رواية الضباب الناعم الفصل الثامن عشر 18 بقلم الاء حسن
"الضباب الناعم "
الجزء الثامن عشر ...
أخذها في أحضانه بهدؤء ..لا يناسب عنف نبضات قلبه من اقترابها ...كانت تنام في
أحضانه ساكنه وهو يحرك يده علي خصلات شعرها الغجري وبيده الاخري يشدد علي احتضانه ..فقط تبقي أن تكون داخل أضلاعه , أغمض عيونه ليكون كلاهما
في سبات عميق ...
تسللت أشعه الشمس لتضيئ الغرفه ..كانت تشعر بشئ صلب أسفلها لتفتح عيونها
بهدؤء تحركت يدها علي صدره ورفعت رأسها ..لتراه نائما " أخذت تنظر حولها أرادت
ان تتذكر كيف انتهي الامر واصبحت في أحضانه ..هي بالاساس لا تتذكر , لكنها
تعلم جيدا" ما قاله جدها , اعتدلت قليلا" لتنظر له ..أمسكت ذراعه تتفحصها لكنها
لم تري وشم وكذلك فعلت في الاخري ...تنهدت بحيره وتسألت ماذا كان يقصد
جدها ..هي تذكر جيدا" انه ذكر اسمه , تري ما كان يقصد !!!!
رغم عنها اقتربت منه مره أخري ....لتتسطح صدره بهدؤء ...أحبت هذا الدفء
الذي بقربه , يكفي انه بجوارها بعد رحيل الراشد ...تتساقطت دموعها في صمت وبعدها
عالي صوت بكاءها وتبلل قميصه من دموعها بالتأكيد شعر بها ..ليفتح عيونه
وينتبه عليها ...لف ذراعيه عليها أكثر وهي مازالت تبكي ....لم يتفوه بشئ
بل تركها تبكي في أحضانه ..,ولم يعلموا كم مر عليهم من الوقت هكذا ...لكنها
توقفت عن البكاء ومازالت تشهق كطفله ...وهو بالاساس يعاملها كأنها طفلته ...
رفعت رأسها اليه لتقابل عيونه لعيونها ...عبست بشفتيها وهمست : ضرغام..
لكنه رفعها سريعا" ليقابل وجهها وجهه ...قبل عيونها ..وتحركت شفتيه علي وجهها
ليلثم دموعها التي تملأه ...سمعته يهمس بحبها لتحاول أن تبعده عنها لكي يتوقف ..
لكنه لم يفعل ...أردفت ترجوه حين استمعوا الي طرقات الباب : ضرغام كفايه ...
توقف ولم يتركها حين دخلت الممرضه محرجه مردفه :- انا أسفه ..انا جايه اشوف
سديم هانم ..
اعتدلت سديم ليتجعله ينهض ...جاءت الممرضه لتعاينها من جديد , وهو يقف بجوارها يتابع حركه الممرضه رن هاتفه لتنظر له ...ابتعد قليلا" ليجيب علي
عدي : خير يا عدي .
-مش خير يا باشا , في مشاكل في المنظمه حليف لمراد عمل شوشره , وشكل مراد
كان حاكي معاه عن سديم هانم ..
أردف بترقب : وبعدين ..
-انا شاكك انهم يضغطوا عليك بيها ...
-انت فاين يا عدي ..
-مستنيك تحت في العربيه ..
-تمام , اسمع اللي هقولك عليه وتنفذ بالحرف ...
نظر لها بهدؤء ..كانت الممرضه تغرز أبره في ذراعها ...خمن انها مهدئ .. اتجه
للخارج لكن أبقي الباب مفتوحا" لينظر اليها ...
بالفعل استكانت سديم بعضها واراحت جسدها للخلف وهي تنظر اليه ...
لحظات مرت ...أحست بثقل في عيونها ...وتشوشت رؤيا أمامها قليلا" ..لكنها
مازالت تراه يبتسم لها بهدؤء يطمئنها ..أغمضت عيونها ..لبرهه ...أحست به يقترب
منها ..واستنشقت عطره لذلك فتحت عيونها ...وجدته أمام الفراش ..لكنه يخلع قميصه نهضت واعتدلت وهي تشعر بدوار خفيف وألم في رأسها ...أزاحت خصلات
شعرها للخلف ...أصبح عاري الصدر وهوينظر أليها صامتا" ...ورغم أن رؤيتها
مشوشه الا أنها لحظته ...لحظت وشم علي صدره الايمن ...رفعت نظرها لتجده
ينظر لها ..تعالت أنفاسها وهي تردد حديث جدها : ضرغام منهم ...ضرغام منهم ..
سمع جيدا" ما قالت ليقترب منها بخفه ..جلس بهدؤء بجوارها لتنظر لها بخوف
حاولت أن تنطق لكن الصدمه شلت لسانها ...رفع يده ليلمس خصلات شعرها
لكنها ابتعدت في خوف وصدمه ..ليقبض علي يده المرفوعه بغضب ..نهض
بعنف لتخاف وتبكي وترفع يدها علي أذنها بكت وهي تصرخ : لا لا لا لا
ابتعد عنها وارتدي قميصه الاسود وبعدها معطفه الجلدي الاسود ..نظر لها
وهي تبكي ...تبكي علي من أحبته و وثقت به , علي من كانت في أحضانه ..
بكت علي أخيها الصغير الذي تركته معه ومع رجاله ..كانت تصرخ بقهر
حين تذكرت ...وضعت يدها علي موضع قلبها ...اما هو صدقا" يتألم قلبه عليها
يغزو قلبه أسهم من رؤيه دموعها وسمعه لصراخها هكذا ...لقد حدث ما خاف
منه ...حرك رأسه نافيا" برعب يناسب مجرم مخادع مثله ...سار نحوها سريعا"
ليمسكها من ذراعها لتصرخ من الخوف ...لكنه احتضانها رغم عنها مردف : كفايه
كفايه يا سديم كفايه اهدي ..
ولانها شعرت بإختناق سكنت قليلا" ...ابعدها عن احضانه قليلا" لتنظر له بقهر
وهي تشهق وجسدها يرتجف بخوف : انت مش مش منهم ص ..صح ...قووول ان
ان ده كدب كدب , قول ...ه هصددقكك.
ظل صامتا" لكنه يتأمل وجهها بحب , راق الي قلبه كيف تحدثت ...اصبح مختل
مهووس بكل ما تفعل وتقول ...
شهقت بخوف حين سمعت صوت عدي والذي كان يقف امام الباب ينتظر خروجهم
لتأمين حياه سيده :-
-يا زعيم , احنا لازم نمشي ..
نظرت له بخوف فعدي مجرم كضرغام , لكن ضرغام أخر ..فهو حبيبها ..أمسكت
يده واقتربت لتكون في احضانه خائفه من عدي ...هو بالاساس لم ينظر لها
احتراما" لسيده...أردف ضرغام بصوته الرخيم :-احنا هنمشي دلوقتي ...
-همست بخوف: نمشي!! ..
نهض و رفعها من خصرها لتسكن احضانه ...سار بها في أرجاء المشفي وخلفه
عدي ...كانت تبكي وترتجف ...تذكرت هذا الحلم الذي روادها منذ فتره قليله
كان يحملها هكذا ايضا" ...نظرت الي الخلف لكنها لم تجدهم ...أدركت ان هذا
واقع ..أدركت أن من بقي لها أخيها الصغير ...كان ضرغام بالاساس خرج من
المشفي ويتجه الي سياره عدي ..وحين اقتربوا سبقه عدي ليفتح الباب الخلفي
سريعا" ...انحني ضرغام ليضعها برفق ..كانت دموعها تملأ وجهها ..صرخت
حين وضعها تجلس بدونه :-ضرغام ..ضرغام متسبنيش ..ضررغام ..
وهو بالاساس لم يفعل ..لكنه ابعدها عنه لتجلس في الخلف , أمسكت به سريعا
وهي تصرخ باسمه ...ليذعن لطلبها علي الفور ويكون بجوارها ....لكنه تحركت
وجلست في أحضانه ليقابل وجهها وجهه ...مردفه:- متسبنيش متسبنيش ...
أردف سريعا" وهو يطمئنها : حاضر ..حاضر انا جنبك اهووو ..
هدأت قليلا" ومازالت تجلس في أحضانه ...أغلق عدي الباب الخلفي واتجه
سريعا" ليصعد سيارته ويقود ...وحين أستمعت الي صوت السياره تنطلق
صرخت وهي تضرب ضرغام بيدها : علي علي ..لا ..انا عايزاه علي ..اخوي.
أمسك يدها بإحكام وصاح بها : خلاص ..اسكتي كفايه ..
وضعت يدها علي فمها لتكممه وهي تومأ له بالايجاب ...تحرك رأسها مرات
متتاليه خوفا" منه الا تري علي ...
ليمسك يدها بخوف من حالتها : لا لا متعمليش كده متخفيش مني انا اسف اسف ..
-بصي انا هجيبلك علي متخفيش مني ...
أخذها في احضانه ولم يشعر بدموعه التي تسقط عليها ...وبالطبع عدي لم يجرأ
علي التدخل بينهم ..بل قاد الي احد بيوت ضرغام التي لا يعلم مكانها غيرهم
الجزء الثامن عشر ...
أخذها في أحضانه بهدؤء ..لا يناسب عنف نبضات قلبه من اقترابها ...كانت تنام في
أحضانه ساكنه وهو يحرك يده علي خصلات شعرها الغجري وبيده الاخري يشدد علي احتضانه ..فقط تبقي أن تكون داخل أضلاعه , أغمض عيونه ليكون كلاهما
في سبات عميق ...
تسللت أشعه الشمس لتضيئ الغرفه ..كانت تشعر بشئ صلب أسفلها لتفتح عيونها
بهدؤء تحركت يدها علي صدره ورفعت رأسها ..لتراه نائما " أخذت تنظر حولها أرادت
ان تتذكر كيف انتهي الامر واصبحت في أحضانه ..هي بالاساس لا تتذكر , لكنها
تعلم جيدا" ما قاله جدها , اعتدلت قليلا" لتنظر له ..أمسكت ذراعه تتفحصها لكنها
لم تري وشم وكذلك فعلت في الاخري ...تنهدت بحيره وتسألت ماذا كان يقصد
جدها ..هي تذكر جيدا" انه ذكر اسمه , تري ما كان يقصد !!!!
رغم عنها اقتربت منه مره أخري ....لتتسطح صدره بهدؤء ...أحبت هذا الدفء
الذي بقربه , يكفي انه بجوارها بعد رحيل الراشد ...تتساقطت دموعها في صمت وبعدها
عالي صوت بكاءها وتبلل قميصه من دموعها بالتأكيد شعر بها ..ليفتح عيونه
وينتبه عليها ...لف ذراعيه عليها أكثر وهي مازالت تبكي ....لم يتفوه بشئ
بل تركها تبكي في أحضانه ..,ولم يعلموا كم مر عليهم من الوقت هكذا ...لكنها
توقفت عن البكاء ومازالت تشهق كطفله ...وهو بالاساس يعاملها كأنها طفلته ...
رفعت رأسها اليه لتقابل عيونه لعيونها ...عبست بشفتيها وهمست : ضرغام..
لكنه رفعها سريعا" ليقابل وجهها وجهه ...قبل عيونها ..وتحركت شفتيه علي وجهها
ليلثم دموعها التي تملأه ...سمعته يهمس بحبها لتحاول أن تبعده عنها لكي يتوقف ..
لكنه لم يفعل ...أردفت ترجوه حين استمعوا الي طرقات الباب : ضرغام كفايه ...
توقف ولم يتركها حين دخلت الممرضه محرجه مردفه :- انا أسفه ..انا جايه اشوف
سديم هانم ..
اعتدلت سديم ليتجعله ينهض ...جاءت الممرضه لتعاينها من جديد , وهو يقف بجوارها يتابع حركه الممرضه رن هاتفه لتنظر له ...ابتعد قليلا" ليجيب علي
عدي : خير يا عدي .
-مش خير يا باشا , في مشاكل في المنظمه حليف لمراد عمل شوشره , وشكل مراد
كان حاكي معاه عن سديم هانم ..
أردف بترقب : وبعدين ..
-انا شاكك انهم يضغطوا عليك بيها ...
-انت فاين يا عدي ..
-مستنيك تحت في العربيه ..
-تمام , اسمع اللي هقولك عليه وتنفذ بالحرف ...
نظر لها بهدؤء ..كانت الممرضه تغرز أبره في ذراعها ...خمن انها مهدئ .. اتجه
للخارج لكن أبقي الباب مفتوحا" لينظر اليها ...
بالفعل استكانت سديم بعضها واراحت جسدها للخلف وهي تنظر اليه ...
لحظات مرت ...أحست بثقل في عيونها ...وتشوشت رؤيا أمامها قليلا" ..لكنها
مازالت تراه يبتسم لها بهدؤء يطمئنها ..أغمضت عيونها ..لبرهه ...أحست به يقترب
منها ..واستنشقت عطره لذلك فتحت عيونها ...وجدته أمام الفراش ..لكنه يخلع قميصه نهضت واعتدلت وهي تشعر بدوار خفيف وألم في رأسها ...أزاحت خصلات
شعرها للخلف ...أصبح عاري الصدر وهوينظر أليها صامتا" ...ورغم أن رؤيتها
مشوشه الا أنها لحظته ...لحظت وشم علي صدره الايمن ...رفعت نظرها لتجده
ينظر لها ..تعالت أنفاسها وهي تردد حديث جدها : ضرغام منهم ...ضرغام منهم ..
سمع جيدا" ما قالت ليقترب منها بخفه ..جلس بهدؤء بجوارها لتنظر لها بخوف
حاولت أن تنطق لكن الصدمه شلت لسانها ...رفع يده ليلمس خصلات شعرها
لكنها ابتعدت في خوف وصدمه ..ليقبض علي يده المرفوعه بغضب ..نهض
بعنف لتخاف وتبكي وترفع يدها علي أذنها بكت وهي تصرخ : لا لا لا لا
ابتعد عنها وارتدي قميصه الاسود وبعدها معطفه الجلدي الاسود ..نظر لها
وهي تبكي ...تبكي علي من أحبته و وثقت به , علي من كانت في أحضانه ..
بكت علي أخيها الصغير الذي تركته معه ومع رجاله ..كانت تصرخ بقهر
حين تذكرت ...وضعت يدها علي موضع قلبها ...اما هو صدقا" يتألم قلبه عليها
يغزو قلبه أسهم من رؤيه دموعها وسمعه لصراخها هكذا ...لقد حدث ما خاف
منه ...حرك رأسه نافيا" برعب يناسب مجرم مخادع مثله ...سار نحوها سريعا"
ليمسكها من ذراعها لتصرخ من الخوف ...لكنه احتضانها رغم عنها مردف : كفايه
كفايه يا سديم كفايه اهدي ..
ولانها شعرت بإختناق سكنت قليلا" ...ابعدها عن احضانه قليلا" لتنظر له بقهر
وهي تشهق وجسدها يرتجف بخوف : انت مش مش منهم ص ..صح ...قووول ان
ان ده كدب كدب , قول ...ه هصددقكك.
ظل صامتا" لكنه يتأمل وجهها بحب , راق الي قلبه كيف تحدثت ...اصبح مختل
مهووس بكل ما تفعل وتقول ...
شهقت بخوف حين سمعت صوت عدي والذي كان يقف امام الباب ينتظر خروجهم
لتأمين حياه سيده :-
-يا زعيم , احنا لازم نمشي ..
نظرت له بخوف فعدي مجرم كضرغام , لكن ضرغام أخر ..فهو حبيبها ..أمسكت
يده واقتربت لتكون في احضانه خائفه من عدي ...هو بالاساس لم ينظر لها
احتراما" لسيده...أردف ضرغام بصوته الرخيم :-احنا هنمشي دلوقتي ...
-همست بخوف: نمشي!! ..
نهض و رفعها من خصرها لتسكن احضانه ...سار بها في أرجاء المشفي وخلفه
عدي ...كانت تبكي وترتجف ...تذكرت هذا الحلم الذي روادها منذ فتره قليله
كان يحملها هكذا ايضا" ...نظرت الي الخلف لكنها لم تجدهم ...أدركت ان هذا
واقع ..أدركت أن من بقي لها أخيها الصغير ...كان ضرغام بالاساس خرج من
المشفي ويتجه الي سياره عدي ..وحين اقتربوا سبقه عدي ليفتح الباب الخلفي
سريعا" ...انحني ضرغام ليضعها برفق ..كانت دموعها تملأ وجهها ..صرخت
حين وضعها تجلس بدونه :-ضرغام ..ضرغام متسبنيش ..ضررغام ..
وهو بالاساس لم يفعل ..لكنه ابعدها عنه لتجلس في الخلف , أمسكت به سريعا
وهي تصرخ باسمه ...ليذعن لطلبها علي الفور ويكون بجوارها ....لكنه تحركت
وجلست في أحضانه ليقابل وجهها وجهه ...مردفه:- متسبنيش متسبنيش ...
أردف سريعا" وهو يطمئنها : حاضر ..حاضر انا جنبك اهووو ..
هدأت قليلا" ومازالت تجلس في أحضانه ...أغلق عدي الباب الخلفي واتجه
سريعا" ليصعد سيارته ويقود ...وحين أستمعت الي صوت السياره تنطلق
صرخت وهي تضرب ضرغام بيدها : علي علي ..لا ..انا عايزاه علي ..اخوي.
أمسك يدها بإحكام وصاح بها : خلاص ..اسكتي كفايه ..
وضعت يدها علي فمها لتكممه وهي تومأ له بالايجاب ...تحرك رأسها مرات
متتاليه خوفا" منه الا تري علي ...
ليمسك يدها بخوف من حالتها : لا لا متعمليش كده متخفيش مني انا اسف اسف ..
-بصي انا هجيبلك علي متخفيش مني ...
أخذها في احضانه ولم يشعر بدموعه التي تسقط عليها ...وبالطبع عدي لم يجرأ
علي التدخل بينهم ..بل قاد الي احد بيوت ضرغام التي لا يعلم مكانها غيرهم