رواية سينتصر الحب الفصل الرابع عشر 14 بقلم سلمي المغازي
♡ البارت الرابع عشر ♡
♡ تفاهم ♡
" لا انا هسأل على ماضي وذكري
ولا هاخد ذنب إمبارح مع بكُره
واصطاد أخطاء من غير داعي
لا انا هسأل على شيئ
ومكمل
وفؤادِك شابك في دراعي "
« ــــــــــــــــــــــــــــــــ »
في شقه مالك يصعد الي شقته ليبحث عنها
لم يجدها في الشقه ليعرف انها في الغرفه
ليفتح الباب ليجدها تقف في زوايه من الغرفه
تفرك يديها في بعضها بتوتر وتقف مثل الطفله الصغيره منتظره عقابها وعينها مدمعه
للحظه وجعه قلبه علي منظرها ولكنه لابد ان يتماسك حتي يعلمها ان لا تكرر خطئها مره اخري
ليغلق الباب ويذهب ليقف امامها صامتا
وهي تنظر له من الوقت للاخر بتوتر
لتقول بعد مده ببكاء: انا عارفه اني غلطانه بس مكنش قصدي
ليمسك مالك بيديها ويأخذها ويجلسوا علي الكنبه
ويقول بهدوء: طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي
انا كلمتك
عائشه: انا خايفه منك
ليحس مالك بوجع في قلبه من كلمتها هذه
فهو اخر توقعه ان تقول كلمه كهذه
فهو لا يقرب منها ولا يزعلها بأي شئ ولكنها اخطأت ولابد من محاسبتها
ليحس ان لسانه عاجز عن الرد عليها
ولا يعرف يرد عليها بأي سوي انه شدها واخدها في أحضانه ليطمأنها
فهو لا يعرف ان يطمأنها بطريقه افضل من هذه
لتمسك عائشه فيه وتبكي ولا تعرف علي ماذا ولكنها لا تستحمل غضبه او زعله منها
فهي تبكي لانها السبب في زعله هو وليس زعلها هي
لتخرج من احضانه وهي محرجه منه بشده
ليمسك مالك بوجهها ويرفعه ليقابل وجهه
ويقول لها: بتعيطي ليه دلوقتي
عائشه: علشان زعلتك
ليقول مالك بإبتسامه: طب وبتزعليني ليه من الاول
عائشه: انا اسفه
مالك: بصي يا عائشه كل الا انتي عملتيه انهارده غلط من اول لما جتيلي المكتب
لتقول عائشه: كنت جا
ليقاطعها مالك في الحديث ويقول: سبيني اكلم كلامي الاول
لتومأ عائشه برأسها دلاله علي موافقتها
ليكمل مالك حديثه: انا عارف ان معاكي حق تزعلي وتفكري اني بحبها خصوصا ان ظروف جوازنا جت بسرعه
بس بردو انا قولتلك قبل كده اني اجوزتك وانا عايز كده وحاسس ان فيه حاجه جوايا ليكي
وحتي لو كنت بحبها انا جوزك انتي المفروض تحاربي علشاني وعلشان اكون ليكي ومعاكي انتي مش تجري واجري وراكي وطلقني والكلام ده
لتخفض عائشه رأسها بخزي
ليرفعها مالك بيديه مره اخري له وينظر في عينها مباشره ويقول: مش هكدب ولا هخبي عليكي اي حاجه
فعلا بسمه معجبه بيا وانا عارف ده من زمان
بس هي كانت قدامي بقالها كتير لو انا حاسس بأي حاجه من نحيتها كنت اجوزتها او علي الاقل خطبتها
لكن القلب لما بتفتح بتبقي حاجه من عند ربنا
وانا اخترتك انتي واجوزتك انتي واديتك اسمي
فحافظي عليه وعليا وعلي تصرفاتك يا عائشه بعد كده
عائشه: انا عارفه اني غلطانه واسفه والا حصل ده مش هيكرر تاني
مالك: ياريت يا عائشه وبعدين ازاي تكلمي مع زين بيه بالطريقه دي
انا كنت واقف مكسوف منك مش عطياني حتي فرصه اكلم ولا ارد عليه
عائشه: انا اسفه
مالك: خلاص خدي بالك بعد كده من تصرفاتك
واي موقف تتحطي فيه متكلميش كده وتردي علي طول
لا خدي فرصه الاول انك تفكري مع نفسك وتجمعي كلامك وبعدين تردي
عائشه بإبتسامه: حاضر
ليقول مالك بضحك: بعياطك كده ضيعتيلي الا كنت هعمله فيكي
عائشه بخوف: كنت هتعمل ايه هتضربي
اوعي تعمل زي بابا هخاف منك طول عمري و
ليضع مالك يده علي فمها يمنعها من تكلمه كلامها ويقول: انا عمري ما همد ايدي عليكي يا عائشه
فين الرجوله لما امد ايدي علي واحده اضعف مني
وانا عارف انها مش هتقدر تدافع عن نفسها قدامي
وازاي امد ايدي عليكي او ازعلك والرسول صلي الله عليه وسلم
لترد عائشه: عليه افضل الصلاه والسلام
ليكمل مالك باقي حديثه: قال " استوصوا بالنساء خيرا "
وانا اجي اضربك وامد ايدي عليكي او حتي ازعلك
حتي لو زعلتك في يوم من الايام هيبقي غصبن عني
وعمري ما هنيمك في يوم زعلانه مني
وده وعد مني ليكي يا عائشه طول ما انا عايش
ليصمت مالك وينظر لها ليجدها ترتمي في احضانه
ليشعر بالصدمه والفرحه في وقت واحد
ولكن صدمته تلاشت وحل مكانها الفرحه من فعلتها هذه
ليدق قلبه كالطبول لتسمع هي اصوات دقات قلبه
ليدق الباب وتفتح هبه وتدخل مسرعه
لتشاهدهم لتخفض وجهها في الارض بخجل
لتخرج عائشه من احضانه بسرعه بخجل
وينظر مالك لها بضحك
لتقول هبه بأحراج: انا اسفه بس ماما بتقولكم الغدا
ليقول مالك: قوللها احنا جايين
وبعد كده ابقي خبطي واستني لما افتحلك
لتقول هبه بأحراج: حاضر
لتجري الي غرفتها وهي محرجه ممن رأته ومن الموقف عموما
لينظر مالك الي عائشه ويضحك
لتقول عائشه بغيظ: بتضحك علي ايه
مالك بضحك: يا بنتي انا جوزك تعاملي معايا عادي
عائشه: انا بتحرج
مالك: بتتحرجي من ايه
انا جوزك مش شاقطك يا اختي
عائشه بعيظ: وبعدين
مالك بضحك: ولا قبلين اخري قدامي ناكل
وبعدها هخرج اروح مشوار
عائشه بفضول: هتروح فين
مالك: لما هاجي هحكيلك
عائشه: لا قول دلوقتي
مالك: قولت لما اجي
ليخرج مالك من الغرفه وهو يضحك وعائشه تخرج وراءه بغيظ شديد منه
ليتناولوا طعامهم ويذهب مالك الي مشواره وسط فضول عائشه ولكن مالك يعاندها ولم يقول لها اين سيذهب
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في شقه اسامه تفتح نرجس الباب وتدخل علي شاهندا
لتجدها تسمع اغنيه رومانسيه وشارده فهي لا تحس انها دخلت الي غرفتها من الاساس
لتقول نرجس: سرحانه في ايه يا شاهندا
شاهندا: هاا معاكي يا ماما
لتجلس نرجس بجانبها وتقول: سرحانه في ايه يا قلب امك احكيلي انا امك بردو
شاهندا: مفيش يا ماما بس قريب اوي هتفرحي بيا
ومن حد عنده فلوس كتير
نرجس بفرحه: بجد لاااااا دا انتي تحكيلي بقي
شاهندا: واحد زميلي في الكليه قالي انه بيحبني ومن زمان
وباباه رجل اعمال كبير اوي ومبسوطين جدا
وهو كمان الولد الوحيد يعني لو ابوه مات هتروحله كل حاجه
نرجس بفرحه: بتكلمي بجد
شاهندا: اها والله بجد
نرجس: متأكده ان عندهم الفلوس دي كلها
وقالك بحبك كمان
شاهندا: ايوا يا متأكده ده كمان وصلني بعربيته لحد هنا
وكانت عائشه وجوزها طالعين وشفونا
نرجس: عائشه مين وزفت علي دماغها دلوقتي
المهم عربيته حلوه
شاهندا: حلوه مين يا ماما دي من احدث العربيات وتليفونه كده بردو
نرجس: فتحي مخك معايا وافهمي هقولك ايه
شاهندا: قولي
نرجس: انتي كمان قوليله انك بتحبيه وخليه يجي يتقدمك ويجوزك
شاهندا: مش بالسرعه دي يا ماما
وبعدين انا عرفته اني لسه يعني مش بحبه
نرجس: تبقي هبله لو ضيعته من ايدك
شاهندا: مين قالك بس اني هضيعه هو هيكون ليا مش لحد غيري خلاص
وكل العز ده هيكون بتاعي وهكون مرات شادي بيه
بس اهم حاجه قوليلي هتعملي ايه مع عائشه
انا كل ما اشوفها ببقي هجنن
انا اها جوزها معتش في دماغي بس كرامتي وكرامتك هنسبها علي الارض كده
نرجس: مين قالك اني هسكت
انا لسه بس بفكرهم واخططلهم كويس
انا عمري ما هسابهم في حالهم ولا هسابهم يعيشوا مرتاحين مع بعض
مش هسكت الا لما اشوفهم مطلقين وهو رميها في الشارع ساعتها يمكن ناري تتهدي علي الا امها عملته فيا زمان
شاهندا: انتي عمرك ما قولتلي حصل ايه زمان
نرجس: مش وقته دلوقتي
انتي بس ركزي مع الولاا ده واوعي تضيعه من ايدك
شاهندا: اضيعه ايه هو انا هبله
ليظلوا طوال الليل يخططوا ويفكروا
فهما الاثنين فرحوا بفلوس شادي اكثر من حبه لها
ولا يعملون فيما يفكر فيه شادي وهل فعلا يحبها ام يلعب بها فلا احد يعلم ما بداخله سواه
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــ»
اما هدي طوال الليل وهي شارده تفكر بيوسف غضبا عنها
فهي لا تعرف كيف انه شغل تفكيرها وعقلها بهذه الطريقه
لتفتح مديحه الباب وتدخل عليها
مديحه بتريقه: مالك قاعده شبهه خبتها كده ليه
هدي: والمفروض اقعد ازاي يعني
مديحه: انتي هتردي عليا يا بت انتي ولا اي
هدي: وهو انا كنت اكلمت
مديحه: ومتقدريش تكلمي معايا اصلا
لتزفر هدي بعصبيه وتسكت لتحاول مديحه جر شكلها ولكن هدي لا ترد عليها بأي كلمه
لتقول مديحه: لسه مختيش فلوس من الشغل الجديد
هدي: لسه هو انا لحقت اشتغل علشان اخد
مديحه: اول لما تقبضي تجيبي الفلوس علي طول
هدي بضيق: حاضر
لتنظر لها مديحه بغضب وتخرج من الغرفه
وهي تقول: داهيه تخدك بعدين عن هنا وتخلصنا منك
لتسمعها هدي لتحس انها مشلوله فهي لا تقدر علي الرد عليها
ليس ضعف منها او قله رد ولكنها تعبد عنها الشر منها ومن اخيها
لتناجي هدي ربها وتقول: يارب انت عارف اني استحملت كتير ولسه مستحمله وانت مصبرني عليهم
بس انا خلاص تعبت اوي ومعنتش قادره استحمل
يارب انت الا عالم بيا
لتظل هكذا طوال ليلتها حتي يغلبها النوم وتنام
«ــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في غرفه مالك تظل عائشه تنتظره فهو قد تأخر في مشواره
واول مره يفعل ذلك
حيث انها اتصلت به اكثر من مره وهو لا يرد
ليظل عقلها يخمن الاف التخيلات ليقع عقلها علي فكره لتقول بصوت عالي: لا لا مش معقول يكون بيخوني وبيقابلها من ورايا
ليفتح مالك باب الغرفه في هذه اللحظه فهو سمعها
ليقول: مين ده الا يكون بيخونك
عائشه بخضه: ايه ده خضتني يا مالك
مالك: بعد الشر عنك من الخضه قوليلي بقي مين الا بيخونك
عائشه: هاا مفيش
انت اتأخرت كنت فين
مالك: كنت في مشوار
عائشه: قولي فين
مالك بخبث: لما تقوليلي الاول مين الا بيخونك
لتقول عائشه بعد فتره صمت: انت اتأخرت وانا كنت بفكر بصوت عالي
مالك بصدمه: بتفكري اني بخونك احنا مش لسه مكلمين في الموضوع ده
عائشه: انا بس بقول اننا اجوزنا
ليقاطعها مالك بعصبيه: عارف اننا اجوزنا في ظروف زفت بس الموضوع تحسي بكلامي معاكي وكل الا بعمله معاكي اني عايزك ومفيش غيرك في حياتي وتتعاملي معايا علي اني جوزك علي الاقل تقعدي قدامي بشعرك مش لابسه عبايه وطرحه محسساني اني حد غريب
وانا ساكت وبقول علي ما تاخد عليا بس كده كتير انا مستحمل فوق طاقتي من كل الا حواليا
ارحمي انتي شويه بقي وروحي نامي ياله
لتنظر لها عائشه بصدمه من طريقه كلامه
ليقول مالك بزعيق: هتفضلي واقفه كتير قولت روحي نامي
لتمشي من امامه وتذهب لسريرها وتتغطي من رجليها لرأسها وتبكي بصمت وتكتم صوت شهقاتها بصعوبه
فهي تخاف انه يسمعها
هي تعرف انها مخطأه في شكها فيه ولكنه معودها علي الصراحه معه في الكلام
ومالك يدخل الي البلكونه بعصبيه فهو يعرف ان ليس لها ذمب ولكنه انفجر فيها وطلع كل طاقته بها
ليرجع ويقول انها السبب وهي من استفزته وفكرت انه يخونها
ليقول في نفسه: بخونها متعرفش الهبله دي ان قلبي مدقش لحد غيرها
ليرجع ويقول انه قد قسي عليها في الكلام وهي لم يكن ذمبها اي شئ
ليدخل لها ليشاهدها وهي تغطي وجهها مثل الطفل الصغير
للحظه ابتسم عليها
ولكنه يتأكد انها تبكي ليوجعه قلبه فهو لا يحبها ان تبكي
ليذهب اليها ويرفع الغطاء من علي وجهها
ليتفاجأ بأحمرار عينها من شده البكاء
ليظل ينظر لها بحزن ولا يعرف ماذا سيفل
لتقوم من نومتها وتجلس ولكنها تبعد وجهها عنه
ليمسك وجهها بيده ليقربه ليقول بحنان: لاول مره في حياتي ابقي مش عارف اقول ايه
انا عارف اني انفعلت عليكي وانتي ملكيش ذمب بس انتي السبب بردو
احنا اكلمنا وخلصنا كلام وقفلنا الموضوع ليه ترجعي تدخلي الشيطان في دماغك تاني وتفكري بالطريقه دي
انا اسف يا عائشه بس لو ليا عندك خاطر بطلي عياط مبحبش اشوفك كده ابدا
ليمسح مالك دموعها بيده لتقول عائشه بعد فتره: مكنش قصدي والله
مالك: انا عارف انا الا مدايق اوي وجت فيكي معلشي
متزعليش مني
عائشه: لو انت كنت مدايق وجت فيا فأنا مش زعلانه
انا مراتك وهستحملك ولو عملت اكتر من كده هستحملك
انا الا اسفه علي كلمتي الا دايقتك بس والله مكنش قصدي
مالك: انا عارف خلاص متزعليش واعتبري الا حصل ده محصلش
عائشه: حاضر خلاص مش زعلانه
بس قولي بقي كنت فين
مالك بضحك: مش هتسكتي الا لما تعرفي
عائشه: ايوا
مالك بمشاكسه: بس انا مش هقول
عائشه بفضول: لا قول علشان خاطري
مالك: هقول علشان خاطرك اغلي حاجه عندي
لتتوتر عائشه من كلمته ولكنها تبتسم عليه
ليكمل مالك ويقول: نزلت اسأل علي بقيت عفش هبه
اتصدمت من الاسعار غاليه اوي وانا معييش كل الفلوس دي
معرفش هجيب منين كل الا ناقص بقيت ماشي تايهه في السكه
لتنظر له عائشه بحزن فهي تحس به وبكل ما يأمله
فكيف لا تحس به وقلبها دق له
ليشاهد مالك نظره الحزن في عينها ليقول: نامي وانا هقوم انام ونكمل كلامنا بكره انا خلاص معنتش قادر اكلم
ليقوم مالك من مكانه ويبدل ملابسه بملابس النوم
وقبل ان يصعد الي كنبته التي سينام عليها
تنادي عليه عائشه وتقول:..............
لينظر لها مالك بصدمه ويظل مكانه حائرا لا يعرف كيف يتصرف
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــ»
♡ تفاهم ♡
" لا انا هسأل على ماضي وذكري
ولا هاخد ذنب إمبارح مع بكُره
واصطاد أخطاء من غير داعي
لا انا هسأل على شيئ
ومكمل
وفؤادِك شابك في دراعي "
« ــــــــــــــــــــــــــــــــ »
في شقه مالك يصعد الي شقته ليبحث عنها
لم يجدها في الشقه ليعرف انها في الغرفه
ليفتح الباب ليجدها تقف في زوايه من الغرفه
تفرك يديها في بعضها بتوتر وتقف مثل الطفله الصغيره منتظره عقابها وعينها مدمعه
للحظه وجعه قلبه علي منظرها ولكنه لابد ان يتماسك حتي يعلمها ان لا تكرر خطئها مره اخري
ليغلق الباب ويذهب ليقف امامها صامتا
وهي تنظر له من الوقت للاخر بتوتر
لتقول بعد مده ببكاء: انا عارفه اني غلطانه بس مكنش قصدي
ليمسك مالك بيديها ويأخذها ويجلسوا علي الكنبه
ويقول بهدوء: طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي
انا كلمتك
عائشه: انا خايفه منك
ليحس مالك بوجع في قلبه من كلمتها هذه
فهو اخر توقعه ان تقول كلمه كهذه
فهو لا يقرب منها ولا يزعلها بأي شئ ولكنها اخطأت ولابد من محاسبتها
ليحس ان لسانه عاجز عن الرد عليها
ولا يعرف يرد عليها بأي سوي انه شدها واخدها في أحضانه ليطمأنها
فهو لا يعرف ان يطمأنها بطريقه افضل من هذه
لتمسك عائشه فيه وتبكي ولا تعرف علي ماذا ولكنها لا تستحمل غضبه او زعله منها
فهي تبكي لانها السبب في زعله هو وليس زعلها هي
لتخرج من احضانه وهي محرجه منه بشده
ليمسك مالك بوجهها ويرفعه ليقابل وجهه
ويقول لها: بتعيطي ليه دلوقتي
عائشه: علشان زعلتك
ليقول مالك بإبتسامه: طب وبتزعليني ليه من الاول
عائشه: انا اسفه
مالك: بصي يا عائشه كل الا انتي عملتيه انهارده غلط من اول لما جتيلي المكتب
لتقول عائشه: كنت جا
ليقاطعها مالك في الحديث ويقول: سبيني اكلم كلامي الاول
لتومأ عائشه برأسها دلاله علي موافقتها
ليكمل مالك حديثه: انا عارف ان معاكي حق تزعلي وتفكري اني بحبها خصوصا ان ظروف جوازنا جت بسرعه
بس بردو انا قولتلك قبل كده اني اجوزتك وانا عايز كده وحاسس ان فيه حاجه جوايا ليكي
وحتي لو كنت بحبها انا جوزك انتي المفروض تحاربي علشاني وعلشان اكون ليكي ومعاكي انتي مش تجري واجري وراكي وطلقني والكلام ده
لتخفض عائشه رأسها بخزي
ليرفعها مالك بيديه مره اخري له وينظر في عينها مباشره ويقول: مش هكدب ولا هخبي عليكي اي حاجه
فعلا بسمه معجبه بيا وانا عارف ده من زمان
بس هي كانت قدامي بقالها كتير لو انا حاسس بأي حاجه من نحيتها كنت اجوزتها او علي الاقل خطبتها
لكن القلب لما بتفتح بتبقي حاجه من عند ربنا
وانا اخترتك انتي واجوزتك انتي واديتك اسمي
فحافظي عليه وعليا وعلي تصرفاتك يا عائشه بعد كده
عائشه: انا عارفه اني غلطانه واسفه والا حصل ده مش هيكرر تاني
مالك: ياريت يا عائشه وبعدين ازاي تكلمي مع زين بيه بالطريقه دي
انا كنت واقف مكسوف منك مش عطياني حتي فرصه اكلم ولا ارد عليه
عائشه: انا اسفه
مالك: خلاص خدي بالك بعد كده من تصرفاتك
واي موقف تتحطي فيه متكلميش كده وتردي علي طول
لا خدي فرصه الاول انك تفكري مع نفسك وتجمعي كلامك وبعدين تردي
عائشه بإبتسامه: حاضر
ليقول مالك بضحك: بعياطك كده ضيعتيلي الا كنت هعمله فيكي
عائشه بخوف: كنت هتعمل ايه هتضربي
اوعي تعمل زي بابا هخاف منك طول عمري و
ليضع مالك يده علي فمها يمنعها من تكلمه كلامها ويقول: انا عمري ما همد ايدي عليكي يا عائشه
فين الرجوله لما امد ايدي علي واحده اضعف مني
وانا عارف انها مش هتقدر تدافع عن نفسها قدامي
وازاي امد ايدي عليكي او ازعلك والرسول صلي الله عليه وسلم
لترد عائشه: عليه افضل الصلاه والسلام
ليكمل مالك باقي حديثه: قال " استوصوا بالنساء خيرا "
وانا اجي اضربك وامد ايدي عليكي او حتي ازعلك
حتي لو زعلتك في يوم من الايام هيبقي غصبن عني
وعمري ما هنيمك في يوم زعلانه مني
وده وعد مني ليكي يا عائشه طول ما انا عايش
ليصمت مالك وينظر لها ليجدها ترتمي في احضانه
ليشعر بالصدمه والفرحه في وقت واحد
ولكن صدمته تلاشت وحل مكانها الفرحه من فعلتها هذه
ليدق قلبه كالطبول لتسمع هي اصوات دقات قلبه
ليدق الباب وتفتح هبه وتدخل مسرعه
لتشاهدهم لتخفض وجهها في الارض بخجل
لتخرج عائشه من احضانه بسرعه بخجل
وينظر مالك لها بضحك
لتقول هبه بأحراج: انا اسفه بس ماما بتقولكم الغدا
ليقول مالك: قوللها احنا جايين
وبعد كده ابقي خبطي واستني لما افتحلك
لتقول هبه بأحراج: حاضر
لتجري الي غرفتها وهي محرجه ممن رأته ومن الموقف عموما
لينظر مالك الي عائشه ويضحك
لتقول عائشه بغيظ: بتضحك علي ايه
مالك بضحك: يا بنتي انا جوزك تعاملي معايا عادي
عائشه: انا بتحرج
مالك: بتتحرجي من ايه
انا جوزك مش شاقطك يا اختي
عائشه بعيظ: وبعدين
مالك بضحك: ولا قبلين اخري قدامي ناكل
وبعدها هخرج اروح مشوار
عائشه بفضول: هتروح فين
مالك: لما هاجي هحكيلك
عائشه: لا قول دلوقتي
مالك: قولت لما اجي
ليخرج مالك من الغرفه وهو يضحك وعائشه تخرج وراءه بغيظ شديد منه
ليتناولوا طعامهم ويذهب مالك الي مشواره وسط فضول عائشه ولكن مالك يعاندها ولم يقول لها اين سيذهب
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في شقه اسامه تفتح نرجس الباب وتدخل علي شاهندا
لتجدها تسمع اغنيه رومانسيه وشارده فهي لا تحس انها دخلت الي غرفتها من الاساس
لتقول نرجس: سرحانه في ايه يا شاهندا
شاهندا: هاا معاكي يا ماما
لتجلس نرجس بجانبها وتقول: سرحانه في ايه يا قلب امك احكيلي انا امك بردو
شاهندا: مفيش يا ماما بس قريب اوي هتفرحي بيا
ومن حد عنده فلوس كتير
نرجس بفرحه: بجد لاااااا دا انتي تحكيلي بقي
شاهندا: واحد زميلي في الكليه قالي انه بيحبني ومن زمان
وباباه رجل اعمال كبير اوي ومبسوطين جدا
وهو كمان الولد الوحيد يعني لو ابوه مات هتروحله كل حاجه
نرجس بفرحه: بتكلمي بجد
شاهندا: اها والله بجد
نرجس: متأكده ان عندهم الفلوس دي كلها
وقالك بحبك كمان
شاهندا: ايوا يا متأكده ده كمان وصلني بعربيته لحد هنا
وكانت عائشه وجوزها طالعين وشفونا
نرجس: عائشه مين وزفت علي دماغها دلوقتي
المهم عربيته حلوه
شاهندا: حلوه مين يا ماما دي من احدث العربيات وتليفونه كده بردو
نرجس: فتحي مخك معايا وافهمي هقولك ايه
شاهندا: قولي
نرجس: انتي كمان قوليله انك بتحبيه وخليه يجي يتقدمك ويجوزك
شاهندا: مش بالسرعه دي يا ماما
وبعدين انا عرفته اني لسه يعني مش بحبه
نرجس: تبقي هبله لو ضيعته من ايدك
شاهندا: مين قالك بس اني هضيعه هو هيكون ليا مش لحد غيري خلاص
وكل العز ده هيكون بتاعي وهكون مرات شادي بيه
بس اهم حاجه قوليلي هتعملي ايه مع عائشه
انا كل ما اشوفها ببقي هجنن
انا اها جوزها معتش في دماغي بس كرامتي وكرامتك هنسبها علي الارض كده
نرجس: مين قالك اني هسكت
انا لسه بس بفكرهم واخططلهم كويس
انا عمري ما هسابهم في حالهم ولا هسابهم يعيشوا مرتاحين مع بعض
مش هسكت الا لما اشوفهم مطلقين وهو رميها في الشارع ساعتها يمكن ناري تتهدي علي الا امها عملته فيا زمان
شاهندا: انتي عمرك ما قولتلي حصل ايه زمان
نرجس: مش وقته دلوقتي
انتي بس ركزي مع الولاا ده واوعي تضيعه من ايدك
شاهندا: اضيعه ايه هو انا هبله
ليظلوا طوال الليل يخططوا ويفكروا
فهما الاثنين فرحوا بفلوس شادي اكثر من حبه لها
ولا يعملون فيما يفكر فيه شادي وهل فعلا يحبها ام يلعب بها فلا احد يعلم ما بداخله سواه
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــ»
اما هدي طوال الليل وهي شارده تفكر بيوسف غضبا عنها
فهي لا تعرف كيف انه شغل تفكيرها وعقلها بهذه الطريقه
لتفتح مديحه الباب وتدخل عليها
مديحه بتريقه: مالك قاعده شبهه خبتها كده ليه
هدي: والمفروض اقعد ازاي يعني
مديحه: انتي هتردي عليا يا بت انتي ولا اي
هدي: وهو انا كنت اكلمت
مديحه: ومتقدريش تكلمي معايا اصلا
لتزفر هدي بعصبيه وتسكت لتحاول مديحه جر شكلها ولكن هدي لا ترد عليها بأي كلمه
لتقول مديحه: لسه مختيش فلوس من الشغل الجديد
هدي: لسه هو انا لحقت اشتغل علشان اخد
مديحه: اول لما تقبضي تجيبي الفلوس علي طول
هدي بضيق: حاضر
لتنظر لها مديحه بغضب وتخرج من الغرفه
وهي تقول: داهيه تخدك بعدين عن هنا وتخلصنا منك
لتسمعها هدي لتحس انها مشلوله فهي لا تقدر علي الرد عليها
ليس ضعف منها او قله رد ولكنها تعبد عنها الشر منها ومن اخيها
لتناجي هدي ربها وتقول: يارب انت عارف اني استحملت كتير ولسه مستحمله وانت مصبرني عليهم
بس انا خلاص تعبت اوي ومعنتش قادره استحمل
يارب انت الا عالم بيا
لتظل هكذا طوال ليلتها حتي يغلبها النوم وتنام
«ــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في غرفه مالك تظل عائشه تنتظره فهو قد تأخر في مشواره
واول مره يفعل ذلك
حيث انها اتصلت به اكثر من مره وهو لا يرد
ليظل عقلها يخمن الاف التخيلات ليقع عقلها علي فكره لتقول بصوت عالي: لا لا مش معقول يكون بيخوني وبيقابلها من ورايا
ليفتح مالك باب الغرفه في هذه اللحظه فهو سمعها
ليقول: مين ده الا يكون بيخونك
عائشه بخضه: ايه ده خضتني يا مالك
مالك: بعد الشر عنك من الخضه قوليلي بقي مين الا بيخونك
عائشه: هاا مفيش
انت اتأخرت كنت فين
مالك: كنت في مشوار
عائشه: قولي فين
مالك بخبث: لما تقوليلي الاول مين الا بيخونك
لتقول عائشه بعد فتره صمت: انت اتأخرت وانا كنت بفكر بصوت عالي
مالك بصدمه: بتفكري اني بخونك احنا مش لسه مكلمين في الموضوع ده
عائشه: انا بس بقول اننا اجوزنا
ليقاطعها مالك بعصبيه: عارف اننا اجوزنا في ظروف زفت بس الموضوع تحسي بكلامي معاكي وكل الا بعمله معاكي اني عايزك ومفيش غيرك في حياتي وتتعاملي معايا علي اني جوزك علي الاقل تقعدي قدامي بشعرك مش لابسه عبايه وطرحه محسساني اني حد غريب
وانا ساكت وبقول علي ما تاخد عليا بس كده كتير انا مستحمل فوق طاقتي من كل الا حواليا
ارحمي انتي شويه بقي وروحي نامي ياله
لتنظر لها عائشه بصدمه من طريقه كلامه
ليقول مالك بزعيق: هتفضلي واقفه كتير قولت روحي نامي
لتمشي من امامه وتذهب لسريرها وتتغطي من رجليها لرأسها وتبكي بصمت وتكتم صوت شهقاتها بصعوبه
فهي تخاف انه يسمعها
هي تعرف انها مخطأه في شكها فيه ولكنه معودها علي الصراحه معه في الكلام
ومالك يدخل الي البلكونه بعصبيه فهو يعرف ان ليس لها ذمب ولكنه انفجر فيها وطلع كل طاقته بها
ليرجع ويقول انها السبب وهي من استفزته وفكرت انه يخونها
ليقول في نفسه: بخونها متعرفش الهبله دي ان قلبي مدقش لحد غيرها
ليرجع ويقول انه قد قسي عليها في الكلام وهي لم يكن ذمبها اي شئ
ليدخل لها ليشاهدها وهي تغطي وجهها مثل الطفل الصغير
للحظه ابتسم عليها
ولكنه يتأكد انها تبكي ليوجعه قلبه فهو لا يحبها ان تبكي
ليذهب اليها ويرفع الغطاء من علي وجهها
ليتفاجأ بأحمرار عينها من شده البكاء
ليظل ينظر لها بحزن ولا يعرف ماذا سيفل
لتقوم من نومتها وتجلس ولكنها تبعد وجهها عنه
ليمسك وجهها بيده ليقربه ليقول بحنان: لاول مره في حياتي ابقي مش عارف اقول ايه
انا عارف اني انفعلت عليكي وانتي ملكيش ذمب بس انتي السبب بردو
احنا اكلمنا وخلصنا كلام وقفلنا الموضوع ليه ترجعي تدخلي الشيطان في دماغك تاني وتفكري بالطريقه دي
انا اسف يا عائشه بس لو ليا عندك خاطر بطلي عياط مبحبش اشوفك كده ابدا
ليمسح مالك دموعها بيده لتقول عائشه بعد فتره: مكنش قصدي والله
مالك: انا عارف انا الا مدايق اوي وجت فيكي معلشي
متزعليش مني
عائشه: لو انت كنت مدايق وجت فيا فأنا مش زعلانه
انا مراتك وهستحملك ولو عملت اكتر من كده هستحملك
انا الا اسفه علي كلمتي الا دايقتك بس والله مكنش قصدي
مالك: انا عارف خلاص متزعليش واعتبري الا حصل ده محصلش
عائشه: حاضر خلاص مش زعلانه
بس قولي بقي كنت فين
مالك بضحك: مش هتسكتي الا لما تعرفي
عائشه: ايوا
مالك بمشاكسه: بس انا مش هقول
عائشه بفضول: لا قول علشان خاطري
مالك: هقول علشان خاطرك اغلي حاجه عندي
لتتوتر عائشه من كلمته ولكنها تبتسم عليه
ليكمل مالك ويقول: نزلت اسأل علي بقيت عفش هبه
اتصدمت من الاسعار غاليه اوي وانا معييش كل الفلوس دي
معرفش هجيب منين كل الا ناقص بقيت ماشي تايهه في السكه
لتنظر له عائشه بحزن فهي تحس به وبكل ما يأمله
فكيف لا تحس به وقلبها دق له
ليشاهد مالك نظره الحزن في عينها ليقول: نامي وانا هقوم انام ونكمل كلامنا بكره انا خلاص معنتش قادر اكلم
ليقوم مالك من مكانه ويبدل ملابسه بملابس النوم
وقبل ان يصعد الي كنبته التي سينام عليها
تنادي عليه عائشه وتقول:..............
لينظر لها مالك بصدمه ويظل مكانه حائرا لا يعرف كيف يتصرف
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــ»