رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل الثامن عشر 18 بقلم اسماء ايهاب
الفصل الثامن عشر
فتح باب منزله و دلف إليه و هي خلفه امسكت بيده الممسكة بالحقيبة تحاول أن تأخذها منه حتي تضعها بالداخل ليتمسك بها أكثر و يرجع يده إلي الخلف ليجذبها بقوة الي صدره أصبحت قريبة منها ترفع رأسها لتنظر إلي عينه العسلية ابتسمت و هي ترفع يدها لتزيح عنه غطاء رأسه العسكري و تضعه علي رأسها و ترتب خصلات شعره مرة أخري وضع الحقيبة من يده و يمسك بيدها و هو يقول :
_ نتكلم شوية ؟!
هزت رأسها بموافقة ليجذبها معه حيث الأريكة جلس و اجلسها جواره امسك بيدها بين يديه و هو يبتسم بهدوء رغم دقات قلبه التي ارتفعت اليوم هو الحازم بين انها تبدأ معه حياتها غير مجبرة و أن تعود إلي بلادها و هذا الاحتمال هو ينفيه بجميع الاحوال لن يوافق علي سفرها و مغادرة أحضانه مهما حاولت و لكن لابد من الحديث بهذا الامر حتي ينهي هذا التوتر رفع يده مرر سبابته علي وجهها و هو يقول بهدوء :
_ بتحبيني
ابتسمت بخجل و هي تهز رأسها بايجاب رفع يدها يلثمها بحب و هو يقول :
_ أنا عايزة اقولك انك من حقك تختاري عايزة تقعدي معايا و لا ترجعي بلدك
نظرت إليه تتفحص عينه هل يريد منها الرحيل ام مجرد مناقشة عادية لحسم بعض الأمور نظر إليها و هو يرفع سبابته إليها قائلاً بتحذير :
_ بس عشان تبقي عارفة انا يسأل بس عايزة اعرف نيتك أية بس انا مش هخليكي ترجعي سواء كنت عايزة ترجعي أو لا
نظرت اليه بذهول اهو مختلف عقلياً ما هذا التناقض هز رأسه بايجاب و هو يقول ببساطة :
_ يعني جاوبي علي السؤال بس عشان بس اعرف لسة في مشقي في إقناعك و لا انتي واقعة فيا و انتهينا
رفعت حاجبها لاعلي و هي تنظر إليه بغضب مصطنع قائلة :
_ يا سلام بس متقولش واقعة دي يا بابا انا مش بقع لحد الف مين يتمناني و يوقعلي و يسلم
احتدت عينه بغضب و هو يهتف بحدة :
_ ضحي لسانك ماشي يا ماما
ضمت شفتيها بضيق و اسف لما قالته هو لا يصح معه المزاح بهذا الشكل تنحنحت و هي تقول :
_ اسفة
تنهد و هو يهدئ ليرسم ابتسامة زائفة علي ثغره و هو يقول :
_ الحوار دا كله عشان متجيش تقوليلي ارجع تمام كدا انا قولت اللي عندي عايزة تقولي حاجة
هزت رأسها بنفي و هي تقول بهدوء :
_ انا عايزاك جنبي و بس يا ظافر انا هفضل معاك
ليمد يده إلي حجابها ينتزعه عن رأسها و هو يقول بجدية مضحكة :
_ يبقي بسم الله الرحمن الرحيم و هنبدأ الليلة
انفجرت بالضحك علي اسلوب حديثه و هي تبعد يده عنها و هي تقول بضحك :
_ طب حاسب بس دراعك
نظر إلي ذراعه المصاب و نزع عنه الحامل القماشي و القاه علي الارض و هو يقول مشيراً إليه :
_ انت قصدك دا لا مانا كويس
نزعت الحجاب الذي فكه هو تبعده عنها و هي تقول :
_ طب كويس هقوم اعملك حاجة تأكلها عشان ترتاح شوية
كاد أن تذهب ليقف سريعاً يمسك بيدها التفتت إليه ليحملها بين يديه تعلقت برقبته بخوف و هي تقول :
_ دراعك يا ظافر
غمز بعينه لها و هو يقول بمرح :
_ انا مصاب اه بس نينچا
لتضحك هي مرة أخرى و هي تتعلق برقبته تميل برأسها علي كتفه قائلة بحب :
_ تعرف انك وحشتني اوي كلامك و صوتك و وجودك وحشني اوي
وضعها اعلي الفراش و وضع يده تحاوط جسدها و بخفة و رشاقة كان يقفز علي الفراش يعتليها قبل وجنتيها و هو يقول بهيام و هو ينظر إلي عينها السماوية كـ سماء صافيه تحاوطها دفئ شمسها :
_ انتي وحشتيني اكتر بكتير يا ضحي
رفع يده ما كاد أن أن اقترب من وجهها لتغمض عينها تلقائياً مرر سبابته علي عينها وجنتيها شفتيها ضرب ارنبة أنفها بسبابته بخفة لتجفل هي و تفتح عينها ابتلعت ريقها بتوتر و هي تنظر إلي عينه كيف هي تتعمق بها بشكل غريب لاول مرة تري هذه النظرة بعينه لها تنحنحت بحرج و هي تحاول الابتعاد عنه قائلة بهدوء :
_ انت مش جعان أو عايز تنام
جذبها من يدها لتظل محلها و دفن وجهه بعنقها و هو ينفي برأسه قائلة بهمس :
_ لا انا مش عايز حاجة غيرك يا ضحي
ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة و هي تشعر به يطبع قبلات هادئة رقيقة علي طول عنقها حاوط خصرها يقربها منه و هي بالاصل اصبحت أقرب إليه من أنفاسه مد يده الآخر سحاب عباءتها الامامي فتحه الي المنتصف ابعد العباءة عن كتفها و توالت قبلته علي كتفه برقة و تروي أغمضت عينها بشدة و يه تهمس بأسمه باستنجاد حتي يبتعد ليمسك بيدها الاثنين بكف يده و رفعها فوق رأسها نظر إليها و هو يمرر أصابعها يدها الأخري علي رقبتها ليهمس هو أمام شفتيها :
_ بتحبني
هزت رأسها بايجاب تلقائياً و حتي لا تدرك أنها تجيبه ابتسم بحب و هو يدنو ليقبل ثغرها بشغف و هي تائهة بين طيات مشاعرها و لم يتركها هو إلا أن أصبحت زوجته حق له فقط ملكية خاصة لا يجب لأحد التدخل بها غيره زوجته معشوقته لاجئته التي خصصت مكاناً لنفسها بقلبه و احتلت كيانه ليرفع راية العشق مستسلم لما يروق له من هواها و يتمني أن يقع في عشقها كل يوم من جديد ليشعر بذلك الشعور مجدداً و كأنه يحيي من جديد
**********************************
استيقظت من غفوتها فتحت عينها ببطئ لتري نفسها تنام براحة علي صدره تحاول جذعه العلوي العاري أسفل الغطاء بيدها رفعت رأسها تنظر إليه بخجل و حب بذات الوقت تشعر أنها لا تريد الخروج من بين يديه تشعر أنها تريد الدخول الي قلبه ليحتفظ بها هناك حتي لا تخرج من داخله ابدأ شعرت بيده المحاوطة لها تتحرك بحرية علي جسدها بجراءة لتعلم أنه يتصنع النوم لتمسك بيده تبعدها عنها و كادت أن تبتعد قبل أن يفتح عينه و لكنه حاوطها مرة أخري يجذبها اليه لتعتليه بجذعها العلوي فتح عينه يلاعب حاجبيه بمشاكسة و مكر و هو يقول :
_ رايحة فين
كست الحمرة وجنتيها و لم تقدر علي الرد فقط دفنت وجهها في عنقه بخجل شديد استمعت الي صوت ضحكته تصدح عالي رجولية و هو يدنو ليقبل رأسها نظر إليها و هو يقول :
_ طب بصيلي
كادت أن تبتعد مرة أخري لكنه شدد علي قبضته علي خصرها حتي لا تتحرك لتهمس هي بتوسل :
_ ظافر عشان خاطري
سحبها و ضمها أكثر ليجبرها أن تنظر إليه ليهمس أمام شفتيها :
_ عشان خاطرك أية بس
لتهمس ببساطة :
_ سيبني
ليجيب هو بمغزي اخر :
_ انا مش هسيبك لو هموت
لتنطق بلهفة و هي تضع يدها علي فمه :
_ بعد الشر عليكي يا ظافر متجبش سيرة الموت عشان خاطري
ابتسم و هو يقبل يدها الموضوعة علي فمه و يهز رأسه بايجاب موافقاً ابتعدت يدها عنه و هي تقول :
_ طب ممكن اقوم لاني جعانة جدا
ضيق عينه و هو يهمهم جالياً بعينه علي ملامح قائلاً بخبث :
_ ماشي انا موافق تقوم بس بشرط
_ أية هو
لاعب حاجبيه بمشاكسة و هو يقول بمرح :
_ كلك نظر بقي يا ضحضوحة شوفي انتي تمن اني اسيبك أية
همهمت بتفكير و هي ترتفع لتقبل جبهته بهدوء ثم تبتعد و هي تقول بلطف :
_ ابعد بقي
رفع يده أمامها بغيظ و هو يقول :
_ بوسي ايدي كمان مانا ابوكي .. أية يا ماما دا بقولك كلك نظر قدري يا بنتي
لتقبل وجنته بنعومة و هي تهمس :
_ خلاص
هز رأسه بنفي و لم يجيب قبلت فكه لتنظر إليها بغضب و هو يقول بحدة :
_ ما تركزي يا ستي و تنشني كويس
لتسأل هي الأخري بغضب :
_ يعني اعمل اية يعني
زم شفتيه و هو ينظر إليها بأعين ماكرة اتسعت عينها و هي تشير الي نفسها و هي تقول بعفوية مضحكة :
_ انا يا بني
ليضحك هو بصوت عالي و هو يهز رأسه بايجاب مؤكداً علي ما يريده و هو يقول :
_ اه و علي فكرة لو معملتيش كدا لوحدك مش هنخرج من هنا
أغمضت عينها و قلبها يدق بجنون و الخجل يكسو وجهها تقدمت منه و قبلت شفتيه قبلة سطحية و كادت أن تبتعد الا أنه وضع يده خلف رقبتها يجذبها إليه و هو يقبلها بعمق و هو يغمض عينه باندماج .. ابتعد عنها لتدفعه و تبتعد هي عنه و هي تلف حولها غطاء الفراش و تركته عاري و ركضت سريعاً الي المرحاض
***********************************
خرجت من المرحاض و هي ترتدي روب الاستحمام لتجده يجلس يرتدي بنطال منزلي و عاري الصدر و بيده الهاتف الذي فتح لتوه تأفف هو لتنظر إليه باستفهام و هي تقول :
_ مالك يا ظافر
ليتحدث هو بهدوء و هو يضغط علي بعض الأزرار بالهاتف :
_ شهد اتصلت عليه يجي ١٠٠ مرة و بعتالي مسدجات كتير اكيد عايزة تطمن عليا
التفتت إليه بحدة و هي تهز رأسها باستفسار قائلة من بين اسنانها :
_ و مين شهد بقي
ابتسم و هو يبعث لها بقبلة بالهواء و هو يقول :
_ شهد اختي يا حبيبي انتي نسيتي اني قولتلك عندي اخت
تنحنحت بحرج و هي تفتح خزانة الملابس لتأخذ ملابسها في حين أتاه الرد بصوت شقيقته المتلهف قائلة :
_ ظافر انت كويس رجعت سليم صح عامل اية أصابت جيت امتي
ابتسم و هو يقول بهدوء :
_ انا كويس يا حبيبتي اهدي
لينظر الي ضحي و هو يقول بهيام :
_ انا كويس جدا
ابتسمت ضحي بخجل و هي تأخذ ملابسها الي المرحاض لتبدل ملابسها لينتبه الي شقيقته و هي تتحدث :
_ يعني الحمد لله يا حبيبي مفيش فيك حاجة اوعي تكون مخبي عليا يا ظافر انت جاي من حرب
_ و الله يا بنتي ما فيا حاجة انتي عاملة اية و جوزك عامل اية و الولاد
_ احنا بخير يا حبيبي كدا مهمتكوا كدا خلصت مع اللاجئين
_ أيوة خلصت بس انا قولتلك اني اتجوزت ضحي
سألت شهد باستغراب :
_ و هتطلقها امتي
عقد حاجبيه باستغراب و هو يقول بخفوت حتي لا تسمع إليه ضحي :
_ و أطلقها لية يا شهد ضحي مراتي و انا مش هطلقها
لتتحدث شهد بالطرف الآخر بانفعال :
_ هو انت مش حصلك كل الحاجات اللي كنت بتحكيلي عليها بسببها هي عايزة منها أية تفضل وراك لحد ما تموتك
ارتفع حاجبه لاعلي بانفعال و هو يجز علي أسنانه بغضب و هو يقول :
_ شهد ملكيش دعوة بموضوعي مع ضحي انا بحبها و بعدين مش كنت بطمنك كل يوم علي الواتساب و اني زي الفل عايزة أية بقي منها
صمتت شهد قليلاً لتقول بهدوء :
_ طب ادهاني اتعرف عليها
تنهد بهدوء و هو يقول بتحذير :
_ هديهالك بس اقسم بالله يا شهد لو كلمة واحدة طلعت منك تزعل ضحي
_ مش هقول حاجة ادهاني
ذهب الي المرحاض و ابعد الهاتف عنه قليلاً و طرق علي بابا المرحاض لتفتح ضحي و هي ترتدي عباءة منزلية خفيفة قصيرة ضيقة و تركت شعرها منسدلاً علي طول ظهرها عض علي شفتيه و هو يبتسم باتساع لوح بالهاتف بيده و هو يقول :
_ شهد عايزة تكلمك
هزت رأسها بهدوء و هي تمد يدها لتأخذ الهاتف و هي تقول :
_ طب هات
مد يده لها بالهاتف امسكت بالهاتف ليجذب يدها بالهاتف و يقبلها قبلة سطحية اعلي ثغرها و غمز لها ثم تخطاها و دلف الي المرحاض وضعت الهاتف علي اذنها و همست بتوتر :
_ الو سلام عليكم
شعرت برد شقيقته باقتضاب و هي تقول :
_ ازيك هو ظافر لسة جانبك
تنحنحت و هي تقول بقبضة بقلبها :
_ الحمد لله لا ظافر مش جنبي .. ازي حضرتك عاملة اية
ردت الأخري بضيق :
_ اممم كويسة خلصته مغامرات و لا لسة في مغامرات جديدة لسة اخويا هيدخل فيها
شعرت بغصة بحلقها و احتراق معدتها بحزن و هي تشعر أنها لم تتقبلها لتهمس بهدوء :
_ هو حضرتك مضايقة مني
لترد شهد بفظاظة :
_ بصراحة اه انا مش متقبلة ان في حد في حياة اخويا منغس عليه عيشته و كل يوم و التاني احط ايدي علي قلبي لحد ما اخويا يكلمني اخر اليوم يقولي انا كويس
كانت علي وشك البكاء و هي تستمع الي هجومها عليها بهذا الشكل صمتت و هي لم تعد تتحمل أن تستمع الي كلام زائد منها و هي تجدها تقول :
_ بصي يا بنتي لو عايزة ظافر كويس لو سمحتي و انا بكلمك بالادب اهو لو سمحتي ابعدي عنه
شهقت باكية و هي تشعر بنغزة قوية بقلبها تقسم قلبها الي نصفين و لم تتحدث لتتحدث شهد مرة أخري :
_ انا قلقانة على اخويا معاكي بصراحة ابعدي عنه يا بنت الناس و ارجعي لحال سبيلك انا مليش غير اخويا و مقدرش اعيش من غيره و لو سمحتي ياريت ميعرفش الكلام اللي قولته دا
تنفست بهدوء حتي تكبح بكائها و هي تهمس بنبرة متحشرجة ببكاء :
_ حاضر يا مدام شهد انا اسفة اني أدخلت في حياة اخوكي اوعدك اني هرجع بلدي قريب اوي مع السلامة
قالت كل حديثها سريعاً و أغلقت الهاتف و بسرعة شديدة أغلقت باب الغرفة و جلست علي الفراش و بدأت تبكي بقوة و هي تضع يدها علي فمها حتي تكتم صوت بكائها دموعها جسدها يرتجف بشدة و هي تشعر بأنها حقاً ستموت قهر يفلق كبدها ظلت تبكي بقوة حتي استمعت الي صوت طرقات علي الباب و صوت ظافر من خلفه :
_ ضحي انتي قافلة الباب لية
وقفت تمسح دموعها براحتي يدها و ترتب شتات نفسها تنهدت بهدوء و ارتسمت علي ثغرها ابتسامة صغيرة و هي تفتح الباب دلف و هو يلف منشفة حول خصره و تتساقط مياة الاستحمام من رأسه الي جسده العضلي تتناثر عليه كادت أن تخرج دون أن تنظر إليه ليفرد يده يغلق الباب قبل أن تخرج وقف أمامها يسد عليها الطريق و هو يسند ظهرها بالباب استند براحتي يده علي الباب و هو يقول :
_ مالك
احتدت عينه بغضب و هو يطرق بيده علي الباب جواره انتفضت بفزع ليتحدث هو بغضب :
_ شهد قالتلك حاجة
كاد أن يذهب من أمامها ليأخذ هاتفه و لكنها منعته تمسك بذراعه التفت اليها لتنفي برأسها و هي ترسم ابتسامة مصطنعة علي ثغرها و هي تقول :
_ شهد مقالتش حاجة و الله يا ظافر دي حتي لطيفة خالص و بتحبك اوي و وصتني عليك دي طيبة خالص و الله و انا حبيتها
تنهد براحة و ضمها الي صدره كان يخشي أن تتحدث شهد بسخافة معها أو تزعجها بحديثها فهو يعلم أنها عند من تحب تتحول تماماً تظهر و كأنها شيطان لا يطاق مسد علي خصلات شعرها أغمضت عينها و حاولت أن لا تبكي الآن و لا تظهر له شئ شعر بها لاول مرة تحتضنه بقوة هكذا حقاً يشعر بها تدفع نفسها باحضانه انحني يقبل قمة رأسها و هو يقول :
_ انتي كويسة يا حبيبتي
هزت رأسها ضد صدره و من ثم تبتعد تنحنحت و هي تشير الي الخارج :
_ انا هطلع و انت غير
مسد علي وجهها بحب و هو يقول :
_ ماشي يا حبيبي و انا هطلب اكل من برا
هزت رأسها بايجاب موافقة و هي تقول :
_ خلاص غير و تعالي
وضع يده علي الباب جوارها قبل أن تفتح الباب و هو يقول بمكر :
_ بس انا عندي فكرة
نظرت إليه باستفسار ليضع يده علي أطراف المنشفة و هو يقول :
_ خليكي معايا و انا بغير و نطلع سوا سهلة
اتسعت عينها من وقاحة حديثه و نظرت عينه الماكرة نظرت إلي يده التي تستعد لتفك المنشفة شهقت و هي تلتفت و تفتح الباب لتركض سريعاً الي الخارج و قد التهب وجهها و تأججت النيران و اصبح احمر كالدماء من شدة الخجل
**********************************
تذكرت كل ما تحدثت به شهد و تفكر هل حقاً هي ستصبح سبب في اذئه لن تقبل بشئ يحدث له ابدا سوف تتركه حتي لا يحدث له شئ بسببها تساقطت دموعها قطرة و أخري تسري علي وجنتيها كـ جمرات تحرق كبدها ارتجفت و هي تحاول أن تكبح صوت بكائها عنه حتي لا يستمع إليها مسحت دموعها سريعاً و هي تسمع خطوات قدمه تقترب من المطبخ لتمسك بالسكين مرة أخري و تتصنع الانشغال بتحضير الطعام .. شعرت بيده تحتوي خصرها من الخلف و هو يميل إليها يستند برأسه علي كتفها يدفن وجهه بعنقها ارتجفت هي حين شعرت بانفاسه علي رقبتها تحرق داخلها أكثر قبل رقبتها برقة و هو يقول :
_ قومتي لية مش قولنا هنجيب اكل من برا
قاومت حتي تنفي برأسها و تخرج صوتها سليم قائلة بهدوء حتي لا ينكشف أمرها :
_ لا انا قولت اشغل نفسي و اعمل انا احسن
شعر بها نبرة صوتها مهتزة ليست علي ما يرام ابتعد عنها و جعلها تلتفت إليه و هو ينظر إليها متفحصاً إياها حاوطت وجهها بين راحتي يده و مرر إبهامه علي وجنتيها ليشعر بابتلالهم اثر الدموع نظر إليها باستفهام و هو يقول بتعجب :
_ انت بتعيطي مالك يا ضحي
لم تتحدث إنما نظرت إلي الاسفل و هي تضغط علي شفتيها السفلية تحاول السيطرة علي بكائها .. رفع وجهها إليه مرة أخري و حرر شفتيها من بين أسنانها بيده و هو يقول بجنون :
_ مالك يا ضحي حصل حاجة انتي تعبانة
و كأنها كانت الإشارة الأخيرة لها لتشرع في البكاء بحدة و هي ترتمي بكل ثقلها علي صدره عقد حاجبيه باستغراب و هو يحاوطها شاعراً بها خاوية بين يديه ابتلع ريقه بقلق و هو يربت علي خصلات شعرها بهدوء :
_ قوليلي في أية يا ضحي متجنينيش
أغمضت عينها و هي تتمسك بـ الكنزة التي يرتديها بقوة بين يديها قبل قمة رأسها بحب و هو يقول :
_ طيب اهدي عشان افهم في أية طب انتي زعلانة مني
هزت رأسها بنفي ضد صدره تنهد براحة و هو يضمها إليه بقوة قائلاً بهدوء :
_ طب أية اللي حصل .. يا بنتي ردي عليا متقلقنيش اكتر من كدا
اخذت نفس عميق تستنشق بها رائحته و هي تستند عليه حتي تقف مبتعدة عن صدره رفعت نفسها علي أطراف أصابعها تقبل جبهته و هي تغمض عينها بقوة .. اكل القلق صدره و هو يحاول أن يهدئ لتقف هي معتدلة تمرر يدها علي وجهه باعتذار شديد و قلب يدق بجنون و هي تشعر أن روحها تسلب منها و أنها أن نطقت بما تريد سوف تفقد حياتها حتماً لا محال اخذت نفس عميق و زفرته علي مهل ببطئ شديد و هي تقول متصنعة القوة :
_ ظافر انا هرجع بلدي
ظهرت خطوط الغضب علي جبهته كما نفرت عروق رقبته بارزة بغلظة و أمسك بذراعها بقوة قائلاً من بين أسنانه بغضب جحيمي جعلها تعلم انها نهاية بلا شك :
_ انتي مجنونة انتي بتقولي أية شكلك اتهبلتي
نظرت إلي لب عينه العسلية الدافئة باستعطاف و هي تقول بقهر :
_ لا يا ظافر انا مش مجنونة انا هرجع بلدي
هز رأسه بنفي بجنون و هو يضغط عليها بكفي يده بقسوة تأوهت هي بشدة و هي تنطق بألم :
_ ابعد ايدك عني هتكسرني
امسك بفكها يضغط عليه و هو يتقدم بها حتي ارتطم ظهرها بحائط المطبخ صرخت بألم شديد اثر ارتطام ظهرها بقسوة بالحائط و هو لازال يمسك بفكها اقترب منها حتي أصبح أمام وجهها لا يفصل بينهم الا مسافة للتنفس فقط ليتحدث هو بخفوت مرعب :
_ لو اطول اكسر عضمك عضمة عضمة دلوقتي مش هتردد يا ضحي
رفعت يدها و هي تبكي بقوة لتبعد يده عن فكها فـ كاد أن يحطم أسنانها بين يده لينفض يدها بيده الاخر و هو يقول بعصبية :
_ عايز تفسر عشان انا هموتك في أيدي لو مفيش سبب ترجعي
قبضت علي ملابسه بيدها تستنجد به من نفسه فهو غاضب و بشدة لم تراه هكذا من قبل لتتوسل إليه قائلة :
_ عشان خاطري ابعد يا ظافر عشان خاطري مش حاسة بوشي
لم يبالي لما تفوهت ضرب رأسها بالحائط يرجع رأسها الي الخلف و هو ينحني ليصل بأذنها ليهمس بها بخطوة :
_ انطقي بسببك حالاً ياما مش هتفلتي من ايدي الليلة