📁 آخر الروايات

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل السابع عشر 17 بقلم اسماء ايهاب

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل السابع عشر 17 بقلم اسماء ايهاب


 

كان لازال يجلس علي مكتبه لقد ذهب إليها مبكراً حتي يتفرغ الي هذا الغبي الذي يظن نفسه قد فلت من بين يدي العدالة فقد أصر علي ترحال ايمن معاهم و هم يذهبون حتي يعترف علي الشخص الناقص بدائرة الاتهام و الذي كان يريد اعتراف باسمه رسمي فقط لينال عقابه دلف عاصم الي مكتب ظافر و جلس علي المقعد المقابل له و هو يقول بحماس :
_ ايمن اخيراً اعترف علي اللي الراجل الاخير اللي كان معاه و مش هتصدق مين

أعاد ظافر رأسه الي الخلف و هو يقول بلا مبالاه :
_ الدكتور أنور صح

اتسعت عين عاصم بصدمة ليلقي الاوراق أمامه و هو يقول بذهول :
_ انت كنت عارف

هز ظافر رأسه بايجاب و هو يقول بجدية :
_ أيوة هو اللي بوظ فرامل العربية لما كنا راجعين من المخيمات بس كنت مستني اللعب يبقي علي المكشوف و خليت حد يراقب تحركاته بعد خطف ضحي بس هو كان حريص اوي ها قبضته عليه

هز عاصم رأسه بذهول و هو يقول :
_ انت ازاي يا بني

وقف ظافر و أمسك بغطاء رأسه يضعه علي رأسه و هو يقول :
_ يلا عشان المفروض نجهز و نمشي و تجهيزات ايمن دي لوحدها و حراسة مشددة أما أنور فأنا هنسلمه للقيادة هنا يلا

خرج ظافر سريعاً برشاقة رغم أقدامه التي تدب بالأرض بقوة و كانها ستحفرها ليضرب عاصم كف بالآخر و هو ينظر إلي صديقه الذي خرج و كان لا يوجد شئ ليهتف بصياح و هو يركض خلفه ليواكب سرعته :
_ استني يا رجل المستحيل

************************************
رائحة الياسمين المعطرة بأجواء وطنها يشعره انها الي جواره دفئها المخصص لذراعيه التي تستقبلها برحابة صدر كان يرتدي ملابسه العسكرية بالمعسكرات المخصصة لهم امسك بالوشاح الخاص بها يستنشقه بعمق يغلل رائحتها بداخله ليخرج و يقف بصفوف القادة و هو يؤدي التحية العسكرية وجد اللواء مجدي يقف بالمنتصف و هو يلقي علي مسامع الجميع المهمة التي سيتخلصون بها من العدو :
_ الإمدادات اللي جاية للمعسكرات اكيد عندها خبر عن تقدمنا لحد دلوقتي علي العدو بس دا طبعا ميخلناش نستهتر بالعدو اللي خدامنا لأن الخدعة من اقوي حيالهم هنقسم نفسنا اقسام و كل قسم هياخد منطقة من اللي مستعمرينها و اللي مخلينها معسكرات ليهم

ليلتفت ليشير الي قواد الفرق و هو يقول :
_ ظافر و عاصم و علاء و مجاهد و نبيل مع كل واحد خريطة الاماكن المستعمرة و معسكرات العدو في حين هيبقي في ٣ فرق لحماية الشعب و تأمنيهم تأمين كامل

ادي الجميع التحية العسكرية و هم يصيحون بصوت واحد قوي :
_ الايد واحدة و النصر حالفنا

رددوا هذه العبارة ثلاث مرات لينفصل كل قائد مع فرقته الي المعدات و التجهيزات الخاصة لكل مخطط انتهي من تحديد مهمة كل جندي و خرج يستعد للخروج معهم وقف أمام اللواء مجدي يؤدي التحية العسكرية و هو يقول بجدية :
_ كل الجنود جاهزة يا فندم و الكل فاهم مهمته

نظر إليه مجدي و هو يعقد يده خلف ظهره و هو يقول :
_ انت عارف يا ظافر لو الخطة كملت صح أننا هنقضي عليهم و

هز ظافر رأسه بايجاب و هو يقول برزانة :
_ أيوة يا فندم اوعدك أن مفيش و لا غلطة واحدة هتحصل و الاحتلال مش هيبقي ساعة واحدة تاني و يرجع وطنهم ليهم و نرجع بلدنا

قال جملته الاخير بقلب يتمني أن ينتهي كل شئ و يذهب ركضاً بل سيطير إليها يستقبلها باحضانه الي اخر العمر يكفي الابتعاد و الحدود الي هذا الحد فقط لتصبح ملكه له وحده اغمض عينه متمنياً ليفتح عينه و هو يؤدي التحية العسكرية مرة أخري و يلتفت الي فرقته .. تقدم عاصم منه و قدم له التحية العسكرية و هو يقول :
_ كلنا جاهزين و الدفاع الجوي بيرصد و مستني الهجوم

ليسأل ظافر مستفسراً و هو يقول :
_ و الدفاع الجوي فين دلوقتي

ليجيب عاصم بجدية :
_ في كل مكان في البلد بس العدد الاكتر في شمال البلد

هز ظافر رأسه و هو يشير إليهم باستعداد و التسليح و يشير مرة أخري بيده ليصعدوا الي الدبابات مستعدين لتدمير العدو .. امر ظافر بإيقاف الدبابة بعيد عن الهجوم بعض الشئ و امر بإطلاق القذائف علي المنطقة و بالفعل نفذ الجنود الأوامر و راي ظافر تدمير المبني كاملاً ابتسم ظافر و هو يشير بيده الي الجنود نزل الجميع بأسلحتهم المجهزة علي الاطلاق و هم يتقدمون من المبني ليتفحصوا كل شئ بالداخل ما كادوا أن يقتربون من المبني حتي شعر ظافر بشئ ليشير الي الجميع أن يتوقف و هو يدقق بالأرض رفع سلاحه و صوب نحو الشئ الذي يشك به و كان الشك في محله حين انفجر لغم مزروع بالأرض ليلتفت ظافر إليهم و هو يقول :
_ المنطقة كلها متلغمة

نظر حوله يبحث عن شئ معين و بالفعل وجد من يتسحب علي الأسطح الاخري و بأعين كالصقر أصاب هدفه و أطلق النار علي ذلك العدو ليقع علي الارض فاقداً للحياة ..أشار ظافر بالتراجع قليلاً ليتراجع الجميع الي جانب الدبابة و الجميع يستعد للهجوم و أعين الجميع تدور بالمكان بترقب ليدلف ظافر الي الدبابة مرة أخري و هو تطلق قذائف أخري علي المبني ليتدمر كلياً و انهار بمن بداخله ليصعد باقي الجنود الي الدبابة و عاصم يقول بهدوء :
_ المقر التاني قريب من هنا

قام ظافر من القيادة ليجلس جندي اخر علي مقعد القيادة و يمسك ظافر اللاسلكي ليبعث بما حققه من إنجاز علي المنطقة الشمالية و انتقالهم الي المقر الآخر لينظر إليهم بعد أن انتهي و هو يقول :
_ جاي دعم من القوات البحرية و في خلال يومين المدينة كلها مش هيبقي فيها عدو واحد

وصلت الدبابة لقرب المقر الآخر للعدو نظر الخارج ظافر لينظر الي الجندي داخل الدبابة و هو يقول بصوت قوي :
_ استعد

راقب المكان بأكمله في حين وجد جهاز الكتروني يتحرك اعلي المبني بالتأكيد يراقبون لينظر إليه مرة أخري و هو يشير بالاطلاق قائلاً بشراسة :
_ أطلق

أطلق القذائف علي المبني و لكنه لم ينهار سوا مقدمة المبني فقط .. انحني يأخذ بعض عثرات صغيرة و يلقي بها علي الارض حتي يعلم أن كان يوجد ألغام و لكن لا يوجد شئ حاول بكل مكان و لا يوجد شئ ليشير الي الجنود أن يتقدمون في حين التفت إلي عاصم و هو يقول :
_ اطلب دعم احنا منعرفش هما اد أية جوا

هز عاصم رأسه و تقدم ظافر بهم الي داخل ذلك المبني المعتم بشدة و لا يري الإنسان اي شئ ما كاد أن يتقدموا أكثر حتي ظهر عدد لا بأس به من رجال العدو و بيدهم أسلحتهم ليصوب ظافر و باقي الجنود عليها الأسلحة و هم يتراجعون الي الخلف ببطئ و هدوء مدروس ليتحدث ظافر بصوت عالي لجنوده :
_ اضرب

ما كان بعد أن أكمل جملته الا إطلاق النار عليهم من الباقي الجنود و هو أولهم و كان الهجوم عليهم شرس فيتراجعون الي الخلف أكثر .. رصد عاصم الذي يتقدم منهم بعد أن أبلغ القيادة بالدعم أحد يستعد لتفجير قنبلة موقوتة بهم ليصرخ بهم محاولاً للإنقاذ :
_ ارجعوا ورا قنبلة

اكمل حديثه و عندما كان الجميع يتراجع الي الخلف القي ذلك الدنيئ القنبلة علي اخر ذراعه انفجرت القنبلة و لم يري عاصم سوا رماد يتصاعد باللون الاحمر صرخ باسم صديقه العزيز ظافر و لكن لا رد هدأ الرماد و وجد اثنان من الجنود متسطحون بالأرض و ينزفون الدماء تقدم منهم بسرعة ليري ما حدث لهم .. سعل ظافر حد الاختناق من شدة الرماد الذي كان يحاوطه و أشار لعاصم الي الجنود ليتحدث عاصم بقلق :
_ انت كويس

هز ظافر رأسه بايجاب و هو يشير إلي الجنود مرة أخري ليسرع عاصم في الذهاب إليهم وضع يده علي عرق النبض برقبة واحداً منهم و الذي كان اقرب الي الانفجار و لكنه لم يجد نبض بالمرة نظر إلي ظافر بحزن و هو يهز رأسه قد فقد الجندي حياته ليتقدم ظافر منه و يبعده ليتفحص الجندي مرة أخري ليجده بالفعل قد غادر دنيا الاحياء انتقل الي الآخر ليجده يتنفس لكن قدمه تنزف الدماء بغزارة أشار إلي جنودين آخرين خلفه أن يأخذهم و هو يتراجع معهم الي الدبابة يفضل أن ينتظر الدعم القادم من القيادة لانه من الواضح أنه يوجد الكثير من الخداع امسك باللاسلكي و هو يتحدث :
_ المقدم ظافر محي القط أثناء اقتحام المق التاني للجهة الشمالية مات جنودي و أصيب التاني هل تسمعني

_ اسمعك بوضوح يا سيادة المقدم في طريقك طايرتين من الدفاع الجوي و الدعم هيوصلك خلال خمس دقايق

_ انتظر حتي استمع الي صوت الطائرات ليخرج لينظر ليجد العلم المصري علي هذه الطائرات الحربية التفت خلفه ليجد قد أتت دبابتين و قد تضاعف عدد الجنود .. اقتربت الطائرات لتأخذ الجنود الي داخل المبني من الاعلي ربط ظافر نفسه هو و عاصم و قائد اخر معهم في الطائرة التي حين تأكده أنهم مثبتون حلقت عالياً لتقف بالقرب من المبني كما حدث بالطائرة الأخري و توالي ذلك حتي أصبح عدد كبير من الجنود بالاعلي عدد لا بأس به بالاسفل و بهدوء و حرص شديد تقدم الرجال الي داخل المبني تقدم ظافر الي ذلك الباب المغلق أطلق النار علي قفل الباب حتي فتح دلف الي الداخل ليجد رجل يجلس أمام جاهز تحكم يستعد لشئ ما ما أن رأي هذا الرجل حتي كاد أن يضغط علي أحد الازرار الا ان ظافر قد سبقه و أطلق النار علي رأسه ليقع بالأرض فاقد للحياة ليطلق النار علي جميع الأجهزة الموجودة بالغرفة كان من الواضح أنها أجهزة رئيسية لأجهزة فرعية نزل الي الاسفل مع باقي الجنود و نشبت معركة حامية بينهم كان ظافر. و باقي الجنود يقاتلون بكل ما لديهم من قوة في ظل ذلك كان التقدم من نصيبهم و هم يهاجمون بشراسة حتي لم يظل الا واحداً فقط و الذي حاول بكل جهده أن يصمد ليصوب سلاحه بوجه عاصم الذي كان بوجه و كاد أن يصوب ليسرع ظافر و يزيح عاصم من امامه ليصاب هو بذراعه لينزف ذراعه بغزارة ليطلق أحد الجنود النار علي ذلك العدو و حدد و صوب بقلبه ليعود الي الخلف بألم ليسقط من النافذة خلفه

**********************************
كانت تجلس أمام التلفاز تتابع الاخبار كانت السعادة تغمرها حين استمعت الاخبار و هي تعلن أن تقدم جيش بلدها و الجيش المصري علي أعداءها بقت تدعي الله أن يوفقهم و يكون النصر من نصيبهم قامت لتأخذ كوب من الماء فهي تشعر بالظمأ الشديد حين تسمع اي اخبار عن الحرب الدائرة ببلدها و أن معشوقها يحارب و يجاهد لتخليص بلادها من الاحتلال امسكت بالكوب و ما كادت أن تملئه حتي قبض قلبها و ارتجفت يدها و وقع الكوب من يدها ليتحطم و يصبح فتات شعرت بوغزة بقلبها لا تعلم ما سببها و لكن ما اتي ببالها الآن هو ظافر تشعر بأن شئ قد حدث له وضعت يدها علي قلبها و هي تهمس :
_ استر يارب

خرجت من المطبخ لتقف بالشرفة تتطلع الي القمر المكتمل و الي النجوم المحاوطة له كـ تاج ملكي يزينه تنهدت بهدوء و هي تقول :
_ يارب معدليش غيره يارب يرجع بالسلامة

كان الشعور بأنه قد حدث له شئ يجعل قلبها ينتفض بعنف دعت برجاء من كل قلبها أن يعود إليها

**********************************
مر اسبوعين و هي لا تعلم عنه شئ كل ما تستمع إليه من الأخبار علي التلفاز أن الوضع قد استقر ببلدها و اعلان الانتصار يدوي صداه بكل مكان و سعادة غامرة بداخلها ستكتمل أن عاد إليها وطنها الآخر و درعها الحامي و مهما تحررت بلدها ستبقي لاجئة داخل قلبه تستعمر به بمشاعر فياضة و قلوب عامرة بالعشق .. جلست مروة جوارها و هي تقول بابتسامة واسعة و فرحة عارمة :
_ الحمد لله هنرجع بلدنا تاني الاسبوع دا

التفتت إليها ضحي و هي تقول بهدوء :
_ انا مش هروح معاكوا انا هفضل مع ظافر

ابتسمت مروة بسعادة و هي تربت علي كتفه و هي تقول :
_ اكيد يا حبيبتي دا جوزك مينفعش تسيبيه

امسكت ضحي بيدها و هي تقول :
_ بس هاجي اشوف بلدي و هي بتاعتنا متحررة من اي قيود حبساها و من اي ظلم كان حاكم عليها

وضعت مروة يدها علي قلبها و هي تقول براحة :
_ الحمد لله الحمد لله

رن جرس الباب كادت أن تقوم لتفتح الباب الا ان اوقفتها مروة و هي تذهب لتفتح الباب دقائق تنتظر و تأتي مروة مرة أخري لتسأل ضحي :
_ مين كان علي الباب

هزت مروة كتفها و هي تقول بلا مبالاه :
_ ملقتش حد دورت و ملقتش حد

جلست جوارها و هي تقول بمرح :
_ ما تيجي نلعب لعبة

هزت ضحي رأسها بايجاب و هي تقول :
_ لعبة أية

طرقعت مروة أصابعها و هي تقول :
_ غمضي عينك

أغمضت ضحي عينها و استمعت الي صوت اقدام مروة تبتعد لتقول :
_ افتح و لا اية أية اللعبة الغريبة دي

لتسبقها مروة بسرعة و هي تسمع صوت أقدامها تقترب مرة أخرى :
_ خلاص فتحي

فتحت ضحي عينها و نظرت أمامها لتجد ظافر يجثو علي ركبتيه أمامها صرخت هي بعدم تصديق أدمعت عينها و هي علي حافة البكاء غير مصدقة .. وقف أمامها و أمسك بيدها لتقف و هي ترتجف من المفاجأة حاوط خصرها بذراع واحد لأن الآخر كان لازال مصاب يضع به حامل ذراع قماشي ضمها إليه باشتياق و هو يتنهد بحرارة في حين انسحبت مروة من بين لقاء العشاق حملها من خصرها لتواكب طوله و يضمها داخله أكثر لترفع ضحي يدها تحاوط عنقه لم تعد تتحمل كبحها للبكاء لتضع رأسها علي كتفه و تبكي بعنف و قد اشتاقت له كثيراً و افتقدته أكثر ضمها حتي كاد أن يحطم عظامها من شدة عناقه الساحق لها همس و هو يتنهد بتعب :
_ وحشتيني

لم تتحدث إنما كان تضم نفسها إليه أكثر و هي تربت علي ظهره و بعد عناق دام دقائق و هي بين يديه لا تتحدث فقط تنعم برائحته التي افتقدتها و وجوده الذي يجعلها تشعر بذاتها انزلها علي الارض و ابتعد عنها ببطئ رفع يده يمسح دموعها و يرتب خصلات شعرها و هو باشتياق :
_ وحشتيني يا ضحي

ابتسمت وسط بكاءها و هي تمسح دموعها و هي تقول :
_ انت وحشتيني اكتر كنت خايفة عليك اوي

نظرت إليه تتفحصه لتجد ذراعه ملفوف وضعت يدها بخفة علي ذراعه و هي تنظر إليه بخوف قائلة بلهفة :
_ أية اللي حصلك

امسك بيدها يبعدها عن ذراعه الآخر و يلثم باطن كفها بحب و هو يقول :
_ متقلقيش يومين و هرمي البتاعة دي

كوبت وجهه بين يديها و هي تقول بقلق :
_ يعني انت كويس

هز رأسه بايجاب و هو يجذبها ليضمها إليه مرة أخري و أنه لم يكتفي فقط بعناق يريد أن يدخلها داخله زفرت هي بارتياح أنه موجود الآن لا داعي للقلق مرر اصابع يده بخصلات شعرها و هو يهمس :
_ كنتي فكراني و انا غايب عنك

ضمت إليها ذراعه السليم إليها و هي تغمض عينها و تتمتم :
_ محدش كان في بالي غيرك متغيبش عني تاني يا ظافر خليك دايما جنبي

أبعدها عنه يمرر إبهامه علي تفاصيل وجهها الذي اشتاقه للغاية و هو يقول :
_ كنت ببذل كل مجهودي عشان ارجعلك بسرعة عشان وحشتيني يا ضحي و مقدرش ابعد يوم كمان عنك

اكمل جملته و هبط علي شفتيها يلثمها بقبلة قوية عاصفة يبث لها اشتياقه لها و كأنه غاب عنها عام كامل دفعته بصدره حتي يبتعد و قد شعرت أن أنفاسها قد انقطعت نظرت إليه و هي تلهث بقوة و صدرها يعلو و يهبط ليمسك بيدها و هو يقول :
_ انا بقول نروح احسن بدل ما نتفضح هنا

ابتسمت بخجل و هي تهز رأسها بايجاب و هي تقول :
_ هروح اغير و اجيب حاجتي

جلس علي الأريكة لينتظرها حتي تنتهي و هو يقول :
_ بسرعة

أسرعت هي في جلب اشياءها في حين تنهد هو براحة و قد انزاح عن قلبه جبل ثقيل بعد أن أصبحت بجواره برغبتها الآن يستطيع أن يعيش حياته معها براحة و سعادة حياة جديدة خالية من أي قلق أو خوف



الثامن عشر من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات