رواية انذار بالانتقام الفصل الخامس عشر 15 بقلم زينب خالد
الفصل الخامس عشر
جرت الأمور كما خطط لها، بدأ العمل الفعلي معهم تغير الكثير، أصبح ملامحه أكثر حدة من يتعامل معه يتعامل بحذر .. حاول شاكر لعدة مرات أن يخترق م بداخله لكنه كان كتوم للغاية لكل حركة وكلمة تخرج بحساب لا يوجد حديث دون معنى أو فائدة.. بحث خلفه كثيرا لكنه لم يجد شيء أو معلومات أكثر من العادي وهذا ما كان يثير بداخله الشك لكن رغم ذلك معاملته تنافي لأي شيء.
يقف يراقب الرجال وهم يحملون المخدرات بحذر شديد بعدما نجحت أول عملية بداخل البلد بعد مرور أشهر كثير، خطوته القادمة ستكون القاضية وستجعله يجن ويبحث عن كل ما حوله ولن يتوقع أبدا من أنهي جه ستأتي.
تحدث أحد الرجال قائلا:
خلصنا
أجابه منذر بجدية:
تمام، ظبطوا الدنيا واقفلوا بعد م تخلصوا
أومأ برأسه مطيعا وغادر لمكانه.. جلس بسيارته بمكان هادئ، كلما يريد الاختلاء بنفسه يذهب لأي مكان نائي بعيد عن الجميع حتى يفكر بهدوء.. الوقت كلما يمر يغرق أكثر والخروج سيظل صعب للغاية لكن عليه أولا تأمين نفسه لأن الأيام القادمة ستكون خطرة وكل خطوة يجب حسبها جيدا قبل خطوها .. سيضرب ضربته بشكل. متخفي لن يعرف أبدا من سيفعلها وضربة وراء الاخرة وسيجعله في عداد الموتى.
في الكافية..
وقفت درة تتابع الأعمال مع العمال وتمرح معهم بين الحين والآخر كعادتها في نشر البهجة لما حولها .. اقترب منها إحدى العمال قائلا ببسمة :
درة في حد لسه جاي من نص ساعة ولسه مطلبش روحي شوفيه
أجابته باسمة:
عنيا حاضر
ذهبت للعميل لترى ماذا سيطلب؟ .. وقفت قبالته وتحدثت وهي تمد يدها بالقائمة تضعها مكانه قائلة بإبتسامة:
حضرتك تحب تطلب أي
نظر لها منذر بنظرات هادئة بينما هي رفعت رأسها له تنظر حتى تفاجئت بوجوده هنا لكنها تداركت نفسها وهتف قائلة:
ازيك يا منذر، باين عليك حبيت المكان وبقيت تشرفنا فيه دايما يارب نكون بنقدم خدمة بتعجبك
أجابها منذر قائلا:
اه حبيت المكان، لما بحب اختلي بنفسي بحب اجي وأقعد هنا
تحدثت درة قائلة :
تطلب أي
أجابها منذر:
قهوة سادة
دونت طلبه بالورقة لديها ثم استأذنت منه لتجلب طلبه، لا تعلم لما وقفت من بعيد وظلت تتفحصه بعيناها .. بداية من خصلات شعره الناعمة لجسده المتناسق القابع خلف بدلته الانيقة للغاية ، لا تعلم لما قلبها قادها للتتأمل به بحريه ولكل تفصيله بمعالم وجه لكن فجأة اجتمعت عيناهم في دقائق معدودة كل منهم ينظر للآخر بطريقة غريبة لم تنتبه إلى عندما نداها أحد عمالها لتساعده بشيء ما وهنا ابتعدت عيناها عن مرمى عينيه .. شعرت بالغرابة خاصة مع شعور بعض انجذاب للنظر لعينيه لوقت طويل لكنها نفضت هذه الفكرة سريعا وبدأت تنتبه لزبائنها مرة أخرى لكنه كان بين الحين والآخر يراقبها لا يعلم هل يراقبها صدفة أم أن يوجد شيء بداخله يجعله يود النظر إليها .
فيلا أبو الدهب..
يشعر بالارهاق الذي تلبس جسده، فقد طاقته وأرهق من كثر ما يعانيه، متي سيرتاح والراحة تغذو جسده وقلبه، قلبه الذي مات وادفن منذ زمن بعيد للغاية عندما توفى أعز شخص على قلبه .. حاول رسم الابتسامة على شفتيه وهو يبحث بعينيه على عمه الذي وجده يجلس أمام الشاشة يقلب بملل بين يديه ريموت الكنترول .
تحدث منذر بابتسامة عريضة قائلا:
مساء الخير على ألذ عم في الدنيا
نظر له وابتسم عمه بحنان، اقترب منه وقبل رأسه وجلس بجانبه قائلا :
بتعمل أي
أجابه الآخر قائلا :
مفيش كنت بتفرج على فيلم وخلص وبدور على حاجة تاني أشوفها لغاية لما نوم يجي .. طمني أنت عليك عامل أي والشركة أي اخبارها
هز رأسه مجيبا:
أهو ماشي الحال، والشغل كل م بيروح بيزيد أكتر بس الحمدلله
ربت على كتفه قائلا :
لولاك عمر م كانت الشركة وصلت للي فيه دلوقتي
قال منذر :
متقولش كدة أنا مبعملش غير اللي عليا
ضيق عينيه بتساؤل مستفسرا:
طب والموضوع التاني أي أخباره
جمود حل لوجه لكنه رد عليه دون روح :
في أقرب وقت هيقع تحت ايدي بس لسه وقت دة مجاش
يخاف كثيرا ويشعر بالاضطراب تجاه خوفا على نفسه وعلى خسارته، لكنه لن يستطيع إثناه على ما يريد فعله وهو يعلم تمام العلم بأنه هدفه حتى ولو أفنى عمره لهذا.. ليس عليه إلا أن يسانده ووقت اللازم أن يبعده عن أي خطر حتى ولو كان بالقوة.
تحدث عمه :
مش عايزك تخسر نفسك وتجري وراء انتقام مش هيجيب وراه غير وجع القلب وهتفتح أبواب عمرها م هتتقفل تاني
أجابه بجمود:
مهما كان اللي هيحصل أي، الموضوع دة مش هرجع فيه غير لما أحقق هدفي مهما كانت العواقب أي .. تصبح على خير
نهض دون أن يلتفت له بل ذهب لغرفته سريعا وهو أرهق من الكلام في هذا الموضوع ، علم بأنه لم يعود عن تفكيره ومهما فعل لن يستطيع إنجاده .. لا يشعر بالخير اطلاقا وخائف بما قد يحدث مستقبلا .
غرفة منذر ..
يجلس على الفراش يسند ظهره للخلف وناظره ينظر للامام بشرود ، بدأ يفكر بما هي الخطوة التالية، يجب عليه الحذر والأخذ بعين الاعتبار لكل الاحتمالات لما سيحدث .. يعرف بأنه دخل عرين الاسد وأن عليه التأني حتى يأتي بأفضل النتايج الذي سيخمد بها نار قلبه .. جال بعينه ذكرى لن ولم تمحى من ذاكرته نهائيا، مشهد كلما شعر بالهزيمة يتذكره وأنه هو الدافع وراء إنتقامه .
فلاش بااك ..
بالمشفى ..
فتح الباب بقوة وركض سريعا ليوسف القابع على الفراش ينازع الموت .. وقف أمامه بملامح قلقه والالم ينغز قلبه بقوة.. تحدث بنبرة حانبة متسأئلة:
مالك فيه أي .. أي اللي حصل أنا سألت عليك في الفندق قالولي أنك تعبت فجأة حاسس بأي
أردف بنبرة مرهقة خافتة :
مش عارف أنا فجأة حسيت قلبي بيوجعني أوي وأن الدنيا بتلف حواليا محستش بنفسي غير وأنا هنا .. باين كدة ان ربنا استجاب لدعايا وهروحلهم
أردف الاخر بغضب قائلا :
أي اللي بتقوله ده أنت واعي ، وهتسبني لمين أنا مصدقت يكون ليا صديق في حياتي .. أنت هتعيش وكل اللي هتطلبه هعملهولك
هتف الاخر بوهن عندما شعر بأن الالم يشتد عليه :
كدة انا هبقى مبسوط أدعيلي
وفجأة لم يتحمل الالم فصرخ وجهاز نبضات القلب يتعالى سريعا .. صرخ منذر بالاطباء حتى ينقذوه ولكن إرادة الله كانت أقوى من كل شيء وصعدت الروح لخالقها.
انتهاء الفلاش باك.
الالم يغذو مجددا ك يوم موته ورحيله عن حياته لا يصدق بأنه تركه بكل سهولة ومن بعدها عاد منذر للندن مرة أخرى بعدما قطع أجازته مع عمه وعاد مجددا لكن بقلب مهموم وحياة كئيبة وأقسم من حينها بأنه سيذيق شاكر الهوان ولن يستطع النجاة من تحت يديه .
قصر شاكر..
غرفة النوم ..
تجلس وهي تتوسط أحضانه بينما هو يلف يديه حول جسدها وهو يضع عليه بعض اللمسات بينما هو شارد الذهن فيما يخص الشحنة الجديدة التي أدخلها مؤخرا .. لاحظت نازلي شروده حتى نظرت له وهتفت بتساؤل:
مالك، من ساعة م جيت وأنت مش معايا
أجابها ناظرا لها :
عصمت كلمك
هزت رأسها مجيبة موضحة:
اه .. منذر فضل مع الرجالة لغاية لما تأكد أن الكل دخل المخازن وفاضل الفترة الجاية لما نوزعهم على التجار
قال شاكر:
عايزك تبلغي أن الشحنة الجديدة وصلت والأسعار الجديدة عشان الكل يبقى عنده علم
أجابت بثقة:
متقلقش هظبط كل حاجة .. بس أنت واثق من منذر ووجوده وسطنا أصل من واحد كان بيحاربك وبيحاول يخسرك اتحول بين يوم وليلة لحبيبك وواقف معاك
ربت على ذراعها بحنان وهتف موضحا :
لا طبعا وفيه حاجة مخفية عن الوسط وهتيجي يوم وتبان لكن خلينا دلوقتي في وجوده عشان برة محتاجينه خصوصا مع علاقاته اللي زادت وأي حاجة بتيجي من وراها فايدة إحنا بنجري وراها وبعدين مفيش حاجه بتفضل مستخبية كتير .
هزت رأسها موافقة على حديثه بينما عقله يفكر بمكان أخر والحالة الغريبة التي تلتف حول منذر.
جرت الأمور كما خطط لها، بدأ العمل الفعلي معهم تغير الكثير، أصبح ملامحه أكثر حدة من يتعامل معه يتعامل بحذر .. حاول شاكر لعدة مرات أن يخترق م بداخله لكنه كان كتوم للغاية لكل حركة وكلمة تخرج بحساب لا يوجد حديث دون معنى أو فائدة.. بحث خلفه كثيرا لكنه لم يجد شيء أو معلومات أكثر من العادي وهذا ما كان يثير بداخله الشك لكن رغم ذلك معاملته تنافي لأي شيء.
يقف يراقب الرجال وهم يحملون المخدرات بحذر شديد بعدما نجحت أول عملية بداخل البلد بعد مرور أشهر كثير، خطوته القادمة ستكون القاضية وستجعله يجن ويبحث عن كل ما حوله ولن يتوقع أبدا من أنهي جه ستأتي.
تحدث أحد الرجال قائلا:
خلصنا
أجابه منذر بجدية:
تمام، ظبطوا الدنيا واقفلوا بعد م تخلصوا
أومأ برأسه مطيعا وغادر لمكانه.. جلس بسيارته بمكان هادئ، كلما يريد الاختلاء بنفسه يذهب لأي مكان نائي بعيد عن الجميع حتى يفكر بهدوء.. الوقت كلما يمر يغرق أكثر والخروج سيظل صعب للغاية لكن عليه أولا تأمين نفسه لأن الأيام القادمة ستكون خطرة وكل خطوة يجب حسبها جيدا قبل خطوها .. سيضرب ضربته بشكل. متخفي لن يعرف أبدا من سيفعلها وضربة وراء الاخرة وسيجعله في عداد الموتى.
في الكافية..
وقفت درة تتابع الأعمال مع العمال وتمرح معهم بين الحين والآخر كعادتها في نشر البهجة لما حولها .. اقترب منها إحدى العمال قائلا ببسمة :
درة في حد لسه جاي من نص ساعة ولسه مطلبش روحي شوفيه
أجابته باسمة:
عنيا حاضر
ذهبت للعميل لترى ماذا سيطلب؟ .. وقفت قبالته وتحدثت وهي تمد يدها بالقائمة تضعها مكانه قائلة بإبتسامة:
حضرتك تحب تطلب أي
نظر لها منذر بنظرات هادئة بينما هي رفعت رأسها له تنظر حتى تفاجئت بوجوده هنا لكنها تداركت نفسها وهتف قائلة:
ازيك يا منذر، باين عليك حبيت المكان وبقيت تشرفنا فيه دايما يارب نكون بنقدم خدمة بتعجبك
أجابها منذر قائلا:
اه حبيت المكان، لما بحب اختلي بنفسي بحب اجي وأقعد هنا
تحدثت درة قائلة :
تطلب أي
أجابها منذر:
قهوة سادة
دونت طلبه بالورقة لديها ثم استأذنت منه لتجلب طلبه، لا تعلم لما وقفت من بعيد وظلت تتفحصه بعيناها .. بداية من خصلات شعره الناعمة لجسده المتناسق القابع خلف بدلته الانيقة للغاية ، لا تعلم لما قلبها قادها للتتأمل به بحريه ولكل تفصيله بمعالم وجه لكن فجأة اجتمعت عيناهم في دقائق معدودة كل منهم ينظر للآخر بطريقة غريبة لم تنتبه إلى عندما نداها أحد عمالها لتساعده بشيء ما وهنا ابتعدت عيناها عن مرمى عينيه .. شعرت بالغرابة خاصة مع شعور بعض انجذاب للنظر لعينيه لوقت طويل لكنها نفضت هذه الفكرة سريعا وبدأت تنتبه لزبائنها مرة أخرى لكنه كان بين الحين والآخر يراقبها لا يعلم هل يراقبها صدفة أم أن يوجد شيء بداخله يجعله يود النظر إليها .
فيلا أبو الدهب..
يشعر بالارهاق الذي تلبس جسده، فقد طاقته وأرهق من كثر ما يعانيه، متي سيرتاح والراحة تغذو جسده وقلبه، قلبه الذي مات وادفن منذ زمن بعيد للغاية عندما توفى أعز شخص على قلبه .. حاول رسم الابتسامة على شفتيه وهو يبحث بعينيه على عمه الذي وجده يجلس أمام الشاشة يقلب بملل بين يديه ريموت الكنترول .
تحدث منذر بابتسامة عريضة قائلا:
مساء الخير على ألذ عم في الدنيا
نظر له وابتسم عمه بحنان، اقترب منه وقبل رأسه وجلس بجانبه قائلا :
بتعمل أي
أجابه الآخر قائلا :
مفيش كنت بتفرج على فيلم وخلص وبدور على حاجة تاني أشوفها لغاية لما نوم يجي .. طمني أنت عليك عامل أي والشركة أي اخبارها
هز رأسه مجيبا:
أهو ماشي الحال، والشغل كل م بيروح بيزيد أكتر بس الحمدلله
ربت على كتفه قائلا :
لولاك عمر م كانت الشركة وصلت للي فيه دلوقتي
قال منذر :
متقولش كدة أنا مبعملش غير اللي عليا
ضيق عينيه بتساؤل مستفسرا:
طب والموضوع التاني أي أخباره
جمود حل لوجه لكنه رد عليه دون روح :
في أقرب وقت هيقع تحت ايدي بس لسه وقت دة مجاش
يخاف كثيرا ويشعر بالاضطراب تجاه خوفا على نفسه وعلى خسارته، لكنه لن يستطيع إثناه على ما يريد فعله وهو يعلم تمام العلم بأنه هدفه حتى ولو أفنى عمره لهذا.. ليس عليه إلا أن يسانده ووقت اللازم أن يبعده عن أي خطر حتى ولو كان بالقوة.
تحدث عمه :
مش عايزك تخسر نفسك وتجري وراء انتقام مش هيجيب وراه غير وجع القلب وهتفتح أبواب عمرها م هتتقفل تاني
أجابه بجمود:
مهما كان اللي هيحصل أي، الموضوع دة مش هرجع فيه غير لما أحقق هدفي مهما كانت العواقب أي .. تصبح على خير
نهض دون أن يلتفت له بل ذهب لغرفته سريعا وهو أرهق من الكلام في هذا الموضوع ، علم بأنه لم يعود عن تفكيره ومهما فعل لن يستطيع إنجاده .. لا يشعر بالخير اطلاقا وخائف بما قد يحدث مستقبلا .
غرفة منذر ..
يجلس على الفراش يسند ظهره للخلف وناظره ينظر للامام بشرود ، بدأ يفكر بما هي الخطوة التالية، يجب عليه الحذر والأخذ بعين الاعتبار لكل الاحتمالات لما سيحدث .. يعرف بأنه دخل عرين الاسد وأن عليه التأني حتى يأتي بأفضل النتايج الذي سيخمد بها نار قلبه .. جال بعينه ذكرى لن ولم تمحى من ذاكرته نهائيا، مشهد كلما شعر بالهزيمة يتذكره وأنه هو الدافع وراء إنتقامه .
فلاش بااك ..
بالمشفى ..
فتح الباب بقوة وركض سريعا ليوسف القابع على الفراش ينازع الموت .. وقف أمامه بملامح قلقه والالم ينغز قلبه بقوة.. تحدث بنبرة حانبة متسأئلة:
مالك فيه أي .. أي اللي حصل أنا سألت عليك في الفندق قالولي أنك تعبت فجأة حاسس بأي
أردف بنبرة مرهقة خافتة :
مش عارف أنا فجأة حسيت قلبي بيوجعني أوي وأن الدنيا بتلف حواليا محستش بنفسي غير وأنا هنا .. باين كدة ان ربنا استجاب لدعايا وهروحلهم
أردف الاخر بغضب قائلا :
أي اللي بتقوله ده أنت واعي ، وهتسبني لمين أنا مصدقت يكون ليا صديق في حياتي .. أنت هتعيش وكل اللي هتطلبه هعملهولك
هتف الاخر بوهن عندما شعر بأن الالم يشتد عليه :
كدة انا هبقى مبسوط أدعيلي
وفجأة لم يتحمل الالم فصرخ وجهاز نبضات القلب يتعالى سريعا .. صرخ منذر بالاطباء حتى ينقذوه ولكن إرادة الله كانت أقوى من كل شيء وصعدت الروح لخالقها.
انتهاء الفلاش باك.
الالم يغذو مجددا ك يوم موته ورحيله عن حياته لا يصدق بأنه تركه بكل سهولة ومن بعدها عاد منذر للندن مرة أخرى بعدما قطع أجازته مع عمه وعاد مجددا لكن بقلب مهموم وحياة كئيبة وأقسم من حينها بأنه سيذيق شاكر الهوان ولن يستطع النجاة من تحت يديه .
قصر شاكر..
غرفة النوم ..
تجلس وهي تتوسط أحضانه بينما هو يلف يديه حول جسدها وهو يضع عليه بعض اللمسات بينما هو شارد الذهن فيما يخص الشحنة الجديدة التي أدخلها مؤخرا .. لاحظت نازلي شروده حتى نظرت له وهتفت بتساؤل:
مالك، من ساعة م جيت وأنت مش معايا
أجابها ناظرا لها :
عصمت كلمك
هزت رأسها مجيبة موضحة:
اه .. منذر فضل مع الرجالة لغاية لما تأكد أن الكل دخل المخازن وفاضل الفترة الجاية لما نوزعهم على التجار
قال شاكر:
عايزك تبلغي أن الشحنة الجديدة وصلت والأسعار الجديدة عشان الكل يبقى عنده علم
أجابت بثقة:
متقلقش هظبط كل حاجة .. بس أنت واثق من منذر ووجوده وسطنا أصل من واحد كان بيحاربك وبيحاول يخسرك اتحول بين يوم وليلة لحبيبك وواقف معاك
ربت على ذراعها بحنان وهتف موضحا :
لا طبعا وفيه حاجة مخفية عن الوسط وهتيجي يوم وتبان لكن خلينا دلوقتي في وجوده عشان برة محتاجينه خصوصا مع علاقاته اللي زادت وأي حاجة بتيجي من وراها فايدة إحنا بنجري وراها وبعدين مفيش حاجه بتفضل مستخبية كتير .
هزت رأسها موافقة على حديثه بينما عقله يفكر بمكان أخر والحالة الغريبة التي تلتف حول منذر.