رواية انتظرتك دائما الفصل السادس عشر 16 بقلم بسنت سيف الدين
الفصل السادس عشر ![]()
دخلت و رأت سمير فى الداخل هو يلوح بيده لها على وجه ابتسامته السمجة فإستدارت لتخرج و هى تقول : ناقصة حضرتك أنا اختم يومى بيك ابقى اقابل بابا فى مكان تانى قاطع طريقها شخص و كان مساعد سمير
جمال : يستحسن تدخلى لإن لو مشيتى رد فعل سمير باشا مش هيعجبك
ليلى بقلق حاولت إخفاءه : ولا يقدر يعملى حاجة و كلامه ده على نفسه مش عليا
جمال و هو يشيح الجاكيت و يريها مسدسه الذى يضعه فى جيب البنطلون
فزعت ليلى حين رأته و لكنها قالت بثبوت زائف : إنت بتهددنى يعنى تدخل سمير فى هذه اللحظة
سمير ببرود : هو مش قاصد يا لولو هو بس عمل كده لإنك مش عايزة تيجى يا روحى
ليلى فى نفسها : واجعة فى روحك يا بارد جلسوا و إستشعرت ليلى أن الذى سيقوله لن يكون خير نهائيا
سمير بسماجة : تشربى إيه يا لولى
ليلى بحدة : مش عايزة زفت و بعدين إنت عرفت منين إنى جايه هنا
سمير بنبرة محذرة : بهداوة بس يا لولو العصبية وحشه علشانك لإنى اخاف اقلب عليكى و قلبتى وحشه أوى ثم نادى للنادل
سمير : واحد ليمون علشان نهدى اعصاب الأنسة و واحد قهوة سادة بعد ذهاب النادل
ليلى بنرفزة : إنت يا بنى أدم مش أنا سألت سؤال مش ترد عليا
سمير : عايزة تعرفى أنا هنا إزاى هقولك
فلاش باك
ذهب سمير لمشفى سعيد حتى يفعل ما يخطط له
صعد للأعلى و دق باب مكتبه و دخل
سعيد بتفاجئ : سمير خير جاي على هنا
سمير بإبتسامة صفراء : إيه يا خالو ده أنا بقالى كتير مشوفتكش فقولت أعدى عليك بما إن قريب من هنا بس شكلك مش مبسوط
سعيد : لا أبدا طبعا تتفضل فى اى وقت ده أنا بس إتفاجئت تشرب إيه بقى
سمير بذوق عكس ما هو عليه : لا يا خالو مش عايز حاجة بلاش أتعبك معايا
سعيد : لا تعب ولا حاجة أنا هطلبلك شاى معايا ثم طلب من مها أن تحضر لهم ما طلبه
أخرج سمير هاتفه و نظر فيه و تعمد أن يرفع صوته حتى يسمعه سعيد
سمير : يا خبر ده أنا تليفونى فصل و كنت هعمل مكالمة مهمه أوى ثم وجه كلامه لسعيد
سمير : معلش يا خالو ممكن تليفونك هتكلم منه دقايق و ارجعه
سعيد : اه طبعا التليفون اهو اتكلم براحتك و رجعه وقت ما تحب
إبتسم سمير داخله و أخذ الهاتف و وقف فى زاوية بحيث لا يراه و كتب لليلى الرساله ثم حذفها بعد أن تأكد لرؤيتها لها و عاد لمكانه
سمير : شكرا يا خالو بس أنا مضطر أمشى دلوقتى إنت عارف الشغل مش بيستنى
سعيد : ربنا يعينك يا أبنى مع السلامة
خرج سعيد و على وجه إبتسامة خبيثه لإقترابه من موعد تدمير حياة ليلى مثلما أراد
باك
سمير ببرود : متنسيش تشيلى البلوك من تليفون خالو ليأخذ باله
ليلى بتهكم : كل اللفة دى علشان تقابلنى و فوق كده تهددنى واحد زيك المفروض يبقى متحضر و يفهم إن لو فى حد مش طايق يشوف وشه يبقى يبعد و يسببه فى حاله
سمير و هو يحاول الإقتراب منها : أصل الواحد ممكن يبعد عن أى حد غيرك يا لولى
سحبت ليلى يديها سريعا بإشمئزاز : لو سمحت و مش هكررها تانى الاسلوب ده تتعامل بيه مع الناس الزبالة مش معايا أنا و ياريت تقول اللى عندك علشان أقوم و مشوفش وشك تانى مفهوم
سمير بثقة : هى كلمة واحدة هقولها مش هتقبليها بالذوق هتقبليها بالعافية ثم أردف نتجوز
لم تتمالك ليلى نفسها و ظلت تضحك بهستيرية لدرجة أن من فى المكان قد لاحظوها
ليلى بإعتذار للجميع : معلش يا جماعة سمعت أسخف حاجة ممكن يسمعها بنى أدم فمقدرتش امسك نفسى
فى حين أن كان سمير يستشيط غضبا منها و كان يبدو هذا على ملامح وجهه أدركت ليلى هذا و أحست ببعض من الرعب من شكله ولكنها تمسكت بحبل الجمود الذي على وشك الإنقطاع
سمير بمبرة مرعبة : ماشى يا لولو إنتى اللى مش هتجبيها لبر و مصرة تشوفى الهدية اللى انا جايبها لك
أحست ليلى بإنقباض فى قلبها من كثرة خوفها منه فنبرته كانت حقا مفزعة رأته يخرج ظرف من جيبة و يضعه أمامها على المنضدة
سمير : إفتحى يا ليلى انا متأكد إنك هتتفاجئى
فتحت ليلى الظرف بيد مرتعشة و رأت ما جعل منها أن تتسمر مكانها من يرى الصور يظن انها ليلى حتى هى ظنت هذا و لكن بالطبع ليست هى بل هو من صنع فوتوشوب على جسم غيرها فى صور أقل ما يقال عنها منعدمة الاخلاق
كانت تردد كلمة واحدة : ده مش أنا
سمير بإستفزاز : بس مش بزمتك حلوين اوي لدرجة إن أنا افتكرتهم إنت بجد
ليلى و هى تنظر له بحقد و أعين دامعة : إنت أحقر و ازبل إنسان شوفته فى حياتى
سمير بغرور : بصى يا ليلى انا مش هصبر كتير قدامك أسبوع بالكتير اوى و لو ردك مكنش اه صدقينى الصور دى هتبقى فى كل حته و ياريت المقابلة الجاية تبقى مؤدبة اكتر من كده
ليلى بعدم تصديق : إنت أكيد مش هتعمل كده صح اكيد مش هتفضحنى
سمير بسخرية : و معملش كده ليه بكرة تعرفى إن بتكلم جد و أعملها و عارفة لو حد عرف حاجة عن اللى إتكلمت فيه يا ليلى انتى ساعتها بقى مش هتتخيلى اللى هعمله فيكى ثم أكمل بإستفزاز بالمناسبة ممكن تخلى الصور معاكى أنا عامل منها نسخ كتير تبصلهم و إنت بتفكرى تشاو
ظلت ليلى جالسة مكانها تبكى بشدة لم تشعر بنفسها إلا حين جاء النادل ليأخذ الحساب
فلاحظت نظر الناس لها فقامت سريعا و وضعت الصور فى الظرف بأيدى مرتعشة و أخذته ثم خرجت من الكافية و ركبت سيارتها و ظلت طول الطريق تبكى و كانت ستتعرض لحادث بسبب دموعها التى حجبت عنها الرؤية جيدا![]()
![]()
![]()
![]()
وصل علاء و هاجر إلى منزلها و ظل الإثنين ينظرون لبعضهم بخفية دون أن يتجرأ أحدهم بفتح الحديث
هاجر لفتح الحديث : إنت هتروح صح
علاء : هقابل صحابى و بعدين هروح لو الوقت متأخرش هبقى أكلمك لما أرجع
هاجر بإبتيامة خجولة : طيب أنا هطلع بقى مع السلامة
علاء : مع السلامة
هاجر : يا دكتور صحيح كنت هقول حاجة
علاء : إنت تقولى اللى إنت عايزاه ماعادا دكتور يعنى بعد كل ده و ابقى دكتور بردو
هاجر بصوت خافت : يا علاء
علاء : طب وحياة ربنا ما سمعت اى حاجة
هاجر : يا علاء ممكن بقى أقول
علاء : قولى بس على فكرة بصى على وشك هتلاقيه احمر اوى خدى بالك يعنى ده إنتى من الكسوف هيحصل لك حاجة باين
هاجر لتدارى احراجها: لا ده الجو حر بس علشان كده وشى احمر
علاء : مانا عارف طبعا الجو حر و إنت مش مكسوفة ولا حاجة خالص المهم كنتى بتقولى إيه
هاجر : كنت هقولك شكرا على اليوم الجميل ده
علاء بإبتسامة : أنا معملتش حاجة و الأيام الجاية هنقعد اكتر من كده مع بعض
صمتت هاجر قليلا ثم قالت مسرعة: أشوفك بكرة على خير باى باى
علاء بإبتسامة : مع السلامة و أبقى تعالى بدرى
هاجر : موعدكش
صعدت هاجر لبيتها و على وجهها إبتسامة سعادة و فرح لا تستطيع أن تخفيها
صفاء : إزيك يا هاجر
هاجر بسعادة : أنا كويسة اوى و إنت عاملة إيه يا صوفى
صفاء : ربنا يفرحك كمان يا حبيبتى بس إيه الى حصل خلاكى مبسوطة كده
هاجر : خمنى كده يا ماما بس مش هتعرف تجبيها صح المرة دى
صفاء : إترقيتى فى الشغل أو اخذتى أجازة
هاجر : لا طبعا اكيد مش الإجازة هتكون السبب أنا اه هبقى فرحانة بس مش زى كده
صفاء : طب قولى يا بنتى زهقتينى
هاجر : امسكى نفسك كده ماشى لحسن من الفرحة يحصلك حاجة زيى
صفاء : قولى يا بنتى لا إله إلا الله
هاجر : عارفة دكتور علاء الى نقلك من المستشفى على هنا و إنت قولتى عليه قمة فى الأدب و الاخلاق و كده
صفاء بقلق : اه خير يا بنتى جراله حاجة
هاجر : بعد الشر هو لو حصله حاجة أنا هبقى مبسوطة ليه هو بس بيستأذنك علشان يجى و يطلب إيدى هو و عيلته
صفاء بفرحة : بجد يا هاجر
هاجر : بجد يا حبيبتى والله
صفاء و هى تحتضنها : أنا موافقة يا بنتى و أكيد مش هسالك لإن الجواب باين من عنوانه
هاجر : هو شخص كويس اوى مفيش حد يرفضه
صفاء : لا يا هجورة إسمها أنتى اعجبنى بيه لما وقف جمبك لما انا تعبت و من تعاملك معاه إكتشفتى إنه عكس ما إنتى توقعتيه و إنك كنتى بتقولى لى إنه بيعاملك فى الاول ببرود بس مع الوقت و لما عرفتيه اكتر طلع إنه خدوم و طيب اوى مش كده
هاجر : صح الصراحة يا صوفى طول عمرك قفشانى كده
صفاء : طبعا مش مامتك و صاحبتك و ملناش غير بعض لو أنا معرفتش مين هيعرف
هاجر : بس هو لسه مفاتحش أهله على الموضوع هيقولهم و يجى بعد كده
صفاء : هو انتى شوفتى حد من أهله قبل كده غير أبوه يعنى
هاجر : لا بس أنا خايفة اوى لأنهم ممكن ميقبلوش أو بابا يعمل مشكله لو عرف
صفاء : متخافيش يا حبيبتى من جهة ابوكى فأنا هجاريه فى الكلام لحد ما يعرف أهله و فرضا هم موافقوش و أكيد هم هيبقى فيه افتراضين يا يطلع شهم و يقنعهم و يتجوزك يا يسيبك علشان أهله
دعت هاجر فى جوفها أن تسير الأمور على ما يرام و ألا يحدث أى معضلات![]()
![]()
![]()
![]()
وقفت ليلى بسيارتها أمام باب الفيلا و نزلت سريعا من السيارة حتى تأخذ أنفاسها ولا تدخل منزلها بهذا الشكل سندت بيدها على الحائط و هى تبكى بشدة تحاول أن تتمالك نفسها و لكن بلا جدوى كان يقترب منها شخص لاحظ حالتها تلك التى ليست بخير على الاطلاق
كريم بقلق : مالك ليلى إنت كويسة
لم تقوى على الرد سوى بكلمة واحدة : ممكن تسيبنى
كريم : أسيبك إزاى بس و إنتى كده طيب انادى لطنط عائشة و اجى
ليلى بترجى و دموع و هى تمسك يده لتمنعه : لا ارجوك متجبش سيرة لماما أنا هبقى كويسة
كريم : خلاص مش هقولها بس حاولى تهدى و تفهمينى إيه الى حصل و خلاكى تبقى كده
ليلى ببكاء : مفيش حاجة
كريم : لا اكيد فى و مشكله كبيرة كمان بس صدقينى أى ما يكون هيبقى ليها حل إن شاء الله و أنا لو اقدر اساعدك قوليلى
كانت ليلى فى حيرة من أمرها أتخبره بما دار بينها و بين سمير من حديث أم تصمت و لكن إذا صمتت لن تستطع مجابهة سمير بمفردها فقررت أخباره لأنها شعرت أن الله أرسله لها ليكون حلا لمشكلتها
كريم : إستنى هنا هجيبلك ماية من العربية واجى ذهب وأحضر لها الماء و عاد لها مرة أخرى
شربت ليلى بعض الماء و إستجمعت نفسها لتكون فى حالة تسمح لها بالحديث
ليلى : طيب انا هقولك بس مينفعش لإن ممكن حد يسمعنى تعالى معايا ثم ذهبوا لابعد مكان فى الحديقة بحيث لا يستطيع أحد رأيتهم و لا سماهم
كريم بتساؤل قلق : إيه اللى حصل يخليكى خايفة للدرجة دى و بتترعشى
ليلى : بص يا كريم أنا مش عارفة لو قولتلك هو ممكن يعمل إيه بس أنت ظابط و ممكن تساعدني ارجوك تشوفلى حل
كريم بتركيز : هو مين و يعمل إيه يا ليلى فهمينى اكتر من كده
ليلى بضيق : الحيوان الى إسمه سمير إبن عمتى
كريم بقلق ظهر فى نبرته : عملك حاجة يا ليلى
ليلى بتلعثم : هو يعنى اااا بص مش لازم تعرف المهم تساعدنى
كريم : يعنى إيه مش لازم اومال هساعدك إزاى
ليلى بدموع : هو هددنى بحاجة
كريم : بيهددك بإيه يا ليلى قولى متخافيش
ليلى و هى تنظر بعيدا عن عينيه : عمل صور فوتوشوب مش محترمة و حطنى فيها ثم بدأت فى البكاء بس والله العظيم ما أنا بس لو حد شافها مش هيصدقنى
غضب كريم حين علم بهذا فأدرك أن سمير اوقح و أسوء مما ظن فمن يفعل هذا بعائلته يفعل الأسوء بالغير
كريم وهو يربت على كتفها : أنا مصدقك و متأكد أن اكيد ده مش إنتى و الكلب ده عايز منك إيه
أحست حينها
ليلى : عايز يتجوزنى غصب عنى و قالى إن الرد بأه لو موصلوش خلال اسبوع الصور هتبقى فى كل حته
كريم : طبعا نتوقع إيه من واحد زبالة زيه و لعلمك هو مش زى ما مفهم الناس إنه محب للخير و الأعمال الخيرية ده ورا القناع ده شخص عكس اللى مبينه تماماً
ليلى : طب انا هتصرف إزاى ارجوك تساعدني أنا مش عايزة اتجوزه و هو مش قادر يفهم كده هو كل همه إنه يمتلكنى بأى تمن مش عارفة بيعمل ايه كده
كريم : بصى أنا خلال الأسبوع ده هحاول اوصل للصور أو اوصل لدليل ملموس أقدر أقبض عليه منه لإن إحنا وراه من فترة كبيرة علشان نوقعه المهم حاليا هو إنك متجيبيش سيرة لأى حد بأى شكل و أنا هفضل معاكى لحظة بلحظة و بعون الله مش هيقدر يأذيكى
ليلى : حاضر معلش يا كريم أنا دخلتك فى مشكلة إنت ملكش دخل فيها
كريم : متقوليش كده يا ليلى إحنا صحاب و فى أى حاجة إحتاجتى مساعدة فيها أنا موجود تمام أنا همشى قبلك علشان محدش يشوفنا و يفهمنا غلط
ليلى بمقاطعة ناتجة عن القلق : تفتكر سمير هيعرف إنى قولتلك
كريم : و هو هيعرف منين إنت بس إتعاملى طبيعي و هو مش هيحس ولو إتصل بيكى عرفينى
ليلى : حاضر نتمنى إنه ميعرفش عامة روح إنت كفاية إنى اخرتك عن مواعيدك
كريم : لا عادي أنا مش ورايا حاجة أنا هأخذ ماما و أمشى لو حصل حاجة كلمينى فى أى وقت سلام
ذهب كريم لسيارته و نظرت ليلى خلفه و قالت : مش عارفه انت جيتلى منين يا كريم بس كل الى أنا اعرفه إن لو كان شخص واحد محتاجه دلوقتى هيكون إنت
ذهب كريم لسيارته و إتصل بوالدته ظل شارد حزين من أجل ليلى فهى واقعة في ورطة و هو من الواجب عليه أن يساعدها بحكم انها صديقته و يجب ألا يتركها هكذا بدون مساعدة![]()
![]()
![]()
![]()
تجلس فريدة فى غرفتها كل ما يشغل بالها كيف ستخبر والدتها عن رامى فهى تعرف طبع والدتها و خوفها الزائد عليها فقررت أنها ستمهد لها و ترى ردة فعلها و تدعى بكامل قلبها أن يحدث كل شئ كما أرادت فخرجت و وجدت والدتها جالسة تحيك بعض الأقمشة
فريدة : ماما فاضية أكلمك شوية
منى : تعالى يا ديدا كنتى هتقولى إيه
فريدة : قبل أى حاجة عايزاكى تعرفى إن أنا معملتش حاجة غلط تزعلك منى
منى بقلق : خير يا بنتى قلقتينى
فريدة بصوت هادئ : لا يا حبيبتي مفيش حاجة تستاهل قلقك الموضوع أبسط من كده
منى : طالما هو بسيط عمالة تلفى و تدورى مش عارفة تدخلى منين ليه أنا أصلا قلبى حاسس إن فى حاجة من زمان
فريدة : إسمعينى بس للأخر و خلاص قم أكملت بتردد أنا إتعرفت على شاب هو..
منى بحدة مقاطعة إياها : و ده مين إن شاء الله الى إنت ماشية معاه
فريدة بضيق : إيه يا ماما ماشية معاه دى الموضوع مش كده كل ما فى الأمر إن إحنا إتعرفنا و أرتاحنا لبعض و هو عايز يخليها رسمى
منى بحدة : يا سلام ده إحنا على أيامنا اللى عايز يتجوز بيجى يحبط على الباب الأول
فريدة : يا حبيبة قلبي على أيامكم حاجة و دلوقت حاجة تانية إنت ليه مش مقنعة بكده
منى : بطلى حواديت و قوليلى مين ده
فريدة : عارفة رامى صاحب كريم
منى : إذا كان انا شوفت كريم مرة هعرف أصحابة منين
فريدة : إستنى يا ماما هوريكى
منى : ماشاء الله و كمان معاكى صورته
فريدة : ما طبيعى يعنى ففتحت هاتفها على الصورة و أعطتها إياه
منى بتقنى : و ده بيشتغل إيه الباشا
فريدة : زى ما قولتى بالظبط باشا أقصد ظابط و شخص محترم والله يا ماما لو عرفتيه هتحبيه
أومأت منى برأسها هى تقول : و طالما هو قمة فى الأخلاق مجاش من بدرى ليه
فريدة بنفاذ صبر و لكنها أجابت بهدوء احتراما لها : مانا لسه قايلة إتعرفنا على بعض و كمان حاليا مفيش حد بيتقدم لحد من غير ما يعرفه
منى : و أكيد حضرتك عرفاه من زمان و مستغفلانى
فريدة : لا أبدا ده هى كانت فترة مش طويلة و دلوقتى قولتلك على طول
صمتت منى قليلا و اخذت القرار
منى بتهديد : تعرفى يا فريدة لو عرفت إنك قبلتيه تانى أنا هعمل فيكى إيه
فريدة بحزن : ليه يا ماما أطلبى منى أى حاجة غير إنه مقابلوش و هو لو كان أسلوبه وحش كنت هعرف و هبعد عنه يا ماما بالله عليكى فكرى تانى
منى و قد تبدل عبوسها لإبتسامة : على فكرة أنا لسه مخلصتش كلامى أنا كنت بقول عارفة لو قللتيه تانى من غير ما تقوليلى أنا هعمل فيكى إيه
قفزت فريدة و هى تصفق بيدها و احتضنت والدتها مسرعة : بجد يا ماما شكرا أوى إنك سمعتينى و صدقينى مش هتندمى
منى : براحة يا هبلة هتموتينى ثم أكملت أهم حاجة يجى يقابلنى علشان أشوفه ها تقوليه كده
فريدة بفرحة : هقوله طبعا ده هيفرح أوى هو اصلا كان عايزنى اقولك و أنا كنت خائفة متوافقيش أنا هروح أبلغه بقى و ذهبت إلى غرفتها مسرعة و طلبت رامى
فريدة بدون مقدمات : حزر فزر أنا متصله ليه
رامى : أنا كويس الحمد لله يا فريدة أنا راضى ذمتك فى حد يخض حد كده
فريدة : معلش والله بس إنت لو عرفت أنا متصلة ليه هتفرح زى
رامى بمشاكسه : خير يا فرفورة ربنا يفرحك
فريدة : تصدق بقى مش قايلة علشان فرفورة دى المفروض إنك عارف إن الاسم ده بيعصبنى
رامى : خلاص معلش كنت بهزر معاكى قولى بقى
فريدة : أنا قولت لماما و هى وافقت تيجى تقابلها
رامى بفرحة : بجد يا حبيبتى
فريدة : بجد و الله هى اه فى الاول كنت فاكراها مش هتوافق بس بعد كده رضيت
رامى : فرحتينى أوى يا فريدة أهم حاجة تأخذى ميعاد معها علشان اجى على طول
فريدة : أهم حاجة أنها وافقت و الباقى سهل بص أنا هقفل دلوقتى و أبقى أشوفك بكرة ماشى
رامى : ماشى تمام تصبحي على خبر
فريدة : و إنت من أهل الخير مع السلامة![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
تجلس ليلى فى غرفتها يمتلكها شعور واحد و هو الخوف شاردة تنزل الدموع من عينيها بسبب سمير اللعين الذى يظن ان الحياة مصنوعة لتسير على كيفه فزعت ليلى حين سمعت هاتفها يرن امسكته و هى تدعى بألا يكون هو تنهدت حين رأت الاسم و كانت فريدة
تنحنحت ليلى ثم أجابت : الو يا فريدة
فريدة : طلع عندك حق يا لولة
ليلى : فإيه بالظبط
فريدة : قولت لماما على رامى و مرفضتش زى ما أنا كنت متخيلة
ليلى : كويس يا فيرى الف مبروك
فريدة : الله يبارك فيكى بي مش حاسه إنك فرحتى اوى
ليلى : أنا فرحانة صدقينى بس أنا تعبانة شوية فتلاقى مش باين عليا الفرحة
فريدة : و أنا صدقت هتقولى مالك و لا ألبس و اجيلك
نظرت ليلى فى الساعة : تيجى فين يا مجنونة إنتى مش شايفة إن الوقت متأخر
فريدة : مش مهم المهم اعرف مالك
ليلى : هقولك بكرة بس أنا هقفل دلوقتى علشان هنام
فريدة : مع إن عارفة إنك مش هتنامى بس ماشى هسيبك براحتك لو إحتاجتى حاجة كلمينى باى باى
أخذت ليلى نفس عميق و جلست على سريرها مرة أخرى حتى دق باب غرفتها
ٱنتفضت ليلى من مكانها تتأكد أن الصور ليست فى الأطراف حتى لا يراها احد
ليلى : إتفضل
دخل علاء و على وجه إبتسامة
علاء بمرح كعادته : لولة أحلى أخت فى الدنيا شو أخبارك
ليلى بإبتسامة مزيفة : أنا كويسة شكلك راجع مبسوط
علاء : اه زى ما قولتلك هاجر طلعت هى كمان عينها منى
ليلى : إيه عينها منى دى إسمها معجبة بتحبنى
علاء : يا ستى المعنى واحد المهم إنها هتقول لمامتها و أنا هقول لبابا ونتقدملها
ليلى : شايفاك مستعجل يعنى كنت تقعد تقولى جواز إيه الى افكر فيه دلوقتى لحد ما وقعت على بوزك
علاء : مقبوله منك بس نبقى نشوفك بكره لما تقعى عليه إنتى كمان
ليلى فى تفكيرها : ده أنا واقعة عليهما زمان و حياتك ثم أكملت بتهكم لا انا مش هقع متخافش
علاء : ماشى يا عم الواثق اسيبك أنا علشان شكلك كنتى هتنامى تصبحى على خير
ليلى : و أنت من أهله بعد خروجه قالت : يارب ارزقنى نفس فرحتهم دى لإنى محتاجة لها اوى ثم وضعت رأسها و لم تنم جيدا من كثرة