رواية نضجت عشقا الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء مجدي
خارج المخزن التابع لـ تميم المغربي:-
تقدم قصي بخطواته نحو الخارج بحوزة توأميه ...متجهاً حيث رفاقة المحاوطون المخزن بالخلف بعد أن استلقي سيارته في حذر تام ولكن تمكن الرعب من النهش بداخل قلبه عليها .. فاكثر ما اذاب قلبه حزناً عندما أُضطر لـ الإلقاء بها داخل جُحر الهلاك في الوقت الذي ودّ به أن يعتصرها خوفاً عليها بين احضانه....
قصي بحدة طفيفة لـ تواميه :
يلا انزلوا بسرعة ..
هبط كلاً من يزن وينسيبة من داخل السيارة بعدم فهم ...
يزن بتعجب :
في ايه يا قصي احنا بنعمل ايه هنا ؟؟
قصي بضيق:
اصبر يا يزن هتعرف كل حاجة دلوقتي ..
التقط قصي هاتفه من جيب بنطاله في عجالة كي يهاتف يحيي ... حيث أتاه الرد بعد ثواني معدودة..
قصي بانفعال:
يحيي انت فين؟؟
يحيي باستغراب:
هكون فين يعني يا قصي !!! ... انا مستني إشارة منك ..
قصي بغضب :
دقيقة وتكون قدامي يا يحيي .. انا سلمتلهم غنية ... عشان اطمن علي يزن و نسيبة وبعدين أخرجها ... مكنتش عامل حسابي علي كل الرجالة ديه .. بسرعة يلا انا ورا المخزن ..
يحيي بهدوء:
تمام يا قصي .. انا داخل عليك ...
بعد دقيقة أو ربما أقل استلقي كلاً من يحيي ورائف ورجال الشرطة سياراتهم في عجالة من امرهم...
قصي بامر لـ رائف :
رائف تاخد يزن ونسيبة دلوقتي تروحهم ... وتتصل بيهم في البيت وانت في الطريق عشان تطمنهم ...
رائف بنفي مُعاند:
انا مش هسيبك يا قصي .. وقولتلك رجلي علي رجلك ..
قصي بحدة:
رائف خلاص مش عايز نقاش .. ده شغلي انا ... انا لازم الحق غنية .. ومينفعش يزن ونسيبة يفضلوا هنا .. انا مش هبقي مطمن عليهم .. فهمت ؟؟
اماء رائف رأسه بهدوء بعد ان استشعر بصدق حديثه:
ماشي يا قصي ..
ثم اكمل بنبرة حازمة:
بس هوصلهم وبعدين هجيلك..
قصي كي ينهي هذا النقاش:
ماشي يا رائف يلا خودهم دلوقتي ...
اتجه رائف بحوزة يزن ونسيبة متجهاً نحو منزلهم وبعد ذلك عزم امره علي الالحاق بـ قصي مرة أخري ...
يحيي باستنكار:
انت سيبتلهم غنية ازاي يا قصي؟؟
قصي بنيران الغضب التي اشتعلت بداخله :
اللي حصل يا يحيي .. كنت عايزني اعمل ايه يعني ؟؟
المهم دلوقتي عايزين نلحقها قبل ما ابن عمها ياخدها ومنعرفش نوصلها...
يحيي بعدم فهم:
ابن عمها مين ؟؟! انا مش فاهم حاجة يا قصي ..
قصي وهو يستلقي سيارته :
هفهمك بعدين يا يحيي .. المهم دلوقتي عايزين نلحقها ..
**********
غنية بصراخ :
ابعد عني يا جاسر بقي .. سيبني في حالي حرام عليك...
جاسر بتملك ومازال يسحبها عنوة عنها في قسوة:
مش قبل ما اخلص اللي بينا يا غنية ..
غنية وهي تقاومه ببكاء حينما حاول أن يدفعها بداخل السيارة تصرخ بشدة :
مش هروح معاك في حتة يا جاسر ... ابعد بقا ...
جاسر بشرر يتطاير من عينيه:
مش بمزاجك يا غنية ... انتي ملكي انا لوحدي .. ومستحيل هسيبك أو ابعد عنك .. فاااااهمة ؟؟
غنية بنبرة تحمل القوة والشجاعة في أن واحد:
لا مش فاهمة... انا مش ملك حد ....انا بكرهك يا جاسر .. وبكره الظروف اللي خلت صلة دمنا واحدة...... ابعد عني بقا
كاد جاسر أن يصفعها بسبب تمردها بـ الرفض للإتيان معه ولكن قاطعه صوت قصي الرخيم بجانب رجاله مصوباً سلاحه أعلاه:
سيبها يا جاسر ...
جاسر متحدياً اياه:
وان مسبتهاش ؟؟
قصي وقد كان سلاحه علي أتم استعداد للتصويب أعلاه:
يبقي هتكون حفرت قبرك بايدك...
ابتسم جاسر باستخفاف وعلي حين غرة اعطي إشارة لـ رجاله كي يُطلقوا النيران اعلي قصي ورجالة ...
ظلت فترة ليست بقليلة يتبادل كلاً من رجال جاسر وقصي إطلاق النيران وسط صراخ الغنية المرتعب بشدة وفي لمح البصر فر جاسر و رجاله هرباً بكامل سرعتهم .... غير عابئين بتلك التي تنتحب خوفاً من ما وصلت إليه .. لم تدٌعي الصلابة كالسابق فقد حظيت بما يكفي مما جعلها غير قادرة علي النهوض مرة اخري.. لا يوجد بداخلها سوي الخضوع والاستسلام لما وصلت إليه ... تشعر بأن داخلها بائس .. مُرِوع .. لعين ...لا شيئ اخر....
يحيي بهلع علي رفيقه:
قصي انت بتنزف جامد .. لازم تروح المستشفي..
قصي بنبرة مجهدة غلبت علي صوته من شدة الوهن:
مش هينفع يا يحيي لازم الحق غنية...
يحيي بانفعال قلق:
غنية ايه دلوقتي ؟؟ انت مش شايف حالتك عاملة ازاي!!
قصي بتلعثم :
لا زم ال. حق.ها يا يحي ي ...
وكان هذا اخر ما تفوه به قصي بعد ان قادته عينيه للتغيب عن من حوله فاقداً قدرته علي التواجد .. تاركاً خلفه تلك المسكينة تجتاحها مخاوفها من القادم ... يتسرب العناء بداخلها عابراً بروحها ... تلك الروح التي تتلاشي تدريجياً بفعل الصدمات التي لفحتها ... وجعلتها مسلوبة التوهج ... لا عليها سوي الانطفاء فقط.....
*********
داخل منزل روفيدا:-
تتكئ باحدي ذراعيها اعلي الفراش بمنامتها التي تُظهر اكثر مما تخفي بدون استيحاء لدي القابع امامها الذي ينظر إليها بنظرات وقحة للغاية... تحتسي من تلك المحرمات بغزارة تكاد تُفقدها صوابها من كثرتها...
اياد بثمول نسبي:
مش كفاية شرب بقي يا روفي ؟؟
روفيدا بضحكة صاخبة ومازال تاثير الخمر يداهمها:
هههههههه وانت مالك انت .. هو انت دافع حاجة من جيب ابوك؟؟
ثم اكملت حديثها بغنج:
المهم يا ايدو بقي فين التسجيلات اللي انت كنت بتسجلها لـ ادهم وهو بيتكلم علي ست نجيبة متولي الخولي هههههههه ...
التقط اياد ذلك الميموري الذي احضره معه من اعلي الكمود بجانبه يلقيه اعلي الفراش امام روفيدا...
روفيدا وقد غمرتها السعادة عندما رأت ذلك الميموري الذي يحوي علي تسجيلات عديدة... تلك التسجيلات التي ستكون عائق منيع بين ادهم وچويرية فيما بعد.....ملتقطة اياهم في ابتسامة واسعة تكاد تشق ثغرها من شدتها ....
اياد وهو يتغلل بيده بين خصلات شعرها في شهوة مفرطة:
شايفك مبسوطة اووي يعني يا روفي !! للدراجادي التسجيلات ديه مهمة عندك ؟؟
روفيدا بتاكيد :
طبعاً مهمة ... ما انت عارفني يا ايدو بحب اعمل احتياطاتي .. تحسباً لاي حاجة ممكن تحصل... اصل انت مش عارف حتة البت المكعبرة ديه عمالة تحوم حوالين ادهم ازاي ؟؟
اياد بتساؤل مترقب:
انتي بتحبي ادهم يا روفيدا ؟؟
روفيدا بلامبالاه بعد أن استلقت بظهرها اعلي الفراش :
ادهم وسيم وغني وابن ناس .. وكل البنات تتمني بس نظرة منه ...
اياد بهدوء:
بس ده مش اجابة سؤالي !!
روفيدا بعد أن اعتدلت في جلستها تتلمس وجه اياد في جراءة :
بص يا ايدو يا حبيبي انا هفهمك... انا مش بحب ادهم .. لكن بحب فلوسه ومراكز عيلته و وسامته .. اكيد مش هسيب كل ده تحت مسمي اني مبحبوش..
ثم اكملت بدلال:
وبعدين ادهم بيعشق التراب اللي انا بمشي عليه ... معقول اسيب واحد زي ادهم بعد كل ده لواحدة غيري ؟؟ طب انت يرضيك ؟
اياد يتساءل بسخرية :
طب وآخرة ده كله ايه ؟؟
روفيدا بغمزة كأحد العاهرات :
الجواز طبعاً يا ايدو ...
ضحك إياد بصخب عالٍ تعجبت له روفيدا مردفاً باستنكار:
جواز !! طب واللي بيحصل بينا ده ايه ..
روفيدا بعدم اكتراث بعد أن فهمت مقصده :
متقلقش يا ايدو هي عملية صغننة قد كدة ومحدش هياخد باله ... ولا حتي سي ادهم اللي انت خاوت دماغي بيه ..
ثم استرسلت حديثها مقتربة منه في وقاحة :
وبعدين انت بقيت بترغي كتير كدة ليه ؟؟ هو انا موحشتكش ولا ايه ؟؟
اياد مبتلعاً لعابه في شهوة جارفة :
الا وحشتيني .. ده انا حالا هثبتلك انتي وحشاني قد ايه ...
غرقا كل منهما في بحور اللذة المحرمة ... يعتقدان أن لا ينتاب لوجودهما أحداً ... غافلان عن البصير دوماً ... فكلما كانت بداية اللذة المحرمة مُتعةّ كانت النهاية قسوةً وبؤساً .. فهما من هؤلاء المُغيبون في الدنيا المُعذبون في الآخرة ... فالقلوب بالقلوب تليق.. و تلك نفوس الطير التي وجدت من هم علي أشكالها لتقع ...
**********
داخل منزل حمزاوي وآمنة :-
تجلس آمنة اعلي المقعد تحتضن كلاً من يزن ونسيبة في عاطفة الام الهوجاء .. تنتحب بشدة كلما تذكرت أنه من المحتمل قد أُصيبوا بمكروه ما .....
نسيبة بسعال هادر:
كح كح كح ايه يا موني هتخنق حرام عليكي .. مالك كابسة عليا كدة ليه؟؟ ..وربنا انا صاغ سليم...
ثم اكملت حديثها بفخر مصطنع بعد أن ابتعدت عن والدتها :
حتي إسالي يزن انا عملت فيهم ايه ؟؟
يزن بضحكة عالية :
ههههههههه ما بلاش.. ده انتي كنتي عاملة زي الفار المبلول
نسيبة باغتياظ:
لأ ده عشان انا متربية بس ... لكن لو كانوا دخلوا دماغي كانوا هيلاقوني قتلاهم سبع مرات في دماغي منهم اتنين بالشبشب...
يزن بسخرية لازعة:
لا تعجبيني انتي وشبشبك ههههههههههه
همت نسيبة بالرد علي توأمها ولكن قاطعت آمنة جدالهم بانفعال تحتضنهم بقوة :
بس بقي اسكتوا .. هو ده وقتوا .. انت مش هتبطلوا بقي حركات العيال اللي في ابتدائي ديه ؟
نسيبة ببكاء خبيث بعد أن استغلت خوف والدتها :
اه يا ماما انا تعبانة اووي..
آمنة بلهفة تحتضن وجه نسيبة بين راحة يدها :
مالك يا قلبي حاسة بايه؟؟
نسيبة ومازالت تستخدم الاعيبها الماكرة :
مش عارفة يا مامتي ..حاسة كدة اني بترعش وجسمي سايب و اعصابي تعبانة ... وكمان معنديش بربع جنيه نفسية للمذاكرة خالص بعد فيلم الاكشن اللي عيشته ده ...
ثم استرسلت حديثها باجهاد اصطنعته ببراعة :
انا بقول بلاش انزل دروس الفترة الجاية ديه لحد ما نفسيتي تتحسن .. ولا انتي شايفة ايه يا مامتي ؟؟
آمنة بتأكيد علي كلمات ابنتها :
اه طبعاً يا حبيبتي مذاكرة ايه دلوقتي .. هو انا مستغنية عنكوا يا ضي عيني ... اهم حاجة سلامتكوا عندي
ابتسمت نسيبة لاتمام مخطتها مردفة بهدوء كي تثير غضب اخيها :
ويزن بقي يحضر وانا ابقي اسالوا في الحاجات اللي مش فاهمها ...
اغتاظ يزن بشدة ولكنه أردف بخبث مماثل لفعلتها:
اه طبعاً يا حبيبتي وماله ... بس مش لما قصي ييجي الاول عشان ناخد رايه في موضوع انك تقعدي من الدروس ده ؟؟
تأفأفت نسيبة بشدة من اخيها فهي تعلم قصي جيداً ... لن يقبل بمكوثها بالمنزل وإهمال دراستها ....
خديجة بحذر لتواميها :
اومال فين قصي ؟؟
يزن بهدوء:
قصي قال لـ رائف يوصلنا وبعدين هيحصله .. بس مش عارف هيرجع امتي ؟؟
امنة بإنتحاب باكي :
ما تكلمه يا يزن شوف هو فين ؟ انا قلبي واجعني عليه اووي ..وحاسة زي ما يكون جراله حاجة ...
حمزاوي بحكمة:
يا آمنة اهدي مش كدة ... مش كفاية الرعب اللي احنا كنا فيه .. الواحد مش ناقص قلق .. تلاقيه رجع لشغله ولا حاجة .. وبعدين يزن هيكلمه دلوقتي اهو عشان نتطمن يا ستي ...
يزن باطمئنان:
اه يا موني انا هكلمه دلوقتي اهو عشان تطمني .. ونتطمن كلنا
انتظر يزن بضع دقائق محاولا مهاتفة قصي عدة مرات متتالية ..
يزن بهدوء مصطنع في حين عدم رد :
مبيردش .. تلاقيه عامل تليفونه صامت ولا حاجة ...
آمنة بقلق بائن بنبرتها بعد أن وثبت من مقعدها :
لأ يا يزن انا قلبي مش مطمن ... جرب تاني كدة
إمتثل يزن لما اردفته والدته ولكن لم يُجدي بالنفع بل ازداد رعب آمنة أضعافاً هي ومن حولها ....
**********
داخل مخزن قديم تابع لـ جاسر البحراوي:-
ااااااه
تلك الصرخة التي أطلقتها غنية فور دفع جاسر لها اعلي الارضية...
جاسر بلذة وكأنه انتصر باحدي المعارك :
تعبت اوي يا غنية عشان بس اعرف اوصلك... عارفة انا دفعت فيكي كام ؟؟ .. بس مش مهم كل فلوس الدنيا مش خسارة في نظرة واحدة من عيونك الحلوين دول...
غنية وتقزز من نظراته وحديثه المتعجرف:
يا اخي يحرق ابو اليوم اللي جتلك فيه وطلبت منك فلوس ... انت جنس ملتك ايه ؟؟
ثم اكملت بصراخ انهك حنجرتها:
مش مكفيك ورثنا اللي ابوك نهبوا ... كمان عايز تستحل شرفك وعرضك يا أحقر واقذر خلق الله ...
قام جاسر بلوي زراعها الي الخلف بعد أن أوقفها عنوة غير مكترث بتاوهاتها التي خرجت بدون ارادتها مردفاً بهمس جعلها تشمئز من قربه ذلك..
تؤ تؤ تؤ انا لحد دلوقتي ماسك نفسي عنك بالعافية يا حبيبتي ...
ثم اكمل بتملك :
وبعدين في واحدة محترمة برده تشتم جوزها يا قلبي ؟
غنية بصدمة :
جوز مين !! انت اتجننت ؟
جاسر بعد أن وثب بمقابلتها :
مستقبلاً يا حبيبتي .. هو انا مقولتلكيش ولا ايه ؟؟
غنية بعدم فهم ولكنها مرتعبة من القادم :
قولتلي علي ايه ؟؟
جاسر بهدوء :
مش انا اتفقت مع المأذون عشان يجي النهاردة ..
صمت قليلا ثم أردف وهو يتحسس خصلاتها في عشق مريض :
وهيكتب كتابنا يا حرم جاسر البحراوي .. مبروك يا ناني.. متعرفيش انا كنت مستني اليوم اللي هتبقي فيه بتاعتي
وملكي ازاي...
غنية بانفعال بعد أن دفعت يديه عنها :
شيل التخاريف ديه من دماغك يا جاسر .. انا وانت مستحيل نتجوز ....
ابتسم جاسر باستخفاف بعد أن عرف كيف سيجبرها علي ما أراده .. يتقدم نحو ذلك الجهاز الموضوع بداخل الغرفة يضعه امامها بعد أن قام بعرض ما يحتويه من تسجيل ....بالطبع جعل حالتها تسوء وتدهور أكثر من ذي قبل ... انتحبت بشدة ما لم تنتحب من قبل .. باتت محاولتها بلا جدوي تلك المرة في إخفاء قلبها الهش ... استحوذ الالم ما يكفي لامتلاكها ..تشعر بالهدوء وسط الصخب ...بالفوضاوية وسط الثبات ...
قاطع جاسر ذلك الشرود الصادم الذي انتباها مردفاً بانتصار :
اظن دلوقتي تقدري تحققي المستحيل ...
ثم اكمل حديثه متباطئاً حولها شاعراً بلذة اقتراب المراد :
ها يا غنية ؟ تحبي اسلم التسجيل ده للنيابة .. مع كام بلاغ تانيين يخلوكي تقضي عمرك كله في السجن .. وساجد اخوكي اللي ملهوش غيرك هيتشرد... ويرجع يمشي في طريق المخدرات ده من تاني ...
غنية بتعجب:
وانت عرفت منين موضوع ساجد ؟؟
اطلق جاسر العنان لـ ضحكاته تعلو أكثر فـ أكثر مردفاً بهدوء:
هو انا موقلتلكيش؟؟ مش انا اللي حرضت تميم عشان خاطر يورط اخوكي ونعمل عليه لعبة صغيرة كدة... وبصراحة اللعبة كانت محبوكة اووي... تميم يخلي ساجد شغال لحسابه و في نفس الوقت يخلي واحد من رجالته اللي مش معروفين وراه ويسرق منه البضاعة ... فطبعاً تميم هيعوز حاجة من الاتنين.. يا الفلوس يا البضاعة.. وبم أن البضاعة اتسرقت ..يبقي الفلوس .. وطبعا انتي مش هيكون قدامك غير عمك عشان تطلبي منه .. وطبعا الباقي انتي عارفاه مش محتاج اشرحهولك......
غنية وقد شُلت جميع حركاتها وحواسها .. تكاد تُجزم بأن جبال الشر تمثلت بهيئة ذلك الواقف امامها.... فلم يوجد بجسدها سعة للتحمل أكثر من ذلك...
قاطع جاسر تصلبها مردفاً بزهو :
دماغ مش كدة ؟؟؟
غنية بروح ذابلة كالورود التي لم تُسقي لأعوام :
انت شيطان يا جاسر...
جاسر بضحكة صاخبة :
طب ما انا عارف ... انتي اللي يشوفك يا غنية ممكن يتحول لـ جن مش بس شيطان ..ها بقي نقول مبروك ؟؟ ولا تشرفي في السجن ؟؟
ساجد بتغُيب مصوباً السلاح بوجهه :
بس فيه حل تالت مخطرش علي بالك .. انك تتشاهد علي روحك يا ابن عمي..
غنية بذهول:
ساجد انت جيت هنا ازاي !! نزل السلاح ده ابوس ايديك...
ساجد بصراخ :
لا مش هنزله يا غنية .. انا سمعت كل حاجة الحيوان ده عملها فيا وفيكي... وبعد كل ده مش عايزاني اخلص عليه ...
جاسر بهدوء مميت:
نزل السلاح ده يا شاطر لاحسن يعورك .. انت مش قد قلم واحد من رجالتي .... عقلي اخوكي يا غنية ...
غنية بهدوء مفتعل فهي علي فقد اخيها لا تقوي:
ساجد .. اسمع كلامي ونزل السلاح ده ... متوديش نفسك في داهية وحياتي عندك ...
ساجد بعدم اكتراث:
وفيها ايه يعني لما اودي نفسي في داهية .. ما انتي طول عمرك بتودي نفسك في داهية وبتورطيها في حاجات ملكيش ذنب فيها .... مجاتش عليا انا المرادي...
غنية بخوف علي شقيقها كي لا يقوم باتخاذ قرار طائش :
ساجد اسمع الكلام ونزل السلاح ده بقولك...
تجاهل ساجد حديث شقيقته وقد أعد سلاحه للتصويب :
اتشاهد علي روحك يا جاسر ....
وفي برهة مفاجأة للجميع هوي جاسر صريعاً اعلي الارضية نتيجة لتلك الرصاصة التي اخترقت صدره ... معلنة عن عقل يرفض وقلب مختنق لما حدث للتو....وكان الوجع خُلق لـ تتشبه به ... فبعد ما حدث امامها اذبل قلبها من العناء وتود أن يُلقيها القدر بقميص يوسف لـ تزهر ....
**********