رواية سأراك بقلبي الفصل السابع عشر 17 بقلم بسملة حسن
الفصل السابع عشر
اطلق يحيى زفيرا عندما وجد نفسه يهيئ له انها اعترفت عليه يا لها من كلمه وكأنه متهم بقضيه وتحت رحمه كلمه من المدعي عليه
- من واحد خارج المجال مشكلته بس انه بيسافر كثير و مش مهتم بشغلي فقررت اعيش single في الشغل ثم ان الحياه الشخصيه مش لازم تكون محط انظار
-اها اكيد انا بعتذر منك
- لا على ايه مش مشكله انا غلطانه اني موضحتش ده من الاساس..ثم شكرا لانك اخترتيني لأبنك دي شهاده كبيره اوي ليا
سلوي بأبتسامه زائفه- thanks
- excuse me
بعد خروج يمنى من باب المكتب ضربت سلوى بغضب على طاوله الاجتماعات، فزع يوسف ويحيى تقريباً
- مين فيكم اللي قالها وقولتوا لها ايه؟!
يوسف بشجاعه- هنقول لها امتى وازاي اذا كنا جئنا على الاجتماع على طول وكنا معاكي لحظه بلحظه
- وهي message التليفون هتاثر في حاجه ولا انت فاكرني غبيه
- اولا تليفون عندك فتشي فيها..ثانيا ده قرار البنت هو لا ..ثالثا مش مفروض تعاملينا بالطريقه دي
صرخت- يوسف انت كده بتتخطي حدودك معايا كثير وده اخر انذار لك انا اتحطيت في موقف زي الزفت بسببك واكثر من مره
اقترب منها وقال بغل- كفايه..انتي مش مثاليه ولا هتكوني بطريقتك دي
وقفت امامه ورفعت سبابتها بتحذير امام وجهه- انا بحذرك يا يوسف فاضل لك حركه واحده وهانسى انت مين و احنا فين وهتعامل بطريقه مش هتعجبك be a man and grow up
ضحك بسخريه و ذهب لمكتبه تنفس يحيي بأرتياح و لكنه يعلم ان سلوي الان في اشد حال لغضبها لذلك فضل الذهاب عند اخيه
في منزل عائله نصار
نور جالسه في غرفه المعيشه المفتوحه امام الدرج تستمع للتلفاز سمعت صوت خطواته التي استطاعت تميزها و ما اكد ذلك صوته الحنون يقول بصوت شبه ناعس
- صباح الخير
- ههه صباح ايه بقى..احنا الساعه اتنين العصر
قال بمراوغه مداعبه- طالما في شمس يبقى في صباح
-هنفاصل ونمشيه كده عشان خاطرك
- ههه ايه بتعملي ايه
- مفيش امنيه نامت لان نومها كان وحش امبارح فياسمين اخذتني حطتني قدام التلفزيون عشان اتلهي زي العيال الصغيره ههه
قال مستغل الفرصه- طيب بما ان النهارده اجازتي انا ممكن اخذك افسحك
فرحت ولكنها لا تريد ان يكونا وحدهما ابدا فهذا ليس ماتربت عليه و ستخجل من فعل ذلك
- بجد...بس..بس بلاش
- ليه
- مبعرفش اكون انا وراجل لوحدنا مش هستمتع خلينا يوم ثاني ونخرج اتفسح كلنا انا وانت وامنيه ويوسف
فتح فمه بغيظ وتساؤل من اول شيء
لماذا لن يخرجوا وحدهم؟!
لماذا يوسف وبأي حق؟!
لماذا اصبحت تذكره كثيرا؟!
- يا ستي عادي فيها ايه
- صدقني مش هابقى مرتاحه..تقبل الموقف
- كده طيب بقى تحبي تيجي اعرفك على دكتوره ساميه اللي هتعمل لك العمليه و هتساعدك على وجود المتبرع
- انت بتعجزني كده على العموم المشوار مهم ودي حاجه من ضمن العلاج لازم اعرفها انا موافقه
فرح بشده- تمام جهزي نفسك وانا كمان هجهز
ذهبوا بالفعل بعد ساعه من التجهيز وساعه اخرى للطريق والمقابله مع الطبيبه التي سعدت بشاشه نور وطمئنتها ان العمليه بسيطه مضمونه و حدث تقارب بينهم كطبيبه ومريضه حيث شعروا بأرتياح متبادل بينهم وتم الامر وانتهى اللقاء و اثناء ذهاب نور وياسين بسيارته للمنزل شعرت بانهم توقفوا فجاه
- ايه وقفت ليه
- هخطفك
ضحكت بتهكم- هاهاه بجد بقى
- انا فعلا عايز اخطفك و نبقى لوحدنا
تحولت- انت بتهزر صح..انت ازاي تعمل كده يا ياسين؟
- انا اسف احنا دلوقتي قدام اكبر محل الايس كريم اكلك ايس كريم ونمشي اتفقنا
- انت بتعمل اللي في دماغك برضه يعني..على كده مش هصدقك ثاني على فكره خلاص
- خلاص بقى يا نور متكبرش الموضوع هاروح اجيب الايس كريم يا نوري
وهرب سريعا قبل ان يسمع شيء
(نوري) هل تسعد ام تغضب من التصرف.. ظل يدور في عقلها اسئله
لماذا يفعل ذلك؟!
لماذا لا يكون صريح ويقول ماذا يريد؟!
وظلت هناك اسئله داخل اسئله تطرح نفسها فهي تعرف طبيعه حياته و ان ذلك طبيعي بالنسبه له و لكنه يعلم ان ذلك ليس طبيعي بالنسبه لها و هذا هو الذي لا يساعدها علي فهم تصرفاته انهم مختلفان بالرغم من ذكاءها..فأولا و اخيرا هي لم تتعامل مع الناس بدرجه كبيره لظروفها لتفهم مكرهم جيداً عاد لها بعد 10 دقائق وفي يده مثلجات من ثلاث نكهات
- تفضلي
- شكرا
مدت يدها لاخذه ولكن يديها بغير قصد لمست يده دقت قلوب كلاهما
هل يعقل تلك المختلفه جعلت قلبه يضربه بعنف هكذا؟ ابعدت يديها سريعا
- يلا روحني
- مش قبل ما نأكل الايس كريم
- انا عايزه افهم ايه اللي انت بتعمله ده وليه؟!
قال بهدوء- يعني مش عارفه كل تصرفاتي ليه مبتفكريش
صمتت وبين هدوء متبادل قالت- خايفه أفكر دماغي تروح لحته مش صح خصوصا ان التصرفات اللي بالنسبه لك حاجه بالنسبه لي حاجه ثانيه
اقترب قليلا- طيب واللي بأكدهالك
انتفض قلبها بخجل وخوف من الاعتراف وقالت بأضطراب
- ينفع نروح دلوقتي
- اكيد بس بشرط واحد تاكلي الايس كريم اللي ساح ده
اومأت بأيجاب وتناولته سريعا و ذهبوا الى المنزل
في المنزل في اثناء ذلك الوقت عاده يوسف وظل يبحث عن راحته وجمله (حمد لله على السلامه)ويحكي لها عن تفاصيله ولم يجدها انتظرها في الحديقه شعر بحزن ممزوج بغضب لانها مع ياسين
اين ذهب وهو يعرف انها ترفض امر الخروج مع رجل وحدها وخلال التفكير بها وجد سياره ياسين تدلف من البوابه الكبرى ذهب لهم ببطء وهم يتقدموا
- مساء الخير كنتم فين
ياسين ببرود- مساء النور يهمك في ايه
ضحكت نور علي اثر مزاح ياسين من وجهه نظرها-ههه مفيش ياسين خذني و روحنا عند الدكتوره اللي بتدور لي على القرنيه سليمه طلعت ممتازه وحلوه قوي
ابتسم على ابتسامتها- الحمد لله انك اتبسطي
ليكمل ياسين ليفتك به كما فعل من قبل- اتفسحنا وكلنا ايس كريم كور قبضته ونظر لنور وكأنها تري نظراته بينما حاولت مصححه
- يعني هي مش فسحه واحنا في طريقنا كلنا ايس كريم بس
- اممم ماشي يا عن اذنكم.. تصبحوا على خير
- ليه انت مش هتاكل
- لا مش جعان شكرا
ذهب وقد شعرت نور باختناق في نبرته و قلقت ان حدث معه شيئا
- طيب انا هطلع اغير هدومي انا كمان يا ياسين
بالرغم من ان ياسين هو من اضرم النيران الا انه هو ايضا يحترق لقد شعر باهتمام متبادل بينهم صعدت نور خلف يوسف ببطء اكيد عنه لتعرف ما به هي تعرف كم هو رقيق ومن المؤكد ان حدث شيء مع والدته ضايقهم
بينما في نفس ذات الوقت في غرفه امنيه ويحيى
ظل ينظر لها وهي تتلاشه نظراته و تدور بابنتها في الغرفه لتغفي حتى نامت الصغيره بالفعل وضعتها على الفراش وحاولت الخروج من الغرفه ولكنه امسك يدها واصيب قلبها بالقشعريره ودمعت عيناه وهي لا تعرف السبب
اجابت بثقه- نعم
وقف امامها عندما اعطته ظهرها وجد عيناها مغرورقه بالدموع وهربت احدهما من عيناها على وجنتيها اقترب منها ومسحها دفئ يده جعل بروده وجهها تتحول الى نار من كل شيء من الحزن والخجل وربما مشاعر دافئه تحررت من لمسته تعالت شهقاتها وزادت العبارات في الهروب
- انا اسف انا حقيقي مش عارف انا قلت كده ازاي
- انت لك حق وانا كنت هكلمك في موضوع طلاق لو انت مش قادر تستحمل العيشه معايا انا موافقه اطلق اكثر منك متجبرش نفسك على حاجه
- امنيه انا مش عاوز اجرحك صدقيني انا كنت متضايق ومضغوط من اكثر من حاجه وكنت خائف على يوسف خائف يتحول في المستقبل كائن ضعيف من تحكم امه فيه افهميني انا كنت وحش قوي بس انا منتظرك تسامحيني انتي عاوزه تطلقي
نظرت له بعين مترجيه- لو انت عاوز انا مش هعترض
- وانا مش عاوز غير اللي يريحك انتي و اللي ينسيكي كلامي
- انا مش زعلانه منك دلوقتي..كفايه مشاعرك الرقيقه دي انا بس مش عاوزه اضغط عليك
وبكت اخذها في احضانه نعم لقد فعلها فهي حزينه ومنكسره لما لا يفعل وماذا يفعل غير ذلك وهي شعرت بالراحه شعرت بالامان في تلك اللحظه ذاب كل شيء حل الصمت والمشاعر الجياشه فقط
- مالك يا يوسف
- مفيش ليه
- لا حاسه انك متضايق الخير..مامتك عملت حاجه
تناسي الامر وغلبه قلبه في النهايه- ده الطبيعي
- يعني ايه اللي حصل
- يعني كلمت يمنى في الموضوع ويمني طلعت متجوزه
- كويس..و واحده زي مامتك مش عارفه موضوع زي ده
- يمنى مخبيه حياتها الشخصيه لابعد حد..و ماما اتهمتنا ان احنا اللي عملنا كده..وقفت قصادها جامد النهارده هددتني ان هيكون ليها تصرف ثاني على طريقتي بس انا فضلت واقف و مهتمتش
زفر بحيره وبمشاعر كثيره لا يمكن تصنيفها بينما هي قالت بدعم- اي وقت تضعف افتكر اني معاك وبشجعك انا اول واحده عايزاك تكون طوع لمامتك بس مامتك بتغرق اكتر منكوا وهي مش حاسه..انا متاكده انك عمرك مهتأذيها
- عايز اسألك اسئله كثيره اوي
- خير اكيد اسأل
- هو انا الوحيد اللي بتعملي معاه كده؟!..وانتي مبتعمليش كده عشان بتعطف عليا؟!
- ماليش كلام مع يحيى بس بحاول ان يكون معاه هو امنيه واصلح طريقهم على قد ما اقدر وياسين عايش حياته ومعندوش مشكله مع مامته وحياته مش محتاجني انا عايزه اللي محتاجني عشان افضل جنبه ومش هقول لك بقى في الاول كان اني بعطف عليك هو ده كله اه ممكن يكون جزء من كده بس بعدها حسيت ان محتاجه حد جنبي اصحاب..بس اكيد ان حسيت برضى وقد انتم ناس جميله ورقيقه وحساسه لدرجه اني بقيت حاسه ان حياتكم مواضيعكم حته مني لازم احلها انتم غاليين عندي اوي انت وامنيه
- انتي كمان غاليه عند...عندنا اوي شكرا يا نور
- شكرا لكم انتم..ان انتم في حياتي
ابتسموا
في الصباح الباكر في غرفه نور
نور بفرحه - بجد يا امنيه قال لك كده
- اه والله هو هداني كمان واخدنى فى حضنه
- انا قلت لك ان هو مبيكرهكيش واكيد في مشاعر لك انت مراته برضه
امنيه بحماس- المهم ايه الخطه؟!
- انك تنزلي دلوقتي حالا وتقولي لسلوى انك عايزه تشتغلي في الشركه بتاعتها
امنيه بصدمه- ايه الجنان ده
- اسمعي بس انا لاحظت ان اللي شايل كل حاجه بعد سلوى يحيي وبكده هتكوني معاه اكثر وقت ممكن وعلاقتكوا تتطور ويبقى عينيك عليه وعارفه خط سيره والحاجات اللي بيعملها وتقدري تكوني جنبه في كل حاجه وتشاركي في حياته بجد وتبعدوا عن اي حاجه زي القصص والروايات
- بصي هي فكره حلوه جدا بس الجنان في طنط سلوى هتوافق و نادين هاعمل فيها ايه؟!
- اولا انتي مش هتشتغلي بره هتشتغلي في شركتها ثانيا نادين مع ياسمين هي دلوقتي عندها سنتين ما شاء الله وكمان داخله في الثالثه وتقدر تبقى مع حد ثاني ثم افترضي انك احتاجتيها في يوم حتى لو سلوي وملتزمه في الشغل بس دي حفيدتها وهتنازل عشانها اكيد
تنفست بعمق التفكير- تفتكري
- اكيد
- خلاص هقول لها النهارده
- هو ده الكلام
في المساء اخبرت امنيه سلوى بارادتها في العمل معهم في الشركه التي قابلت سلوى عرضها بتوتر قليلا من الطلب ولكن في الاخير وافقت وجدت انه لا ضرر من ذلك فوافقتها رغم ابداء امنيه لاسباب تافهه بالنسبه لها وانها استاءت من جلوسها بالمنزل واخيرا تم الامر بنجاح
في العشاء على المائده في منزل عائله نصار اصبحت تدعي غرفه الصدمات وليس الطعام
سلوى- انا عايزه اقول خبر جديد بخصوص الشركه بعد بكره هيبتدي شهر جديد و امنيه هتبقى موظفه معنا الحمد لله تلك المره يحيى لم يكن يأكل او يشرب شيء ولكن غايه ما هناك اوقع المعلقه ارضا من الصدمه
- ليه فجاه كده وماقلتليش ليه؟!
- انا اسفه يا يحيى بس انت عارف طنط سلوى الboss كده
تدخل يوسف بسعاده- خلاص يا يحيى مش مشكله مبروك يا امنيه هتنورى الشركه و ليكي مستقبل معنا ان شاء الله ههه
نور بفرح و كأنها لم تخطط الى ذلك- مبروك يا امنيه بالتوفيق ان شاء الله
- الله يبارك فيكم يا جماعه تسلموا
- عن اذنكم
صعد يحيي و يفكر هل امنيه لاحظت شيء وقررت الذهاب الامساك بهم متلبسين بالجرم المشهود..و اي جرم انها زوجته ايضا هو لا يريد ان يجرح احدهما.. ماذا يفعل ؟!صعدت امنيه خلفه ودلفت الغرفه
- يحيى انت زعلت عشان هنزل اشتغل معاكم
- لا ابدا بس ممكن اعرف ليه قرار ده
- يعني انا زهقت من قعده البيت دي وكنت على طول لوحدي بشيل مسئوليه نادين وانا من حقي اكون مبسوطه ولي career
- انا عارف.. مبروك انا اسف لو حسستك بحاجه غير كده
- انا اللي اسفه اني مقلتش لك الاول
- عن اذنك
امسك يده- يحيى
- نعم
اقتربت منه وقبلته لقد تشجعت وفعلتها بينما هو صدم الان لا يستطيع الحراك او مبادلتها مشاعرها او حتى ابعادها ابتعدت عنه قائله
- انا تغيرت جامد الفتره اللي فاتت محستش بحاجه
- انا... يعني.. انا..ممم..واضح بس قلت ده من كثر كلامك مع نور
- لا مش عشان نور بس(همست في اذنه(عشانك) قالتها و شعر هو ان مشاعرها التي تطبع بالكلمه دغدغت جسده مهما كان فهو رجل وفي يده وحسناء ولكن عندما وزن الجمله ايعقل تحبه رفض ذلك المعنى رفض تام
- عن اذنك انا لازم اروح مشوار مهم
- مشوار ايه اللي يخليك تسيبني
- معلش بعد اذنك
غادر هو يعلم انه لن يستطيع ان يعطيها شيء اكثر من اسمه لا جسد ولا عقل ولا قلب ولا اي شيء فقط اسم ذهب للمحبوبه واخبرها بكل شيء ماعدا جزءه مع امنيه و هدأته واخبرته ان ذلك لن يشكل فرق في الامر وعليه ان يبقي هادئاً حتى لا يفتعل المشاكل ولكن ظل القلق يلاحقه من حين الى اخر
في شقه خالد
- هنعمل ايه يا روميو بقى لك شهر ونصف ورا البنت لما هتتجنن
- فاكر يا خالد لما قلت لي البنت دي من نوع اتجوزني
- ايوه
- طلعت منهم
خالد حماس- متقولش وانت هتعملها
- اخطب الاول و نشوف ايه اللي هيحصل لو كده تبقى جواز بقى
خالد بفزع- يلا نهارك اسود طب والمعجبات اوعى تكون حبيتها يا ياسو
- هتفضل عبيط هي الصراحه البنت تتحب بس انا اللي مش بتاع حب تفرق على فكره.. انا عطاير اوي..ودي بقى امي مبتحبهاش لو خليتها خطوبه واقنعتها تبقي خطوبه بس هي ما هتصدق
- طيب والجواز هيبقى fake ازاي ده مأذون و فرح و..
قاطعه - عادي حتي لو في فرح بس ايه كبيرها شهرين ثلاثه بالكثير و باي يا قطه وهنبقى عملنا كل اللي احنا عاوزينه و اكتر
خالد بأنبهار - يا ابن الاييه.. وامك هتعمل فرح تاني لو اتطلقت
- ههه انا دلوقتي متاكد منها هي و هاروح بكره او بعده اصارحها خلاص الموضوع خلص..بس المشكله كلها في اقناع امي دي هاين عليها تديها هي القرنيه بتاعتها علشان تمشي من البيت
- ههه يكون في عونهم على بعض
طرقه هنا الباب تساءل ياسين- انت مستني حد
(غمزه خالد بعينه وضحك ياسين لانه عرف ان الامر به فتيات فقال )طيب قوم افتح
اثناء جلوس امنيه ونور في الحديقه
- اقول لك على حاجه يا امنيه
- اكيد خير
- انا وياسين بنحب بعض
في ذلك الوقت هبط يوسف يطلب من امنيه ونور الخروج معاً للتنزه،سمع امنيه وهي مصدومه وتقول (انتي وياسين) وقف حتى يعرف ماذا يحدث
- هو قال لك انه بيحبك وانتي
- محدش اعترف بس دي مشاعري وهو قال لي بتصرفات وكلام متداري انه بيحبني
صدم يوسف صدمه عمره شعر بالاكتئاب يحاوطه من جديد في لحظه واحده، انه اخيه كيف يحدث ذلك لم يستطيع منع حدوث هذا فهو ليس اناني لمنع سعاده اخيه تمام ما يزيد الامر تعقيدا قولها انها تحبه ايضا فهو غير مرغوب فيها الان هو زائد
عانقتها امنيه بابتسامه مفرحه- حقيقي فرحانه لك جدا يا نور بس ما كنتش اتوقع انتي و ياسين تبقوا مع بعض كميتك مختلفه خالص بس فرحانه
نور بتبسيط للموقف- حيلك حيلك يا امنيه مفيش حاجه انا بقول لك مشاعر بس يبقى اه او لا
- طيب قولي لي بس امتى وازاي حبيتي ياسمين
- ياسين كان دائما جنبي وبيساندني وبيحاول يساعدني هو شخصيه طيبه ومحترمه مناسب من كل حاجه والاهم انه بيحبني ياسين نعمه ربنا ادهالي
كانت كل كلمه تقولها تجعل روح يوسف تقطر دماً كانت توصف ياسين كما يوصفها هي اللي نفسه يومياً كانت هي نوره فسرقها غيره لا يستطيع ان يرى بغيرها الان فلقد اصبح كلاهما عميان
لا يستطيع ملامه احد على ذلك ياسين منقذها وهي منقذته..ياسين فعل مايستحق لحبها وهي فعلت مايستحق لحبه.. تهشمت ضلوعه آلماً وكأن قلبه مطرقه يطرق على كل جسده تجمعت الدموع في عينيه وصعد هرباً للعالم الذي اعتاد عليه لفتره
ماذا سيفعل بعد الان بعد خساره حبه الاول والاخير..عشقه الوحيد
مرت ثلاثه ايام بارده على البعض جفاف تام في علاقه يوسف ونور حيث انه ابتعد عنها حتى لا يشعر انه خائن لاخيه وهي تعجبت من الامر وبدأ عمل امنيه بالشركه وفي اليوم الذي بدأ عملها لم تقابل يمنى بعد
وفي ذات اليوم اثناء جلسه نور وياسين في الحديقه
- عندي لكي خبرين احلى من بعض
- خير
- الاول دكتوره ساميه كلمتني ولقيت المتبرع بالمواصفات اللي عاوزاه وبعد اسبوع عمليتك
صدمت وبفرحه شديده- بجد
- ايوه بجد
- انا فرحانه اوي
- في خبر كمان
- ايه ثاني بعد الفرحه الكبيره دي
- لا لسه في..انا بحبك وعايز اتجوزك
هنا شعرت بدوار دون ان تري ما يدور حولها يبدو ان الفرحه كانت اقوى مما تتخيل فكلاهما اخبار رائعه الحب العميق بداخلها جعل عقلها يقف فقدت تبتسم بسعاده بينما هو سعد بسعادتها وابتسامتها من قلبه وليس كذبا كما كل مره بالرغم من ان هناك الكثير من الفتيات الاتي ينتظرن هذا العرض الا ان لفرحتها مذاق خاص احلى من العسل فهو يحبها وهو يعلم ذلك جيدا ولكنه لا يستطيع الارتباط بمسؤوليات و علاقات قد يختنق بها فهو مثل الطيور اذا لم يشعر بالحريه وب اعجاب الفتيات يموت ان هم الماء والهواء بالنسبه له وان كان الطيور لديها مسؤوليات ايضاً و ان كان بعض الماء و الهواء ملوث
- انا عايزه اصارحك بالحقيقه يا ياسين انا كمان بحبك اوي بس...
- ايه
- انت عارف ظروفي وعارف حلمي اللي مش هعرف...
قاطعها- ششششش بصي انا عارف كل حاجه مش محتاج اي توضيح انا لما اتاكدت من مشاعري ومشاعرك قررت اعمل كده وقررت اننا نتخطب لحد ما العمليه تنجح وتدخلي كليتك و تبقى جاهزه لحياتك الجديده الوقت اللي تحدديه انا هستناكي
- انت عظيم ياسين
- انا عظيم عشان بحبك..هقول لماما الموضوع(تغيرت معالم وجهها السعيده) انا عارف انتي بتفكري في ايه مفيش حاجه هتقف قصادنا اوعدك.. بس لو عملنا خطوبه حاليا تبقى بيننا احنا بس عشان ظروفنا فيها
- انا موافقه اتكل على الله
ابتسمتوا بسعاده
مر يومين اخرين في ايقاع ثابت ولكن جاء يوم المعركه يوم اخبار ياسين لامه بأمر خطوبته من نور
ذهب الى الشركه حتى لا تقتل نور في المنزل واستقبلته بالترحاب
اخذ نفس عميق- مامي عايزه اقول لك حاجه
ابتسمت- tell me
- انا قررت اخطب
سلوي بسعاده- oh that's great مين هي بقى
- ن...ن.. نور
انكمشت ملامح وجهها ها تدريجياً من الابتسام للغاضب الهستيري بل الجنون- انت بتقول مين
- نوور
اخذ نفس عميق للجنون الحقيقي القادم
....يتبع...
اطلق يحيى زفيرا عندما وجد نفسه يهيئ له انها اعترفت عليه يا لها من كلمه وكأنه متهم بقضيه وتحت رحمه كلمه من المدعي عليه
- من واحد خارج المجال مشكلته بس انه بيسافر كثير و مش مهتم بشغلي فقررت اعيش single في الشغل ثم ان الحياه الشخصيه مش لازم تكون محط انظار
-اها اكيد انا بعتذر منك
- لا على ايه مش مشكله انا غلطانه اني موضحتش ده من الاساس..ثم شكرا لانك اخترتيني لأبنك دي شهاده كبيره اوي ليا
سلوي بأبتسامه زائفه- thanks
- excuse me
بعد خروج يمنى من باب المكتب ضربت سلوى بغضب على طاوله الاجتماعات، فزع يوسف ويحيى تقريباً
- مين فيكم اللي قالها وقولتوا لها ايه؟!
يوسف بشجاعه- هنقول لها امتى وازاي اذا كنا جئنا على الاجتماع على طول وكنا معاكي لحظه بلحظه
- وهي message التليفون هتاثر في حاجه ولا انت فاكرني غبيه
- اولا تليفون عندك فتشي فيها..ثانيا ده قرار البنت هو لا ..ثالثا مش مفروض تعاملينا بالطريقه دي
صرخت- يوسف انت كده بتتخطي حدودك معايا كثير وده اخر انذار لك انا اتحطيت في موقف زي الزفت بسببك واكثر من مره
اقترب منها وقال بغل- كفايه..انتي مش مثاليه ولا هتكوني بطريقتك دي
وقفت امامه ورفعت سبابتها بتحذير امام وجهه- انا بحذرك يا يوسف فاضل لك حركه واحده وهانسى انت مين و احنا فين وهتعامل بطريقه مش هتعجبك be a man and grow up
ضحك بسخريه و ذهب لمكتبه تنفس يحيي بأرتياح و لكنه يعلم ان سلوي الان في اشد حال لغضبها لذلك فضل الذهاب عند اخيه
في منزل عائله نصار
نور جالسه في غرفه المعيشه المفتوحه امام الدرج تستمع للتلفاز سمعت صوت خطواته التي استطاعت تميزها و ما اكد ذلك صوته الحنون يقول بصوت شبه ناعس
- صباح الخير
- ههه صباح ايه بقى..احنا الساعه اتنين العصر
قال بمراوغه مداعبه- طالما في شمس يبقى في صباح
-هنفاصل ونمشيه كده عشان خاطرك
- ههه ايه بتعملي ايه
- مفيش امنيه نامت لان نومها كان وحش امبارح فياسمين اخذتني حطتني قدام التلفزيون عشان اتلهي زي العيال الصغيره ههه
قال مستغل الفرصه- طيب بما ان النهارده اجازتي انا ممكن اخذك افسحك
فرحت ولكنها لا تريد ان يكونا وحدهما ابدا فهذا ليس ماتربت عليه و ستخجل من فعل ذلك
- بجد...بس..بس بلاش
- ليه
- مبعرفش اكون انا وراجل لوحدنا مش هستمتع خلينا يوم ثاني ونخرج اتفسح كلنا انا وانت وامنيه ويوسف
فتح فمه بغيظ وتساؤل من اول شيء
لماذا لن يخرجوا وحدهم؟!
لماذا يوسف وبأي حق؟!
لماذا اصبحت تذكره كثيرا؟!
- يا ستي عادي فيها ايه
- صدقني مش هابقى مرتاحه..تقبل الموقف
- كده طيب بقى تحبي تيجي اعرفك على دكتوره ساميه اللي هتعمل لك العمليه و هتساعدك على وجود المتبرع
- انت بتعجزني كده على العموم المشوار مهم ودي حاجه من ضمن العلاج لازم اعرفها انا موافقه
فرح بشده- تمام جهزي نفسك وانا كمان هجهز
ذهبوا بالفعل بعد ساعه من التجهيز وساعه اخرى للطريق والمقابله مع الطبيبه التي سعدت بشاشه نور وطمئنتها ان العمليه بسيطه مضمونه و حدث تقارب بينهم كطبيبه ومريضه حيث شعروا بأرتياح متبادل بينهم وتم الامر وانتهى اللقاء و اثناء ذهاب نور وياسين بسيارته للمنزل شعرت بانهم توقفوا فجاه
- ايه وقفت ليه
- هخطفك
ضحكت بتهكم- هاهاه بجد بقى
- انا فعلا عايز اخطفك و نبقى لوحدنا
تحولت- انت بتهزر صح..انت ازاي تعمل كده يا ياسين؟
- انا اسف احنا دلوقتي قدام اكبر محل الايس كريم اكلك ايس كريم ونمشي اتفقنا
- انت بتعمل اللي في دماغك برضه يعني..على كده مش هصدقك ثاني على فكره خلاص
- خلاص بقى يا نور متكبرش الموضوع هاروح اجيب الايس كريم يا نوري
وهرب سريعا قبل ان يسمع شيء
(نوري) هل تسعد ام تغضب من التصرف.. ظل يدور في عقلها اسئله
لماذا يفعل ذلك؟!
لماذا لا يكون صريح ويقول ماذا يريد؟!
وظلت هناك اسئله داخل اسئله تطرح نفسها فهي تعرف طبيعه حياته و ان ذلك طبيعي بالنسبه له و لكنه يعلم ان ذلك ليس طبيعي بالنسبه لها و هذا هو الذي لا يساعدها علي فهم تصرفاته انهم مختلفان بالرغم من ذكاءها..فأولا و اخيرا هي لم تتعامل مع الناس بدرجه كبيره لظروفها لتفهم مكرهم جيداً عاد لها بعد 10 دقائق وفي يده مثلجات من ثلاث نكهات
- تفضلي
- شكرا
مدت يدها لاخذه ولكن يديها بغير قصد لمست يده دقت قلوب كلاهما
هل يعقل تلك المختلفه جعلت قلبه يضربه بعنف هكذا؟ ابعدت يديها سريعا
- يلا روحني
- مش قبل ما نأكل الايس كريم
- انا عايزه افهم ايه اللي انت بتعمله ده وليه؟!
قال بهدوء- يعني مش عارفه كل تصرفاتي ليه مبتفكريش
صمتت وبين هدوء متبادل قالت- خايفه أفكر دماغي تروح لحته مش صح خصوصا ان التصرفات اللي بالنسبه لك حاجه بالنسبه لي حاجه ثانيه
اقترب قليلا- طيب واللي بأكدهالك
انتفض قلبها بخجل وخوف من الاعتراف وقالت بأضطراب
- ينفع نروح دلوقتي
- اكيد بس بشرط واحد تاكلي الايس كريم اللي ساح ده
اومأت بأيجاب وتناولته سريعا و ذهبوا الى المنزل
في المنزل في اثناء ذلك الوقت عاده يوسف وظل يبحث عن راحته وجمله (حمد لله على السلامه)ويحكي لها عن تفاصيله ولم يجدها انتظرها في الحديقه شعر بحزن ممزوج بغضب لانها مع ياسين
اين ذهب وهو يعرف انها ترفض امر الخروج مع رجل وحدها وخلال التفكير بها وجد سياره ياسين تدلف من البوابه الكبرى ذهب لهم ببطء وهم يتقدموا
- مساء الخير كنتم فين
ياسين ببرود- مساء النور يهمك في ايه
ضحكت نور علي اثر مزاح ياسين من وجهه نظرها-ههه مفيش ياسين خذني و روحنا عند الدكتوره اللي بتدور لي على القرنيه سليمه طلعت ممتازه وحلوه قوي
ابتسم على ابتسامتها- الحمد لله انك اتبسطي
ليكمل ياسين ليفتك به كما فعل من قبل- اتفسحنا وكلنا ايس كريم كور قبضته ونظر لنور وكأنها تري نظراته بينما حاولت مصححه
- يعني هي مش فسحه واحنا في طريقنا كلنا ايس كريم بس
- اممم ماشي يا عن اذنكم.. تصبحوا على خير
- ليه انت مش هتاكل
- لا مش جعان شكرا
ذهب وقد شعرت نور باختناق في نبرته و قلقت ان حدث معه شيئا
- طيب انا هطلع اغير هدومي انا كمان يا ياسين
بالرغم من ان ياسين هو من اضرم النيران الا انه هو ايضا يحترق لقد شعر باهتمام متبادل بينهم صعدت نور خلف يوسف ببطء اكيد عنه لتعرف ما به هي تعرف كم هو رقيق ومن المؤكد ان حدث شيء مع والدته ضايقهم
بينما في نفس ذات الوقت في غرفه امنيه ويحيى
ظل ينظر لها وهي تتلاشه نظراته و تدور بابنتها في الغرفه لتغفي حتى نامت الصغيره بالفعل وضعتها على الفراش وحاولت الخروج من الغرفه ولكنه امسك يدها واصيب قلبها بالقشعريره ودمعت عيناه وهي لا تعرف السبب
اجابت بثقه- نعم
وقف امامها عندما اعطته ظهرها وجد عيناها مغرورقه بالدموع وهربت احدهما من عيناها على وجنتيها اقترب منها ومسحها دفئ يده جعل بروده وجهها تتحول الى نار من كل شيء من الحزن والخجل وربما مشاعر دافئه تحررت من لمسته تعالت شهقاتها وزادت العبارات في الهروب
- انا اسف انا حقيقي مش عارف انا قلت كده ازاي
- انت لك حق وانا كنت هكلمك في موضوع طلاق لو انت مش قادر تستحمل العيشه معايا انا موافقه اطلق اكثر منك متجبرش نفسك على حاجه
- امنيه انا مش عاوز اجرحك صدقيني انا كنت متضايق ومضغوط من اكثر من حاجه وكنت خائف على يوسف خائف يتحول في المستقبل كائن ضعيف من تحكم امه فيه افهميني انا كنت وحش قوي بس انا منتظرك تسامحيني انتي عاوزه تطلقي
نظرت له بعين مترجيه- لو انت عاوز انا مش هعترض
- وانا مش عاوز غير اللي يريحك انتي و اللي ينسيكي كلامي
- انا مش زعلانه منك دلوقتي..كفايه مشاعرك الرقيقه دي انا بس مش عاوزه اضغط عليك
وبكت اخذها في احضانه نعم لقد فعلها فهي حزينه ومنكسره لما لا يفعل وماذا يفعل غير ذلك وهي شعرت بالراحه شعرت بالامان في تلك اللحظه ذاب كل شيء حل الصمت والمشاعر الجياشه فقط
- مالك يا يوسف
- مفيش ليه
- لا حاسه انك متضايق الخير..مامتك عملت حاجه
تناسي الامر وغلبه قلبه في النهايه- ده الطبيعي
- يعني ايه اللي حصل
- يعني كلمت يمنى في الموضوع ويمني طلعت متجوزه
- كويس..و واحده زي مامتك مش عارفه موضوع زي ده
- يمنى مخبيه حياتها الشخصيه لابعد حد..و ماما اتهمتنا ان احنا اللي عملنا كده..وقفت قصادها جامد النهارده هددتني ان هيكون ليها تصرف ثاني على طريقتي بس انا فضلت واقف و مهتمتش
زفر بحيره وبمشاعر كثيره لا يمكن تصنيفها بينما هي قالت بدعم- اي وقت تضعف افتكر اني معاك وبشجعك انا اول واحده عايزاك تكون طوع لمامتك بس مامتك بتغرق اكتر منكوا وهي مش حاسه..انا متاكده انك عمرك مهتأذيها
- عايز اسألك اسئله كثيره اوي
- خير اكيد اسأل
- هو انا الوحيد اللي بتعملي معاه كده؟!..وانتي مبتعمليش كده عشان بتعطف عليا؟!
- ماليش كلام مع يحيى بس بحاول ان يكون معاه هو امنيه واصلح طريقهم على قد ما اقدر وياسين عايش حياته ومعندوش مشكله مع مامته وحياته مش محتاجني انا عايزه اللي محتاجني عشان افضل جنبه ومش هقول لك بقى في الاول كان اني بعطف عليك هو ده كله اه ممكن يكون جزء من كده بس بعدها حسيت ان محتاجه حد جنبي اصحاب..بس اكيد ان حسيت برضى وقد انتم ناس جميله ورقيقه وحساسه لدرجه اني بقيت حاسه ان حياتكم مواضيعكم حته مني لازم احلها انتم غاليين عندي اوي انت وامنيه
- انتي كمان غاليه عند...عندنا اوي شكرا يا نور
- شكرا لكم انتم..ان انتم في حياتي
ابتسموا
في الصباح الباكر في غرفه نور
نور بفرحه - بجد يا امنيه قال لك كده
- اه والله هو هداني كمان واخدنى فى حضنه
- انا قلت لك ان هو مبيكرهكيش واكيد في مشاعر لك انت مراته برضه
امنيه بحماس- المهم ايه الخطه؟!
- انك تنزلي دلوقتي حالا وتقولي لسلوى انك عايزه تشتغلي في الشركه بتاعتها
امنيه بصدمه- ايه الجنان ده
- اسمعي بس انا لاحظت ان اللي شايل كل حاجه بعد سلوى يحيي وبكده هتكوني معاه اكثر وقت ممكن وعلاقتكوا تتطور ويبقى عينيك عليه وعارفه خط سيره والحاجات اللي بيعملها وتقدري تكوني جنبه في كل حاجه وتشاركي في حياته بجد وتبعدوا عن اي حاجه زي القصص والروايات
- بصي هي فكره حلوه جدا بس الجنان في طنط سلوى هتوافق و نادين هاعمل فيها ايه؟!
- اولا انتي مش هتشتغلي بره هتشتغلي في شركتها ثانيا نادين مع ياسمين هي دلوقتي عندها سنتين ما شاء الله وكمان داخله في الثالثه وتقدر تبقى مع حد ثاني ثم افترضي انك احتاجتيها في يوم حتى لو سلوي وملتزمه في الشغل بس دي حفيدتها وهتنازل عشانها اكيد
تنفست بعمق التفكير- تفتكري
- اكيد
- خلاص هقول لها النهارده
- هو ده الكلام
في المساء اخبرت امنيه سلوى بارادتها في العمل معهم في الشركه التي قابلت سلوى عرضها بتوتر قليلا من الطلب ولكن في الاخير وافقت وجدت انه لا ضرر من ذلك فوافقتها رغم ابداء امنيه لاسباب تافهه بالنسبه لها وانها استاءت من جلوسها بالمنزل واخيرا تم الامر بنجاح
في العشاء على المائده في منزل عائله نصار اصبحت تدعي غرفه الصدمات وليس الطعام
سلوى- انا عايزه اقول خبر جديد بخصوص الشركه بعد بكره هيبتدي شهر جديد و امنيه هتبقى موظفه معنا الحمد لله تلك المره يحيى لم يكن يأكل او يشرب شيء ولكن غايه ما هناك اوقع المعلقه ارضا من الصدمه
- ليه فجاه كده وماقلتليش ليه؟!
- انا اسفه يا يحيى بس انت عارف طنط سلوى الboss كده
تدخل يوسف بسعاده- خلاص يا يحيى مش مشكله مبروك يا امنيه هتنورى الشركه و ليكي مستقبل معنا ان شاء الله ههه
نور بفرح و كأنها لم تخطط الى ذلك- مبروك يا امنيه بالتوفيق ان شاء الله
- الله يبارك فيكم يا جماعه تسلموا
- عن اذنكم
صعد يحيي و يفكر هل امنيه لاحظت شيء وقررت الذهاب الامساك بهم متلبسين بالجرم المشهود..و اي جرم انها زوجته ايضا هو لا يريد ان يجرح احدهما.. ماذا يفعل ؟!صعدت امنيه خلفه ودلفت الغرفه
- يحيى انت زعلت عشان هنزل اشتغل معاكم
- لا ابدا بس ممكن اعرف ليه قرار ده
- يعني انا زهقت من قعده البيت دي وكنت على طول لوحدي بشيل مسئوليه نادين وانا من حقي اكون مبسوطه ولي career
- انا عارف.. مبروك انا اسف لو حسستك بحاجه غير كده
- انا اللي اسفه اني مقلتش لك الاول
- عن اذنك
امسك يده- يحيى
- نعم
اقتربت منه وقبلته لقد تشجعت وفعلتها بينما هو صدم الان لا يستطيع الحراك او مبادلتها مشاعرها او حتى ابعادها ابتعدت عنه قائله
- انا تغيرت جامد الفتره اللي فاتت محستش بحاجه
- انا... يعني.. انا..ممم..واضح بس قلت ده من كثر كلامك مع نور
- لا مش عشان نور بس(همست في اذنه(عشانك) قالتها و شعر هو ان مشاعرها التي تطبع بالكلمه دغدغت جسده مهما كان فهو رجل وفي يده وحسناء ولكن عندما وزن الجمله ايعقل تحبه رفض ذلك المعنى رفض تام
- عن اذنك انا لازم اروح مشوار مهم
- مشوار ايه اللي يخليك تسيبني
- معلش بعد اذنك
غادر هو يعلم انه لن يستطيع ان يعطيها شيء اكثر من اسمه لا جسد ولا عقل ولا قلب ولا اي شيء فقط اسم ذهب للمحبوبه واخبرها بكل شيء ماعدا جزءه مع امنيه و هدأته واخبرته ان ذلك لن يشكل فرق في الامر وعليه ان يبقي هادئاً حتى لا يفتعل المشاكل ولكن ظل القلق يلاحقه من حين الى اخر
في شقه خالد
- هنعمل ايه يا روميو بقى لك شهر ونصف ورا البنت لما هتتجنن
- فاكر يا خالد لما قلت لي البنت دي من نوع اتجوزني
- ايوه
- طلعت منهم
خالد حماس- متقولش وانت هتعملها
- اخطب الاول و نشوف ايه اللي هيحصل لو كده تبقى جواز بقى
خالد بفزع- يلا نهارك اسود طب والمعجبات اوعى تكون حبيتها يا ياسو
- هتفضل عبيط هي الصراحه البنت تتحب بس انا اللي مش بتاع حب تفرق على فكره.. انا عطاير اوي..ودي بقى امي مبتحبهاش لو خليتها خطوبه واقنعتها تبقي خطوبه بس هي ما هتصدق
- طيب والجواز هيبقى fake ازاي ده مأذون و فرح و..
قاطعه - عادي حتي لو في فرح بس ايه كبيرها شهرين ثلاثه بالكثير و باي يا قطه وهنبقى عملنا كل اللي احنا عاوزينه و اكتر
خالد بأنبهار - يا ابن الاييه.. وامك هتعمل فرح تاني لو اتطلقت
- ههه انا دلوقتي متاكد منها هي و هاروح بكره او بعده اصارحها خلاص الموضوع خلص..بس المشكله كلها في اقناع امي دي هاين عليها تديها هي القرنيه بتاعتها علشان تمشي من البيت
- ههه يكون في عونهم على بعض
طرقه هنا الباب تساءل ياسين- انت مستني حد
(غمزه خالد بعينه وضحك ياسين لانه عرف ان الامر به فتيات فقال )طيب قوم افتح
اثناء جلوس امنيه ونور في الحديقه
- اقول لك على حاجه يا امنيه
- اكيد خير
- انا وياسين بنحب بعض
في ذلك الوقت هبط يوسف يطلب من امنيه ونور الخروج معاً للتنزه،سمع امنيه وهي مصدومه وتقول (انتي وياسين) وقف حتى يعرف ماذا يحدث
- هو قال لك انه بيحبك وانتي
- محدش اعترف بس دي مشاعري وهو قال لي بتصرفات وكلام متداري انه بيحبني
صدم يوسف صدمه عمره شعر بالاكتئاب يحاوطه من جديد في لحظه واحده، انه اخيه كيف يحدث ذلك لم يستطيع منع حدوث هذا فهو ليس اناني لمنع سعاده اخيه تمام ما يزيد الامر تعقيدا قولها انها تحبه ايضا فهو غير مرغوب فيها الان هو زائد
عانقتها امنيه بابتسامه مفرحه- حقيقي فرحانه لك جدا يا نور بس ما كنتش اتوقع انتي و ياسين تبقوا مع بعض كميتك مختلفه خالص بس فرحانه
نور بتبسيط للموقف- حيلك حيلك يا امنيه مفيش حاجه انا بقول لك مشاعر بس يبقى اه او لا
- طيب قولي لي بس امتى وازاي حبيتي ياسمين
- ياسين كان دائما جنبي وبيساندني وبيحاول يساعدني هو شخصيه طيبه ومحترمه مناسب من كل حاجه والاهم انه بيحبني ياسين نعمه ربنا ادهالي
كانت كل كلمه تقولها تجعل روح يوسف تقطر دماً كانت توصف ياسين كما يوصفها هي اللي نفسه يومياً كانت هي نوره فسرقها غيره لا يستطيع ان يرى بغيرها الان فلقد اصبح كلاهما عميان
لا يستطيع ملامه احد على ذلك ياسين منقذها وهي منقذته..ياسين فعل مايستحق لحبها وهي فعلت مايستحق لحبه.. تهشمت ضلوعه آلماً وكأن قلبه مطرقه يطرق على كل جسده تجمعت الدموع في عينيه وصعد هرباً للعالم الذي اعتاد عليه لفتره
ماذا سيفعل بعد الان بعد خساره حبه الاول والاخير..عشقه الوحيد
مرت ثلاثه ايام بارده على البعض جفاف تام في علاقه يوسف ونور حيث انه ابتعد عنها حتى لا يشعر انه خائن لاخيه وهي تعجبت من الامر وبدأ عمل امنيه بالشركه وفي اليوم الذي بدأ عملها لم تقابل يمنى بعد
وفي ذات اليوم اثناء جلسه نور وياسين في الحديقه
- عندي لكي خبرين احلى من بعض
- خير
- الاول دكتوره ساميه كلمتني ولقيت المتبرع بالمواصفات اللي عاوزاه وبعد اسبوع عمليتك
صدمت وبفرحه شديده- بجد
- ايوه بجد
- انا فرحانه اوي
- في خبر كمان
- ايه ثاني بعد الفرحه الكبيره دي
- لا لسه في..انا بحبك وعايز اتجوزك
هنا شعرت بدوار دون ان تري ما يدور حولها يبدو ان الفرحه كانت اقوى مما تتخيل فكلاهما اخبار رائعه الحب العميق بداخلها جعل عقلها يقف فقدت تبتسم بسعاده بينما هو سعد بسعادتها وابتسامتها من قلبه وليس كذبا كما كل مره بالرغم من ان هناك الكثير من الفتيات الاتي ينتظرن هذا العرض الا ان لفرحتها مذاق خاص احلى من العسل فهو يحبها وهو يعلم ذلك جيدا ولكنه لا يستطيع الارتباط بمسؤوليات و علاقات قد يختنق بها فهو مثل الطيور اذا لم يشعر بالحريه وب اعجاب الفتيات يموت ان هم الماء والهواء بالنسبه له وان كان الطيور لديها مسؤوليات ايضاً و ان كان بعض الماء و الهواء ملوث
- انا عايزه اصارحك بالحقيقه يا ياسين انا كمان بحبك اوي بس...
- ايه
- انت عارف ظروفي وعارف حلمي اللي مش هعرف...
قاطعها- ششششش بصي انا عارف كل حاجه مش محتاج اي توضيح انا لما اتاكدت من مشاعري ومشاعرك قررت اعمل كده وقررت اننا نتخطب لحد ما العمليه تنجح وتدخلي كليتك و تبقى جاهزه لحياتك الجديده الوقت اللي تحدديه انا هستناكي
- انت عظيم ياسين
- انا عظيم عشان بحبك..هقول لماما الموضوع(تغيرت معالم وجهها السعيده) انا عارف انتي بتفكري في ايه مفيش حاجه هتقف قصادنا اوعدك.. بس لو عملنا خطوبه حاليا تبقى بيننا احنا بس عشان ظروفنا فيها
- انا موافقه اتكل على الله
ابتسمتوا بسعاده
مر يومين اخرين في ايقاع ثابت ولكن جاء يوم المعركه يوم اخبار ياسين لامه بأمر خطوبته من نور
ذهب الى الشركه حتى لا تقتل نور في المنزل واستقبلته بالترحاب
اخذ نفس عميق- مامي عايزه اقول لك حاجه
ابتسمت- tell me
- انا قررت اخطب
سلوي بسعاده- oh that's great مين هي بقى
- ن...ن.. نور
انكمشت ملامح وجهها ها تدريجياً من الابتسام للغاضب الهستيري بل الجنون- انت بتقول مين
- نوور
اخذ نفس عميق للجنون الحقيقي القادم
....يتبع...