رواية لست هوارية الفصل الثامن عشر 18 بقلم اية عبده النجار
*************
وقدت النار فتجمعوا حولها جالسون يمسك قاسم بأحد الأسياخ يزيد من لهيبها، دخنت النار، ليبدأ الجميع في السعال، اقدم مدثر بسرعة يلحق بأخر جمرة قبل انطفائها لتشتعل مرة أخرى وبقوة، أردف زهير وهو يرمقه بمقط:
-اراك بارع في إشعال النيران يامدثر.
رمقه بهدوء حاول جاهدًا في تصنعه:
-اه عادي يعني الموضوع مش مستاهل.
رمقهم قاسم بغضب ليقول:
-احضر البراد من خلفك يازيد.
انصاع لاوامره ليردف بطاعة:
-تفضل ايها الامير.
بدأت النيران انخفاضًا، فتحلقوا جميعهم حول الجمر ليستدفئوا بها، والذي تحولت الي نار خمد لهيبها، امد قاسم يديه بقماشة وهو يمسك بالبراد ينزله من اعلي الجمر طالع مدثر بهدوء ليردف بجدية:
-ماذا فعلت يا مدثر هل انتهيت من إعداد العبوة.
تلاعب بلعومه صعودًا هبوطًا وهو يبلع ريقه، طالعه بزيتونيته ليردف بهدوء حاول تظاهرة:
-لسه
حدجه قاسم بغضب ليقول:
-لماذا التأخير؟
تجاهل مزاجيته الحادة، ثم مضى متابع:
-انا عاوز المرادي اعمل قنبلة يدوية بدل العبوة.
طالعوه جميعًا، وزع انظاره إليهم، قبل أن يهتف قاسم بتسأل:
-لماذا؟
اجابه في سرعة متجاهل نظراتهم الحادة:
-القنبلة ادق من العبوة الناسفة، واقل تكلفة منها، وكمان كفيلة تدمر عدد اكبر.
ضيق عينيه قليلا، جلس مدثر يراقبه في صمت ليردف هامس لنفسه:
-يارب يقتنع وتخيل عليه.
انعقد حاجب الأشيب ليردف بقوة:
-انت لا تعلم أن القنبلة اليدوية تتطلب الي ان يرمى بها أحد.
أردف مدثر بثقة:
-ايوة طبعا عارف، حد مننا يرميها عادي.
رمقهم جميعًا يوزع الانظار بينهم، طالع زهير هنيهة، ثم أردف بقوة:
-سترميها انت يا زهير.
نظر للأرض ليردف بتوتر وخوف:
-أنا..أنا..أيها الأمير تعلم أنني لا أستطيع، لست سريع لأرمي بها، وقدام تؤلمني، وقصر قامتي لا تسمح لي بذلك، و..
هتف به بعنف، ثم رمقه بغضب:
-ناقص، تقول ان صباعك يألمك.
أدار وجهه ارضًا، ليشير قاسم إلى زيد ثم كرر حديثه في حزم شديد:
-وانت يازيد
علا وجه اصفرارًا شديدًا، ليفهم قاسم إجابته، رمقه قاسم بغضب، سرعان ما استغل مدثر الفرصة، ليردف بثقة:
-انا مستعد ارميها.
حاصروه جميعًا بالأنظار، من يرمقه بغضب، ومن يحدجه بكره، ومن يطالعه بشرود.
***************************
فتح باب المنزل، ليدخل والدته برفق تقدم خلفها بهدوء ثم أوصد الباب خلفه، جلست هي على احد المقاعد ترمقه بغضب، بينما هو وضع متعلقاته أعلى منضدة تتوسط صالون منزلهم، جلس علي مقعد بجوارها يطالها بأبتسامة قبل إحدى قبضتها، رمقته هي بمقط ليردف هو يسألها بهدوء:
-مالك بس ياامي.
تنهدت بحزن لتردف بغضب:
-حرام عليك يا مدثر، دى البنت رقم كام تشوفها وترفضها.
عقد حاجبيه وهو يتطلع الى سقف المنزل ليقول:
-والله ما فاكر يا امي اظن كده دي الثامنة.
جزت على أسنانها غضبًا لتقول:
-نفسي اعرف مش عاجبك فيهم ايه الا ما فيهم عيب واحد ومتدين، ده الأخيرة دي ماشالله زي ماطلبت بالظبط لبسها حشمة وحافظة القرآن وزي القمر في تمامه.
اردف بهدوء وهو يتحسس قبضتها برفق:
-عندك حق كلهم على دين بصراحة بس محستهمش.
امينه بحزن:
-حيرتني ياابني.
" موافقة "
قالتها جملا بحزن وهي تتطلع ارضًا، لتخرجه من شرده، استقام هو بسرعة ليجلس على أريكته نظر إليها ليردف بتسأل:
-موافقة علي ايه.
جملا بحزن:
-اضل هون واتزوجك.
قالتها بصوت متهدج، ثم رفعت وجهها بسرعة وهي تشير بأبهامها أمام وجهه لتردف بتحذير:
-بس مش حيحصل حاجة إلا بعد ما يفروا بنات عمي من هون.
مدثر بأبتسامة على قوتها:
-وانا قلتلك امبارح اني موافق على موضوع الهروب، بس اديني فرصة ادبر الموضوع، وشرطي انك توافقي تتزوجيني بس برضاكي مش غصب.
حاولت تصنع الابتسامة لتقول:
-موافقة
سرعان ما تبدلت ابتسامتها بغضب لتردف وهي تدير وجهها له متجها إلى الباب:
-راحة لبنات عمي..
***********************
استغل خروجها لينهض بعجلة، اغلق الباب جيدًا ثم تقدم فراشها اخرج الهاتف فتحه ثم اتصل بجاسر أردف بابتسامة عندما سمع صوته ليقول:
-جاسر موضوع الخامات اتحل.
هتف جاسر بسرعة:
-بتتكلم جد، اتحل ازاي.
مدثر بجدية:
-عندي خامات ممكن اعمل بيها قنبلة يدوية مش عبوة ناسفة، المهم اقنعتهم ان اعملهالهم وأن القنبلة أشد من العبوة، لا وكمان اقنعتهم ان انا اللي ارميها يعني اكيد هيخدوني معاهم للعملية الجاية.
أردف جاسر بفرحة شديدة:
-برافوا عليك يا مدثر انت مخ بجد.
هتف بابتسامة ليقول:
-هههههههه شكرًا، بس قبل تنفيذ العملية دي في حاجة اهم لازم نعملها.
جاسر بجدية:
-حاجة ايه.
مدثر بهدوء:
-حاجة تخص البنات، لازم يمشوا من هنا وفي اسرع وقت..
*************************
حدقت في وجهها لحظة، ثم اسرعت لتردف بذهول لا تصدق ما سمعت:
-جد ياجملا، هو قلك هيهربنا من هون.
كررت حديثها بثقة لتقول:
-ايوه وافق يهربكم.
ابتسمت بشرى بفرحة وكادت أن تطير فرحا، الي ان اعادت بذهنها الحديث مرة أخرى، توسعت عينيها بدهشة لتقترب منها وهي تقول:
-ايش قلتي التو.
طالعته بحبريتها لتقول:
-كيف ما سمعتي انتو يلي هتفروا من هون وحدكم.
رفت عينيها عدة مرات تردف بعدم تصديق:
-ليه تضلي، ويش تسوي هون.
أردفت بحزن حاولت إخفائه:
-ما يعنيكم.
اقتربت منها بشري تجذبها من ساعديها لتقول:
-كيف ما يعنينا.
تجاهلت مزاجيتها الحادة، ثم مضت مضيفة:
-قفلي ولا تفتحي هدا الموضوع، بس ديروا بالكم على حالكم، واستعدوا.
حدجتها بغضب لتردف بصرامة:
-انطقي ويش صار، ليه ما تفري معانا.
رمقتها بحزن وعبراتها تهددها بالسقوط لتقول:
-بده اضل معاه، هادا شرطه لرحيلكم، جاي يرغمني على زواجه.
اقتربت منها بشري تحتضنها لتقول:
-مانا راحلين.
ابتعدت عنها لتردف بحزن:
-الله يخليكم، ارحلوا
اسمهان بتأكيد لحديث شقيقتها:
-بشري بتتحد صح، ماراح نتركك هون لحالك.
انتفضت بغضب وهي تبتعد عنهم لتقول:
-لا تعصبوني، قلتلكم لازم ترحلوا، علي الاقل لما بتوصلوا للبلد بتقدروا تبعتوا حدا ينقذني اسمعوني زين.
اقتربت منها بشري تحتضنها بشدة، بينما تابعتها اسمهان بحزن لتقترب منهم تنضم لاحضانهم، يبكون بشدة لا يعلمون هل هذا هو العناق الأخير لهم.
***********************
گانت تجلس اعلي أريكة وهو بجوارها يشاهدون التلفازسويًا طالعته بأبتسامة وهو يمسك طبقًا مسطحًا يحتوي علي الكثير من الفشار، كان يحدق بعينيه وهو يشاهد احد افلام الأكشن (ل يوسف منصور)، يلتقط بعض الفشار بفمه متحمسًا لمشاهدة الفيلم،ابتسمت برفق تطالعه بهدوء،سرعان ما ابعد جفنيها عنه لتشيرهم باتجاه هاتفها الموضوع اعلي منضدة تتوسط أربعة من الأرائك الوثيرة ذات المظهر الفخم، انار الهاتف ثم اصدر صوتا عن وصول رسالة، التقطت هاتفها وهي بطريقها للحصول عليه القت نظرة سريعة علي بدر الذي كان منهمكا بشدة في المشاهدة، طالعت الهاتف لتكتشف أنها رسالة واتساب،تردد قراءة الرسالة عندما علمت هوية باعث الرسالة، تنهدت بغضب من حصاره لها، فتحتها بأناملها ثم قرأت
عمرو:(جدول الامتحانات نزل)
نقشت رسالة مجيبة لرسالته
شمس:(شكرا، ممكن تبعتهولي واتس)
عمرو:(وحشتيني)
عقدت حاجبيها غضبًا ثم ازالت تلك الرسالة وأغلقت هاتفها،ثم شردت قليلا الى ان اقترب اليها بدر يضع فشارة بفهمها، ارتعشت شمس ثم قالت:
-بتعمل ايه يابدر.
طالعها بأبتسامة ليقول:
-انتي مش بتاكلي من فشار ياسمس قلت اوكلك.
رمقته بأبتسامة لتفتح فمها بحب تلتقط بداخله الفشار..
**************************
كانت تقف بالمطبخ تغسل بعض الصحون، التفتت خلفها علي صوت زوجة عمها وهي تقول:
-لساكي مخلصتيش يادكتورة سلمى.
وضعت وجهها أرضًا من تنمر رباب الواضح لتردف بهدوء:
-اهيني بخلص يامرت عمي.
رباب بغضب:
-شهلي يختي عشان تطلعي تنضفي المندرة لحسن ياجي ضيوف لعمك.
سلمي:
-حاضر يامرت عمي.
خرجت وتركتها لتنشغل سلمي في غسيل الصحون، رفعت ساعديها تمسح عروق جبهتها بكم جلبابها الأزرق، لتلتفت بناظرها إلى قطة صغيرة وقعت من اعلي غصون شجرة منزلهم،غسلت قبضتها بسرعة ثم ذهبت إليها، وصلت بجوار الشجرة، ركعت علي ركبتيها وهي تحاول حمل تلك القطة سرعان ما وجدت ظل يغطيها، ارتعب جسدها فلقد خرجت مسرعة بدون ارتداء نقابها وخصلاتها الصفراء تتطاير من اسفل حجابها القصير الذي بالكاد يغطي نصف شعرها، بلعت ريقها برعب وهي تحاول اخفاء وجهها بقبضتها الصغيرة عن صاحب هذا الظل، دق قلبها بعنف عندما سمعت صوته الحاد وهوة يقول:
-كيفك ياسلمي.
ازالت قبضتها عن وجهها الأبيض، ثم استقامت وهي تحمل قطتها، طالعها ناصر بهدوء ثم وضع أحد أنامله على ظهر القطة ليقول:
-بيسة (قطة) حلوة.
طالعته بزرقويتها وهي ترمقه بنظرات والهه لتقول:
-اه حلو قوي.
عقد حاجبيه ليقول:
-هو مين اللي حلو.
انتبهت لنفسها لتقول بصوت متهدج:
-البيسة.
تعالت ابتسامة اعلي شفتيه ليقول:
-مين قالك انه بيس مش بيسة
" ها "
قالتها ببلاها وهي تفتح فاها، رمقها بضحكة ليقول:
-عمي جوه ولا خرج.
سلمي:
-لساته جوه.
ناصر بابتسامة:
-هي ورد فين.
تبدلت ابتسامتها لتقول:
-فوق في اوضتها.
ناصر:
-طيب يلا ندخل، ومتطلعيش بالمنظر ده تاني.
رمقته بفرحة، عندما احست بغيرته عليها، تقدم هو بخطواته لتتبعه هي بسعادة.
****************************
أنتهت من إشعال أخر شمعة، وزعت ناظريها الي كافة انحاء الغرفة، بدأ من الشموع الي الفراش المزين ببعض الورود، الي المنضدة الصغيرة بغرفتهم وما تعتليها من اطيب الاطعمة، نظرت الي ساعة الحائط، لتعلن عقاربها عن تمام الساعة التاسعة، موعد عودته، نظرت من خلف النافذة، ابتسمت برفق وهي تراه يدخل من باب المنزل، هرولت بسرعة تقف امام المرآة تطالع مظهرها للمرة الأخيرة، كانت ترتدي قميصًا حريري من اللون الابيض ما يقارب لون بشرتها الناصعة، عينيها البنية، كحلتهم بعناية، واحمر شفاه فاقع اللون، داعبت شعرها المموج باناملها، ثم استدارت خلف الباب لتفاجئه، دلف هو من الباب يطالع الشموع والورود، وزع انظاره بأنحاء الغرفة يبحث عنها بقلبه قبل عينيه، دخل ثم اوصد الباب ظن انها ذهبت لقضاء شي وستعود، فور اغلاقه للباب تقدمت منه تحاوط خصره بزراعيها النحيلة، ابتسم هو برفق، حاول تصنع الغضب ليبتعد عنها بعدما ازال قبضتها عنه، رمقته هي بحزن وهو يتوجه الي الفراش يجلس علي حافته، يخلع حزائه بدون ان يوجه نظره اليها، عضت شفتيها ندما لتردف وهي تتقرب منه:
-اسفة
لم يجييها بل انتهي ليبدأ في خلع جلبابه، استقام الي خزانته متجاهلها، وهي تقف ترمقه بحزن لتقول:
-قلتلك اسفه مش قصدي.
اخيرً انتهي من تبديل ملابسه، اقترب من فراشه، ازال لحافه برفق ثم جلس يستلقي بجسده كله يشدد من لحافه اعلاه، رمقته هي بحزن لتحتضن وجهها بكفيها الصغير تبكي بهمس، سمع هو نحيبها تنهد برفق، ازال لحافه برفق ليردف بحنان:
-تعالي.
طالعته هي بابتسامة لتركض بسرعة اليه صعد اعلي الفراش ليجذبها هو برفق من خصرها، نظرت اليه بسرعة لتقول:
-مش هتاكل.
رمقها بنظرات والهه ليقول:
-لا مش جعان، بس عاوز انام.
**********************************
في تعليق جالي أمس أن موضوع عادات اللبس والتشدد في القبيلة ده أوفر مفيش حد بيعمل كده، طيب بصوا انا الرواية دي بعضها حقيقة وبعضها تأليف مني، الحقيقي بقي ان انا شخصيا كان ليا صديقة من قرية بمركز التابع للمحافظة تبعي، كانت تيجي بنقاب من بلدها وبمجرد ذهابها للكلية تخلعه، وواحدة تانية بجد كانت جايبه نوعين من الملبس، الاول بنطلونات وفساتين بتسيبها في السكن والنوع الثاني اسدالات لان ابوها مانعها تلبس الا كده.
ايه اللي عاوزة اقوله:
الحجاب فرض بس لبسوه لبناتكم عن اقتناع.
النقاب شي راقي وحشمة وسنة بس اقنعوا بيه بناتكم مش غصب.
الخروج مش حرام خايفين عليهم اخرجوا معاهم
وقدت النار فتجمعوا حولها جالسون يمسك قاسم بأحد الأسياخ يزيد من لهيبها، دخنت النار، ليبدأ الجميع في السعال، اقدم مدثر بسرعة يلحق بأخر جمرة قبل انطفائها لتشتعل مرة أخرى وبقوة، أردف زهير وهو يرمقه بمقط:
-اراك بارع في إشعال النيران يامدثر.
رمقه بهدوء حاول جاهدًا في تصنعه:
-اه عادي يعني الموضوع مش مستاهل.
رمقهم قاسم بغضب ليقول:
-احضر البراد من خلفك يازيد.
انصاع لاوامره ليردف بطاعة:
-تفضل ايها الامير.
بدأت النيران انخفاضًا، فتحلقوا جميعهم حول الجمر ليستدفئوا بها، والذي تحولت الي نار خمد لهيبها، امد قاسم يديه بقماشة وهو يمسك بالبراد ينزله من اعلي الجمر طالع مدثر بهدوء ليردف بجدية:
-ماذا فعلت يا مدثر هل انتهيت من إعداد العبوة.
تلاعب بلعومه صعودًا هبوطًا وهو يبلع ريقه، طالعه بزيتونيته ليردف بهدوء حاول تظاهرة:
-لسه
حدجه قاسم بغضب ليقول:
-لماذا التأخير؟
تجاهل مزاجيته الحادة، ثم مضى متابع:
-انا عاوز المرادي اعمل قنبلة يدوية بدل العبوة.
طالعوه جميعًا، وزع انظاره إليهم، قبل أن يهتف قاسم بتسأل:
-لماذا؟
اجابه في سرعة متجاهل نظراتهم الحادة:
-القنبلة ادق من العبوة الناسفة، واقل تكلفة منها، وكمان كفيلة تدمر عدد اكبر.
ضيق عينيه قليلا، جلس مدثر يراقبه في صمت ليردف هامس لنفسه:
-يارب يقتنع وتخيل عليه.
انعقد حاجب الأشيب ليردف بقوة:
-انت لا تعلم أن القنبلة اليدوية تتطلب الي ان يرمى بها أحد.
أردف مدثر بثقة:
-ايوة طبعا عارف، حد مننا يرميها عادي.
رمقهم جميعًا يوزع الانظار بينهم، طالع زهير هنيهة، ثم أردف بقوة:
-سترميها انت يا زهير.
نظر للأرض ليردف بتوتر وخوف:
-أنا..أنا..أيها الأمير تعلم أنني لا أستطيع، لست سريع لأرمي بها، وقدام تؤلمني، وقصر قامتي لا تسمح لي بذلك، و..
هتف به بعنف، ثم رمقه بغضب:
-ناقص، تقول ان صباعك يألمك.
أدار وجهه ارضًا، ليشير قاسم إلى زيد ثم كرر حديثه في حزم شديد:
-وانت يازيد
علا وجه اصفرارًا شديدًا، ليفهم قاسم إجابته، رمقه قاسم بغضب، سرعان ما استغل مدثر الفرصة، ليردف بثقة:
-انا مستعد ارميها.
حاصروه جميعًا بالأنظار، من يرمقه بغضب، ومن يحدجه بكره، ومن يطالعه بشرود.
***************************
فتح باب المنزل، ليدخل والدته برفق تقدم خلفها بهدوء ثم أوصد الباب خلفه، جلست هي على احد المقاعد ترمقه بغضب، بينما هو وضع متعلقاته أعلى منضدة تتوسط صالون منزلهم، جلس علي مقعد بجوارها يطالها بأبتسامة قبل إحدى قبضتها، رمقته هي بمقط ليردف هو يسألها بهدوء:
-مالك بس ياامي.
تنهدت بحزن لتردف بغضب:
-حرام عليك يا مدثر، دى البنت رقم كام تشوفها وترفضها.
عقد حاجبيه وهو يتطلع الى سقف المنزل ليقول:
-والله ما فاكر يا امي اظن كده دي الثامنة.
جزت على أسنانها غضبًا لتقول:
-نفسي اعرف مش عاجبك فيهم ايه الا ما فيهم عيب واحد ومتدين، ده الأخيرة دي ماشالله زي ماطلبت بالظبط لبسها حشمة وحافظة القرآن وزي القمر في تمامه.
اردف بهدوء وهو يتحسس قبضتها برفق:
-عندك حق كلهم على دين بصراحة بس محستهمش.
امينه بحزن:
-حيرتني ياابني.
" موافقة "
قالتها جملا بحزن وهي تتطلع ارضًا، لتخرجه من شرده، استقام هو بسرعة ليجلس على أريكته نظر إليها ليردف بتسأل:
-موافقة علي ايه.
جملا بحزن:
-اضل هون واتزوجك.
قالتها بصوت متهدج، ثم رفعت وجهها بسرعة وهي تشير بأبهامها أمام وجهه لتردف بتحذير:
-بس مش حيحصل حاجة إلا بعد ما يفروا بنات عمي من هون.
مدثر بأبتسامة على قوتها:
-وانا قلتلك امبارح اني موافق على موضوع الهروب، بس اديني فرصة ادبر الموضوع، وشرطي انك توافقي تتزوجيني بس برضاكي مش غصب.
حاولت تصنع الابتسامة لتقول:
-موافقة
سرعان ما تبدلت ابتسامتها بغضب لتردف وهي تدير وجهها له متجها إلى الباب:
-راحة لبنات عمي..
***********************
استغل خروجها لينهض بعجلة، اغلق الباب جيدًا ثم تقدم فراشها اخرج الهاتف فتحه ثم اتصل بجاسر أردف بابتسامة عندما سمع صوته ليقول:
-جاسر موضوع الخامات اتحل.
هتف جاسر بسرعة:
-بتتكلم جد، اتحل ازاي.
مدثر بجدية:
-عندي خامات ممكن اعمل بيها قنبلة يدوية مش عبوة ناسفة، المهم اقنعتهم ان اعملهالهم وأن القنبلة أشد من العبوة، لا وكمان اقنعتهم ان انا اللي ارميها يعني اكيد هيخدوني معاهم للعملية الجاية.
أردف جاسر بفرحة شديدة:
-برافوا عليك يا مدثر انت مخ بجد.
هتف بابتسامة ليقول:
-هههههههه شكرًا، بس قبل تنفيذ العملية دي في حاجة اهم لازم نعملها.
جاسر بجدية:
-حاجة ايه.
مدثر بهدوء:
-حاجة تخص البنات، لازم يمشوا من هنا وفي اسرع وقت..
*************************
حدقت في وجهها لحظة، ثم اسرعت لتردف بذهول لا تصدق ما سمعت:
-جد ياجملا، هو قلك هيهربنا من هون.
كررت حديثها بثقة لتقول:
-ايوه وافق يهربكم.
ابتسمت بشرى بفرحة وكادت أن تطير فرحا، الي ان اعادت بذهنها الحديث مرة أخرى، توسعت عينيها بدهشة لتقترب منها وهي تقول:
-ايش قلتي التو.
طالعته بحبريتها لتقول:
-كيف ما سمعتي انتو يلي هتفروا من هون وحدكم.
رفت عينيها عدة مرات تردف بعدم تصديق:
-ليه تضلي، ويش تسوي هون.
أردفت بحزن حاولت إخفائه:
-ما يعنيكم.
اقتربت منها بشري تجذبها من ساعديها لتقول:
-كيف ما يعنينا.
تجاهلت مزاجيتها الحادة، ثم مضت مضيفة:
-قفلي ولا تفتحي هدا الموضوع، بس ديروا بالكم على حالكم، واستعدوا.
حدجتها بغضب لتردف بصرامة:
-انطقي ويش صار، ليه ما تفري معانا.
رمقتها بحزن وعبراتها تهددها بالسقوط لتقول:
-بده اضل معاه، هادا شرطه لرحيلكم، جاي يرغمني على زواجه.
اقتربت منها بشري تحتضنها لتقول:
-مانا راحلين.
ابتعدت عنها لتردف بحزن:
-الله يخليكم، ارحلوا
اسمهان بتأكيد لحديث شقيقتها:
-بشري بتتحد صح، ماراح نتركك هون لحالك.
انتفضت بغضب وهي تبتعد عنهم لتقول:
-لا تعصبوني، قلتلكم لازم ترحلوا، علي الاقل لما بتوصلوا للبلد بتقدروا تبعتوا حدا ينقذني اسمعوني زين.
اقتربت منها بشري تحتضنها بشدة، بينما تابعتها اسمهان بحزن لتقترب منهم تنضم لاحضانهم، يبكون بشدة لا يعلمون هل هذا هو العناق الأخير لهم.
***********************
گانت تجلس اعلي أريكة وهو بجوارها يشاهدون التلفازسويًا طالعته بأبتسامة وهو يمسك طبقًا مسطحًا يحتوي علي الكثير من الفشار، كان يحدق بعينيه وهو يشاهد احد افلام الأكشن (ل يوسف منصور)، يلتقط بعض الفشار بفمه متحمسًا لمشاهدة الفيلم،ابتسمت برفق تطالعه بهدوء،سرعان ما ابعد جفنيها عنه لتشيرهم باتجاه هاتفها الموضوع اعلي منضدة تتوسط أربعة من الأرائك الوثيرة ذات المظهر الفخم، انار الهاتف ثم اصدر صوتا عن وصول رسالة، التقطت هاتفها وهي بطريقها للحصول عليه القت نظرة سريعة علي بدر الذي كان منهمكا بشدة في المشاهدة، طالعت الهاتف لتكتشف أنها رسالة واتساب،تردد قراءة الرسالة عندما علمت هوية باعث الرسالة، تنهدت بغضب من حصاره لها، فتحتها بأناملها ثم قرأت
عمرو:(جدول الامتحانات نزل)
نقشت رسالة مجيبة لرسالته
شمس:(شكرا، ممكن تبعتهولي واتس)
عمرو:(وحشتيني)
عقدت حاجبيها غضبًا ثم ازالت تلك الرسالة وأغلقت هاتفها،ثم شردت قليلا الى ان اقترب اليها بدر يضع فشارة بفهمها، ارتعشت شمس ثم قالت:
-بتعمل ايه يابدر.
طالعها بأبتسامة ليقول:
-انتي مش بتاكلي من فشار ياسمس قلت اوكلك.
رمقته بأبتسامة لتفتح فمها بحب تلتقط بداخله الفشار..
**************************
كانت تقف بالمطبخ تغسل بعض الصحون، التفتت خلفها علي صوت زوجة عمها وهي تقول:
-لساكي مخلصتيش يادكتورة سلمى.
وضعت وجهها أرضًا من تنمر رباب الواضح لتردف بهدوء:
-اهيني بخلص يامرت عمي.
رباب بغضب:
-شهلي يختي عشان تطلعي تنضفي المندرة لحسن ياجي ضيوف لعمك.
سلمي:
-حاضر يامرت عمي.
خرجت وتركتها لتنشغل سلمي في غسيل الصحون، رفعت ساعديها تمسح عروق جبهتها بكم جلبابها الأزرق، لتلتفت بناظرها إلى قطة صغيرة وقعت من اعلي غصون شجرة منزلهم،غسلت قبضتها بسرعة ثم ذهبت إليها، وصلت بجوار الشجرة، ركعت علي ركبتيها وهي تحاول حمل تلك القطة سرعان ما وجدت ظل يغطيها، ارتعب جسدها فلقد خرجت مسرعة بدون ارتداء نقابها وخصلاتها الصفراء تتطاير من اسفل حجابها القصير الذي بالكاد يغطي نصف شعرها، بلعت ريقها برعب وهي تحاول اخفاء وجهها بقبضتها الصغيرة عن صاحب هذا الظل، دق قلبها بعنف عندما سمعت صوته الحاد وهوة يقول:
-كيفك ياسلمي.
ازالت قبضتها عن وجهها الأبيض، ثم استقامت وهي تحمل قطتها، طالعها ناصر بهدوء ثم وضع أحد أنامله على ظهر القطة ليقول:
-بيسة (قطة) حلوة.
طالعته بزرقويتها وهي ترمقه بنظرات والهه لتقول:
-اه حلو قوي.
عقد حاجبيه ليقول:
-هو مين اللي حلو.
انتبهت لنفسها لتقول بصوت متهدج:
-البيسة.
تعالت ابتسامة اعلي شفتيه ليقول:
-مين قالك انه بيس مش بيسة
" ها "
قالتها ببلاها وهي تفتح فاها، رمقها بضحكة ليقول:
-عمي جوه ولا خرج.
سلمي:
-لساته جوه.
ناصر بابتسامة:
-هي ورد فين.
تبدلت ابتسامتها لتقول:
-فوق في اوضتها.
ناصر:
-طيب يلا ندخل، ومتطلعيش بالمنظر ده تاني.
رمقته بفرحة، عندما احست بغيرته عليها، تقدم هو بخطواته لتتبعه هي بسعادة.
****************************
أنتهت من إشعال أخر شمعة، وزعت ناظريها الي كافة انحاء الغرفة، بدأ من الشموع الي الفراش المزين ببعض الورود، الي المنضدة الصغيرة بغرفتهم وما تعتليها من اطيب الاطعمة، نظرت الي ساعة الحائط، لتعلن عقاربها عن تمام الساعة التاسعة، موعد عودته، نظرت من خلف النافذة، ابتسمت برفق وهي تراه يدخل من باب المنزل، هرولت بسرعة تقف امام المرآة تطالع مظهرها للمرة الأخيرة، كانت ترتدي قميصًا حريري من اللون الابيض ما يقارب لون بشرتها الناصعة، عينيها البنية، كحلتهم بعناية، واحمر شفاه فاقع اللون، داعبت شعرها المموج باناملها، ثم استدارت خلف الباب لتفاجئه، دلف هو من الباب يطالع الشموع والورود، وزع انظاره بأنحاء الغرفة يبحث عنها بقلبه قبل عينيه، دخل ثم اوصد الباب ظن انها ذهبت لقضاء شي وستعود، فور اغلاقه للباب تقدمت منه تحاوط خصره بزراعيها النحيلة، ابتسم هو برفق، حاول تصنع الغضب ليبتعد عنها بعدما ازال قبضتها عنه، رمقته هي بحزن وهو يتوجه الي الفراش يجلس علي حافته، يخلع حزائه بدون ان يوجه نظره اليها، عضت شفتيها ندما لتردف وهي تتقرب منه:
-اسفة
لم يجييها بل انتهي ليبدأ في خلع جلبابه، استقام الي خزانته متجاهلها، وهي تقف ترمقه بحزن لتقول:
-قلتلك اسفه مش قصدي.
اخيرً انتهي من تبديل ملابسه، اقترب من فراشه، ازال لحافه برفق ثم جلس يستلقي بجسده كله يشدد من لحافه اعلاه، رمقته هي بحزن لتحتضن وجهها بكفيها الصغير تبكي بهمس، سمع هو نحيبها تنهد برفق، ازال لحافه برفق ليردف بحنان:
-تعالي.
طالعته هي بابتسامة لتركض بسرعة اليه صعد اعلي الفراش ليجذبها هو برفق من خصرها، نظرت اليه بسرعة لتقول:
-مش هتاكل.
رمقها بنظرات والهه ليقول:
-لا مش جعان، بس عاوز انام.
**********************************
في تعليق جالي أمس أن موضوع عادات اللبس والتشدد في القبيلة ده أوفر مفيش حد بيعمل كده، طيب بصوا انا الرواية دي بعضها حقيقة وبعضها تأليف مني، الحقيقي بقي ان انا شخصيا كان ليا صديقة من قرية بمركز التابع للمحافظة تبعي، كانت تيجي بنقاب من بلدها وبمجرد ذهابها للكلية تخلعه، وواحدة تانية بجد كانت جايبه نوعين من الملبس، الاول بنطلونات وفساتين بتسيبها في السكن والنوع الثاني اسدالات لان ابوها مانعها تلبس الا كده.
ايه اللي عاوزة اقوله:
الحجاب فرض بس لبسوه لبناتكم عن اقتناع.
النقاب شي راقي وحشمة وسنة بس اقنعوا بيه بناتكم مش غصب.
الخروج مش حرام خايفين عليهم اخرجوا معاهم