رواية لست هوارية الفصل الخامس عشر 15 بقلم اية عبده النجار
لست هوارية
فصل١٥
آيه عبده النجار
ـــــــــــــــــــــــــ
مراليوم سريعا في منزل شمس:
تقدمت سلمي وورد وهما يودعان شمس بحزن علي حالها، اتفقوا سويًا علي عودتهم غدًا لمساعدتها ببعض الاشياء الخاصة بالفرح، خرجوا سويا بينما ظلت شمس جالسة اعلي فراشها تبكي بصمت الي ان رن هاتفها، استقامت تتطلع الي الهاتف، ابتسمت برفق فور رؤية هوية المتصل ارتجفت قبضتها بخوف وهي تتحسس بأناملها علي ذلك الرقم المدون بأسم عمرو، ضغطت علي زر الاجابة بأنامل مرتعشة لتردف بصوت متهدج:
-الو
اجابها بصوت صلب حاد عندما سمع صوتها المحبب علي قلبه ليردف بصرامة:
-الو، انا اتصلت عشان اتعودت اجبلك جدول الامتحانات كل سنة، توي وصلي من موقع الجامعة.
اردفت بحزن وهي تزيل احدي عبراتها المتمردة اعلي وجنتيها لتقول بهمس:
-شكرا، تعبتك ياواد عمي.
اردف بغضب فور استثنائه من لقبه المفضل له، لطالما كانت تناديه بصوت انثوي "حبيبي"، ها الآن تجرده من ذلك اللقب المحبب له تنحنح بغضب ليتمتم من بين صفوفه:
-العفو، حبقي ابعتهملك، مبروك ياعروسة عرفتي تنقي.
قال جملته الأخيرة بغضب مغلقا هاتفه بوجهها، لتستلقي هي علي وسادتها المبللة بالدموع تكمل ما كانت تفعله قبل اتصاله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانا يتجولان ، في طريقهم للعودة الي منزلهم، هتفت ورد بحزن وهي تخطوا ببطئ:
-سلمي انتي وعدتيني انك حتساعديني.
تنهدت سلمي وهي تقول:
-حاضر ياورد، بس كيف عاد
أردفت ورد بجدية:
-انا لقيت حل، انتي ناسية ان بيت عم صفوان الله يرحمه علي اول الطريق اللي بيودي علي ارض ابوي المهجورة.
اومأت رأسها بالفهم لتقول:
-ايوة عارفة، وبعدين.
اكملت ورد مسرعة:
-احنا حنروح بكرة تاني لشمس نساعدوها، وحفضل اطل من الشباك علي الطريق واول ما يجي حندلالو واقوله.
اتسعت عينيها لتردف بخوف:
-واه، حتقابليه تاني، محرمتيش من المرات اللي فاتت.
اردفت ورد بحزن:
-امال مين اللي حيشوف حل في اللي انا فيه ده.
سلمي:
-وهو بأيده ايه عاد.
ورد بحزن:
-معارفاش، اهو يتصرف وخلاص.
اردفت سلمي بجدية:
-ورد انتي ماليه ايدك من الاسكندراني ده.
ورد بجدية:
-تقصدي ايه مفهمكيش.
اردفت سلمي تجيبها بهدوء:
-انا خايفة يكون من الشباب اللي بيضحكوا علي البنات وتقعي انتي في الفخ ده.
امتعنت النظر لها لتردف بغضب:
-لا طبعا خليل مش اكده، انا متأكدة انه انسان شريف، وبعدين هو مقليش حاجة عفشة كل اللي قاله انه معجب بيا ونفسه يرتبط بيا، وعلي فكرة لو بيكدب ويمثل مكنش قلي من الاول انه عرف ستات كتير بس حبني انا بس.
اردفت سلمي بهدوء:
-انا مقصديش حاجة انا بطمن عليكي بس عشان متندميش ياخيتي.
أردفت ورد بجدية:
-متخفيش انا متأكدة.
سلمي:
-طيب وافرد مجاش المنطقة دي بكرة.
ورد:
-معرفاش عاد بس باذن الله حيجي انا متأكدة، هو بيحب المكان ده لانه اول مكان جمعنا، ها حتسعديني.
اردفت سلمي بتوتر:
-حاضر، ربنا يستر همي بقي اتاخرنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يركع علي قدميه بالأرض يضع سيجارة مشتعلة بفمه، يمسك باحدي قبضته صحن كبير به القليل من الأسمنت والمياه وبالقبضة الأخري يمسك أداه حديدية يقلب بها المعجون، وقف أمام أحد الأسوار وهو ينهي من صبه، وبقية الشباب يفعلون مثله، دخل ناصر يرمقهم بإبتسامة ليقول:
-كيفكم ياجماعة.
التفت الجميع علي صوت ناصر يرحبون به ماعادا ذلك الغاضب، بادلهم الترحيب ثم أردف بجدية وهو يخرج من جيبه علبة من السجائر يعزم عليهم، التقط كلا منهم واحدة ثم تقدم الي ذلك الصامت منذ دخوله، ربت علي كتفيه الصلب ليلتفت اليه خليل بهدوء:
-ايه يابوخليل، مفيش كيفك.
تنحنح قليلا ثم هتف بهدوء:
-معلش كنت سرحان، ازيك.
اجابه بابتسامة:
-الحمدلله، وانت فينك اكده لا بتيجي تتغدي معانا ولا بتسأل يعم خبار امال فيك ايه.
اردف سعد بجدية:
-مش عارف والله ماله خليل، ده حتي من امبارح بيزن وعاوز يرجع الاسكندرية.
اردف ناصر بتسأل:
-ليه اكده ياخليل حد اهني زعلك في حاجة.
رمق سعد بغضب ثم نظر الي ناصر ليقول:
-مفيش انا بس مش متعود علي جو البلد هنا وعاوز ارجع.
اردف حسن بمشاكسة ليقول:
-اه هي الحكاية كده مش تقول كده ياعوام، طيب ياسيدي روح عوم شوية وارجع.
اردف ناصر بجدية:
-اذا كان علي العوم محلولة، وبعدين منتوش مسافرين الا لما تحضروا فرحي بكرة.
اتسعت زرقويته بغضب، ليردف ناصر مصححًا:
-معلش قصدي فرح خيتي، انا لسه قدامي بيتي اللي وعدتوني انكم حتشطبوه ورجعتوا في حديدكم.
اردف حسن بابتسامة:
-لا يابني انشالله هنعملهولك ولا ايه ياخليل هتزعل ناصر.
هز رأسه بالموافقة، ليردف ناصر بإبتسامة:
-تسلم يا صاحبي، انا حمشي وارجع اخدكم علي الغدا
اردف خليل مسرعًا:
-معلش اعزروني انا مش هقدر، بعد اذنكم ورايا شغل.
تابعه ناصر بدهشة ليقول:
-ماله خليل ياعم سعد:
سعد:
-والله ماعرف يبني، سيبك منه هو خليل كده هوائي وبيزهق بسرعة.
ناصر:
-طيب استاذن انا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان:
موعد زفاف بدر وشمس
في الصباح كانت تجلس علي أحد المقاعد بحديقة المنزل، انه يوم زفافها ينتظراها ورد وسلمي بالأعلي ومعهم فتاة تعمل علي تزين العروس، استأذنت منهم قليلا تنتظره بالأسفل فلقد طلبت منه ان يحضر لتحادثه في أمر، اجاها من الخلف صوته وهو يتعارك مع احد العصافير الساكنة بقلب فروع الشجرة، استقامت تقترب منه لتردف بهدوء:
-بدر بتزعق اكده ليه؟
اجابها بتذمر طفولي:
-سمس العصفور ده وسخلي جلبيتي الجديدة، اللي اشترهالي جاد وقلي ان حروح بيها الفرح.
اردف تطالعه بحزن لتقول:
-فرح مين
اردف مسرعًا:
-جاد قلي فرحك وفرحي.
امسحت بكم جلبابها الاسمر جلبابه المتسخ لتردف بهدوء:
-تعاالي نقعد عاوزة اقولك حاجة.
تقدمت برفق يتبع هو خطواتها الي ان وصلوا الي أريكة جلسان بجانب بعض لتردف شمس تطالع عسليته:
-بدر، اسمعني زين.
تطلع إليها ببلاها لتردف هي بشرح:
-مش انت قلتلي قبل اكده انك عاوزني اجي معاك البيت بدل منتا بتنام وحدك، وانا ساعتها قلتلك مينفعش اكده، اهو انا النهاردة حروح معاك في البيت عشان متبقاش وحدك تاني.
اتسعت عينيه بسعادة ليهتف بتهدج وهو يقف:
-صوح ياسمس.
هزت رأسها بالموافقة لتطالعة بحزن:
-ايوة صوح.
ما ان انتهت من جملتها حتي اخذ يقفز في الهواء بصبيانية يتمتم بصوت عالي وهو يتجهه الي باب المنزل الخارجي:
-سمس حتنام معايا...سمس حتنام معايا
وقفت تتالعه بذهول وهي تراه يتحدث بصوت عالي.
ــــــــــــــــــ اللهم صلي علي النبي ــــــــــــــــــــــــــ
كانت تمسك بأحد الملابس لفت انتباها ذلك القميص احمر اللون، عاري الكتفين، قصير القامة، اردفت بحزن وهي تتطلع الي سلمي:
- اني معرفاش لازمتها ايه الهدوم دي، هو بدر حيفهم في الحاجات دي.
اردفت سلمي وهي تدخل احد الملابس داخل الحقيبقة لتقول:
-انا صعبان عليا شمس قوي، حرام تتحرم من عمرو لا وكمان يجوزوها واحد مدريانش بحاجة.
اغلقت الحقيبة وهي تتنهد بغضب، اتجهت الي النافذة لتقول:
-ربنا يعينها عاد.
وقبل ان تجيبها سلمي، اردفت ورد بسعادة:
-سلمي، خليل اهو شكله رايح البحر.
تركت ما بيديها لتتطلع الي النافذة، نظرت اليها ثم قالت:
-لسة مصممة.
حدجتها بتوسل لتقول:
-دي فرصتي الأخيرة، وحياتي ياسلمي انتي وعدتيني عشية تساعديني.
ضغطت علي ساعديها لتردف بجدية:
-روحي ياورد متعوقيش، ولو حد سأل عليكي حقولهم انك بتوضبي حاجة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يجلس أمام ذلك الموج الهادئ عكس ما بداخله من امواج هائجة، قوس حاجبيه بغضب كلما يتذكر تلك الخائنة، نعم يعترف ان هناك فتاه استطاعت علي ان تخدعه، تلك البراءة والطيبة كل هذا ما كان إلا تمثيل منها، كيف يمكنها ان توافق علي رجلًا وهي تتزوج من رجلًا آخر، احس بخطواتا قادمة، التفت بزرقاويته يتفقد الطريق وما ان وقع أسير كحيلتها عقد حاجبيه وعروق جسده تتراقص غضبا، ضيق جفونه قليلًا لتظلم تلك الزورقة الصافية وبصرامة وخشونة هتف بوجهها:
-اهلا ياعروسة مبروك
اردفت بسرعة تتقدم إلية وهي تلهث من أثر الركض:
-خليل اخيرا شفتك، بقالي يومين بحاول عشاان اعرف اشوفك واحكيلك.
توفق فور رأيتها تلهث هكذا ليردف بهدوء:
-مالك اهدي طيب.
اجلسها برفق علي الشط، ابتلعت هي ريقها ثم قالت:
-محعرفش اقعد معاك كتير عشان المفروض انا محبوسة، ابوي عاوزني اجوز ناصر.
اردف بسرعة ليقول:
-وانتي موافقة.
هزت رأسها بالنفي وهي تحاول التقاط انفاسها الضائعة.
هتف بجدية ليقول:
-طيب ارفضي عادي.
طالعته بسوداويتها لتقول بجدية:
-خليل، انت غريب ومتعرفش عوايدنا، اهني مفيش بنت ترفض او تقبل، طول ما واد عمي رايدني يبقي مش من حقي ارفض.
عقد حاجبيه ليقول:
-ايه اللي بتقوليه ده، البنت من حقها تختار اللي عوزاه.
عقدت حاجبيها غضبا هاتفه بحزن:
-هي عوايدنا اكده، انا جيت اقولك وماشية واقولك اني مبسوطة اني عرفتك.
قالت جملتها بحزن، ثم استقامت بخطوات مترنحة تود لو بأمكانها الرجوع إليه، اقبل عليها بسرعة يجذبها من ساعديها، سرعان ما تركهم عندما التفتت له ليردف بجدية:
-عوزاني.
ترقرقت الدموع بعينيها ثم اومأت رأسها بالموافقة، ليردف هو مكملا:
-انا هطلب ايدك من ابوكي.
هزت رأسها بسرعة لتردف بتوتر:
-اوعاك تعملها، انت خابر مرة واحدة من عيلتنا طلبها واحد من عيلة جنبنا اهني من البلد رفضوا لانهم مش من نفس العيلة، مبالك انت اللي اصلك مش صعيدي اصلا، اوعاك تعمل اكده مضمنش يعملوا ايه فيك، مش بعيد ابوي يطردك من البلد.
رمقها طويلا يطالعها بشرود يحاول استعاب ما قالت، ثم هتف بجدية:
-يبقي تعالي معايا.
توسعت عينيها دهشتا لتقول:
-ااجي معاك فين.
الاسكندرية، ونتجوز هناك.
قالها بجدية ومصدقية لتردف ورد بصوت متهدج:
-لا محينفعش ياخليل، مقدرش.
رمقها بغضب ليردف بصرامة:
-خلاص خليكي هنا واتجوزي ناصر، علي فكرة راجل كويس سلام.
كاد ان يرحل إلا ان سمع نحيبها، وقف قليلا ثم رجع أليها ليقول:
-بتبكي ليه طيب، انتي واثقة فيا جاوبيني.
هزت رأسها بالإيجاب، ليكمل هو بسؤال آخر:
-بتحبيني.
اومأ بالموافقة، ليردف بابتسامة:
-وانا بموت فيكي، اوعدك يبت الناس مش هخجلك وهكون قد الثقة دي بس طوعيني وتعالي معايا.
اومأ راسها بالموافقة وهي تشعر بضربات قلبها المتسارعة، تري هل هي ستقدم علي خطوة صحيحة وما رد فعل اهلها عندما يعلمون بذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما ان دلف من الباب حتي استقامت هي لتبدأ بتنفيذ اول خططها، اقترب هو من أريكته الصغيرة جلس برفق يخلع حزاء قدمه، امسكت هي قدمها بتمثيل لتتآوه بشدة:
-آه آه
ترك قدميه ليتطلع إليها وهي تتآوه اقترب منها برفق الي ان وقف امامها وهي تكشف غطاء رجلها الي فوق الركبة، رف عينيه بتوتر ثم ابعدهما بسرعة ليردف بصوت متهدج:
-مالك
اردفت جملا بغيظ وهي تراه يبعد انظاره عنها لتردف بغضب:
-رجلي، آه..آه..آه
عض علي شفتيه بتوتر وهو يقول:
-مالها رجلك.
اجابته بغضب علي تجاهله النظر اليها:
-بقولك وجعاني، بص شوف مالها.
مدثر بغضب:
-وانا هعملك ايه
صكت اسنانها غضبا هاتفة:
-ويش اتقول، مش انت خاطفني، يبقي اتصرف يلا بيؤلموني.
عقد حاحبيه بغضب، ثم تقدم الي حقيبته يخرج منها أنبوبة مرهم اشار بها إليها وهو يدير ناظريه ارضًا:
-خدي ادهني ده مسكن.
-ادهنه انت
قالتها بهدوء وهي تطالعه محاولة استفزاز ذلك الأبله.
نظر اليها بغضب ليقول:
-انا مبدهنش حاجة لحد.
قالها بسرعة ثم استدار يرتدي فردة حذائه الاخري هرع بسرعة الي خارج الغرفة، بينما هي طالعته الي ان رحل، لترجع ملابسها مرة آخري اعلي قدميها تردف بغضب:
-ويش بساوي الان، مع هاد الرجال غريب الأطوار، بجرب تاني، ما في رجال بيقدر يقاوم، عملي محترم حضرتك محتال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المساء:
في منزل بدر حيث تم تعليق الزينة بحديقة ذلك المنزل ما كان يومًا بذلك الزحام وهذا الكم من الرجال والنساء فهذا المنزل منذ رحيل صاحبه وهو شبه مهجور لا يسكنه إلا ذلك الشاب بمفردة وحيدًا، حضر كل الرجال والجميع يبارك ويهني وبعض الرجال يركبون بعض الأحصنة، والبعض الآخر يحملون اسلحتهم يطلقون اعيار نارية بالهواء، اما النساء بالأعلي يتراقصون جميعًا برفقة العروس.
كان يجلس يعتلي وجهه الحزن، لم يحتمل فكرة عدم تواجده في فرح شقيقته الوحيدة، بالرغم من اعتراضه علي تلك الزيجة الغير متوافقة، إلا انه لا يحتمل حرمان نفسه من رأيتها بذلك الثوب الابيض، كان يجلس يرمقه بغضب بينما هو رمقه بهدوء تجاهل وجود جاد بينما تطلع الي رجال العائلة وهم يتبادلون التهاني، عن ماذا يهنئون بعض وتلك المسكينة هي من تتآلم وتدفع السبب وهو لا يقدر علي معرفة السبب الحقيقي وراء تلك الزيجة ولكن سرعان ما تعالي صدره بغضب وهو يردد في نفسه:
-محسبكيش تضيعي ياشمس.
استقام ناصر من مقعده متوجهها الي مجلس اعمامه هم كبار العائلة وادري بمشاكلها وكيفيه حلها، وما ان تقدم حتي لاحت انظار الجميع الي القادمون اليهم، حتي وقف جاد يردف بابتسامة:
-مرحب بالحج عثمان الضوي، اهلا بأهل الحجيرات اتفضلوا يارجالة نورتونا والله.
ابتسم عثمان بهدوء يتقدم الي أحد المقاعد يتبعه رجاله، ليغمز بعينه الي احد الرجال، ليردف ما أمره به حتي صاح ذلك الرجل ليردف بسخرية وبصوت عالي:
إلا صحيح ياجاد، هو ليه عمرو ولد خالتك ساب شمس وجوزتوها لبدر اكده فجاءه .
اتسعت عين الجميع بذهول مما تفوه احد رجال الحجيرات، فهم يعلمون كرههم لهم ولكن لم تصل الي إهانه والعبث بشرف احدي فتيات الهوارة، دب بعض الرجال عصيانهم ارضًا يصيحون بغضب، بينما تقدم ناصر بغضب وشر ليمسك ذلك الرجل من تلابيبه يردف بغضب:
-قسما بالله اللي حيجيب سيرة خيتي لأجز راسه من جتته دلوقيت ومحيهمنيش حدا.
اردف عثمان الجالس علي احد المقاعد بثقة:
-احنا ضيوفك ياناصر ياولدي، وبعدين الراجل مغلطش اكيد في سبب اللي يخلي عمرو يسيب خيتك بعد ٥سنين خطوبة تفتكر حصل ايه بناتهم دي حتي مجاش يحضر الفرح.
صاح الجميع بغضب، فأتقن الجميع ان هذا الفرح سيتحول حتمًا الي مذبحة، سكت الجميع عن الحديث وصمت طويل احتل الجميع عندما ظهر هو من الخلف وهو يقول بصرامة وجدية:
عمرو:
-اللي حيجيب سيرة شمس بكلمة زي مقال واد خالتي حجيب راسه الارض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جالي تعليق امس من اخت عزيزة، بتقول ان البنات المخطوفين كأنهم كده راضين بالخطف المفروض ياخدوا موقف وميستسلموش، رايها يحترم طبعا واحب اوضح للجميع، حلقة ١٤-المشهد الاول، حلقة ٨-اخر مشهد، حلقة٩-المشهد الثاني-كل دي مشاهد بتوضح انهم بيقاوموا، انا مبحبش اكتب مشاهد الاغتصاب والعنف بالتفصيل ممكن مشهد غيري يكتبوا ١٠٠كلمة انا الخصه في سطرين ويوضح الهدف بردوا وبعدين الرواية لسه مخلصتش اكيد هيحاولوا يهربوا بس قرار زي ده محتاج تدبير ومينفعش اجي كده يتخطفوا امس ويهربوا غدا، حتي مش هتبقي مقبولة للعقل ازاي يهربوا في بيت غريب زي ده يحوطة صحراء ومغلق جيدا الموضوع مش سهل.
فصل١٥
آيه عبده النجار
ـــــــــــــــــــــــــ
مراليوم سريعا في منزل شمس:
تقدمت سلمي وورد وهما يودعان شمس بحزن علي حالها، اتفقوا سويًا علي عودتهم غدًا لمساعدتها ببعض الاشياء الخاصة بالفرح، خرجوا سويا بينما ظلت شمس جالسة اعلي فراشها تبكي بصمت الي ان رن هاتفها، استقامت تتطلع الي الهاتف، ابتسمت برفق فور رؤية هوية المتصل ارتجفت قبضتها بخوف وهي تتحسس بأناملها علي ذلك الرقم المدون بأسم عمرو، ضغطت علي زر الاجابة بأنامل مرتعشة لتردف بصوت متهدج:
-الو
اجابها بصوت صلب حاد عندما سمع صوتها المحبب علي قلبه ليردف بصرامة:
-الو، انا اتصلت عشان اتعودت اجبلك جدول الامتحانات كل سنة، توي وصلي من موقع الجامعة.
اردفت بحزن وهي تزيل احدي عبراتها المتمردة اعلي وجنتيها لتقول بهمس:
-شكرا، تعبتك ياواد عمي.
اردف بغضب فور استثنائه من لقبه المفضل له، لطالما كانت تناديه بصوت انثوي "حبيبي"، ها الآن تجرده من ذلك اللقب المحبب له تنحنح بغضب ليتمتم من بين صفوفه:
-العفو، حبقي ابعتهملك، مبروك ياعروسة عرفتي تنقي.
قال جملته الأخيرة بغضب مغلقا هاتفه بوجهها، لتستلقي هي علي وسادتها المبللة بالدموع تكمل ما كانت تفعله قبل اتصاله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانا يتجولان ، في طريقهم للعودة الي منزلهم، هتفت ورد بحزن وهي تخطوا ببطئ:
-سلمي انتي وعدتيني انك حتساعديني.
تنهدت سلمي وهي تقول:
-حاضر ياورد، بس كيف عاد
أردفت ورد بجدية:
-انا لقيت حل، انتي ناسية ان بيت عم صفوان الله يرحمه علي اول الطريق اللي بيودي علي ارض ابوي المهجورة.
اومأت رأسها بالفهم لتقول:
-ايوة عارفة، وبعدين.
اكملت ورد مسرعة:
-احنا حنروح بكرة تاني لشمس نساعدوها، وحفضل اطل من الشباك علي الطريق واول ما يجي حندلالو واقوله.
اتسعت عينيها لتردف بخوف:
-واه، حتقابليه تاني، محرمتيش من المرات اللي فاتت.
اردفت ورد بحزن:
-امال مين اللي حيشوف حل في اللي انا فيه ده.
سلمي:
-وهو بأيده ايه عاد.
ورد بحزن:
-معارفاش، اهو يتصرف وخلاص.
اردفت سلمي بجدية:
-ورد انتي ماليه ايدك من الاسكندراني ده.
ورد بجدية:
-تقصدي ايه مفهمكيش.
اردفت سلمي تجيبها بهدوء:
-انا خايفة يكون من الشباب اللي بيضحكوا علي البنات وتقعي انتي في الفخ ده.
امتعنت النظر لها لتردف بغضب:
-لا طبعا خليل مش اكده، انا متأكدة انه انسان شريف، وبعدين هو مقليش حاجة عفشة كل اللي قاله انه معجب بيا ونفسه يرتبط بيا، وعلي فكرة لو بيكدب ويمثل مكنش قلي من الاول انه عرف ستات كتير بس حبني انا بس.
اردفت سلمي بهدوء:
-انا مقصديش حاجة انا بطمن عليكي بس عشان متندميش ياخيتي.
أردفت ورد بجدية:
-متخفيش انا متأكدة.
سلمي:
-طيب وافرد مجاش المنطقة دي بكرة.
ورد:
-معرفاش عاد بس باذن الله حيجي انا متأكدة، هو بيحب المكان ده لانه اول مكان جمعنا، ها حتسعديني.
اردفت سلمي بتوتر:
-حاضر، ربنا يستر همي بقي اتاخرنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يركع علي قدميه بالأرض يضع سيجارة مشتعلة بفمه، يمسك باحدي قبضته صحن كبير به القليل من الأسمنت والمياه وبالقبضة الأخري يمسك أداه حديدية يقلب بها المعجون، وقف أمام أحد الأسوار وهو ينهي من صبه، وبقية الشباب يفعلون مثله، دخل ناصر يرمقهم بإبتسامة ليقول:
-كيفكم ياجماعة.
التفت الجميع علي صوت ناصر يرحبون به ماعادا ذلك الغاضب، بادلهم الترحيب ثم أردف بجدية وهو يخرج من جيبه علبة من السجائر يعزم عليهم، التقط كلا منهم واحدة ثم تقدم الي ذلك الصامت منذ دخوله، ربت علي كتفيه الصلب ليلتفت اليه خليل بهدوء:
-ايه يابوخليل، مفيش كيفك.
تنحنح قليلا ثم هتف بهدوء:
-معلش كنت سرحان، ازيك.
اجابه بابتسامة:
-الحمدلله، وانت فينك اكده لا بتيجي تتغدي معانا ولا بتسأل يعم خبار امال فيك ايه.
اردف سعد بجدية:
-مش عارف والله ماله خليل، ده حتي من امبارح بيزن وعاوز يرجع الاسكندرية.
اردف ناصر بتسأل:
-ليه اكده ياخليل حد اهني زعلك في حاجة.
رمق سعد بغضب ثم نظر الي ناصر ليقول:
-مفيش انا بس مش متعود علي جو البلد هنا وعاوز ارجع.
اردف حسن بمشاكسة ليقول:
-اه هي الحكاية كده مش تقول كده ياعوام، طيب ياسيدي روح عوم شوية وارجع.
اردف ناصر بجدية:
-اذا كان علي العوم محلولة، وبعدين منتوش مسافرين الا لما تحضروا فرحي بكرة.
اتسعت زرقويته بغضب، ليردف ناصر مصححًا:
-معلش قصدي فرح خيتي، انا لسه قدامي بيتي اللي وعدتوني انكم حتشطبوه ورجعتوا في حديدكم.
اردف حسن بابتسامة:
-لا يابني انشالله هنعملهولك ولا ايه ياخليل هتزعل ناصر.
هز رأسه بالموافقة، ليردف ناصر بإبتسامة:
-تسلم يا صاحبي، انا حمشي وارجع اخدكم علي الغدا
اردف خليل مسرعًا:
-معلش اعزروني انا مش هقدر، بعد اذنكم ورايا شغل.
تابعه ناصر بدهشة ليقول:
-ماله خليل ياعم سعد:
سعد:
-والله ماعرف يبني، سيبك منه هو خليل كده هوائي وبيزهق بسرعة.
ناصر:
-طيب استاذن انا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان:
موعد زفاف بدر وشمس
في الصباح كانت تجلس علي أحد المقاعد بحديقة المنزل، انه يوم زفافها ينتظراها ورد وسلمي بالأعلي ومعهم فتاة تعمل علي تزين العروس، استأذنت منهم قليلا تنتظره بالأسفل فلقد طلبت منه ان يحضر لتحادثه في أمر، اجاها من الخلف صوته وهو يتعارك مع احد العصافير الساكنة بقلب فروع الشجرة، استقامت تقترب منه لتردف بهدوء:
-بدر بتزعق اكده ليه؟
اجابها بتذمر طفولي:
-سمس العصفور ده وسخلي جلبيتي الجديدة، اللي اشترهالي جاد وقلي ان حروح بيها الفرح.
اردف تطالعه بحزن لتقول:
-فرح مين
اردف مسرعًا:
-جاد قلي فرحك وفرحي.
امسحت بكم جلبابها الاسمر جلبابه المتسخ لتردف بهدوء:
-تعاالي نقعد عاوزة اقولك حاجة.
تقدمت برفق يتبع هو خطواتها الي ان وصلوا الي أريكة جلسان بجانب بعض لتردف شمس تطالع عسليته:
-بدر، اسمعني زين.
تطلع إليها ببلاها لتردف هي بشرح:
-مش انت قلتلي قبل اكده انك عاوزني اجي معاك البيت بدل منتا بتنام وحدك، وانا ساعتها قلتلك مينفعش اكده، اهو انا النهاردة حروح معاك في البيت عشان متبقاش وحدك تاني.
اتسعت عينيه بسعادة ليهتف بتهدج وهو يقف:
-صوح ياسمس.
هزت رأسها بالموافقة لتطالعة بحزن:
-ايوة صوح.
ما ان انتهت من جملتها حتي اخذ يقفز في الهواء بصبيانية يتمتم بصوت عالي وهو يتجهه الي باب المنزل الخارجي:
-سمس حتنام معايا...سمس حتنام معايا
وقفت تتالعه بذهول وهي تراه يتحدث بصوت عالي.
ــــــــــــــــــ اللهم صلي علي النبي ــــــــــــــــــــــــــ
كانت تمسك بأحد الملابس لفت انتباها ذلك القميص احمر اللون، عاري الكتفين، قصير القامة، اردفت بحزن وهي تتطلع الي سلمي:
- اني معرفاش لازمتها ايه الهدوم دي، هو بدر حيفهم في الحاجات دي.
اردفت سلمي وهي تدخل احد الملابس داخل الحقيبقة لتقول:
-انا صعبان عليا شمس قوي، حرام تتحرم من عمرو لا وكمان يجوزوها واحد مدريانش بحاجة.
اغلقت الحقيبة وهي تتنهد بغضب، اتجهت الي النافذة لتقول:
-ربنا يعينها عاد.
وقبل ان تجيبها سلمي، اردفت ورد بسعادة:
-سلمي، خليل اهو شكله رايح البحر.
تركت ما بيديها لتتطلع الي النافذة، نظرت اليها ثم قالت:
-لسة مصممة.
حدجتها بتوسل لتقول:
-دي فرصتي الأخيرة، وحياتي ياسلمي انتي وعدتيني عشية تساعديني.
ضغطت علي ساعديها لتردف بجدية:
-روحي ياورد متعوقيش، ولو حد سأل عليكي حقولهم انك بتوضبي حاجة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يجلس أمام ذلك الموج الهادئ عكس ما بداخله من امواج هائجة، قوس حاجبيه بغضب كلما يتذكر تلك الخائنة، نعم يعترف ان هناك فتاه استطاعت علي ان تخدعه، تلك البراءة والطيبة كل هذا ما كان إلا تمثيل منها، كيف يمكنها ان توافق علي رجلًا وهي تتزوج من رجلًا آخر، احس بخطواتا قادمة، التفت بزرقاويته يتفقد الطريق وما ان وقع أسير كحيلتها عقد حاجبيه وعروق جسده تتراقص غضبا، ضيق جفونه قليلًا لتظلم تلك الزورقة الصافية وبصرامة وخشونة هتف بوجهها:
-اهلا ياعروسة مبروك
اردفت بسرعة تتقدم إلية وهي تلهث من أثر الركض:
-خليل اخيرا شفتك، بقالي يومين بحاول عشاان اعرف اشوفك واحكيلك.
توفق فور رأيتها تلهث هكذا ليردف بهدوء:
-مالك اهدي طيب.
اجلسها برفق علي الشط، ابتلعت هي ريقها ثم قالت:
-محعرفش اقعد معاك كتير عشان المفروض انا محبوسة، ابوي عاوزني اجوز ناصر.
اردف بسرعة ليقول:
-وانتي موافقة.
هزت رأسها بالنفي وهي تحاول التقاط انفاسها الضائعة.
هتف بجدية ليقول:
-طيب ارفضي عادي.
طالعته بسوداويتها لتقول بجدية:
-خليل، انت غريب ومتعرفش عوايدنا، اهني مفيش بنت ترفض او تقبل، طول ما واد عمي رايدني يبقي مش من حقي ارفض.
عقد حاجبيه ليقول:
-ايه اللي بتقوليه ده، البنت من حقها تختار اللي عوزاه.
عقدت حاجبيها غضبا هاتفه بحزن:
-هي عوايدنا اكده، انا جيت اقولك وماشية واقولك اني مبسوطة اني عرفتك.
قالت جملتها بحزن، ثم استقامت بخطوات مترنحة تود لو بأمكانها الرجوع إليه، اقبل عليها بسرعة يجذبها من ساعديها، سرعان ما تركهم عندما التفتت له ليردف بجدية:
-عوزاني.
ترقرقت الدموع بعينيها ثم اومأت رأسها بالموافقة، ليردف هو مكملا:
-انا هطلب ايدك من ابوكي.
هزت رأسها بسرعة لتردف بتوتر:
-اوعاك تعملها، انت خابر مرة واحدة من عيلتنا طلبها واحد من عيلة جنبنا اهني من البلد رفضوا لانهم مش من نفس العيلة، مبالك انت اللي اصلك مش صعيدي اصلا، اوعاك تعمل اكده مضمنش يعملوا ايه فيك، مش بعيد ابوي يطردك من البلد.
رمقها طويلا يطالعها بشرود يحاول استعاب ما قالت، ثم هتف بجدية:
-يبقي تعالي معايا.
توسعت عينيها دهشتا لتقول:
-ااجي معاك فين.
الاسكندرية، ونتجوز هناك.
قالها بجدية ومصدقية لتردف ورد بصوت متهدج:
-لا محينفعش ياخليل، مقدرش.
رمقها بغضب ليردف بصرامة:
-خلاص خليكي هنا واتجوزي ناصر، علي فكرة راجل كويس سلام.
كاد ان يرحل إلا ان سمع نحيبها، وقف قليلا ثم رجع أليها ليقول:
-بتبكي ليه طيب، انتي واثقة فيا جاوبيني.
هزت رأسها بالإيجاب، ليكمل هو بسؤال آخر:
-بتحبيني.
اومأ بالموافقة، ليردف بابتسامة:
-وانا بموت فيكي، اوعدك يبت الناس مش هخجلك وهكون قد الثقة دي بس طوعيني وتعالي معايا.
اومأ راسها بالموافقة وهي تشعر بضربات قلبها المتسارعة، تري هل هي ستقدم علي خطوة صحيحة وما رد فعل اهلها عندما يعلمون بذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما ان دلف من الباب حتي استقامت هي لتبدأ بتنفيذ اول خططها، اقترب هو من أريكته الصغيرة جلس برفق يخلع حزاء قدمه، امسكت هي قدمها بتمثيل لتتآوه بشدة:
-آه آه
ترك قدميه ليتطلع إليها وهي تتآوه اقترب منها برفق الي ان وقف امامها وهي تكشف غطاء رجلها الي فوق الركبة، رف عينيه بتوتر ثم ابعدهما بسرعة ليردف بصوت متهدج:
-مالك
اردفت جملا بغيظ وهي تراه يبعد انظاره عنها لتردف بغضب:
-رجلي، آه..آه..آه
عض علي شفتيه بتوتر وهو يقول:
-مالها رجلك.
اجابته بغضب علي تجاهله النظر اليها:
-بقولك وجعاني، بص شوف مالها.
مدثر بغضب:
-وانا هعملك ايه
صكت اسنانها غضبا هاتفة:
-ويش اتقول، مش انت خاطفني، يبقي اتصرف يلا بيؤلموني.
عقد حاحبيه بغضب، ثم تقدم الي حقيبته يخرج منها أنبوبة مرهم اشار بها إليها وهو يدير ناظريه ارضًا:
-خدي ادهني ده مسكن.
-ادهنه انت
قالتها بهدوء وهي تطالعه محاولة استفزاز ذلك الأبله.
نظر اليها بغضب ليقول:
-انا مبدهنش حاجة لحد.
قالها بسرعة ثم استدار يرتدي فردة حذائه الاخري هرع بسرعة الي خارج الغرفة، بينما هي طالعته الي ان رحل، لترجع ملابسها مرة آخري اعلي قدميها تردف بغضب:
-ويش بساوي الان، مع هاد الرجال غريب الأطوار، بجرب تاني، ما في رجال بيقدر يقاوم، عملي محترم حضرتك محتال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المساء:
في منزل بدر حيث تم تعليق الزينة بحديقة ذلك المنزل ما كان يومًا بذلك الزحام وهذا الكم من الرجال والنساء فهذا المنزل منذ رحيل صاحبه وهو شبه مهجور لا يسكنه إلا ذلك الشاب بمفردة وحيدًا، حضر كل الرجال والجميع يبارك ويهني وبعض الرجال يركبون بعض الأحصنة، والبعض الآخر يحملون اسلحتهم يطلقون اعيار نارية بالهواء، اما النساء بالأعلي يتراقصون جميعًا برفقة العروس.
كان يجلس يعتلي وجهه الحزن، لم يحتمل فكرة عدم تواجده في فرح شقيقته الوحيدة، بالرغم من اعتراضه علي تلك الزيجة الغير متوافقة، إلا انه لا يحتمل حرمان نفسه من رأيتها بذلك الثوب الابيض، كان يجلس يرمقه بغضب بينما هو رمقه بهدوء تجاهل وجود جاد بينما تطلع الي رجال العائلة وهم يتبادلون التهاني، عن ماذا يهنئون بعض وتلك المسكينة هي من تتآلم وتدفع السبب وهو لا يقدر علي معرفة السبب الحقيقي وراء تلك الزيجة ولكن سرعان ما تعالي صدره بغضب وهو يردد في نفسه:
-محسبكيش تضيعي ياشمس.
استقام ناصر من مقعده متوجهها الي مجلس اعمامه هم كبار العائلة وادري بمشاكلها وكيفيه حلها، وما ان تقدم حتي لاحت انظار الجميع الي القادمون اليهم، حتي وقف جاد يردف بابتسامة:
-مرحب بالحج عثمان الضوي، اهلا بأهل الحجيرات اتفضلوا يارجالة نورتونا والله.
ابتسم عثمان بهدوء يتقدم الي أحد المقاعد يتبعه رجاله، ليغمز بعينه الي احد الرجال، ليردف ما أمره به حتي صاح ذلك الرجل ليردف بسخرية وبصوت عالي:
إلا صحيح ياجاد، هو ليه عمرو ولد خالتك ساب شمس وجوزتوها لبدر اكده فجاءه .
اتسعت عين الجميع بذهول مما تفوه احد رجال الحجيرات، فهم يعلمون كرههم لهم ولكن لم تصل الي إهانه والعبث بشرف احدي فتيات الهوارة، دب بعض الرجال عصيانهم ارضًا يصيحون بغضب، بينما تقدم ناصر بغضب وشر ليمسك ذلك الرجل من تلابيبه يردف بغضب:
-قسما بالله اللي حيجيب سيرة خيتي لأجز راسه من جتته دلوقيت ومحيهمنيش حدا.
اردف عثمان الجالس علي احد المقاعد بثقة:
-احنا ضيوفك ياناصر ياولدي، وبعدين الراجل مغلطش اكيد في سبب اللي يخلي عمرو يسيب خيتك بعد ٥سنين خطوبة تفتكر حصل ايه بناتهم دي حتي مجاش يحضر الفرح.
صاح الجميع بغضب، فأتقن الجميع ان هذا الفرح سيتحول حتمًا الي مذبحة، سكت الجميع عن الحديث وصمت طويل احتل الجميع عندما ظهر هو من الخلف وهو يقول بصرامة وجدية:
عمرو:
-اللي حيجيب سيرة شمس بكلمة زي مقال واد خالتي حجيب راسه الارض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جالي تعليق امس من اخت عزيزة، بتقول ان البنات المخطوفين كأنهم كده راضين بالخطف المفروض ياخدوا موقف وميستسلموش، رايها يحترم طبعا واحب اوضح للجميع، حلقة ١٤-المشهد الاول، حلقة ٨-اخر مشهد، حلقة٩-المشهد الثاني-كل دي مشاهد بتوضح انهم بيقاوموا، انا مبحبش اكتب مشاهد الاغتصاب والعنف بالتفصيل ممكن مشهد غيري يكتبوا ١٠٠كلمة انا الخصه في سطرين ويوضح الهدف بردوا وبعدين الرواية لسه مخلصتش اكيد هيحاولوا يهربوا بس قرار زي ده محتاج تدبير ومينفعش اجي كده يتخطفوا امس ويهربوا غدا، حتي مش هتبقي مقبولة للعقل ازاي يهربوا في بيت غريب زي ده يحوطة صحراء ومغلق جيدا الموضوع مش سهل.