📁 آخر الروايات

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل السادس عشر 16 بقلم شيماء عثمان

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل السادس عشر 16 بقلم شيماء عثمان 


الفصل السادس عشر من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام "
ظلت تسدد إليه اللكمات على صدره وهى تبعده عنها ببكاء مرير
هل فقدان جزء منها يعتبر سهل، بالطبع هو محطم للروح ،ومنبع للهلاك
سحبها مهدأً أياها بأعينه الباكية، ثم ضمها وظل يمسد على ظهرها بحنان، وأردف:أهدى يا صبا أرجوكِ أهدى أنتِ ممكن تآذى نفسك بالشكل ده
خرجت من بين ذراعيه وهى تقول:أنا كويسة يا حمزة صدقنى والله كويسة ،هقدر أحافظ على ابنى صدقنى
حمزة:طيب تعالى نروح للدكتورة دلوقتى ،كمان أنتِ مش بتاخدى الدوا بتاعك وده بيأخر حالتك
جلست فى زاوية الغرفة ،وأردفت:مش هروح فى حته أنا هفضل هنا حرام عليك يا حمزة ،حرام عليك
جلس بجانبها وأردف بحزن:عشان خاطرى يا صبا أنا قلبى بيوجعنى عليكِ، مش هقدر أشوفك كده كتير
ظلت تقطع خصلات شعرها، وتدفع حمزة وهى تبكى وتتمنى أن ماحدث يكون من ضمن هلاوسها
ولكن هيهات فهى حقيقة مؤكدة
نظرت إليه ،وجدته يبكى على حالتها
أزالت عبراته ثم أردفت:خلاص يا حمزة أنا هروح المستشفى، بس مش هنزل ابنى هتعالج بس من غير
ماحد يقرب من اللى فى بطنى
حمزة :حاضر يا صبا، يلا ألبسى عشان نروح المستشفى

★٭★٭★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★٭★

ظل منتظرها لعلها تأتى فذلك اليوم ليس لديها جامعة ،أمسك هاتفه وقام بالأتصال بها
أمسكت هاتفها وهى جالسة على الفراش وجدت اسمه على الشاشة معلناً الأتصال، تنفست بعمق وقامت بالرد:ألو يا عمر
عمر :أيه يا فيروزة ماجيتيش ليه
فيروزة :لا مانا مش هاجى تانى
عقد حاجبية بتعجب وأردف:ليه هو فى حاجة حصلت...؟!
فيروزة :لا بس عشان أبقى متفرغة لدراستى
عمر :بالعكس يا فيروزة، الشغل هيفيدك جداً فى دراستك ،ده غير الخبرة
فيروزة :مش عارفه يا عمر
عمر :مش عارفه أيه بس، يلا ألبسى وتعالى
فيروزة :حاضر
قامت وهى فى حيرة من أمرها
هى تود رؤيته، وتود الأبتعاد فى ذات الوقت
ذهبت متجها إلى الشركة، وترجلت من سيارة الأجرة
فى ذات الوقت خرج الآخر من سيارته وحينما رأها إتجها إليها بابتسامة مردفا:عمر مدلعك وبيخليكِ تتأخرى عادى
فيروزة بحرج :لا أبداً انا مش بتأخر بس أنا يعنى..
كريم :يابنتى بهزر معاكِ يلا تعالى
دلفت معه وأتجهت إلى المصعد، إلى أن توقف وقامت بالخروج منه
وجدت الآخر كان يتجه إلى المصعد نظر إليها بغضب حينما رآها معه من جديد
تعجبت من أمره فمن يراه يظن أنه يغير عليها
عمر : أدخلِ المكتب يا فيروزة
دلفت بخجل إلى الداخل
اما الآخر فسحب صديقه إلى مكتبه
عمر :أيه يا كريم بتشدنى كده ليه
كريم :خلاص يا عمر قربت أحقق إنتقامى
عمر :يعنى عرفت تجيب الورق
كريم : طبعاً عرفت ،أنا عارف أسامة كويس بيريل على أى واحدة، وطبعاً الستات شاطرة فى الحاجات ديه ،خليت واحدة هى اللى تخلصلى موضوع الورق وأهوه،الورق معايا
عمر :وأيه الخطوة الجاية
كريم بشرود :هساوموا
عمر :هتساوموا على أيه
قام الآخر متجهاً إلى الخارج قائلاً:هتعرف كل حاجة يا صاحبي ماتقلقش
عمر:ناوى على أيه يا كريم بس
ثم إتجها إلى مكتبه ،وجدها منشغلة فى العمل أو أنها تتصنع ذلك لتجنبه
عمر :مالك يا فيروزة أنتِ زعلانة من حاجة
فيروزة: لا أبداً مافيش
جلس الآخر على مقعده وظل يعمل
أما عنها فكانت تراقبه بصمت
فذاك هو صاحب نبضات قلبها لايملك قلبه، يحب فتاة أخرى كما علمت من تلك الورقة وهى لا تعلم أن تلك الفتاة لم تعد على قيد الحياة بعد...
أما عنه فظل يقرأ فى تلك الدفاتر ،كلمات العشق التى كتبها لجميلته ولكنها لم تستطع رؤيتها ورحلت من الحياة
فتلك هي حياتنا لا تعطينا ما نريده، ولكنها تعطينا ما أرادته هى
___________________

ترجل من سيارته بابتسامة خبيثة تظهر جديداً على وجهه متجهاً إلى تلك الشركة ،ودلف داخل مكتب ذلك الحقير قصراً
وقفت مساعدة المكتب تحاول منعه، ولكنها بآت بالفشل
دلف بكل ثقة، وجلس على المقعد أمامه واضعاً ساق على الأخرى
نظر إليه الآخر بكره وأردف :أيه اللى جابك
كريم :أيه يا أسامة مش ترحب بصاحبك يا أخى
تؤتؤتؤ ماكونتش أتوقع المقابلة ديه
بس ما علينا هجوبك على سؤالك، جاى أرجع اللى أنت أخدته منى زمان، وفوقيهم ابنك
أسامة :ده بُعدك
كريم :لا بيتهيألك ده قريب منى أوى يا أسامة
أنا عارف إنك خدت تقى مش عشان بتحبها لا
أنت خدتها عشان أنت عينك كانت على اللى معايا وأنا راجع أخد حقى
قهقة الآخر بسخرية وأردف :تقصد إن تقى هى اللى كانت عايزانى أنا ،وخانتك وضحكت عليك
كريم :همممم مش هتفرق كتير
ثم أقترب منه وأردف بهدوء وخيم :كريم العيسوى بياخد اللى عايزه مهما حصل
أسامة :هممم وياترى بقى هتعملها أزاى ديه
ألقى بوجهه عدة ورقات وهو ينظر إليه بغضب وأردف :هعملها بالأوراق ديه يا أسامة ،عرفت ولا لسه
نظر الآخر إلى الأوراق وحدقة عيناه تتسع فتلك الأوراق كفيلة أن تجعله يقضى بقية عمرة داخل السجن وهو لا يملك قرشاً واحداً
رفع رأسه إليه بغضب وأردف:جبت الأوراق ديه منين
كريم :ههههه وهى هتفرق جبتها منين
أهم حاجة النتيجة يا أسامة،مش ده كلامك برضو
ثم قام بسحبه من تلابيب قميصه قائلاً:الورق ده مقابل إنك تطلق تقى وتتنازلها عن حضانة ابنها
أزدرد الآخر ريقه وهو يقول بتلعثم:وأضمن منين أنى لو عملت كده ماتبلغش عنى
كريم :ماعنديش ضمانات
آه شوف يا رجل كنت هتنسينى
أنا عايزك تساوم تقى ،يعنى أنت هتتنازل عن الحضانة مقابل جوازى منها، بعد ما عدتها تخلص تروح أنت متنازل عن الحضانة ،بس وهى مراتى
هااا قولت أيه ولا أوديك فى ستين داهية
أسامة :طب ... وبعد كل ده مش هتبلغ عنى
كريم :هستفاد أيه يعنى لو بلغت عنك
أنا زى ماقولتلك جاى أخد حقى مش أكتر
جلس الآخر على المقعد وشرار الغضب يخرج من عيونه وأردف :موافق يا كريم...موافق
ابتسم الآخر بنصر وهمَّ بالخروج متجهاً إلى المشفى

★٭★٭★٭★لا إله إلا اللهَّ★٭★٭★٭★

جلست على الفراش وهى متشبثة بذراعه لا تود أن يتركها ،مسد على ظهرها بحنان وأردف:حبيبتى ماتخافيش أنا مش هسيبك
صبا :هتعد معايا هنا صح
حمزة :صح يا حبيبتى هعد معاكِ هنا ،بس هخرج دلوقتى عشان زمان الدكتورة بتاعتك جاية مانا بايت معاكِ من إمبارح
صبا :ماتتأخرش
حمزة:حاضر
تركها وأغلق باب الغرفة متجهاً إلى غرفة طبيبتها النفسية وفى ظل ذلك تقابل مع كريم
عقد حاجبية بتعجب وأردف:كريم!
أيه اللى جابك هنا
كان سوف يتحدث لولا خروج تقى من غرفتها
رفعت يداها تهندم من حجابها حينها رأته
عقدت حاجبيها، وحاولت أن تتجاهل وجوده
ألتفت إلي حمزة وأردفت :أتفضل يا كابتين
دلف إلى غرفتها، وظل الآخر جالس على مقعد خارج الغرفة
جلست الآخر بتوتر
فذاك هو الحب توتر... إشتياق ...عذاب
تنفست بعمق محاولة أن تتصنع أنها بحالة أفضل
أبتسمت متحدثة:خير يا حمزة مالك معلش أنا ماكونتش هنا إمبارح لما أنت جيت
حمزة :صبا حامل وعملنا سُنار إمبارح ،وعرفت إنها فى الشهر التالت
وقفت بذهول وأردفت :فى التالت أزاى طب والأدوية اللى كانت بتاخدها
الأدوية ديه ماتنفعش لوحدة حامل
حمزة:مانا أكتشفت إنها كانت بترمى الأدوية
مسحت على وجهها قائلة : عشان كده ماكنش فى تحسن، بالعكس ديه كانت بتسوء أكتر
حمزة :أعمل أيه يا دكتورة
تقى :لا يا حمزة أنا مش هقرر قرار زى ده
أنا عارفة أد أيه صعب إن أم تفقد ابنها
وفى نفس الوقت الحمل هيمنع إننا نديها أى أدوية
غير إنها ممكن تآذيه وتآذى نفسها
القرار ده هيبقى قرارك أنت يا حمزة
حمزة : أنا عايز مراتى تبقى كويسة
تقى :يبقى مافيش غير حل واحد ... وهو إنها تنزل البيبى وياريت لو قررت القرار ده تنزله دلوقتى عشان بعد كده مش هينفع تنزله
تنهد بحزن فكيف له أن يقتل صغيره بيده
تقى :ماتحملش نفسك هم أكتر من كده
مدام صبا لو فضلت ماتخدش الأدوية صدقنى حالتها هتتدهور أكتر من كده
هى دلوقتى فى المرحلة الرابعة من مرض الفصام وديه المرحلة الآخيرة يا حمزة صدقنى ديه مرحلة خطيرة،ممكن توصل المريض أنه يقتل نفسه وهو فى كامل أرادته ،لآنه بيبقى تعب وروحه استنذفت
أنت مجبور على كده للآسف
حمزة :هقنعها أزاى أنها تعمل كده
تقى :أحنا ممكن مانعرفهاش غير بعد العملية،نديها مخدر وندخلها العملية
حمزة:لا طبعاً مش هعمل فى مراتى كده
تقى :صبا عنيدة وهتعارض بكل قوتها مش بعيد تهرب
حمزة :بس هتكرهنى بعد كده
تقى:ساعتها هنبقى نتصرف ،أنت دلوقتى تروح لدكتور نسا وتفهمه حالة صبا
أومأ لها يالإيجاب ولم يتحدث ،وخرج من الغرفة
كريم :مالك يا حمزة
حمزة : صبا حامل
كريم :طيب مبروك أيه المشكلة
حمزة :ماينفعش الحمل يكمل عشان الأدوية
كريم :طيب والعمل
حمزة :هروح أتفق مع دكتور عشان ينزل الحمل
كريم:طيب ماتضايقش نفسك أوى كده خليك قوى
انا هعمل حاجة وأجيلك
حمزة :تمام
ذهب حمزة لايدرى هل ذلك هو الصواب ام إنه سبيل للتألم فقط
أما عن الآخر استعد للمواجهة وقام بفتح الباب بدون الطرق عليه
استمعت إلى صوت الصرير معلناً إنفتاح الباب بعنف
رفعت عيناها وهى تراه يغلق الباب بابتسامة لم تستطع تفسيرها
تقدم إليها ببطىء وجلس على المقعد المقابل لها
وهو يصوب إليها النظرات
خشت من تلك النظرات هل هى نظرا إنتقام أم ماذا
خرج صوتها بالكاد قائلة : عايز أيه يا كريم؟
كريم :عايزك
أتسعت حدقة عيناها وهى تسمعه يلقى عليها تلك الكلمة ،أنتفضت من مقعدها بغضب وأردفت: أيه اللى أنت بتقوله ده ،أطلع برة
علت صوت ضحكاته ثم أكمل:عايزك مراتى
أغمضت عينها بألم وقالت:أنا متجوزة يا كريم لو كنت ناسى
وقف متجهاً إليها وهو يقترب منها وهى تبتعد إلى أن ألتصقت بالحائط
نظر إلى عيونها ثم أذدرد ريقه بصعوبه
كيف عليه أن يتحمل أن يقسوا على قطعة من قلبه
نعم هى من حطمته ،ولكن القلب يآبى بالأعتراف
والعقل يصرخ بآنها خائنة والقلب يعنفه بشدة
تقى :أبعد عنى يا كريم
وضع يداه على الجدار محاصراً إياها وأردف :جوزك هيطلقك النهاردة
عقدت حاجبيها بتعجب
أما عنه فأكمل :وشهور العدة هتخلص وهتتجوزينى
دفعته إلى الخلف وأردفت :أوعى أيدك
مسكها من يديها، ونظر إلى عيونها نظرة تختلف عن سابقتها نظرة تحمل الإنتقام وأردف :هتعيشى معايا في جحيم يا تقى... جحيم
دفعت يداه قائلة :مش هصدقك يا كريم
أنا ماعملتش ليك حاجة وحشة عشان تنتقم منى
كريم : صح ده أنا لازم أشكرك كمان
لو موفقتيش على جوزنا هخلى أسامة ياخد منك ابنك
تقى :مايقدرش يعمل كده
كريم :لا يعمل
ثم أكمل بخبث:يقدر يثبت أن أمه غير صالحة خلوقياً
تقى بغضب :أخرس
جذبها من حجابها بعنف :ماتخلنيش آذيكِ يا تقى
أنا أتغيرت، ممكن أبوظ سمعتك بأى طريقة
تجمعت فى عيناها العبرات وقالت :حرام عليك يا كريم، ماتخالنيش أكرهك
كريم :ومين قالك اني عايز حبك
بعد جوازنا أسامة هيتنازل عن حضانة ابنك
ثم تركها ورحل
رحل وهو يعلم كل العلم أنه فعل ذلك لإرضاء قلبه نعم فهو يريدها أمامه، حتى وإن لم يعترف بذلك
جلست على المقعد بإنهاك فتحت خذانتها وأخرجت منها زجاجة دواءها الذى ماهو هو إلا مهدئ أخذت تلك الحبوب بإنهاك شديد وظلت تبكِ على حبيبها الذى أصبح كالوحش يريد إفتراسها، وهى لم تفعل به شىء بل هى من حمته من براثين زوجها وضحت بكل شىء لأجله، وهو الآن يريد أن يغرقها فى بحور إنتقامه
وهى التى كانت تتمنى السباحة في بحور غرامه
هل أبكى الآن أم أدخر تلك العبرات لموعد آخر
ماذا سوف تفعل بى؟ أين قلبك الذى كان ينبص بأسمى ؟أم أنك قتلته بالفعل
أنا أعيش فى جحيم الآن، ولكنى كيف أتحمل جحيم ثأرك إليىّ
هل هذا هو الحب من منظورك
ام أنك ضرير لا ترى ذلك الحب فى عينى
ام انك لم تعد تحبنى بعد
ويحك إن كنت بالفعل لا تحبنى
فماذا سيحل بذلك العضو الأحمق الذى ينبض لك
لك فقط ،وأنت تريد تحطيمه الآن
هل ذلك هو نهاية مطاف غرامانا
أم هى بداية جديدة للإنتقام من قلب أقسم بألا يحب غيرك
تحمل يا قلبى أو توقف عن الحياة
إذا كانت هى حياتى فأنا لا أريدها
لا أريد دخول جحيمك
فكيف أدخل النار بعد أن رأيت الجنة ونعيمها
أصمت لا تتلفظ بكرهك لى
أزح بصرك عن عينى لا أريد نظرات الإنتقام تلك

★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★

إتجه بخطوات مرتعشة خائفة من القادم ذاهباً إلى طبيبة النساء، وقام بشرح حالة زوجته لها
الطبيبة:تمام انا محتاجة أشوف مراتك ،وأكشف عليها الأول
حمزة :تمام هجبها ونيجى لحضرتك، بس زى ماتفقنا أكشفى عليها وماتقوليلهاش إنك هتنزلى الجنين
الطبيبة :تمام وأنا مستنياك
أتجها إلي غرفة زوجته
وجدها تقطع خصلات شعرها وهى تجلس على الأرض، وتتحدث بغضب كأنها تعطيه لشخص
ركض إليها وجلس بجانبها تيقن إنها على حافة الهلاك عليه التضحية لأجلها
ظل يتحدث إليها وهى لم تعيره إهتمام، وظلت تارة تبكى ،وتارة تضحك، وكأنها عدة أشخاص يتحدثون معاً
أمسك يداها وطبع قبلة عليها
نظرت إليه بحزن وأردفت :أنا عايزة أشوف سيف
وضع يداه على وجنتيها قائلاً:حاضر يا حبيبتى هبقى أجيبهولك
بس أنا عايزك دلوقتى تيجى معايا عشان الدكتورة تشوفك
وضعت يداها على بطنها وقالت بخوف :تشوفنى ليه
نظر إليها بحزن وأردف :عشان تكشف عليكِ يا حبيبتى، تعالى بقى
همَّت بالوقوف وهى متكأة على زوجها ،إلى أن وصلت إلى غرفة الطبيبة
دلفت إلى الغرفة وهى تتفحصها بطريقة مريبة ثم أشارت إليها الطبيبة لكى تجلس
جلست على المقعد وهى مازالت متمسكة بأيدى حمزة
وهو الذى شعر بخناجر تنهش فى قلبه
الطبيبة بابتسامة :أتفضلى يا مدام صبا على السرير
قامت بخطوات مترنحة ،إلى أن وصلت لذاك الفراش الطبى، ويداها واحدة منهم ممسكة بحمزة والأخرى ممسكة بشعرها
قامت الطبيبة بفحصها وتغيرت تعبيرات وجهها ثم نظرت إلى حمزة بأنها توده فى الخارج
حمزة :حبيتى هجيلك علطول
وهبعتلك معاكِ الممرضة مش هتبقى لوحدك
قامت بأحتضانه بذعر وكأنها تشعر بشىء مريب
حمزة : ماتخافيش هاجى علطول صدقينى
تركته أخيراً يهمَ بالخروج، أما عنها فهى الآن في بوتقة تلك الهلاوس المميتة لِروحها
رفعت وجهها إلى تلك الطفلة الماكسة أمامها
نظرت إليها وأردفت :زينة .... زينة .... زينة
تقدمت إليها الطفلة وهى تنظر إليها بحقد
زينة :هقتل ابنك زى ما أمك قتلتنى
إنكمشت تعابير وجهها وهى تقوم بقطع خصلات شعرها وأردفت بوهن :لا يا زينة أنا ... أنا ماليش ذنب هى اللى عملت كده انا ... أنا كنت بحبك
ظلت هكذا مع هلاوسها التى تدب الرعب في أعماق قلبها
أما عن زوجها فظل يستمع إلى تلك الكلمات التى تقولها له الطبيبة فى ذهول وخوف على زوجته التى حُشرت الآن فى بوتقة الخطر
إنتهت الطبيبة من شرح حالة زوجته
جلس على المقعد بحزن ووضع رأسه بين يديه إلى أن أنتفض أثر سماع الصرخات داخل غرفة صبا
ركض سريعاً داخل الغرفة ورأها تمسك المشرط الطبى وتضعه على عنق الممرضة التى تصرخ بهلع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات