رواية سينتصر الحب الفصل الخامس عشر 15 بقلم سلمي المغازي
♡ البارت الخامس عشر ♡
♡ مشاعر ♡
" أحبك، فلا أدرك أي معنى في الحياة سوى ذاك الحب، أعشقك فلا تتمايل في نفسي سوى نسمات الشوق، أدرك بعدي وأحس ببعدك، أدرك قربى وأحس بقربك، ليس لى في العالم سواك وليس لك سواي، إن عشت فلا قاضٍ عنك، وإن مت فذاك قدري. "
«ـــــــــــــــــــــــــــــ»
ليقوم مالك من مكانه ويبدل ملابسه بملابس النوم
وقبل ان يصعد الي كنبته التي سينام عليها
تنادي عليه عائشه وتقول: مالك ممكن تنام جمبي
لينظر لها مالك بصدمه ويظل مكانه حائرا لا يعرف كيف يتصرف
وهي تنظر له تتنتظر اجابته فهي تخاف ان يرفض وتتحرج امامه
ولكنها تحتاج احساسها بالامان وهي بجانبه
ليذهب مالك وينام بجانبها دون اي كلمه
لتقول عائشه: مالك
مالك: نعم
عائشه بكسوف: ممكن تنام جمبي علي طول
مالك: وده من امته
مش المفروض تفكي طرحتك ولا ايه
عائشه: ممكن تديني وقتي
مالك: وانا مش مستعجل بس حسسيني بردو انك مش ندمانه من جوازك ليا
عائشه: انا عمري ما هندم يا مالك
انت احلي حاجه حصلتلي في حياتي
مالك بأبتسامه: بجد يا عائشه
عائشه: واكتر كمان بس ممكن تسيب كل حاجه لوقتها
انا عارفه انك استحملتني كتير
مالك: مستعد استحملك العمر كله
ممكن ننام بقي ورانا شغل الصبح
عائشه: حاضر بس انا كنت عايزه اقولك علي حاجه
مالك: مش وقته بكره انا خلاص معنتش قادر اكلم ولا اسمع
ليشدها يأخذها في أحضانه ويناموا فهي يحس بأنه ينسي معها كل ما يشغله ويقلقه
وهي تحس بأنه ٱمانها وعوضها وسدنها في الحياة
ليذهبوا بعد مده في نوم عميق تاركين كل ما يقلقهم وراء ظهرهم
«ــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
صباح يوم جديد علي مائده الافطار في شقه المحمدي
تقول هبه: مصطفي قرب ينزل
محمود: يجي بالسلامه ان شاء الله
لتنظر هبه لمالك ولكن مالك يقابل نظراتها ببرود فهو لا يعرف كيف يتصرف
فهو بشر وله طاقه وقوه تحمل
يكفي انه لا يأخذ راحته مع زوجته في بيت بمفردهم
ولكنه ساكت حتي يزوجها ولكن يأتي ويقدم موعد الزواج فهو يشعر بنفسه بأنه علي شعره واحده وسينفجر بهم جميعا
ليلم الامور ويقوم من مكانه مسرعا
لتقول فوزيه: مكلتش يا مالك
مالك: كلت ياله يا عائشه
لتقوم عائشه من مكانها لتذهب معه
لتقول فوزيه: ما تسبها تكمل اكلها
مالك: هي كلت خلاص
ليمسك يديها ويخرج من الشقه سريعا قبل ان يقول اي كلمه يزعلوا منها
لتقف عائشه وتقول له: انت خرجت بسرعه ليه
مالك: انا مخنوق ومش ناقص اقول لاي حد كلمه تزعله
عائشه: هتفرج ان شاء الله
مالك: يارب
لتنزل هدي لهم وتقول: صباح الخير
عائشه: صباح النور مال وشك
هدي: منمتش بس كويس
مالك: طب ياله بينا ونكلم في الطريق
ليمشي امامهم لتهمس هدي لعائشه وتقول: جوزك ماله
لترد عليها عائشه بنفس الهمس: مدايق شويه
لينادي مالك عليهم بصوت عالي ليمشوا وراءه مسرعين
لينزلوا للاسفل ليقابلوا يوسف
لينظر هو وهدي لبعضهم في نفس الوقت
لتحس هدي بأن قلبها يدق بقوه لا مثيل لها
تحس ان صوت دقات قلبها تصل لهم
وحال يوسف لا يختلف عن حالها فهو يحس بما تحس به هي واكثر
ليأخذ مالك يوسف من يده ويمشوا
وينظر لهم ويقول: امشوا قدامنا
لينظر يوسف الي هدي نظره اخيره لتخفض هدي وجهها للارض بخجل
كل هذا وعائشه تتابع الموقف بينهم والنظرات التي بينهم لتتأكد انه يوجد شئ بينهم
لتنظر لمالك لتلاحظ شروده فهو معهم بجسده فقط ولكن عقله في مكان اخر
لتحزن عليه فهو يحمل حمل كبير وهي الاخري حمل كبير لواحدها
«ــــــــــــــــــــــــــــــ»
بعد مده يصلوا الي الشركه ويدخل كل منهم علي مكتبه ليتابع عمله
عند عائشه تفكيرها مشغول بمالك تريد ان تطمئن عليه
فهي تشعر بكل ما يحزنه
للحظه عقلها تذكر الفتاه المعجبه به معه في المكتب
لتقوم من مكانها مسرعه لتذهب اليه
لتنادي عليها هدي: عائشه راحه فين
عائشه: هروح اطمن علي مالك
وتذهب سريعا الي مكتبه
لتدخل المكتب علي فجأه وبسمه تقول لمالك بنبره دلع: مالك انت فيك حاجه انهارده شكلك غريب
ليرد مالك دون ان ينظر اليها: لا تمام
لتقول بسمه: اجبلك حاجه تشربها
لتحس عائشه بأن من كثره غيرتها عليه تخرج منها نار وتحرقها
لتدخل علي فجأه وتذهب لمالك وتضع يديها علي كتفه بتملك
لينظر لها مالك بأستغراب فلماذا جاءت وما هذا التي تفعله فهي لم تفعل معه هذا من قبل
ليعرف مالك من نظرات عينها بأنها تغير عليه
ليبتسم عليها ويمسك بيديها الاخري ويقول: فيه حاجه يا عائشه انتي كويسه
لتقول عائشه وهي تنظر لبسمه: كويسه طول ما انت كويس
ليحاول مالك منع ضحكته عليها بصعوبه
لتقول بسمه بغل: هو في ايه يا مالك ازاي المسخره دي في وقت الشغل
لينظر مالك الي عائشه ليحس بأن عينها تخرج شرار كفيله بأحراق بسمه
لتقول عائشه: واحده بتدلع علي جوزها فين المسخره في كده
لتنظر بسمه لهم بصدمه وتقول: مين جوزك ده
لتقول عائشه بضحك: ايه مسمعتيش
مالك جوزي
لتنظر لها بسمه بشر فهي لحد الان غير مستوعبه ما قالتله عائشه
فهو لم يقول لهم انه تزوج ولم يعزمهم علي فرحه
لتقول: ولما انت اجوزك معزمنتناش ليه ولا دي جوازه في السر
لحد هنا ولم يتحمل مالك اهانه زوجته فهو كان يسكت ليعرف انها غيره
ولكن الان فهي تتهم زوجته وتتهمه بطريقه مباشره
ليهب مالك من مكانه ويقول لها: لحد كده وكفايه اوي يا بسمه
عائشه مراتي ومجوزين والكل عارف ومش معني اني مقولتش لحد هنا يبقي جوازنا في السر
اني اقول او لا دي حاجه ترجعلنا احنا بس
وياريت بعد كده يا استاذه بسمه كلامك يبقي بحدود وتعرفي انتي بتقولي ايه
بسمه بأحراج: مش قصدي انا يعني قصدي انك مقولتش وكده
مالك: ودي حاجه ترجعلي انا
كل هذا تحت نظرات يوسف الذي يتابع الموقف من بدايته ولكنه لم يعلق بكلمه
اما عمرو فكان مثل يوسف يتابع الموقف في حزن فقط فهو يشعر ببسمه ويحس بماذا تشعر
فهو يحبها وهي لا تشعر به
لينظر يوسف الي عمرو ليحس بشعوره
فيوسف يعرف ان عمرو يحب بسمه
ليقف من مكانه ويقول لهم حتي ينهي هذا الحوار
يوسف: خلاص يا مالك محصلش حاجه
وانتي يا بسمه عرفتي خلاص ان مالك مجوز عائشه قوليله مبروك وخلاص
لتنظر بسمه لهم بغل وتقول بدون نفس: مبروك
ليقول مالك دون ان ينظر لها: عقبالك
لينظر مالك الي عمرو ليحس بكم الحزن الذي في نظرته
ليشعر بالضيق من اجل صديقه
اما يوسف فيحس ان الجو اصبح هادئ
ليفتح درج مكتبه ويأخذ منه الهديه التي جاء بها
ويخرج من المكتب بهدوء
حتي لا يشعر به مالك
فهو منشغلا مع زوجته
اما عائشه تمسك بيد مالك بتملك لا تريد ان تتركلها
ليقول لها مالك بأبتسامه: مش هتروحي علي مكتبك ولا ايه
عائشه بضحك فهي تتعمد اغاظه بسمه: لا هقعد معاك شويه انا يعتبر مخلصه شغلي
ليرفع مالك احدي حواجبه ويقول لها بخبث: وده من امته
عائشه: عادي من زمان يا مالك
مالك بضحك: بجد يا عائشه عليا انا بردو
عائشه: يوووه يا مالك خلاص بقي
مالك: هسكت بس لحد ما نروح
لتنزل عائشه برأسها للارض بخجل
لينظر لها مالك ويبتسم عليها
فهو الان يعرف انها تكن له المشاعر وتحبه ايضا
فهي غارت عليه بشده والغيره من اساس الحب
ليظل مالك يتظر اليها بإبتسامه واسعه
وبسمه تتباع نظراتهم بكرهه
وعمرو ينظر الي بسمه بحزن شديد فكيف انه يحبها وهي لا تحس به
وكيف تحب غيره وهو لا يحبها بل لم يقول لها اي شئ لتتعلق به هكذا
ليظل يفكر هكذا وفي النهاية لم يصل لحل لينظر الي الاوراق التي في يده ليتابع عمله
«ــــــــــــــــــــــــــــــ»
اما هدي كانت تتابع عملها بتركيز ليدخل يوسف الي الغرفه
ليظل واقفا مكانه يتابعها
ليذهب اليها بعد مده
يوسف بضحك: ايوا كده اشتغلي بذمه
هدي بضحك: بشتغل بذمه والله
انت الا سايب شغلك وجاي هنا لي
يوسف: جاي اشوفك
لتنظر هدي له بأبتسامه حرجه: وتشوفي ليه
ليعطي يوسف لها ما في يده
هدي بأستغراب: ايه ده
يوسف: افتحيه وانتي تعرفي
لتفتح هدي بفضول لتجد هاتف
لتقول هدي: جميل مبروك عليك
لينظر يوسف لها وينفجر في الضحك
لتقول هدي بأستغراب: بتضحك علي ايه
يوسف: بضحك عليكي
التليفون ده انا جايبه ليكي انتي مش ليا
هدي بفرحه: ليا انا
يوسف: ايوا ليكي انتي
هدي: بس انا مش هينفع اخذه ولا باخد حاجه من حد اصلا
يوسف بصدمه: انا حد يا هدي
انا كنت فاكرك اعتبريني مش غريب عليكي
هدي: انا اسفه مش قصدي كده
انا بس مش هينفع اخده خالص
يوسف: طب ليه عارفيني
لتصمت هدي وتتجمع الدموع في عينها فكيف ان تقول له بأن اخيها سيأخذه منها
وكيف ان تقول له ان اخر هاتف جابته من مالها الخاص كسره لها اخيها بأمر من زوجته تحت نظراتها وتواسلها لهم بأن لا يفعلوا ذلك وفعلوه
لتيحس يوسف بأن بها شئ فهي فرحتها تبدلت لحزن
ليقول يوسف: هدي بصيلي لو سمحت
لتنظل له هدي وهي تحاول ان لا تبكي بصعوبه
ولكن عندما جاءت عينها في عينه غضبا عنها
انفجرت في البكاء مره واحده
لينظر لها يوسف بأستغراب
ليقول يوسف: هدي بطلي عياط وقوليلي مالك
طب انا زعلتلك في حاجه
لتقول بصوت باكي: لا
ليقول يوسف بحيره: طب قوليلي مالك
وبطلي عياط الاول علشان خاطري
لتمسح هدي دموعها بيديها وتقول له: لو سمحت يا يوسف سبني لوحدي
يوسف: لا مش هسيبك الا لما تبقي كويسه
هدي: لو ليا خاطر عندك
يوسف: خاطرك عندي كبير اوي
بس انا مش هقدر اسيبك وانتي كده
هدي: انا خلاص بقيت كويسه
ليقول يوسف: طب ايه رأيك نقعد في مكان بعد الشغل نكلم براحتنا
هدي: للاسف مش هينفع اتأخر
يوسف: مش هنتأخر كتير
هدي: مش هينفع والله خالص معلشي
يوسف: ماشي يا هدي
انا هقوم اخلص حاجه في ايدي ضروري وهجيلك تاني تكوني فكيتي شويه
ليقول من مكانه لتنادي عليه هدي
هدي: يوسف
لينظر لها لتقول له: خد تليفونك
يوسف: خليه معاكي
واسمه تليفونك انتي انا تليفوني معايا
ويتركلها ويرحل سريعا دون ان تعترض او تقول اي كلمه اخري
ليظل واقفا امام باب مكتبه متحيرا في امرها
فهو لا يعرف ما بها ولكنه واثق ان بها شئ كبير
ولابد من معرفته
فيوسف نسي كل شئ نسي نفسه وديانته واصبح لا يفكر الا بها وفي المشاعر التي بداخله لها
لتشاهده فيفيان وهو واقفا امام مكتبه بشرود
لتذهب اليه
فيفيان: يوسف انت كويس
يوسف: هاا اها كويس فيه حاجه
فيفيان: لا انا بس لاقيتك واقف قدام الباب سرحان افتكر فيك حاجه
يوسف: لا انا تمام شكرا يا فيفيان
فيفيان: العفو
لتمشي من امامه وهي تحس بالحسره فهو لم يعطيها اي فرصه للحديث معه
لتاتي في رأسها فكره لتعود وتقول له: يوسف
يوسف: نعم فيه ايه تاني
فيفيان: ممكن نتغدي انهارده سوا بعد الشغل
ليفاجئ يوسف من طلبها ولكنه يقول: معلشي خليها يوم تاني عندي مشوار مهم
فيفيان بحرج: ولا يهمك عن اذنك
لتمشي من امامه سريعا فهي كانت تتوقع موافقه حتي تفاتحه في اعجابها له
ولكنه لم يعطيها اي فرصه
اما يوسف فكان يعرف انها معجبه به ولكنه لم يركز معها ولم تكن في دماغه اي فتاه علي الاطلاق
فلا يعرف ما سر انشغاله بهدي وتفكيره الدائم بها
ليظل واقفا هكذا حتي يحس بالملل ليدخل مكتبه
ليجد مالك مازال يجلس يتابع عمله وبجواره عائشه
وبسمه تنظر لهم بشراره كفيله بأحراق الشركه كلها
ليقول يوسف بضحك: لسه قاعد يا مالك
مالك: كنت فين
يوسف: كنت واقف بره اصل الجو هنا نار
مالك بضحك: شكلنا هنولع كلنا
ليضحكوا هما الاثنين وعمرو في وادي اخر غيرهم
فلا يشعر بهم ولا بكلامهم فهو لا يشعر الا بالعجز من احساسه
فهو يحس بالعجز في عدم نسيانه لها
ليهمس مالك الي عائشه ويقول: هتروحي علي مكتبك امته
عائشه: انت عايزني امشي
مالك: لا طبعا انا عايزك جمبي العمر كله
عائشه بأبتسامه: ربنا يخليك ليا
مالك: ويخليكي ليا
ليقول بضحك: بس معرفتش بردو هتروحي امته
عائشه: هقعد معاك شويه كمان
مالك: ماشي اقعدي براحتك
بس متجيش بعد كده تقوليلي الشغل كتير عليا
عائشه: لا مش هقول
لينظر مالك لها بأبتسامه واسعه
فهو اوقات كثيره يحس بأنها ابنته وليست زوجته
ليحب هذا الشعور
فهو يحب كل المشاعر التي يحسها معها
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
بعد مده يقول يوسف من مكانه ويقول لمالك
مالك: انا هروح مشوار ابقي روح انت
مالك بأستغراب: هتروح فين يا ابني
يوسف: هقولك بعدين سلام
ليرحل يوسف سريعا من امامه
قبل ان يقول له مالك اي كلمه اخري ويوسف لا يريد ان يعرف احد الي هو ذاهب
ليخرج يوسف من المكتب سريعا ويذهب الي مكتب هدي
ليقول يوسف: قومي معايا حالا
هدي: مالك متسربع كده ليه
يوسف: قومي معايا الاول وبعدين اكلمي
هدي: اقوم معاك علي فين
يوسف:..................
♡ مشاعر ♡
" أحبك، فلا أدرك أي معنى في الحياة سوى ذاك الحب، أعشقك فلا تتمايل في نفسي سوى نسمات الشوق، أدرك بعدي وأحس ببعدك، أدرك قربى وأحس بقربك، ليس لى في العالم سواك وليس لك سواي، إن عشت فلا قاضٍ عنك، وإن مت فذاك قدري. "
«ـــــــــــــــــــــــــــــ»
ليقوم مالك من مكانه ويبدل ملابسه بملابس النوم
وقبل ان يصعد الي كنبته التي سينام عليها
تنادي عليه عائشه وتقول: مالك ممكن تنام جمبي
لينظر لها مالك بصدمه ويظل مكانه حائرا لا يعرف كيف يتصرف
وهي تنظر له تتنتظر اجابته فهي تخاف ان يرفض وتتحرج امامه
ولكنها تحتاج احساسها بالامان وهي بجانبه
ليذهب مالك وينام بجانبها دون اي كلمه
لتقول عائشه: مالك
مالك: نعم
عائشه بكسوف: ممكن تنام جمبي علي طول
مالك: وده من امته
مش المفروض تفكي طرحتك ولا ايه
عائشه: ممكن تديني وقتي
مالك: وانا مش مستعجل بس حسسيني بردو انك مش ندمانه من جوازك ليا
عائشه: انا عمري ما هندم يا مالك
انت احلي حاجه حصلتلي في حياتي
مالك بأبتسامه: بجد يا عائشه
عائشه: واكتر كمان بس ممكن تسيب كل حاجه لوقتها
انا عارفه انك استحملتني كتير
مالك: مستعد استحملك العمر كله
ممكن ننام بقي ورانا شغل الصبح
عائشه: حاضر بس انا كنت عايزه اقولك علي حاجه
مالك: مش وقته بكره انا خلاص معنتش قادر اكلم ولا اسمع
ليشدها يأخذها في أحضانه ويناموا فهي يحس بأنه ينسي معها كل ما يشغله ويقلقه
وهي تحس بأنه ٱمانها وعوضها وسدنها في الحياة
ليذهبوا بعد مده في نوم عميق تاركين كل ما يقلقهم وراء ظهرهم
«ــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
صباح يوم جديد علي مائده الافطار في شقه المحمدي
تقول هبه: مصطفي قرب ينزل
محمود: يجي بالسلامه ان شاء الله
لتنظر هبه لمالك ولكن مالك يقابل نظراتها ببرود فهو لا يعرف كيف يتصرف
فهو بشر وله طاقه وقوه تحمل
يكفي انه لا يأخذ راحته مع زوجته في بيت بمفردهم
ولكنه ساكت حتي يزوجها ولكن يأتي ويقدم موعد الزواج فهو يشعر بنفسه بأنه علي شعره واحده وسينفجر بهم جميعا
ليلم الامور ويقوم من مكانه مسرعا
لتقول فوزيه: مكلتش يا مالك
مالك: كلت ياله يا عائشه
لتقوم عائشه من مكانها لتذهب معه
لتقول فوزيه: ما تسبها تكمل اكلها
مالك: هي كلت خلاص
ليمسك يديها ويخرج من الشقه سريعا قبل ان يقول اي كلمه يزعلوا منها
لتقف عائشه وتقول له: انت خرجت بسرعه ليه
مالك: انا مخنوق ومش ناقص اقول لاي حد كلمه تزعله
عائشه: هتفرج ان شاء الله
مالك: يارب
لتنزل هدي لهم وتقول: صباح الخير
عائشه: صباح النور مال وشك
هدي: منمتش بس كويس
مالك: طب ياله بينا ونكلم في الطريق
ليمشي امامهم لتهمس هدي لعائشه وتقول: جوزك ماله
لترد عليها عائشه بنفس الهمس: مدايق شويه
لينادي مالك عليهم بصوت عالي ليمشوا وراءه مسرعين
لينزلوا للاسفل ليقابلوا يوسف
لينظر هو وهدي لبعضهم في نفس الوقت
لتحس هدي بأن قلبها يدق بقوه لا مثيل لها
تحس ان صوت دقات قلبها تصل لهم
وحال يوسف لا يختلف عن حالها فهو يحس بما تحس به هي واكثر
ليأخذ مالك يوسف من يده ويمشوا
وينظر لهم ويقول: امشوا قدامنا
لينظر يوسف الي هدي نظره اخيره لتخفض هدي وجهها للارض بخجل
كل هذا وعائشه تتابع الموقف بينهم والنظرات التي بينهم لتتأكد انه يوجد شئ بينهم
لتنظر لمالك لتلاحظ شروده فهو معهم بجسده فقط ولكن عقله في مكان اخر
لتحزن عليه فهو يحمل حمل كبير وهي الاخري حمل كبير لواحدها
«ــــــــــــــــــــــــــــــ»
بعد مده يصلوا الي الشركه ويدخل كل منهم علي مكتبه ليتابع عمله
عند عائشه تفكيرها مشغول بمالك تريد ان تطمئن عليه
فهي تشعر بكل ما يحزنه
للحظه عقلها تذكر الفتاه المعجبه به معه في المكتب
لتقوم من مكانها مسرعه لتذهب اليه
لتنادي عليها هدي: عائشه راحه فين
عائشه: هروح اطمن علي مالك
وتذهب سريعا الي مكتبه
لتدخل المكتب علي فجأه وبسمه تقول لمالك بنبره دلع: مالك انت فيك حاجه انهارده شكلك غريب
ليرد مالك دون ان ينظر اليها: لا تمام
لتقول بسمه: اجبلك حاجه تشربها
لتحس عائشه بأن من كثره غيرتها عليه تخرج منها نار وتحرقها
لتدخل علي فجأه وتذهب لمالك وتضع يديها علي كتفه بتملك
لينظر لها مالك بأستغراب فلماذا جاءت وما هذا التي تفعله فهي لم تفعل معه هذا من قبل
ليعرف مالك من نظرات عينها بأنها تغير عليه
ليبتسم عليها ويمسك بيديها الاخري ويقول: فيه حاجه يا عائشه انتي كويسه
لتقول عائشه وهي تنظر لبسمه: كويسه طول ما انت كويس
ليحاول مالك منع ضحكته عليها بصعوبه
لتقول بسمه بغل: هو في ايه يا مالك ازاي المسخره دي في وقت الشغل
لينظر مالك الي عائشه ليحس بأن عينها تخرج شرار كفيله بأحراق بسمه
لتقول عائشه: واحده بتدلع علي جوزها فين المسخره في كده
لتنظر بسمه لهم بصدمه وتقول: مين جوزك ده
لتقول عائشه بضحك: ايه مسمعتيش
مالك جوزي
لتنظر لها بسمه بشر فهي لحد الان غير مستوعبه ما قالتله عائشه
فهو لم يقول لهم انه تزوج ولم يعزمهم علي فرحه
لتقول: ولما انت اجوزك معزمنتناش ليه ولا دي جوازه في السر
لحد هنا ولم يتحمل مالك اهانه زوجته فهو كان يسكت ليعرف انها غيره
ولكن الان فهي تتهم زوجته وتتهمه بطريقه مباشره
ليهب مالك من مكانه ويقول لها: لحد كده وكفايه اوي يا بسمه
عائشه مراتي ومجوزين والكل عارف ومش معني اني مقولتش لحد هنا يبقي جوازنا في السر
اني اقول او لا دي حاجه ترجعلنا احنا بس
وياريت بعد كده يا استاذه بسمه كلامك يبقي بحدود وتعرفي انتي بتقولي ايه
بسمه بأحراج: مش قصدي انا يعني قصدي انك مقولتش وكده
مالك: ودي حاجه ترجعلي انا
كل هذا تحت نظرات يوسف الذي يتابع الموقف من بدايته ولكنه لم يعلق بكلمه
اما عمرو فكان مثل يوسف يتابع الموقف في حزن فقط فهو يشعر ببسمه ويحس بماذا تشعر
فهو يحبها وهي لا تشعر به
لينظر يوسف الي عمرو ليحس بشعوره
فيوسف يعرف ان عمرو يحب بسمه
ليقف من مكانه ويقول لهم حتي ينهي هذا الحوار
يوسف: خلاص يا مالك محصلش حاجه
وانتي يا بسمه عرفتي خلاص ان مالك مجوز عائشه قوليله مبروك وخلاص
لتنظر بسمه لهم بغل وتقول بدون نفس: مبروك
ليقول مالك دون ان ينظر لها: عقبالك
لينظر مالك الي عمرو ليحس بكم الحزن الذي في نظرته
ليشعر بالضيق من اجل صديقه
اما يوسف فيحس ان الجو اصبح هادئ
ليفتح درج مكتبه ويأخذ منه الهديه التي جاء بها
ويخرج من المكتب بهدوء
حتي لا يشعر به مالك
فهو منشغلا مع زوجته
اما عائشه تمسك بيد مالك بتملك لا تريد ان تتركلها
ليقول لها مالك بأبتسامه: مش هتروحي علي مكتبك ولا ايه
عائشه بضحك فهي تتعمد اغاظه بسمه: لا هقعد معاك شويه انا يعتبر مخلصه شغلي
ليرفع مالك احدي حواجبه ويقول لها بخبث: وده من امته
عائشه: عادي من زمان يا مالك
مالك بضحك: بجد يا عائشه عليا انا بردو
عائشه: يوووه يا مالك خلاص بقي
مالك: هسكت بس لحد ما نروح
لتنزل عائشه برأسها للارض بخجل
لينظر لها مالك ويبتسم عليها
فهو الان يعرف انها تكن له المشاعر وتحبه ايضا
فهي غارت عليه بشده والغيره من اساس الحب
ليظل مالك يتظر اليها بإبتسامه واسعه
وبسمه تتباع نظراتهم بكرهه
وعمرو ينظر الي بسمه بحزن شديد فكيف انه يحبها وهي لا تحس به
وكيف تحب غيره وهو لا يحبها بل لم يقول لها اي شئ لتتعلق به هكذا
ليظل يفكر هكذا وفي النهاية لم يصل لحل لينظر الي الاوراق التي في يده ليتابع عمله
«ــــــــــــــــــــــــــــــ»
اما هدي كانت تتابع عملها بتركيز ليدخل يوسف الي الغرفه
ليظل واقفا مكانه يتابعها
ليذهب اليها بعد مده
يوسف بضحك: ايوا كده اشتغلي بذمه
هدي بضحك: بشتغل بذمه والله
انت الا سايب شغلك وجاي هنا لي
يوسف: جاي اشوفك
لتنظر هدي له بأبتسامه حرجه: وتشوفي ليه
ليعطي يوسف لها ما في يده
هدي بأستغراب: ايه ده
يوسف: افتحيه وانتي تعرفي
لتفتح هدي بفضول لتجد هاتف
لتقول هدي: جميل مبروك عليك
لينظر يوسف لها وينفجر في الضحك
لتقول هدي بأستغراب: بتضحك علي ايه
يوسف: بضحك عليكي
التليفون ده انا جايبه ليكي انتي مش ليا
هدي بفرحه: ليا انا
يوسف: ايوا ليكي انتي
هدي: بس انا مش هينفع اخذه ولا باخد حاجه من حد اصلا
يوسف بصدمه: انا حد يا هدي
انا كنت فاكرك اعتبريني مش غريب عليكي
هدي: انا اسفه مش قصدي كده
انا بس مش هينفع اخده خالص
يوسف: طب ليه عارفيني
لتصمت هدي وتتجمع الدموع في عينها فكيف ان تقول له بأن اخيها سيأخذه منها
وكيف ان تقول له ان اخر هاتف جابته من مالها الخاص كسره لها اخيها بأمر من زوجته تحت نظراتها وتواسلها لهم بأن لا يفعلوا ذلك وفعلوه
لتيحس يوسف بأن بها شئ فهي فرحتها تبدلت لحزن
ليقول يوسف: هدي بصيلي لو سمحت
لتنظل له هدي وهي تحاول ان لا تبكي بصعوبه
ولكن عندما جاءت عينها في عينه غضبا عنها
انفجرت في البكاء مره واحده
لينظر لها يوسف بأستغراب
ليقول يوسف: هدي بطلي عياط وقوليلي مالك
طب انا زعلتلك في حاجه
لتقول بصوت باكي: لا
ليقول يوسف بحيره: طب قوليلي مالك
وبطلي عياط الاول علشان خاطري
لتمسح هدي دموعها بيديها وتقول له: لو سمحت يا يوسف سبني لوحدي
يوسف: لا مش هسيبك الا لما تبقي كويسه
هدي: لو ليا خاطر عندك
يوسف: خاطرك عندي كبير اوي
بس انا مش هقدر اسيبك وانتي كده
هدي: انا خلاص بقيت كويسه
ليقول يوسف: طب ايه رأيك نقعد في مكان بعد الشغل نكلم براحتنا
هدي: للاسف مش هينفع اتأخر
يوسف: مش هنتأخر كتير
هدي: مش هينفع والله خالص معلشي
يوسف: ماشي يا هدي
انا هقوم اخلص حاجه في ايدي ضروري وهجيلك تاني تكوني فكيتي شويه
ليقول من مكانه لتنادي عليه هدي
هدي: يوسف
لينظر لها لتقول له: خد تليفونك
يوسف: خليه معاكي
واسمه تليفونك انتي انا تليفوني معايا
ويتركلها ويرحل سريعا دون ان تعترض او تقول اي كلمه اخري
ليظل واقفا امام باب مكتبه متحيرا في امرها
فهو لا يعرف ما بها ولكنه واثق ان بها شئ كبير
ولابد من معرفته
فيوسف نسي كل شئ نسي نفسه وديانته واصبح لا يفكر الا بها وفي المشاعر التي بداخله لها
لتشاهده فيفيان وهو واقفا امام مكتبه بشرود
لتذهب اليه
فيفيان: يوسف انت كويس
يوسف: هاا اها كويس فيه حاجه
فيفيان: لا انا بس لاقيتك واقف قدام الباب سرحان افتكر فيك حاجه
يوسف: لا انا تمام شكرا يا فيفيان
فيفيان: العفو
لتمشي من امامه وهي تحس بالحسره فهو لم يعطيها اي فرصه للحديث معه
لتاتي في رأسها فكره لتعود وتقول له: يوسف
يوسف: نعم فيه ايه تاني
فيفيان: ممكن نتغدي انهارده سوا بعد الشغل
ليفاجئ يوسف من طلبها ولكنه يقول: معلشي خليها يوم تاني عندي مشوار مهم
فيفيان بحرج: ولا يهمك عن اذنك
لتمشي من امامه سريعا فهي كانت تتوقع موافقه حتي تفاتحه في اعجابها له
ولكنه لم يعطيها اي فرصه
اما يوسف فكان يعرف انها معجبه به ولكنه لم يركز معها ولم تكن في دماغه اي فتاه علي الاطلاق
فلا يعرف ما سر انشغاله بهدي وتفكيره الدائم بها
ليظل واقفا هكذا حتي يحس بالملل ليدخل مكتبه
ليجد مالك مازال يجلس يتابع عمله وبجواره عائشه
وبسمه تنظر لهم بشراره كفيله بأحراق الشركه كلها
ليقول يوسف بضحك: لسه قاعد يا مالك
مالك: كنت فين
يوسف: كنت واقف بره اصل الجو هنا نار
مالك بضحك: شكلنا هنولع كلنا
ليضحكوا هما الاثنين وعمرو في وادي اخر غيرهم
فلا يشعر بهم ولا بكلامهم فهو لا يشعر الا بالعجز من احساسه
فهو يحس بالعجز في عدم نسيانه لها
ليهمس مالك الي عائشه ويقول: هتروحي علي مكتبك امته
عائشه: انت عايزني امشي
مالك: لا طبعا انا عايزك جمبي العمر كله
عائشه بأبتسامه: ربنا يخليك ليا
مالك: ويخليكي ليا
ليقول بضحك: بس معرفتش بردو هتروحي امته
عائشه: هقعد معاك شويه كمان
مالك: ماشي اقعدي براحتك
بس متجيش بعد كده تقوليلي الشغل كتير عليا
عائشه: لا مش هقول
لينظر مالك لها بأبتسامه واسعه
فهو اوقات كثيره يحس بأنها ابنته وليست زوجته
ليحب هذا الشعور
فهو يحب كل المشاعر التي يحسها معها
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
بعد مده يقول يوسف من مكانه ويقول لمالك
مالك: انا هروح مشوار ابقي روح انت
مالك بأستغراب: هتروح فين يا ابني
يوسف: هقولك بعدين سلام
ليرحل يوسف سريعا من امامه
قبل ان يقول له مالك اي كلمه اخري ويوسف لا يريد ان يعرف احد الي هو ذاهب
ليخرج يوسف من المكتب سريعا ويذهب الي مكتب هدي
ليقول يوسف: قومي معايا حالا
هدي: مالك متسربع كده ليه
يوسف: قومي معايا الاول وبعدين اكلمي
هدي: اقوم معاك علي فين
يوسف:..................