رواية احببت طريدتي الفصل الثامن عشر 18 بقلم اسماء المصري
لم يستطع تخطى احاسيس الكره و الغِل التى كنها لاخيه الراحل ، بل و لا زال يحمل بقلبه تلك الضغينه تجاه وليده الوحيد فدلف مكتبه يتحدث مع رأس الافعى الاولى و العقل المدبر هاتفا بكره
_ يا بنى بقولك خليهم يخلصونا بقا انا عرفت من فريده انهم فى الطريق و راجعين .
تعجب مروان متسائلا
_ ايه ده ؟ مش سفرهم كان كمان يومين ؟
وضح له مدحت بغضب
_ وهو ده حد يعرفله حاجه ، عامل شبه التعبان .
ابتسم مروان و رد بتهكم
_ تقصد زى الفهد ، ما كلنا فهود يا عزيزى ... المهم متقلقش انا موصى الرجاله بس فريده عرفت منين انه راجع انهارده ؟
اجابه بتوضيح
_ من چوچو ، هى قالت لها انه ساب معاهم الجارد بتاعه و سافر هو و البت دى .
لمعت عين مروان بالفره و هتف بسعاده
_ طيب ده كده حلو اوى ، يعنى مسافر من غير حمايه كمان ، ده الدنيا كده هتبقى اسهل بكتير .
اعقب عليه مدحت بتهكم
_ يا شيخ اتلهى ، ده بنى ادم مش سهل و لو الناس دول استخفو بيه هيدفنهم مكانهم و مش بعيد يخلينا نحصلهم .
رد عليه بثقه و غرور
_ يا بنى عيب عليك ده انا مروان الفهد على سن و رمح .
رد مدحت برجاء
_ ربنا يستر .
~~~~~~~~~~~~~~~
1
و فى طريق العوده من شرم الشيخ ظل فارس يتحدث على الهاتف مع مسئولين فى الدوله و رجال قانون حتى يستطيع حل مشكله تلك التسريبات و ياسمين تجلس الى جواره دون ان تتحدث لتغفو قليلا و عندما وجدها قد غفت قام باغلاق هاتفه لينظر لها بحنان و تمتم فى نفسه
_ عامله شبه الاطفال فى نومها بالظبط اول ما تركب العربيه تنام و نومها تقيل جدا زى البيبيهات .
ليتنهد قليلا و هو يحركها ناحيته حتى اصبحت داخل احضانه ليقوم بتقبيلها من راسها و هو يهمس بصوت هادئ
_ اه منك يا مجننانى بجمالك ده .
نظر كارم فى المرآه ليتحدث متسائلا بعد ان ظن انه يحدثه
_ قولت حاجه يا باشا ؟
تنهد فارس مجيبا بشجن
_ لا يا كارم .
ابتسم كارم و تردد فى سؤاله و هتف بحرج
_ تسمحلى يا باشا ؟
حرك رأسه بتعجب و سأل
_ خير !!
حدثه و هو ينظر بمرآته الاماميه
_ اصل بنات اليومين دول بقو يعنى يتخاف منهم ، بس الاستاذه ياسمين مش هتلاقى زيها كتير .
اجابه مبتسما
_ عارف يا كارم .
هتف بفرحه
_ ربنا يخليهالك يا باشا .
ضحك فارس و قال من بين ضحكاته
_ هو انا بقيت مكشوف اوى كده ؟
اومأ كارم مفسرا بسعاده ظاهره على محياه
_ ده انا فرحان لك و الله يا باشا جدا .
اعقب فارس متصنعا الحده
_ طيب بص قدامك و انت سايق و بطل رغى .
نظر كارم مره اخرى فى المرآه ليجد سيارتين دفع رباعى تأتيان بسرعه كبيره ليهتف بحنق
_ دلوقتى الرادار يجيبهم عشان يتعلمو الادب .
لم يكن منتبه تماما لحديثه فسأله بدهشه
_ بتقول ايه ؟
اجاب موضحا
_ اصل يا باشا العربيتين دول م ......
لم يكمل جملته حتى حاوطتهم السيارتان من الجانبين و بدءت فى توجيههم بالقوه للخروج عن الطريق الممهد و دخول طريق الصحراء المملوء بالرمال ليصرخ فارس هادرا
_ اخرج من الحصار ده بسرعه .
ذُعر الاخر و صاح مهللا
_ دول عملو علينا كماشه .
استيقظت ياسمين بفزع على صراخهما و حركة السياره الغير مستقره لتسأا بخوف
_ فى ايه ؟
امسكها فارس من رأسها و اجبرها على الانحناء لاسفل هاتفا بصيغه آمره
_ ياسمين انزلى فى دواسه العربيه بسرعه ..... و انت يا كارم اخرج من الطريق ده .
حاول اكثر من مره التخلص من الحصار المفروض عليه من السيارتين و لكنه فشل فتحدث بخوف
_ مش عارف يا باشا .
تخوفت ياسمين و نظرت لاعلى من موضع جلوسها بأرضيه السياره ترمق ذلك الجالس امامها ينظر للطريق بتفقد و حذر شديدين و هى خائفه مذعوره مما يحدث فسألته بفضول و خوف
_ ايه اللى بيحصل ؟
لم يجد الوقت ليجيب ما لا يعلمه و وقفت السيارتان بعد ان قطعت الطريق عليهم و نزل منها ملثمين حاملين اسلحه ناريه و قاموا بتوجيهها اليهم ليصيح احدهم بصوت اجش
_ انزلولى هنا احسن لكم !
نزل كارم اولا فقاموا بسرعه بضربه باسفل اسلحتهم على راسه فسقط على الفور مغشى عليه فكبلوه باصفاد حديديه و القوا به بحوار السياره .
نزل فارس سريعا بعد ان اغلق الباب على ياسمين ليهب لنجده سائقه فإنهالوا عليه بالضرب و لكنه قاوم و بدء بمهاجمتهم فاستطاع ان يسقط منهم رجلين بقوته و لكنهم فى النهايه انهالوا عليه بالضرب باسفل اسحلتهم بقوه ليتقوقع على نفسه متألما و ياسمين لا تتوقف عن الصراخ .
انتبه لصراخها احد المعتدين و اتجه ناحيه بابها ففتحه و سحبها للخارج بقوه وسط صراخها ليهتف احدهم كبيرهم بحده
_ البوص قال محدش يلمسها .
انتبه فارس وسط آلامه لحديثه و الآخر يقول بغزل
_ زى لهطه القشطه ، البوص معاه حق يتهبل عليها .
قبض عليها بيده و نظر لها بطمع فوقف فارس وسط تمزق جسده من الالم ليهجم عليه محاولا تخليصها من يديه ليهدر بصوت مخيف
_ سيبها يا حيوان .
قام الشخص المكلف من قبل مروان بانتهاز الفرصه ليقوم باطلاق الرصاص على صدر فارس لتستقر الرصاصه بجانب كتفه الايسر قريبه قليلا الى قلبه ليفزع باقى المعتدين فيصيح به احدهم
_ يا حيوان البوص قايل من غير دم ، يتربى و بس انت كده ودتنا فى داهيه، اهربو بسرعه .
صرخت ياسمين صرخه هائله و مدويه فور اطلاق الرصاص عليه فتركوها و هربوا جميعا فهرعت تجرى مسرعه نحوه لتخر قواه من فرط الالم ليسقط على ركبتيه و يضع يده اليمنى على الجرح ليغلق عينه و هو يأن بصوت ضعيف و بالاخير يستسلم لاوجاعه و مصيره فيرتمى على الارض .
اقتربت منه و هى لا تستطيع اخذ انفاسها لتبدأ نوبتها بالفزع و ضيق التنفس و تتحدث بصوت خائف مرتعد و متردد
_ انا لازم ..... ابقى اقوى ..... مينفعش ..... اسيبه يموت .
احتضنت راسه و اسندتها على صدرها و هى تبكى
_ اوعى تسيبنى اوعى .
ظلت تصرخ و تنادى على سائقه ليفيق من اغمائته ليساعدها على حمله فهتفت باكيه
_ كااااارم ..... كاااارم .... فووووق ابوس ايدك .
يفيق كارم و لكنه مقيد و لا يستطيع الحراك ليقول بذعر
_ الباشا يا نهار اسود ، اتصلى بالاسعاف يا استاذه ياسمين .
تتركه ارضا لتهرع الى هاتفها فلا تجد تغطيه فيقول لها كارم
_ لازم تطلعى على اول الطريق عشان الشبكه و خدى موبايل فارس باشا هتلاقى رقم الظابط بتاع الكمين اللى قريب من هنا كلميه و هو هيتصرف
اقترب ياسمين من فارس و دست يدها فى جيب سترته لتخرج هاتفه و امسكت باصابعه حتى تستطيع فتح الهاتف ببصمه انامله و لكن يده ملطخه بالدماء فظلت تبكى بحرقه لينبهها كارم برجاء
_ يا استاذه مفيش وقت ارجوكى امسكى نفسك شويه ، محدش هيقدر ينقذ الباشا و يخرجنا من هنا غيرك .
حاولت ان تتمالك اعصابها لتمسح يده فى ردائها الابيض فقد كانت ترتدى ( فستان ابيض صيفى قصير قليلا واسع من اسفل و يضيق عند الخصر ذو اكتاف عاريه و بنصف كم ) فإمتزج لون دمائه بفستانها الناصع البياض و وضعت اصبعه على الهاتف ليفتح القفل و هرعت مسرعه باتجاه الطريق الرئيسى حتى يلتقط الهاتف التغطيه الكافيه لتتصل بذلك الضابط .
اجاب الاخير باحترام بعد أن ألحت بالاتصال
_ فارس باشا ايه الشرف ده ؟
سمع صوت انين بكاء و كلمات من صوت انثى غير مفهوم ليردد بخضه
_ فى ايه ؟ مين معايا ؟
حاولت استجماع نفسها لتردد اخيرا محاوله ترتيب افكارها
_ ضربوه بالنار ... احنا فى الطريق عايزين اسعاف بسرعه و الله يخليك.
لم يعى ما قالته فسأل بحيره
_ مين اللى اضرب بالنار ؟ فارس باشا ؟ انتو فين ؟
اجابته متلهفه
_ هبعتلك اللوكيشن لانى معرفش احنا فين ؟
نظر الضابط سريعا لهاتفه منتظرا منها ارسال الموقع و رد باهتمام
_ طيب انا جاهز بسرعه ابعتيه .
ارسلت موقعها فوجدها قريبه جدا ليعقب بتفاؤل
_ انتم قريبين جدا ، انا عشر دقايق و اكون عندكم .
صرخت ببكاء
_ بسرعه احسن بيموت
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وصله الخبر بإصابته فهاتف رجاله و صرخ بهم بصوره هادره
_ يا اغبيه .... ده انا هولع فيكم ، هو ده اتفاقى معاكم ؟
اجاب احد رجاله ممن نفذو العمليه و هو كبيرهم و يطلق عليه عطوه
_ يا جمعه بيه اصله هجم علينا و .....
قاطعه جمعه شاهين بغضب
_ لااااا ... انتو اكيد اتفقتو مع مروان بيه ما انتو رجالته .... اداكم كام يا حيوانات ؟ ده انا هدفنكم كلكم .
هتف عطوه برجاء
_ و الله يا بيه ما حصل ، دى حاجه خارجه عن ارادتنا .
صاح متسائلا
_ و هو عايش و لا مات ؟ انطق يا بجم ؟
اجابه بجهل
_ معتقدتش انه ممكن يعيش الطلقه جت جنب قلبه .
صاح جمعه بحنق هادراً
_ نهاركم اسود ان شاء الله ..... لو جراله حاجه مش هسيب حد فيكم عايش يا بهايم .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وصلت سياره الشرطه و معها اخرى للاسعاف ليهرعوا جميعا فمنهم من قام بفك قيد السائق و بدؤا فى معالجه جرحه و منهم من هب سريعاً لحمل فارس على النقاله و وضعه بداخل سياره الاسعاف لتتردد ياسمين فى الصعود معه لتحزم امرها فورا و تصعد الى جواره .
فور دلوفها سياره الاسعاف معه حاولت استجماع شجاعتها فتمتم فى نفسها
_ انا مش هخاف .... لازم اكون جنبه .
و لكن فور اغلاق الباب الخلفى لسياره الاسعاف تبتلع لعابها بخوف فالسياره بالاضافه الى انها مغلقه و ضيقه لا يوجد بها مجال لرؤيه ما بالخارج الا من نافذه صغيره جدا و ضيقه فتبدء نوبه هلعها .
لاحظ الطبيب حالتها ليصرخ بها
_ ارجوكى يا مدام مينفعش كده الحاله بتروح منى .
فور سماعها حديثه عن تدهور حاله فارس تغلق عيناها و تشعر براسها تدور و تصعب عليها الرؤيه فيرى الطبيب حالتها ليتحدث مع مساعده هاتفاً
_ اديها حقنه مهدئه بسرعه ، احنا مش هنعرف نسعفها لو جرالها حاجه كفايه الحاله اللى معانا .
و بالفعل يقوم الممرض باعطائها حقنه مهدئه لتستكين قليلا حتى تصل سياره الاسعاف الى وجهتها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تحدث كارم و هو فى طريقه للمشفى على الهاتف ليهبر زين الحارس الشخصى لفارس بما حدث و فور استماعه للخبر صرخ بذعر
_ طيب و فارس باشا .
خرج صوت كارم بحزن دفين
_ حالته حرجه جدا و مش عارف اذا ......
قاطعه زين رافضا
_ اوعى تكمل ، فارس باشا قوى و يقدر يعدى منها .
رد الآخر
_ دى اعمار و بايد ربنا بس ... انت هتكفر ولا ايه ؟
صاح زين بغضب مستنكراً
_ مكانش المفروض اسيبه ابدا ، انا السبب .
حاول كارم اخراجه من تأنيب نفسه
_ و انت ذنبك ايه ؟ مش هو اللى امر بكده ؟... و بعدين انا عايزك تفوق شويه عشان تبلغ عيلته .
دد زين بخوف
_ مش عارف هقول لهم الخبر ده ازاى ؟
اغلق معه الهاتف و تقدم زين بخطوات بطيئه ناحيه اخوات فارس اثنلء استمتاعهما معا بوقتهما ما بين اللهو و السباحه ليسعل سعله صغيره و تنحنح فى حرج فسأله ساهر و هو مبتسما
_ فى حاجه يا زين ؟
اجابه و هو مطئطئ راسه بخزى
_ فى اخبار مش كويسه .
هبا الاثنين واقفين لتهلع چنى بخوف
_ بابى و مامى جرالهم حاجه ؟
اجاب بتوتر متلعثما
_ لا ... بس فارس باشا ........
قاطعه ساهر بفزع
_ ماله فارس ؟
اجابه و هو يبتلع لعابه بغصه
_ ضربو عليه نار و هو فى المستشفى .
سقطت چنى ارضاً مغشياً عليها فور سماعها الخبر فهرع زين لنجدتها و ظل ساهر متسمراً مكانه فى ذهول و هو يردد باستمرار
_ اكيد فى غلط ، اكيد فى غلط ، اكيد فى غلط .
هتف زين صارخا بساهر
_ يا ساهر بيه ساعدنى نشوف اخت حضرتك .
عاد من شروده و ساعده على افاقتها فهتفت چنى تصرخ
_ زييين ..... خدنى ودينى لفارس بسرعه .
اماء باحترام
_ حالا يا هانم .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
ذهب مازن فى زياره لمنزل والديه فرحب به الجميع كالابن الضال لتهتف دينا بمشاكسه
_ عاش من شافك يا ميزو .
ابتسم بحب
_ حبيبتى يا امى وحشتينى .
اعقبت على حديثه بتذمر
_ انت يا ولد هتفضل بكّاش كده على طول ؟ و هو فى حد يشوف امه مرتين بس فى الشهر ؟
هتف مازن مازحا
_ خلى ال Big Boss يخف عليا الشغل شويه و انا افضل عندك ليل نهار .
تدخلت بيرى بالحديث هاتفه برجاء
_ ما ترجع تعيش معانا تانى يا ميزو ؟
احتضنها باخويه و رد
_ مينفعش خلاص ... اتعودت على العيشه لوحدى و بعدين ما انا كده طول عمرى عايش بعيد ايه الجديد ؟
اجابته بيرى
_ مش انت اللى اختارت عشان تكون مع فارس فى المدرسه الداخليه ؟
هتف مراد بمزاح
_ سبيه يا بيرى هو مبسوط كده عشان يعرف يعك كويس .
ضحك مازن عاليا و مزح مع والده بطريقه فكاهيه هاتفا
_ مبقاش اسمها يعك يا آبا الحاج .
رد عليه مبتسما
_ اومال اسمها ايه يا عويس يا ولدى ؟
اجاب بمشاكسه
_ اسمها يعط .
هتفت دينا باستنكار
_ و انت بقا مش ناوى تبطل عط و تتجوز و تفرحنى و الحق اشيل عيالك ؟
تلعثم و رد
_ اه طبعا طبعا .
هتفت دينا بضحك من شكله الطفولى و هو يحاول التهرب من الرد عليها
_ شوف الولد ازاى بياخدنى على قد عقلى ؟
ليقطع حديثهم رنين هاتف مازن فنظر الى شاشته بتعجب فور رؤيه رقم كارم ليتمتم بدهشه
_ ايه يا كارم خير ؟
ابتلع لعابه بفزغ و قال بتردد
_ عندى خبر مش كويس .
فزع مازن ليقف و هو يردد بلهفه و صياح انتبه له كل من بالمنزل
_ فى ايه ؟ انطق .
اجابه موضحاً
_ فارس باشا ضربوه بالنار و احنا دلوقتى فى المستشفى و حالته حرجه .
صاح مازن صارخاً بعدم تصديق
_ فااارس .... هو عااايش ؟
اجابه بحزنٍ دفين
_ فى العمليات و اكتر من كده معرفش .
سأله بوجل
_ انتو فين ؟
اخبره بموقعه
_ فى مستشفى ( ...... ) على طريق عيون موسى .
اغلق الهاتف لينظروا اليه جميعا بتساؤل و هتف مراد بخوف
_ فارس ماله يا بنى ؟
ابتلع لعابه بغصه وقفت فى حلقه و رد بعيون دامعه و صوت متحشرج
_ ااااتتضرب بالنار و حالته حرجه .
فزعوا جميعاً و بكت بيرى بانهيار صارخه باستنكار
_ لا لا لا .
صاح مراد على الفور بحزم
_ احجزلنا طياره خاصه بسرعه على ما ابلغ فريده .
هنا تدخلت دينا معترضه على حديثه و هتفت برفض
_ و ليه تكلمها ؟
اجابها بحنق
_ لانها امه مهما كان بينهم من حقها تعرف .
هدرت دينا بصياح و حزن
_ انا اللى امه مش هى ، و متستبعدش انها يكون ليها يد هى و اخواتك فى اللى حصل .
صرخ بها مراد بغضب
_ انتى اتجننتى يا دينا ؟ امه و عمه هيحاولو يقتلوه ! ليه ؟ مش للدرجه دى .
هللت بيرى ببكاء هيستيرى
_ انتو هتفضلو تتخانقو ! ما تشوفو هنروح له ازاى؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلست ياسمين بملابسها البيضاء و الملطخه بالدماء فوجدت كارم يقترب منها و هو مربوط الرأس ليخبرها انه قد اخبر عائلة فارس لتتذكر انها ولابد ان تخبر اهلها بما حدث و لكنها لا تقوى على الكلام فظلت جالسه دون حراك و هى تبكى حتى انتفخت عيناها و تحولت كل من عينها و انفها لاحمرار رهيب من كثره البكاء .
بعد فتره خرجت الممرضه لتهتف بتعجل
_ محتاجين اكياس دم O positive بسرعه .
شعرت بالضياع و هى تجيبها باكيه
_ انا B .
ليسألها كارم باهتمام
_ يتجاب منين الدم ده ؟
اجابته الممرضه بعمليه
_ بنك الدم بعيد ، و احنا مستعجلين على الدم ... مفيش حد هنا من قرايبه ؟
اجابها كارم
_ اخواته جايين فى الطريق .
هللت ياسمين بلهفه
_ اتصل عليهم بسرعه شوفهم فين ؟
لا تكمل حديثها لتجدهما امامها و چنى تبكى بكاءاً هيستيرياً
_ فارس اخويا ....
تهرع ياسمين تجاهما مقاطعه وصله البكاء بتعجل هاتفه
_ مفيش وقت يا چنى فارس محتاج دم O positive بسرعه .
تردد الاخيره
_ انا O بس مش عارفه Positive و لا لأ ؟
ليردد ساهر
_ و انا كمان O .
تشير لهما الممرضه هاتفه
_ طيب اتفضلو معايا للمعمل .
بعد مرور نصف ساعه يخرج الطبيب ليخبرهم الوضع
_ الحمد لله الحاله استقرت و قدرنا نوقف النزيف و هو حاليا فى العنايه المركزه .
سألته چنى بقلق
_ هو فى خطوره عليه ؟
اجاب بعمليه
_ لا متقلقوش الرصاصه دخلت و خرجت من ورا و الحمد لله مصابتش اى اماكن حساسه و ده من رحمه ربنا بيه .
رفعت ياسمين رأسها للسماء تهتف بتضرع و شُكر
_ الحمد لله يا رب .
ليؤكد الطبيب
_ على العموم هو اول ما يفوق اكيد هنبلغكم ، و الف حمد الله على سلامته .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى منزل فريده و مدحت الفهد
تلقت فريده اتصال مراد بشان حادثه فارس فهتفت صارخه
_ لااااء ابنى ، طمنى يا مراد هو عايش ؟
اجابها بحزن
_ عايش يا فريده بس ادعيله .
هتفت فريده ببكاء
_ يا رب .... يا رب متوجعنيش فيه .
2
اغلقت الهاتف و بدءت فى الاستعداد للسفر فسألها مدحت باهتمام مزيف
_ فى ايه يا ديدا مالك ؟
اجابته بحزن و غصه بكاء
_ فارس ضربوه بالنار و فى المستشفى .
حاول اخفاء فرحته فتصنع الصدمه و سأل بذعر مصطنع
_ مااات ؟
صرخت بخوف
_ فال الله و لا فالك يا اخى ، فى المستشفى ... انا هكلم ميار اخته عشان هنروح له .
سألها بحيره
_ هتروحو له فين ؟
اجابته
_ فى المستشفى فى البحر الاحمر ، مراد جايب طياره خاصه هتاخدنا كلنا .
رد بعدم اكتراث
_ طيب ابقى طمنينى .
تهجبت من لامبالاته و هتفت بدهشه
_ انت مش جاى معايا ؟
رد ببرود
_آجى اعمل ايه ؟ لما تتطمنى عليه ابقى طمنينى .
نظرت له باستنكار و التفت لتتصل بابنتها الكبرى ( ميار 27 عام و هى زوجه سامى المدير التنفيذى السابق لشركات العالميه و مدير المصانع الحالى ) .
استمعت ميار بدهشه لما اخبرته بها والدتها فسألت
_ انتى بتقولى ايه يا مامى ؟ مين يتجرأ يعمل كده ؟
هتفت فريده بنفاذ صبر
_ انا لسه هشوف من اتجرأ و مين لأ ؟ خلصينى جايه معايا و لا هتعملى زى ابوكى ؟
اجابت بملاوعه
_ انتى عارفه يا مامى ان مفيش بينى و بين فارس عمار يعنى ما انتى عارفه .
استنكرت حديثها بضيق
_ و هو ده برده وقت كلام من ده ؟ بقولك اخوكى بين الحيا و الموت تقوليلى عمار و مش عمار ، خليكى يا ميار ما انتى طالعه لابوكى .
هتفت ميار بتذمر
_ خلاص يا مامى حاضر بس ابعتيلى العربيه بالسواق ما انتى عارفه ان بنتك ميار الفهد معندهاش لا عربيه و لا سواق .
زفرت انفاسها بضيق و اعقبت
_ و النبى يا ميار انا مش فايقه لطريقتك دى .. قولتلك ميت مره حسّنى معاملتك مع اخوكى و هو يديكى عينيه و اهو برده مهنتيش عليه و كتبلك اسهم فى العالميه ، انتى ليه طماعه كده ؟
ابتسمت بخبث و هتفت بسخريه لاذعه
_ مش لوحدى يا ديدا .
اغلقت الهاتف و تحدثت فى نفسها
_ مامى معاها حق ، اهو لو بقا كويس اكون حسنت معاملتى معاه و لو بقا .....
صمتت لتلمع بعينها نظره الطمع هاتفه
_ يبقا هورث و ابقا سيده اعمال قد الدنيا .
استمع لها سامى فسألها بدهشه
_ انتى بتكلمى نفسك يا حبيبتى ؟
انتبهت له فردت بتلعثم
_ ها .... لا ..... اصل فارس فى المستشفى .
صاح بخضه
_ ماله ؟
اجابت بهدوء مغاير للموقف
_ ضربوه بالرصاص ، هتيجى معايا المستشفى ؟
رد بقلق
_ ايوه طبعا .
~~~~~~~~~~~~~~
في منزل مروان الفهد تلقى اتصال من جمعه شاهين
الذى صرخ بحده و توعد
_ اقسم بالله لو فارس جراله حاجه ولا اسمى جه فى الموضوع لاكون مطربقها على الكل .
ابتسم مروان و تكلم بسخريه
_ إتكلم على قدك يا جمعه بيه ، و بعدين دول مش رجالتك اللى انت بتثق فيهم انا دخلى ايه ؟
هتف صارخا
_ انا متأكد انك ليك دخل و متحاولش تعمل برئ .
رد بجحود
_ المهم بس طمنى ، يعنى هو مات ؟
هدر بغضب
_ معرفش .... بس الاكيد انه حالته حرجه جدا .
ابتسم بفرحه و قال
_ يلا على بركه الله .
اغلق الهاتف ليتصل باخيه مدحت و الذى اجاب على استحياء لوجود فريده امامه متصنعاً الحزن
_ ايوه يا مروان ، اكيد عرفت اللى حصل لفارس .
اجابه بفرحه
_ ايوه خلصنا منه الحمد لله .
رد بضيق مصطنع و هو يتحدث بحديث مبطن حتى يفهمه الاخر
_ لا .... ربنا يطمنا عليه اهى فريده رايحه له المستشفى .
سأله مروان بخضه استنكار
_ هو لسه عايش ؟
اجابه مؤكدا
_ اه .... بس بيقولو حالته حرجه .
زفر مروان بكره قائلا
_ زى القطط بسبع ارواح .
تنحى مدحت جانبا ليتحدث باريحيه متهكماً
_ قصدك زى الفهد ما الفهد نوع من القطط برده .
سأله بضيق
_ انت رايح معاها ؟
اجابه بعدم اكتراث
_ لا ، خلينا بعيد احنا لما نشوف هترسى على ايه ؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تحدثت ياسمين على الهاتف مع عمها ببكاء و نحيب بعد ان اضطرت ان تخبرهم بالامر
_ لا يا عمو الظابط قالى مينفعش ارجع القاهره عشان التحقيقات هتكون هنا فى مديريه الامن بتاعه البحر الاحمر .
سأل محمود بإهتمام
_ و انتى هتقعدى فين ان شاء الله ؟
اجابت بخفوت
_ معرفش لسه اهو المكان اللى هيقعد فيه اخواته هقعد معاهم .
عاد يسأل عن صحته هاتفاً
_ و هو عامل ايه ؟
هتفت بأسى و حزن
_ لسه متخطاش مرحله الخطر .
عاد يسألها بحيره
_ انا مش فاهم ... كانو عايزين ايه منه ؟ سرقه و لا تار قديم بينه و بين حد ؟
اجابته تقص عليه احداث اليوم و محاولتهم اخذها و ما سمعته منهم فهتف بخضه
_ انتى متاكده انهم كانو عايزينك انتى يا بنتى ؟
هتفت بتأكيد
_ ايوه يا عمى كلامهم كله كان على كده ، عارفين انا مين و جايين مخصوص .
تسائل بحيره
_ يكون الفيديو ده اللى نازل حد شافك فيه و كان عايز يخطفك ؟
ردت ببكاء
_ معرفش ، معرفش ، انا كل اللى اعرفه ان فارس باشا لو جراله حاجه هيكون بسببى .
حاول تهدئتها فوضح
_ دى اعمار يا بنتى متحمليش نفسك الذنب ، بس خدى بالك انتى من نفسك و انا هبعتلك ياسين يفضل معاكى .
رفضت بلباقه
_ ملهوش داعى يا عمى حرام تبعته كل المسافه دى .
اكد عليها
_ كده كده هبعته هو و شادى لانه هنا و هيتجنن عليكى اهو يسافرو سوا بعربيه شادى و يبقا ولاد عمك جنبك عشان متبقيش لوحدك لحد اما نشوف التحقيقات هترسى على ايه ؟
بعد مرور ساعه وصلت عائله فارس للمشفى و هرعوا جميعاً الى الداخل لترتمى چنى باحضان امها باكيه
_ شوفتى يا مامى .... شوفتى اللى حصل ؟
ردت فريده ببكاء
_ اخوكى هيبقا كويس يا چوچو متقلقيش .
اقترب مازن من ياسمين المنهاره ليربت على كتفها و هو يطمئنها
_ فارس قوى و هيعدى منها ان شاء الله ، احكي لى اللى حصل ؟
قصت عليه ياسمين ما حدث ليستمع لها كل الحاضرين فتهب فريده واقفه صارخه بغضب و استنكار
_ يعنى مش كفايه انه خاطر بنفسه قبل كده عشان يطلعها من الاسانسير ، كمان اتضرب بالنار عشانها ليه يعنى ؟ تبقا مين دى ؟ حته سكرتيره لا راحت و لا جت .
هلل مراد بحده
_ فريده ..... مش وقته الكلام ده ، خلينا نعرف مين اللى عمل كده عشان نعرف كانو عايزين ايه ؟
صاحت بحده هادره
_ كانو عايزينها .... ياخدوها و يبعدو عن ابنى .
انزوت و ابتعدت ياسمن تجلس بمفردها بعيدا عن الاحتكاك بهم حتى لا تتدخل بينهم و احنت رأسها تبكى بحرقه فاقتربت منها چنى هاتفه بحنين
_ متزعليش من مامى ... اكيد انتى حاسه بيها .
اومأت بحزن و اعقبت
_ انا مش هاممنى اى حاجه غير انه يبقى كويس
**********