رواية الضباب الناعم الفصل الخامس عشر 15 بقلم الاء حسن
" الضباب الناعم "
الجزء الخامس عشر .
لو أن حبك لو أنَّ حبَّكِ كانْ في القلبِ عاديَّا لمَلَلْتُهُ مِن كَثرةِ التَّكرارْ لكنَّ أجملَ ما رأيتُ بِحبِّنا هذا الجنونُ ، وكثرةُ الأخطارْ حينًا يُغرِّدُ في وَداعةِ طِفلةٍ حينًا نراهُ كمارِدٍ جبَّارْ لا يَستريحُ ولا يُريحُ فدائمًا شمسٌ تلوحُ وخَلفَها أمطارْ حينًا يجيءُ مُدمِّرًا فَيضانُهُ ويجيءُ مُنحسِرًا بِلا أعذارْ لا تعجَبي .. هذا التَّقلُّبُ مِن صَميمِ طِباعِهِ إنَّ الجنونَ طبيعةُ الأنهارْ مادُمتِ قد أحببتِ يا مَحبوبتي فتَعلَّمي أن تلعبي بالنارْ فالحبُّ أحيانًا يُطيلُ حياتَنا ونراهُ حينًا يَقصِفُ الأعمارْ.
أبدلت ملابس بأخري ..مثلما اراد فعلت ...كانت تجهز نفسها والفرحه تملأ قلبها ..متعمده
ألا تنظر الي نفسها في المرأه ولما تفعل وهي بالاساس جميله وفاتنه , لكن ...لم يكن هذا
سببها ... رفضها النظر في المرأه حتي لا تعود أحداهم وتأذي ضرغام او غيره ..
انتهت سديم لتخرج من غرفتها ووتتجه الي درجات السلم ...اقتربت لتسمع اصوات ضحك
أخيها مع ضرغام والذي يمزح معه بود وحب كانت تنظر له ممتنه وسعيده بما يفعل مع
علي , انتبه عليها علي ليركض ويحتضنها تحت أنظار ضرغام والذي ابتسم بحب حين رأها
احتضانها اخيها الصغير :-سديم صحيح احنا هنروح عند جدي .
لمست بيدها الرقيقه علي وجهه ومازال في احضانها رافعا رأسه : ايوه يا حبيبي , ضرغام هيوصلنا .
نظر كلاهما لضرغام ليردف بهدؤء : يله بينا .
اتجه ضرغام وهم خلفه الي باب القصر وكما حدث في الامس كانت تسير تحت سيطرته
فتح لهم ضرغام الباب ليترجل أخيها اولا ..وبعدها هي حين اقتربت منه أخفضت نظرها
خائفه ان تعود احداهما وخاصه البجعه والتي ترفض السيطره , لكن ماذا عن الضباب
توقفت لحظات بجانبه وهو يمسك الباب الخلفي لتصعد لكنها كانت تفكر صامته وتنظر أرضا"
قلق عليها ليمسك ذراعها بلطف لتشهق هي بخوف ....تفاجأ من رد فعلها ليردف سريعا":-
-سديم يا روحي مالك .
حركت رأسها نافيه وصعدت بجوار علي : ...مفيش يا ضرغام .
نظر لها وهي تجلس بجوار أخيها ..أغلق الباب واتجه الي مقعد السائق ليقود الي
المشفي حيث يتواجد الراشد ...والان حدث العكس كانت هي تتجاهل نظراته وهو يتابعها
من خلال المراه التي امامه , توقفت السياره ليترجلوا سويا " امسكت بيد أخيها وسارت
لامام رافضه انتظاره لكنه سار معهم حتي وصلوا الي غرفته , كانت تنظر مع اخيها من خلال
زجاج غرفه العنايه علي جدها الراقد وحوله عديد من اجهزه طبيه ..نظر لها أخيها بخوف
لتعلم ما يدور بخلده همت واحتضانته لتواسيه ...فيبدو ان جدها حاله لم يتحسن ...نظرت
الي ضرغام وهو يتحدث مع الطبيب شعرت انه فقط يكذب عليها ...
ابتعدت عن اخيها قليلا" لتردف : علي خليك هنا .
اتجهت الي ضرغام لتقف امام الطبيب وتسأله : انا عايزه اعرف حاله جدي .
نظر الطبيب لها بأسي ثم الي ضرغام بحيره ,أشار ضرغام للطبيب ليرحل ليردف : عن اذنك
يا ضرغام باشا .
صاحت سديم : نعم !!!...هو ..
أمسك ضرغام يدها لتلتفت نحوه غاضبه : اهدي يا سديم , جدك ...
دفعت يده التي تمسكها : انت كداب يا ضرغام , انا عايزاه اعرف ....
أمسكها مره أخري وسار بها لتصرخ عليه غير مهتمه بمكانهم أشار لاحد رجاله ليأتي له :-
-خلي بالك من علي , حذاري يحصل حاجه وصله القصر علي طول .
اومأ له وأدي التحيه ليفعل كما أمره ...أما هي مازالت تصرخ بأن يتركها وهي تكييل
له بعض الضربات علي كتفه ..ليضطر الي ان يحرك يده علي احد مواضع في عنقها باحترافيه
لتفقد الوعي بعدها , ليحملها سريعا " في أحضانه سار بها الي سيارته ليضعها في المقعد
الامامي لتكون بجواره ..صعد هو الاخر ليقود ..لم يذهب الي القصر بل توقفت سيارته امام احد
الموانئ لينظر الي البحر الذي امامه في سكون , أغمض عيونه وأراح رأسه للخلف ...
ليتذكر ...ليتذكر كيف انضم الي المنظمه ...لم يعلم احد بسره ولن يفعل , فتح عيونه سريعا"
حين سمعها تناديه نظر له ...وجدها تبكي
-رد علي يا ضرغام ..انت بتعمل ليه كده .
رفع يده ليزيل دموعها لتضربها وتصيح في وجهه : رد علي .
تنهد ونظر الي الامام : جدك تعبان شويه , لا مش شويه بصراحه ...حالته غير مستقره .
-ارادت النزول ليمسك يدها وجعلها تنظر نحوه ...شدد علي يدها لتنظر له سديم بعيون تذرف
الدموع :- انا عايزه ارجع لجدي ..
أردف بملامح غاضبه : تاني مره اوعك تعملي كده , لا تعلي صوتك ولا تمشي من جانبي ,
بطلي جنان ..
أجابته بتوتر وخوف : أنا ..انا مش مجنونه , انا مش بعمل حاجه هي اللي ....
وضع يده علي خصلات شعرها : هشششش, اهدي...تحبي نرجع القصر .
أومأت له خاضعه ..ليرفع يدها الي فمه ويقبلها وهو ينظر الي عيونها ابعدت يدها
وتراجعت للخلف وهي تنظر الي الامام , تأملها وهي ساكنه ..ثم بدأ يقود السياره الي
قصره كما اخبرها ...كان يوزع نظراته بين الطريق وعليها , اما هي تشعر بقهر
وخوف ...ماذا سيحدث اذا علم بأمرها ...
توقفت السياره امام باب القصر ...لم تنتظره بل ترجلت امامه من السياره ...سار خلفها
حتي توقفوا امام الباب ...انتظرها تتطرق لكنها لم تفعل ...اقترب هو ليلمس كتفها بدون قصد
ليطرق الباب ..تراجعت مبتعده عنه قليلا" وحين فتحت سنيه الباب والقت عليهم التحيه
-سالها ضرغام : علي وصل .
اومأت له : ايوه يا بيه .
دخلت سديم القصر وارادت الصعود لغرفتها ليمسك يدها سريعا لتقف , أشار لسنيه :-
-روحي يا سنيه جهزي الغذاء لسديم هانم .
-حالا".
رحلت من أمامهم لتبتسم هي بسخريه وتنظر له :- انت بتحب كده تأمر وتنهي والمفروض...
امسك وجهها بيده : ايه اللي بتقوليه بس ... سديم انتي فاهمه غلط .
اجتمعت الدموع في عيونها من جديد :- انت كدبت علي .
حرك رأسه نافيا " وأجابها بصدق : ابدا " يا روحي , انا مش عايز اخوفك في حاجات مش هينفع تعرفيها .
أمسكت يده لتبعدها : زي حاله جدي انت بتهزر .
-لا مش كده , جدك حالته انا متابعها كويس والدكاتره هناك علي اعلي مستوي ...
بس انت وجودك هنا في امان , سديم انا عايز احميكي بجد .
-ليه .
-لاني بحبك .
تناست كل شئ ..ضرغام امامها هكذا ...ضرغام الذي نبض قلبها لاجله ...والذي تكون بخير بجواره
ابتسمت له ...غمز لها ضاحكا " طب ايه , انا همشي مش هتقفلي في وشي الباب
ضحكت متذكره ما حدث امس : امشي يله , ...
ابتعد عنها ..ليتجه نحو الباب ليفتحه التفت لها حين نادته : ضرغام .
-ابتسم لها وهو يمسكه الباب ليغلقه ..
-هنروح بكره لجدي صح .
-زي منتي عايزه .
أغلق الباب خلفه ورحل الي ملحق في حديقه القصر ليمكث فيه رافضا " ان يتركها ...
حين أراح جسده علي الفراش انتبه علي صوت طرقات الباب ..نهض ليفتحه
تصلبت ملامح وجهه حين رأه : مراد ....ايه اللي جابك .
ابتسم له بخبث : طب مش تتدخلني الاول لحسن بنت العقيد تحس ...
أمسكه ضرغام من معطفه وادخله الملحق ليغلق الباب جيدا " ....ضحك عليه مراد
قبض ضرغام علي عنقه ...أردف غاضبا " : متجبش اسمها علي لسانك فاهم .
تركه ..ليتلقط أنفاسه بصعوبه : اهدي يا تمساح مش قصدي , ....
ابتعد عنه غاضبا " : ايه اللي جابك .
-مفيش جاي احذرك من القديم , لان زين اخوك طلبني من كام يوم , وانا عرفت انو ...
قاطعه : قالك ايه , انت بتستعبط زين مش عارف انك اللي قتلت العقيد ..
اخلص وقول جاي ليه أما تمشي من وشي , اوعي تفكر تقرب غير بأذن مني
تجرأ مراد ليردف بخبث : لا ...انا مش هقرب ههههههه, انا سمعت كده انك هتتجوز سديم
الراشد فعرفت انها غلبانه ومتعرفش انك الكبير بتاعنا وكمان ايه طهرت المنظمه ..
فهم ضرغام عليه أنه يريد استغلاله للتتحول ملامحه للبرود حرك رأسه للجانبين لتصدر رقبته
صوت تشنج عنيف ..تحولت ملامحه ليناسب وضعه الاجرامي في المنظمه :- وانتي جاي علشان تهدد كبيرك يا مراد ..
اقترب منه لينفض بيده علي معطفه مستهزأ به ..
-لا ابدا " دنا صحبك ..
-ابتسم عليه بسخريه : اي يعني انت كنت صاحبهم التالت وغدرت بالعقيد ....وشاركت في قتله ...وبعدين انت مصغر نفسك اوي يا مراد ..
-هتعمل ايه معاهم ...قصدي بنت العقيد لو عرفت ..
لكمه ضرغام ليترنح قليلا" : انا مش هعديهالك تاني , وغور من وشي وانت ساكت ..
اومأ له مراد وغل يملأ قلبه منه ...ضرغام اصغرمنه سنا " وهو الاقوي والمسيطر في المنظمه
مسح الدماء من علي فمه ليبتسم بسخريه : ديه مهمه عندك زي ما قالوا .
طب خلي بالك بقا لحسن تعرف ...
ابتعد عنه ليرحل لكنه وضع ملف لا حد صفقات العمل وحين اغلق باب الملحق التقط ضرغام
الملف ليلعنه في سره فهو يستغله لانه بالاساس يعلم بحبه لها منذ الصغر بعد اغتيال العقيد واسرته , التقط ضرغام هاتفه ليحادث ذراعه الايمن في المنظمه ...حتي استجاب له
-اؤمرني يا زعيم .
- اردف بقسوه : مراد ميطلعش عليه صبح ..
يتبع ...
الجزء الخامس عشر .
لو أن حبك لو أنَّ حبَّكِ كانْ في القلبِ عاديَّا لمَلَلْتُهُ مِن كَثرةِ التَّكرارْ لكنَّ أجملَ ما رأيتُ بِحبِّنا هذا الجنونُ ، وكثرةُ الأخطارْ حينًا يُغرِّدُ في وَداعةِ طِفلةٍ حينًا نراهُ كمارِدٍ جبَّارْ لا يَستريحُ ولا يُريحُ فدائمًا شمسٌ تلوحُ وخَلفَها أمطارْ حينًا يجيءُ مُدمِّرًا فَيضانُهُ ويجيءُ مُنحسِرًا بِلا أعذارْ لا تعجَبي .. هذا التَّقلُّبُ مِن صَميمِ طِباعِهِ إنَّ الجنونَ طبيعةُ الأنهارْ مادُمتِ قد أحببتِ يا مَحبوبتي فتَعلَّمي أن تلعبي بالنارْ فالحبُّ أحيانًا يُطيلُ حياتَنا ونراهُ حينًا يَقصِفُ الأعمارْ.
أبدلت ملابس بأخري ..مثلما اراد فعلت ...كانت تجهز نفسها والفرحه تملأ قلبها ..متعمده
ألا تنظر الي نفسها في المرأه ولما تفعل وهي بالاساس جميله وفاتنه , لكن ...لم يكن هذا
سببها ... رفضها النظر في المرأه حتي لا تعود أحداهم وتأذي ضرغام او غيره ..
انتهت سديم لتخرج من غرفتها ووتتجه الي درجات السلم ...اقتربت لتسمع اصوات ضحك
أخيها مع ضرغام والذي يمزح معه بود وحب كانت تنظر له ممتنه وسعيده بما يفعل مع
علي , انتبه عليها علي ليركض ويحتضنها تحت أنظار ضرغام والذي ابتسم بحب حين رأها
احتضانها اخيها الصغير :-سديم صحيح احنا هنروح عند جدي .
لمست بيدها الرقيقه علي وجهه ومازال في احضانها رافعا رأسه : ايوه يا حبيبي , ضرغام هيوصلنا .
نظر كلاهما لضرغام ليردف بهدؤء : يله بينا .
اتجه ضرغام وهم خلفه الي باب القصر وكما حدث في الامس كانت تسير تحت سيطرته
فتح لهم ضرغام الباب ليترجل أخيها اولا ..وبعدها هي حين اقتربت منه أخفضت نظرها
خائفه ان تعود احداهما وخاصه البجعه والتي ترفض السيطره , لكن ماذا عن الضباب
توقفت لحظات بجانبه وهو يمسك الباب الخلفي لتصعد لكنها كانت تفكر صامته وتنظر أرضا"
قلق عليها ليمسك ذراعها بلطف لتشهق هي بخوف ....تفاجأ من رد فعلها ليردف سريعا":-
-سديم يا روحي مالك .
حركت رأسها نافيه وصعدت بجوار علي : ...مفيش يا ضرغام .
نظر لها وهي تجلس بجوار أخيها ..أغلق الباب واتجه الي مقعد السائق ليقود الي
المشفي حيث يتواجد الراشد ...والان حدث العكس كانت هي تتجاهل نظراته وهو يتابعها
من خلال المراه التي امامه , توقفت السياره ليترجلوا سويا " امسكت بيد أخيها وسارت
لامام رافضه انتظاره لكنه سار معهم حتي وصلوا الي غرفته , كانت تنظر مع اخيها من خلال
زجاج غرفه العنايه علي جدها الراقد وحوله عديد من اجهزه طبيه ..نظر لها أخيها بخوف
لتعلم ما يدور بخلده همت واحتضانته لتواسيه ...فيبدو ان جدها حاله لم يتحسن ...نظرت
الي ضرغام وهو يتحدث مع الطبيب شعرت انه فقط يكذب عليها ...
ابتعدت عن اخيها قليلا" لتردف : علي خليك هنا .
اتجهت الي ضرغام لتقف امام الطبيب وتسأله : انا عايزه اعرف حاله جدي .
نظر الطبيب لها بأسي ثم الي ضرغام بحيره ,أشار ضرغام للطبيب ليرحل ليردف : عن اذنك
يا ضرغام باشا .
صاحت سديم : نعم !!!...هو ..
أمسك ضرغام يدها لتلتفت نحوه غاضبه : اهدي يا سديم , جدك ...
دفعت يده التي تمسكها : انت كداب يا ضرغام , انا عايزاه اعرف ....
أمسكها مره أخري وسار بها لتصرخ عليه غير مهتمه بمكانهم أشار لاحد رجاله ليأتي له :-
-خلي بالك من علي , حذاري يحصل حاجه وصله القصر علي طول .
اومأ له وأدي التحيه ليفعل كما أمره ...أما هي مازالت تصرخ بأن يتركها وهي تكييل
له بعض الضربات علي كتفه ..ليضطر الي ان يحرك يده علي احد مواضع في عنقها باحترافيه
لتفقد الوعي بعدها , ليحملها سريعا " في أحضانه سار بها الي سيارته ليضعها في المقعد
الامامي لتكون بجواره ..صعد هو الاخر ليقود ..لم يذهب الي القصر بل توقفت سيارته امام احد
الموانئ لينظر الي البحر الذي امامه في سكون , أغمض عيونه وأراح رأسه للخلف ...
ليتذكر ...ليتذكر كيف انضم الي المنظمه ...لم يعلم احد بسره ولن يفعل , فتح عيونه سريعا"
حين سمعها تناديه نظر له ...وجدها تبكي
-رد علي يا ضرغام ..انت بتعمل ليه كده .
رفع يده ليزيل دموعها لتضربها وتصيح في وجهه : رد علي .
تنهد ونظر الي الامام : جدك تعبان شويه , لا مش شويه بصراحه ...حالته غير مستقره .
-ارادت النزول ليمسك يدها وجعلها تنظر نحوه ...شدد علي يدها لتنظر له سديم بعيون تذرف
الدموع :- انا عايزه ارجع لجدي ..
أردف بملامح غاضبه : تاني مره اوعك تعملي كده , لا تعلي صوتك ولا تمشي من جانبي ,
بطلي جنان ..
أجابته بتوتر وخوف : أنا ..انا مش مجنونه , انا مش بعمل حاجه هي اللي ....
وضع يده علي خصلات شعرها : هشششش, اهدي...تحبي نرجع القصر .
أومأت له خاضعه ..ليرفع يدها الي فمه ويقبلها وهو ينظر الي عيونها ابعدت يدها
وتراجعت للخلف وهي تنظر الي الامام , تأملها وهي ساكنه ..ثم بدأ يقود السياره الي
قصره كما اخبرها ...كان يوزع نظراته بين الطريق وعليها , اما هي تشعر بقهر
وخوف ...ماذا سيحدث اذا علم بأمرها ...
توقفت السياره امام باب القصر ...لم تنتظره بل ترجلت امامه من السياره ...سار خلفها
حتي توقفوا امام الباب ...انتظرها تتطرق لكنها لم تفعل ...اقترب هو ليلمس كتفها بدون قصد
ليطرق الباب ..تراجعت مبتعده عنه قليلا" وحين فتحت سنيه الباب والقت عليهم التحيه
-سالها ضرغام : علي وصل .
اومأت له : ايوه يا بيه .
دخلت سديم القصر وارادت الصعود لغرفتها ليمسك يدها سريعا لتقف , أشار لسنيه :-
-روحي يا سنيه جهزي الغذاء لسديم هانم .
-حالا".
رحلت من أمامهم لتبتسم هي بسخريه وتنظر له :- انت بتحب كده تأمر وتنهي والمفروض...
امسك وجهها بيده : ايه اللي بتقوليه بس ... سديم انتي فاهمه غلط .
اجتمعت الدموع في عيونها من جديد :- انت كدبت علي .
حرك رأسه نافيا " وأجابها بصدق : ابدا " يا روحي , انا مش عايز اخوفك في حاجات مش هينفع تعرفيها .
أمسكت يده لتبعدها : زي حاله جدي انت بتهزر .
-لا مش كده , جدك حالته انا متابعها كويس والدكاتره هناك علي اعلي مستوي ...
بس انت وجودك هنا في امان , سديم انا عايز احميكي بجد .
-ليه .
-لاني بحبك .
تناست كل شئ ..ضرغام امامها هكذا ...ضرغام الذي نبض قلبها لاجله ...والذي تكون بخير بجواره
ابتسمت له ...غمز لها ضاحكا " طب ايه , انا همشي مش هتقفلي في وشي الباب
ضحكت متذكره ما حدث امس : امشي يله , ...
ابتعد عنها ..ليتجه نحو الباب ليفتحه التفت لها حين نادته : ضرغام .
-ابتسم لها وهو يمسكه الباب ليغلقه ..
-هنروح بكره لجدي صح .
-زي منتي عايزه .
أغلق الباب خلفه ورحل الي ملحق في حديقه القصر ليمكث فيه رافضا " ان يتركها ...
حين أراح جسده علي الفراش انتبه علي صوت طرقات الباب ..نهض ليفتحه
تصلبت ملامح وجهه حين رأه : مراد ....ايه اللي جابك .
ابتسم له بخبث : طب مش تتدخلني الاول لحسن بنت العقيد تحس ...
أمسكه ضرغام من معطفه وادخله الملحق ليغلق الباب جيدا " ....ضحك عليه مراد
قبض ضرغام علي عنقه ...أردف غاضبا " : متجبش اسمها علي لسانك فاهم .
تركه ..ليتلقط أنفاسه بصعوبه : اهدي يا تمساح مش قصدي , ....
ابتعد عنه غاضبا " : ايه اللي جابك .
-مفيش جاي احذرك من القديم , لان زين اخوك طلبني من كام يوم , وانا عرفت انو ...
قاطعه : قالك ايه , انت بتستعبط زين مش عارف انك اللي قتلت العقيد ..
اخلص وقول جاي ليه أما تمشي من وشي , اوعي تفكر تقرب غير بأذن مني
تجرأ مراد ليردف بخبث : لا ...انا مش هقرب ههههههه, انا سمعت كده انك هتتجوز سديم
الراشد فعرفت انها غلبانه ومتعرفش انك الكبير بتاعنا وكمان ايه طهرت المنظمه ..
فهم ضرغام عليه أنه يريد استغلاله للتتحول ملامحه للبرود حرك رأسه للجانبين لتصدر رقبته
صوت تشنج عنيف ..تحولت ملامحه ليناسب وضعه الاجرامي في المنظمه :- وانتي جاي علشان تهدد كبيرك يا مراد ..
اقترب منه لينفض بيده علي معطفه مستهزأ به ..
-لا ابدا " دنا صحبك ..
-ابتسم عليه بسخريه : اي يعني انت كنت صاحبهم التالت وغدرت بالعقيد ....وشاركت في قتله ...وبعدين انت مصغر نفسك اوي يا مراد ..
-هتعمل ايه معاهم ...قصدي بنت العقيد لو عرفت ..
لكمه ضرغام ليترنح قليلا" : انا مش هعديهالك تاني , وغور من وشي وانت ساكت ..
اومأ له مراد وغل يملأ قلبه منه ...ضرغام اصغرمنه سنا " وهو الاقوي والمسيطر في المنظمه
مسح الدماء من علي فمه ليبتسم بسخريه : ديه مهمه عندك زي ما قالوا .
طب خلي بالك بقا لحسن تعرف ...
ابتعد عنه ليرحل لكنه وضع ملف لا حد صفقات العمل وحين اغلق باب الملحق التقط ضرغام
الملف ليلعنه في سره فهو يستغله لانه بالاساس يعلم بحبه لها منذ الصغر بعد اغتيال العقيد واسرته , التقط ضرغام هاتفه ليحادث ذراعه الايمن في المنظمه ...حتي استجاب له
-اؤمرني يا زعيم .
- اردف بقسوه : مراد ميطلعش عليه صبح ..
يتبع ...