📁 آخر الروايات

رواية سأراك بقلبي الفصل السادس عشر 16 بقلم بسملة حسن

رواية سأراك بقلبي الفصل السادس عشر 16 بقلم بسملة حسن


الفصل السادس عشر

في غرفه نور بعد صلاه العشاء وهي تعدل من مظهرها وملابسها طرق الباب وجدته صوت ياسين و سمحت له بالدخول

- حمد لله على السلامه

- الله يسلمك عامله ايه النهارده

- الحمد لله زي الفل وانت

- انا كمان الحمد لله مع ان اليوم في المستشفى كان مليان شغل و متعب

- معلش كله بثوابه

- اكيد..مدي ايدك

- ليه

- مدى بس

وجدت شيء يوضع في يدها ليس ثقيل نوعاً ما ولكن هذه الكتله جيده امسكتها جيدا بيديها وتحسسها بتمعن وابتسمت كانت لفه شيكولاته من الحجم الكبير مع ورده بشريطه

ابتسمت وقالت- ايه ده

اجابها بكذب حتما- انا مبعرفش افكر اوي واعمل حركات فقلت اجيب الورده اعتذار كامل على تصرفي اللي فات والشوكولاته عشان اولا هديه وثانياً بمناسبه مرور ٣ اسابيع على وجودك وثالثا عشان تتبسطي

ابتسمت بسعاده ونقاء كانت كالبريق شدته نظر و تمعن بها جيدا حتى خفق قلبه بشده لكن لا لن يسمح لها ان توقعه في شباكها كيف للصياد ان تسحبه السمكه لمياها

- انت على طول بتبسطني من اول موضوع عليا لحد ما دورت للعمليه و دلوقتي هديه دي لطيفه جدا مع اني مبحبش اقبل هدايا من راجل بس انت مختلف

- ليه بقى

- انت الدكتور بتاعي

- اهم حاجه تبقي مبسوطه انا هابقى مبسوط

ابتسمت بخجل- شكرا على وجودك بجد

- يلا عشان العشاء

ابتسمت- اكيد
اثناء تناول الطعام نظرت سلوي لنور شذراً فهي تريد فتح موضوع عائلي ولكنها ليس لها علاقه ولا تريد لها معرفه او المشاركه في الحدث ولكن ستتحدث قالت (يوسف) تعجب الجميع كسر القاعده يعني ان الامر هام

- نعم

- انا قررت اجوزك

نظر الجميع بتعجب واستغراب فتح يوسف فمه ب (نعم) بينما نور علمت ان هذا ما سيحدث يوم ما

فابتسمت اليوم الكرة في ملعب يوسف وليست هي اليوم ستكون مشاهده فقط

- ايوه قررت اجوزك يمنى سلامه اللي بتشتغل في شركتنا البنت ممتازه

- انا مش موافق

لم يكن هذا رفض يوسف بل المفاجاه رفض يحيى نظر الجميع له حتى نور التي لم تراه التفتت للاتجاه صوته انها المعجزه يا رجال يحيي اليوم يرفض

- انت اتجننت يا يحيى ازاي تعارضني

- هو معاه حق يا ماما يمنى ازاي مبدئياً كده دي اكبر مني بسنتين

- يا حبيبي يا مش مهم بس البنت كويسه ممتازه

قاطع يحيى بصراخ- يا ماما ازاي تاخذي قرار زي ده بناء على ايه مش يمكن تكون مخطوبه او بتحب حد ثاني

آمن يوسف بتلهف- مثلا

سلوى بصوت عالي نسبياً- انتم اتجننتوا انتم الاثنين بتعلوا صوتكم ازاي

ضرب يوسف المائده بيده وقال في حزم- قرار نهائي انا مش هتجوز ولو تجوزت هيبقى اللي انا اخترتها

وذهب ثم وراءه بغضب مماثل بل اكبر ذهب يحيى لحقته امنيه وسط دهشه بينما نور واضعها يدها على فمها لتكتم ضحكتها فخرا و سعاده بيوسف و يحيي و تخيلاً لمنظر سلوي علي اعتراضهما

نظرت لها سلوى و قالت بغضب- بتضحكي على ايه انت كمان

وذهبت توسعت عيناه نور بصدمه من فظاظه سيده المجتمع

ياسين بأسف - sorry ماما اتعصبت من يوسف ويحيى

- لا عادي انا عارفه

- انت بتضحكي على ايه

- انت مش شايف الوضع يضحك

-لا

- مش مهم

ياسين بتعجب وضحك في ان واحد- ايه ده

وضحكوا سوياً
دلفت امنيه خلف يحيى الغاضب أخذ الغرفه ذهاباً وإياباً

- مالك يا يحيى انا عمري ما شوفتك كده

- مالي..ماليش

- انت مش شايف نفسك..انت ليه الموضوع عامل فيك كده

- قصدك ايه مثلا؟!..بترمي ايه؟

نظرت بدهشه موضحه- مفيش حاجه يا يحيي..انا اللي بسأل..انا قلقت اول مره اشوفك في الحاله دي و بتتصرف كده مع طنط سلوى

قال بغضب بارد- انتي ازاي كده ازاي بالبرود ده؟

‏صدمت وكررت باستغراب- برود

- ايوه انتي مش عارفه حجم الكارثه اللي احنا فيها طالما ماما حطت الموضوع ده في دماغها يبقى هتعمله

- طيب ما تعمله يا يحيى انا مش عارفه انت مكبر الموضوع كده ليه وزعلان اوي ثم ان الجواز مش بالعافيه

هدر بها صارخا- معانا كان بالعافيه (اقترب منها و امسك يدها بعنف شديد) انتي عايزه قصتنا تتعاد

امنيه بألم داخلي و خارجي- يحيى انت بتوجعني

- ردي عليا عايزاه يتجوز وتبقى جوازه فشله وتعيسه ويتعسوا بعض ولما يخلفوا يبقى في نادين جديده (صرخ أعلي)عايزاهم يبقوا زينا ردي عليااا..مش شايفه الدمار ده كله عايزه غيرنا يبقي فيه

كانت تبكي مع كلماته بحرقه اما يحيى فكانت الوحوش امام غضبه تكون قطط ضعيفه هشه

- كل ده شايله جواك شايف حياتنا كده..انا اسفه

نفضت يديها بعنف وذهبت للاسفل خرجت للحديقه وظلت تبكي..وتبكي..وتبكي

حتى أسندت ظهرها على المقعد واغمضت عينيها وسط شهقاتها بينما هو ندم وعاد إلي رشده كيف له ان يقول ذلك او يصرح بمشاعره فهو عليه ان يتعذب بها فقط لا اكثر

بعد مرور 10 دقائق هبط ليراها وجدها بالحديقه

- انا اسف(فتحت عينيها ونظرت بعيدا ومسحت دموعها)انا قلت لك الكلام ده في وقت غضب

- انت ما قلتش غير اللي حاسه وده حقك

- انا زودتها صدقيني اللي قلته كان كلام غضب و هيجي وقت تعرفي انا قلت كده ليه

- اللي انت قلته و عملته مالوش اي مبرر يا يحيى..انت مش مضطر تبقى تعيس

نظر لعيونها الدامعه بعمق وكرر الاسف وذهب لها لحبيبه قلبه..ساحقه آلالامه..مخرجته من تربه احزانه وترك تلك الرقيقه مردومه في اعبائها وجروحها تركها تشكوها للرياح لانها ليس لها غيرها و شهد علي دموعها الليل فقد تشعر لوهله ان الزرع حزين على حزن امنيه الجميله

- خير يا يحيى انا بقلق

- ليكي حق تقلقي المره دي.. المره دي المصيبه اكبر جهزي نفسك ماما هتقدملك ليوسف

- انت اتجننت يا يحيى ازاي؟!

- ده اللي حصل خناقه كبيره بينا في البيت بسبب الموضوع ده انا مع ماما و امنيه يوسف مع ماما

- ليه انت مع امنيه انت قول...

- مقلتش انا جلدتها بحقيقه ثانيه افظع من اني متجوز عليها..انا رميتها في ميه بارده وهي ما بتعرفش تعوم..سيبتها لوحدها تتوجع انا جرحتها جدا لما صارحتها بمشاعري

اخذته بين احضانها- انت مش وحش.. انت جميل وطيب واي تصرف بتعمله من حقك يا يحيي

كانت تبرر له كأم تدافع عن خطا ابنها الوحيد حتى ان كان مخطئ حتى تُروح عنه نفسيا ولكنها لا تعرف انها تخطئ تربيته وهو مهما قالت فهو لن ينسى دموع امنيه المكسوره من الجلد للعظم بل للخلايا من كلماته مهما قالت انه جيد فهو سيء و يعلم ذلك ش
في الصباح الباكر لم تذهب امنيه كالعاده لنور فذهبت لها هي..امنيه بملامح قتيله نعم لقد قتلت ليله امس غدراً على يد خنجر الذكريات الحاد، تورمت عيناها من كثره دموعها التي لم تتوقف منذ الامس لانها حساسه كانت ذابله مثل ورده خرجت من بستانها ونزعت من ارضها وتفقد بتلاتها واحده تلو اخرى

صوت طرقات الباب يعقبه دخول نور

- ايه يا جميل مجيتش ليه النهارده انت زعلان مني ولا ايه

امنيه بصوت مبحوح- لا ابدا تعبانه شويه ومنمتش كويس

ذهبت لمصدر صوتها ولمست وجهها ودموعه- مالك يا حبيبتي

باغتتها امنيه بعناق وبكاء شاهق - مبيحبنيش يا نور ولا..ولا عمره هيحبني انا هتطلق قريب

- اهدي..اهدي بس وليه بتقولي كده ازاي تاخذي قرار زي ده وعلى اساس ايه؟!

- هو..هو قال لي حقيقه مشاعره و الجحيم اللي بيعيشوا معايا.. لو عشنا مع بعض هنوصل لمرحله الكره يا نور

- متقوليش كده مش احنا اتفقنا اننا هنحاول ومش هنيأس- خلاص يا نور مفيش امل و ده من بدري وانا مش هحرج نفسي معاه وانا بقول لك احتمال اطلق

- لا يا امنيه مش حل فكري في بنتك وانتي مش بتحبيه

- البنت متهموش ولا انا كمان طالما وصلنا للوضع ده يبقى الحل الوحيد هو الطلاق

- طيب اهدي يمكن انتي اللي فهمتي الموضوع غلط احكي لي بالتفصيل قال ايه

اخبرتها كل ما قاله بالامس فذلك محفور بعقلها وقلبها وروحها ولا يمكن ان تنساه

في تلك الاثناء جاءت المساعده ياسمين وطرقت الباب

- مدام امنيه سلوى هانم بتنده حضرتك عشان الفطار وحضرتك يا نور مش هتفطري

- هانزل لو امنيه نزلت

- طب يا ريت بسرعه علشان سلوى هانم لوحدها تحت و هي مبتحبش التأخير

خرجت ياسمين و اكملت نور- باختصار شديد يحيى معقد و تجربته معاكي خليته يحس بعقدته مره تلني لما حس ان اخوه هيتعرض لنفس موقفه وللاسف طلعه بطريقه جرحه اي حد عنده مشكله نفسيه كده

تشخيص نور كان من الجانب الذي تعرفه فقط وليس ككل لذلك كان التشخيص خاطئ ولكن بدي على امنيه الاقتناع

- طيب حتى لو كلامك صح ليه بات بره

- يا بنتي انتي عندك زهايمر هو نزل و اعتذر وانتي مقبلتيش اعتذار نسبياً والان هو حساس زيك حس بالذنب وقال يمشي لحد ما تهدي يمكن عشان يكلمك بعدين ..ودلوقتي بعد الفطار ومن غير مناقشه

- حتى لو كلامك مقنع ومنطقي ده ميلغيش فكره الطلاق بس اوعدك لو حسيت ب١% بتمسك منه انا هتخلي عن الفكره

- وانا موافقه يا ستي وهعملك خطه متخرش المياه يلا بقى هستناكي لحد ما تجهزي بره وفرفشي كده ما تخليهاش تشوفك وانتي متضايقه

- هحاول

مالت عليها وقبلت رأسها بحب مما أشعر امنيه بالراحه وجود احد بجانبها يهتم لها ولجراحها

خرجت و سمعت خطوات

-يوسف

- لا يا نور انا ياسمين دخلت ليوسف بيه وكان متعصب ومرضيش ينزل

- خلاص روحي يا سوسو انا هتعامل

ابتسمت ياسمين على تواضع نور وذهبت بينما نور تحسست الجدران حتى وصلت للغرفه المطلوبه كالعاده طرقت ولكنه رفض الاذن بالدخول و لكن باغتته بالدخول

- اسفه بس انا كنت عايزه ادخل ضروري

بلهفه- نور

- ايوه نور اللي انت مكنتش عايز تدخلها وتسيبها لوحدها على الفطار

- نور انا متضايق بسبب موضوع امبارح..هو مش مضايقك

- لاني فخوره بك انك رفضت او انك اتصرفت صح وانك قلت كلام صح

- بجد

- اه لانك ماشي في الطريق الصح انا دلوقت حاسه انك صاحبي بجد

يوسف بفرحه اكبر- بجد

- انت عليك عفريت اسمه بجد ايوه والله انت بطل

- شكرا جدا انا بطل عشان انتي في حياتي

ابتسمت بخجل و اختصرت

- يلا عشان الفطار عشان مش هسمح بدقيقه ثاني تأخير
في نفس الوقت بالاسفل عاد يحيى من الخارج وكانت لاول مره سلوى وحيده على المائده ارتعدت اوصاله انه في مواجهه الاسد وحده ولكنه دلف بشجاعه

- صباح الخير

- انت جاي من بره

- اه صحيت بدري و نزلت اتمشي

- انت عجبك اللي انت عملته وانت والاستاذ امبارح

- انا اسف يا ماما

- و هعمل بيه ايه دلوقتي بعد ما صغرتني قدام البيئه اللي فوق دي وضحكتها عليا

يحيي بخضنوع مجدداً- انا اسف

سلوي بنيره رفض- متتأسفش خلاص

يحيي بنبره غضب- طيب اعمل ايه قولي لي اعمل انا ايه

-حساك متضايق عالعموم عايزاك تعتذرلي قدامهم كلهم واولهم هي عشان اثبت لها اني عرفت اربي

يحيي بخنوع مره اخري- حاضر حاضر

- وانت كان مالك بقى امبارح

- يا ماما مفيش تكافؤ بين يوسف ويمنى خالص انتي كده بتدمريهم

- هترجع تقول الكلام اللي بيعصبني ده تاني

يحيي بأستسلام- خلاص انا هسكت..براحتك يا ماما

- ما هو اكيد براحتي و هعمل اللي انا عاوزاه

نظر بثقه مكسوره- انا عارف ده كويس

هبط الجميع دفعه واحده امنيه مسنده نور عندما رأت يحيى ارتبكت قليلا لكنها عادت لخشونتها وتعاملت كان ليس له جود ويوسف خلفهم نادت سلوى ياسمين تسألها عن ياسين الذي يحرق قلب نور لسماع صوته الحنون

- طلعت صحيته يا سلوى هنام لكن قال لي انه امبارح تعب في المستشفى والنهارده اجازته وعايز ينام ومش جعان

- يا حبيبي بيتعب..خلاص روحي انتي

تنحنح يحيي قائلا - يا جماعه انا عايز اعتذر قدامكم على طريقه كلامي الوحشه اللي انا اتكلمت بيها امبارح و خصوصا ليكي يا ماما

- اعتذارك مقبول يا يحيى وانت يوسف مش عايز تقول حاجه

يوسف ببرود- لا

سلوي بغيظ- بقى كده

- لو عايز اقول حاجه هقول

انتهى الافطار على خير نسبياً وكاد أن يتحدث يحيى مع امنيه لولا هروبها منه بحجه بكاء نادين وكذلك مناده سلوى للذهاب للعمل
في شركه نصار

- بس كده اتمنى نكون استفدنا من الاجتماع و سجلنا نقاط ضعفنا قبل قوتنا وده يخلينا نتقدم.. شكرا

نهض الجميع لاانصراف بينما نادت سلوى علي اسم يحيى ويوسف ويمنى بالبقاء زينت الموضوع بالبدايه لتدخل بالامر الرئيسي وبالرغم من معرفه يمني بالامر الا انها ادعت الجهل بينما يحيى توتر فهو لم يكن بحاله بالامس للاتفاق على الحوار مع يمنى وفي الصباح كانت نائمه اما يوسف فابتسم واقسم انه سيقوم باحراج كلاهما اذا تدخلت في الامر وانه لن يهتم بالعواقب

- مبسوطه في الشغل معنا يا انسه يمني

- sure كل حاجه حلوه واحنا متفاهمين

- كويس وعلى سيره التفاهم انا كنت عايزاك في موضوع

- اتفضلي كده

- على حسب معلوماتي أنك single قررت اجوزك لابني يوسف

تلاقت انظار بين جميع الجالسين ويمنى بالثقه وحالما كان سيبدا يوسف بالكلام تفاجئ بيمني تقول

- ومين قال ان انا single انا اللي مش ناشره خبر أني متجوزه

طارت ابتسامه سلوى الودوده وحلت مكانها الصدمه

- ايه من مين ومن امتى

يحيى وقلبه بفزع يعزف بصخب من التوتر لتنظر بالثقه اتجاه يحيى كما هي وتقول

- من يحيى

صدمت الجميع و الانظار موجهه لكلاهما
....يتبع....


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات