رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل الخامس عشر 15 بقلم اسماء ايهاب
اغمض عينه بعد كلمتها الصريح بموت ضحي و شعر بقلبه يدق بجنون التفت ينظر إليها علي مستوي نظره بالمطبخ ليهمس مستفسراً :
_ انتي مين و سمعتي الكلام دا منين
تحدثت بنبرة مهتزة و هي علي وشك البكاء :
_ انا مروة صاحبت ضحي و سمعت بنت عندنا في السكن بتكلم حد تاني و بتتفق معاه انها تسلمه ضحي
اغمض عينه بشدة و هو يصك علي أسنانه قائلاً بغضب :
_ اسمها و اللي سمعته بسرعة
نظرت ضحي التي تخرج من المطبخ إليه و كيف يتحدث و ملامحه جالي بها الضيق لتتقدم نحوه و كانت أن تتحدث إلا أنه سمعته يتحدث منهياً الحديث قائلاً :
_ خلاص انا فهمتك خلاص هو هيجيبك ليا بكرا هستناكي
امتعض وجهها بضيق و هي تستمع إليه يتحدث الي انثي بالهاتف إذا هو يخدعها و يدعي الحب اغلق الهاتف و التفت ليجدها تقف و عيونها أصبحت حمراء ببكاء علم أنها استمعت الي كل شئ اقترب منها لتعود الي الخلف خطوة و هي تقول بحدة :
_ بتكلم مين يا ظافر
تنهد بداخله براحة انها لم تستمع الي ما قاله نظر اليها بخبث و هو يجد وجهها الذي يلفظ بالغيرة و بشدة ليقترب و هو يقول ببرود :
_ شغل
ارتجفت شفتيها ببكاء كالاطفال و لكنها منعت نفسها بشدة و هي تقول :
_ و من أمتي شغل الجيش مع ستات
تقدم منها بخطوات مدروسة و هو يقول بهدوء اثار غضبها :
_ عادي ساعات بيجي شغل مع ستات
امسكت طرف ثوبها تضغط عليه بقوة و غيظ و غضب و هي تقول بهدوء تجاهد أن تخرجه :
_ ماشي و انا مالي براحتك
كادت أن تذهب إلا أنه امسك بيدها يجذبها إليها و تقدم منها حتي التصق بها و بهدوء امسك بيدها الاثنين خلف ظهرها نظرت إليه و هي تحاول فك يدها لكنه شدد قبضته عليها أكثر و هو يقترب هامساً :
_ مضايقة
قاومت قبضته بغضب و هي تنفي برأسها قائلة بحدة :
_ مش مضايقة هضايق لية ابعد
جذبها أكثر لترتطم بصدره أكثر و هي تنظر إليه بتوتر فقد اقترب منها فوق الحد المعتاد فانفاسهم أصبحت متلاحمة شفتيه تكاد تلامس شفتيها تحاول تعود إلي الخلف و لكنه يمسك بها بقبضة من جديد يتطلع إليها إلي عينها التي تشبه السماء بأعين النهار لا يتحمل النظر إلي شمسها الحارقة الا فقط العاشقين و الهائمين بها و إلي شفتيها المنتفخة بارزة غليظة ترتجف غاضباً ليهمس بخفوت أمام شفتيها :
_ غيرانة
نفت برأسها و هي تتحرك بين يديه حتي تتخلص من قبضته و هي تقول بشراسة تقاوم احتلاله لكيانها بهذا الشكل :
_ مبغرش علي اللي ميهمنيش و انت متهمنيش
الصق شفتيه بخاصتها و تحدث ضد شفتيها تشعر بحركة شفتيه علي شفتيها :
_ متأكدة اني مهمكيش
عادت برأسها الي الخلف مبتعدة عن شفتيه الملتصقة بشفتيها و هي تقول :
_ ايوة متأكدة ابعد
نظر إليها بحب و هو يفك أسرها بين يديه أوقفها بيده التي تحاوط وجهها ابتسم و هو يري وجهها الغاضب :
_ مضايقة و اوي و غيرانة جدا
امسكت بيده تبعدها عن وجهها و هي تقول بحدة :
_ مين قال كدا انا لا مضايقة و لا غيرانة اللي بيني وبينك مهمة هتخلص بالطول و لا بالعرض و هرجع بلدي
امسك رسغها يضغط عليه و قد استفزته حديثها عن تركه بكل بساطة لما هو لم يعد يستطيع أن يبتعد عنها صك علي أسنانه بغضب و هو ينظر إليها بشر و يهمس بعصبية مفرطة :
_ و مين قالك اصلا اني هسمح انك تمشي من هنا مش هسمح انك تبعدي
اشتعل التحدي باعينها لتصبح باللون الفيروزي رغم المها من قبضته إلا أنها قالت :
_ لية اهمك في اية
ما كاد أن يتحدث الا انها رفعت يدها أمام وجهه و هي تقول بغضب و غيرة واضحة :
_ اوعي تقول بتحبني عشان اللي بيحب حد مبيعرفش مية حد معاه
ضيق عينه بخبث و قد كان يريد أن يوضح غيرتها وضوح الشمس امسك بها ليستند ظهرها علي الحائط المجاور له كانت بالفعل داخلها جمرات من نار ملتهبة و هو لم يريح قلبها و يخبرها مع من كان يتحدث تريد معرفة ذلك و بشدة ما عمله مع النساء كانت عينها المشتعلة تفضح أمرها أمامه أكثر و أكثر .. مرر يده ببطئ علي طول ذراعها حتي وصل إلي كف يدها امسك به و هو يضع يده الأخري علي الحائط بجوار رأسها و جسده العضلي يسد عنها أي طريق للافلات من بين يديه يقف أمامها مقترب منها للغاية رفع يده إلي رقبتها يمرر أصابعه عليها برقة و هدوء و هو يسأل بخفوت :
_ بتحبني
هزت راسها بنفي ليستند بجبهته علي جبهتها و هو يقول :
_ لا بتحبيني
_ هي عافية
نطقت بها ضحي بغيظ منه و هو يتحدث بثقة كاملة ما هي إلا لحظات و شعرت بيده التي يمررها علي ظهرها صعوداً و هبوطاً يتلمسها بجراءة انتفضت و هي تحاول أن تبتعد عنه ليضع يده الاخري علي بطنها يثبتها بالحائط و هو يقول :
_ انتي خايفة من انك تقولي بحبك لية
ابتلعت ريقها بتوتر و الخوف يسري بعروقه و هي تهمس :
_ عشان مش بحبك
امسك بذقنها يرفع وجهها إليه ليدنو يقبل ثغرها قبلة سطحية عدة مرات و هو يقول من بينهم :
_ كدابة بتحبيني خايفة من أية
انهارت حصونها المنيعة تحت لمساته التي تزداد جراءة علت وتيرة أنفاسها و هي تنظر إليه و كأنها تائهة باحدي بلاد العجائب قدمها أصبحت كالهلام لم تعد تحملها ليحاوط خصرها بذراعه و هو يشعر بها ترتجف بين يديه مرر أنفه علي طول وجنتها و هو يقول مكرراً :
_ خايفة من أية يا ضحي
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تشعر به قد جف لتتحدث بهدوء تحاول إيجاده :
_ مش خايفة
نظر الي عينها مثبتاً عينه بداخلها ليغرق بها أغمضت عينها حتي تنسحب من نظراته التي تخترق لب عينها ليميل الي اذنها و يهمس :
_ كنت بتكلم مع بنت و لشغل فعلا مش بهزر لموضوع مهم اوي بالنسبالي
فتحت عينها توجه بصرها نحو رأسه الذي يدفعنا برقبتها و غير إرادة منها وجدت نفسها ترفع يدها تضع يدها علي رأسها تتغلل خصلات شعره ليهمس :
_ البنت اللي بكلمها ممكن تجيب ايمن بس مقدرش اقولك هي مين غير لما امسك ايمن
ابتعد عنها و يمسك بكفي يدها بيده و هو ينظر إليها بابتسامة عريضة :
_ عشان اللي بيحب حد مبيكلمش عليه حد تاني غير في مصلحته
ابتسمت بتلقائية و هي تهز رأسها بايجاب ليغمز بعينه و هو يقول بمكر :
_ دلوقتي ضحكتي عشان بس تعرفي انك غيرانة
برزت شفتيها و هي تكاد أن تنطق مدافعة عن نفسها ليقاطعها و هو يقول :
_ بتحبيني
صمتت قليلاً بتفكير هل تخبره بما تشعر ام أنه من المفضل أن لا تبوح بما بداخلها تنهدت و هي تقول :
_ انا خايفة منك يا ظافر
نظر إليها باستغراب هل تخشاه ماذا فعل لتشعر بشئ هكذا هزت رأسها مؤكدة و هي تكمل :
_ انا و انت اه متجوزين بس عمرنا ما هنكون لبعض المهمة هتخلص و انت هتحس انك اتسرعت و لا انا
قاطعها و هو يضع سبابته علي شفتيها لتصمت و هو يقول :
_ اظن اني مش عيل صغير يا ضحي و اعرف انا بحس باية و انتي مش اول بنت اقابلها مانا لو مش عارف انا عايز أية كنت قولت لاي واحد قبل كدا بحبك مقولتش الكلمة دي لحد قبلك و لا هقولها لحد بعدك يا ضحي
نظرت اليه تحاول أن تلتمس له الصدق حتي تكمل و لكن هذا الكلمة البسيطة المكونة من اربع احرف ثقيلة كالجبل علي لسانها لا تخرج من فمها ابدا لتنظر الي الاسفل بخجل منه اعتقد ظافر انها تخجل انه يحاصرها حتي تتحدث رغما عنها ليبتعد عنها و هو يمرر يده علي وجهه قائلاً :
_ مش بغصب عليكي تقوليها براحتك
تركها و ذهب إلي غرفته لتتنهد هي بلا حيلة و تلقي بجسدها علي اقرب مقعد لها و هي تفكر بالأمر مراراً و تكراراً
************************************
ارتدي ملابسه العسكرية و وقف يصفف خصلات شعره أمام المراه انتهي و التفت اليها و هي تجلس علي الفراش تعقد قدمها أسفل جسدها تضع يدها علي وجنتها تراقبه بصمت و هي تقول :
_ ضحي انا لازم امشي متخليش بالي يفضل عندك التليفون اللي انا ادتهولك دا يفضل مفتوح علي المكالمة ما بينا ضحي
هزت رأسها بطاعة و هي تلوح بالهاتف بيدها و هي تقول :
_ حاضر
توجه إلي الفراش امسك وجهها بين يده و هو يقول :
_ مش هتاخر عليكي
هزت رأسها المحاوطة بيده ليتسأل هو مرة أخري :
_ هتخافي لوحدك
هزت رأسها بنفي و هي تقول :
_ لا متقلقش مش هخاف
انحني يقبل قمة رأسها حين اغمضت هي عينها تبتسم بحب ليأخذ غطاء رأسه من جوارها و هو يقول :
_ سلام
خرج من المنزل و اغلق الباب بالمفتاح جيداً نزل من المنزل و وجه أمره للحراس و توجه إلي سيارته و هاتفها علي ذلك الهاتف الذي بحوذتها و وضع الهاتف أمامه و يضغط علي مكبر الصوت :
_ خايفة
وجدها ترد بهدوء :
_ لا مش خايفة متقلقش شوف ميعادك انت
صدحت ضحكته بقهقهة عالية و هو يقول و هو ينتبه إلي الطريق :
_ شغل يا حبيبي و الله
استمع الي صوت شئ كسر ليناديها بلهفة لترد هي سريعاً :
_ متخافش دي كوباية غصب عني وقعت انا اسفة
وضع يده علي قلبه الذي دق بخوف من أن يكون قد اقتحم المنزل أحداً و هو غير موجود به ليتحدث قائلاً :
_ اسفة علي اية بس وقعتي قلبي
لتنطق هي بلهفة استشعرها بحديثها :
_ سلامتك
نظر إلي الهاتف و هو يقول :
_ أيوة ادخلي من ثغراتي عشان ارجعلك و مروحش ميعادي قصدي شغلي
ليصدح صوتها حاد بعض الشئ و هي تقول :
_ اديك انت اللي قولت رايح ميعاد مش شغل
ليضحك مرة أخرى و هو يقول :
_ و الله يا بنتي مشوفتش في سذاجتك انتي بتحبيني و لا خايفة بتغيري و لا ملكيش دعوة بيا عشان بس تعرفي انك بتقولي حاجة و تعملي حاجة تانية
صمتت و علم أنها قد شعرت بالاحراج من حديثه ليتحدث مرة أخري :
_ متقفليش الفون خليه معاكي انا داخل الشغل
بغرفة مكتبه كان تجلس مروة تفرك بيدها بارتباك و أمامها كوب من الماء تحتسي منه كل لحظة و الأخري و هو يجلس يراقب حركاتها و هي تسرد له مرة أخري ما سمعت و ما علمت :
_ اللي عرفني انها قالتله أن ضحي هتبقي تحت أيدينا في خلال يومين و أنها متفقة مع حد ياخده ضحي ما الظابط اللي هو حضرتك تسيبها في مرة أو يحصل حاجة تخليها متمكنة منها
هز ظافر رأسه بتوعد و هو يصك علي أسنانه ليتحدث متسائلاً :
_ هي البنت دي ليها عداوة مع ضحي
هزت مروة رأسها و هي تقول :
_ ايوة بتكرهها عشان ضحي رفضت تتجوز اخوها و اخوها تعب سبب الموضوع دا عشان كان بيحب ضحي اوي بس اخوها نفسه تخطي الموضوع دا و هو كان معانا و هو مجاش جنب ضحي ابدا معرفش دي بتعمل كدا لية
بغضب و غيرة شديد قبض علي كف يده و يسأل بغضب يحاول الا يظهر بنبرة صوته :
_ و ضحي كانت تعرفه
نفت مروة برأسها و هي تجاوب سريعاً :
_ لا مش ضحي بالذات كلنا نعرفه كان معانا في نفس الحي و الكل عارف أنه كان بيحبها بس هو كان عيل أهله بيصرفه عليه و مش مسئول و بيحب المشاكل و ضحي مش بتحب كدا
و بقوة افزعتها طرق علي المكتب و هو. يغمض عينه بشدة هو من كان يريد أن يستفسر لما بغضب و علي ما يغضب هي لا تحبه و لكنه استمع أن آخر كان يعشقها كان متيم بها حد الإعياء نظر إلي تلك الفتاه التي تنظر إليه بخوف شديد ليشير الي الباب و هو يقول :
_ العسكري برا هيروحك اتعاملي معاها و لا كأنك عرفتي حاجة و متقلقيش محدش هيقدر يلمس شعرة من ضحي
ابتلعت ريقها بخوف و هي تخرج ليخرج هو خلفها يأخذ الهاتف الذي وضعه بأمانة أحد الحراس لينتبه الي أي صوت يحدث بالمنزل و حتي لا تستمع ضحي الي ما يتحدث به مع مروة وضع الهاتف علي اذنه و هو يقول :
_ انتي كويسة
ردت بضيق واضح بنبرة صوتها :
_ أيوة و مكنش له داعي تخلي العسكري يتصنت علي اللي مراتك بتعمله علي ما تخلص شغلك
قالت كلمتها الأخيرة بتهكم ليبتسم و هو يقول :
_ طب و الله كويس أن فيه تطورات و بقينا نقول مراتي عادي
نظرت إلي الهاتف بيدها لم تصدق ما قالته لتصمت ليتحدث هو و هو يصعد بسيارته :
_ انا جاي اهو
***********************************
بمنزل قديم لا يسكنه أحد منذ سنوات طويلة مهلك لا يصلح ابدا للاستخدام الادمي يجلس ايمن و هو ينفث دخان سيجارته ناظرا الي الرجل الواقف أمامه يتحدث إليه امراً :
_ خلص الموضوع دا بسرعة خليني اسافر
هزت الآخر رأسه بطاعة و هو يقول :
_ يومين بالظبط و كله هيخلص يا باشا و رأس البت دي هتكون بين ايديك
ابتسم بشر و هو يتخيل هذا قائلاً :
_ بكل العذاب اللي شوفته في المعتقل عذبوها أضعاف أضعافه
ليتحدث الآخر قائلاً :
_ و لا يهمك يا باشا البت اللي في مساكن اللاجئين متوصية اوي
طرقع ايمن أصابعه و هو يقول بابتسامة عريضة :
_ عشان كدا اختارتها عشان الكل عارف بتكرهها اد أية
نفث دخان السجائر مرة أخري و هو يقول :
_ و الظابط اللي اتجوزها دا خلصه عليه
هز رأسه و هو يضم يده قائلاً :
_ كل اللي تؤمر بيه يا باشا مجاب
رحل ذلك الرجل ليضحك ايمن بشدة و هو يقول :
_ يااااه اخيرا هخلص منك
امتعض وجهه بحدة و كره شديد و هو يقول بهمس كفحيح الافاعي :
_ بكل جلدة و كل ضربة و إهانة و كلمة خاين اللي نطقها كل جربوع لاهلي هدفعك التمن يا ضحي
**********************************
نظر إليها يتأمل ابداع الخالق عز و جل بوجهها المشرق و هي تستمع الي النغمات الهادئة الرومانسية بسماعات الاذن تقدم منها و خلع عن اذنها السماعات و هو يهمس :
_ كفاية اغاني و ركزي معايا شوية
نظرت إليه باهتمام و هي تقول :
_ أية عايز تقول أية
امسك بيدها يفرد كف يدها الصغير و هو يمسك باصابعها واحداً تلو الآخر و يقول بحب :
_ عايز اقول اني بحبك و بحبك و بحبك و بحبك
ليمسك بابهامها المتبقي من أصابعها لم يعد عليه لينظر الي وجهها بحب و هو يقول :
_ بموت فيكي
نظرت إليه و هي تقول :
_ يا سلام
هز رأسه مؤكداً لتمسك هي بيده هذه المرة و هي تقول بأعين متوسلة :
_ لو بتحبني قولي قابلت مين
رفع يده يعبث بخصلات شعرها و هو يقول بمشاكسة :
_ كنت مع بنت
ابعدت يدها عن يده لينظر إليها بخبث قائلاً :
_ جميلة اوي و رقيقة و
قطعته و هي تضع يدها علي فمه و هي تقول :
_ احتفظ بمواصفاتها لنفسك
و بلحظة ابعد يدها عن فمه و حاوط خصرها يعقد كفي يده خلف ظهرها يقترب منها و هو يقول :
_ لية مش انتي مش بتحبيني
امسكت بذراعه تريد ازاحته و هي تقول :
_ ظافر متلعبش بيا ابعد عني
قبض بيده أكثر و هو يقول باستفزاز :
_ و العب بيكي لية و انتي مش بتحبيني و لا بهمك في حاجة
اقترب أخري لتهمس بخفوت حتي يبتعد :
_ ظافر لو سمحت ابعد
و بحركة واحدة ما يزيح يده عن خصرها و يدفعها لتتسطح علي الأريكة و هو يجثو فوقها امسك بيدها يثبتها بيده كان قريب منها أنفاسه علي صفحات وجهها تحرق داخلها رفعت بصرها إليه بخوف من أن يفعل بها شئ :
_ ظافر ابعد
انحني يلثم ثغرها بقبلة قوية وهو يضغط بيده علي يدها أكثر ابعد عن شفتيها و استند جبهته علي جبهتها و يتحدث أمام شفتيها بلهاث :
_ بتحبيني
هزت رأسها بنفي ليهبط مرة أخري يقبلها بقوة اكثر من السابق ابتعد عنها يراقب أنفاسها المتلاحقة و صدرها الذي يعلو و يهبط دليلاً عن قلة الهواء ليهمس :
_ بتحبيني
نظرت إليه و هي تنفي برأسها ليقبلها قبلات سطحية و هو يقول بخفوت مغري :
_ بتحبيني
أغمضت عينها و تركت نفسها لهذه العاصفة الهوجاء من المشاعر تضرب بها كما تشاء فتحت عينها حين شعرت بيده التي تسللت الي خصرها ترسم دوائر وهمية هناك ليدنو يقبل رقبتها برقة و هو يهمس بتساؤل مرة أخري :
_ بتحبيني
يستمع إلي قلبها الذي يدق بجنون يخبره حقيقة ما تشعر لكنه يريدها أن تتفوه بها و بكامل إرادتها يريد أن يجعلها ملكاً له الي الأبد فقط تنطق و تصرح بحبها له رفع رأسه إليها ينظر إليها وجهها الذي يضخ الدماء و أصبح احمر فاني شفتيها البارزة الكريزية مرر أصابع يده علي شفتيها و هو يقول :
_ قولي اللي جواكي و مخافيش طول مانا جنبك يا ضحي انا بحبك انتي و هفضل احبك انتي و مش هسيبك حتي لو انتي عايزة دا
تعالت وتيرة أنفاسها و دقات قلبها و هي تنظر إليه يتخدر و هي تصيح بخفوت :
_ متأكد
نظر إليها مستفسراً عن ما تريده لتهتف بتوتر :
_ متأكد أن بعد اللي احنا فيه دا ما يخلص مش هتسيبني
هز رأسه نافياً بقوة و هو يقول :
_ ابدا و هقولهالك تاني يا ضحي انا مش عيل صغير عشان معرفش انا حاسس بأية
أغمضت عينها مستعدة لأن تلقي بما داخل قلبها و هي تقول :
_ انا .. انا بحبك يا ظافر
ابتهجت روحه و انفرجت اساريره و هو يستمع إليها تردد بنفسها و بكامل إرادتها أنها تحبه ليجلس مبتعدا عنها و هو يبتسم بحب ليجذبها بقوة لتجلس داخل أحضانه يجعلها يلف اقدمها حول خصره و هو يضمها إليه بقوة و هي تحاوطه تبادله احتضانه و هي تغمض عينها تستشعر الأمان بحضرته و هي تشعر انه استوطن قلبها و أعلن عليه الاحتلال لكنها تريد اللجوء و الاحتماء بقلبه لتعلن انها اللاجئة الوحيدة داخل قلبه و ذاته و كيانه كان يهمس بأذنها بكلمة (بحبك) مراراً يخبرها انها الوحيدة و الأولي داخل قلبه لم يكن ينوي أن يخوض في معركة الحب الا حين التقاها لتصبح ملكته و ملكوته و ملاذه الوحيد
***********************************
كانت تنام جواره علي الفراش تريح رأسها علي صدره و هي تحتضنه و هو يحاوط خصرها يضمها إليه فتحت عينها ببطئ و هي تستيقظ من غفوتها التي شعرت و لاول مرة أن النوم يعرف طريق بجفونها امالت تقبل موضع قلبه و هي تظن أن ينام الا أنه كان يتابعها بعينه قبل أن تستيقظ بكثير ابتسم حين وجدها تقبل موضع قلبه رفعت وجهها إليه حتي تقبل وجنته إلا أنها شهقت بقوة و هي تجده مستيقظ يتابعها بهدوء و علي ثغره ابتسامة واسعة كادت أن تبتعد إلا أنه أحكم يده حولها و هو ينظر إليها قائلا بتلاعب :
_ كملي كملي اعتبريني نايم عادي و لا تحبي اغمض اللي يريحك يعني
ارتبكت و هي تحاول الابتعاد و هي تقول :
_ انا كنت راحة اصحيك
ليرد مازحاً و هو يري ارتباكها :
_ لية و انتوا عندكوا بيصحوا الناس بالبوس
لترد هي بتحذير :
_ ظافر بس
ليضحك بشدة و هو يلتفت لينظر الي الساعة لينتفض و هو يبعدها عنه و هو يقول :
_ الساعة ١٠ اد اخرت اعترافات نص الليل
اعتدلت جالسة و هي تسأل بهدوء :
_ رايح فين
ليفتح خزانة الملابس يأخذ منها ملابسه و هو يقول :
_ الشغل يا ضحي بس النهاردة هتأخر اليومين دول هكون قابض علي ايمن
وقفت هي تحتضنه من الخلف و هي تقول بخوف :
_ انا خايفة عليك منه يا ظافر دا مش سهل و شايل كل اللي حصله بسببي يعني هيدمرني هيدمرني بلاش يدمرني فيك عشان خاطري
امسك بيدها يحكم إغلاقها علي جسده يجعلها تحتضنه بشدة و هو يقول :
_ ما عاش و لا كأن اللي يدمرك و انا عايش علي وش الارض متخافيش يا حبيبي كله هيعدي تمام
اراحت رأسها علي ظهره و هي تهمس بتوسل :
_ ظافر انا مليش غيرك بعد ربنا ممكن تخلي بالك من نفسك
رفع يدها إليه يلثمها برقة و هو يقول :
_ حاضر خلي بالك انتي من نفسك و انا برا
شعر برأسها تهتز بايجاب و هي تقول :
_ حاضر
ارتدي ملابسه و اغلق الباب و خرج نظر بترقب بين الحراس الموجودين ككل يوم و لكن اليوم هناك ريبة في الأمر يشعر ذلك من حركة الأجساد و الأعين و إشارات يترقبها بأعين خبيرة يتفحصهم ليمر من جوارهم الي سيارته يبتعد عن مكان المنزل و يوقف السيارة و يخرج هاتفه يهاتف عاصم و يهتف سريعاً :
_ تجيب قوة و تيجي علي بيتي يا عاصم ايمن وصل لبيتي و غير الحراسة