رواية صهباء اشعلت صدري الفصل التاسع عشر 19 بقلم نورهان مجدي
صهباء اشعلت صدري
الفصل التاسع عشر
ركضت فريدة بقوة لم تعدها سابقاً و كأنها في سباق ؟! لم تتوقع آبداً أنه قاتل
قتل أخاه بلا رحمه ، بـ دم بارد من آجلها هى !! كرم بالتأكيد يعانى من مشاكل نفسه او عقليه أياً كان
خرجت من القصر المشؤوم فـ إصتدمت بـ لؤي !!
- فريدة مالك وشك مخطوف كدا ليه ، حد عملك حاجه ؟!
هزت رآسها بـ آجل ثم هتفت وهى تتطلع خلفها بـ خوف : في مصيبه يا لؤي تعالا هحكيلك
-----------------------------
خرجت كارما من القصر تركض ، والدها محق لا تريد قضاء حياتها بهذا الشكل المزري يكفي حتى الآن
آما عن خطاب والدتها لن تفتحه الان و لا حتى غداً ، ستتركه بـ الدرج حتي تتغير للآبد فلا تتأثر بـ آشياء من الماضي
جلست علي رصيف ما تفكر في حياتها مع إياد و لكنها لا تري شيئاً سوى العراك والفشل و...الفشل
تطلعت علي اليسار عندما و ته شخصاً ما يجلس بجانبها و كان هو عمر !
- إنتى تعبانه ولا إيه !!؟
تحدث عمر وهو يجس حراره رآسها فـ هزت هى رآسها بـ لا و هتفت : إيه انا كويسه ، هو انا شكلي تعبان ولا ايه
- لا شكلك مجنونه ، هتتجوزى إياد يا كارما مش دا اللي قولتى هعالجه هعالجه ...
رفعت منكبيها بـ يأس وهتفت :
- انا فشلت يا عمر ، فشلت في كل حاجه فـ معنديش حاجه أخسرها
- لا إنتى مش فاشله يا كارما ، وبعدين مينفعش تتجوزى اياد
- ليه ؟؟
- كدا إنتى مبتحبهوش أصلا هتتجوزيه كدا للوطن !
إبتسمت كارما علي نصيحته الغريبه ثم قالت بـ سخريه : انا وانت واحد يا عمر ، إنا هتجوز إياد وانا مش بحبه وإنت هتتجوز فاطمه وانت مش بتحبها ، آحيانا في ناس بتضحي عشان ناس تانيه !!
توقف كارما و كادت آن تركض مبتعدة عن حديثه ، تخاف آن تتراجع عن قرارها وتعود كـ السابق فتخسر كل شئ
أمسك ذراعيها و عاد بها حيث كانت تقف و قال بحدة : مينفعش يا كارما ، إنتى مش يتحبيه !!
تطلعت بـ قبضته وهتفت بـ سخريه : سيب إيدى يا عمر إنت مبقتش تخوفنى آصلا !!
سحبت ذراعها من قبضته و همت بـ الركض حتى إبتعدت عنه ثم توقف ..... لما هى الآن لا تخاف عمر !! يبدو آن هرمون التغير آت بمفعول ما !!
--------------------------------
- لؤي أنا سمعته قتل أخوة !!
تحدثت فريدة بقلق و دموعها تنساب بـ غزاره ، آعطي لها لها كوب المياه حتى ترتشف ولكن إنفلت الكوب من قبضتها المرتعشه وسقط متهشماً أرضاً
توقفت فريدة سريعاً و أمسكت قبضته ثم هتفت بـ ترجي : لؤي أرجوك ..... إعرفلي القضيه رسيت علي إيه ؟ إتحكم فيها ولا أيه أرجوك !!
- فريدة إهدى مفيش حاجه هتحصل و هو مش هيقربلك وانا موجود إهدى !!
آردف لؤي بـ توهين أمام تلك المذعورة فـ سحبت فريدة قبضتها وآعطت لها ظهرها قائله : لالا ..... بقولك قتل أخوة بسببي وقال إنه هيقتلك .... لؤي آرجوك إعرفلي إيه اللي حصل انا كدة إحتمال أموت من الندم ..!!
- حاضر يا فريدة ، إسمه إيه أخوة ؟
آخذت فريدة تأتى و تذهب وهى تحاول تذكر إسمه
- أمير..... أمير
- أيوة أمير إيه يا فريدة !!؟
- اه ..... أمير محمود أبو هيبه !!
هز رآسه بـ تفهم ثم رتب علي كتفها قائلاً : إهدى يا فريدة ، متخرجيش من البيت لحد ما أجى فاهمه !
هزت رآسها بموافقه ثم طبع قلبه علي شعرها البنى و غادر
----------------------------------
في المساء ....
جلست مرام علي الفراش تندب حظها العاثر ، وقعت بـ شر آعمالها وها هو إياد و كارما سيتزوجاً آما عنها لم تربح شئ غير العضب و الحسرة
ولكن لن يحدث شيئاً و ستخرب عليهم كل شئ من البدايه حتى النهايه
رفعت هاتفها علي أذنها و حادثت صديقتها الصحافيه قائله : دودو.... عندى ليكي خبر بـ مليون جنيه ..!
- خبر إيه يا مرام ، عن مين ؟
تحدث صديقتها بـ فضول حتى هتفت مرام موضحه : عمر الحديدى ....!!
- ماله !!
- هبعتلك الفيديو وإنتى و شغلك بقي ...
آغلقت الهاتف ثم تطلعت علي الفيديو بـ شر و خبث وآرسلته الي صديقتها متيقنه آنه سينشر علي مواقع التواصل بـ آجمعه ...!!
---------------------------------
دق باب غرفتها في آدب فتحدثت بـ سعادة ظناً منها أنه لؤي وآحضر أخبار جديدة ولكن ما كان سوى الخادمه
- خير يا دادة !! لؤي جه ولا لسه ؟
- لسه يا فريدة ، بس في حد مستنيكي تحت
زوت حاجبيها بـ إستغراب قائله : مين اللي ممكن يجي دلوقتى !
رفعت منكبيها بـ جهل وإنصرفت ، خرجت فريدة خلفها ثم نزلت الدرج مثنى في عجله من آمرها لتري من يريدها !!
دلفت غرفه المعيشه فـ وجدت كارما تجلس مع كرم القاتل ، إبتلعت ريقها وعادت خطوات الي الخلف تلقائيا ، لم تستمع الي نداءات كارما من الاساس ، شعرت أن آذنيها صكت و توقف الزمن عند تلك اللحظه !
- فريدة ، يا فريدة إنت واففه كدا ليه !؟
فاقت من شرودها علي ضربه كارما و هتفت بـ تلعثم : في إيه !!
- استاذ كرم قال إنك تسيتى الشنطه بتاعتك معاه في العربيه ، إمسكي
إلتقطت فريدة الحقيبه وإستمعت الي صوت كرم و هو يقول لـ كارما : كرم بس بلاش أستاذ !!
- أفضل يبقي في رسميه يا أستاذ كرم
أردفت كارما بـ لهجه بها قليل من الحدة فـ إبتلع كرم إهانتها و هتف تلك المره الي فريدة قائلاً : مالك يا فريدة !!
عادت فريدة الي الخلف ثم قالت بـ فتور و حدة : نورتنا ....!
نظر لها بدهشه من وقاحتها ثم نظر الي كارما وجد ملامحها هى الآخري حادة تتفحصه فـ هتف بأحراج : شكراً عن إذنكم
خرج من القصر وهو في قمه غضبه ، كارما طوال جلستهم تراقبه وكأنه مجرم و فريدة هى الاخري تحدثت معه بـ جفاء و طردته ماذا حدث معهما !!!
- فريدة إبعدى عن الشخص دا
- ليه يا كارما !
- مش مظبوط ، حركاته كلها إرتيابيه وكلامه مش مريح !!
هتفت كارما بذلك ثم صعدت الي غرفتها و زادت الطين بله ، جلست فريدة والخوف ينهش بـ قلبها تتمنى آن يبتعد عنهم الي الابد
----------------------------------
- صباحاً -
جلس لؤي أمامها و بدا في سرد كل شئ حصل عليه
- القضيه إتقال إنه مات من تسمم غذائي ، أما عن كرم إعترف إنه كان غايب عن البيت لمدة إسبوعين والبواب شهد بـ كدا
ضربت جبهتها و قالت بحدة : لعبها صح ، لؤي إحنا لازم نظهر الحقيقه !! كرم مينفعش يفلت من العقاب ..
- فريدة مفيش آي دليل ضدة إنتى مستوعبه ، حتى القضيه إتقفلت وعدى عليها سنتين
- لا يا لؤي ، أكيد وقوفي في اللحظه وإنى اسمع الحقيقه دا تدبير من عند ربنا عشان أكشف الحقيقه ، إنت مش مستوعب أزاى أمير دلوقتي بيتعذب في قبره و السبب هى انا
مسد علي شعرها بـ حنان وهتف مروضاً : انتى مش السبب يا فريدة ، هو اللي كان عندة ميول عدوانيه تجاه أخوة وإنتى كنتى الحجه بس !!
- طب هتساعدنى ولا لا !!
- هساعدك هو انا ليا كام فريدة ؟؟
إتسعت إبتسامتها وهى تستمع الي كلماته الحنونه التى تلتف حول قلبها كـ غلاف ينشر البهجه به ، آردفت بـ خجل : علي فكرا أنا زعلانه منك !!
- ليه يا فريدة !!
- عشان قولت إنك بتحبنى و سكت علي كدا حتى مسألتش عن رائي ، كنت بتمنى تسمع رائي مش تبعد زى الجبان ؟
لفت إنتباهه صوتها فـ هتف بفضول و قلق : وإيه هو رائيك ؟
- بصراحه أنا فكرت ، فكر كدا معايا لو بعدت عنى هتسهر مع مين يوم الجمعه ، هتلعب مع مين كورة وتحس بـ الانتصار لانى مبعرفش ألعبها ، بلاش كل دا مين اللي هتداري عليك لما البت الصفرا اللي ساكنه قدامنا تقف معاك و تتمحك فيك ، مين اللي هينزل معاك و يساعدك تشتري لبس و ما شأبه !!
أمسكت قبضته و ضمتها بقوة ، آما عنه يستمع لها بدهشه هى لا تدرك أن حديثها كـ المنوم يفعل الافاعيل به !
- مين اللي هتقعد تعيطلك لما متكنش عارفه تذاكر ، لؤي أنا بحبك
إتسعت إبتسامته ولكن حطمت فؤادة بقولها : زى أخويا !!
أغلق أعينه بقوة يعصرهما ، حاول الآ يخرج لفظ سئ وآن يسيطر علي أعصابه بينما هى قهقهه بسعادة لإستفزازة ، آخذ شهيقاً و زفيراً و كاد آن يعنفها ولكنها قاطعته بـ قولها :
- إهدا بهزر والله ، أخويا إيه انا معنديش إخوات ، انا بحبك زى جد ماما
نظر لها بتقزز وإبتعد عنها يغادر حتى لا يضربها دون شعور منه ، إعترضت طريقه مرة ثانيه وهتفت : بهزر والله آسفه !!
مال علي و جنتها و ترك قبله عليه جعلتها تحلق في سماء الفرح شعرت بـ الدوار يداهم جسدها ولكنها سعيدة كثيراً
- إيه دا !!
ألتقطت فريدة جهاز التحكم بـ التلفاز و رفعت الصوت عالياً عندما لفت إنتباهها عنوان يسمي
" فضيحه رجل الاعمال عمر الحديدي " و هو مقطع فيديو له و لفتاه شقراء
نظر كلا من فريدة و لؤي الي بعضهما و تحدثا في آن واحد : يا نهار إسود !!
-------------------------------------
خرج عمر من سيارته بغضب و توجه الي حارس البنايه المغفل ، إلتقط له مقطع فيديو في منزله دون علم له و إنتشر علي المواقع و التلفاز بـ التأكيد الحارس يعلم شيئا ما ، الحارس هو من يملك مفتاح منزله !!
آمسك ياقه الحارس و صرخ بحدة جعلته خائفاً
- مين اللي دخل البيت في غيابي !!
- مافيش والله ، دا حتى الشغاله مبتجيش بقالها إسبوعين
آحكم قبضته حول عنقه و عاود سؤاله من جديد : مين في خلال الاسبوع دا دخل بيتى !!
- بنتين ، واحدة شقرا اللي بتيجي معاك كل مره و التانيه شكلها صغير و شعرها أحمر
ترك الحارس المذعور وآخرج هاتفه لـ يعرض صوره كارما آمام الحارس ، بينما الحارس هز رآسه قائلاً
- ايوة هى دى ، دى اللي جت
الفصل التاسع عشر
ركضت فريدة بقوة لم تعدها سابقاً و كأنها في سباق ؟! لم تتوقع آبداً أنه قاتل
قتل أخاه بلا رحمه ، بـ دم بارد من آجلها هى !! كرم بالتأكيد يعانى من مشاكل نفسه او عقليه أياً كان
خرجت من القصر المشؤوم فـ إصتدمت بـ لؤي !!
- فريدة مالك وشك مخطوف كدا ليه ، حد عملك حاجه ؟!
هزت رآسها بـ آجل ثم هتفت وهى تتطلع خلفها بـ خوف : في مصيبه يا لؤي تعالا هحكيلك
-----------------------------
خرجت كارما من القصر تركض ، والدها محق لا تريد قضاء حياتها بهذا الشكل المزري يكفي حتى الآن
آما عن خطاب والدتها لن تفتحه الان و لا حتى غداً ، ستتركه بـ الدرج حتي تتغير للآبد فلا تتأثر بـ آشياء من الماضي
جلست علي رصيف ما تفكر في حياتها مع إياد و لكنها لا تري شيئاً سوى العراك والفشل و...الفشل
تطلعت علي اليسار عندما و ته شخصاً ما يجلس بجانبها و كان هو عمر !
- إنتى تعبانه ولا إيه !!؟
تحدث عمر وهو يجس حراره رآسها فـ هزت هى رآسها بـ لا و هتفت : إيه انا كويسه ، هو انا شكلي تعبان ولا ايه
- لا شكلك مجنونه ، هتتجوزى إياد يا كارما مش دا اللي قولتى هعالجه هعالجه ...
رفعت منكبيها بـ يأس وهتفت :
- انا فشلت يا عمر ، فشلت في كل حاجه فـ معنديش حاجه أخسرها
- لا إنتى مش فاشله يا كارما ، وبعدين مينفعش تتجوزى اياد
- ليه ؟؟
- كدا إنتى مبتحبهوش أصلا هتتجوزيه كدا للوطن !
إبتسمت كارما علي نصيحته الغريبه ثم قالت بـ سخريه : انا وانت واحد يا عمر ، إنا هتجوز إياد وانا مش بحبه وإنت هتتجوز فاطمه وانت مش بتحبها ، آحيانا في ناس بتضحي عشان ناس تانيه !!
توقف كارما و كادت آن تركض مبتعدة عن حديثه ، تخاف آن تتراجع عن قرارها وتعود كـ السابق فتخسر كل شئ
أمسك ذراعيها و عاد بها حيث كانت تقف و قال بحدة : مينفعش يا كارما ، إنتى مش يتحبيه !!
تطلعت بـ قبضته وهتفت بـ سخريه : سيب إيدى يا عمر إنت مبقتش تخوفنى آصلا !!
سحبت ذراعها من قبضته و همت بـ الركض حتى إبتعدت عنه ثم توقف ..... لما هى الآن لا تخاف عمر !! يبدو آن هرمون التغير آت بمفعول ما !!
--------------------------------
- لؤي أنا سمعته قتل أخوة !!
تحدثت فريدة بقلق و دموعها تنساب بـ غزاره ، آعطي لها لها كوب المياه حتى ترتشف ولكن إنفلت الكوب من قبضتها المرتعشه وسقط متهشماً أرضاً
توقفت فريدة سريعاً و أمسكت قبضته ثم هتفت بـ ترجي : لؤي أرجوك ..... إعرفلي القضيه رسيت علي إيه ؟ إتحكم فيها ولا أيه أرجوك !!
- فريدة إهدى مفيش حاجه هتحصل و هو مش هيقربلك وانا موجود إهدى !!
آردف لؤي بـ توهين أمام تلك المذعورة فـ سحبت فريدة قبضتها وآعطت لها ظهرها قائله : لالا ..... بقولك قتل أخوة بسببي وقال إنه هيقتلك .... لؤي آرجوك إعرفلي إيه اللي حصل انا كدة إحتمال أموت من الندم ..!!
- حاضر يا فريدة ، إسمه إيه أخوة ؟
آخذت فريدة تأتى و تذهب وهى تحاول تذكر إسمه
- أمير..... أمير
- أيوة أمير إيه يا فريدة !!؟
- اه ..... أمير محمود أبو هيبه !!
هز رآسه بـ تفهم ثم رتب علي كتفها قائلاً : إهدى يا فريدة ، متخرجيش من البيت لحد ما أجى فاهمه !
هزت رآسها بموافقه ثم طبع قلبه علي شعرها البنى و غادر
----------------------------------
في المساء ....
جلست مرام علي الفراش تندب حظها العاثر ، وقعت بـ شر آعمالها وها هو إياد و كارما سيتزوجاً آما عنها لم تربح شئ غير العضب و الحسرة
ولكن لن يحدث شيئاً و ستخرب عليهم كل شئ من البدايه حتى النهايه
رفعت هاتفها علي أذنها و حادثت صديقتها الصحافيه قائله : دودو.... عندى ليكي خبر بـ مليون جنيه ..!
- خبر إيه يا مرام ، عن مين ؟
تحدث صديقتها بـ فضول حتى هتفت مرام موضحه : عمر الحديدى ....!!
- ماله !!
- هبعتلك الفيديو وإنتى و شغلك بقي ...
آغلقت الهاتف ثم تطلعت علي الفيديو بـ شر و خبث وآرسلته الي صديقتها متيقنه آنه سينشر علي مواقع التواصل بـ آجمعه ...!!
---------------------------------
دق باب غرفتها في آدب فتحدثت بـ سعادة ظناً منها أنه لؤي وآحضر أخبار جديدة ولكن ما كان سوى الخادمه
- خير يا دادة !! لؤي جه ولا لسه ؟
- لسه يا فريدة ، بس في حد مستنيكي تحت
زوت حاجبيها بـ إستغراب قائله : مين اللي ممكن يجي دلوقتى !
رفعت منكبيها بـ جهل وإنصرفت ، خرجت فريدة خلفها ثم نزلت الدرج مثنى في عجله من آمرها لتري من يريدها !!
دلفت غرفه المعيشه فـ وجدت كارما تجلس مع كرم القاتل ، إبتلعت ريقها وعادت خطوات الي الخلف تلقائيا ، لم تستمع الي نداءات كارما من الاساس ، شعرت أن آذنيها صكت و توقف الزمن عند تلك اللحظه !
- فريدة ، يا فريدة إنت واففه كدا ليه !؟
فاقت من شرودها علي ضربه كارما و هتفت بـ تلعثم : في إيه !!
- استاذ كرم قال إنك تسيتى الشنطه بتاعتك معاه في العربيه ، إمسكي
إلتقطت فريدة الحقيبه وإستمعت الي صوت كرم و هو يقول لـ كارما : كرم بس بلاش أستاذ !!
- أفضل يبقي في رسميه يا أستاذ كرم
أردفت كارما بـ لهجه بها قليل من الحدة فـ إبتلع كرم إهانتها و هتف تلك المره الي فريدة قائلاً : مالك يا فريدة !!
عادت فريدة الي الخلف ثم قالت بـ فتور و حدة : نورتنا ....!
نظر لها بدهشه من وقاحتها ثم نظر الي كارما وجد ملامحها هى الآخري حادة تتفحصه فـ هتف بأحراج : شكراً عن إذنكم
خرج من القصر وهو في قمه غضبه ، كارما طوال جلستهم تراقبه وكأنه مجرم و فريدة هى الاخري تحدثت معه بـ جفاء و طردته ماذا حدث معهما !!!
- فريدة إبعدى عن الشخص دا
- ليه يا كارما !
- مش مظبوط ، حركاته كلها إرتيابيه وكلامه مش مريح !!
هتفت كارما بذلك ثم صعدت الي غرفتها و زادت الطين بله ، جلست فريدة والخوف ينهش بـ قلبها تتمنى آن يبتعد عنهم الي الابد
----------------------------------
- صباحاً -
جلس لؤي أمامها و بدا في سرد كل شئ حصل عليه
- القضيه إتقال إنه مات من تسمم غذائي ، أما عن كرم إعترف إنه كان غايب عن البيت لمدة إسبوعين والبواب شهد بـ كدا
ضربت جبهتها و قالت بحدة : لعبها صح ، لؤي إحنا لازم نظهر الحقيقه !! كرم مينفعش يفلت من العقاب ..
- فريدة مفيش آي دليل ضدة إنتى مستوعبه ، حتى القضيه إتقفلت وعدى عليها سنتين
- لا يا لؤي ، أكيد وقوفي في اللحظه وإنى اسمع الحقيقه دا تدبير من عند ربنا عشان أكشف الحقيقه ، إنت مش مستوعب أزاى أمير دلوقتي بيتعذب في قبره و السبب هى انا
مسد علي شعرها بـ حنان وهتف مروضاً : انتى مش السبب يا فريدة ، هو اللي كان عندة ميول عدوانيه تجاه أخوة وإنتى كنتى الحجه بس !!
- طب هتساعدنى ولا لا !!
- هساعدك هو انا ليا كام فريدة ؟؟
إتسعت إبتسامتها وهى تستمع الي كلماته الحنونه التى تلتف حول قلبها كـ غلاف ينشر البهجه به ، آردفت بـ خجل : علي فكرا أنا زعلانه منك !!
- ليه يا فريدة !!
- عشان قولت إنك بتحبنى و سكت علي كدا حتى مسألتش عن رائي ، كنت بتمنى تسمع رائي مش تبعد زى الجبان ؟
لفت إنتباهه صوتها فـ هتف بفضول و قلق : وإيه هو رائيك ؟
- بصراحه أنا فكرت ، فكر كدا معايا لو بعدت عنى هتسهر مع مين يوم الجمعه ، هتلعب مع مين كورة وتحس بـ الانتصار لانى مبعرفش ألعبها ، بلاش كل دا مين اللي هتداري عليك لما البت الصفرا اللي ساكنه قدامنا تقف معاك و تتمحك فيك ، مين اللي هينزل معاك و يساعدك تشتري لبس و ما شأبه !!
أمسكت قبضته و ضمتها بقوة ، آما عنه يستمع لها بدهشه هى لا تدرك أن حديثها كـ المنوم يفعل الافاعيل به !
- مين اللي هتقعد تعيطلك لما متكنش عارفه تذاكر ، لؤي أنا بحبك
إتسعت إبتسامته ولكن حطمت فؤادة بقولها : زى أخويا !!
أغلق أعينه بقوة يعصرهما ، حاول الآ يخرج لفظ سئ وآن يسيطر علي أعصابه بينما هى قهقهه بسعادة لإستفزازة ، آخذ شهيقاً و زفيراً و كاد آن يعنفها ولكنها قاطعته بـ قولها :
- إهدا بهزر والله ، أخويا إيه انا معنديش إخوات ، انا بحبك زى جد ماما
نظر لها بتقزز وإبتعد عنها يغادر حتى لا يضربها دون شعور منه ، إعترضت طريقه مرة ثانيه وهتفت : بهزر والله آسفه !!
مال علي و جنتها و ترك قبله عليه جعلتها تحلق في سماء الفرح شعرت بـ الدوار يداهم جسدها ولكنها سعيدة كثيراً
- إيه دا !!
ألتقطت فريدة جهاز التحكم بـ التلفاز و رفعت الصوت عالياً عندما لفت إنتباهها عنوان يسمي
" فضيحه رجل الاعمال عمر الحديدي " و هو مقطع فيديو له و لفتاه شقراء
نظر كلا من فريدة و لؤي الي بعضهما و تحدثا في آن واحد : يا نهار إسود !!
-------------------------------------
خرج عمر من سيارته بغضب و توجه الي حارس البنايه المغفل ، إلتقط له مقطع فيديو في منزله دون علم له و إنتشر علي المواقع و التلفاز بـ التأكيد الحارس يعلم شيئا ما ، الحارس هو من يملك مفتاح منزله !!
آمسك ياقه الحارس و صرخ بحدة جعلته خائفاً
- مين اللي دخل البيت في غيابي !!
- مافيش والله ، دا حتى الشغاله مبتجيش بقالها إسبوعين
آحكم قبضته حول عنقه و عاود سؤاله من جديد : مين في خلال الاسبوع دا دخل بيتى !!
- بنتين ، واحدة شقرا اللي بتيجي معاك كل مره و التانيه شكلها صغير و شعرها أحمر
ترك الحارس المذعور وآخرج هاتفه لـ يعرض صوره كارما آمام الحارس ، بينما الحارس هز رآسه قائلاً
- ايوة هى دى ، دى اللي جت