📁 آخر الروايات

رواية لمن يهتف القلب الفصل الرابع عشر 14 بقلم داليا الكومي

رواية لمن يهتف القلب الفصل الرابع عشر 14 بقلم داليا الكومي


14- قصور من رمال

ولما تتلاقي الوشوش مرتين يوم اللقا التانى ..
عمر الوشوش ما بتبقي بعد السنين نفس الوشوش دى بتبقي شيء تانى ..
بتبدل الأيام ملامحنا .. ترعشنا .. تنعشنا .. تشوشنا ..
يا تري اللي بيعيش الزمن احنا ولا الزمن هو اللي بيعشنا ..
سيد حجاب
لأيام ظلت ترتعد من كلمات الغجرية واخيرًا هدئت بعدما توترت بما فيه الكفاية .. مجددًا مجرد ذكره يعبث بسلام حياتها وقدرتها علي العطاء ..
- أمى ..
- نعم مالك
- اريد الذهاب للشاطىء اليوم لألعب مع صديقي هناك .. اتفقت معه بالأمس علي ذلك ..
ابتسمت بحنان وهى تقبل وجنته ..
- امم صديقك ؟؟ من هذا الصديق الغامض ولماذا لم تخبرنى عنه من قبل ؟؟ - فقط قابلته منذ أيام ويأتى إلي الشاطىء يوميًا مع ابنته ...
قهقهت بانسجام ..
- صديقك لديه ابنة ..؟؟ كم عمره اذّا ؟؟؟
- لا اعلم لكنه أكبر من علي بكثير .. وابنته أكبر منى بقليل ..
قهقهت مجددًا ..
- اذًا هى صديقتك وليس هو ؟؟
هز رأسه بأسى ..
- للأسف أمى هى لا تستطع التحدث .. فقط طوال الوقت تلعب بالرمال ولا تلتفت كثيرًا .. والدها هو صديقى .. صحيح هو كبيرًا قليلًا لكنه صديق جيد ولدينا اهتمامات مشتركة ..
- أوه كم هذا مؤسفًا ألا تستطيع فتاة صغيرة عدم التحدث .. احذر حبيبي من مضايقتها بسبب عدم كلامها .. بعض الأطفال يكونون مختارين من الله ولديهم بعض الاختلافات الهامة التى تفضلهم عن الباقيين لكنهم يظلون في النهاية مختلفين لذلك يجب علينا التعامل معهم بحرص ..
- حسنًا أمى أنا افعل ذلك .. هل توافقين علي ذهابي للشاطىء مع انى ..؟؟
بالتأكيد صادف مالك بعض السياح الودودين .. الأكواخ تؤجر علي امتداد الشاطىء في مثل هذا الوقت من كل عام وينشرون الحياة التى يفتقدونها طوال شهور الشتاء .. وعلي الرغم من ثقتها العمياء في المربية انى التى لازمتهم منذ هجرتهم واكيدة من حسن تقديرها للأمور لكنها يجب عليها الاطمئنان ..
- انى .. عن أي صديق يتحدث مالك ..؟؟
- لا تخشي شيئًا سيدتى .. أنه سيد مهذب جدًا ذلك الذى يتحدث عنه ولديه ابنة مريضة ولا خطر منه علي الاطلاق فقط يتحدث مع مالك بود شديد وتهذيب حتى يحين موعد الانصراف .. وعلي كل حال هو يعتبر من جيراننا لقد استأجر منزل عائلة ادواردز لفصل الصيف كاملًا ..
- من الأفضل أن اتعرف عليهما بنفسي .. ابقي أنتِ في المنزل لانتظار الأولاد وأنا سأصطحب مالك للشاطىء اليوم .. لم اصطحبه منذ اكثر من أسبوع .. - حسنًا سيدتى .. كما تريدين ..
- هيا حبيبى .. أمك ستصحبك اليوم للشاطىء ..
صفق بجذل وهو يتعلق في رقبتها ..
- شكرًا أمى .. احب الذهاب للشاطىء معكِ وسأعرفك بصديقي الجديد.. - اتفقنا ..
استنشقت رائحته التى للعجب كان مثل رائحة والدة وتذكرها به ..
عفريت مالك ؟؟!! ويعلم كيف يستميلها .. علي الرغم من صغر سنه لكنه ذكيًا للغاية .. لقد ارتدى بالفعل ملابس السباحة تحت ملابسه من قبل حتى أن تأذن له ..
ربما ثقة غير محدودة في درجة حبها له وتأثيره عليها ..

كما الأب كما الابن ..
هذا ما كان يفعل والده بالتحديد .. بدون أوامر صريحة كانت تنساق خلفة كالنعجة .. وتنفذ كل طلباته حتى الغير منطقية منها ..
لأجله سرقت ولأجله عملت خادمة ولأجله فرطت في شرفها ..
ماذا ستفعل حينما يصير ولدها رجلًا ويحاسبها ؟؟
لن تتحمل مطلقًا نظرة الاحتقار في عينيه .. ربما لم يفعلها علي لأنه كان شاهدًا علي سنوات البؤس ويقدر ما فعلته لأجلهم لكن الجيل الجديد الذى لم يعاصر الفقر والعوز ربما سيكون له رأيًا مختلفًا وتقديرًا مجحفًا ..
ربما الحياة الآن ممتازة ولم تكن تحلم بها باستثناء خوفها من نظرة الشباب لها حينما يكبرون ويحاكمونها وافتقداها اللعين لسمر ومنير .." رفقاء الدرب وشركاء النجاح ".. علي كل حال العشرة لا تهون إلا علي أولاد الحرام .. لا تعلم كيف اصبحا الآن لكن بالتأكيد سيكونان بخير .. علي الأقل تمنى نفسها بذلك لتكون تضحيتها مكتملة ولها قيمة ..
ابدلت ملابسها علي عجالة .. لن تعطل مالك عن موعده الذى يهتم به جيدًا .. لم تره شغوفًا للقاء غريب هكذا من قبل ..
واصبح لديك مواعيد حبيبيى الصغير ..؟!!
ربما مشاهدته له ويلعب في الرمال ستلهمها افكار لخط ازياء السباحة الجديد الذى بدأت فيه ..
جميع الأطفال بلا استثناء يعشقون البحر والسباحة واللعب في الرمال وبناء القصور عليها .. وعليها هى الاهتمام بتصميم ملابس مريحة تناسبهم وبألوان زاهية ..
تحتاج لعشر موديلات علي الأقل لكل نوع للبنات وللأولاد لتفتح بهم موسم الصيف هذا العام مع النعال البلاستيكية المريحة التى تحمل نفس ماركة الملابس خاصتها ونفس ألوانها ..
حملت أوراقها وأقلامها وسلة الطعام في يد ومالك الذى كان يحمل عدة الشاطىء خاصته في اليد الأخري ..
الحياة ليست قاسية بالكامل .. أنها فقط تمنحنا السعادة بطريقة اختيارية .. لا توجد سعادة مطلقة لكن طالما البشر اللذين تحبهم بخير ويملكون قوت يومهم وسقفًا أمنًا يحميهم اذّا فهم ملكوا مقاتيح خزائن الأرض بالقناعة ..
- سيأتى أمى .. سيأتى لقد وعدنى ..
- حسنًا حبيبيى .. استمتع بوقتك وابدأ بالسباحة حتى يأتى ..
- لا أمى هو اخبرنى ألا اسبح بدونه .. يريد أن يطمئن إلي أننى اسبح جيدًا قبل أن يسمح لي بنزول الماء بمفردى .. هو يعلمنى السباحة أمى .. أنه سباح جيد وقوى .. يحملنى علي ظهره ويسبح ..
تعجبت وهى تهز رأسها باندهاش ..
- وأنت تطيع تعليماته ببساطة هكذا ..؟؟ من هذا الساحر الذى يستطيع السيطرة عليك حبيبى ويفعل ما فشلت أنا فيه ..؟؟
جعد أنفه بغضب ..
- هو لا يسيطر علي أمى .. أنه فقط صديقي .. والأصدقاء يتفقون سويًا..
- حسنًا يا فيلسوف .. وماذا ستفعل حتى يأتى ..؟؟ كيف ستقضى وقتك ؟؟
- سألعب في الرمال ..
كم هو عنيد لكن مخلص .. والوعد لديه مقدسًا .. من ابرز صفاته في الواقع هى حرصه علي الالتزام بوعوده ..
وفي حركات لذيذة شاهدته وهو ينقل بعض المياه لحيث يجلسان ويجثو علي ركبتيه عند قدميها وينهمك في اللعب .. ربما هذا أفضل ويمنحها فرصة حقيقية للرسم بدون النظر كل ثانية عليه وهو في المياه ..
علي الرغم من أنه لا يتجاوز المنطقة الضحلة لكنها كانت ستركز كل تفكيرها معه ولعبه في الرمال لوقت أطول يمنحها الوقت للتصميم ..
هى أيضًا انهمكت في التصميم ولم تلاحظ اقتراب الرجل وابنته منهما وفقط شعرت بكل شعرة من شعيرات جسدها تنتفض وهوى قلبها بعنف بين قدميها واصبحت علي وشك فقدان الوعى حينما سمعت صوتًا اجشًا تعرفه جيدًا .. صوتًا كان السبب في عذابها لسنوات .. صوتًا تعشقه وتكرهه في أن واحد .. كان يتحدث لمالك من خلفها ويقول ..
- عذرًا حبيبي علي التأخير,, كان لدى مكالمة هامة للغاية .. بالتأكيد هذه والدتك وليست انى .. ألن تعرفنى عليها ..؟؟
***
وككل مرة يمتلكها فيها وعلي الرغم من مرور السنوات كان يشعر بحزنها .. ربما صمت طويلًا لكن يجب عليهما المصارحة للوصول لحل .. أنها تذهبه عقله بحزنها وبنفورها منه.. أنه يعشقها .. ولن يستسلم .. ربما يفرض نفسه عليها في كل مرة يتقرب منها لكنه يعيش علي أمل أن تلين يومًا وتشعر بحبه وتسامحه ..
فور استقراره علي الفراش بجوارها ضمها إليه بعنف .. جسدها كان مازال يرتعد ووجهها محتقن ..
- سمر ... يكفي هذا .. ألم تثبت لك السنوات مقدار حبي .. ألن تسامحينى علي الزواج العرفي حتى بعدما حولته لرسمى وفي العلن ..
- الأمر لا يتعلق بك منير .. اخبرتك من قبل أنا اشعر بالحقارة ..
لقد خنت صديقتى ثم تخليت عنها في محنتها .. في كل مرة تلمسنى اتذكر صدمتها يوم وجدتنا معًا .. لن اسامح نفسي مطلقًا .. ولن استطيع العيش في سعادة طالما اجهل مكانها ..
شدد من ضمه لها وهو يمسح دموعها ..
- حبيبتى .. اقسم لك .. كلانا اكتشف أن زواجنا كان سيكون غلطة والدليل زواجها من باسم في نفس وقت زواجنا .. نحن فقط كنا صديقين لا حبيبن كما كنت اعتقد,, الفارق أنها كانت واضحة وصريحة ولم تخبرنى يومًا أنها تحبنى أنا من ضغطت عليها ووضعتها أمام الأمر الواقع ..
- اعلم ذلك جيدًا واعلم أنها تعشق باسم منذ عشر سنوات لكنى في النهاية لا اعلم عنها شيئًا الآن .. ربما لا تكون بخير .. اشتياقي لها يجننى .. ليتنى سافرت معها .. لقد تصرفت بندالة وضحيت بصديقتى .. أنا افتقد الأطفال جميعهم .. محمود بمثابة طفلي .. لقد اهتممت به منذ أن كان عمره شهور ..
- باسم يبحث عنها ولن يهدأ قبل أن يجدها .. لكن سدرة قوية .. لا تخشي عليها لم تهزمها الحياة من قبل ولن تفعل الآن ..
- لخمس سنوات وهو يبحث ولم يجدها .. لقد جاب اسكتلندا طولًا وعرضًا ولا اثر لها .. هل تبخرت ..؟؟ أين ذهبت ..؟؟
- باسم لديه معارفه ويستخدم أمواله بغباء ويسخرها لخدمة غرضه .. وكما علم أنها سافرت لاسكلتندا علم انها لم تغادرها باسمها الحقيقي علي الأقل .. ويراهن علي استقامتها .. ليست سدرة من تزور اسمًا وهوية .. هو لن ييأس مطلقًا قبل أن يجدها ..
- أه يا منير .. ادعو الله دائمًا أن تكون بخير .. وأن يجمعنا يومًا .. لقد اشتقت إليها كثيرًا ..
- ستكون سمر ستكون .. صدقينى .. أنا اعرفها جيدًا .. أنها مناضلة وشعورها بالمسؤلية تجاه اشقائها يمنحها قوة هائلة للصمود .. ستدهشين من نجاحها يومًا ما .. أنا كلي ثقة فيها .. وأنا ايضًا اشتقت إليها كثيرًا مثلك تمامًا ولكنى أيضًا كلي ثقة في باسم ... سيجدها .. قوة الحب والغضب بداخله ستجعله يجدها ..

واصلت البكاء بمرارة ..
- ليتها لم تتسرع .. فقط كانت انتظرت لتستمع إليه ..
- كل خطوة نخطوها مقدرة يا سمر ومدونة في كتاب منذ مولدنا .. تتبدل بعض الأقدار بالدعاء لكن يظل المكتوب مكتوب ..
لا توجد عشوائية ولا تخبط حينما يحكمنا رب الكون ... له حكمة من ذلك .. ربما تفوق استيعابنا لكن ثقتى به كبيرة .. سينصرها الله ولو بعد حين وسيجمع الله شتات قلوبنا ..
ماذا لديهم سوي الصبر والدعاء بصلاح الحال .. باسم لا يألو جهدًا لا يجادها وتتعشم أن ينجح قبل فوات الأوان ومنير لا يكل من مواستها لكن الصبر يحتاج لصبر لنتحمله ..
سدرة لم تكن مجرد صديقة بل كانت أكثر من شقيقة .. قطعة من روحها بل واكثر ولطمتها الحياة كثيرًا لكنها كانت دائمًا صامدة في وجه الريح .. نبتة أصيلة نمت وسط الصحراء ولم تمنحها الحياة القاسية الفرصة لتستمع بنجاحها لتعود وتبدأ من جديد والله وحده يعلم ما اذا كانت بخير أم لا ..
في النهاية هى اصبحت زوجة منير المخرج الثري الشهير وحياتها مستقرة مع زوج يعشقها بجنون ويتمنى رضاها أما مصير سدرة ففي علم الغيب ..
**

" مصيرك ارتبط بضفدع .. منذ البداية ساعدك واليوم هو مصدر رزقك .. وحبيبك علي وجهه نفس خطوط الألم .. ها أنا اري وجهه وشعره الذى تحول معظمه للأبيض .. اللقاء قريب فاعدى نفسك له لكنه لن يسامحك علي اخفائك طفله عنه .. تحملي غضبه الذى سيكون مخيفًا,, الأوراق تتطايرأمامى من شدته .. "
وهى كانت تظن أنها اعتادت علي الصدمات .. اخر ما كانت تتوقعه هو اللقاء الثالث .. ربما اللقاء الثانى كان واردًا بنسبة ضعيفة لكن الثالث لا ..
الشاطىء الذى اعتبرته ملاذها الأمن لسنوات اصبح كغرفة تعذيب وكرسي الاعدام تترائي صوره أمامها ...
وفي حركة تلقائية انحنت تلتقط مالك وتضمها لها بعنف جعل الصغير يصرخ بألم واضح ..
- أمى أنتِ تؤلمينى .. افلتينى .. هذا هو صديقى تعالي لاعرفك به ..
صديقك!! وقت الحساب الذى حملت همه .. أنه والدك حبيبي ..
كانت ما تزال متخشبة وتتمسك بالصغير الذى كان يحاول التملص منها بلا جدوى والذى في محاولة شقية منه للتخلص منها اشار لصديقه بالاقتراب فربما حينما يتحدث مع أمه تفلته حينها ..
وكأنه فهم استغاثته فشعرت به يتقدم من خلفها وانسحبت روحها تمامًا حينما اصبح أمامها .. كانت تخفي وجهها في مالك وسمعته يقول ..
- اعرفك بنفسي سيدتى .. أنا باسم الشايب رجل اعمال مصري وصديق لمالك الخدر الذى شعرت به مع اقترابه هكذا وامتلاء انفها برائحته التى افتقدتها لسنوات جعلاها بلا أي تحكم علي عضلاتها فانزلق مالك ارضًا وهو يهرع لملاقاة والده ويلقي بنفسه في حضنه في حركة حولت كل شعرها للون الأبيض من شدتها وعمقها ..
وباسم جثا علي ركبتيه ليستقبله في ضمه لطيفة وكان يحارب ليفلته ربما اطالة العناق مع طفل غريب تثير الشكوك خصوصًا أمام والدته التى تراه لأول مرة فربت علي رأسه بحنان وهو ينهض لملاقتها .. اهتمامه ولهفته لمالك صرفا انتباهه عنها لبعض الوقت ولكن حينما حان دورها نهض وفور لمحه لملامحها هوى ارضًا مجددًا وهو يبدل نظراته بينها وبين مالك بذهول ..
الصدمة هذه المرة كانت قاتلة له أكثر منها .. أخيرًا وجدها وليس هذا فقط بل اكتشف أن له طفلًا .. لا مجال للشك مالك له ..
صدمة كفيلة بقتله خصوصًا بعدما اضعفت الصدمات قلبه لكن الغضب الذى شعر به غطى علي أي شعور اخر .. بأي حق تحرمه منه كل تلك السنوات بأي حق ..؟؟
والقدر له تصريف عجيب ففى هذه اللحظة بالخصوص اقتربت انى منهم لتقول لسدرة المتخشبة بنبرة مليئة بالاهتمام ..
- السيد رونى يريد منك أن تحدثيه لامر بالغ الأهمية ..
لا شىء اكثر اهمية من هذا اللقاء الصعب .. لقاء يترك اثرًا في الجميع .. ربما ادركت خطئها الآن .. مهما أن اخطأ باسم في حقها لكنها كان يجب عليها اخباره عن الطفل وترك القرار له خصوصًا بعدما رأته كيف كان يحب سدرة ويدللها .. هو كان أبًا جيدًا محبًا وصدمة اكتشافه لطفل لن تمر علي خير ..
فليذهب رونى وخط أزياء الضفدع للجحيم ما يهم الآن أن يسيطر باسم علي براكين الغضب التى انطلقت من عينيه والتى كانت علي وشك جعله يدك عنقها بسهولة .. عنفه سيخيف مالك بالتأكيد وسيخيف سدرة التى كانت ترافقه
واخر ما كانت تتوقعه أن يقبض علي ذراعها بقوة حبست الدماء عنه وفعليًا جرها خلفه علي الشاطىء وكأن قدوم آنى كان الخلاص بالنسبة له لتهتم بولديه وتتأكد من أنهما بخير حتى يصفى حسابه معها ..
- اهتمى بالأولاد آنى ..
جذبها بعنف علي طول الشاطىء حتى منزله أمام نظرات آنى المذهولة ..
هى نفسها كانت مذهولة لدرجة اخرستها وشدة المفاجأة جعلتها تستلم لقدرها لكنها كانت تعلم مقدار غضبه من قسوة مسكته وعنف جره والنيران المستعرة في عينيه ... صدقت الغجرية غضبه سيحرق الأخضر واليابس في طريقه .


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات