رواية تحدت الطوفان الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء ابو شادي
الحلقة (16) رواية ( تحدت الطوفان) بقلم:- أسماء أبوشادي Ana Amera Habeby
_________________________________
عادوا جميعا إلى بيوتهم بعد سهرة رائعة استمتعوا بها كثيرا وحاولوا جميعا التخفيف عن رامي ونجحوا في ذلك
صعدت سيلين إلى غرفتها وجلست على الكرسي أمام المرآة تفكر في حديثها مع آسر
هل فعلت الصواب. هل حقاً أنا لم اعد احبه. هل هو أصبح يحبني او كان يحبني من قبل كما قال
سيلين لنفسها / حتى لو بيحبني برضوه مش هينفع خلاص وحتى لو أنا كمان بحبه هو ماينفعنيش ولا انا هقدر اكمل حياتي معاه لو مهما حصل وبعدين انا مش شايفاه مناسب ابدا. أمجد هو اللي مناسب ليا وهكمل معاه بكل بساطة واعيش حياة عادية
( ضحكت بتهكم ) هههههههههههههههه غريبة اوي الدنيا دي. بنعيش نتمنى نوصل لحاجة طول عمرنا ولما نوصلها بنكتشف أنها مش منسبالنا أو من الأول القدر كان صح في انه يبعدها عننا
وقفت سيلين وقررت ان تنزل إلى الأسفل تنهي بعض الاعمال على اللاب توب الخاص بها ثم تصعد لتغير ثيابها
ولكن وقفت فجأة تشمُ رائحة ملابسها. واستغربت كثيرا هذه هي رائحته وسرعان ماتذكرت عندما كان يحملها وهي تضرب نرمين
كم كانت تعشق تلك الرائحة ولكن الآن لم تعد تطيقها أو تطيق تحملها
دخلت سيلين الحمام الخاص بغرفتها وخلعت ثيابها كلها والقتها على الأرض واخدت شاور حتى تزيل رائحته منها
@@@@@@@@@@@@@@@@@
عند آسر
فهو جلس في حديقة منزله منذ وصوله
يتذكر كم كان شعوره رائعا عندما كان يضمها من خصرها كم كانت رائحتها تسكره كالخمر وكم تمنى أن يكون هذا القرب حضناً حقيقيا بارادتها ولكن تذكر أيضا كلامها الذي حرق قلبه وجعله يلوم نفسه ملايين المرات على كل لحظة اضاعها في تفاهات حتى يبعد نفسه عنها وهو يعلم انه يحبها بل يعشقها
يعشق ابتسامتها نظراتها واااااه من نظراتها فهي أنواع أحيانا نظرات الواثقة والجدية والعملية وأحيانا اللهفة على اخواتها وأحيانا المرحة وأحيانا الشرسة عندما يتعلق الأمر بعائلتها كل شئ بها يعشقه فهي في نظره كاملة متكاملة
آسر لنفسه / مش هسيبك ابدا وهعرف ازاي اخليكي ترجعي تحبيني واكتر من الأول دا إذا كنتي اصلا مابقتيش تحبيني يا ( ضحك بشرود ) يا دلوعة . دلوعتي أيوة انتي ماتلعطيش دلوعة العيلة. بس انا هخليكي دلوعتي انا
@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح الباكر
ذهبت سيلين إلى الشركة
لكي تنهي كل الأعمال التي أعطاها إياها محمود وتعود إلى حياتها مرة اخرى
جلست تراجع بعض الملفات بأنتباه شديد إلى أن أتى رامي وخلفه ليلى و رحمة
رامي / يعني جيتي بدري ومستنتنيش
سيلين/ انا حضرتلك الفطار وقولت انت تبقى تحصلني علشان انا جيت بدري النهاردة وماحبتش اقلقك
( في تلك اللحظة أتى أحمد هو الآخر )
أحمد بمرح / عيني يا عيني على اللي سرق الدلع كله اه ما انت عايش معاها بقى في بيت واحد
رامي/ بلاش أرّ بس على الصبح كدة
سيلين / ممكن تبطلوا هزار شوية علشان محتاجة اركز
رامي / طيب تمام احنا هنعمل ايه النهاردة
سيلين بجدية/ انت يا رامي هتروح الشركة المتخصصة في الكمبيوتر والأجهزة وتديرها زي ما كنت وهتاخد معاك ليلى تكون معاك تدربها وتعرفها كل حاجة ولو احتاجتلي في اي حاجة كلمني
رحمة / طيب وانا هعمل ايه هفضل معاكي هنا
سيلين بنظرات ذات معنى لرحمة/ لا انتي هتشتغلي مع احمد
رحمة وقد فهمت نظرات سيلين / لاء انا مش هشتغل مع احمد أنا هشتغل مع ابيه محمد
سيلين/ طيب تمام اللي يريحك اعمليه
أحمد / ومش عايزة تشتغلي معايا ليه بقى يا أستاذة رحمة
رحمة بلا مبالاة/ كدة . أنا حرة. مش عايزة اشتغل معاك انا
أحمد بعصبية/ رحمة. اتكلمي معايا كويس واتعدلي كدة
رامي بجدية / احمد ماتتكلمش معاها بالأسلوب ده لو سمحت
أحمد / رامي. انت عارف كويس انا بحب اختك اد ايه واللي موقفني عن اني اتجوزها لأن عمي مش هيوافق وهيقول صغيرة ولسه بتدرس وأنا صابر وساكت. بس مش عارف هي مالها كدة من ساعة مارجعت من السفر وهي متغيرة وأنا ساكت وبقول بكرة تتعدل وترجع زي ما كانت لكن الظاهر انها فهمت سكوتي ده غلط
رامي / أنا عارف كويس انك بتحبها وأنت شايفها متغيرة معاك تتكلم معاها وتسألها ليه متغيرة وايه اللي مزعلها منك مش تسيبها وتقولي مستني تتعدل
أحمد / وهو ايه اللي هيزعلها وأنا اصلا من وقت ما رجعت وهي بتتعامل معايا بالشكل ده. اتكلمي يا رحمة أنا زعلتك في حاجة
سيلين بجدية/ أظن انكوا زودتوها اوي. أنتوا كمان هتقفوا وتتعتبوا هنا. كل واحد يشوف شغله والحاجات دي يا احمد خاصة بيك انت وهي تتكلموا فيها من غير ما حد يتدخل مش ادامنا كدة
رحمة / خلاص اصلا مافيش بينا كلام لا ادامكوا و لا وراكوا كان عمي وعمه واتفرقوا الاعمام
أحمد بهدوء / قصدك ايه بقى بالكلام ده
رامي بجدية/ بس أنتوا الاتنين أنتوا ماسمعتوش سيلين قالت ايه. وانتي يا استاذة رحمة ابوكي لو دخل دلوقتي وعرف أن في بينكوا حاجة هيولع فيكي
ليلى / ماشافوهمش وهما بيحبوا بعض شافوهم وهما بيفترقوا ويسيبوا بعض
أحمد بعصبية/ يسيبوا مين انتي التانية اسكتي خالص
رامي / احمد ماتتعصبش عليها كدة لو سمحت
سيلين بجدية/ رامي خد ليلى وروح شركتك زي ما قولت
وبالفعل أخذ رامي ليلى وخرج لكي يذهب الي الشركة الخاصة بالأجهزة والتكنولوجيا في مجموعة شركات تاج الدين
سيلين بجدية/ وانتي يا رحمة روحي لأستاذ عمران في مكتب الحسابات وشوفي الكشوفات اللي هناك وهو هيفهمك شوية حاجات انا طلبت منه يعرفهالك
رحمة / تمام
( بعد خروج رحمة )
سيلين بجدية / وبعدهالك يا احمد
أحمد / ايه يا سيلين انتي مش شايفة هي بتعاملني ازاي
سيلين/ لا انا شايفة وشايفة كل حاجة وكويس اوى اوى اوى. لكن للأسف انت اللي مش بتشوف او شايف وعامل عبيط
أحمد بضيق / انا عبيط يا سيلين
سيلين / انا ماقولتش انك عبيط انا قولت عامل عبيط يعني بتستعبط
أحمد / انا مابستعبطش ولو سمحتي ماتكلمنيش كدة وماتنسيش اني اخوكي وأكبر منك كمان
سيلين بتهكم / هههههههههههههههه مابتستعبطش. لا وكمان اخويا اللي اكبر مني. طيب مش هجادلك في كل ده بس ممكن اي اثبات على كلامك ده
أحمد / ودي اثبتهالك ازاي تحبي اوريكي شهادة الميلاد ولا البطاقة
سيلين/ ما بلاش موضوع شهادة الميلاد والبطاقة والكلام ده. اشحال انت عارف ان الكلام ده ممكن يتغير بسهولة ويتزور
الكبير بيبقى بأفعاله وتصرفاته
تقدر تقولي انت ايه بتعمله يخليك كبير في نظر نفسك قبل اللي حواليك
أحمد بعصبية/ عملت كتير اوي بدليل أن شركة السياحة بتاعة المجموعة بقت اكبر شركة سياحة في مصر والوطن العربي كله ومش بس كدة دا في العالم كله
سيلين / اممممممم. طيب فين الباقي انت بنفسك قولت في المجموعة معنى كدة ان في تخصصات تانية وفروع اكتر غير السياحة انت اصلا ماتعرفش عنها حاجة ومابتحاولش تعرف حتى وكل مانكلمك تقول جملتك الشهيرة أحمد يعني سياحة وسياحة يعني احمد
أحمد / دا تخصصي وتخصص دراستي و
قاطعته سيلين/ محمد تخصصه هندسة ميكانيكية و محمود تخصصه إدارة اعمال وعمك عادل تخصصه هندسة معمارية وعمك سامي تخصصه تجارة.
تقدر تقولي ازاي كل واحد فيهم بيقدر يشتغل في كل المجالات مع انها بتكون غير تخصصه وغير اللي درسه
أحمد / وانا مش زيهم ومش مجبر اكون زيهم ما رامي اهوه بيشتغل بس في تخصصه وكمان ماكنش عايز ييجي يشتغل في المجموعة وماجاش غير لما انتي سيبتيها وكمان آسر اللي طول عمره عايش حياته ولا بيهتم بالشركات ولا الشغل إشمعنى أنا يعني اللي بتطلبي مني كل ده
سيلين/ لأنك مش رامي ولا اسر.صحيح من عيلة واحدة لكن انت ابن يوسف تاج الدين انت غير اي حد
أحمد بعصبية أشد / واشمعنى بقى. طول عمرنا وأحنا شايلين الشغل ودايما مطلوب مننا نضيع حياتنا على الشغل وبس وازاي نبني ونكبر في اسم الشركات إنما بقيت العيلة بيعيشوا حياتهم عادي وينبسطوا بس احنا لااااا ازاي ما ينفعش احنا آلات اتخلقنا علشان نشتغل وبس
سيلين بهدوء / ومين طلب منك تكون كدة في حد طلب منك نضيع وقتك وحياتك بس علي الشغل لا يا احمد أنا إذا كنت كلمتك دلوقتي فأنا بكلمك علشان مصلحتك انت لأنك اخويا ويهمني انك تكون احسن واحد في الدنيا وعايزاك تستقر هنا وتبطل السفر عمال على بطال وتشوف حياتك
وتشوف حبيبتك اللي هتضيعها من ايدك بغبائك
أحمد / لاء طبعا. رحمة عمرها ماتضيع مني ابدا هي بتحبني وماتقدرش تبعد عني
سيلين / ممكن تكون كدة فعلا. بس اللي انا حساه أنها بتبتدي حياة جديدة بدليل انها نزلت الشغل وكمان انتبهت لدراستها وغير كدة وكدة تقريبا شالتك من حسابتها
أحمد / لا طبعا لاء رحمة مش كدة ابدا هي بس ممكن تكون زعلانة وبتعمل كدة علشان انا ماكنتش برد عليها الفترة اللي فاتت
سيلين/ وأنت شايف ان ده كان صح. في حد بيحب واحدة يبعد عنها بالشهور ومايردش على اتصالاتها وحتى لو نزل مصر مايفكرش يروح يشوفها . تفتكر بعد كل ده هي لسه هتتمسك بيك وبحُبك وحبها ليك
الحب أمان واهتمام واحتواء وأنت للاسف ماعملتش اي حاجة من دول
( أمام باب المكتب يقف آسر يسمع حديث سيلين مع احمد صحيح انه لم يسمع من البداية ولكنه استمع الى الكثير من الحوار )
دخل محمود المكتب ورأى اسر يقف أمام الباب ولكن لم يلاحظ انه يستمع لشئ لأن اسر رأه وأخفى أنه يقف منذ مدة
محمود / ايه يا اسر واقف كدة ليه
اسر / ولا حاجة بس كنت عايز اسأل سيلين على حاجة كدة في الشغل وجيت بس سمعتها بتتكلم مع احمد قولت أمشي اروح مكتبي وابقى ارجعلها تاني
محمود / وعلي ايه. تعالى ندخل لاني أنا كمان عايزها
( داخل المكتب )
أحمد بقلق وتوتر / لا هي اكيد عذراني وعارفة الظروف اللي كنا بنمر بيها وبس مقموصة مش زي ما انتي بتقولي كدة
سيلين / يمكن. بس برضوه خلي بالك انا نبهتك وأنت حر
أحمد / سيلين هو ممكن كلامك ده يبقى صح وتكون رحمة فعلا كدة و
( قاطع حديثه خبط على الباب ودخول محمود وأسر )
محمود / اسف لمقاطعت كلامكوا اللي مش عارف عن ايه بس كنت جاي اقولك على حاجة مهمة
سيلين بجدية/ اتفضل قول الحاجة المهمة خير في اي مشاكل تانية أو حاجة نسيت تجيبهالي
محمود بضيق / لاء. جاي اقولك ان في اجتماع مع شركة الكيلاني آخر النهار ياريت تبقي تحضريه لاني هبقى في الشركة التانية
سيلين/ طيب وفين محمد. مش الشركة دي اللي بتتعامل معانا علشان العربيات و
محمود / الاجتماع هيحضره رفعت الكيلاني وانتي عارفة ان اذا ماحضرناش مع محمد الاجتماع هينتهي بمشكلة وبس دا اذا بدء اصلا
سيلين بتنهيدة / تمام هحضر الاجتماع
محمود / طيب تعالى يا احمد معايا علشان عايزك انت كمان
أحمد / اوك
سيلين بحزم/ أحمد شيلني من حساباتك وتفكيرك. ركز في نفسك
أحمد / ا ..
قاطعته سيلين بقوة / ماتقولش حاجة خلاص وزي ما قولتلك أنا الحمد لله أحسن من اي حد وياريت تنتبه للي قولتلك عليه وتطلعني من دماغك وحساباتك
محمود / في ايه بتتكلموا عن ايه
سيلين ببساطة / ولا حاجة دا موضوع بيني وبين اخويا الأكبر مني وكنت بعرض رأيي عليه وهو حر في حياته
محمود / طيب يلا احنا يا احمد عشان نشوف ورانا ايه ونسيب آسر كمان وسيلين يشوفوا شغلهم
( بعد خروج محمود وأحمد )
سيلين بجدية/ خير يا آسر في حاجة
آسر / وحشتيني جيت اشوفك
سيلين بحزم / آسررررر ما اسمحلكش
آسر/ وأنا مش مستني انك تسمحي لأنك كلك على بعضك ملكي ومش محتاج اخد اذن علشان اشوفك او اتكلم معاكي
زفرت سيلين بغضب لكي تحاول التماسك بالهدوء / آسر قولتلك قبل كدة ماتتكلمش معايا في الموضوع ده تاني لأنه انتهى
اسر / اممممم ماشي انتهى كل اللي فات لكن انتي حبيبتي وهتفضلي طول عمرك حبيبتي وهخليكي تعترفي بحُبك ليا
سيلين بتهكم / هههههههههههههههه ومين قالك اصلا انى قابلة حبك ده تؤ تؤ حُبك مرفوض يا ابن تاج الدين واتفضل على مكتبك وشوف شغلك علشان انا ماعنديش وقت اضيعه في التفاهات دي
اقترب اسر منها بهدوء حتى وقف مقابلا لها تماماً لا يفصلهم سوا مسافة بسيطة جدا
ولكن لم تتأثر سيلين بذلك القرب
اسر بثقة / بصي رفضتي قبلتي انتي حبيبتي وانا حبيبك ودي اخر مرة يا سيلين اسمعك بتقولي عن حبنا تفاهات لاني وقتها مش هتحكم في غضبي وأنا ما احبكيش تشوفي شكلي وقتها هيبقى عامل ازاي
( التفت اسر وخرج من المكتب وترك سيلين واقفة كما هي ولم ينتظر ان يسمع ردها على ما قاله )
سيلين بخفوت لنفسها / ليه. ليه كدة. أنا مش عايزة اجرحك عايزاك تنساني لانى عمري ماهكون ليك حتى لو انت اخر راجل بالعالم. مابقاش ينفع خلاص
@@@@@@@@@@@@@@@@@
الساعة الرابعة عصراً
أتى رامي ومعه ليلى بعد ان اتصلت به سيلين لكي يحضر الاجتماع مع شركة الكيلاني للسيارات
كما حضر محمد لأن هذا من تخصصه ولكن هو لا يحب رفعت الكيلاني ابدا وفي كل اجتماع يحضر رفعت تحدث مشاكل كثيرة
جلس رامي بجوار سيلين وبالجانب الآخر رفعت الكيلاني واثنان من موظفيه
وينتظروا محمد لكي يرأس ذلك الاجتماع
رفعت / انا اول مرة اشوف البشمهندس رامي بس اتشرفت بمعرفتك
رامي / الله يخليك الشرف ليا يا رفعت بيه
رفعت بسماجة/ العفو. يعني انت ابن البشمهندس سامي
رامي / أيوة لكن انا بشمهندس في الكمبيوتر
رفعت / اه اه زي البشمهندسة سيلين كدة
رامي / يعني. بس سيلين متخصصة في البرامج والانترنت أما انا اجهزة الكمبيوتر والتكنولوجيا
رفعت / فهمت. دا انتوا عيلة متكاملة اكتريتكوا بشمهندسين وفي تخصصات مختلفة بس انا ليه ماكنتش بشوفك قبل كدة زي البشمهندسة سيلين وباقي العيلة
رامي بزهق / عادي يعني كنت بشتغل ومخليني في حالي مابتدخلش في اللي ماليش فيه ( نظر إلى سيلين بجواره ) هو محمد اتأخر ليه كدة عايزين نخلص
( فور انتهاء رامي من الحديث دخل محمد إلى غرفة الاجتماعات وهو يرتدي نظارة شمسية سوداء تخفي عينيه )
رفعت وهو يقف / اهو البشمهندس محمد وصل اهوه ازيك يا بشمهندس
محمد بضيق / الحمد لله. اتفضل يا رفعت بيه نبدأ الاجتماع
( جلس محمد لكي يبدأ الاجتماع ولم يخلع النظارة )
رفعت / خير يا بشمهندس محمد مش هتخلع النضارة ليه هي عينك الجميلة دي فيها حاجة
محمد وهو يعدل من وضع النظارة جيدا / اه بتوجعني بعيد عنك يا رفعت بيه من ساعة اخر اجتماع بينا وهي بعافيه شوية
رامي بهمس لسيلين / هو محمد بيتكلم معاه بالطريقة دي ليه وكمان ليه لابس النضارة
سيلين بهمس هي الأخرى / دلوقتي تعرف لوحدك
رامي بهمس / و ربنا أنا مش متفائل
رفعت / خير يا بشمهندس رامي بتقول حاجة
رامي / لا مافيش يا رفعت بيه
محمد بضيق/ اتفضل يا رفعت بيه أنا سامع حضرتك
رفعت / الله يخليك. أنا بس كنت عايز حضرتك اني تزودوا عدد العربيات في الصفقة دي من التصميم الأخير عشان الطلب عليها كتير
محمد بجدية / بس ما ينفعش لأن كل شركة بنتعاقد معاها ليها عدد بتاخده وإذا انت اخدت اكتر دا هيأثر على الباقي وإذا حضرتك محتاج لعدد اكبر تقدر تستنى شوية لإنتاج العدد الجديد منها بحيث نرضي عملائنا كلهم
رفعت / يا محمد بيه أنا محتاج اللي طلبته ده ضروري علشان زبايني
رامي بجدية / ماباقي الشركات كمان ليهم عملاء حضرتك برضوه وماينفعش كدة يرضي حضرتك ان اسم مصانعنا يتهز في السوق
رفعت / لا مش هيتهز ولا حاجة. ايه المشكلة لما ت
محمد يقاطعه / لا هيتهز لما نتأخر عن ميعاد صفقة تانية علشان نزود لك العدد أو نلغيها ونديلك حصة حد من التصميم الجديد ده يسحب مننا ثقة الناس
رفعت بسماجة / يسحب ايه دا الواحد بس يقعد معاكوا شوية يثق فيكوا من غير اي حاجة. أنتوا مش شايفين نفسكوا ولا ايه.
رامي / الله يخليك يا رفعت بيه متشكرين لمجاملة حضرتك
رفعت / يا راجل مجاملة ايه انت ماشوفتش نفسك في المراية ولا ايه
رامي بدهشة واستغراب / نعم أنت تقصد ايه
رفعت / قصدي شياكتك وهيبتك كدة الواحد بيظهر عليه الثقة من لبسه
رامي بيرجع ظهره للخلف بغرور / متشكر جدا يا رف ( لم يكمل الكلمة لأنه حرك يديه على الطربيزة فوقع فوقه كوب الماء ) اوووووه
عضت سيلين على شفتيها لكي لا تضحك أما محمد فضغط على يديه بغيظ من ذلك الرجل.
ورامي امسك منديل لكي يزيل المياه عن ملابسه
رفعت / نهار ابيض مش تخلي بالك يا بشمهندس
رامي بضيق / الحمد لله اللي حصل بقى
محمد / طيب اقعد نكمل الاجتماع وبعدين ابقى ظبط لبسك خلينا نخلص من الاجتماع بدل ما حاجة تانية تحصل
رفعت / ايه يا بشمهندسة سيلين حضرتك ما اتكلمتيش من أول الاجتماع يعني
سيلين بجدية/ ما أنا بسمع حضرتك. ومستنية تخلص كلامك وبعدين اتكلم أنا
رفعت / طيب اتفضلي اتكلمي. أنا كل اللي عندي قولته. أنا زبون عندكوا والمفروض تقدروني وتميزوني عن أي حد
سيلين بجدية/ ايون. حضرتك كدة جيبت الخلاصة. عايز تبقى شركتك مميزة عن باقي الشركات والتوكيلات صح
رفعت / صح الله ينور عليكي
سيلين / طيب. حضرتك عميل عندنا وطبعا تهمنا. وإذا كنت عايز زيادة في العدد مافيش مشكلة لكن هتاخده بسعر اعلى بنسبة 30% لأن ده هيكلفنا احنا كتير
رفعت / بس كدة كتير اوي وكمان الباقي هيبيعوا بسعر اقل
سيلين/ لا مش كتير ولا حاجة احنا هنضغط على العمال وهنكثف الإنتاج علشان نوفرلك العدد. وكمان اللي هيبيعوا بسعر اقل هيخلصوا العدد عندهم ومش هيبقى موجود غير عندك وبكدة هتقدر تبيع بالسعر بتاعك وتتميز براحتك
رفعت / والله دا انتي دماغك دي ايه. حاجة زي الفل تفكير جهنمي و
محمد يقاطعه لأنه خائف على سيلين / خلاص في ايه كفاية كدة. دا رأي عادي يعني ودا اللي كنا هنقوله كلنا
( انتهى الاجتماع بعد قليل ولكن عندما اتى لكي يخرج رفعت من الباب وقعت فازا ثمينة من على طربيزة بجوار الباب كان ينظر هو لها )
رفعت / نهار ابيض خسارة والله دي كانت تحفة. بس يلا اهو فيه واحدة تانية شبهها جنبها أهي
( وقعت الفازا الأخرى دون ان يلمسها أحد بعد خروج رفعت الكيلاني وموظفيه )
خلع محمد النظارة / اوووووف أعوذ بالله. ماكنوش وقعوا فوق دماغوا وريحونا منه الراجل ده
رامي / دا راجل سمج وحشري فظيييييع
محمد بجدية/ خلي بالك انت بس من نفسك علشان هو مانزلش عينه من عليك طول الاجتماع
رامي بتوجس / قصدك ايه
محمد / المرة اللي فاتت فضل يتكلم عن عنيا. فضلت توجعني أسبوع غير انها اتطرفت أول ما اتكلم. وغير كل مرة اشوفه تحصلي بلوة ومصيبة لكن الحمد لله. انت شغلتوا عني المرة دي
رامي بلا مبالاة/ يا عم فكك من الكلام ده يلا امشي انا بقى
سيلين/ هترجع الشركة ولا هتروح
رامي / لا هروح على البيت الساعة 5
سيلين / طيب خود ليلى وصلها بعربيتك لأنها كانت جاية في عربية رحمة وهي مشيت لما خلصت شغل
رامي وهو يرحل / تمام
( ومشي رامي خطوتين ثم فلتت قدمه ( اتزحلق يعني ) و وقع على ظهره على الارض )
رامي بتألم / ااااااه اااه ضهري
محمد وهو يمسك يديه / هات ايدك هات ما انا قولتلك ماصدقتنيش وقولت فكك اهو انا فكتني وأنت هتخرج من المكتب على ضهرك
سيلين بضحك/ هههههههههههههههه هههههههههههههههه تعيش وتاخد غيرها يا رامي
رامي / اه. أنا كان مالي ومال ام الإجتماع ده. انتي اللي خلتيني احضره ماشي يا سيلين
سيلين بمرح / لا واقع. و واقع على ضهره كمان
@@@@@@@@@@@@@@@@@#########################
عادت سيلين إلى منزلها وجدت أمجد ينتظرها أمام الباب وبيديه باقة ورد رائعة
سيلين/ امجد
_________________________________
عادوا جميعا إلى بيوتهم بعد سهرة رائعة استمتعوا بها كثيرا وحاولوا جميعا التخفيف عن رامي ونجحوا في ذلك
صعدت سيلين إلى غرفتها وجلست على الكرسي أمام المرآة تفكر في حديثها مع آسر
هل فعلت الصواب. هل حقاً أنا لم اعد احبه. هل هو أصبح يحبني او كان يحبني من قبل كما قال
سيلين لنفسها / حتى لو بيحبني برضوه مش هينفع خلاص وحتى لو أنا كمان بحبه هو ماينفعنيش ولا انا هقدر اكمل حياتي معاه لو مهما حصل وبعدين انا مش شايفاه مناسب ابدا. أمجد هو اللي مناسب ليا وهكمل معاه بكل بساطة واعيش حياة عادية
( ضحكت بتهكم ) هههههههههههههههه غريبة اوي الدنيا دي. بنعيش نتمنى نوصل لحاجة طول عمرنا ولما نوصلها بنكتشف أنها مش منسبالنا أو من الأول القدر كان صح في انه يبعدها عننا
وقفت سيلين وقررت ان تنزل إلى الأسفل تنهي بعض الاعمال على اللاب توب الخاص بها ثم تصعد لتغير ثيابها
ولكن وقفت فجأة تشمُ رائحة ملابسها. واستغربت كثيرا هذه هي رائحته وسرعان ماتذكرت عندما كان يحملها وهي تضرب نرمين
كم كانت تعشق تلك الرائحة ولكن الآن لم تعد تطيقها أو تطيق تحملها
دخلت سيلين الحمام الخاص بغرفتها وخلعت ثيابها كلها والقتها على الأرض واخدت شاور حتى تزيل رائحته منها
@@@@@@@@@@@@@@@@@
عند آسر
فهو جلس في حديقة منزله منذ وصوله
يتذكر كم كان شعوره رائعا عندما كان يضمها من خصرها كم كانت رائحتها تسكره كالخمر وكم تمنى أن يكون هذا القرب حضناً حقيقيا بارادتها ولكن تذكر أيضا كلامها الذي حرق قلبه وجعله يلوم نفسه ملايين المرات على كل لحظة اضاعها في تفاهات حتى يبعد نفسه عنها وهو يعلم انه يحبها بل يعشقها
يعشق ابتسامتها نظراتها واااااه من نظراتها فهي أنواع أحيانا نظرات الواثقة والجدية والعملية وأحيانا اللهفة على اخواتها وأحيانا المرحة وأحيانا الشرسة عندما يتعلق الأمر بعائلتها كل شئ بها يعشقه فهي في نظره كاملة متكاملة
آسر لنفسه / مش هسيبك ابدا وهعرف ازاي اخليكي ترجعي تحبيني واكتر من الأول دا إذا كنتي اصلا مابقتيش تحبيني يا ( ضحك بشرود ) يا دلوعة . دلوعتي أيوة انتي ماتلعطيش دلوعة العيلة. بس انا هخليكي دلوعتي انا
@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح الباكر
ذهبت سيلين إلى الشركة
لكي تنهي كل الأعمال التي أعطاها إياها محمود وتعود إلى حياتها مرة اخرى
جلست تراجع بعض الملفات بأنتباه شديد إلى أن أتى رامي وخلفه ليلى و رحمة
رامي / يعني جيتي بدري ومستنتنيش
سيلين/ انا حضرتلك الفطار وقولت انت تبقى تحصلني علشان انا جيت بدري النهاردة وماحبتش اقلقك
( في تلك اللحظة أتى أحمد هو الآخر )
أحمد بمرح / عيني يا عيني على اللي سرق الدلع كله اه ما انت عايش معاها بقى في بيت واحد
رامي/ بلاش أرّ بس على الصبح كدة
سيلين / ممكن تبطلوا هزار شوية علشان محتاجة اركز
رامي / طيب تمام احنا هنعمل ايه النهاردة
سيلين بجدية/ انت يا رامي هتروح الشركة المتخصصة في الكمبيوتر والأجهزة وتديرها زي ما كنت وهتاخد معاك ليلى تكون معاك تدربها وتعرفها كل حاجة ولو احتاجتلي في اي حاجة كلمني
رحمة / طيب وانا هعمل ايه هفضل معاكي هنا
سيلين بنظرات ذات معنى لرحمة/ لا انتي هتشتغلي مع احمد
رحمة وقد فهمت نظرات سيلين / لاء انا مش هشتغل مع احمد أنا هشتغل مع ابيه محمد
سيلين/ طيب تمام اللي يريحك اعمليه
أحمد / ومش عايزة تشتغلي معايا ليه بقى يا أستاذة رحمة
رحمة بلا مبالاة/ كدة . أنا حرة. مش عايزة اشتغل معاك انا
أحمد بعصبية/ رحمة. اتكلمي معايا كويس واتعدلي كدة
رامي بجدية / احمد ماتتكلمش معاها بالأسلوب ده لو سمحت
أحمد / رامي. انت عارف كويس انا بحب اختك اد ايه واللي موقفني عن اني اتجوزها لأن عمي مش هيوافق وهيقول صغيرة ولسه بتدرس وأنا صابر وساكت. بس مش عارف هي مالها كدة من ساعة مارجعت من السفر وهي متغيرة وأنا ساكت وبقول بكرة تتعدل وترجع زي ما كانت لكن الظاهر انها فهمت سكوتي ده غلط
رامي / أنا عارف كويس انك بتحبها وأنت شايفها متغيرة معاك تتكلم معاها وتسألها ليه متغيرة وايه اللي مزعلها منك مش تسيبها وتقولي مستني تتعدل
أحمد / وهو ايه اللي هيزعلها وأنا اصلا من وقت ما رجعت وهي بتتعامل معايا بالشكل ده. اتكلمي يا رحمة أنا زعلتك في حاجة
سيلين بجدية/ أظن انكوا زودتوها اوي. أنتوا كمان هتقفوا وتتعتبوا هنا. كل واحد يشوف شغله والحاجات دي يا احمد خاصة بيك انت وهي تتكلموا فيها من غير ما حد يتدخل مش ادامنا كدة
رحمة / خلاص اصلا مافيش بينا كلام لا ادامكوا و لا وراكوا كان عمي وعمه واتفرقوا الاعمام
أحمد بهدوء / قصدك ايه بقى بالكلام ده
رامي بجدية/ بس أنتوا الاتنين أنتوا ماسمعتوش سيلين قالت ايه. وانتي يا استاذة رحمة ابوكي لو دخل دلوقتي وعرف أن في بينكوا حاجة هيولع فيكي
ليلى / ماشافوهمش وهما بيحبوا بعض شافوهم وهما بيفترقوا ويسيبوا بعض
أحمد بعصبية/ يسيبوا مين انتي التانية اسكتي خالص
رامي / احمد ماتتعصبش عليها كدة لو سمحت
سيلين بجدية/ رامي خد ليلى وروح شركتك زي ما قولت
وبالفعل أخذ رامي ليلى وخرج لكي يذهب الي الشركة الخاصة بالأجهزة والتكنولوجيا في مجموعة شركات تاج الدين
سيلين بجدية/ وانتي يا رحمة روحي لأستاذ عمران في مكتب الحسابات وشوفي الكشوفات اللي هناك وهو هيفهمك شوية حاجات انا طلبت منه يعرفهالك
رحمة / تمام
( بعد خروج رحمة )
سيلين بجدية / وبعدهالك يا احمد
أحمد / ايه يا سيلين انتي مش شايفة هي بتعاملني ازاي
سيلين/ لا انا شايفة وشايفة كل حاجة وكويس اوى اوى اوى. لكن للأسف انت اللي مش بتشوف او شايف وعامل عبيط
أحمد بضيق / انا عبيط يا سيلين
سيلين / انا ماقولتش انك عبيط انا قولت عامل عبيط يعني بتستعبط
أحمد / انا مابستعبطش ولو سمحتي ماتكلمنيش كدة وماتنسيش اني اخوكي وأكبر منك كمان
سيلين بتهكم / هههههههههههههههه مابتستعبطش. لا وكمان اخويا اللي اكبر مني. طيب مش هجادلك في كل ده بس ممكن اي اثبات على كلامك ده
أحمد / ودي اثبتهالك ازاي تحبي اوريكي شهادة الميلاد ولا البطاقة
سيلين/ ما بلاش موضوع شهادة الميلاد والبطاقة والكلام ده. اشحال انت عارف ان الكلام ده ممكن يتغير بسهولة ويتزور
الكبير بيبقى بأفعاله وتصرفاته
تقدر تقولي انت ايه بتعمله يخليك كبير في نظر نفسك قبل اللي حواليك
أحمد بعصبية/ عملت كتير اوي بدليل أن شركة السياحة بتاعة المجموعة بقت اكبر شركة سياحة في مصر والوطن العربي كله ومش بس كدة دا في العالم كله
سيلين / اممممممم. طيب فين الباقي انت بنفسك قولت في المجموعة معنى كدة ان في تخصصات تانية وفروع اكتر غير السياحة انت اصلا ماتعرفش عنها حاجة ومابتحاولش تعرف حتى وكل مانكلمك تقول جملتك الشهيرة أحمد يعني سياحة وسياحة يعني احمد
أحمد / دا تخصصي وتخصص دراستي و
قاطعته سيلين/ محمد تخصصه هندسة ميكانيكية و محمود تخصصه إدارة اعمال وعمك عادل تخصصه هندسة معمارية وعمك سامي تخصصه تجارة.
تقدر تقولي ازاي كل واحد فيهم بيقدر يشتغل في كل المجالات مع انها بتكون غير تخصصه وغير اللي درسه
أحمد / وانا مش زيهم ومش مجبر اكون زيهم ما رامي اهوه بيشتغل بس في تخصصه وكمان ماكنش عايز ييجي يشتغل في المجموعة وماجاش غير لما انتي سيبتيها وكمان آسر اللي طول عمره عايش حياته ولا بيهتم بالشركات ولا الشغل إشمعنى أنا يعني اللي بتطلبي مني كل ده
سيلين/ لأنك مش رامي ولا اسر.صحيح من عيلة واحدة لكن انت ابن يوسف تاج الدين انت غير اي حد
أحمد بعصبية أشد / واشمعنى بقى. طول عمرنا وأحنا شايلين الشغل ودايما مطلوب مننا نضيع حياتنا على الشغل وبس وازاي نبني ونكبر في اسم الشركات إنما بقيت العيلة بيعيشوا حياتهم عادي وينبسطوا بس احنا لااااا ازاي ما ينفعش احنا آلات اتخلقنا علشان نشتغل وبس
سيلين بهدوء / ومين طلب منك تكون كدة في حد طلب منك نضيع وقتك وحياتك بس علي الشغل لا يا احمد أنا إذا كنت كلمتك دلوقتي فأنا بكلمك علشان مصلحتك انت لأنك اخويا ويهمني انك تكون احسن واحد في الدنيا وعايزاك تستقر هنا وتبطل السفر عمال على بطال وتشوف حياتك
وتشوف حبيبتك اللي هتضيعها من ايدك بغبائك
أحمد / لاء طبعا. رحمة عمرها ماتضيع مني ابدا هي بتحبني وماتقدرش تبعد عني
سيلين / ممكن تكون كدة فعلا. بس اللي انا حساه أنها بتبتدي حياة جديدة بدليل انها نزلت الشغل وكمان انتبهت لدراستها وغير كدة وكدة تقريبا شالتك من حسابتها
أحمد / لا طبعا لاء رحمة مش كدة ابدا هي بس ممكن تكون زعلانة وبتعمل كدة علشان انا ماكنتش برد عليها الفترة اللي فاتت
سيلين/ وأنت شايف ان ده كان صح. في حد بيحب واحدة يبعد عنها بالشهور ومايردش على اتصالاتها وحتى لو نزل مصر مايفكرش يروح يشوفها . تفتكر بعد كل ده هي لسه هتتمسك بيك وبحُبك وحبها ليك
الحب أمان واهتمام واحتواء وأنت للاسف ماعملتش اي حاجة من دول
( أمام باب المكتب يقف آسر يسمع حديث سيلين مع احمد صحيح انه لم يسمع من البداية ولكنه استمع الى الكثير من الحوار )
دخل محمود المكتب ورأى اسر يقف أمام الباب ولكن لم يلاحظ انه يستمع لشئ لأن اسر رأه وأخفى أنه يقف منذ مدة
محمود / ايه يا اسر واقف كدة ليه
اسر / ولا حاجة بس كنت عايز اسأل سيلين على حاجة كدة في الشغل وجيت بس سمعتها بتتكلم مع احمد قولت أمشي اروح مكتبي وابقى ارجعلها تاني
محمود / وعلي ايه. تعالى ندخل لاني أنا كمان عايزها
( داخل المكتب )
أحمد بقلق وتوتر / لا هي اكيد عذراني وعارفة الظروف اللي كنا بنمر بيها وبس مقموصة مش زي ما انتي بتقولي كدة
سيلين / يمكن. بس برضوه خلي بالك انا نبهتك وأنت حر
أحمد / سيلين هو ممكن كلامك ده يبقى صح وتكون رحمة فعلا كدة و
( قاطع حديثه خبط على الباب ودخول محمود وأسر )
محمود / اسف لمقاطعت كلامكوا اللي مش عارف عن ايه بس كنت جاي اقولك على حاجة مهمة
سيلين بجدية/ اتفضل قول الحاجة المهمة خير في اي مشاكل تانية أو حاجة نسيت تجيبهالي
محمود بضيق / لاء. جاي اقولك ان في اجتماع مع شركة الكيلاني آخر النهار ياريت تبقي تحضريه لاني هبقى في الشركة التانية
سيلين/ طيب وفين محمد. مش الشركة دي اللي بتتعامل معانا علشان العربيات و
محمود / الاجتماع هيحضره رفعت الكيلاني وانتي عارفة ان اذا ماحضرناش مع محمد الاجتماع هينتهي بمشكلة وبس دا اذا بدء اصلا
سيلين بتنهيدة / تمام هحضر الاجتماع
محمود / طيب تعالى يا احمد معايا علشان عايزك انت كمان
أحمد / اوك
سيلين بحزم/ أحمد شيلني من حساباتك وتفكيرك. ركز في نفسك
أحمد / ا ..
قاطعته سيلين بقوة / ماتقولش حاجة خلاص وزي ما قولتلك أنا الحمد لله أحسن من اي حد وياريت تنتبه للي قولتلك عليه وتطلعني من دماغك وحساباتك
محمود / في ايه بتتكلموا عن ايه
سيلين ببساطة / ولا حاجة دا موضوع بيني وبين اخويا الأكبر مني وكنت بعرض رأيي عليه وهو حر في حياته
محمود / طيب يلا احنا يا احمد عشان نشوف ورانا ايه ونسيب آسر كمان وسيلين يشوفوا شغلهم
( بعد خروج محمود وأحمد )
سيلين بجدية/ خير يا آسر في حاجة
آسر / وحشتيني جيت اشوفك
سيلين بحزم / آسررررر ما اسمحلكش
آسر/ وأنا مش مستني انك تسمحي لأنك كلك على بعضك ملكي ومش محتاج اخد اذن علشان اشوفك او اتكلم معاكي
زفرت سيلين بغضب لكي تحاول التماسك بالهدوء / آسر قولتلك قبل كدة ماتتكلمش معايا في الموضوع ده تاني لأنه انتهى
اسر / اممممم ماشي انتهى كل اللي فات لكن انتي حبيبتي وهتفضلي طول عمرك حبيبتي وهخليكي تعترفي بحُبك ليا
سيلين بتهكم / هههههههههههههههه ومين قالك اصلا انى قابلة حبك ده تؤ تؤ حُبك مرفوض يا ابن تاج الدين واتفضل على مكتبك وشوف شغلك علشان انا ماعنديش وقت اضيعه في التفاهات دي
اقترب اسر منها بهدوء حتى وقف مقابلا لها تماماً لا يفصلهم سوا مسافة بسيطة جدا
ولكن لم تتأثر سيلين بذلك القرب
اسر بثقة / بصي رفضتي قبلتي انتي حبيبتي وانا حبيبك ودي اخر مرة يا سيلين اسمعك بتقولي عن حبنا تفاهات لاني وقتها مش هتحكم في غضبي وأنا ما احبكيش تشوفي شكلي وقتها هيبقى عامل ازاي
( التفت اسر وخرج من المكتب وترك سيلين واقفة كما هي ولم ينتظر ان يسمع ردها على ما قاله )
سيلين بخفوت لنفسها / ليه. ليه كدة. أنا مش عايزة اجرحك عايزاك تنساني لانى عمري ماهكون ليك حتى لو انت اخر راجل بالعالم. مابقاش ينفع خلاص
@@@@@@@@@@@@@@@@@
الساعة الرابعة عصراً
أتى رامي ومعه ليلى بعد ان اتصلت به سيلين لكي يحضر الاجتماع مع شركة الكيلاني للسيارات
كما حضر محمد لأن هذا من تخصصه ولكن هو لا يحب رفعت الكيلاني ابدا وفي كل اجتماع يحضر رفعت تحدث مشاكل كثيرة
جلس رامي بجوار سيلين وبالجانب الآخر رفعت الكيلاني واثنان من موظفيه
وينتظروا محمد لكي يرأس ذلك الاجتماع
رفعت / انا اول مرة اشوف البشمهندس رامي بس اتشرفت بمعرفتك
رامي / الله يخليك الشرف ليا يا رفعت بيه
رفعت بسماجة/ العفو. يعني انت ابن البشمهندس سامي
رامي / أيوة لكن انا بشمهندس في الكمبيوتر
رفعت / اه اه زي البشمهندسة سيلين كدة
رامي / يعني. بس سيلين متخصصة في البرامج والانترنت أما انا اجهزة الكمبيوتر والتكنولوجيا
رفعت / فهمت. دا انتوا عيلة متكاملة اكتريتكوا بشمهندسين وفي تخصصات مختلفة بس انا ليه ماكنتش بشوفك قبل كدة زي البشمهندسة سيلين وباقي العيلة
رامي بزهق / عادي يعني كنت بشتغل ومخليني في حالي مابتدخلش في اللي ماليش فيه ( نظر إلى سيلين بجواره ) هو محمد اتأخر ليه كدة عايزين نخلص
( فور انتهاء رامي من الحديث دخل محمد إلى غرفة الاجتماعات وهو يرتدي نظارة شمسية سوداء تخفي عينيه )
رفعت وهو يقف / اهو البشمهندس محمد وصل اهوه ازيك يا بشمهندس
محمد بضيق / الحمد لله. اتفضل يا رفعت بيه نبدأ الاجتماع
( جلس محمد لكي يبدأ الاجتماع ولم يخلع النظارة )
رفعت / خير يا بشمهندس محمد مش هتخلع النضارة ليه هي عينك الجميلة دي فيها حاجة
محمد وهو يعدل من وضع النظارة جيدا / اه بتوجعني بعيد عنك يا رفعت بيه من ساعة اخر اجتماع بينا وهي بعافيه شوية
رامي بهمس لسيلين / هو محمد بيتكلم معاه بالطريقة دي ليه وكمان ليه لابس النضارة
سيلين بهمس هي الأخرى / دلوقتي تعرف لوحدك
رامي بهمس / و ربنا أنا مش متفائل
رفعت / خير يا بشمهندس رامي بتقول حاجة
رامي / لا مافيش يا رفعت بيه
محمد بضيق/ اتفضل يا رفعت بيه أنا سامع حضرتك
رفعت / الله يخليك. أنا بس كنت عايز حضرتك اني تزودوا عدد العربيات في الصفقة دي من التصميم الأخير عشان الطلب عليها كتير
محمد بجدية / بس ما ينفعش لأن كل شركة بنتعاقد معاها ليها عدد بتاخده وإذا انت اخدت اكتر دا هيأثر على الباقي وإذا حضرتك محتاج لعدد اكبر تقدر تستنى شوية لإنتاج العدد الجديد منها بحيث نرضي عملائنا كلهم
رفعت / يا محمد بيه أنا محتاج اللي طلبته ده ضروري علشان زبايني
رامي بجدية / ماباقي الشركات كمان ليهم عملاء حضرتك برضوه وماينفعش كدة يرضي حضرتك ان اسم مصانعنا يتهز في السوق
رفعت / لا مش هيتهز ولا حاجة. ايه المشكلة لما ت
محمد يقاطعه / لا هيتهز لما نتأخر عن ميعاد صفقة تانية علشان نزود لك العدد أو نلغيها ونديلك حصة حد من التصميم الجديد ده يسحب مننا ثقة الناس
رفعت بسماجة / يسحب ايه دا الواحد بس يقعد معاكوا شوية يثق فيكوا من غير اي حاجة. أنتوا مش شايفين نفسكوا ولا ايه.
رامي / الله يخليك يا رفعت بيه متشكرين لمجاملة حضرتك
رفعت / يا راجل مجاملة ايه انت ماشوفتش نفسك في المراية ولا ايه
رامي بدهشة واستغراب / نعم أنت تقصد ايه
رفعت / قصدي شياكتك وهيبتك كدة الواحد بيظهر عليه الثقة من لبسه
رامي بيرجع ظهره للخلف بغرور / متشكر جدا يا رف ( لم يكمل الكلمة لأنه حرك يديه على الطربيزة فوقع فوقه كوب الماء ) اوووووه
عضت سيلين على شفتيها لكي لا تضحك أما محمد فضغط على يديه بغيظ من ذلك الرجل.
ورامي امسك منديل لكي يزيل المياه عن ملابسه
رفعت / نهار ابيض مش تخلي بالك يا بشمهندس
رامي بضيق / الحمد لله اللي حصل بقى
محمد / طيب اقعد نكمل الاجتماع وبعدين ابقى ظبط لبسك خلينا نخلص من الاجتماع بدل ما حاجة تانية تحصل
رفعت / ايه يا بشمهندسة سيلين حضرتك ما اتكلمتيش من أول الاجتماع يعني
سيلين بجدية/ ما أنا بسمع حضرتك. ومستنية تخلص كلامك وبعدين اتكلم أنا
رفعت / طيب اتفضلي اتكلمي. أنا كل اللي عندي قولته. أنا زبون عندكوا والمفروض تقدروني وتميزوني عن أي حد
سيلين بجدية/ ايون. حضرتك كدة جيبت الخلاصة. عايز تبقى شركتك مميزة عن باقي الشركات والتوكيلات صح
رفعت / صح الله ينور عليكي
سيلين / طيب. حضرتك عميل عندنا وطبعا تهمنا. وإذا كنت عايز زيادة في العدد مافيش مشكلة لكن هتاخده بسعر اعلى بنسبة 30% لأن ده هيكلفنا احنا كتير
رفعت / بس كدة كتير اوي وكمان الباقي هيبيعوا بسعر اقل
سيلين/ لا مش كتير ولا حاجة احنا هنضغط على العمال وهنكثف الإنتاج علشان نوفرلك العدد. وكمان اللي هيبيعوا بسعر اقل هيخلصوا العدد عندهم ومش هيبقى موجود غير عندك وبكدة هتقدر تبيع بالسعر بتاعك وتتميز براحتك
رفعت / والله دا انتي دماغك دي ايه. حاجة زي الفل تفكير جهنمي و
محمد يقاطعه لأنه خائف على سيلين / خلاص في ايه كفاية كدة. دا رأي عادي يعني ودا اللي كنا هنقوله كلنا
( انتهى الاجتماع بعد قليل ولكن عندما اتى لكي يخرج رفعت من الباب وقعت فازا ثمينة من على طربيزة بجوار الباب كان ينظر هو لها )
رفعت / نهار ابيض خسارة والله دي كانت تحفة. بس يلا اهو فيه واحدة تانية شبهها جنبها أهي
( وقعت الفازا الأخرى دون ان يلمسها أحد بعد خروج رفعت الكيلاني وموظفيه )
خلع محمد النظارة / اوووووف أعوذ بالله. ماكنوش وقعوا فوق دماغوا وريحونا منه الراجل ده
رامي / دا راجل سمج وحشري فظيييييع
محمد بجدية/ خلي بالك انت بس من نفسك علشان هو مانزلش عينه من عليك طول الاجتماع
رامي بتوجس / قصدك ايه
محمد / المرة اللي فاتت فضل يتكلم عن عنيا. فضلت توجعني أسبوع غير انها اتطرفت أول ما اتكلم. وغير كل مرة اشوفه تحصلي بلوة ومصيبة لكن الحمد لله. انت شغلتوا عني المرة دي
رامي بلا مبالاة/ يا عم فكك من الكلام ده يلا امشي انا بقى
سيلين/ هترجع الشركة ولا هتروح
رامي / لا هروح على البيت الساعة 5
سيلين / طيب خود ليلى وصلها بعربيتك لأنها كانت جاية في عربية رحمة وهي مشيت لما خلصت شغل
رامي وهو يرحل / تمام
( ومشي رامي خطوتين ثم فلتت قدمه ( اتزحلق يعني ) و وقع على ظهره على الارض )
رامي بتألم / ااااااه اااه ضهري
محمد وهو يمسك يديه / هات ايدك هات ما انا قولتلك ماصدقتنيش وقولت فكك اهو انا فكتني وأنت هتخرج من المكتب على ضهرك
سيلين بضحك/ هههههههههههههههه هههههههههههههههه تعيش وتاخد غيرها يا رامي
رامي / اه. أنا كان مالي ومال ام الإجتماع ده. انتي اللي خلتيني احضره ماشي يا سيلين
سيلين بمرح / لا واقع. و واقع على ضهره كمان
@@@@@@@@@@@@@@@@@#########################
عادت سيلين إلى منزلها وجدت أمجد ينتظرها أمام الباب وبيديه باقة ورد رائعة
سيلين/ امجد