📁 آخر الروايات

رواية احببت طريدتي الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء المصري


استيقظت نرمين بالصباح على صياح اختها الهادر بخضه
_ يا خبر اسود..... قومى بسرعه يا نرمو شوفى المصيبه !

هللت نرمين بفزع
_ فى ايه؟

تلعثمت شيرين و هتفت بتردد مخيف
_ ياااسمين.....

ظنت نرمين بان خطب ما قد اصابها لتصاب بهلع و تصرخ بذعر
_ جرالها حاجه؟

هتفت شيرين ببلاهه و صوت منخفض
_ بصوتك ده هيجرالها اكيد لما تفضحينا !

نظرت لها بغضب و هتفت بفروغ صبر
_ ما تتكلمى على طول يا شيخه وقعتى قلبى فى رجلى

اخرجت هاتفها و اسارت للمنشورات التى تملئ صفحات التواصل و قد وصلت لاكثر من مليون مشاهده فى ساعات قليله و قام بنشرها العديد من الصفحات و المواقع

{الخبر لفيديو محاوله انقاذ ياسمين من المصعد المعطل من قبل فارس الفهد و ملحق معه بعض الصور لاحداث ذلك اليوم}

اعتدلت بجسدها على الفراش و نظرت للاخبار برهبه و هتفت بحيره
_ ده حصل امتى ؟ يا عينى يا سو تلاقيها كانت هتموت من الرعب !

التفتت لها شيرين هاتفه بحنق
_ هو ده بس اللى لفت نظرك؟

اجابتها بعفويه
_ و ايه تانى يهمنى غيرها؟

اجابت موضحه
_ اولا ان فارس بيه هو اللى انقذها بنفسه...... ده طبعا هيخلى ابوكى و امك ميسكتوش و مش بعيد المره دى يقعدوها من الشغل خالص ،و ثانيا ياسين و ما ادراكى ما ياسين و اللى ممكن يعمله و اخيرا جدو اللى بقى مش طايق فارس بيه من ساعه ما جه هنا و زعق لياسمين و لبابا كمان

سألت بحزن على حال اختها الروحيه
_ طيب و العمل؟ احنا لازم نتصرف

اومأت مؤيده و ردت
_ لو على بابا و ماما و جدو ،عمرهم ما حيعرفو غير لو احنا اتكلمنا، بس ياسين لو عرف كده تبقى خلصت

رمقتها بنظراتها الساخره
_ ده الخبر بقى تريند يعنى ياسين هيعرف هيعرف

لم تضيع وقت فامرت تؤامتها
_ طيب اتصلى بياسمين افهمى منها عشان اول ما يتفتح الموضوع نكون كلنا مستعدين بالرد و يبقى كلامنا زى بعض

تعجبت نرمين من اهتمامها فرددت
_ اول مره تقولى حاجه صح
~~~~~~~~~~~~~~

استيقظت من نومها تشعر بالتعب الشديد فبالكاد استطاعت ان تنام بضع ساعات قليله لتاخذ حماما و تبدء فى تصفيف شعرها و الذى قد ياخذ منها ساعات لتجد من يطرق الباب

تتجه بسرعه نحوه غير عابئه بتصفيفها لشعرها الذى يتعبها كثيرا لتجده امامها بوسامته الصارمه و القاتله و بدلته السوداء الانيقه و رائحه عطره التى ملئت الغرفه بسرعه رهيبه

تظر لها فارس بابتسامه ساحره و تحدث بصوت آسر
_ صباح الخير

ابتلعت بحرج و قد انتبهت لحالتها الغير مرتبه و ردت بتوتر
_ صباح النور
..
رمقها بنظره غمرتها من رأسها لاخمص قدميها  بمشاكسه
_ واضح ان لسه قدامك كتير !

توترت من نظراته فبللت شفتيها بطرف لسانها و ردت بضيق
_ المييتنج لسه الساعه 9 و دلوقتى 8 و ربع يعنى لسه بدرى

اقترب فجأه فتراجعت للخلف و سأل غامزا بعينه
_ اممم يعنى مش هنفطر مع بعض قبل المييتنج؟ انتى مأكلتيش حاجه من امبارح

اشارت له بيدها رافضه
_ اتفضل حضرتك افطر و انا هحصلك

هتف فارس باصرار
_ مينفعش تفضلى كل ده من غير اكل ، انتى معايا من الساعه ٩ امبارح

اجابته بحده
_ لو جعانه هاكل مش هستنى حد يقولى كلى

جعد جبينه بنظره ثاقبه و رد بحسم
_ هستناكى بره، حاولى تنجزى

اومأت بطاعه مؤكده
_ حاضر

ياست ياسمين من محاوله انهاء تصفيف شعرها لتزفر تنفاسها بضيق و قامت بجمعه فى كومه غير مرتبه و هتفت بملل
_ اوووف بقا ده انا طلعلى عضلات من كتر التسريح

تخرج لتجد فارس ينتظرها امام غرفتها ليصطحبها للمطعم الملحق بالفندق حيث يجلس اخوته ليتناولا الافطار فينضما لهما

رمقتهما چنى بنظرات خبيثه و هى تجد محاوله فارس لفتح اى حديث معها و صد الاخيره له بكل الطرق فانحنت تهمس له بدلال ماكر
_ ممكن اعرف يا فارس باشا جدول اعمالك انهارده ايه؟

توسعت ابتسامته و رد ضاحكا
_ اسألى ياسمين يا غلباويه

نظرت لها منتظره احابه لسؤالها فابتسمت من تدليله لاخته الصغرى و خفه ظلها و اجابتها بعمليه و جديه زائده
_ فى مييتنج الساعه 9 و بالليل عاملين للضيوف Welcome party فى النايت كلب بتاع الفندق مع عشا و هيكون الساعه 10

سألت چنى بخبث
_ و باقى اليوم؟

اجابت ياسمين
_ باقى اليوم العملا هيخرجو فى سفارى مع مرشدين سياحيين

سألت چنى رافعه حاجبها بفضول
_ يعنى هتكونو معاهم؟

اجابت بابتسام
_ معنديش معلومات بخصوص الموضوع ده

نظرت چنى لفارس بفضول و تساؤل
_ هتروحو؟

انحنى فارس تجاهها و احتضنها من كتفها هاتفا بتدليل
_ لا..... هفسح القمر ده عشان واضح كده انها عايزانى افسحها

صرخت چنى بسعاده
_ اه جدا جدا

قبلها فارس بحب من وجنتها هاتفا
_ من عيونى

انحنى من چنى ليهمس فى اذنها برقه
_ و هعملك مفاجأه كمان بس بشرط !

غمزت چنى تهمس هى الاخرى بمكر
_ شرط ايه؟

اجابها بصوت يكاد يكون مسموع
_ تقنعى ياسمين انها تقضى معانا اليوم لانى متاكد انها مش هتوافق

امسكت چنى وجه اخاها و حاوطته براحتيها بدلال و نظرت بمقلتيه بنظره عابثه و ردت بسخافه مقلده اياه
_ من عيونى

انتهوا من تناول الافطار ليتجه فارس و ياسمين لاستقبال الوفد الفرنسى و يبدء الاجتماع و تقوم ياسمين بالترجمه من و الى الفرنسيه بحرفيه شديده فاعجب فارس بمهارتها
~~~~~~~~~~~~~~~~

فى شركات شاهين امسك جمعه هاتفه يتحدث بضيق و حده
_ وصلو امتى؟

جاءته الاجابه من طرف رجل المراقبه
_ الفجر

سأله بحده
_ و انتو اغبيا يعنى ؟ ليه منفذتوش؟

اجابه رجل المراقبه
_ اتفاجئنا انه مسافر بالعربيه، بس هو كده سهل علينا المهمه

تسائل بحيره
_ ازاى؟

اجابه الآخر باقرار
_ التنفيذ هيكون وهو راجع

زفر زفره ملل و رد بحنق
_ ماشى .... هصبر و اهو فات الكتير ما بقى الا القليل ،بس فهم رجالتك عشان عارفهم اغبيه.... انا مش عايز دم مفهوم؟

اجابه بطاعه
_ طبعا يا جمعه بيه

اكد عليه منبهاً
_ يتربى و بس ... و اوعى البنت اللى معاه حد يلمسها

رد باطاعه لاوامره
_ اوامرك كلها هتتنفذ بالحرف

نظر جمعه لمروان عم فارس ليسأل الاخير بحنق
_ يعنى ايه مش عايز دم؟ ده مكانش اتفاقنا !

اغلق الاتصال الذى معه و رمقه بنظره جامده و أجاب بحده
_ ولا كان اتفاقنا انى اودى نفسى فى داهيه عشانك و فى الاول و الاخر فارس صاحبى و انا بس باخد حق كرامتى و مش معنى انك ساعدتنى و بعتلى رجالتك تنفذ انى ممكن اقتل

صاح مروان بضيق
_ اومال انا كنت بساعدك ليه؟

تنهد بفروغ صبر و هتف موضحا
_ انا قلت اللى عندى و لو عايز اكتر من كده اتصرف انت لكن بعيد عنى عشان انا كده فى وش المدفع
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

فى الفندق بشرم الشيخ حيث انتهى الاجتماع و صعدت ياسمين لغرفتها دون التحدث لفارس فقام بالاتصال على اخته الصغرى ليخبرها بان تذهب لها

اتجهت چنى لغرفه ياسمين و طرقت الباب لتفتح لها الاخيره و هى تعلو على وجهها ابتسامه رقيقه هاتفه بموده
_ تعالى يا انسه چنى

تعجبت چنى و حاولت مقاومه الضحك بصوت عالٍ و لكنها فشلت و ردت من بين ضحكاتها
_ لا لا .... انسه ايه بس ؟ .... انتى تقوليلى يا چوچو

بادلتها ياسمين الضحك موافقه
_ ماشى يا چوچو

سألتها بفضول
_ و انتى بقا دلعك ايه؟

اغلقت باب الغرفه و أجابت و هى تشير لها بالجلوس
_ ياسو او سو اللى يعجبك فيهم !

اختارت احداهما و رددت
_ سو احلى، المهم يلا قومى جهزى نفسك انتى جايه معانا

سألتها بدهشه و هى تبتسم لها
_ على فين؟

تربعت على الفراش الفندقى و اجابت بتشويق
_ بصى انا معرفش، هو فارس بيقول عامل مفاجأه و ده مفاجأته من العيار التقيل يعنى مش بعيد يكون هياخدنا جزر الباهامز و لا المالديف مثلا

ردت ياسمين بابتسامه و ذهول
_ ياااه للدرجه دى؟

عقبت عليها
_ اه طبعا، و يلا بقى عشان منتاخرش عليه انتى اكيد عارفه انه مش بيحب التاخير

اطرقت ياسمين رأسها باسف و اجابتها برفض
_ معلش يا چوچو انا مش هقدر اجى معاكم ، محتاجه ارتاح لانى منمتش كويس و لسه بالليل عندى شغل

قوست فمها يشكل طفولى و هتفت
_ فى حد ييجى شرم الشيخ و ينام ؟ نامى لما نرجع القاهره، انا اول ما باجى هنا بفضل صاحيه لحد اما ارجع، و اكيد انتى مش هيهون عليكى تسبينى لوحدى !

هتفت الأخرى
_ انتى مع اخواتك

زمت چنى شفتاها بضيق و هتفت
_ اه اخواتى الرجاله، يعنى انا بنوته لوحدى مع اتنين رجاله صدقينى دى اصعب حاجه ممكن تمر بيها البنت

ضحكت ياسمين على خفه ظلها و عفويتها و ايضا تولضعها فرددت ضاحكه
_ انتى مشكله

ابتسمت و سألت
_ طيب ايه يلا بقا و لا ايه ؟

استسلمت ياسمين بالنهايه و وافقت على مضض مجيبه
_ حاضر يا ستى امرى لله عشان خاطرك انتى بس

فى تلك الاثناء حاولت نرمين الاتصال بياسمين مرارا و تكرارا و لكن دون جدوى فقد اغلقته الاخيره اثناء اجتماعها و نسيت ان تعاود فتحه لتهتف الاخيره
_ مقفول، مش عارفه اعمل ايه؟

هتفت شيرين
_ ابعتى لها رساله فهميها كل حاجه و ابعتى اللينكات بتاعه البوست و هى اول ما تفتحه هتفهم

ابتسمت نرمين بسخافه  و همست بسخريه
_ ده ايه النباهه اللى نزلت عليكى فجأه دى ؟ اول مره احس انك خايفه على ياسمين بجد
~~~~~~~~~~~~~~~~
فى الشركه العالميه شاهد ياسين الخبر و المشاهد المصوره فصاح بعصبيه
_ ازاى كده و ياسمين ازاى تقبل بكده؟

تضايقت ساندى من عصبيته و قوست حاجبيها بالضيق و ردت باستنكار
_ و انت ايه اللى مضايقك، اظن المفروض تكون قلقان عليها مش مضايق منها ؟

هتف بحده
_ اقلق على ايه؟ ده تصوير قديم .... انا مضايف انها سيباه يحضنها بالشكل ده و كمان مقلتلناش ان ده حصل

حركت ساندى باستنكار و غيره و قالت بضيق
_ و ده اسميه ايه بقى يا استاذ ياسين؟

لم يستعب ما قالته فصاح بعصبيه
_ جرى ايه يا ساندى ؟ لو واحده من البنات كنت هبقى مضايق برده

جلس فى غضب ليستنبط
_انا كده عرفت كان مالها ؟ اكيد الحاله اللى كانت فيها بسبب اللى حصل

ليظن ياسين ان حزنها و مرضها و بقائها فى غرفتها كان سببه نفسيتها المتعبه من ذلك الحادث ليكمل بحنق
_ و اللى مش بنى ادم جاى و هو عارف كويس اللى حصل لها و مع ذلك زعق فيها عشان غابت من الشغل
 
سألته ساندى بفضول
_ بس مش غريبه يا ياسين ان فارس باشا ينزل لها بنفسه ؟ دى تانى مره يعرض حياته للخطر عشان خاطرها

احتدت تعابيره و هتف
_ قصدك على ايه؟

اجابت بعفويه
_ مش انت حكيت لى لما كان فى شباب بيعاكسوها و هو اتخانق معاهم و ضربوه و المره دى نزل لها فى الاسانسير بنفسه

عاد يسألها بضيق
_ ايوه برده بتحاولى توصلى لايه بكلامك ده؟

تصنعت ساندى الخوف و ردت
_ ولا حاجه بدل ما تتعصب عليا
~~~~~~~~~~~~~~~~~
عوده للفندق بشرم الشيخ

شعر بالفرح و السرور عندما وجدها تتابط ذراع اخته الصغرى و تتجه ناحيته ليعلم بانها قد وافقت على المجئ معهم لتقترب چنى تهمس باذنه
_ ادينى جبتهالك ، مش هتقولى ايه المفاجأه بقى؟

ابتسم فارس بفرحه و سحب اخته من كتفها و وجهها تجاه الشاطئ و أشار لها هاتفا
_ بصى قدامك كده...... شايفه ايه هناك؟

هتفت چنى بعيون لامعه
_ لا بجد متقولش...... اشتريت يخت ؟

رد ضاحكا
_ لا مش للدرجه دى .... اجرته و هنقضى فيه اليوم كله

فرحت فرحا شديدا و اتجهوا جميعا لركوب اليخت و اثناء صعود ياسمين مد لها يده ليساعدها فرفضت و اكمبت سيرها غير عابئه به فتحدث معها بضيق
_ هتفضلى كده على طول؟

اجابت بنبره جامده
_ انا بس بحاول احفظ المسافات بينا و كمان بفصل بين حياتى و شغلى، ها ايه رايك فيا.... اتعلمت الدرس صح؟

حاول مراضاتها و استجداء حبها هاتفا باسف
_ بجد مكنش قصدى ازعلك منى ، و عرفت حقيقه مشاعرى لما كنت هخسرك

زفرت انفاسها بضيق و كتمت بكاءها هاتفه بصوت مختنق
_ من فضلك بلاش ترجعنا لنقطه الصفر لانى مش هسمح بده و ارجوك خلينا نتعامل مع بعض فى حدود الشغل و بس ، انا جيب عشان خاطر الانسه چنى اتحايلت عليا .... يعنى متخليش مخك يؤوح لبعيد انا هكمل شغلى لحد ما الاخطار بتاع مكتب العمل يوصل الشركه و بعدها مش هفضل ثانيه واحده

امتعض وجهه من حديثها و علم انها لن تتراضى بسهوله فجلس جانبا منزويا بنفسه و امسك هاتفه اللوحى ليباشر به اعماله لتخرج چنى و هى مرتديه ثياب السباحه و تحاول نزول الماء فطلبت من ياسمين برجاء
_ تعالى انزلى معايا يا سو بليز ، ساهر اخد عده الغطس و نزل مع الجارد و فارس مش عارفه ماله قاعد كده ليه؟

اعتذرت بلباقه
_ معلش يا چوچو انزلى انتى انا مش عامله حسابى

سألتها باهتمام
_ معكيش مايوه؟

هتفت موجزه
_ اه

ردت عليها بعفويه
_ طيب انا معايا واحد جديد و الله لسه ملبستهوش

اعتذرت مجددا متحججه
_ لا معلش ... انا جيت عشان متزعليش بس مش حابه انزل الميه

حاولت ان تلح عليها
_ عشان خاطرى

تدخل فارس يحاول استثارتها
_ سبيها يا چوچو تلاقيها مش بتعرف تعوم

نظرت له بغضب دون ان ترد فهتف بخبث
_ بتبصيلى ليه ؟ مش عيب على فكره انك مبتعرفيش تعومى

ردت بحده
_ و مين قال انى مش بعرف؟

ابتسم ابتسامه صفراء لنجاحه فى اثارتها و قال بفتور
_ ما هو مفيش حد ييجى البحر الاحمر و مينزلش الميه الا لو مش بيعرف يعوم ، ده حتى اللى مبيعرفش بيلبس لايف جاكيت

شعرت ياسمين بالضيق لتنظر الى چنى و ترد بتحدى
_ هاتى المايوه

تناولته منها و نزلت للطابق السفلى من اليخت لترتدى على عجاله ثوب السباحه لرعيتها من ضيق المابينه و خرجت لتظهر كآيه من الجمال ( ثوب السباحه كان من اللون الاسود و هو قطعه واحده و لكن به عدد لا باس به من الفتحات التى اظهرت جمال قوامها و انوثتها) ليفتح فارس فمه من دهشته و تقوم چنى بحركه ماكره اغلاق فمه و تقول بمكر
_ كده ياسمين هتاخد بالها

وقفت ياسمين على حافه اليخت و برشاقه كبيره قفزت داخل المياه بسلاسه ليقف فارس مسرعا و خلع ثيابه ( تى شيرت) ليصبح عارى الصدر و قفز فى إثرها و من ثم لحقهما چنى

ظلوا ثلاثتهم فى الماء لفتره يلهون معا و فارس انتهز الفرصه ليتقرب من ياسمين بحملها و القاءها فى الماء تاره و فعل المثل مع چنى و تاره اخرى يقوم بتوجيهها لترى المناظر الخلابه للشعاب المرجانيه تحتهما
_ تعالى نعمل سنوركلينك ، الشعب هنا تحفه

حتى انتهى اليوم و خرجوا جميعا من المياه فترددت كثيرا لاخذ حمامها و تغيير ملابسها فلاحظت چنى جلوسها على حافه اليخت تلف جسدها بمنشف فهتفت برقه
_ ليه قاعده كده ؟ مش هتغيرى و تاخدى شاور ؟

ابتلعت لعابها بحرج و اومأت بتردد
_ ايوه ... شويه بس

انتبه فارس لجلوسها هكذا و للحوار الدائر فاقترب منها و غمز لاخته الصغرى حتى تترك لهما مساحه من الحريه فاقترب يستأذن بالجلوس
_ تسمحيلى اقعد ؟

لم تعطه اجابه فجلس و سألها بقلق
_ خايفه تنزلى تحت ؟

اومأت بصمت فهتف
_ ما انتى نزلتى لبستى المايوه ... ايه اللى جد ؟

هتفت بتنهيده حزينه
_ قلبى كان هيقف فى الخمس دقايق اللى لبست فيهم المايوه ، و دلوقتى لازم اخد شاور و البس فى وقت اطول

وضع راحته فوق خاصتها المسنده بجوارها فالتفتت تنظر له بحده و سحبت يدها على الفور فرد بصوت حزين
_ خدى چنى معاكى لحد ما تخلصى و مش لازم تاخدى شاور بضمير ، اجليه لما نرجع الفندق ، او اقولك فكره حلوه

صمت و خلع عنه قميصه القطنى و ناولها اياه هاتفا
_ انتى خلاص نشفتى ، البسى ده عليكى لحد ما نوصل الفندق

حاولت رفض مساعدته فوقفت و توجهت للدرج الداخلى لليخت و لكن دارت بها الدنيا و شعرت بنفسها تفقد السيطره على تنفسها و هى لا تحمل دواءها معها فعادت ادراجها بسرعه و هو يركز بصره ناحيته فعاد بخلع قميصه و مده لها فتناولته و ارتدته صامته و جلست لتعانى الامرين من تصفيف شعرها

نظر ت چنى لفارس و همست باذنه مستفسره
_ هى مالها ؟

مال عليها مجيبا
_ عندها فوبيا من الاماكن الضيقه

ركز بصره تجاهها و هى تحاول تصفيف شعرها الطويل فتحدث فارس بمرح فى محاوله منه تلطيف الأجواء قليلا
_ ده انا السفريه دى عرفتنى عنك حاجات كتير اوى

هتفت تحاول عدم لفت انتباه اخوته للحديث
_ طبيعى طالما شغالين مع بعض

استثارها اكثر موضحا
_ لا..... فى الشغل عرفت عنك انك عناديه و شاطره و بتستحملى ضغط الشغل و بتحبى تتحدى اللى قدامك...... لكن بصوره شخصيه عرفت انك عيوطه و قماصه و زعلك وحش و الفوبيا بتاعتك خطر..... اما بقى بعد السفريه دى فعرفت حاجات كتير اوى

نظرت له متعجبه و هتفت بحيره
_ هو لسه فى حاجه بعد اللى قلتها؟

ابتسم و اجاب بمرح
_ يووووه حاجات كتير اوى ..... يعنى مثلا ممكن تعاندى حتى لو ده هيأذيكى ، و كمان نومك تقيل جدا و..... اه و بتاخدى وقت فى اللبس و اهم حاجه عرفتها عنك ، ان شعرك بيحتل جزء كبير جدا من يومك عشان تقدرى تعتنى بيه

تعلم انبهاره بشعرها فقصدت مضايقته لتقول بتحدى
_ معاك حق ، و انا اصلا زهقت منه و قررت انى اقصه

صاح فارس بخضه
_ اوعى تعملى كده..... فاهمه

ضحك اخويه من حوارهما معا فشعرت ياسمين بالحرج لترد بسرعه و بحده
_ افندم؟ ... ما اظنش ان الموضوع ده يخص حد غيرى؟

زم شفتيه بضيق و ردد بجديه
_ انا بقولك اوعى تعملى كده ..... اظن كلامى مفهوم ؟

زفرت ياسمين بضجر و هتفت متسائله بعد ان عتمت الدنيا قليلا
_ طيب مش نرجع بقى ... لان لسه ورانا حفله بالليل

اومأ موافقا و وجهه حديثه لساهر آمرا
_ بلغ الكابتن يرجع بينا

اجاب ساهر
_ حاضر

فى تلك الاثناء تحدثت چنى مع والدتها على الهاتف فهتفت فريده بتساؤل
_ مبسوطين فى شرم الشيخ ؟

ردت چنى بسعاده
_ اه يا مامى جدا

عاد فضولها تهتف
_ و فارس اخوكى بيفسحكم و لا مقضيها شغل؟

اجابتها ببراءه
_ بيفسحنا، ده اجر لنا يخت و احنا عليه دلوقتى و مبسوطين اوى، بس خلاص راجعين

سألت بدهشه
_ و اخوكى معاكم على اليخت يعنى ؟

هتفت مؤكده
_ ايوه يا مامى

تحدثت بسخريه
_ تلاقيه واخد معاه الضيوف بتوعه و قاعد بيشتغل و عامل نفسه بيفسحكم

اجابتها بتوضيح
_ بالعكس..... احنا لوحدنا و هو عمال يلعب معانا و يغطس و مبسوطين اوى ، ده فارس اتغير خالص يا مامى

تعجبت و سألت باهتمام
_ غريبه ، و يا ترى ايه اللى غيره؟

همست چنى بخبث
_ اقولك و متقوليش لحد؟

تلهفت لسماعها فقالت
_ قولى

تنهدت و ردت بسعاده
_ فارس واقع Deeply in love ( يحب بعمق)

لم تصدق ما سمعته و هتفت بدهشه
_ انتى بتتكلمى بجد ؟ مستحيل..... فارس؟

ضحكت و اكدت
_ اه و الله يا مامى ، انا عمرى ما شوفته كده و لو مكنتش شوفت بعنيا مكنتش صدقت

سألت بضيق حاولت إخفائه
_ مين؟ اوعى تقولى البنت اللى كانت فى الافتتاح !

قضمت شفتاها ببسمه عابثه و اجابت
_ هى بعينها، و بعدين هتفرق معاكى فى ايه مين ؟

بررت هاتفه
_ واضح انك مشفتيش اللى نازل عنهم فى النت !

ردت بحيره
_ ايه؟

اخبرتها فريده
_ هبعتلك اللينكات دلوقتى تشوفى بنفسك

لينقطع الاتصال بسبب انتهاء شحن هاتف چنى لتزفر فى ضيق هاتفه بتذمر
_ يووه ده وقته تفصل
~~~~~~~~~~~~~~~~~~

تركت فريده الهاتف بعد ان حاولت الاتصال بابنتها و وجدته خارج نطاق الخدمه فهتفت
_ اكيد فصل

نظر لها مدحت و سألها
_ مالها چوچو يا ديدا ؟

اجابت بلامبالاه
_ مفيش .... مبسوطين مع فارس و بيفسحهم

تعجب هو الاخر و رد بضيق
_ طول عمره بيكره ميار ، حتى لما جاب عربيات لاخواته مجبلهاش واحده

تنهدت بضيق و هتفت
_ هى اللى طول عمرها بتعامله وحش ، هيعملها ايه ؟

سألها بغضب
_ مالك اليومين دول بقبتى بتدافعى عنه كتير ليه كده ؟ عرف ياكل عقلك بالكام سهم اللى اداهم لاخواته ؟

اشاحت بيدها غير مهتمه بحديثه فاقترب منها و فتكلم بغزل
_ الجميل زعلان من ايه ؟

هتفت بحده
_ طلع اللى كنت شاكه فيه صح

سألها باهتمام
_ اللى هو ايه يا فريده ؟

فسرت بضيق
_ فارس بيحب البنت دى ، مش مجرد تسليه و خلاص

لمعت عينه بالرفض و الحسره رافضا
_ دى مصيبه 

هللت فريده بخوف من المجهول و القادم فربما بوجود حبيبه دائمه قد يسحب الاموال الطائله التى يغدقها عليهم
_ طيب و العمل؟

صاح مدحت ببرود غير معهود به
_ مبقاش ينفع نعمل حاجه خلاص

استنكرت بلهفه
_ انت اللى بتقول كده ؟ ده انا كنت فاكره انك هتقوم الدنيا و مش هتقعدها و لا تهدى الا و هما سابين بعض

اجاب موضحا وجهه نظره
_ لو عملنا اى حاجه دلوقتى هيعاند معانا زياده و انتى عارفه ابنك ، و اى كلام مننا هيعمل عكسه و ممكن محاولتنا تخليه يسرع فى الموضوع و نلاقيه فى يوم و ليله متجوزها ، انما بقا لو سكتنا ممكن هى تيجى من عند ربنا لوحدها و يسيبو بعض

سألت بقلق
_ و لو مجتش؟

اجاب بتنهيده حسره
_ يبقا خلاص عوضنا عند ربنا بقا و نعيش باللى معانا

ليقف مدحت و يدلف لغرفه مكتبه و يقوم بالاتصال باخيه مروان هاتفا
_ الحكايه مبقاش يتسكت عليها، انت مش قلتلى انك هتخلص ؟

هتف مروان
_ الحيوان اللى اسمه جمعه خاف بعد ما نفذتله كل اللى هو عاوزه ، بس متقلقش الرجاله هتخلصنا منه و فى اقرب وقت

رد عليه بحيره
_ لو اتجوز و لا خلف كده كله هيضيع يا مروان

ابتسم الاخر بشر و اكد
_ متقلقش مش هيلحق يتجوز .... بس احنا على اتفاقنا ، هتتنازل لى عن اسهمك و اسهم ولادك فى العالميه و هيبقا حلال عليك مجموعه الفهد كلها يا عم

هتف مدحت بضيق
_ متقاطعش بس احسن انت طول عمرك فقرى ، و اقفل بقا احسن فريده تحس بحاجه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

صعدت ياسمين لغرفتها فى عجاله فامامها وقت قصير حتى تستعد لحفل الترحيب المقام للوفد الفرنسى لذلك لا تتطلع الى هاتفها لتبدء فى ارتداء فستان رقيق ( اسود و طويل على قصه حوريه البحر و عارى الكتفين و تترك شعرها منسدلا خلف ظهرها) و تعود و تجلس لتمسك بقميصه القطنى و تستنشقه بعمق فتبتسم و تحتضنه بقوه و هى تغلق عينها متمتمه لنفسها
_ بتحبيه يا ياسمين .... بس يا ترى بتحبيه لدرجه ان تسبيه يلعب بيكى و بمشاعرك ؟

دمعت عيناها قليلا و عادت تنظر للمرآة حتى تنهدم من نفسها و تنزل لمكان الحفل فابتسم فارس فور رؤيته لجمالها و رقتها فيما ترتديه فاقترب منها و تحدث بصوت عاشق
_ براحه عليا شويه ، قلبى الصغير لا يحتمل

ابتسمت ياسمين لتجلس على الطاوله و ترحب بالمندوبين و يبدأ الحفل بحضور چنى و ساهر اللذين ظلا يتراقصا حتى ذهبت چنى لمنظم الحفل لتطلب منه استدعاء ياسمين للغناء لتصعد ياسمين و تختار اغنيه فرنسيه بطبيعه الحال للوفد الفرنسى فتغنى (je t'aime)

تقوم چنى بترجمه كلمات الاغنيه لاخيها فهى تعلم انه لا يتحدث الفرنسيه

لقد كان هناك..... 🎵 طريقه افضل لتقول الوداع
لقد قررت ان اغفر..... 🎵 الاخطاء التى ارتكبتها
لقد خبئتنى..... 🎵 و حميتنى
ساصرخ و اقول...... 🎵 احبك ،، احبك

شعر فارس و كان كلمات الاغنيه موجه له لينظر اليها بالم و فور انتهائها من الغناء و وسط تصفيق الحاضرون يقف و يتجه ناحيتها و يحتضنها و هو يهمس فى اذنها بحب
_ انا اسف

تقوم ياسمين بدفعه بعيدا و تعدو راكضه باتجاه غرفتها و لا يستطع فارس ترك ضيوفه و اللحاق بها ليرمق چنى بنظرات مطوله لتفهم الاخيره طلبه فتتوجه لغرفه ياسمين

تصعد ياسمين الى غرفتها لتجد چنى واقفه امام بابها لتساله بخفه ظل
_ هو انتى كنتى فين كل ده؟ ده انت بحسبك مشيتى من الفندق خالص

اجابت بصوت يلهث من اجهاد صعود الدرج
_ كنت بطلع السلالم ، ما انتى خلاص غرفتى اللى فيها .... تعالى ندخل جوه

سحبتها و ولجتا للداخل فحاول چنى فهم ما يدور بينهما فتسائلت بفضول
_ بحاول افهم مالكم انتى و فارس لكن مش قادره افهم ، بس اللى متاكده منه انى عمرى ما شفت فارس بالشكل ده قبل كده

تحدثت ياسمين بحزن
_ متخليش المظاهر تخدعك ، انا كمان كنت فاكره زيك كده

تعجبت و ردت بحيره
_ ياااه للدرجه دى زعلانه منه ؟ .... طيب ما تقول لى عمل ايه يمكن اقدر اساعدكم ؟

هتفت بغصه الم
_ صدقينى الموضوع اصغر من انى اتكلم فيه

حركت كتفاها باستسلام
_ خلاص براحتك ، لما تلاقى نفسك عايزه تحكى، اكيد هكون مبسوطه و هسمعك
اومأت لها مبتسمه من رقتها و صغر سنها فخرجت چنى لتجلس ياسمين بمفردها تسترجع احداث اليوم و كيفيه تعامله معها لتمتم فى نفسها
_ انا مبقتش فاهمه حاجه.... بيحبنى و لا لأ ؟ طيب عمل كده ليه معايا ؟ و دلوقتى بيعاملنى كده ليه ؟ .... انا هتجنن

لتقرر الاتصال بنرمين حتى تتشاور معها و تقص لها ما حدث لتتذكر انها لم تعاود تشغيل هاتفها مره اخرى منذ الصباح لتهمس بقلق
_ زمانهم قلقانين عليا اوى ، انا ازاى سرحت كده طول اليوم ؟

فتحت الهاتف و اتصلت بنرمين لتجيب الاخيره بلهفه
_ انتى فين يا بنتى طول اليوم ؟ ده انا كنت هتجنن عليكى

اعتذرت بحب
_ معلش يا نرمو و الله اليوم كله معرفتش افضى نفسى خالص ، المهم اسمعينى عشان عندى حكايات قد كده عايزه احكيلك عليها

ردت نرمين بحيره
_ خير؟
لتقص عليها كل ما حدث من وقت خروجها من المنزل فى القاهره و حتى تلك اللحظه فتهتف نرمين بخبث
_ و نسيتى تحكى حاجه مهمه اوى

سألتها بفضول
_ حاجه ايه؟

اجابت بتحفز
_ حادثه الاسانسير

لمعت عينها بتعجب و سألتها
_ و انتى عرفتى منين؟

بنبره حزينه غاضبه اجابت
_ كده برده تخبى عليا ، ده انا اختك.... الدنيا هنا مقلوبه بسبب الموضوع ده

عادت تسأل بخضه
_ و هم عرفو منين؟

تلاعبت بحديثها هاتفه
_ واضح انك مفتحتيش النت خالص ، عموما افتحى و شوفى بنفسك ، انا بعتالك كل حاجه على الماسنجر

تقوم ياسمين بتصفح هاتفها لتجد المنشورات و التسجيلات و التعليقات لتشهق بخضه
_ يا خبر ابيض ايه المصيبه دى بس يا ربى هو انا ناقصه ؟ ..... طيب قوليلى يا نرمو عمى و جدو قالو ايه ؟

هتفت موضحه
_ بقو شبه متاكدين ان فى بينكم حاجه او على الاقل من ناحيته هو

مسحت رأسها بذعر و سألتها
_ طيب انا اعمل ايه دلوقتى ؟

اخبرتها بجديه
_ جدو بلغنا كلنا ان اللى يكلمك الاول يبلغك ترجعى فورا

انعقدت حاجبيها بذهول هاتفه
_ ازاى؟  و الشغل ؟

حاولت نرمين توضيح حجم المشكله فرددت
_ انا شايفه انك ترجعى عشان تحاولى تهديهم يا ياسمين ، البيت والع نار من امبارح

زفرت انفاسها مستسلمه و ردت
_ هحاول بس على الله فارس يوافق

سألتها بفضول
_ طيب هتعملى ايه ؟ هتستنى للصبح ؟

زمت شفتيها و ردت بجهل
_ مش عارفه ، اكيد هسافر الصبح ....  بس لازم ابلغ فارس باشا من دلوقتى عشان يبقا عامل حسابه

يتبع …………..............


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات