رواية احببت طريدتي الفصل السابع عشر 17 بقلم اسماء المصري
انهت ياسمين المكالمه و ظلت جالسه فى شرفه غرفتها حتى تلمح فارس و هو يقترب فتتخيل انه سيطرق عليها الباب و لكن يمر الوقت و لا شئ
قررت بالنهايه الذهاب لجناحه الخاص و التحدث معه فأخذت قميصه القطنى برفقتها و اتجهت لباب جناحه و طرقت بانامل مرتعشه ليفتح لها الباب و هو يلف منشفه حول خصره و عارى الصدر و شعره مبلول
اشاحت ياسمين بوجهها فى خجل لتعتذر
_ اسفه لو كنت خرجت حضرتك من الحمام
هتف مبتسما
_ عادى مفيش مشاكل.... تعالى ادخلى
اجابته بحرج
_ لا .... انا هستنى حضرتك تلبس و .....
قاطعها فارس بسحبها من يدها داخل الجناح و هو يقول بصوت رزين
_ تعالى يا ياسمين احنا طول اليوم مع بعض بالفوط و المايوهات ... عادى يعنى
ضغطت ياسمين على شفتها السفليه فى حرج و شبكت اصابعها ببعض و جلست فى الاستراحه الملحقه بالجناح حتى يتمم فارس ارتداء ثيابه
( فارتدى هو قميص قطنى ابيض بدون ازار او ما يعرف بالتى شيرت و تحته سروال قصير اسود او ما يعرف بالشورت )
صفف شعره و وضع عطره الاخاذ و خرج فانتبهت له و حدقت به و بعضلاته المنمقه التى اظهرتها الملابس الصيفيه على عكس بدلاته التى تخفيها قليلا
اقترب فارس منها مبتسما لملاحظته شرودها به و بملامحه و لكنها فور ان انتبهت له اشاحت بوجهها و تجهم وجهها فسأل بضيق
_ خير؟
ناولته القميص القطنى الخاص به فابتسم ممتنا و سحبه منها و وضعه على انفه و اشتمه بقوه زافرا انفاسه بانتعاش هاتفا
_ مش بقولك ريحتى و ريحتك بيعملو Mix يجنن
حاولت النهوض فامسكها من رسغها و سألها
_ جايه مخصوص عشانه ؟
اجابت بتردد
_ لا .... بس لازم ارجع مصر بكره الصبح بالكتير
هدر بعصبيه
_ ده اللى هو ازاى ؟ و الشغل ؟ و الوفد ؟ ولا عشان انهارده اليوم كان fun day قولتى كده خلصنا ، احنا لسه هنبتدى على فكره
اجابت مبرره
_ عارفه و الله بس فعلا الموضوع مهم
زفر بحنق و سأل متهكماً
_ و يا ترى من حقى اسال هو ايه الموضوع ؟ ولا اوافق على رجوعك و انا ساكت ؟
تضايقت من تهكمه فردت بغصه بكاء
_ فارس باشا من فضلك .... انا بجد مش متحمله حاجه
نظر لها متعجبا من تغيير حالتها فسأل بعينه ماذا هنالك لتقوم بفتح هاتفها و تريه المنشورات و توضح بضيق
_ البيت عندى والع نار بسبب البوستات دى و لازم ارجع
نظر فارس لمحتوى المنشورات ليجد الاتى
( المدير الشجاع رزق )
( لما مديرك يخاف عليك اكتر من نفسه )
( فارس الفهد شجاعه بقناع صارم )
( الفهد يخاطر بنفسه لانقاذ احدى موظفيه )
...
فتوجه بنظره الى ياسمين هاتفا بغرور
_ طيب ما البوستات زى الفل اهى و كلها ايجابيه ، انتى بقى دخلك ايه؟
صاحت بغضب
_ يعنى ايه دخلى ايه ؟ طالع فى الفيدوهات بتحضنى و نازل لى بنفسك ... عايز الناس تقول ايه ؟ ما تقرى التعليقات و انت تعرف ، كل التعليقات بتقول ان اكيد فى حاجه بينا
ابتسم و مال برأسه ناحيتها و هتف ببرود
_ طيب ما هى حقيقه ، مش كنتى بتعاتبينى ان مفيش اخبار عن اى ارتباط ليا ؟ ادى اهو اول خبر
صرخت ياسمين بعصبيه هادره
_ يعنى ايه الكلام ده ؟ انت ازاى انانى كده ؟ مش هامك سمعتى و لا هامك اهلى ممكن يعملو ايه فيا بسبب تصرفاتك ؟ فخور و فرحان باول خبر و يا ريته حقيقى !
شاهد ثورتها فحاول تهدئتها و رد بصوت هادئ
_ ممكن تهدى عشان نعرف نتكلم
هللت بصراخ
_ لا مش ههدى ، شوف علاقاتك الواسعه بقا تعرف ازاى تمسح الفديدهات دى ؟
اجابها فارس ضاحكا و هو ينظر للجهاز اللوحى بيده
_ ده بقت تريند ، امسحها ازاى؟ حد قالك عنى انى رئيس الجمهوريه !
هتفت بتهكم صريح
_ ليه ؟ مش انت فارس الفهد برده و لا هو اسم من غير فعل ؟
تجهم وجهه و رد بغضب
_ ياااسمين .... انتى ليه مصره تخلينى اتعصب عليكى ؟
هتفت بخوف من نبرته الحاده
_ طيب ايه العمل دلوقتى ؟
اجاب بهدوء
_ و لا اى حاجه يا ياسمين كلها يومين و الحكايه تنام و بعدين انا اللى معروف للناس مش انتى ، يعنى انا اللى المفروض اضايق
زمت شفتيها بحنق و هتفت باستخفاف
_ كل حاجه عندك مش مستاهله ، اومال ايه المهم اللى يستاهل انك تتعب عشانه ؟
اجابها غامزا
_ انتى !!
ارتبكت فور حديثه لتتذكر حديثها الاخير معه عندما طعنها بتحجر و قسوه لتجيبه محاوله اخفاء ارتباكها بصرامه زائفه
_ انا اتعلمت الدرس و لا يلدخ المؤمن من جحر مرتين
1
هتف بحزن
_ للدرجه دى؟
ردت
_ اومال حضرتك فاكر ايه ؟ عشان حركه الشجاعه بتاعه الاسانسير هنسى اللى حصل منك ؟ ...... وخلى بالك انا لسه عند كلامى انى هستقيل اول ما نرجع مصر و هى المهله ال 15 يوم و خلاص
تضايق منها فاحتد قليلا هاتفا
_ مهله ايه اللى بتتكلمى عليها كل شويه دى ؟ انتى متخيله انك تقدرى تسيبى الشغل من غير موافقتى ؟
هتفت بتحدى
_ القانون يا باشا بيدينى الحق ده انى ابلغك بالاستقاله فى خلال 15 يوم و بعدها مفيش قوه فى الارض تقدر تمنعنى انى امشى
زفر فارس فى ضيق فقد شعر انه اذا ما استخدم ورقته الرابحه بخصوص العمل فى ذلك الوقت بالتحديد قد يخسرها الى الابد لذا فقد آثر الهدوء ليجيب
_ نخلص اجتماع بكره و نسافر على طول عشان تحلى مشكلتك و موضوع الشغل نبقا نتكلم فيه لما تهدى
هتفت باصرار
_ مفيش كلام هيخلينى اغير رائى
رد بفروغ صبر و استسلام
_ ماشى يا ياسمين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى اليوم التالى اتصل عمها عليها لتجيب بارتباك
_ صباح الخير يا عمى .
هدر محمود بغضب
_ صباح الزفت على دماغك ، ايه الهباب اللى حصل ده و ازاى تخبى علينا ؟
ابتلعت لعابها بخوف و رهبه و رددت بتبرير
_ و الله انا مردتش اقول عشان متقلقوش عليا و مكنتش اعرف ان الموضوع متصور .
صرخ بها موبخا
_ كمان مضايقه اننا عرفنا و بالطريقه دى !
طرق فارس باب غرفتها ففتحت له و هى لاتزال تتحدث على الهاتف بعصبيه فدلف للداخل و استمع الى حديثها و هى تبرر بانفعال
_ يا عمى الموضوع كله حصل بسرعه و انا كنت ......
قاطعها بصراخ حاد ليخرج صوته خارج هاتفها و يسمعه فارس
_ انا مش عايز اسمع تبريرات ، الناس اكلت وشنا و من امبارح تليفونات بيسالو عليكى و مش قادرين نقولهم انك مش موجوده و مع الباشا فى شرم الشيخ .
ردت بوجل و هى ترمق الواقف أمامها بنظرات حاده
_ خلاص يا عمو انا هخلص المييتنج انهارده و هاجى على طول بس حضرتك عارف انى هخاف اركب سوبر چيت و لازم اشوف هرجع ازاى؟
صاح بغضب و صوت اجش
_ مش مشكلتى هترجعى ازاى ! انهارده تكونى فى البيت فاهمه ؟
سحب فارس الهاتف من يدها ليتحدث بقوه و شكيمه
_ استاذ محمود حضرتك مكبر الموضوع اوى .
تضايق محمود من لا مبالاته و رد بسخريه
_ معلش يا باشا اصل احنا ناس على قدنا و سمعه بناتنا اهم حاجه عندنا .
امتعض وجه فارس و اجابه بحده
_ و مين يستجرى يمس سمعه ياسمين ؟ انت فاكر انى ممكن اسمح بكده؟
هزأ مردفا
_ واضح انك مشوفتش اللى اتكتب عنكم ؟
أجاب الاخر و هو ينظر لها داعماً بحركه من رأسه ليهدأ توترها الظاهر
_ لا شوفت..... و صدقنى ان اللى عمل كده هيتحاسب ، بس برده نتصرف بعقل شويه ، يعنى نخلص شغلنا هنا و بعد كده كله يتحل .
هتف محمود بحزم
_ خلص حضرتك شغلك بمعرفتك ، انما ياسمين هترجع انهارده و الكلام ده مفيهوش نقاش .
لم يعتاد مطلقا تلقى الاوامر مهما كان عمر و مكانة من يتحدث معه و لكنه اصرها بنفسه عل الامور تهدأ او تخوف من مناطحته و اظهار شخصيته الصارمه معه فتحتدم الامور بينهما فى المستقبل فآثر الهدوء مؤكدا
_ تمام يا استاذ محمود ، يبقى زى ما بلغتك ياسمين هنخلص المييتنج و نسافر على القاهره على طول و لما نوصل بالسلامه نبقا نتكلم .
1
ناولها الهاتف ليقول بنبره حاده محاولا ابتلاع فظاظه عمها معه بالحديث
_ انا مستنيكى بره .
اكمل محمود حديثه بنبره غاضبه
_ هو كان عندك فى الاوضه بيعمل ايه ؟
اجابته بغصه بكاء من طريقته معها و التى ربما تعاصرها للمره الاولى
_ كان بيستعجلنى عشان المييتنج .
هتف بتعجب
_ يقوم يدخل الاوضه بتاعتك ! ده انتى عايزه تتربى من اول و جديد .
4
لم تقبل تلميحه الخفى فردت ياسمين بحده مدافعه عن نفسها
_ لا يا عمو ميصحش تقول عليا كده ، انا عمرى ما عملت و لا هعمل حاجه غلط
2
حرك رأسه باستنكار و تذمر بضيق
_ الظاهر ان ياسين كان عنده حق ، هو يامه حذرنى من البنى ادم ده ، بس انا كان عندى ثقه فيكى لكن للاسف الثقه دى اتهزت و من انهارده هتشوفى معامله تانيه خالص .
اغلق معها الاتصال لتجلس و تبكى فوجدت طرقات خفيفه على بابها لتفتح و تجده فارس الذى كان واقفا بالخارج و استمع لحديثها
اقترب منها بحذر و امسكها من كتفيها و تحدث باسى
_ انا مكنتش فاهم ان الموضوع كبير كده !!
قوست فمها و ردت باستنكار
_ اومال حضرتك كنت متخيل ايه ؟ معلش اصل المكان اللى انا جايه منه غير اللى سيادتك جاى منه خالص .
رقق صوته و انحنى بجذعه يقول بحنين
_ خلاص يا ياسمين نرجع بالسلامه و انا هحل الموضوع ده بس انتى متزعليش نفسك .
دمعت عيناها رغما عنها و اطرقت رأسها لاسفل فامسك طرف ذقنها و رفع وجهها لتتلاقى اعينهما و ابتسم لها هاتفا بتأكيد
_ هحلها .... متخافيش
نزلا الدرج ليحضرا اجتماعهما مع الوفد الفرنسى فابلغها بالترجمه لهم لتردد باللغه الفرنسيه ما يمليه عليها
( السيد فارس يعتذر من حضراتكم لانه لن يستطيع اكمال المقابلات هنا فى شرم الشيخ و لكنه يدعوكم بعد ان تتمتعو بهواءها الجميل ان نكمل الاعمال فى القاهره )
اجاب فرنسوا بحيره
( لا يوجد مشاكل فمن لا يرغب بعطله فى تلك الاراضى الساحره و لكن هل هناك مشكله ؟ )
لتجيب ياسمين بما يمليه عليها فارس
( لا مشكله و لكن الاعمال لا تدار من تلقاء نفسها و كما تعلمون ان السيد فارس يملك مجموعه من الشركات و التى تحتاج منه الى متابعه دقيقه )
اجاب فرنسوا بتأكيد
( نعم بالفعل السيد فارس رجل اعمال ناجح )
لتميل عليه احدى السيدات الفرنسيات من ضمن الوفد و تدعى چوزيفين و تتحدث معه بالانجليزيه بدلال
( رجل اعمال ناجح ووسيم و صارم و رقيق كل التناقدات فى رجل واحد )
ابتسم فارس من زاويه فمه و هو يرد بامتنان يصحبه اطراء
_ ( اشكرك على المجامله الرقيقه التى لا تليق الا بسيده جميله مثلك )
نظرت له ياسمين بغضب لتزفر فى ضيق يلحظه الحاضرون فتقول چوزيفين
( يبدو ان حبيبتك تغار عليك بشده ! و لكنى لم اكن اتغزل بك فقط اقول ما اراه )
ابتسم فارس و تحدث بسخريه
( لا تقلقى عزيزتى فهى لا تريد الاعتراف بانها تغار و ستنكر هذا فورا )
تحدثت ياسمين بعصبيه باللغه الانجليزيه
( يبدو ان السيد فارس قد انساه غروره بنفسه انه لا يوجد بيننا ما يدعو للغيره )
ضحك مقهقها و نظر لچوزيفين و ردد مازحا
( الم اقل لكى للتو انها ستنكر غيرتها ! )
اجابت ياسمين بحنق
( و لماذا انكر ما لا وجود له ؟ )
اجابها فارس مبتسما
( و لماذا تتحدثين الانجليزيه و الحديث يخصنا لا غيرنا )
ليرد رئيس الوفد بابتسامه رقيقه
( هذا هو الحب يا ساده نحن الفرنسيون دائما ما نستطيع تمييزه )
انتهى الاجتماع بتوديع فارس للوفد وسط حنق شديد من ياسمين تجاهه و ظلت ترمقه بنظرات غاضبه ليمزح بعذوبه و مشاكسه
_ خلاص يا ياسمينا بقى مكانوش كلمتين مجامله الست قالتهم فى حقى مش مستاهله كل الغيره دى .
1
ضربت بقدمها الارض كالاطفال لتعبر عن رفضها حديثه و ردت متذمره
_ برده هيقولى غيره ، ما الغرور يعمل فى صاحبه اكتر من كده .... عموما انا مهمتى خلصت و مسافره
التفتت لتغادر فهرع تجاهها و امسكها بقبضته بقوه و قال بحزم و اصرار
_ قصدك مسافرين مش مسافره .
رفضت بعمليه هاتفه بلباقه
_ ملهوش لزوم حضرتك تسافر معايا و تزعل اخواتك و هم فرحانين بالسفريه !
غمز لها بطرف عينه و اجاب مؤكدا
_ انا هسيبهم يكملو اجازتهم و هرجع معاكى
لمعت عينها بتعجب و سألته بحيره
_ هتسيبهم لوحدهم ؟
اجابها و هو يمسك اناملها بكفه الغليظ و يسحبها معه تجاه الدرج هاتفا بتفسير
_ لا طبعا هسيب معاهم زين ، و يلا عشان منتأخرش
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى احدى المحلات التجاريه وقفت نرمين تشاهد المعروضات فوجدت فستان رقيق من الشيفون اقتربت اكثر لتجد سعره مبالغ فيه فتقول بتعجب
نرمين
_ كام؟ 2000 جنيه؟ ليه يعنى ده شيفون اللى المتر منه ب 50 جنيه ؟
رد عليها عامل المحل
_ يا فندم ده براند ........
قاطعته نرمين بحده
_ براند ايه بس ؟ ده افترى .
لم يعج العامل بردها فاجابها بغلظه
_ حضرتك دى الاسعار عندنا لو مش مناسبه ليكى تقدرى تتفضلى تشوفى مكان تانى .
سمع من داخل غرفه القياس صوتها المألوف ليتمتم فى نفسه
_ الصوت ده انا سمعته قبل كده ، ده اكيد حد اعرفه .
خرج ليجد عامل المحل يتحدث معها باسلوب غير مقبول فهدر به صائحا
_ انت اتجننت ؟ ...... ازاى تكلمها بالاسلوب ده ؟
ابتلع العامل لعابه بارتباك و هتف مبررا
_ يا فندم انا بس شايف ان مفيش حاجه مناسبه لها هنا .
بالطبع من لا يعلم مازن الفهد لذا احتدت نظراته للعامل و رد بغضب
_ مش انت اللى تقرر ده ، روح اتفضل نادى على المدير بتاعك .
تخوفت نرمين من احداث جلبه او التسبب بطرد العامل ففزعت على الفور و هتفت بلهفه
_ لا لا مفيش داعى .... هو مغلطش انا فعلا مش لاقيه حاجه مناسبه هنا .
اجاب بحده
_ برده مش مسموح انه يتكلم كده مع اى عميل داخل المحل .
ابتسمت و ردت بدبلوماسيه
_ معلش خلاص حصل خير ...... هو مش حضرتك برده ااااا.....
قاطعها بايماءه لكيفه اتبعها النظر لها و ابتسم بعذوبه هاتفا
_ هو انا بالضبط .
ضحكت نرمين و ردت بخفه ظل
_ بتاع البرفان ! و يا ترى البرفان عجبها ؟
سأل ببلاهه
_ هى مين؟
غمزت بخبث هاتفه
_ اللى كنت بتجبلها البرفان .
قوس فمه ببسمه عابثه و انحنى بطوله الفارع و اكد بنبره هادئه اقرب للهمس
_ انا فاكر كويس انى قلتلك انا بساعد اخويا لانه مبيعرفش يشترى هدايا ، و بالمناسبه احنا متعرفناش على بعض ... انا مازن .
مد ساعده لمصافحتها فبادلته التحيه برقه
_ و انا نرمين و فرصه سعيده جدا .
رد بلباقه
_ انا اسعد .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
في طريق العوده للقاهره ظل فارس ينظر بجواره اليها و هى متجهمه الوجه لا تتحدث معه فقرر مشاكستها قليلا علها تلين له
_ اسوء حاجه اننا مسافرين عز الحر و كمان مضطرين نطفى التكييف و نفتح الشبابيك .
نظرت له بغضب و اردفت
_ اظن انى بلغت حضرتك انه مفيش داعى تسافر معايا ؟
رفع فارس حاجبه الايسر و رد بمشاغبه
_ على اعتبار انك كنتى هترجعى ازاى ؟ ... عوم !
استفسرت ببلاهه
_ ايه ؟
ابتسم و اعقب يوضح
_ ايوه هتعومى من هنا للقاهره ؟ بما انك سباحه ماهره يعنى !!
تجهمت ملامحها بحنق و اردفت بضيق
_ هو حضرتك بتقول ايه ؟ اكيد كنت هلاقى مواصلات يعنى هو مفيش غير عربيتك ؟
شاكسها هاتفا و هو يغمز لها بطرف عينه
_ طيران و بتخافى ، سوبر جيت او اى مواصله لازم هتكون مكيفه و برده الشبابيك هتكون مقفوله ، تقدرى تقوليلى هتسافرى ازاى ؟
زفرت بضيق و ردت ببكاء
_ بدل ما تشوف حل للفضيحه اللى نازله على النت قاعد تضايقنى بكلامك .
شعر بغصه من بكاءها الذى اصبح كنيران تحرقه فأكد مبتسما بتصنع
_ خلاص يا عيوطه انا هعمل اتصالاتى و اشوف الحكايه دى .
اجرى العديد من الاتصالات الهاتفيه ببعض من معارفه حتى يصل لمصدر تلك التسجيلات و محاوله ازالتها من على مواقع التواصل لتظل هى ساكنه بجواره لا تبدى اى رده فعل
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلسا معا باحد المقاهى الفاخره و رمقها مازن ببسمه رقيقه و رد بامتنان
_ متشكر انك قبلتى دعوتى .
اجابت بحرج
_ ملقتش طريقه تانيه اشكرك بيها غير دى .
قهقه ضاحكا و ردد من بين ضحكته الساحره
_ يعنى جايه معايا مضطره ؟ غصب عنك و لا ايه ؟
اطرقت رأسها خجلا و اجابت
_ لا مش قصدى .... بس انا متعودتش اخرج مع حد معرفهوش .
غمز لها بمزاح مرددا
_ انا مستعد اتعرف .
اطرقت نرمين رأسها بخجل و هتفت بحذر
_ على فكره انا مش من البنات اياهم عشان لو .......
قاطعها مازن مازحا
_ و لا انا من الرجاله اياهم ... ده انا .... محترم جدا حتى مش بعرف اعاكس .
5
ضحكت ملئ فمها و ردت بعدم تصديق
_ لا ما هو واضح .
قطع حديثهما رنين هاتفه ليجيب الاخر بمرح
_ فارس باشا اوعى تقول انى وحشتك !!
هتف الطرف الآخر بحنق
_ اسمع يا زفت .
تضايق مازن و همس مستنكرا
_ مش كده يا فارس احترمنى شويه يا اخى .
اجاب بجديه متسائلا
_ طيب اسمعنى بس ، انت شوفت اللى نزل على النت ؟
اجاب بجديه و تفاخر
_ مش انا بس اللى شوفت ، دى مصر كلها شافته .... احب اقولك يا باشا ان فيديو سعادتك بقى تريند على الفيس بوك و التوتير و اليوتيوب ، ده غير اسهم الشركه اللى بقت فى السما بسبب حركه الشجاعه بتاعتك دى .
انتبهت نرمين لحديثه فتعجب و تسائلت داخل نفسها هل بالفعل يتحدث مع من تظنه ؟ و يا له من تصادف ليستمع مازن لاعتراضه
_ بلا اسهم بلا زفت ، ياسمين زعلانه اوى من الحكايه دى .
تعجب و رفع حاجبه بدهشة هاتفا بفضول
_ و ياسمين زعلانه ليه طيب ؟ مع انك يا نمس ما صدقت و هاتك يا احضان فيها .
تضايق فارس من تحويله الدائم الامور الجديه لاخرى هزليه فقال بغضب
_ يا بنى ارحمنى و اتكلم جد شويه ، شوف مين اللى نزل الفيديو ده من الشركه و حوله للتحقيق و خليه يمسح الفيديو .
اجابه باحترام و طاعه
_ حاضر يا بوص ، قولى بقا عملت ايه مع ياسمين ؟
انتبهت على الفور لاسم قرينتها و استرقت السمع بتركيز جيد للحوار القائم ليجيب فارس بدلال
_ مش راضيه تصالحنى يا مازن عاجبك كده !
ضحك مازن ضحكه رجوليه عاليه ليجيب و هو لا يزال يضحك
_ احسن خليها تربيك عشان تبقا تكابر بعد كده ، قال مش حاسس ناحيتها بحاجه .... ده انت بتدوب فيها دوب يا ابو الفرس .
1
انهى الحوار بغلظه
_ طب غور يلا .
اكد مازن بمداعبه
_ اول ما ادوس على الجرح تهرب .... خليك كده لما تضيع منك و ساعتها تقعد تبكى على اللى راح .
اغلق فارس الهاتف فى وجهه و هو يزفر فى ضيق هاتفا بتزمر
_عيل رزل .
لمعت عين نرمين فقد تيقنت من انه يتحدث عن فارس و ياسمين لتشعر بالراحه بعد سماعها حديثه العفوى عن عشق فارس لياسمين و انه فقط يكابر لتتذكر زجاجه العطر هى نفسها التى اخبرتها ياسمين بانها هديه فارس لها و بتاكيد من مازن انه يشتريها لحبيبه اخيه .
سألته بمكر
_ هو ده اخوك اللى مش بيعرف يشترى هدايا ؟
اجابها باستنكار و حزن على حال اخيه الروحى
_ هو مش بيعرف يعمل حاجه خالص ، لا عارف يقولها بحبك و لا قادر يبعد عنها و عمال بس يهرب من اللى حاسه ناحيتها لما هتضيع منه .
تعجبت متسائله
_ طيب هو ليه بيعمل كده ؟
ابتسم بمرار و اجاب بصوت هادئ
_ معقد بقى حعمله ايه ، اصله هو عمره ما حب قبل كده عشان كده مش فاهم مشاعره .
هتفت بفضول
_ و انت بقا عرفت تفسرله مشاعره ، بما انك خبير يعنى .
دافع عن نفسه متسائلا
_ انتى ليه واخده عنى الفكره دى ؟ ده انا كيوت و الله و عسل ... انتى بس لما تعرفينى هتتاكدى من ده .
وقفت تستعد للمغادره و امسكت حقيبتها و ردت
_ عموما انا مضطره امشى لانى اتاخرت جدا .
وقف مازن بدوره و قال بلهفه
_ طيب بس مش هشوفك تانى ؟
ابتسمت و هتفت بدلال
_ سيبها للظروف .
تردد قبل ان يسألها
_ طيب هو انا ممكن اخد رقمك ؟ يعنى عشان لو حبيت اشوفك تانى اعرف اوصلك .
غمزت له بطرف عينها و هتفت بخبث و هى تهم بالمغادره
_ ابقى خد الرقم من ياسمين .
غادرت دون اعطائه فرصه للفهم فوقف مصدوما مما قالته و هتف بحيره
_ ايه ده ؟ ايه علاقتها بياسمين مش فاهم ؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى منزل ساندى الجيار جلست حزينه برفقه ياسين و سألت بمعاتبه
_ هو انت ليه مضايق و انت اول مره تيجى تزورنى من بعد قرايه الفاتحه ؟ لو وراك حاجات اهم اتفضل روح شوف وراك ايه ؟
قوس فمه بضيق و رد بحده
_ مالك يا ساندى ؟ هو موال الغيره ده مش هيخلص ؟ ... انا مش فاهم فين ساندى المتفهمه ؟ شايفه المشاكل اللى انا فيها و مع ذلك جيت عشان كنت واعدك انى جاى .
هتفت متذمره
_ اصل انت مش شايف شكلك عامل ازاى من ساعه الفيديو بتاع ياسمين ؟
صاح بحده
_ نفس الموضوع ..... انا نفسى بس اعرف حاجه ، هو انا ضحكت عليكى فى حاجه ؟ ... انا كنت صريح معاكى و انتى عارفه عنى كل حاجه .
ردت بغضب و غصه البكاء تكاد تنفجر من محجريها
_ المفروض انى اقبل بالوضع ده ؟ ابقا عارفه انك بتحبها و اقبل عادى .... صح ؟
زفر بفروغ صبر و قال بتفهم
_ انا مقولتش كده .... و لو على مشاعرى فانا دلوقتى بتعامل معاها زيها زى البنات .
صرخت باستفزاز
_ المفروض انى اصدق ان حب عمرك نسيته بسهوله كده ؟
اجابها غاضبا
_ و مين قالك انى نسيبته ؟
بكت و انتحبت تسأله
_ يعنى لسه بتحبها ؟
اجابها بتلاعب لفظى
_ طبعا ... و اكتر من الاول كمان ، لانى بحبها زى ما بحب نرمين و شيرين ، و الاكيد انى بحب اخواتى اكتر من اى حد فى الدنيا .
سألته بحزن
_ و انا ؟
ابتسم و اجاب بغزل
_ بحبك برده بس بشكل تانى خالص .
هتفت بحيره
_ اللى هو ازاى ؟
اقترب منها بتودد و احكم ذراعه على كتفها و رد بغزل
_ اللى هو حبيبتى و .... خطيبتى و .... مراتى و ...... ام عيالى ......
قاطعته ساندى بخجل
_ بس ... حيلك حيلك ام عيالك مره واحده ؟ ده هو يا دوب قرايه فاتحه و لسه معداش عليها غير اسبوع .
ابتسم لها و انحنى بالقرب من اذنها هاتفا
_ قريب ان شاء الله ، اخلص بس من المشاكل دى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~