📁 آخر الروايات

رواية سأراك بقلبي الفصل الخامس عشر 15 بقلم بسملة حسن

رواية سأراك بقلبي الفصل الخامس عشر 15 بقلم بسملة حسن


فصل الخامس عشر

حل الصباح و الجو مشحون نسبياً بين نور و يوسف و ياسين و بتفكير ياسين وجد نفسه يخسر كل نقاطه مع نور بذلك التصرف المتهور

علي الافطار كل الجلوس متوتر فيوسف يتابع نظرات ياسين ونور لا تحتاج الى التجاهل فهي لا تراه فعليا قلبا وقالبا وياسين الذي يتبادل النظرات بينهما بين الحين والاخر انتهى الفطار وحان موعد ذهاب يوسف ويحيى وكذلك ياسين لكنه فضل البقاء وحل المشكله وبالفعل ذهب الجميع وامنيه ذهبت تتجهز لعشاء المساء وكانت سعيده صعدت نور بهدوء لغرفتها لحق بها ياسين وطرق على باب حجرتها سمحت له بالدخول

- نور من فضلك عايزه اتكلم معاكي

- اتفضل

قالها وهو كبرياءه يتهشم مع قلبه لانه يعتذر لفتاه بجديه لاول مره وهذه ليست من سماته

- انا..انا اسف على اللي قلته امبارح مكنتش اقصد اجرحك

- انت اهنتني و حسستيني اني واحده منافقه وقلت كلام مكانش ينفع يتقال

فقد بدأ جهاز النعومه بداخله يفرز هرمونه - انتي عارفه ان عندي اموت ولا اني اهينك..حقيقي انا اسف وماقصدش اي حاجه وحشه انا مش عارف ايه اللي خلاني قلت كده

- مش عارف اتصرفت على اساس كده ايه انك تجاهلتني فتره ولا انك امبارح اتكلمت معايا بطريقه وحشه اوي

- انا اتصرفت كده على اساس احساس انا لوحدي حاسس بيه

- وايه هو

- ماقدرش اقول لك غير لما اتاكد ان الاحساس ده جواكي برضه (صمتت وخجلت وكانت مدركه المراد من الجمله و لكنه اكمل).. المهم انك تسامحينى

- اكيد انا مش زعلانه دلوقتي وشكرا على اهتمامك لزعلي

-حيث كده عن اذنك لازم اروح المستشفى شكرا انك سامحتيني

خرج وذهب لعمله ومر اليوم بسلام

وفي المساء في احدى المطاعم الراقيه

دلف يحيي مع امنيه التي كانت قطعه من الجمال حيث ارتدت فستان ذهبي حتى الركبه مزين برقه من الاسفل وساده من الاعلى واضعه لمسات رقيقه على وجهها بنيه اللون تاركه شعرها ينساب على كتفيها بنعومه يزيدها رقه على رقتها ساعدها في الجلوس على الكرسي برقه و رجوله وذهب الجلوس امامها كان متوتراً وكانها ليست زوجته وكأنه امام امتحان صعب جلس و قررت فتح موضوع

- ايه اخبار الشغل

- تمام ماشي كويس

- كويس وايه اخبار يمني دي

صدم ونظر لها- بتسألي ليه وانا مالي

- عادي يعني يا يحيى هي مش معاكم في الشركه كمان طنط سلوى بتشكر فيها اوي وفي شغلها

- اه موظفه كفئ فعلا بس مالناش دعوه بيها سبينا من الشغل..انت عامله ايه الفتره دي

فرحت وابتسمت و شعرت انها بدايه مُبشره

- الحمد لله يعني نور ملت فراغ كبير في حياتي بقيت طول م نادين نائمه او بتلعب انا وهي نضحك ونهزر و بيننا حاجات كثير مشتركه دي بنت جميله ااوي

- ويا ترى ماما راضيه عن الصحوبيه دي

- طالما عايشه معانا يبقى مينفعش تقطعنا من بعض

- بس اعتقد انها مبتحبهاش و مبتشجعش علي علاقتكوا ببعض

- عشان بتقول الصح ثم الموضوع حول لمامتك

-يعني هنقعد نتكلم على نور يعني ثم انا مش عاوزك في مشاكل مع ماما عشان ترتاحي

لم تستطع وصف حالتها هل هي حزينه من جموده في الجزء الاول من الجمله او سعيده من خوفه عليها في النصف الاخر منها ولكنها تخطت الامر وارادت ان تواكب فرحه اللحظه

- شكرا على اهتمامك يا يحيى

مدت يدها لتمسك يده توتر مره اخرى كما في كل لحظه فكر كيف يهرب من على الموقف بعد ثواني من الصمت والتفكير والتوتر الذي اصبح سيد الموقف و دائما مع يحيى سحب يده اخيرا وقالت مبتسم

- تاكلي اكيد جعتي

حمحمت وابتسمت وقد خيب آمالها بوضوح- اي حاجه انت تحبها

وقد ايفنت بوضوح ان لا امل مر العشان وسط حوارات قليله وابتسامات متبادله بين يحيى و امنيه كانت سعيده اما هو يؤدي واجب وفرض ليس الا هو لم يكره امنيه ولا يحبها ولكنه لا يشعر بها ولا بوجودها،هو لا يريد او ينتظر منها شيئا لذلك لم يستوعب تصرفاتها الاونه الاخيره فقلبه مع اخرى اولا واخيرا

انها العشاء وعادت سعيده ولكن بداخلها رجفه خوف من جمود يحيى الغير مبرر لها ولكنها قذفتها بعيداً حتى لا تربك عقلها في تلك الامور

في الصباح الباكر استيقظت نور على مداعبات امنيه السعيده- صباح الخير

- صباح الورد ايوه بقى يا عم مفعول الخروج ظهر

- ههه انا مبسوطه بالرغم اني حاسه مفيش اي تقدم من ناحيه يحيي بس هو..هو كويس...انا خايفه اكون بحبه الصراحه

- ايه ده..ايه ده..انتي بتقولي ايه مش طبيعي

- المفروض بس انا ويحيى عمر اللي كان بيننا طبيعي بحس احيانا انه مش شايفني او سمعني او بيتهرب انا مش عارفه

- انت عارفه ايه مشكلتك مفهمتيش يحيى مع انكم بقى لكم ٤ سنين مع بعض بس ليكي حق مفيش مشاعر ولا اهتمام بيتكون في شهر او اتنين كل شيء يتصلح واحده واحده انتوا بس محتاجين لفتره اكثر مع بعض بعيد عن سلوي وبعيد عن اي حاجه حتى نادين كأنكوا لسه مخطوبين

- طيب وده ازاي بقى

- هفكر واقول لك

-ههه thank you my planer يلا عشان نفطر
مر الافطار بسلام فاصبحت نور تدعي ان تمر الثلاث مقابلات في اليوم مع سلوى بسلام بينما علاقتها مع يوسف وياسين جيده وودعته قبل ذهابهم للعمل وشراره الغيره تعمل مع ياسين ويخشى ان تتعلق نور بيوسف ولكنه لن يسمح ولكن علي اخباركم ان الاكيد هو حب يوسف تجاه نور ليس كمريض لطبيبه فهو يحب شخصها النقي المساعد يحب طبيعتها وقلبها يحبها كلها عكس ياسين
في الشركه دلفت يمنى فجاه على يحيى الذي عندما وجدتها امامه ابتسم -ده ايه الصباح القمر ده

-انا زعلانه منك مجتش ليه امبارح

-اقولك و متزعليش

-قول ليه

-امنيه طلبت مني نخرج فخرجتها(تغيرت ملامحها قليلا و لكنها سرعان ما عادت لابتسامه)انا اسف ..بس...

-متقولش حاجه اللي متجوزه واحد متجوز مش من حقها تزعل من اي حاجه مينفعش اشكي ولا الومك خصوصا و هي متعرفش حاجه

أبتسم-اولا انا بعتبرك انتي بس اللي مراتي و انا خرجت تأديه واجب صدقيني كنت بفكر فيكي طول الخروجه..ثانيا هرجع و اسألك انتي ازاي مثاليه كده

-مش مثاليه..انا بحبك و الحب ضعف و انا ضعيفه و دي مش مثاليه

-انا اسف لو بسببي بتضحي او بتضعفي

امسكت يده بحنو-و لو قولتلك اني مبسوطه بتضحيتي و ضعفي لو معاك

ابتسم-انا بحبك

قاطعهما دخول يوسف بعد طرقتين سريعتين فأبتعدا و نظرا للباب بتوتر الا ان يوسف ابتسم و قال

-اهلا ازيك يا انسه يمني

ادركت حالها و قالت بثقه -الحمد لله تمام..طيب يا مستر يحيي ياريت تقول لسلوي هانم علي الاقتراحات دي و لو وافقت هشتغل عليها

-thank you

-you are welcome

جلس يوسف بهدوء امام يحيى الذي لايزال متوتر- خير يا يوسف

- مفيش قلت اجي اقعد معاك شويه

- خير يعني معملتهاش بقى لك كثير

قال بأحراج- انا عارف بس مش فتره طويله للدرجه

- سنه ونصف مش كُتار

ضحك- متبقاش رخم بقى انا عارف اني قطعت فجاه اني اطمئن عليك واهتم بس انا رجعت

- حمد لله على السلامه ههه..اقول لك على حاجه بس متزعلش

- اكيد

- انا ما كنتش مهتم سواء قطعت ولا سألت لان في الطبيعي مفيش حد بيهتم فقلت مجتش عليك يعني

- معلش الفتره اللي فاتت انا كنت بمر بفتره صعبه جداا اسف اني قطعت

ربت على يده- ولا يهمك

- قل لي بقى كنت فين انت والمزه امبارح

ضحك يحيى بعمق- انت بقيت بيئه قوي وماما لو سمعتك اليوم كله هيبقى وحش

- يا سيدي ولا يهمك احكي لي بقى

- عادي يعني كانت فسحه و اتعشينا بره

- وانا اللي كنت فاكرها لحظات رومانسيه

- اسكت عشان انت رايق وانا عندي شغل

صمت يوسف قليلا ثم قال- ايه رايك في نور

- ده ليه ان شاء الله

- عايز اعرف رأيك

- يعني كويسه بس ناشطه شويه

- ده اللي بيميزها

- في ايه انت و امنيه بتشكروا فيها جدا هي بتسحركوا ده حتى نفس الكلام

ابتسم- شكلها كده..جميله قوي على المستوى الشخصي خرجتني من بئر وانا بغرق بقى لي سنين

- طريقه كلامك مش مريحاني لو اللي في بالي صح بلاش

- ليه بقى ان شاء الله

- ماما

- مالها

- مش هتوافق عليها انت عارف ان هي مش ال type بتاعها ده هاين عليها ترميها بره او تخليها في عالم منفصل بعيد عننا..احمد ربنا ان الوضع مستقر زائد حتى لو طريقتها بتتقبلها انت شايف ان هي دي اللي هتقبلها كزوجه ابنها خلينا منطقيين يا يوسف و متتعلقش بحاجه مش هتكون لك

يوسف بلا مبالاه- طظ كبيره(توسعت عيناه يحيي) بقول لك ايه انا اللي موقفني عن اي قرار اني مش عارف نور حاسه بأيه من ناحيتي غير كده كنت هتقدم على طول وانا اللي هتجوز وابقى مبسوط..ثانيا الموضوع ده يفضل بيني وبينك انت اول واحد تعرف ما تكسرش ثقتي فيك

- اكيد هيفضل سر واكيد عايزك تكون سعيد بس مش عايز يقف قدامك عاصفه زي ماما

- وانا مش هبقى سلبي و جبان واخاف من عاصفه يا يحيى سلام

وقف يوسف للرحيل اوقفه يحيى وعانقه معلقاً- شكرا انك جيت..واني اول واحد يعرف الموضوع ده اوعدك اني احافظ على السر

ابتسمت- شكرا يا يحيى

في المساء في الحديقه كالعاده مغمضه العينين تستنشق الهواء الرطب اخذت نفس عميق قائله- يوسف

- ايه ده عرفتي منين بوجودي انا حاولت مزعجكيش

ضحكت- ريحتك وخطواتك البسيطه دي بتوصل لي و بعدين انا بتعلم و بتعود بسرعه..حمد لله على السلامه

- الله يسلمك تعرفي ان يومي بيكمل بالجمله بتاعتك

- بجد دي حاجه بتسعدني

- ينفع اقول لك حاجه بس متضايقيش

- اكيد

- انتي جميله اوي النهارده

خجلت ولكنها ضحكت- شكرا دي عيونك

- لا بجد انتي جميله على طول وجميله اكثر من جوه بس النهارده احلى صدقيني

- مصدقاك يا يوسف انت مبتكدبش ابدا واهم حاجه ان الحاجات تبقى حلوه بجد مش عشان بنقنع نفسنا انها حلوه

- انتي مش عارفه قيمه نفسك

- لا عارفه بس مبحبش احسس نفسي انها واو عشان النفس ضعيفه وممكن تتغر لكن انا واثقه في نفسي

- انتي يليق عليكي الغرور هه

- ههه ربنا يكفينا شره يارب

- قولي لي يا نور هو علم النفس بيتكلم ازاي عن الشخصيه المؤثره في حياتك

- من ناحيه ايه

- يعني اللي بيغير حياتك يقدر يغير مشاعرك ناحيته

ندم علي سؤاله الغبي كيف لفتاه ذكيه ان لا تفهم من وراء سؤاله

لم تشك ولكنها سألت- ليه السؤال ده يا يوسف

حاول الارتجال ب رد مقنع- كان في حد سبب الهام او تأثير في حياتي من فتره وفجاه اختفي

- بنت

- اه

- حبيتها

- تقريبا يعني حسيت ناحيتها حاجه و كده بس بعد فتره من اختفائها اختفت معاها مشاعري

- امال ليه لما سألتك قولت لي لا

- ما حستش انها المناسبه اللي هتكون اجابه لسؤالك

- انا مش دكتوره بس الحب انواع النوع اللي انت مريت به ده مؤقت على حسب حلاوه اللحظه زي ما بيقولوا لكن مكانش حب وممكن حد يأثر فيك وتحب حد بجد لانك احترمت عقليته وفكره و شخصيته مش بس حب ظاهري لحد اسعدك وده يبقى زي الحب الطبيعي الفرق ان الظروف بس جمعتكم في حاجه مؤذيه شويه بالنسبه لطرف من الاطراف

انتهز الفرصه قائلا- طب وبالنسبه الحب انت كل مره بتسأليني المره دي بقى انتي ايه؟

- مالي

- نور اتكلمي بالذوق ههه

- ههه عمري محبيت يمكن عشان ظروفي او ملقيتش الشخص المناسب بس..

ارادت ان تخبره بمشاعرها اتجاه ياسين ولكن تراجعت حتى تتاكد من مشاعر ياسين حتى لا تتأمل هبثاً ثم سيكون الامر محرج عندما تقول ذلك لاخيه

يوسف بلهفه - بس ايه؟!

- بس لو في حاجه هقول لك

خيبت آماله بحق ولكن هذا افضل..تلك الجمله افضل من تفكيره هل تكن له مشاعر ام لا- طيب وايه اللي يخليكي تحبي حد

- انت بتخش في حوارات غريبه بس هقول لك اني احس انه راجل و حنين يعرف ربنا ويهمه سعادتي ويوم محتاجه بلاقيه..كلام افلام شويه بس حقيقه البنت بتحتاج للامان والثقه دي السعاده بالنسبه لها طبعا مش كل البنات كده في اللي بتهتم بالفلوس اكثر..في اللي بتهتم بالحب مع ان انا بشوف ان الحاجات دي هي اللي بتولد الحب..الاحترام والثقه والامان بتزود ارتباطنا ببعض..بس الموضوع ده بعيد اوي بالنسبالي..لازم اكما دراسي الاول بعد م اعمل العمليه ده لو اتعملت

- ان شاء الله كله هيبقى تمام

- شكرا.. انت محتاج ترتاح

- لا انا ببقي مبسوط معاكي

- وانا كمان فعلا انت صديق اكثر من رائع

- شكرا..انا هطلع.. عاوزه حاجه

- لا شكرا عاوزه سلامتك...يوسف هو يحيى فين؟!

- في الشركه هو اكثر واحد بيتعب عشان الصراحه هو شايل كل حاجه بعد ماما..خير

- لا مفيش بطمن علشان على طول بتيجي بدري الا هو يعني نادره لما بتيجوا مع بعض

- لا هو بيقعد و انا امشي عن اذنك

ذهب ابتسمت بفرحه و ثقه قائله- لقيتها
...يتبع...


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات