رواية صهباء اشعلت صدري الفصل الثامن عشر 18 بقلم نورهان مجدي
صهباء اشعلت صدري
الفصل الثامن عشر
( كرم و أمير )
- إنت بتعمل في نفسك كدا ليه يا كرم ....؟؟
تحدث شقيق كرم ( أمير ) بحزن علي حال شقيقه ، كل ليله يرتوى من الخمر حتى تمتلء معدته ويأتى البيت متأنزحاً ، حتى العمل لا يذهب له
بعد وفاة والدهم لا يعلم ماذا حل علي كرم وكأنه تمنى وتحققت آمنيته فـ آصبح حراً ، زفر كرم الهواء بـ ضيق من حديث شقيقه الذي لم يتعدى الـ ١٦ عشر عاماً
- يا كرم إتعالج من الشرب دا انا مبحبش أشوفك كدا ، انت اخويا الكبير و مفروض تكون قدوة ليا !!
تحدث أمير بـ حزن دفين وهو ينصح شقيقه الاحمق ، آردف كرم بــ توضيح : حاضر هبقي قدوة الصبح ممكن آنام دلوقتي ؟!
صعد كرم الي الغرفه ثم إستلقي علي الفراش لـ يغط في نوم عميق ، وقف أمير علي عتبه غرفته ينظر له بضيق ثم إقترب من الفراش بعدما إلتقط لحاف
خلع الحذاء من قدمه ثم دثره جيداّ في الفراش وآغلق الاضاءه قائلاً :
- ربنا يهديك يا كرم ...!!
----------------------------------------------
- صباحــاً -
جلس أمير علي مائدة الإفطار و شرع في تناول طعامه ، شرد قليلاً وهو يتطلع علي المقاعد الفارغه من حوله ، والدته توفت بـ مرض خبيث و بعدها بعام والدة والآن كرم يرمي بـ ذاته الي التهلكه غافلاً !!
إستمع الي صوت أقدام خلفه ، لف رقبته ليجدة شقيقه !!
- انا حضرت الفطار ليا بس كنت مفكرك هتفضل نايم ، خد طبقي أنا شبعت !
تحدث أمير و هو يبتسم بـ سعادة و رضا أن شقيقه إستيقظ باكراّ لاول مره !! وضع الطبق أمام كرم فـ تحدث كرم قائلاً :
- شكراً يا أمير ..
رفع أمير حقيبته علي ظهره وقال بـ هدوء : العفو .. انا رايح المدرسه عاوز حاجه !!؟
هز كرم رآسه بـ نهى وآردف : هعدى النهاردة عليك عشان أخدك نتعدا برا
- بجد....؟.. اقصد تمام هستناك ...
تدارك أمير ذاته لا يريد للحماس أن يسيطر عليه من الممكن ان لا يأتى كرم كما يفعل في كل مره ...
----------------------------------------------
دلف أمير المدرسه وجلس مع صديقه عامر وهتف بـ سعادة
- كرم يا سيدي بيقول هنتغدا النهاردة برا ، مش هعرف اجي نذاكر النهاردة خليها يوم تاني !!
نظر صديقه له بـ شك وأردف بـ إستنكار ؟ :
- كرم قالك كدا ، إنت متأكد !؟
- أيوة يابنى
- غريبه ، ربنا يستر وميجيش المدرسه سكران ولا حاجه
آنهى عامر حديثه وهو يقهقه بـ سخريه بينما رفع أمير حاجبيه بـ غيظ و هدر بحدة : قصدك إيه !؟
- انا اقصد عشان ميفضحكش قدام المدرسه و خصوصاً فريدة !!
- عامر ...... كله الا كرم او فريدة ، انا أخويا ميفضحنيش دا يشرفني في كل حالاته حاسب علي كلامك !!
نبرة أمير أصبحت غاضبه و قويه ، توتر عامر ثم تحدث آسفاً : اسف يا أمير ..
نظر أمير علي يمينه وهو يشعر بـ الاختناق من حديث صديقه ولكن عندما رأي فريدة تجلس بـ جانب صديقاتها إبتسم بسعادة
- ما تكلمها يابنى بقالك سنين بتراقبها من بعيد لبعيد
- مينفعش يا عامر ، اقولها إيه بحبك وانا لسه طالب إعقل الكلام ، فريدة يوم لما أفكر أعترفلها بـ حبي وقتها هتكون مراتي !!
إتسعت إبتسامه عامر و هتف بـ سخريه : دا إنت بالك طويل أوي
- عادي انا نفسي طويل عادي ..
أمسك حقيبته و ودع صديقه لانه سيرحل ، القي نظره علي فريدة فـ نظرت هى الاخري له ، خفق قلبه بـ جنون وإبتسم لها دون وعى فردت الابتسامه له وعادت تتحدث مع صديقاتها
وضع أمير قبضته آعلي صدرة وقال بـ سعادة :
- أخدت قلبي خلاص !!
خرج من المدرسه و وقف ما يقرب من الساعه في إنتظار شقيقه حتي رأه بـ الفعل يقف آمامه ، إبتسم وإتجه اليه قائلاً : كنت مفكرك مش هتيجي !
- بس انا جيت ....
كاد أمير أن يستقل السيارة ولكن إستوقفه صوت كرم وهو يقول : مين دي يا أمير ؟؟
التفت أمير بنظرة حيث ينظر كرم ، فـ قال بأبتسامه عذبه : دى فريدة ، آحلي وآرق بنت في المدرسه !!
- فعلا .... !!
ومن هنا بدآت اللعنه ...!!!
----------------------
آمسك إمير بـ القلم وبدا يدون الحكايه ، قصه الشقيقان اللذان وقعا بحب نفس الفتاة
- منذ ذلك اليوم و كرم تبدلت آحواله كثيراً ، توقف عن شرب الخمر وهذا الخبر آسعدني كثيراً ، حتى العمل المتراكم فوق كتفه آصبح يذهب يومياً بـ نشاط و تداول علي مدرستي كثيراً بححه آنه يقلني ولكن إكتشفت مؤخراً آنه يأتى لـرؤيتها هى !!
---------------------------
دلف كرم غرفه شقيقه و تحدث معجلاً إياه
- إخلص يا آمير هتأخر
تحدث أمير من داخل المرحاض قائلاً : خلاص يا كرم مش هتأخر إدينى خمس دقايق بس !!
وقف كرم بـ الغرفه يتفحصها بهدوء وهو يتنظر شقيقه حتى يخرج من المرحاض ، إتجه حيث المكتب و آمسك إحدى الكتب ينظر بهما من الداخل
ولكن سقط شيئاً ما من بين الاوراق علي الارض ، إنحنى كرم و ٱلتقطها فـ وجدها صورة فريدة !!!!
لما شقيقه يحتفظ بـ صورتها ، إحمرت آعينه بضيق وهو يراودة الشكوك التى يتمنى آن لا تكون لها آساس من الصحه !!
- بتعمل إيه يا كرم !!
تحدث أمير من خلفه ثم إقترب ووجدة ينظر الي الصوره ، سحبها من آنامله وقال بـ دهشه و غضب : إنت بتدور في حاجتى ليه يا كرم ؟
- مش دى البنت اللي معاك في المدرسه !!
هز رآسه بـ آجل ثم آمسك بفرشاه الشعر وبدأ يسرح إياه آمام المرآه ، آردف كرم بـ غضب :
- وانت محتفظ بـ صورتها ليه يا أمير ... !!
- عادى ..
- أمير متعصبنيش ، إنتوا في حاجه بينكم ؟
إلتفت الي شقيقه و تحدثت متسائلاً وهو يزوى ما بين حاجبيه :
- ولو في إنت تتعصب ليه !!
- ما تنطق يا أمير .... هو سر يعنى !
- أنا بحبها ..... من زمان يمكن من آيام المرحله الاعداديه كمان يومين وضع كرم الصورة آعلي المكتب ثم إقترب منه و هتف بحدة آخافت شقيقه : إزاى بتحبها !! مينفعش تحبها إنساها يا أمير إنت ليه صغير ..
- أنساها ؟؟ في إيه يا كرم ما تشرحلي انا اخوك ؟
- مهو عشان إنت آخويا انا ماسك نفسي ، إنساها يا أمير لانى انا اللي بحبها
نظر أمير له في دهشه و تعجب ، كانت تراودة الشكوك ولكن الأن تأكد و ياليته قتل قبل حين !! ، تحدث أمير بـ هدوء : إنت مش بتحبها يا كرم ، مش معقول في يومين تكون حبيتها ..
آمسك كرم بـ ملابس شقيقه وكاد أن يلكمه و هو يقول : إنت اللي بتتوهم إنك بتحبها ، وإنساها يا أمير آحسن ليك !!
- إنت هتضرب أخوك يا كرم !!
سحب كرم قبضته ثم آشار له بسبابته محذراً : إعقل يا أمير انا هسيبك يومين تفكر !
- افكر في إيه يا كرم بقولك انا بحبها .... متبقاش أنانى في كل حاجه انا مش هنساها
- براحتك !!
غادر كرم من المنزل وجلس أمير علي الفراش بـ عصبيه
-----------------------------
تلك المره الآولي التى شعرت بها نفسي عاجزاً ، تعاركت مع شقيقي الأكبر ورحل ، غاب لآكثر من إسبوعين لم يأتى المنزل ولم يتواصل معي هاتفياً وكأنه يعاقبنى و يؤنبي و للعلم هو نجح
آما عنى وعن فريدة لا آعلم ماذا حدث ولكننا آصبحنا نتحدث من آجل نشاطات المدرسه آصبحنا صديقين !!
انا الان بين صراعين الاول شقيقى الوحيد و الثانى الفتاه التى طالما تمنت رؤيتها ، إن أخترت إحداهما آخسر الثانى الي الابد
مر يومان آخرين ووجدت كرم إتصل بي وإتفق معى أن يعود اليوم الي المنزل و نتصافي ، إتسعت إبتسامتى ثم إختفت من جديد
ما باليد حيله انا إتخدتُ قراري إخترت واحداً منهما وانتهى الامر لا يوجد مفر
-------------------------------
رن جرس المنزل ، ذهب أمير سريعاً ثم أخذ شهيقاً عالياً و فتح الباب وعلي محياه إبتسامه عذبه .... آرتمى تلقائياً في آحضان كرم ثم آدمعت عيناه بينما كرم إحتضنه علي مضض ثم دلف المنزل و جلسا كـ الغرباء
نظر أمير الي شقيقه و حالته الرثه ، نمت لحيته و كذلك شاربه وجهه كأن الدماء فرت منها فـ آصبح كئيباً ، شعر أمير بـ الالم يغزو قلبه هو السبب !!
- إتغديت يا كرم !!
تحدث أمير مستفسراً فـ هز كرم رآسه علي مضض و عاد الصمت من جديد حتى قطعه أمير
- كرم انا آسف عشان موضوع فريدة بس......
قاطعه كرم وهو يقول دون تفكير : إقفل السيرة دى يا أمير
ثم دلف كرم المطبخ و عاد بعد قليل يحمل كآسين من عصير التفاح ، وضع واحداً أمام شيقيه وأمسك الثانى بين قبضته
- تعرف يا كرم إن لو لفيت العالم دا مش هلاقي آخ زيك !! إنت عندى أغلي من الناس كلها
تحدث أمير بعدما إرتشف الكوب ، ثم تابع قائلاً : إنت اخويا و صاحبي ، مش عايز أخسرك يا كرم
توقف أمير و كذلك كرم آمامه ، هتف أمير بـ حزن : انا اه بحبك فريدة بس بحبك إنت أكتر .....اأااة !!!!
صرخ في نهايه حديثه وهو يضع قبضته علي معدته !! ، مال كرم عليه و هتف : مالك يا أمير !! بطنك بتوجعك صح ؟
هز أمير رآسه بـ أجل و الالم يزداد و ينهش جسدة كـ إبر حياكه ، طأطأ كرم رآسه بـ أسف و قال : معلش دا السم بينتشر في جسمك بس ..
جهظت أعين أمير بصدمه و تحدث بـ صوتاً متقطعاً : ليه يا كرم !!
- عشان انا اخترت ، إخترت فريدة يا أمير ودى كانت الطريقه علشان اوصلها ..
إبتلع أمير ريقه بـعدما شعر أنه جف ، دفعه كرم فـ وقع أمير آرضاً وبدآ قمه بـ إخراج سائل أبيض اللون .... دار كرم من حوله يراقب مقتل شقيقه بـ تشفي
- إنت غبي يا كرم عارف ليه !!
جلس كرم علي ركبتيه ومال علي شقيقه قائلاً :
- ليه يا ميرو ؟
- عـ....عشان انا إخترتك إنت !!
غادرت روح أمير وتركت شقيقه يربح ، لو كرم إنتظر ثوانى لكان أحبرة أنه من أجله لكان تخلي عن الفتاه التى احبها
معاتبة الأخ خير من فقده ولكنه قتله بدون شفقه و بقي وحيداً مكروها !!
الفصل الثامن عشر
( كرم و أمير )
- إنت بتعمل في نفسك كدا ليه يا كرم ....؟؟
تحدث شقيق كرم ( أمير ) بحزن علي حال شقيقه ، كل ليله يرتوى من الخمر حتى تمتلء معدته ويأتى البيت متأنزحاً ، حتى العمل لا يذهب له
بعد وفاة والدهم لا يعلم ماذا حل علي كرم وكأنه تمنى وتحققت آمنيته فـ آصبح حراً ، زفر كرم الهواء بـ ضيق من حديث شقيقه الذي لم يتعدى الـ ١٦ عشر عاماً
- يا كرم إتعالج من الشرب دا انا مبحبش أشوفك كدا ، انت اخويا الكبير و مفروض تكون قدوة ليا !!
تحدث أمير بـ حزن دفين وهو ينصح شقيقه الاحمق ، آردف كرم بــ توضيح : حاضر هبقي قدوة الصبح ممكن آنام دلوقتي ؟!
صعد كرم الي الغرفه ثم إستلقي علي الفراش لـ يغط في نوم عميق ، وقف أمير علي عتبه غرفته ينظر له بضيق ثم إقترب من الفراش بعدما إلتقط لحاف
خلع الحذاء من قدمه ثم دثره جيداّ في الفراش وآغلق الاضاءه قائلاً :
- ربنا يهديك يا كرم ...!!
----------------------------------------------
- صباحــاً -
جلس أمير علي مائدة الإفطار و شرع في تناول طعامه ، شرد قليلاً وهو يتطلع علي المقاعد الفارغه من حوله ، والدته توفت بـ مرض خبيث و بعدها بعام والدة والآن كرم يرمي بـ ذاته الي التهلكه غافلاً !!
إستمع الي صوت أقدام خلفه ، لف رقبته ليجدة شقيقه !!
- انا حضرت الفطار ليا بس كنت مفكرك هتفضل نايم ، خد طبقي أنا شبعت !
تحدث أمير و هو يبتسم بـ سعادة و رضا أن شقيقه إستيقظ باكراّ لاول مره !! وضع الطبق أمام كرم فـ تحدث كرم قائلاً :
- شكراً يا أمير ..
رفع أمير حقيبته علي ظهره وقال بـ هدوء : العفو .. انا رايح المدرسه عاوز حاجه !!؟
هز كرم رآسه بـ نهى وآردف : هعدى النهاردة عليك عشان أخدك نتعدا برا
- بجد....؟.. اقصد تمام هستناك ...
تدارك أمير ذاته لا يريد للحماس أن يسيطر عليه من الممكن ان لا يأتى كرم كما يفعل في كل مره ...
----------------------------------------------
دلف أمير المدرسه وجلس مع صديقه عامر وهتف بـ سعادة
- كرم يا سيدي بيقول هنتغدا النهاردة برا ، مش هعرف اجي نذاكر النهاردة خليها يوم تاني !!
نظر صديقه له بـ شك وأردف بـ إستنكار ؟ :
- كرم قالك كدا ، إنت متأكد !؟
- أيوة يابنى
- غريبه ، ربنا يستر وميجيش المدرسه سكران ولا حاجه
آنهى عامر حديثه وهو يقهقه بـ سخريه بينما رفع أمير حاجبيه بـ غيظ و هدر بحدة : قصدك إيه !؟
- انا اقصد عشان ميفضحكش قدام المدرسه و خصوصاً فريدة !!
- عامر ...... كله الا كرم او فريدة ، انا أخويا ميفضحنيش دا يشرفني في كل حالاته حاسب علي كلامك !!
نبرة أمير أصبحت غاضبه و قويه ، توتر عامر ثم تحدث آسفاً : اسف يا أمير ..
نظر أمير علي يمينه وهو يشعر بـ الاختناق من حديث صديقه ولكن عندما رأي فريدة تجلس بـ جانب صديقاتها إبتسم بسعادة
- ما تكلمها يابنى بقالك سنين بتراقبها من بعيد لبعيد
- مينفعش يا عامر ، اقولها إيه بحبك وانا لسه طالب إعقل الكلام ، فريدة يوم لما أفكر أعترفلها بـ حبي وقتها هتكون مراتي !!
إتسعت إبتسامه عامر و هتف بـ سخريه : دا إنت بالك طويل أوي
- عادي انا نفسي طويل عادي ..
أمسك حقيبته و ودع صديقه لانه سيرحل ، القي نظره علي فريدة فـ نظرت هى الاخري له ، خفق قلبه بـ جنون وإبتسم لها دون وعى فردت الابتسامه له وعادت تتحدث مع صديقاتها
وضع أمير قبضته آعلي صدرة وقال بـ سعادة :
- أخدت قلبي خلاص !!
خرج من المدرسه و وقف ما يقرب من الساعه في إنتظار شقيقه حتي رأه بـ الفعل يقف آمامه ، إبتسم وإتجه اليه قائلاً : كنت مفكرك مش هتيجي !
- بس انا جيت ....
كاد أمير أن يستقل السيارة ولكن إستوقفه صوت كرم وهو يقول : مين دي يا أمير ؟؟
التفت أمير بنظرة حيث ينظر كرم ، فـ قال بأبتسامه عذبه : دى فريدة ، آحلي وآرق بنت في المدرسه !!
- فعلا .... !!
ومن هنا بدآت اللعنه ...!!!
----------------------
آمسك إمير بـ القلم وبدا يدون الحكايه ، قصه الشقيقان اللذان وقعا بحب نفس الفتاة
- منذ ذلك اليوم و كرم تبدلت آحواله كثيراً ، توقف عن شرب الخمر وهذا الخبر آسعدني كثيراً ، حتى العمل المتراكم فوق كتفه آصبح يذهب يومياً بـ نشاط و تداول علي مدرستي كثيراً بححه آنه يقلني ولكن إكتشفت مؤخراً آنه يأتى لـرؤيتها هى !!
---------------------------
دلف كرم غرفه شقيقه و تحدث معجلاً إياه
- إخلص يا آمير هتأخر
تحدث أمير من داخل المرحاض قائلاً : خلاص يا كرم مش هتأخر إدينى خمس دقايق بس !!
وقف كرم بـ الغرفه يتفحصها بهدوء وهو يتنظر شقيقه حتى يخرج من المرحاض ، إتجه حيث المكتب و آمسك إحدى الكتب ينظر بهما من الداخل
ولكن سقط شيئاً ما من بين الاوراق علي الارض ، إنحنى كرم و ٱلتقطها فـ وجدها صورة فريدة !!!!
لما شقيقه يحتفظ بـ صورتها ، إحمرت آعينه بضيق وهو يراودة الشكوك التى يتمنى آن لا تكون لها آساس من الصحه !!
- بتعمل إيه يا كرم !!
تحدث أمير من خلفه ثم إقترب ووجدة ينظر الي الصوره ، سحبها من آنامله وقال بـ دهشه و غضب : إنت بتدور في حاجتى ليه يا كرم ؟
- مش دى البنت اللي معاك في المدرسه !!
هز رآسه بـ آجل ثم آمسك بفرشاه الشعر وبدأ يسرح إياه آمام المرآه ، آردف كرم بـ غضب :
- وانت محتفظ بـ صورتها ليه يا أمير ... !!
- عادى ..
- أمير متعصبنيش ، إنتوا في حاجه بينكم ؟
إلتفت الي شقيقه و تحدثت متسائلاً وهو يزوى ما بين حاجبيه :
- ولو في إنت تتعصب ليه !!
- ما تنطق يا أمير .... هو سر يعنى !
- أنا بحبها ..... من زمان يمكن من آيام المرحله الاعداديه كمان يومين وضع كرم الصورة آعلي المكتب ثم إقترب منه و هتف بحدة آخافت شقيقه : إزاى بتحبها !! مينفعش تحبها إنساها يا أمير إنت ليه صغير ..
- أنساها ؟؟ في إيه يا كرم ما تشرحلي انا اخوك ؟
- مهو عشان إنت آخويا انا ماسك نفسي ، إنساها يا أمير لانى انا اللي بحبها
نظر أمير له في دهشه و تعجب ، كانت تراودة الشكوك ولكن الأن تأكد و ياليته قتل قبل حين !! ، تحدث أمير بـ هدوء : إنت مش بتحبها يا كرم ، مش معقول في يومين تكون حبيتها ..
آمسك كرم بـ ملابس شقيقه وكاد أن يلكمه و هو يقول : إنت اللي بتتوهم إنك بتحبها ، وإنساها يا أمير آحسن ليك !!
- إنت هتضرب أخوك يا كرم !!
سحب كرم قبضته ثم آشار له بسبابته محذراً : إعقل يا أمير انا هسيبك يومين تفكر !
- افكر في إيه يا كرم بقولك انا بحبها .... متبقاش أنانى في كل حاجه انا مش هنساها
- براحتك !!
غادر كرم من المنزل وجلس أمير علي الفراش بـ عصبيه
-----------------------------
تلك المره الآولي التى شعرت بها نفسي عاجزاً ، تعاركت مع شقيقي الأكبر ورحل ، غاب لآكثر من إسبوعين لم يأتى المنزل ولم يتواصل معي هاتفياً وكأنه يعاقبنى و يؤنبي و للعلم هو نجح
آما عنى وعن فريدة لا آعلم ماذا حدث ولكننا آصبحنا نتحدث من آجل نشاطات المدرسه آصبحنا صديقين !!
انا الان بين صراعين الاول شقيقى الوحيد و الثانى الفتاه التى طالما تمنت رؤيتها ، إن أخترت إحداهما آخسر الثانى الي الابد
مر يومان آخرين ووجدت كرم إتصل بي وإتفق معى أن يعود اليوم الي المنزل و نتصافي ، إتسعت إبتسامتى ثم إختفت من جديد
ما باليد حيله انا إتخدتُ قراري إخترت واحداً منهما وانتهى الامر لا يوجد مفر
-------------------------------
رن جرس المنزل ، ذهب أمير سريعاً ثم أخذ شهيقاً عالياً و فتح الباب وعلي محياه إبتسامه عذبه .... آرتمى تلقائياً في آحضان كرم ثم آدمعت عيناه بينما كرم إحتضنه علي مضض ثم دلف المنزل و جلسا كـ الغرباء
نظر أمير الي شقيقه و حالته الرثه ، نمت لحيته و كذلك شاربه وجهه كأن الدماء فرت منها فـ آصبح كئيباً ، شعر أمير بـ الالم يغزو قلبه هو السبب !!
- إتغديت يا كرم !!
تحدث أمير مستفسراً فـ هز كرم رآسه علي مضض و عاد الصمت من جديد حتى قطعه أمير
- كرم انا آسف عشان موضوع فريدة بس......
قاطعه كرم وهو يقول دون تفكير : إقفل السيرة دى يا أمير
ثم دلف كرم المطبخ و عاد بعد قليل يحمل كآسين من عصير التفاح ، وضع واحداً أمام شيقيه وأمسك الثانى بين قبضته
- تعرف يا كرم إن لو لفيت العالم دا مش هلاقي آخ زيك !! إنت عندى أغلي من الناس كلها
تحدث أمير بعدما إرتشف الكوب ، ثم تابع قائلاً : إنت اخويا و صاحبي ، مش عايز أخسرك يا كرم
توقف أمير و كذلك كرم آمامه ، هتف أمير بـ حزن : انا اه بحبك فريدة بس بحبك إنت أكتر .....اأااة !!!!
صرخ في نهايه حديثه وهو يضع قبضته علي معدته !! ، مال كرم عليه و هتف : مالك يا أمير !! بطنك بتوجعك صح ؟
هز أمير رآسه بـ أجل و الالم يزداد و ينهش جسدة كـ إبر حياكه ، طأطأ كرم رآسه بـ أسف و قال : معلش دا السم بينتشر في جسمك بس ..
جهظت أعين أمير بصدمه و تحدث بـ صوتاً متقطعاً : ليه يا كرم !!
- عشان انا اخترت ، إخترت فريدة يا أمير ودى كانت الطريقه علشان اوصلها ..
إبتلع أمير ريقه بـعدما شعر أنه جف ، دفعه كرم فـ وقع أمير آرضاً وبدآ قمه بـ إخراج سائل أبيض اللون .... دار كرم من حوله يراقب مقتل شقيقه بـ تشفي
- إنت غبي يا كرم عارف ليه !!
جلس كرم علي ركبتيه ومال علي شقيقه قائلاً :
- ليه يا ميرو ؟
- عـ....عشان انا إخترتك إنت !!
غادرت روح أمير وتركت شقيقه يربح ، لو كرم إنتظر ثوانى لكان أحبرة أنه من أجله لكان تخلي عن الفتاه التى احبها
معاتبة الأخ خير من فقده ولكنه قتله بدون شفقه و بقي وحيداً مكروها !!