📁 آخر الروايات

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء ايهاب

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء ايهاب


 

الفصل السادس عشر

فتح الهاتف سريعاً يهاتفها و هو ينظر إلي الخلف حتي يري أي تحرك يريد أن يستدرجهم الي منزله و هو غير موجود به حتي يقعون تحت قبضته استمع الي صوتها يجيب بالهاتف ليتحدث بلهفة :
_ ضحي لو الباب خبط اياكي تفتحي

اضطربت دقات قلبها و هي تجيب بقلق و نبرة مهتزة :
_ لية يا ظافر في أية

ليتحدث بحدة و هو يتطلع الي الطريق يراقب بحرص :
_ اللي قولته تسمعيه يا ضحي و ياريت لو تقفلي بابا الآوضة عليكي

نهش الخوف قلبها و هي ترد بارتجاف :
_ ظافر عشان خاطري قولي في أية

تنهد بهدوء و هو يري سيارة دفع رباعي متوجه نحوه لينزل من السيارة و هو يقول بتحذير :
_ ضحي مهما حصل اياكي تخرجي من الآوضة و انا معاك علي التليفون و هبقي معاكي بعد شوية

تقدم من سيارة المخصص للجيش و نظر إلي عاصم و أشار إليه بالهبوط منها وقف عاصم ليشير ظافر الي اتجاه المنزل و شرح له كل ما عليه فعله و تركه و صعد أحد المباني الي الأسطح و من سطح مبني الي اخر حتي وصل سطح بنايته تسحب حتي وصل إلي شقته فتح بهدوء حتي لا يستشعر أحد ان يوجد احد بالاحلي فقط يريد أن يجعلهم يعتقدون أنهم قد انتصروا و وصله الي ضحي دون عبئ و هي بمفردها أصبحت فريسة سهلة كان يريد أن يوصل لهم انها بمفردها حتي يقتحمون و يكون ملتقاهم بيد قوات الجيش اغلق الباب خلفه ببطئ و ذهب ليطرق بابا حجرته التي هي بداخلها و همس بهدوء :
_ ضحي افتحي انا ظافر

همست باسمه بلهفة و هي تقفز عن الفراش لتفتح الباب سريعاً و هي تقف أمامه و هي تسأل بقلق :
_ ظافر انت كويس حصل أية

امسك بيدها يدلف بها الي الداخل و يغلق الباب امسك بكفي يدها بين يده و هو يقول بهدوء :
_ اهدي مفيش حاجة كل حاجة هتخلص موضوع ايمن هيتقفل

اضطربت و شحب وجهها و هي تنظر إليها برعب و هي تقول :
_ ظافر ممكن يموتني

امتعض وجهه بغضب و هو يجذبها إليها يحتضنها بقوة و هو يقول :
_ محدش هيلمس شعرة منك المهم انك متخرجيش من هنا يا ضحي اياكي

أبعدها عنه و كاد أن يخرج من الغرفة لتمسك بيده بلهفة و هي تقول سريعاً :
_ رايح فين

امسك بيدها يرفع الي فمه يلثمها بحب و هو يقول :
_ متقلقيش عليا

أخرج من خصره سلاحه الناري يلوح به أمام عينها و هو يقول :
_ متخافيش

خرج من الغرفة و استمعت الي صوت صك الباب يدور به علمت أنه اغلق الباب عليها جلست علي الفراش تضم قدمها الي صدرها و هي تنتظر لتري ماذا سيحدث .. دلف الي الغرفة الأخري التي هي قريبة من باب الشقة و اغلق عليه الباب ما هي إلا دقائق حتي استمع الي صوت جرس الباب لا ينقطع ابدا انتظر حتي وجد صوت الباب يفتح بقوة و صوت اقدام الرجال داخل الشقة رفع هاتفه الي أذنه و هو يهمس :
_ ابدأ يا عاصم

استمع الي رد عاصم ليغلق الهاتف و يلقيه من يده و يفتح الباب ببطئ شديد حتي لا يشعر به أحد نظر بترقب الي من يقفون بالبهو و ما ينتظرون تسحب حتي امسك برقبة ذلك الرجل الذي يقف أمام باب الغرفة يضغط بذراعه علي رقبته و هو يوجه سلاحه الناري بوجه الباقين الذين وجه سلاحهم بوجه ظافر استعداداً لقتله عقد حاجبيه بغضب شديد و هو يقول من بين أسنانه :
_ الكل ينزل سلاحه ياما هموته

وقف قائد هذا القطيع و لا يقال عنه افضل من ذلك ينظر إلي ظافر بثقة و هو يشير بالسلاح نحو ذلك الشاب المحتجز بين براثن ظافر ينظر إليه بتوسل :
_ انت فاكر انك هتهددنا بالواد اللي في ايدك دا

رفع كتفه بلا مبالاه و هو يطلق علي ذلك الشاب النار مصوباً بقلبه بكل بساطة لينزف الشاب الدماء و يغرب عينه ليسقط من يد ظافر فاقد للحياة .. استمع ظافر لصوت صرختها الفزعة من الداخل مما جعلهم يستدلون علي محلها امسك احدهم بقبضة باب الغرفة الموجودة بها ضحي ما كاد أن يديره حتي صوب ظافر السلاح نحو يده و أطلق عليها ليبتعد الرجل عن باب ساقطاً و هو يصرخ بتألم من تلك الرصاصة التي اخترقت يده .. و بسرعة فهد مفترس تقدم نحو قائدهم يصوب فهوه السلاح برأسه و هو يقول :
_ نزل سلاحك

و لكنه شعر بسلاح اخر بخصره التفت ينظر إلي من يفعل ليجد رجل آخر لم يكن موجود من الواضح أنه دلف للتو .. عاد الرجل الاخر الي الخلف خطوة مبتعد عن سلاح ظافر و هو يقول باحترام :
_ ايمن باشا كله تحت السيطرة البنت في البيت هنا

ابتسم ايمن بسماجة بوجه ظافر الذي علم للتو هويته ليصك علي أسنانه بغضب ما كاد أن يتحرك قيد أنملة حتي قال أيمن :
_ حركة واحدة كمان و هصفيك

تحرك ظافر و كاد أن يباغته بحركة مفاجأة تشل حركته كاملة إلا أن رأي من يصوب اتجاهه انحني في حين أطلق ذلك الرجل النار لتأتي بالحائط ليضع ايمن السلاح علي رأسه و أشار بعينه الي أحد رجاله ليمسك بمقبض الباب يحاول فتح الباب لكنه محكم الغلق ليبتعد و يطرق الباب بكتفه بقوة و قبل أن يفعلها مرة أخري كانت قوات الجيش تهاجم المنزل و نشبت حرب بين رجال الجيش و رجال ايمن استغل ظافر أن ايمن يلتفت الي الرجال ليمسك بيده الممسكة بالسلاح و يحركها عكس اتجاهها ليسمع صوت طرقعات عظامه تدل علي كسر يده ليقع من يده السلاح و تأوة بألم و هو ينظر إليه بحدة ليمسك ظافر بياقته يوقفه أمامه معتدلاً ليقبض علي رقبته يضغط عليها و هو يقول بغضب :
_ انت بجح اوي يا اخي خاين و بايع بلده و جاي تنتقم من ناس عشان عرفت انك **** و بلغت حكومتها عشان وطنية

ليتحدث ايمن بغل و هو يمسك بيد ظافر يحاول أبعاده عنه :
_ عشان اتنين واحدة منهم أنها هي كانت السبب اني اعتقل و اتضرب و اتهان و كنت هتعدم بسببها و اهلي اللي سابه البلد بسبب اللي الناس كانت بتقوله عليا

ليزمجر ظافر غاضباً و هو يقول بآخر ذرة من الهدوء يستحوذ عليها :
_ و الحاجة التانية

صك ايمن علي أسنانه و هو يقول بحدة :
_ كانت هتبقي الحاجة الوحيدة النضيفة في حياتي لو كنت اتجوزتها كنت عايزاها بجد و

لم يتحمل ظافر أكثر من ذلك ليلكمه بوجه بشدة لينبطح ايمن أرضاً و هو يتأوة بألم و قد نزف أنفه بشدة ليجثو ظافر علي ركبته و يبدأ يتفنن في تلقينه درساً لن ينساه و جملته تتردد بإذنه عدة مرات مما يجعله يزيد من قسوة يده عليه .. انتهي اشتباك قوات الجيش باعتقال جميع الرجال تقدم عاصم من ظافر يمسك به يبعده عنه و هو يقول :
_ خلاص يا ظافر كفاية هيموت في ايدك

أوقفه عاصم رغماً عنه و هو يلهث بشدة و يتحدث بعصبية شديدة :
_ ما يموت و لا يغور في داهية

ركله مرة أخري ببطنه بغل ليشير عاصم الي العساكر من خلفه ليأخده ايمن ابعد ظافر عاصم عنه و ارتمي علي اقرب مقعد يزفر أنفاسه بشراسة و هو لم يكتفي بما فعله كان يريد أن يجعله فتات رجل اغمض عينه يسترخي و هو يعود برأسه الي الخلف دقائق و هو يتنفس بانتظام حتي هدئ تماماً لينظر الي عاصم و هو يقول :
_ شكلك هديت انا همشي انا و انت اطمن علي مراتك .. علي فكرة في قوة راحت تجيب البت اللي في مساكن اللاجئين متقلقش كل حاجة انتهت .. سلام

هز ظافر رأسه ليخرج عاصم و يغلق الباب خلفه ليقف هو و يفتح باب الغرفة الموجودة هي بها لما يستوعب الا أنه وجدها تقفز داخل أحضانه لقد كانت تنتظر خلف الباب منذ أن استمعت الي صوت إطلاق النار ضمها إليه و هي تحاوط رقبته و ترتجف باكية و هي تتمتم بتلعثم :
_ افتكرت انه موتك

هز رأسه بنفي متنهداً بحرارة و هو يسير بها الي الأريكة يجلس و يضعها علي قدمها يحاوط خصرها بيده مررت يدها علي وجهه و هي تقول بدموع :
_ انت كويس صح

هز رأسه بايجاب و هو يميل برأسه علي كف يدها يقبل باطنه بحب :
_ أيوة كويس خوفتي اوي

هزت رأسها بنفي و هي تحاوط وجهه براحتي يدها قائلة :
_ خوفت عليك اكتر ساعة ما سمعت صوت الرصاص خوفت لتكون انت

صمتت قليلاً و هي تسأل بهدوء :
_ ايمن كان معاهم

امتعض وجهه بغضب و هو يقول بحدة :
_ متجبيش سيرة الزفت دا اهو هيترحل عشان يتعدم في بلده

تذكرت شيئاً هاماً لتبعد يدها عنه و هي تنظر إليه نظرة لم يفهمها لينظر إليها باستفهام لتتحدث باختناق :
_ يعني انت خلاص هتسافر

وضع يده خلف رأسها يضمها إليها و هو يقول بهدوء :
_ أيوة كمان شهر هفضل في الاستعدادات لحد ما نروح بعد شهر

امسكت بيده بشدة و هي تقول :
_ خليك معايا يا ظافر متروحش

تنهد و هو يعود برأسه الي الخلف قائلاً بهدوء :
_ مينفعش يا حبيبتي لازم اروح انا و الفرقة كلها و مش احنا و بس

لتسأل مرة أخري :
_ هتتأخر

هز كتفه و هو يعود برأسه لينظر إليها بابتسامة هادئة :
_ الله اعلم ادعيلنا من قلبك

***********************************
مر شهر و ظافر منغمس في التدريب و الاستعدادات للحرب لا يعود إلي المنزل ابدا فقط اتصال صباحاً و مساءً بها و انتقلت ضحي الي مساكن اللاجئين بجوار صديقتها مروة حتي لا تبقي بمفردها .. تجلس علي الأريكة تضع يدها علي وجنتها بحزن فيمعاد سفره بالغد سوف يأتي لتوديعها قبل المغادرة سقطت دمعة من اعماق قلبها لا تريده أن يذهب فقط ليبقي جوارها قلبها يتألم من فكرة ذهابه للموت شعرت بيد تربت علي ظهرها بحنان التفتت لتجدها مروة تبتسم لها بحنو لتحتضنها ضحي و تبدأ بالبكاء بصوت عالي هي فقط تريد البكاء ربتت مروة علي ظهرها و هي مستمرة بالبكاء :
_ خلاص يا ضحي اهدي

ابتعدت عنها ضحي و هي تمسح دموعها براحتي يدها و هي تقول :
_ كل ما نطلع من حاجة ندخل في حاجة انا كنت دايما سبب تعب له

هزت مروة رأسها و هي تنفي قائلة بحدة :
_ بطلي هبل يا ضحي لو اي حد تاني ظافر كان بردو هيحميه انتي مش سبب في حاجة

لتنظر إليها ضحي و هي تشير الي نفسها قائلة :
_ و الله انا دايما عايزاه كويس و معايا دايما بحس بالذنب في اللي بيحصله معايا

ضمت قدمها الي صدرها و دفنت وجهها بقدمها و هي تقول ببكاء :
_ انا خايفة عليه لو حصله حاجة مش هسامح نفسي اني السبب

_ بس انتي مش السبب يا حبيبي

استمعت الي صوته للتو هل هذا حق ام أنها تتوهم انقطع بكائها و رفعت رأسها تتأكد من ما هي تحلم به نظرت نحو مروة و لكنها لم تكن موجودة لقد انسحبت منذ أن رأته التفتت الي الجهه الأخري لتجده يقف بطوله الفارع و ملابسه العسكرية التي تجعله ذات هيبة و وقار ملتصقة علي عضلات جسده تبرز ضخامة جسده قفزت تقف علي الأريكة و هي تنظر إليه بعدم تصديق لقد كان موعدها معه بالغد ماذا يفعل هنا الآن و متي اتي نطقت بلهفة ممزوجة بابتسامة رغم الدموع التي تزين وجنتيها :
_ ظافر

فتح ذراعيه يود استقبالها بين ذراعيه لقد اشتاقها كثيراً مر شهر علي اخر مرة تطل الي وجهها الطفولي المشرق مطولاً صوت قلبه يصل الي مسامعها و صوت قلبها استمع إليه الجميع هناك عاشقان حد النخاع لم تتحمل كثيراً و هي تنظر الي ذراعيه المفرودة لتلقي نفسها بين ذراعيه تحاوط خصره بقدمها استنشق رائحتها و هو يتنهد بارتياح لقد رأها و استنشق رائحتها مرة أخري شعر بها بين يديه اغمض عينه و هو يقبل رقبتها قائلاً بهمس :
_ وحشتيني

ضمت نفسها إليه أكثر و هي تهمس تدفن رأسها برقبته :
_ و انت كمان وحشتني

ابتعدت عنه و هي تقف علي الارض ليتحدث هو بمزاح :
_ لازم اكون رايح حرب عشان كلمة حلوة

ابتسمت و هي تقول :
_ يا سلام علي اساس اني مقولتش كلمة حلوة قبل كدا

نظر إليها بتفكير و هو يقول بتصنع :
_ مش فاكر

وضعت يدها بخصرها و هي تقول بحدة :
_ لا و الله

تأملها قليلاً و عاد ليقول بلوع :
_ وحشتيني

ابتسمت و هي تنزل يدها عن خصرها ليتحدث إليها بهدوء :
_ انا جاي عشان اقولك اشوف وشك بخير احنا هنتحرك بدري

انتفض قلبها بذعر و هي تمسك بيده و تقول :
_ لية خليك معايا شوية

امسك بيدها يجلسها علي الأريكة و يجلس جوارها يمرر يده علي خصلات شعرها و هو يقول بهدوء :
_ مش هينفع لازم امشي انا جاي اشوفك قبل ما امشي

التمعت عينها بالدموع و هي تسأل :
_ هتتأخر عليا

تغلغلت أصابعه بين أصابعها يشبكها بعضها ببعض و هو يقول :
_ انتي عارفة أن دا جد مش هزار و في حروب بتقعد سنين بس متقلقيش الاخبار هناك حلوة جدا و قربنا خلاص نقضي عليهم

صمتت و لم تتحدث و هي تحدق بعينه التي تذكرها بشمس وطنها الحامية و دفئ ضواحيها التي تحتضن شعبها بحنان ام لتهز رأسها و هي تقول برجاء :
_ خليني في قلبك لحد ما ترجع

رفع يدها يلثمها بحب و هو يقول :
_ و ما انتي محفورة جوا اصلا

وقفت و دلفت الي غرفتها لحظات و أتت تجلس بجواره مرة أخري و تضع يده وشاح صغير من اللون الاحمر و هي تقول :
_ خليه معاك

نظر إليه و رفعه ليستنشقه و لكن لا يوجد به رائحتها مال بجسده إليها كادت أن تبتعد و هي تنظر حولها هما ليسوا بمفردهم يحاوط خصرها بذراعه و هو يقرب أنفه من ذلك الوشاح الصغير الابيض حول جيدها وجد رائحتها تفوح به ليرفع يده و يفك ربطته و هي تنظر إليه قريب للغاية دنت برأسها إليه تقترب منه أكثر و هي تغمض عينها تستمتع بانفاسه القريبة منها سحب الوشاح عن جيدها بهدوء و بطئ و أمسك به يستنشق به و رائحة الياسمين تفوح منه ليناولها الوشاح الآخر و هو يقول :
_ انا هاخد اللي كان علي رقبتك

هزت رأسها بابتسامة واسعة ليخرج من جيب بنطاله سلسال وضعها بيدها لتبتسم و عينها تفيض بالدمع فهي السلسال الخاص بها لتتحدث بفرح :
_ لقيته فين انا دورت عليه كتير و افتكرت اني ضيعته

هز رأسه نافياً و هو يقول :
_ كان معايا طول الوقت وقع منك في خيمتي و انا لقيته و خليتها معايا

فتحتها تنظر إلي صورة والدها و والدتها لتقبل صورتهم و تفردها أمامها و هي تقول :
_ لبسهالي

امسك منها السلسال لتستدير امسك بخصلات شعرها يرفعها عن رقبتها و هو يقول :
_ امسكي شعرك

امسكت بخصلات شعرها و ليلبسها السلسال الذهبي لينحني يقبل رقبتها من الخلف انتفضت و هي تبتعد و تنزل خصلات شعرها علي ظهرها مرة أخري امسك بالسلاسل تعدله و هي تقول بابتهاح :
_ حلوة مش كدا

ابعد خصلة من شعرها عن عينها و هو يقول :
_ انتي احلي

تنهد و هو يقف يهندم من ملابسه العسكرية و هو يقول :
_ انا لازم امشي

امسكت بيده تنظر إليه بتوسل الا يرحل ليتنهد بقلة حيلة و هو يقول :
_ لازم يا ضحي .. خلي بالك من نفسك

هزت رأسها سريعاً و هي تقول :
_ و انت كمان خلي بالك من نفسك ..استني

ركضت سريعاً الي غرفتها و جاءت و بيدها مصحف صغير للغاية وضعته بجيب سترته و هي تقول :
_ خلي في جيبك علي طول

مال يقبل رأسها و يحتضنها بحنان هامساً بأذنها بحب :
_ متخرجيش و تأذي نفسك يا ضحي ممكن

هزت رأسها المدفونة برقبته ليهمس مرة أخري :
_ بحبك

بادلته نفس نبرة همسه و هي تقول :
_ و انا كمان

أمسكت بحجابها الموجودة علي المقعد قرب الباب وضعته عليها و هو يفتح الباب ليغادر اخذ قلبها معه و روحها التي سلبها بتبقي بجوار روحه حتي يعود نظرت إلي تراقب نزوله درجات السلم و عينها تجول عليه بلهفة لتركض الي الداخل سريعاً لتقف بالشرفة تراقبه حتي غادر المنطقة بأكملها لم تعد تحملها قدمها لتجلس علي الارض و هي ترفع رأسها الي السماء تناجي ربها أن يحفظه لها حتي يأتي سليماً ليس به شئ و أن يجعل النصر من نصيبهم و تزول هذه الغمة عما قريب



السابع عشر من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات