رواية احببت طريدتي الفصل الخامس عشر 15 بقلم اسماء المصري
دلفت ياسمين بخطاً متهاديه تقدم خطوه و ترجع خطوه حتى وصلت للطابق المخصص له و الموضوع به مكتبها لترحب بها دهب و تتعجب من حالها هاتفه
_ يااه يا سو انتى خسيتى كده فى 4ايام للدرجه دى كنتى عيانه؟
اجابتها بوهن
_ الحمد لله انا بقيت كويسه
ردت دهب عليها و قد احزنها شكلها
_ الف سلامه عليكى، بس ليه كنتى قافله موبايلك؟ انا حاولت اتصل بيكى كتير
اخرجت تنهيده حاره و حاولت كتم عبراتها التى تهدد بالخروج و اجابتها
_ معلش يا دهب كنت مش قادره اتكلم و الله
اتجهت مكتبها فرأها كل من مازن و كارما ليحزن مازن على حالها فيبدو عليها الاعياء و الحزن و اما كارما فنظرت لها بتشفى لتتاكد ان فارس قد تركها و هى معتقده ان علاقتهما تتشابه مع علاقتها به
جلست على مكتبها لتتابع اعمالها المتاخره ليدخل فارس و تتبعه كارما التى كانت فى استقباله كعادتها فوقفت ياسمين احتراماً له لينظر لها بضيق و تحدث بصيغه آمره و جمود كأنها لا تهمه
_ هاتى اوراق التعاقد و التوريد اللى هناخدهم معانا شرم الشيخ و تعالى حالا
اماءت بطاعه مردده
_ حاضر
احضرت الاوراق المطلوبه و دلفن فى اثره و جلست على المائده الموضوعه باحد اركان المكتب و المخصصه للعمل ليجلس فارس الى جوارها و بدء فى مراجعه الاوراق دون النظر اليها
نظر الى بعض الاوراق ليسأل بضيق
_ الورق ده مش ممضى ليه من رؤساء الاقسام ؟
اجابته بتردد متلعثمه بحروفها
_ ما انا..كنت غايبه و....
قاطعها فارس بحده معقبا
_و سبتى الشغل يولع مع ان اول حاجه قلتهالك متخليش الاعتبارات الشخصيه تدخل فى الشغل
لم تستطع تمالك نفسها فردت بصوت باكى
_ و انا قلت لحضرتك انى مش بعرف افصل زى ما بتعمل
صاح بحده
_ اتعلمى.... لانى مش هتساهل معاكى لو قصرتى فى شغلك تانى
دمعت عيناها و ادارت وجهها بعيدا عنه ليهدر بقسوه _ و لو فاكره ان دموعك دى ممكن تخلينى احن و ارجعلك و لا تصعبى عليا و لا تلاقى معامله خاصه منى تبقى غلطانه
خنجر طعنها به مره اخرى و لكن تلك المره فى مقتل فان كان قد طعنها سابقا فى قلبها فهذه المره قد طعنها فى كرامتها لترد بصوت هادر لم يسمعه منها من قبل
_ لااا لحد كده و كفايه، و لو عقلك المريض صورلك انى ضعيفه و لا انى بستدر عطفك تبقى غلطان، انا كنت محتاجه وقت اراجع فيه نفسى و اخطائى عشان متتكررش
طريقتها اخرجته من تماسكه الزائف فصرح بغرور
_ اظن 3 ايام كفايه اوى على موضوع صغير ذى ده !
لمعت نظراتها من استهتاره فهتفت بحنق
_ لااا لو قصدك على ال3 شهور اللى كنت بتتسلى فيهم فدول ميستاهلوش حتى 3 ساعات مش 3 ايام، انما انا كنت واخده الوقت ده لنفسى لانى عمرى ما كان تقييمى لبنى ادم غلط بالشكل ده... عشان كنت دايما بقدر اميز بين الندل و الجبان و الحيوان و الانسان و اول مره تختلط عليا الامور
شعر فارس بالاهانه فصاح هادرا
_ انتى اتخطيطى حدودك معايا
تسمع اصواتهما من الخارج لتقترب كارما و معها دهب و يستمعا الى ما يدور و لكن يقاطعهما مازن و يدلف للداخل و قال بغضب
_ فى ايه؟ صوتكم جايب اخر الشركه، مش كده اهدو شويه
زغر بعينه بعصبيه و صاح
_ انا مش ههدى الا لما الانسه المحترمه دى تتعلم الادب و على ايديا
تملكها الغضب من حديثه المؤلم فهاجت رغما عنها و هللت بحده
_ انت لا ابويا و لا ليك سلطه عليا عشان تقول الكلام ده و لو على الشغل فانا مستقيله
بادلها الغضب مجيبا
_ مش من حقك
قوست فمها بضيق و صرخت بتحدى
_ لا من حقى و قانون العمل بيدينى الحق ده و اخرك معايا اخطار ب 15 يوم و تخلص
لتخرج مندفعه و العبرات تنهمر على وجهها فلا تشعر بنفسها فتجد المصعد امامها مفتوح فتدخله و تضغط على ازاراه جميعا و تظل تضغط و تضغط لينغلق الباب و يبدء فى التحرك لاسفل
1
تتعجب دهب من حالها و كيف وصلت لمرحله انها تدخل المصعد و هى اعلم الناس بمرضها الهذه الدرجه تتالم من داخلها بعد ان فهمت و استشفت نا يحدث خلف الابواب المغلقه
و اما عن فارس فقد اطاح بغضب كل ما تطاله يده من شده غصبه ليحدثه مازن محفزا اياه
_ كده خلاص يا بوص، ياسمين بح و للابد و صدقنى مفيش قوه على الارض ممكن ترجعها
اجاب بحنق و غرور
_ لو عايز ارجعها هرجعها
سأله الاخر بتوجس
_ جايب الثقه دى منين ؟
التفت يوليه ظهره حتى لا يرى الحزن الذى خيم على ملامحه و اجاب مفسرا
_ لانى كنت عامل حسابى على اليوم ده ، و عقدها ميديهاش الحق انها تمشى الا لو انا عايز ده
اندهش مازن مما سمعه فسأله
_ يعنى ايه ؟
التفت له و رمقه بحدقتيه الحمراوتين هاتفا
_ العقد بتاعها فيه شروط تمنعها من تقديم استقالتها
زفر مازن تنهيدته الغاضبه و اكد
_ لو استخدمت الورقه دى هتخسرها نهائى يا فارس
التفت مره اخرى يوليه ظهره و عقد ذراعيه خلفه و ردد بصوت حزين
_ انا خلاص خسرتها يا مازن
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
و فى المصعد ارتمت ارضا تبكى حالها و المها و لم تشعر بنفسها الا بعد ان علق المصعد ما بين الطابقين الثالث و الرابع من كثره ضغطها على ازراره فتعطل نظامه الالكترونى و بدءت ياسمين بالارتعاش و الانتفاض فور توقفه لتمسك بسماعه الهاتف الموجوده داخل المصعد و التى توصلها لطوارئ الاعطال
اجاب موظف الطوارئ فورا هاتفا
_ ايوه اتفضل
ردت بصوت يلهث و خائف
_ الااااا...سانييير عع طل
انتفض موظف الطوارئ و نظر للشاشات امامه ليجد حالتها ظاهره فهدأها باحترافيه
_ اهدى انا فاتح الكاميرا و شايفك و هفضل معاكى لحد ما نشوف العطل فين ؟
بالطبع هو مُدرب للتعامل مع تلك الحالات بحرفيه شديده فاسرع بالاتصال بعمال الاعطال ليبلغهم و ظل يحادث تلك العالقه بهدوء
_ حضرتك معايا؟..... متخافيش هنحل العطل بسرعه
بدأت ياسمين بالارتعاش و اصابها ضيق تنفس بفعل خوفها الشديد فهتفت بتلعثم واضح
_ اااانا..... عند ...ددى...فو ....بيا
استمع لها الموظف و حاول تفسير كلامها الغير واضح فردد ليتأكد
_ عندك فوبيا؟ طيب اهدى و خدى نفسك بالراحه و انا معاكى و شايفك متقلقيش
وصل الخبر بسرعه هائله فى جميع انحاء الشركه عن احتجاز احدا ما فى المصعد ليهرع بعض الفضوليين الى مقر مكتب المراقبه لينظروا الى الكاميرات فوجدوها ياسمين غزال المعروفه لدى غالبيه الموظفين بحكم موقع عملها لينتشر الخبر و بسرعه اكبر فمعظم العاملين اصبح لديهم علم بحالتها المرضيه من وقت ركوبها المصعد مع فارس بالامس القريب و تعرضها للاختناق وقتها
وصل خبر احتجاز ياسمين لرفيقتها دهب فهرعت الى داخل مكتب فارس و اقتحمته بدون استئذان اثناء حديثهما معا لينظر لها فارس بشرر و يصرخ بها
_ مش تخب......
لم يكمل كلمته حيث قاطعته هى بذعر
_ ياسمين الاسانسير اتعطل بيها
انتفض كل من فارس و مازن بخوف ليسأل الاول بذعر
_ ايه؟ ازاى؟
ترك مكتبه و هب لا تزال تقص ملابسات الامر لهما و هرع مسرعا و لحقه مازن لينزل بضع درجات على الدرج و لكنه يعود ادراجه ليحمل حقيبتها معه فالاكيد ان دوائها بداخله
نزل بسرعه و هو يسأل عن مكانها ليستقر بالطابق الرابع و عمال الصيانه يحاولون فتح الباب الالكترونى
التقت حوله يصيح بحده غير منتبه لاحد و لا لنظرات التعجب لاهتمامه
_ ياااسمين.... هى فين؟
اجاب احد العمال باحترام
_ بنحاول نفتح الباب يا فندم و موظف الطوارئ معاها على الخط
اتجه صوب احد المكاتب القريبه و امسك سماعه الهاتف ليقوم بالاتصال بموظف الطوارئ و امره بحده
_ وصل الكاميرا اللى فى الاسانسير على الشاشه اللى هنا بسرعه و حولنى بيها
رد الموظف
_ حاضر يا فندم، بس ارجوك خد بالك لانها قربت تدخل فى حاله صدمه و ....
قاطعه فارس بحده
_ بقولك وصلنى بيها يا بنى ادم
نظر موظفى الشركه لفارس الذى اصابه الذعر الحقيقى فمنذ متى و هذا المتحجر القلب القاسى الذى لا يراعى احد يمكن ان يتملكه هذا الخوف الشديد ؟
قام الموظف بتوصيل الصوره الاتيه من المصعد الى احدى الشاشات العملاقه المعلقه باحد حوائط ذلك الطابق و حول له خط الهاتف ايضا ليتحدث فارس بحنو بالغ
_ ياسمين.... ياسمين سمعانى، انا فارس
اجابت ياسمين و قد دخلت فى حاله من الجمود و تسارع التنفس
_ ففاا ..رس... بمووووت
صرخ بخوف
_ لا متخافيش انا مش هسمح لحاجه تحصلك، اهدى و انا معاكى... انا شايفك نظمى نفسك شويه
اتى احد العمال ليؤكد بشرح
_ يا باشا السيستم بتاع الاسانسير وقع و لازم نفصل الباور عنه عشان نعمل له ريسيت للنظام
تحمدت تعابيره و هتف بحده و غضب
_ مستحيل اوعى حد يعمل كده ،انتو عايزينها تموت ؟ الفوبيا بتاعتها بتزيد فى الضلمه .
تعجب الجميع الهذا الحد يعلم حالتها الهذا الحد يخاف عليها فبدءت الهمهمات تتزايد فنظر مازن حوله و ايقن ان الامر سيتحول لنميمه ستستمر لاشهر
اقترب مازن منه و اخبره بحيره
_ طيب و العمل يا فارس ؟ انت مهندس و فاهم انهم لازم يعملو كده
اعقب العامل بتأكيد
_ يا باشا الموضوع مش هياخد 5 دقايق
صاح مجيبا بحده هادره
_ ولا 5 ثوانى انا معنديش ، استعداد اضحى بيها
سأل العامل بحيره
_ طيب يا فندم فى فكره كويسه ، احنا ممكن ننزل لها من الفتحه اللى موجوده فى سقف الاسانسير اى كشاف و كده مش هيكون فى ضلمه
لم يحبذ الفكره فهلل بعصبيه هادره
_ انت مش شايف حالتها يا بنى ادم دى بتموت !!
تلمع فى ذهنه فكره فيقرر تنفيذها على الفور فقال بتصميم
_ هاتو حبال بسرعه و الكشاف و حد يفتح الباب ده
التفت ينظر لاخيه الروحى و أمره
_ و انت يا مازن نادى على زين بسرعه
تعجب مازن من اوامره فسأله بحيره
_ ناوى على ايه؟
اجاب بجديه
_ دلوقتى تعرف
ليصيح عاليا
_ فى ظرف دقيقه يكون اللى طلبته اتعمل يا اما تعتبرو نفسكم كلكم مرفودين
و بالفعل نفذ الجميع طلبه ليقوم هو بخلع سترته و فك ازار اكمامه و طويهم لاعلى فعاد مازن للدهشه و سأله متعجباً
_ انت هتعمل ايه فهمنى ؟
اجابه بقوه اصرار
_ هنزلها
لم ينبت ببنت شفه و استدعى حارسه كما امره دون تعقيب فقد رأى التصميم فى عينه و عند حضور حارسه وجده يستعد للنزول لها بنفسه فتحدث بحذر
_ خليك انت يا باشا انا هنزل
اومأ رافضا و رد باصرار
_ لا انا اللى هنزل ، انت هنا عشان انا بثق فى قوتك و هعتمد عليك تنزلنى بالحبال
اجاب زين باحترام و طاعه
_ اعتمد عليا يا باشا
التف فارس حوله و هتف بصوت عالى
_ حد يجيب ميه بسرعه
اقترب عامل البوفيه و اعطاه زجاجه صغيره من الماء علقها فارس بحزامه و فتح حقيبتها ليخرج منها دوائها و وضعه بجيب سرواله و امسك بالمصباح المضئ بيده و بدء زين باحكام ربطه بالحبال جيدا
قام احد الموظفين بتصوير الواقعه بهاتفه المحمول و الجميع مندهش من موقفه فلماذا يصر هو على المخاطره بنفسه و يمكن ان يخاطر رجاله بالنيابه عنه ؟ لتنظر كارما بحقد دفين الهذا الكم يعشقها ؟ و تتاكد دهب من تخمينها بوجود مشاعر متبادله بينهما
يبد٦ء فارس بالاستناد على الحائط و النزول بحذر و زين يمسك بكل قوته الحبال حتى لا تنفلت منه فيسقط لاسفل
رفع فارس وجهه لاعلى و نظر لحارسه من فتحه المصعد و قال
_ رخى الحبل كمان شويه انا قربت اوصل
هتف زين
_ حاضر، بس خالى بالك من البكره و الكهربا
اجابه بطمأنه
_ متقلقش رخى كمان
ظل زين متمسك بقوه بالخبال حتى وصل فارس الى سقف المصعد ليقوم بفتح تلك الفتحه الصغيره و دلف منها الى داخل المصعد ليقترب من ياسمين واضعا كفيه على صدغيها بحنان و هتف برقه
_ ياسمين .... انا جنبك انتى مش لوحدك متخافيش
امسك سماعه الهاتف الملقاه على الارض و هتف آمرا عامل المراقبه
_ محدش يفصل الكهربا الا لما ارفع ايدى لفوق خلى عنيكم على الشاشه
1
اجاب الموظف
_ حاضر يا فندم
جلس على الارض بجوارها و فتح لها دوائها واعطاها اياه و بعده ناولها المياه لتشرب و احتضنها بقوه مهدئا اياها بحنين و هو يربت على كتفها
_ متخافيش انا جنبك و مش هسيبك
لا استجابه مطلقا فقط خوف و زعر و تنفس بصعوبه و انين بكاء فانحنى يهمس باذنها
_ انا اسف، انا اسف .... اوعى تسيبينى
كل هذا على مرئى كل من بالشركه يشاهدونه عبر الشاشات العملاقه الخاصه بالشركه و يسجل ايضا صوره دون صوت فلا يُسمع ما يحدث داخل المصعد الا عن طريق الهاتف
بدأت ياسمين بالهدوء بالاستكانه و استعاده انفاسها الهاربه و هى لا تزال فى احضانه بفعل الدواء و ايضا بفعل طمأنته لها
حاول فارس عوده ادراكها سريعا فهمس بصوت رقيق و هو يشير لاعلى
_ بصى فوق، المكان مش مقفول.... شايفه ؟ فى شباك مفتوح اهو، اهدى بقى
نظرت لاعلى لتجد تلك الفتحه التى دلف منها فارس فتهدء اكثر و اكثر و تنتظم انفاسها حتى تعود لحالتها فسألها باهتمام و لهفه
_ بقيتى احسن؟
ابتلعت لعابها بضعف و اجابت ببحه موجزه
_ ايوه
هتف فارس بعيون عاشقه معتذرا و هو يحيط وجهها براحتيه
_ انا اسف، اوعى تزعلى منى.... انا عمرى ما اهتميت بحد قدك ، و لا خفت على حد زيك
ردت ياسمين بجديه و تلعثم فهى لا تزال خائفه
_ هه.. هنخرج ازاا ..ى؟
يعلم تمام ما ستؤل اليه حالتها عندما يخبرها بالخطوه التاليه و لكن لا بيده حيله ليردد بحذر
_ لازم يفصلو الكهربا ....
قاطعته بزعر حقيقى دون اهطاءه فرصه لاكمال حديثه
_ لااااا لا لا مستحيل لا لا
اقترب فارس اكثر و احكم من احتضانها بقوه و اكد بدعم
_ انا هنا معاكى، جنبك، انتى مش لوحدك و بصى هنولع الكشاف اهو و مش هيكون فى ضلمه
بكت منتحبه و هتفت
_ انا خايفه
رسم ابتسامه زائفه ليطمأنها بها و رد برقه لم يجدها بنفسه من قبل
_ اوعى تخافى و انا معاكى، تيجى نغنى ؟... على فكره مش انتى بس اللى صوتك حلو
ليبدء بالغناء بصوت هادئ و مقبول نوعا ما
و انا بين ايدك ..... 🎵 تهت فى مكانى
و نسيت معاكك .....🎵 عمرى و زمانى
الوقت فات .... وياك ثوانى .... قربنى ليك سيبنى اعيش احساسى بيك ....
بتحدى العالم كله و انا ويااااك 🎵
و بقول للدنيا بحالها ان انا بهوااك 🎵
3
لتبدأ هى الغناء معه و مجاراته حتى تهدء تماما و هى تغنى ليخرج صوتهما معا بصدى صوت من فتحه باب المصعد و يسمعه معظم المشاهدين بذلك العرض السينمائى البديع و الجديد عليهم لتتمتم دهب بتعجب
_ فارس باشا بيغنى؟ معقول ؟
ابتسم مازن و حدث نفسه مدهوشا
_ الحب بيعمل المعجزات
ظل فارس يغنى معها حتى هدأت تماما بين احضانه فرفع يده عاليا بعد تاكده انها قد استكانت كأشاره لهم بفصل الطاقه عن المصعد فينطفئ الضوء فجأه فتعود للارتعاش و لكنه ظل يغنى لها و يحثها على الغناء حتى عادت الكهرباء للمصعد الذى تحرك و توقف فى الطابق الثالث الذى كان يخلو ممن فيه لوجودهم جميعا بالطابق الرابع لمشاهده و تسجيل ما يحدث
فور خروجهما من المصعد احاطها فارس بذراعيه و احتضنها بقوه لتغوص بداخل اضلعه و هرع الجميع بسرعه الى الدرج و لكن مازن كان الاسبق بالوصول اليه حتى ينبه رفيقه بتجمع الموظفين فابتعد فارس عن احتضانها على الفور
كان المسعفين قد وصلو من وقت طويل و ما هى الا ثوانٍ قليله حتى قامو بفحص مؤشراتها الحيويه و تنفسها و نبضاتها حتى تاكدوا انها بخير
جلست ياسمين تحاول تمالك اعصابها فركع فارس امامها على الارض ليهمس لها بخوف
_ كنت هموت من الخوف عليكى، انتى كويسه دلوقتى؟
اومأت براسها بالموافقه فعاد يردد بلهفه
_ تحبى تروحى البيت؟
ابتلعت لعابها بتوتر و هتفت بإيجاز
_ يا ريت
نظر فارس لحارسه زين و تحدث معه بصيغه آمره
_ خلى كارم يجهز العربيه فورا
اجاب الاخير
_ اوامر معاليك
اعترضت ياسمين رافضه
_ لا.... ملوش لزوم انا هروح لوحدى
هتف فارس بهدوء و هو يربت على كفها
_ متعانديش يا ياسمين ، مش هسيبك تروحى لوحدك و انتى فى الحاله دى
استسلمت لاوامره فهى غير قادره على المواجهه لتنزل معه الدرج و تركب سيارته و تتحرك فى طريقها لمنزلها
اقترب فارس منها و حاول التقاط يديها و لكنها ازاحت يده عنها بعنف لتنظر له بحنق شديد ليهمس لها بصوت حنون مترجياً
_ خلاص يا ياسمين بقى ميبقاش قلبك اسود ، انا كنت غلطان لما....
قاطعه بعصبيه
_ لو فاكر عشان الموقف اللى عملته معايا فى الاسانسير ممكن يخلينى انسى تبقى غلطان، الموضوع انتهى و......
بدأت عبراتها بالنزول دون ارادتها لتردد و هى تمسح عبراتها بقوه و عزه نفس فهى ام تنسى اهانتها منه
_ و اكيد مش هسمح انك تستخدم اللى حصل، و ارجوك متخليش دموعى سبب انك تتراجع زى ما قلتلى فى المكتب انى مش هصعب عليك و اكيد انا مش عايزه ده و لا كان ده هدفى
زفر انفاسه بحيره و ابتلع لعابه برجفه اصابته و ردد بتوتر
_ يا ياسمين افهمى ... انا عندى مشكله ان مش بعرف التزم فى ارتباط و بجد خوفت عليكى جدا من انى اوجعك لو......
هتفت تقاطعه
_ خوفت توجعنى لو سيبنا بعض قدام شويه و انت معاك حق، دلوقتى احسن من بعدين و انا قبلت ده و وافقت عليه فبلاش نتكلم فيه تانى ارجوك
تنهد بفروغ صبر و سألها
_ انتى متاكده؟
اومأت مجيبه بثقه و قوه زائفه
_ اكتر من اى حاجه فى حياتى
ادار وجهه ينظر للطريق و رد بضيق
_ اللى يريحك....... طيب و السفر؟
ابتسمت باستخفاف و هتفت ساخره
_ بتتكلم و كانك بتاخد رأيي
شعر فارس بالضيق من طريقتها التى اعتبرها استفزازاً لمكانته فرد بصرامه
_ معاكى حق، اكيد مش بسألك و لا بستأذنك ... بكره هعدى عليكى عشان هنسافر بالعربيه
امتعض وجهها من طريقته الفظه فحتى بعد ان اعترف بخطأه لا تزال ردوده مجحفه و أفعاله بها لمحه من الغرور بل هو يمثل الغرور نفسه لتردد بحزم
_ المييتنج بعد بكره الساعه 9 فى الفندق حضرتك سافر و اول ما توصل هتلاقينى هناك
هتف بتحدى
_ مش لسه قايلك انى مش باخد رايك ؟ انا بعرفك اللى هيحصل بس
فيكمل بتحدى و قد التفت ينظر لها بصرامه
_ 9 مساءا تكونى جاهزه
صرت ياسمين على اسنانها و ظلت تنظر له بغل فابتسم لها و سأل
_ مش هتنزلى ؟
لم تعى ما قاله فاعقب
_ وصلنا عند بيتك
التفتت لتتأكد من حديثه فزفرت انفاسها بحده و نزلت و هى تدب الارض بقدميها متذمره كالاطفال ليتجه فارس بعد ذلك لمنزله
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وصل فارس الفهد منزله و دلف بخطوات متهاديه و جلس برفقه اخواته فتحدث بجديه
_ انا مسافر بكره شرم الشيخ و هقعد 4 او 5 ايام فلو حابين تروحو لمامتكم او لعمى مراد عشان متفضلوش لوحدكم ؟
صرخت چنى بلهفه هاتفه
_ طيب ما تاخدنا معاك دى شرم الشيخ يعنى و احنا خلصنا امتحانات و زهقانين
اعقب ساهر هو الاخر برجاء
_ اه يا فارس زهقانين جدا من البيت للنادى و من النادى للبيت فعلا حاجه تزهق
ضحك على عفويتهما و دلالهما عليه و لكنه ارتدى قناع الصرامه و رد بجديه
_ انا مش هكون فاضى ... انا رايح فى شغل مش فسحه
ابتسمت چنى هاتفه بمزاح
_ احنا هنكون فاضيين
ارتسمت ابتسامه عريضه على وجهه رغما عنه من طفولتها و قال بحب و هو يحتضنها
_ خلاص ماشى فى تذكرتين محجوزين اصلا ممكن تسافرو بيهم
رفعت حاجبها و تسائلت بفضول
_ بتوع مين فى الاساس؟
اجابها
_ بتوعى بس انا مضطر اسافر بالعربيه
1
هتف ساهر متسائلا
_ ليه؟ هتسافر كل المسافه دى بالعربيه ؟
اجاب بفروغ صبر من استجوابهما له
_ لازم تسألو على كل حاجه مش ممكن بجد
ارخت چنى جسدها داخل احضانه و ردت بدلال
_ مش نطمن عليك ؟
قبلها فارس بحب و اعقب
_ اطمنى يا حبيبتى، الAssistant بتاعتى بتخاف من الطيران بس كده
غمزت چنى بطرف عينها و شاكسته ببسمه خبيثه
_ ااااه قلتلى، ياسمين مش كده؟
بادلها نفس النظره الخبيثه و ردد بمرح
_ اه ياسمين يا غلباويه
تذمر ساهر هاتفا
_ و عشان هى بتخاف من الطيران تسافر معاها بالعربيه المسافه دى كلها ؟ ما تبعتها هى مع السواق و......
قاطعه فارس بتعجب و سخريه
_ الله على الرجوله، و من وجهه نظرك يا سيد الرجاله لو عملت كده يبقى اسمى ايه؟
هتفت چنى ببلاهه
_ ندل
هتف فارس مبتسما
_ الله ينور عليكى
اعتدل بجسده على الأريكة و رد بجديه
_ لو فعلا عايزين تسافرو اطلعو جهزو نفسكم عشان اوصلكم المطار قبل ما اسافر و هناك مندوب الشركه هيجهزلكم الغرف بتاعتكم
هللت چنى بمرح طفولى
_ هيه هيه .... انا فرحانه اوى ربنا يخليك لينا
ابتسم و شعر بغبطه من السعاده لسعادتهما و لزوال شعور الوحده الذى لطالما عاشه و لكن عاد وجهه للوجوم عندما تذكر ما حدث منذ ساعات قليله بينه و بين من رق قلبه لها و ما سيلاقيه من صعوبات حتى يجعلها تسامحه او تقبله من جديد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى منزل السيد غزال تفاجئت هدى من عوده ياسمين باكرا لتسألها بحنق
_ اوعى تقولى انك سيبتى الشغل ؟
اجابتها ياسمين بتعب
_ لا يا طنط اطمنى
هدر السيد بغضب
_ يا ريتها تسيبه بدل ابو لهب اللى شغاله معاه ده
1
نظرت لها هدى و استطردت حديثها معها متجاهله حديث الجد و تذمره
_ و لما مسبتيش الشغل راجعه بدرى ليه ؟
زفرت بتعب و اجابت بانهاك
_ لانى مسافره بكره و محتاجه اجهز نفسى..... و لو التحقيق خلص انا تعبانه و محتاجه ارتاح شويه
قوست هدى شفتيها بتذمر و ردت
_ شوف البت و قله ادبها بترد عليا ازاى ؟
دلفت غرفتها و ارتمت على الفراش و ظلت تبكى قهراً و الماً مما عاصرته لتناجى ربها بالوقوف الى جوارها فقد خارت قواها
و فى اليوم التالى اوصل فارس اخويه للمطار و اتجه بعدها لاصطحاب ياسمين من منزلها ليصف السائق الخاص به سيارته اسفل البنايه التى تقطن بها وقام بالاتصال عليها ليعلمها بوصوله
اغلقت معه و توجهت للخارج مودعه اهلها هاتفه
_ يلا يا جماعه اشوفكم على خير
ابتسم لها الجد بحبور هاتفا بنصُح
_ خدى بالك من نفسك
اومأت معقبه
_ ربنا معايا يا جدو
اقتربت نرمين و ربتت على كتفها هاتفه بتأكيد
_ اوعى تنسى الدوا بتاعك .... اخدتيه معاكى صح ؟
هتفت مجيبه
_ اه كله تمام
زفر ياسين بحنق و تحدث معترضا
_ انا برده مش عاجبنى سفرك بالليل كده
حاولت امتصاص غضبه و دحض اعتراضه فهى لا تقوى على مواجهه احد لتقول بمهادنه
_ منا فهمتك عشان هنسافر بالعربيه و الطريق طويل و يا دوب نوصل على ميعاد المييتنج
زفر ياسين بانفاس قويه
_ توصلى بالسلامه و طمنينى عليكى اول ما توصلى و انا مش هنام و هفضل اكلمك كل ساعه
ابتسمت بامتنان
_ ماشى ربنا يخليك ليا
نزلت برفقه ياسين الذى حمل امتعتها و اوصلها حتى باب سباره فارس فنظر له ببسمه منمقه هاتفا باحترام
_ ازى حضرتك يا فارس باشا؟
اجابه موجزاً
_ الحمد لله
التفت ياسين ينظر لها بعيون متلهفه فلاحظ ذلك الواقف بجوارها يشعر بنيران داخل صدره لا يستطيع اخمادها فقط من نظراته و تكلم الاول
_ خدى بالك من نفسك
هتف ياسمين بحنان
_ خلاص يا ياسين بقى هتفضل قلقان كده لحد اما اوصل؟
تدخل فارس و اكد بثقه
_ متخافش عليها و هى معايا
2
اماء ياسين مقتضبا ففتح فارس لها باب سيارته و دلفا لينطلقا فى طريقهما الى مدينه السحر و السلام
و طوال طريق السفر و ياسمين صامته تنظر للجهه المعاكسه لفارس و كلما تحدث معها لا تجيب لتقرر فى النهايه وضع سماعات الاذن لتستمع الى الموسيقى حتى تغفو نائمه و مع تحرك السياره تتخرك جانبا بعفويه فتسند راسها على كتف فارس و تغط فى نوم عميق و هو فى حاله انتشاء من قربها الشديد منه ليحتضنها بذراعه و يشتم رائحتها و يستند براسه عليها و ينام هو الاخر
ينظر لهما كارم و زين و يتعجبا من حال رب عملهما فهما لم يروه بتلك الحاله من قبل ليتيقظ فارس على صوت حارسه بعد مرور ساعات هاتفا
_ فارس باشا... فارس باشا
رد بنعاس
_ فى ايه؟
هتف زين باحترام
_ وقفنا فى ريست يا فندم
اجاب موجزاً
_ ماشى
حاول فارس ايقاظ ياسمين من نومها فناداها بصوت حانى
_ ياسمين.... ياااسمين اصحى
استيقظت من نومها بفزع فور رؤيه نفسها نائمه فى احضانه ليحاول تهدئتها فردد بمزاح
_ مكنتش اعرف ان نومك تقيل كده
صرخت بوجهه بحنق
_ و انتهزت الفرصه و خليتنى انام بالشكل ده صح؟
اعقد حاجبيه بدهشة و ادعى كذباً
_ محصلش .... انتى اللى جيتى و نمتى فى حضنى و فضلت اقولك تصحى عشان دراعى وجعنى تمسكينى اكتر و تنامى اعملك ايه؟ اديكى بالبوكس عشان اصحيكى ؟
2
صدقته بالفعل لعملها مدى ثقل نومها فترجت و خجلت من نفسها و هتفت بارتباك لتفيير مجرى الحديث
_ ما علينا، هو احنا وصلنا؟
ابتسم مجيبا
_ لا لسه بدرى ، بس وصلنا للريست لو حابه ننزل ناكل حاجه و تدخلى الحمام !!
رددت بجديه زائده
_ لا شكرا، انا مش باكل بالليل
سألها باهتمام
_ ولا محتاجه للتويلت؟
اومأت رافضه و اجابت بإيجاز
_ لا
تنهد بعمق هاتفا بضيق
_ براحتك، انا هنزل اشرب قهوه و ادخل التويلت و ارجع، و انتى راجعى نفسك تانى قبل ما ندخل طريق عيون موسى لانه مفيهوش ريستات كتيره
ردت بحده
_ قلت مش عايزه
1
اشاح بصره عنها و فتح الباب بملل
_ انتى حره
بعد استئنافهم الحركه شعرت ياسمين بحاجتها لاستخدام المرحاض و لكن حيائها منعها من البوح بذلك ، حتى مرت ساعه فلم تستطع تمالك نفسها اكثر فحدثت السائق لتهتف
_ كارم ..... ممكن تقف فى اول ريست يقابلك !
اجاب باحترام
_ للاسف يا استاذه ياسمين مفيش هنا ريستات قريبه
ابتلعت بحرج و قالت بحيره
_ طيب لو محطه بنزين
اجابها مؤكدا
_ احنا لسه معديين على واحده و مفتكرش فى حاجه قريبه
حاول فارس اخفاء ابتسامته فقد فهم انها تريد قضاء حاجتها لتنظر له بحنق و تتذمر بغضب طفولى
_ ممكن اعرف بتضحك على ايه؟
نظر لها مستمتعا بملامحها الطفوليه و هى تتذمر و تتلوى بجانبه فرد ببسمه عريضه مرسومه على ثغره
_ قلتلك فى الريست تنزلى، لكن لازم العند
هتفت بغضب
_ خلاص انا مش عايزه حاجه
ظلت صامده لبعض الوقت و لكنه نظر لها بعد بضع دقائق ليجدها منفعله جدا لعدم تمالكها نفسها فحدث سائقه بصيغه آمره
_ كارم
اجاب فورا
_ نعم يا باشا
هتف آمرا
_ فى ظرف دقيقه تكون لقيت مكان يكون فيه تويلت.... مفهوم؟
اومأ كارم هاتفا
_ اوامرك يا باشا
و بالفعل بعد لحظات وجد مكان صغير و لكن مرحاضه ضيق و غير نظيف فخرجت متأففه دون استخدامه فنظر لها فارس و تكلم ضاحكا
_ طيب و بعدين ؟ ده اللى موجود
صاحت ياسمين بحنق
_ بطل بقا... ده انا لو هموت مش هدخل المكان ده
ابتسم بسخريه و قال يمشاكسه
_ انا بصراحه خايف على العربيه بتاعتى
هللت بغضب و هى تضع يديها بخصرها بحركه عفويه
_ من ايه ان شاء الله ؟
ضحك عاليا و بصوت رجولى مسموع هاتفا بمزاح
_ يعنى احسن متقدريش تستحملى
بكت ياسمين فقام باحتضانها و التربيت على ظهرها و هو يطيب خاطرها
_ خلاص طيب متزعليش
وجهها للامام و اشار بسبابته بعيدا و اخبرها
_ شايفه الكمين اللى جاى ده... اكيد هيكون فيه حمام و نضيف كمان
هتفت بتذمر
_ يا سلام هدخل الحمام فى الكمين ؟
اجاب بجديه
_ مش احسن من هنا
سألته ببراءه
_ و ايه عرفك انه هيكون نضيف؟
قهقه ضاحكا ليردد و هو يتوجه برفقتها لدلوف سيارته
_ ده جيش، يعنى بالامر العسكرى لازم يبقى نضيف
وصلا بلمح البصر لموقع الكمين فنزل فارس يتحدث مع احد رجال الكمين فرحب الاخير بفارس الفهد الشخصيه العامه و المعروفه و قام رجل الامن باعطائه رقم هاتفه الخاص ليقوم فارس بتسجيله
خرجت ياسمين بعد قضاء حاجتها لينظر لها فارس بعبث و سأل غامزا
_ ها طلع نظيف ولا لأ ؟
ردت بجديه زائفه تحاول اخفاء ابتسامتها
_ هتحفل عليا، صح؟
اجاب بقهقه
_ كتير جدا..... لسه قاعدين مع بعض اربع ايام و التحفيل هيبقى للركب
~~~~~~~~~~~~~~~~
وصلا للفندق و تقابلت ياسمين بچنى و ساهر اللذان رحبا بها كثيرا فهتفت چنى بمرح
_ احسن حاجه اننا هنبقى team فارس و ساهر و انا و ياسمين
هتف فارس بجديه
_ انا مش فهمتكم انى هنا فى شغل ؟
داعبته چنى بدلال و هى تعبث بسترته قليلا هاتفه
_ بس الامر ميمنعش انك تقضى مع اخواتك و لو وقت بسيط
وقفت ياسمين فى احد الاركان لتجيب على اتصال ياسين وسط تركيز فارس عليها الذى بدء يشعر بالضيق الشديد من مكالماته التى استمرت طوال الطريق
اجابت ياسمين برقه
_ انا وصلت الحمد لله للفندق
تنهد ياسين براحه هاتفا
_ طيب الحمد لله
هتفت بقلق
_ ادخل نام بقا انت منمتش طول الليل
اجابها بتساؤل
_ و انتى هتعملى ايه دلوقتى ؟
اجابته بإيجاز
_ هنام كام ساعه قبل المييتنج
اشتعل صدره حرفيا من مشاهدتها تتحدث بكل تلك الرقه و الدلال فاقترب منها حاملا بيده بطاقه فتح الغرفه الخاصه بها و هو مستمع لكل حديثها و بعد انهاءها المكالمه تكلم بغيره
_ واضح انه بيخاف عليكى جدا
اجابت بضيق
_ مش اخويا، لازم يخاف عليا
سأل بتوجس
_ يعنى هو بيتعامل مع اخواته البنات بنفس الطريقه؟
اجابت بغضب
_ اكيد يعنى ،ثم دخل حضرتك ايه بالكلام ده؟
تجاهلها تماما و ناولها مفتاح غرفتها هاتفا
_ خدى مفتاحك
اخذته منه و تحركت معه و تحرك امامهما عامل الفندق حاملا حقائبهما حتى وصلا لوجتهما فنظرت ياسمين بدهشه للغرفه و رددت بانعقاد حاجبيها
_ ايه ده؟
تسائل بحيره
_ فى ايه؟
انتفخت فتحتى انفها بالغضب و هتفت
_ ده سويت ( جناح فندقى)
1
هتف بلامبالاه
_ فين المشكله مش فاهم؟
نظرت له بتفحص تحاول فهم ما يدور بخلده ففهمت انه يحاول ابهارها حتى تتراجع عن قرارها و لكن الم يكن هذا مطلبه له لتهتف بضيق
_ ايه لازمته؟ اوضه عاديه كانت هتقضى الغرض
اقترب منها و ينظر لها مقربا انفاسه من وجهها ليقول هامسا
_ ما اظنش اللى بيحجزوه احسن منك فى حاجه ؟!
ابتعدت عنه بخطوات للخلف و ردت بملل
_ تمام خلاص، تصبح على خير
ابتسم و سألها بمرح
_ تحبى اصحيكى الصبح عشان المييتنج؟
اومأت رافضه و اكدت
_ لا انا هصحى لوحدى
حاول مشاكستها اكثر فقد تأكد من سعادته لمناغشتها و اغضابها لتبدو كالجرو الصغير الغاضب فصرح
_ اصلى انهارده عرفت عنك حاجات جديده خالص، اولها ان نومك تقيل
هتفت ياسمين بجديه
_ تصبح على خير يا فارس باشا
لتفتح الباب و تدخل و تقوم باغلاقه خلفها فرددد فى اثرها بصوت هامس
_ و انتى من اهله يا عيون فارس باشا