📁 آخر الروايات

رواية حلال ولكن مرفوض الفصل السادس عشر 16 بقلم هالة محمد

رواية حلال ولكن مرفوض الفصل السادس عشر 16 بقلم هالة محمد


16 = حلال ولكن مرفوض - الشيطانه ريم - 16 /
للجميع@
امتلا المكان برجال الشرطه والجميع يحاول الفرار من هم من استطاع الفرار ومن هم لم يستطيع وفي تلك الفوضه ركض كل من نوار وعامر علي يحيى استطعان الخروج به بمساعده رجال عائله العمري الذي كانوا يغطون عليهم ويستغلون تلك الفوضى في المكان ركبوا تلك السياره الخاص بيحيى التي كانت تقف بعيد عن هذا الزحام اتفرق بقيه شباب عائله العمري في الاراضي الزراعيه هاربين من رجال الشرطه طلب نوار من عامر ان يجلس في الخلف حتى يستطيع مساعدت يحيى وهو سوف يقود السياره فعامر لا يعرف الطريق جيدا اختار نوار المرور من الاراضي الزراعيه الذي يعرفها عن زهر قلبه فتلك الطرقات لن تستطيع الوصول لها الشرطه ولكني في نصف الطريق وقف السياره فجاه تذكر شقيقه عمر أين عمر حاول الرجوع للخلف ولكن وجد يحيى ينزف دماء كثير شعر بضياع ولا يعرف ماذا يفعل ولكن قرر إنقاذ يحيى فقام بتشغيل السياره مره آخر بسرعه مثل الريح وصل امام عياده هشام ثم دخل من الباب الخلفي حتى لا يلفت الانظار لاحد تجمد هشام من الصدمة حين راى يحيى غارق في الدماء تحدث نوار بغضب وقال
انت لسه هتنح فض يا هشام تحرك
تحرك هشام سريعا
رغم أنه لا يستطيع التحرك من تلك الصدمة ولكن حاول أن يجمع شتات نفسه ثم اخذ يحيى على اوضه العمليات
جلس عامر هو ينظر أمامه بفراغ كانت ملامح وجهه مجمده من الصدمة وحين فكر ماذا لو حدث ما يخشا و أصاب يحيى مكروه ورحل من هذه الحياة تحرك عامر فجأة وهو في حاله من الصدمه والرفض التام أن يحيى يرحل امتلات عيون عامر بالدموع ثم بدأ يحرك رأسه رفض و عتراض علي ان يرحل يحيى من هذه الحياة تحدث عامر مع نفسه بصوت مهزوز من الخوف والتوتر وقال
لا لا لا لا يحيى هيكون كويس انا عرفه هو قوي
لم يكن يحيى مجرد صديق فقد بالنسبه لعامر بالكان
الاخ الذي لم تنجب له امه كان عامر ويحيى صديقان منذ الطفوله قد تربيا معا ظل عامر يهذي بتلك الكلمات تمكن منه الخوف حتي أنه لم يستطيع الجلوس ظل يمشي في المكان ذهابا وايابا من كثره التوتر ويحدث نفسه وهو يرفض رحيل صديقه من هذا الحياه
نظر نوار لعامر ولكن لم يستطيع مواسته فهو يحتاج من يواسيه في هذه الكارثه كآنت ملامح وجهه نوار شاحبة كالاشباح شفتيه متشنجتان في تعبير من الحزن
جبهته مجعده من كثره التفكير والهموم ظل نوار يفكر ماذا يفعل هل يترك ابن عمه ويرحل حتي يتطمن على شقيقه فقلبه يموت رعبا وخوفا عليه وجميع الافكار السوداء تعصف براسه هل أصابه شقيقه مكروه هل هو بخير ماذا أن أصاب شقيقه مكروه كيف سوف يواجهه أمه فهو لا يستطيع مواجهتها او التحدث معها منذ تلك الجريمه البشعه التي فعلها في حق شقيقته وضع نوار يديه الاثنين فوق رأسه وضغط بقوة فشعر ان عقله سوف يذهب منه هو لا يستطيع ان يترك ابنة عمه فهو يعتبر يحيى مثل عمر شقيقا له
كأن الله يعلم بحال نوار بعث له من يطمن قلبه ولو بقليل رن هاتف نوار فجاه ليخرجه من تلك الحاله اجاب نوار سريعا فقلبه كان يشعر أن هذا الاتصال خاص بشقيقه رد نوار وقال
الو
علي الجنب الاخر رد حمدي وقال
ايوا يا أبو العامري عمر اخوك في المركز كان خلاص هيهرب من الشرطه بس ولد الغوازي مسك فيه ومش بس كده دا كمان اتهم عمر ان هو اللي ضربه وضرب ولده وجاب شهود عليه كثير شوف يا ابو عمو محامي زين لاخوك عشان هو في مصيبه كبيره بس ما تخافش عليها هنا انا موصي عليه الرجالة زين ما فيش حد هيلمس منه شعره بس عمر هيقول لك اتخلص من السلاح اللي معاك ما تخليش له أسر عشان انت كمان ياولد عمي مطلوب سامعني زينه يا نوار سلام
ثم غلق الهاتف
حمد الله نوار ان شقيقه مازال علي قيد الحياة لا يهم اين هو ولكن المهم أنه لم يصيب باي طلق ناري من تلك العيارات الناريه الذي كانت تنزل مثل المطر الغزير
̶ ̶ ̶ ̶ ̶ ̶*********************
في مستشفى الحياة الخاصه في سوهاج، كانت تجلس
نعمة، وهي تصرخ وتلطم حتى انقطعت أحبالها الصوتية ولم يعد لديها قدرة على إخراج صوت. دبلت عيون نعمة من البكاء، وضعت رأسها على حائط المشفى، وهي تشعر أن قلبها توقف من الألم على ابنها. تحدثت نعمة بصوت ضعيف، من الألم والكسر والصراخ، وقالت بعض الكلمات التي تعبر عن حزنها على ابنها:
"يا ريتني أنا، يا ولدي، يا قلبي، يا طلعت، يا ضنايا. يا نور عيني، يا طلعت. قتلوك يوم فرحك، يا ولدي. قتلوك، يا عريس."
كانت كلماتها تخرج من بين شفاتها، وهي تلفظ أنفاسها بصعوبة. كانت تشعر بالحزن والأسى يغمرها، وكأن العالم قد انتهى بالنسبة لها. كل ما كانت تتمناه هو أن يكون ابنها بخير، وأن تعود إليه الحياة من جديد. لكن الألم كان يفتت قلبها، والبكاء كان يمزق أحشاءها.
كانت ريم تجلس بجوار أمها، عيناها محاطة بالحزن، والكحل الذي كان يومًا ما يزين عينيها الآن ينساب على وجنتيها مثل دموع الليل. كانت عيناها حمرتين من البكاء، وملامحها مشوبة بالحزن. لامت ريم نفسها على ما حدث لشقيقها، وتذكرت كيف أقنعت شقيقها بتلك الخطة اللعينة.
عودة إلى الماضي، كان طلعت يجلس غاضبًا من ما فعله به يحيى، وكيف قام بضربه في منزل زهراء من أجل هالة، اقتربت ريم من طلعت ثم جلست بجواره، وتحدثت مثل الأفعى السامة التي طبخت سمها وشرورها حتى تؤذي جميع من حولها.
تحدثت ريم وهي تحتضن طلعت، ترسم على وجهها ملامح الأخوة والمحبة الزائفة على شقيقها من أجل أن يفعل ما تريد، حتى تنتقم من هالة.
قالت: له
أنت أكيد عاوز ترد كرامتك من بيت العامري كلهم صح أنا أقول لك ازي .
نظر طلعت بلهفة شديدة، وتحدث قائلًا:
"قولي يا ريم، انطقي."
صمتت ريم ثم تحدثت قائلة بلؤم شديد
: "لا يا خوي، أنت مش هتوافق، مع أنك مش بس ترد كرامتك، لا، ده كمان هتكبر في نظر أبوك، وهتجيب عيلة العامري للأرض، وهتعرف تتجوز زهراء."
تحمس طلعت وتحدث بصوت يملأه الكره الشديد، وعلى وجهه ملامح الشر الدفين، قائلًا
: "قولي دا، أنا لو أطول أولع فيهم مش هتأخر ثانية واحدة."
ابتسمت ريم في سرها بخبث، وعلمت أنها استطاعت أن تتحكم بشقيقها، ثم تحدثت قائلة
: "أول حاجة، أنا بعمل كل ده علشان أنت عارف البلد كلها دلوقتي ملهاش سيرة غير أن يحيى ضربك."
ثم نظرت داخل عينيه بمكر، وقالت: "بس أنا عندي خطة تخلي الناس تشتم بيت العامري وتشكر فيك، وحتى بالمرة تنتقم من حبيبة القلب ألي عمرها محبتك رغم حبك الكبير ليها."
نظر طلعت لريم بدهشة وصدمة. ضحكت ريم على شقيقها وتحدثت بسخرية، وهي ترفع أحد حاجبيها، وقالت:
"هو أنت فاكر أن مافيش حد عرف أنك كنت بتلف وراء بت العامري سنتين بحالهم وهي شايفة نفسها عليك
لم تترك له مجالًا حتى يرد، فتحدثت وقالت:
"هي السبب إن زهراء رافضة الزواج منك، أنا عرفاها بشوفها إزاي بتخلي البنات في المدرسة يرفضوا أي عريس ييجي لهم وتكذب على البنات وتقول إنها خايفة عليهم من الزواج القاصر، وهي بتغير علشان هي عانس والبنات الصغيرة بتتجوز وهي لا، دا غير إن يحيى عمل فيك كده بسببها، ما تنساش هي عملت فيك إيه زمان."
تحدث طلعت بعدما سيطرت عليه ريم بكلماتها السامة التي أوقظت نار الانتقام والكراهية في قلبه، امتلأت عيون طلعت بالشر وأصبحت روحه تتعطش للانتقام.
تحدث وقال
: "قول يا ريم." ردت ريم وهي في تكشف عن نواياه الخبيثة، وقالت: "أنت تخلي أحد يقول إنها بتحبك وبتجري وراك في كل مكان؟"
نظر طلعت لشقيقته بسخرية وقال: "
أنتِ هبله، ومين اللي هيصدق الكلام ده؟ ما أنتِ عارفة أن سمعتها زي الدهب، وعمرها ما كان ليها في الكلام ده."
اشتغلت الغيرة في قلب ريم من حديث شقيقها، فهو محقًن فالناس لن يصدقوا هذا الحديث بسهولة، فالجميع يعرف هالة أنها فتاة ذات أخلاق،
ثم تحدثت وهي غاضبة وقالت:
"كتر الكلام بيخلي الكذب حقيقة، وبعدين أنا عندي خطة هتخلي الكل يصدق، أنت بس اعمل زي ما أنا بقولك.
" ثم بدأت تشرح لشقيقها كيف سوف يدمرون سمعة هالة بمساعدة المنشاوي وعلي ماهر وسمر، والصورة مع زهراء.
نظر لها شقيقها بذهول، هل يعقل أن أخته الصغيرة بهذا الشر؟ ولكن كان سعيدًا، فهو أيضًا يريد الانتقام من هالة ومن يحيى، ويريد ان يخرب تلك العلاقه الجميله التي تجمع زهراء وهالة.
خرجت ريم بعد ما تأكدت أن شقيقها سوف يفعل كل شيء مثل ما تريد، وهي خارجة رأت والدها ينتظرها ويبتسم، ثم قامت ريم باحتضانه، فقالت له:
"طلعت هيعمل كل حاجة زي ما احنا عاوزين.
" تحدث والدها بفخر وقال لها: "جدعة يا بنت أبوكي."
ردت ريم وهي سعيدة بهذا الإنجاز العظيم،
وقالت: "أنا من غيرك ما كنتش أعرف أفكر في الفكرة دي."
ضحك والدها وقال:
"ولا أنا يا بت، وأنا كنت أعرف منين سمر والناس دي؟"
نظرت ريم لوالدها بنظرة مليئة بالحيرة. نظر لها والدها وقال:
"عارف أنتِي عاوزة تعرفي أنا ليه خلتك تكلمي طلعت من غير ما يعرف أن أنا معاكِ في الموضوع من أوله لآخره؟ عشان أخوكي غبي، لو كنت أنا كلمته كان هيروح يقول لامك، وكانت ساعتها كل حاجة باظت."
عادت ريم من تلك الذكرة على صوت الطبيب.
**********************
امتلأت العيادة الخاصة بهشام بالعديد من الرجال والنساء من عائلة العامري، وفي وسط هذا الحشد الكبير من الناس، تدخل تلك الأم ذات القلب المحطم والعقل الذي ذهب من الخوف على قطع من روحها. دخلت أمينة وهي ترتدي عباية منزلية وحافية القدمين، لم تهتم ماذا تريد وماذا لا تريد كآنت في عالم آخر ملامحها مجمدة من الصدمة، وجهها كالأموات، تنظر أمامها بشرود، لا تستطيع أن تخطو بشكل جيد، كلما خطت خطوة وقعت في الأخرى. كانت تستند على ابنتها التي لم تكن حالها أفضل منها. كانت نسمه تضع الحجاب فوق راسها بشكل فوضوي وترتدي رداء أسود خاص بالخروج، لا تهتم إذا كانت تلبسه بشكل صحيح أم لا. كانت عيناها ذابلتين من كثرة البكاء، ووجهها شاحب كالأشباح، شفتاها متشنجتان.
وقعت أمينة ، لم تعد قدميها تحملها. نظرت في وجه ابنتها بعيون يملأها الألم، وهي تتحدث بصوت لا تستطيع إخراجه، وتقول:
"هتبقي يتيمة تاني يا نسمه، سندي وسندك هيروح."
ومع تلك الكلمات المليئة بالحزن والقهرة، لم تستطع نسمه أن تتحمل أن تعيش اليتم مرة أخرى فهي لم تشعر بشعور اليتم كثير حين توفى والدها، وهذا بفضل شقيقها الذي كان أبًا وأخًا لها.
صرخت نسمه بصوت يشق الصخور، مليء بالحزن وارتفع صوت عويل النساء معها، وكلما صرخت نسمه وقالت: "
يا حبيبي يا خوي يا قلبي، أختك يا زينة شباب العامري يا يحيى."
لطمت أمينة على خديها قهرًا وحزنًا، وهي تقول: "
مش قولتي مش هتسيبني يا يحيى، رايح فين وسايبني يا ولد يا نور عيني يا سندي يا حبيب." يا حبيبي يا امي يا ولدي يا ولدي يا عمري يحيى
كانت الرجال تحاول إسكات عويل النساء، ولكن كانت ترتفع أكثر وأكثر، فيحيى كان شخصًا محبوبًا من جميع العائلة.
نظر لهم جابر ولم يتحدث بكلمة، فكم كان يتمنى أن يخرج ما بداخله من الألم والحزن والأوجاع، كم كان يتمنى لو يستطيع البكاء، ولكن البكاء في الصعيد غير مسموح للرجال، البكاء في عرف الصعيدي للرجال ضعف.
.كأن الجد عامر في عالم آخر، يتذكره رحيل ابن سليم، ولد يحيى، يشعر بنفس الآلام والأوجاع التي شعر بها حين رحل ابنه. ولكن حين رحل سليم قد ترك له ابنه يحيى،الذي كان الدوا الذي دواء جرح فراق سليم فهل سيأخذ القدر قطعة من روحه مرة أخرى؟ خرج العامري من تلك الدوامة المليئة بالأحزان الأوجاع
على صوت فتح باب غرفة العمليات، الذي خروج منها هشام. تحرك الجميع وكأن هذا الباب هو باب الحياة التي تفتح وترد الروح للجميع.
نظر هشام للجميع الذي كان يعصف بهم الرعب الخوف
و، تنفس هشام وقال ابتسامة
الحمد لله، يحيى بخير."
ثم أضاف: "وشرح لهم كيف اصيب يحيى وقال
الرصاصة أصابت البطن بشكل سطحي، مش عميقة يعني. هي جت على سطح الجلد والعضلات الخارجية، وسببت جرح صغير، لكنه نزف جامد بسبب كثرة الأوعية الدموية في المنطقة دي. الرصاصة كانت ماشية بزاوية مائلة، فمقدرتش تخترق الأعضاء الداخلية، والحمد لله. احنا خدنا الإجراءات اللازمة، ووقفنا النزيف، وحالته دلوقتي مستقرة."
ارتفع صوت النساء، ولكن تلك المرة بالفرح والزغاريد، فكان الله رحيمًا بهم. فالله لا ينسى احدا وهو ارحم الراحمين
*************************
اطمئن الجميع على حالة يحيى، ثم ذهب كل من جابر وعامر ليطمئنوا على عمر. لم يستطع نوار أن يأتي معهم، فقد أصبح مطاردًا من رجال الشرطة.
دخل جابر وعامر قسم الشرطة،
كان جابر جالسًا، ينظر إلى الأرض، ووضع رأسه بين يديه، غارقًا في الأفكار والهموم، لا يعرف ماذا يفعل.
وبعد لحظات، حضر عمر مع رجل الشرطة.
رفع جابر رأسه ونظر في وجه عمر، الذي كان مليئًا بالعديد من الكدمات، ويده متورمة قليلًا، وثوبه مقطع بعض الشيء. تحولت ملامح وجه جابر من يأس وحزن إلى ملامح شراسة وغضب.
تحدث جابر بصوت غاضب مثل الثور، ثم اقترب من عمر وأمسك به من ثيابه، وقال له: "
أنت خليت ولد الغوازي يمد يده عليك؟ ليه ما فيكش أيادي تكسر بيها عظمه؟ ود الحلب ده؟"
لم يرد عمر على كل تلك الأسئلة، ولم يهتم بغضب والده. تحدث بصوت يملأه القلق والخوف، وقال:
"يحيى عايش؟ هو بخير؟"
تحدث عامر، وعلى شفتيه ابتسامة صغيرة، وقال:
"الحمد لله، يحيى بخير، اطمئن يا عمر."
تنفس عمر بارتياح، وكأنه كان يحمل جبالًا ثقيلة فوق كتفيه من الهموم. ابتسم وصار يردد: يقول
الحمد لله، الحمد لله."
ثم نظر في وجه والده، وهو يبتسم بانتصار، ويقوم بتعديل ثيابه بغرور. تحدث بغرور، وقال: "
على فكرة يا حج، أنا بكل فخر كسرت ابن الغوازي."
نظر له والده بسخرية،لم يصدق ما يقول عمر
"در عمر، وهو ينظر لوالده، ويقول:
"أنت مش مصدق؟ صح؟ طيب روح شوف ولد الغوازي، وهو أخذ 12 غرزة، ده غير إنه مكسور له ضلع، وغير إن وجهه ما بقاش فيه ملامح.
ثم السؤال عمر لوالده، وهو يقول: "هالة وأمي فين دلوقتي؟ خرجوا من العيادة؟"
نظر جابر لابنه بتوتر، ثم تحدث بصوت مهزوز، وهو يحاول الهروب من هذا السؤال، وقال:
"أنا هروح أشوف لك حاجه علشان وشك ده
" ثم خرج بسرعة كبيرة ليهرب من سؤال ابنه.
اقترب عامر من عمر، وقال له: "
اطمئن يا عمر، أنا إن شاء الله هخرجك من هنا. صحيح أنت في نصيبة كبيرة، وصح هي لبساك لبسك، بس ما تخافش، طول ما معاك عامر مهران، أنت في أمان."
نظر عمر لعامر، وتحدث بسخرية، وقال: "
قصدك مع عامر مهران؟ أكيد هتاخد إعدام. أنت ياد أنت مين اللي خلاك المحامي بتاعي؟ دا أكيد واحد بيكرهني."
نظر عامر لعمر بقرف، ووضع قدمًا فوق الأخرى، وهو يتحدث معه بغرور، وقال:
"احمد ربك إني هوافق أدافع عن واحد زيك بتاع نسوان."
ابتسم عمر، وقال: "ماله النسوان دي نعمة، وبعدين ما يحبش النسوان غير الشمال."
ثم اقترب وهو يتحدث مع عامر بتهديد، وقال له:
"هتعرف تخرجني من هنا ولا هتخلي ولد الغواز يعلم عليا؟"
لمع عيون عامر الزرقاء فضول، ثم تنحنح، وقال:
"هي صح كانت مزة جامدة."
ضحك عمر، وقال: "
ما أنت بتاع نسوان اهو، أمال عامل فيها شيخ ليه؟"
رد عامر، وقال:
"ياد اتكلم وبلاش رخامة."
ابتسم عمر بحماس، ثم بدأ يتحدث، وقال:
"بص يا سيدي هي كانت..."
وهنا فتح الباب، ودخل رجل الأمن، وهو يأخذ عمر،
وقال له: "يلا الزيارة خلصت."
تحدث عامر سريعًا، وقال: "معليش يا شويش، ممكن خمس دقايق؟"
يرفض الشاويش، وأخذ عمر، ضحك عمر وهو ينظر لعامر، وقال له:
"اليوم خلص."
نظر عامر لشاويش بحزن طفولي وقال للشاويش:
"استنى يا عم حزلقل، سيبي، بيقول لي حكاية البلبل."
****************
في مستشفى الحياة الخاص، خرج الطبيب، وعلى وجهه علامات التعب الشديد نتيجة الجهد الذي بذله من أجل إنقاذ طلعت. وتحدث، وقال:
"يا جماعة، احنا عملنا اللي علينا، والحالة دلوقتي مستقرة. الإصابة كانت خطيرة شوية، الأولى كانت في الكتف والحمد لله سطحية، بس الرصاصة الثانية كانت في مكان حساس، وسببت كسر في العظام، واحنا اضطرينا نعمل عملية لتثبيت العظام. الحالة دلوقتي تحت السيطرة، بس للأسف، المريض هيحتاج فترة نقاهة طويلة، حوالي شهرين، وهيبقى على كرسي متحرك في الفترة دي. احنا هنقدم له كل الرعاية الطبية اللي يحتاجها، وهنعمل كل اللي نقدر عليه عشان يرجع لحالته الطبيعية، بس الصبر والمتابعة المستمرة ضروريين في الفترة دي."
عن إذنكم، حمدًا لله على سلامته.
تنفس كل من ريم ونعمة بعد حديث الطبيب لهم والاطمئنان على حالة طلعت بعد الشيء. ولكن استمعا حديث إحدى العاملات اللاتي يتحدثن سويًا، وكان الحديث عن يحيى العمري، فقالت
إحداهن: "يعني يحيى العمري ما فيهوش ولا حاجة؟"
ردت الأخرى وهي مبتسمه وقالت
"أيوه، أنا لسه عارفة الأخبار حالا، قالوا الحمد لله الرصاصة سطحية وهو بخير."
نظر نعمة لهم، وتحولت نظرتها إلى شر وحقد، وامتلأ قلبها للمره الأولى بالشر، وعزمت على الانتقام من ابن شقيقتها من أجل ابنها. فكيف يكون ابن شقيقتها بخير وسلام، وابنها تحول من عريس إلى جليس على كرسي متحرك، حتى لو كان بعض الوقت؟ ولكن تمكن الشيطان من نعمة، واشتعلت نار الانتقام في قلبها.
أما ريم، فكان قلبها يرقص بسعادة من أجل يحيى، ولكن تذكرت أن أصبح من المستحيل أن تجتمع هي ويحيى بعد الذي حدث. صور لها الشيطان أنها ليست مخطئة، بل كل ما حدث كان سببه هالة، التي بسببها لن تستطيع الزواج من فارس أحلامها يحيى. توعدت ريم لهالة أنها سوف تحول حياتها جحيمًا.
وويتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات