📁 آخر الروايات

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل السابع عشر 17 بقلم شيماء عثمان

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل السابع عشر 17 بقلم شيماء عثمان 


الفصل السابع عشر من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام"❤
"سيبينى يا زينة حرام عليكِ أنا حامل"
قالتها صبا وهى تبتعد عن زينة التى ماهى إلا خيال
زينة :لا مش هسيبك، هقتلك أنتِ واللى فى بطنك يا صبا
صبا بذعر:لا لا زينة أرجوكِ أبعدى عنى
اقتربت الأخرى منها بشكل مخيف مما جعل صبا تقوم ممسكة لذاك المشرط الموضوع أمامها،ووضعته على عنقها
سمع حمزة فى الخارج صوت صرخات ، فقام بالدلوف إلى داخل الغرفة وجدها ممسكة بتلك الممرضة ،وهى تضع المشرط على عنقها وتقول :مش هخليكِ تموتى ابنى ،فاهمة
ركض إليها عندما وجدها هكذا، وقام بسحب الممرضة
أفاقت فى تلك اللحظة، وعلمت أن تلك الطفلة لم تكن إلا هلاوس، ونظرت إليه وهى تبكى وأردفت : أنا ماكونتش أقصد
أشار إلى الممرضة لكى تهمَّ بالخروج ،وقام بالجلوس بجانبها ،ونظر إليها بحزن وهو يتذكر كلام الطبيبة
حمزة :يعنى أيه أنا مش فاهم
الطبيبة :يعنى لو عملنا أجهاض لمدام صبا هيكون خطر عليها ،لآن الرحم بتاعها ضعيف جداً، ده غير إنها ممكن ماتخلفش تانى لو عملنا العملية ديه
حمزة بتوتر :وأيه العمل، مهى مش بتبقى فى حالتها الطبيعية معظم الأوقات، وممكن تضر نفسها هى واللى فى بطنها
الطبيبة : العمل إننا نحتفظ بالجنين ،مافيش حل تانى صدقنى ،خليك معاها وحاول على أد ماتقدر تاخد بالك منها ،وكمان ماتخدش الدوا اللى أنت ورتهولى ده لآنه هيآذى الطفل، وممكن يجيلوا مرض بعد الولادة ،أو لاقدر الله يحصله تشوة
أنت لو عملت الإجهاض مش بتضحى بالطفل ده وبس ،لا أنت بتتنازل عن إنها يبقى عندها فرصة فى الحمل بعد كده
أفاق من شروده على أثر بكاءها
ألتف إليها وقام بضمها قائلاً:خلاص يا حبيبتى عشان خاطرى ،كفاية عياط بقى
صبا : أنا كنت فاكرة إنها زينة
حمزة :ومين زينة ؟
نظرت إليه بتوتر ،وقامت من فراشها مبتعدة
قام ورأها ،وهى ألتصقت بالحائط تستعيد تلك الذكريات المريرة التى قتلت طفولتها البريئة
كانت تلعب مع تلك الصغيرة ابنة خالتها _زينة_
إلى أن رأت والدتها تأتى وهى تنظر إليها بطريقة مريبة، لم تغب عن ذاكرتها تلك النظرات
أقتربت منهم بحركات بطيئة
تشبثت بها ابنة خالتها وهى خائفة من تلك الممسكة بسكين متجها إليهم ،وقامت بذبحها بلا رحمة
تحت صرخات ابنتها التى ظلت بعد ذلك الحادث عام كامل لا تتحدث
استفاقت من تلك الذكريات وهى تبطح رأسها بالجدار ببكاء حاد
سحبها بين ذراعيه ووجدها تنتفض
حمزة :مين زينة يا صبا
خرجت من بين ذراعيه وأردفت :مش أنا اللى قتلتها
ثم أكملت بخفوت :هى اللى قتلتها
حمزة :هى مين ؟
دفعته إلى الأمام بعنف وأردفت :عاوز تقتلنى أنت كمان ،لا أنا اللى هقتلتك فاهم يا حسين
قالتها وهى تشير إليه بسبابتها ،ثم جلست أرضاً وهى تقول :هى وحسين ماتوا
وأنا كنت بعيط عشان بابا مات وراهم
حركت عنقها بطريقة دائرية وهى تضحك قائلة :وأنا كمان هخونك يا حمزة
دلفت الطبيبة وجدتهم يجلسون أرضاً وهى تضحك وهو يضع رأسه بين ركبتيه
أغلقت الباب وهى تقول:فى أيه يا حمزة؟
أسرع بالنهوض إلى الخارج وهو يسحب الطبيبة وأردف بجدية :نسبة خطورة العملية أد أيه
الطبيبة: ٤٥٪
حمزة :تمام يبقى تعمليها أنا مراتى بتموت بالبطئ أعصابها مش مستحملاة حاجة
الطبيبة :مش عارفة أقولك أيه يا حمزة، بس حاضر أنا أتكلمت مع تقى، وهى وضحتلى أد أيه هى بتعانى
بس أنت لازم توقع إنك مسؤل عن أى شىء هيحصلها
فرت دمعة من عينيه أسرع بإزالتها وهو يقول :هى ممكن يحصلها أيه
الطبيبة :مدام صبا جسمها ضعيف جداً وحالتها النفسية كمان وحشة، ده غير نظام الرحم بتاعها ممكن بعد العملية ديه يأثر على الرحم ونضطر نشيله
حمزة :بس ده مش هيضر حياتها
الطبيبة :إن شاء الله مش هيضر
حمزة :خلاص يا دكتورة أعملى العملية
الطبيبة : تمام بس لازم بعد العملية وجود المعالجة النفسية بتاعتها
حمزة :تمام
جلس على المقعد وهو مشتت الذهن إلى أن أستمع لصوت صديقه
"أنت روحت فين يا بنى أنا كنت بدور عليك "
حمزة :.....
كريم :فى ايه يا حمزة هو فى حاجة حصلت تانى
حمزة :صبا هتعمل ٱجهاض
كريم :طيب خليك قوى كده وماتقلقش
حمزة :مش هتسامحنى يا كريم ده غير إن فى خطورة على الرحم
كريم :معلش يا صاحبي ،عارف أنو صعب عليك بس صدقنى كل حاجة بتعدى
حمزة:أنت كنت عند تقى صح
كريم :أيوة كنت عندها
حمزة :وكنت بتنيل أيه ؟دى واحدة متجوزة يا كريم
كريم : لا مهى هتطلق وأنا هتجوزها
حمزة :تأمنلها تانى أزاى بعد اللى عملته
كريم :ومين قالك إنى هأمنلها ،أنا هنتقم منها بسبب كل اللى عملته فيا ده ،أنا شوفت سنين صعبة ولازم أوجعها
حمزة :قصدك توجع نفسك ماحدش بيآذى حد بيحبه
آتت الأخرى متجها إليهم وأردفت :أنا أتكلمت مع الدكتورة اللى هتعمل لصبا العملية يا حمزة
خليك متماسك أنا عارفة إن الموضوع صعب بس لازم تبقى قوى الفترة الجاية مش سهلة
كريم : فعلاً مش سهلة يا دكتورة
تلاشت النظر إليه وكأنه ليس له وجود وجلست على المقعد تنتظر خروج صبا من تلك العملية
أو أنها تتظاهر بذلك ،فإنها تود رؤية ذلك المنتقم
تود إستغلال وظيفتها، وترجمت حركات جسده
وجدته ينظر إليها بطرف عينيه، وجدت أقدامه ترتعش ويمسك مناديل يزيل حبات العرق
فهذا هو الحب _الأصابة بعدم الإتزان _

★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★

إنتهت الكمية لديها ،ظلت تدور في الغرفة ذهاباً وأياباً وهى لا تستطيع الصمود أكثر من ذلك
دماءها صار المخدر يسير به، فكيف لها التحمل إذن
أمسكت هاتفها ،وأجرت الأتصال على صديق لها
شاهندة :ألو يا محمود ،أنا هموت أبعتلى أى حاجة وأنا هقابلك
محمود :أوعى تقوليلى إن الكمية اللى أديتهالك خلصت
شاهندة:أيوة خلصت، وأنا خلاص هموت، مش قادرة
محمود :تمام قابلينى زى المرة اللى فاتت، بس تقلِ أيدك فى الفلوس
شاهندة :حاضر هديك اللى أنت عايزه، انا هنزل دلوقتى
ركضت خارج المنزل في عجالة، حتى إنها نست إنها بملابس منزليه، نظرت إلى الطريق لكى تجد سيارة أجرى، ولكنها تفاجأت بدلوف عمر ومعه مصطفى
تصنمت مكانها، وهى لا تدرى ماذا تقول إليهم
إتجها شقيقها إليها بعدما رآها تركض قائلاً:أيه اللى مخرجك كده يا شاهندة، وبعدين شكلك عامل كده ليه ؟أنتِ تعبانة؟
حركت رأسها بلا وهى تبكى وتمسك رأسها من شدة الصداع
عمر بقلق :مالك يا شاهندة ،تعالى نروح مستشفى طيب
مصطفى :خليها تدخل ترتاح وهى هتبقى كويسة
نظر إليه بشك وأردف :أنتو مخابين عليا أيه
شاهندة بتوتر :لا لا مفيش حاجه
عمر :لا فيه ،وبعدين تحت عينك عامل كده ليه وكمان شعرك ،فيكِ حاجة مش طبيعية
لم تستطع الصمود أكثر من ذلك وقالت ببكاء :مش قادرة استحمل أكتر من كده هموت
عمر بقلق :هو فى أيه ؟
مصطفى :تعالى ندخل بس وأنا هفهمك
شاهندة:لا يا مصطفى أرجوك لا أرجوك
آخذها من يديها بعنف، وسحبها إلى الداخل بعد أن تمكن الشك منه
دلف مصطفى وراءهم
أمسكها شقيقها من خصلات شعرها المشعث وأردف :فيكِ أيه ردى
مصطفى وهو يسحبها منه :قولتلك أنا هقولك سيبها
أفلتها من يديه وهو يقول إليها : روحى أوضتك أنتِ يا شاهندة
ثم ألتفت إليه وأكمل :أهدى وأنا هقولك كل حاجة
عمر :فى أيه اللى بيحصل
مصطفى :فى بنت شاهندة كانت مصاحبها وهى كانت بتديها برشام، وقالتلها أنو بتاع صداع وبعد كده أكتشفتا أنو
عمر :أنو أيه يا مصطفى ،أتكلم
مصطفى:أنو مخدرات
تمكن الغضب منه وقام وهو يتجه إلى غرفة شقيقته بغضب جامح
أمسكه الآخر بغضب مساوى له وهو يقول :هتعاقبها على أيه هاااا قبل ماتعاقبها روح شوف مين اللى غلطان
عمر بغضب :وأنت مالك أنت
مصطفى:مين اللى أهمل فى أخته، هااا قولى مين
جاى دلوقتى تعاقبها، وأنت من أمتى كنت أخوها وواقف فى ضهرها
حتى لبسها العريان ماكلمتهاش عنه
ماعرفتهاش الحرام والحلال
أنت عارف أنا أنقذتها من أيه
كان فى واحد هيعتدى عليها وأنا اللى لحقتها
كنت فين أنت؟ حتى لما وقعتْ في مشكلة خافت تقولك،خافت عشان أنت عمرك ماكنت حنين عليها
عاقب نفسك أنت اللى غلطان
عمر :بس بقى أسكت ،أنت عارف أنا جوايا أيه
أنت عارف أنا ماموتش نفسى لغايط دلوقتى ليه
مش عارف، ماحدش عارف النار اللى بتاكل فى قلبى
أنا فعلاً أهملتها، بس ده ماكنش فى أيدى، عارف إنى غلطان
بس هى بقيت أيه، هى بقيت واحدة مابيهمهاش حاجة ومستهترة
جلس على المقعد بتنهيدة حارة وأكمل : أنا تعبت خلاص، مش حمل حاجة تانى كل اللى بحبهم بيضيعوا
أبويا وأمى راحوا فى حادثة دخلت فى صدمة
ولما خرجت منها حبيبتى راحت
ودلوقتى أختى بتروح
أنا عايش ليه، يارب تعبت أختبراتى فى الدنيا دى كترت
كترت أوى، وأنا مابقاش عندى قوة تحمل خلاص
رتب الأخر على ظهره وأردف:كل ده هيتحل
كل حاجة هتبقى كويسة
نظر إليه الأخر وعبراته منهمرة قائلاً:عشان كده كنت عايز تتجوزها صح
مصطفى:يمكن ده السبب اللى أنا قولتهولها
لكن السبب الحقيقى جوايا
أنا أتفقت معاها إن جوزنا فترة مؤقتة ولما تخف هنطلق
عمر :وأيه اللى يخليك تعذب نفسك كده
مصطفى:يمكن الحب ماينفعش يجى لوحده لازم يبقى معاه عذاب ووجع
أغمض الآخر عيونه بوهن وأردف: وأنا موافق يا مصطفى، وكتب كتابك بكرة
مصطفى: تمام أنا همشى بقى بس بلاش تضايقها هى فعلاً ندمانة
أومأ له الآخر بالإيجاب ،وإتجها إلى غرفة شقيقته
وجدها جالسة أرضاً، وهى تبكى بشدة
مكس بجانبها مستنداً إلى الجدار ودموعه منسابه
رفعت رأسها وهى مازالت تبكى، ثم ألقت بجسدها داخل أحضانه
شدد فى عناقها وهو يبكى، نعم يعلم أنه سبب وصولها بتلك الحالة ،هو من أهملها استسلم لجروح قلبه، ولم يعير إليها أية إهتمام
شاهندة:عارفة إنك بقيت تكرهنى، بس أنا ماليش غيرك يا عمر ،أنا ماحدش بيحبنى كل الناس بتشوفنى طايشة كلهم مش بيحبونى
حتى البنى آدم اللى بحبه ماحبنيش
ليه يا عمر، ليه أنا ماعملتش حاجة وحشة لحد
صدقنى يا عمر أنا مش وحشة أوى كده
أنا كنت عايزة أنسى الدنيا، ماكونتش أعرف إن النتيجة مؤلمة بالشكل ده ،وإنى ممكن كنت أضيع أكتر من كده كمان
أرجوك يا عمر ماتكرهنيش، هبقى راضية لو أنت بس اللى بتحبنى فى الدنيا ديه
رتب على وجنتيها وأردف :ومين قال إنى بكرهك يا شاهندة، أنتِ أختى ،عارفة يعنى أيه أختى
أنا اللى غلطت، وأنتِ اللى بتدفعى التمن
بس ماكنش بإيدى، أنا شلت كل الهم في قلبى لدرجة إنو أتملى، مابقاش فيه مكان لحزن تانى
ماشركتش الهم ده مع حد، كل اللى بيشوفنى بيقول ده عايشها بالطول والعرض، وماحدش يعرف إنى حتى مش بعرف أنام بليل
لدرجة إنى شيلت مسؤليتى تجاهك
سامحيني يا شاهندة، أنا السبب فى كل اللى أنتِ بتمرى بيه، لو كان عندك أخ غيرى ماكنش ده هيبقى حالك، أنا وجودى فى الدنيا ديه غلط، ياريت أموت
أحتضنته مرة أخرى وهى تقول :بعد الشر عليك يا عمر، أوعى تقول كده أرجوك ماتقولش كده، كفاية بابا وماما سابونى وأنا لسه صغيره، كفاية أرجوك
أخرجها من بين ذراعيه وأردف :بكرة كتب كتابك على مصطفى
شاهندة :بس أنا وفقت على مصطفى عشان خاطر هو كان هيساعدنى
لكن دلوقتى أنت عرفت يا عمر ،أنت اللى هتساعدنى مش حد تانى
همَّ بالوقوف وهو يقول : أنا قلت كتب كتابك بكرة يعنى كتب كتابك بكرة، مافيش نقاش فاهمة ولا لأ
شاهندة :لا يا عمر أنا مش بحبه
ليه عايز تكمل عليا، أنا كنت مضطرة
عمر : وأنا مش باخد رأيك يا شاهندة، أنا قلت كتب كتابك بكرة، خلاص الموضوع إنتهى
خرج وتركها باكية على تلك الحياة التى وقعت بها
هى لم تستطع أن تجعل من تحبه يبادلها الشعور والآن شقيقها يتخلى عنها، وسيزوجها قسراً
وضعت يداها على رأسها ،وهى تتذكر ماذا حدث عندما علمت بخبر وفاة والديها، لم تجد شقيقها وجدته قام بالسفر وتركها هنا وحيدة
لم تجد سوى حمزة ،هو الذى بث إليها الطمئنينة فأحبته، هل هذا جرم ؟
والآن يتخلى عنها ثانياً....
أما عنه فأغلق باب غرفته ،وجلس على فراشه لا يفعل شىء سوى البكاء
الكل يلومه هو
يقولون ترك شقيقته وحيدة
لكن ماذا عنه؟ لا أحد يعبأ بالأمر
نعم تركها ... نعم تخلى
نعم لم يعد يستطيع الصمود بعد
وقرر أن يصلح تلك المهزلة ،نعم سيزوج شقيقته لمن أحبها، لعله يصلح من ذلك الجرم الذى إرتكبه هو
أتجها إلي خزانته، وأخرج منها تلك الزجاجة الموضوع بها حبات المدئ، تناول منها لعلها تخفف من الآلام المتراكمة على القلب
أيتها الجراح لا تتخللِ فى روحى أكثر من ذلك
أبتعدِ عنى يالكِ من قاسية
أصبحتِ غائرة فى قلبى
عندت... قاومت
ولكنك ربحتى فى النهاية
وها نحن فى النهاية ،ماذا تريدين بعد

★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★
اتجهت سريعاً إلى منزلها بعدما آتتها رسالة من زوجها
أغلقت باب المنزل وراءها، وجدته منتظرها بنظراته التى باتت تبغضها
إتجها إليها ساحباً إياها من ذراعيها، وظل يسدد إليها العديد من اللكمات، وهى تبكى وتحاول أبعاده عنها
وصغيرها جالس أرضاً يبكى فى صمت
أسامة :آه يا حقيرة بقى بتبعينى للحيوان ده
تقى:أبعد عنى يا أسامة ،والله ماعملت حاجة،وبعدين هو قالى إنك هتتنازل عن حضانة آدم مقابل إنى هتجوزه ،يبقى أنا عملت أيه بس ،سيبنى أرجوك سيبنى
جلس الآخر على المقعد مطأطأ الرأس قائلاً:بس أنا بحبك يا تقى
نظرت إليه باستنكار وهى تتيقن أنه مريض عقلياً لا محالة، وأردفت :حب أيه اللى أنت بتتكلم عنه ده
أسامة :أيوة يا تقى بحبك، والله بحبك
كنت بضربك وبعذبك بس كل ده عشان كنت عارف إنك بتحبى كريم، ماكونتش قادر أستوعب إنك بتحبيه هو ،ومش بتحبينى أنا
مانكرش إنى فى البداية إتجوزتك عشان لاقيت كريم بيحبك، كنت عايز أخد أى حاجة بتاعته
لكن بعد كده لاقيت نفسى بحبك
تقى :وأنا مش بحبك يا أسامة ،عمرى ماهحبك
أنا ماحبيتش غيره هو و بس
ماحبيتش غير اللى أنت دمرته وخليته راجع عشان ينتقم منى ومنك
وهو مايعرفش إنى عشت أسواء أربع سنين في حياتى فى خوف وروعب وإشتياق له
عمرى مانسيته، هو كمان بيحبنى ممكن يكون بيحاول يقنع نفسه إنو عايز يقربلى عشان ينتقم منى
لكنى متأكدة إنو عايز يقربلى لآنه بيحبنى
حتى وهو فاكر أنى خاينة، وبعته، وروحت إتجوزت صاحبه
صاحبه اللى للآسف قطع فرامل عربيته وكان هيموته ومش بس كده، لما عرف إنو لسه عايش راح يهددنى إنو أما يخلص عليه خالص أو أتجوزه
أنت أبليس يا أسامة، أنت دمرتينى أنا وابنك
ابنك بقى خايف علطول ،خايف من أى شىء حواليه خليته مريض نفسي زيك بالظبط
أسامة :أسكتِ بقى أسكتِ، أنا تعبت خلاص مش مستحمل خلاص تعبت
تقى : أنت اللى بتعمل كده في نفسك يا أسامة أنت طماع وأنانى وحقود
أزال عبراته المنهمرة بمرارة ،وأردف :لا مش أنا اللى عملت كده يا تقى، صدقينى مش أنا هو السبب
كنت أنا وهو صحاب أوى، وكنت بحبه أوى
كنت بعتبره زى أخويا بالظبط
هى كانت بتحبه أوى ،ولما قالتله هو رفض حبها لي حتى ماحولش يحبها
فضلت أقولها تبعد عنه بس هى كانت مصممة تفضل وراه
وفى يوم
أغمض عيونه وأذدرد ريقه بصعوبه وأردف:أتخانقت معاها جامد ماكونتش عايزها ترمى نفسها عليه بالطريقة ديه وهو مش عايزها
فضلت أتخانق معها جامد ،الغضب كان عامينى ذقتها من غير ماقصد وقعت وماتت
أنا موت أختى بسبب كريم ،موتها بإيدى
جريت ونزلتها وكانت خلاص بتموت ،مش قادر
مش قادر أنسى نظرتها ليا
النظرة ديه بتاكل فى قلبى
من يومها وأنا قررت أنى أخد منه كل حاجة فلوس حب كل حاجة
بس فى الآخر هو اللى كسب وأنا خسرت
أزال دموعه ليستطيع أن يرى بوضوح ،ثم همَّ بالوقوف ،وأمسك تلك السكين ،وقام بقطع شرايين يده تحت صرخات زوجته التى تفاجأت بذلك الأمر

تلك هى الدنيا _دائرة_نسير فيها ولكننا نعود إلى نفس البؤرة التى ماهى إلا آلامنا التى حاولنا نسيانها بالسير في تلك الدائرة
دموع ... صرخات .... دماء
هل من مزيد أيتها الحياة ....؟
الكأس ملئ بالجراح، كفى جراح، كفى لون أسود


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات