📁 آخر الروايات

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل الرابع عشر 14 بقلم اسماء ايهاب

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل الرابع عشر 14 بقلم اسماء ايهاب


البارت الرابع عشر

تتسطح علي أريكة جلدية بمكتبه غائبة عن الوعي و هو الي جوارها يمسد علي وجهها بحنان يمسك بيدها و يتأملها غافية ابتسم بخبث منتهزاً فرصة غيابها علي الوعي ليدنو يقبل ثغرها بحنو .. فتحت عينها ببطئ مستيقظة اتسعت عينها و هي تجده يقبلها لتنتفض تدفعه بقوة ابتعد هو اثر استيقاظها فقط لا شئ اخر نظرت إليه بصدمة عن ما يفعله و هي غائبة عن الوعي بالفعل وقح جلست معتدلة و هي تتحدث إليه بحدة ناظرة إليه باتهام :
_ أتت بتعمل اية انت اتجننت

ضرب كف بالآخر و هو يرسم ملامح البراءة علي وجه :
_ لا حول و لا قوة الا بالله انا الحق عليا اللي بفوقك

نظرت إليه بغيظ و هي تتحدث بغضب تحاول اخفاء خجلها به :
_ لا و الله و هي الماية قصرت في حاجة

اقترب منها و هو ينظر إلي لب أعينها قائلاً بخبث :
_ و انا هقصر في حاجة لما افوق مراتي بنفسي

كان مقترب منها بخطورة و هي تحاول الابتعاد و لكن لا مكان للابتعاد سوا له تراجعت الي الخلف حتي كادت أن تنزلق عن الأريكة ليلحق بها قبل أن تسقط يمسك بخصرها يجذبها لتعتدل .. اعتدلت و أزاحت يده عن خصرها و هي تقول :
_ خلاص انا فوقت اتفضل شوف انت شغلك و انا مش هطلع من هنا

وضع يده التي ازاحتها مرة أخري علي خصرها و هو يقول :
_ متأكدة انك بقيتي كويسة

هزت رأسها بايجاب و هي تهمهم مجيبة :
_ أيوة كويسة اتفضل بقي

تنهد و هو يقف رافعاً يده إلي الاعلي و هو يقول :
_ انتي اللي قولتي كويسة و انا اللي كنت عايز اطمن عليكي

ضحي بضيق لقد أفاقت علي تقبيله لها و هي غير مدركة الأمر الذي جعلها تغضب و بشدة لتتسطح مستندة بجذعها العلوي علي يد الأريكة :
_ انا كويسة و امشي شوية من قدامي عشان انا مضايقة منك و لما تيجي هكون هديت من ناحيتك

ليجلس جوارها علي ذلك الفراغ بالاريكة يلاعب حاجبيه بمشاكسة و هو يقول بمكر :
_ لية يعني عشان صحيتي لقتيني بـ

وضعت يدها علي شفتيها تبتر باقي كلمته و هي تنظر إليه بذهول علي ما كاد يتفوه به قبل يده الموضوعة علي شفتيه حتي تبعد يدها و بالفعل ابعدت يدها و هي تهز رأسها بيأس ليتحدث هو ببساطة :
_ و فيها أية يعني لما اقول بوستك و بعدين انا مش راضي اتكلم عن التحرش اللي حصل في العربية اقولك عيب يا ضحي و انتي مصممة تحضنيني و تقوليلي جوزي حبيبي

أشارت إلي نفسها و هي تقول بصدمة :
_ أنا !!!

هز ظافر رأسه و هي يقول :
_ أيوة انتي و انا هكدب لية بالإمارة بوستيني و قولتيلي

صمت قليلاً متنهدا :
_ و لا علي اية أن الله حليم ستار

اكلها الفضول لتنظر إليه و هي تقول :
_ قولت أية

رفع يده و هو يشير إليها قائلاً ببكاء مصطنع :
_ انا كان ممكن اعملك محضر تحرش بس انا اللي مؤدب و قولت تداري عليا بما انك انتي المجرمة الوحيدة في الموضوع

صفقت بيدها و هي تقول بسخرية :
_ تمثيلك بسم الله ماشاء الله حاجة نيلة

وضع يده علي صدره بتحية و هو يقول :
_ اشكرك يا حبيبتي اشكرك

قفزت تجلس علي ركبتيها و هي تقول بفضول :
_ قول بجد قولت أية عشان مش فاكرة اني قولت حاجة

أزاح دموع زائفة عن وجنته و هو يقول بخجل مصطنع :
_ قولتيلي بـ بـ

لترد هي بأنزعاج :
_ بـ اي اخلص

ضم يده باصطناع البراءة و الخجل :
_ بتحبيني هييييح

وضع يده علي وجهه و هو يقول :
_ متبصيش في وشي يا ضحي بتكسف

أما هي الصدمة و الذهول اخذت مكانها بمعالم وجهها اتسعت عينها و انفرجت شفتيها بارتجاف لتعتدل جالسة و هي تقول بتلعثم :
_ نعم اكيد لا طبعا مقولتش

امسك بيدها و هو يتأملها قائلاً بابتسامة واسعة :
_ قولتي و سمعتها بودني قولتي انك بتحبيني يا ضحي

هزت رأسها بنفي تعارض قلبها الذي يرتجف بين ضلوعها و عقلها الذي ينفي هذا الفعل المشين لتتحدث باعتراض :
_ لا اكيد لا انا كنت مغمي عليا و مقولتش حاجة

هز رأسه بإصرار و هو يقول بتصميم :
_ قولتي يا ضحي و قبل ما يغمي عليكي و انا سمعتها و دخلت قلبي قبل ودني

هزت راسها بنفي مرة أخري و هي تسحب يدها من يده و هي تقول :
_ لا إذا كان انا نفسي مش متأكدة هقولها و انا معرفش

امتعض وجهه بضيق و غضب بأن واحد :
_ بس الإنسان بيقول دايما الصدق و هو مش واعي لنفسه

_ اديك قولت اني مكنتش في وعيي

نطقت بها بدافع بعقلها المندفع ليهز رأسه بهدوء و هو ينظر إليها بضيق ليتحدث بأعين اشتعلت بتحدي :
_ هتقوليها و قريب و انتي واعي و في حضني

لتنظر اليه هي الأخري تبادله نظرات التحدي و هي تقول :
_ بتحلم

لم يعر اهتمام لما تقوله فهو اكتفي بكلمتها فقط تقولها مرة أخري بوعيها لإثبات لها فقط اما هو اكتفي بأنها نطقتها و هو صدقها .. ليمرر يده علي وجنتها و هو يقول :
راجعلك متخرجيش من هنا

هزت رأسها بطاعة و هو يخرج خرج من الغرفة ما كادت أن تزفر ما كبحته من انفاس داخل صدرها بقربه منها حتي فتح الباب مرة أخري منادياً اسمها رفعت رأسها بانتباه لما سيقوله هيرسل إليها قبلة بالهواء غامزاً بعينه اليسري بتلاعب و يخرج مرة أخري غالقاً الباب خلفه

***********************************
بمكتب عاصم كان يصتف ثلاث رجال جوار بعضهم البعض دلف ظافر مقتحم المكتب دون استأذن جلس علي المقعد و هو ينظر إلي الثلاث رجال بطرف عينه ليشير إليهم متحدث إلي عاصم ببرود :
_ هما دول اللي شاكك فيهم يا عاصم

هز عاصم رأسه بايجاب ليهز ظافر رأسه بنفي و هو يقول :
تؤ اتصرف انت معاهم انا ماشي

نظر إليه عاصم بتعجب لما أراد الحضور و لما يريد النهوض الآن ليتحدث :
_ هو انت مش كنت عايز تحضر التحقيق دا و انا قاعد مستنيك

امال ظافر إليه و هو يقول ببساطة :
_ بص علي الوشم اللي علي أيديهم يا حضابط

نظر عاصم الي أيديهم و لكن لم يفهم شئ ليعيد النظر إليه مرة أخري ليهمس ظافر بهدوء :
_ جابر

اتسعت عين عاصم أنه لم ينتبه إلي أنها العصابة التي تتاجر بالأسلحة الي الان كيف لم ينتبوا ام ان ايمن أصبح الشغل الشاغل للجميع ليخرج ظافر من الغرفة بهدوء و هو يلعن غباء صديقه بغضب كاد أن يتوجه الي مكتبه إلا أنه صار الي مكتب اللواء مجدي ليعلم تفاصيل الاستعداد لحرب قادمة يشاركوا بها

***********************************
نظرت حولها تريد الماء بحثت بعينها بجميع أرجاء الغرفة و لم تجد الماء لتقف و تعدل من حجابها وقفت امام الباب بتردد تخشي غضب ظافر لتهمس الي نفسها مرة أخري :
_ عادي هفتح الباب و اطلب من العسكري ماية مفيهاش حاجة

فتحت الباب و أطلت برأسها الي الخارج و لكن لم يكن العسكري موجود تأففت بضيق و هي تغلق الباب مرة أخري و هي تشعر بظمأ شديد تشجعت و هي تلقي بحديث ظافر عرض الحائط لتخرج من الغرفة و تبحث عن الماء و الجميع ينظر إليها باستغراب ماذا تفعل تلك الفاتنة بمقر عملهم تأففت بضيق من نفسها انها خرجت من مكتب ظافر و هي تري النظرات التي تخترقها ما كادت أن تعود إلي مكتبه التي لم تعد تعلم مكانه فقد ابتعدت عنه بكثير لتجد من يردد اسمها بنداء التفتت لتري من من ذلك الهتاف حاولت اخفاء الضيق عن ملامحها و هي تري الطبيب انور يبتسم باتساع تخشي أن يراه ظافر الآن و تصبح المشكلة اكبر من مجرد خروجها من مكتبه .. مد يده ليصافحها لتصافحه علي مضض و هو يقول بابتهاج :
_ ازيك يا ضحي فكراني

هزت ضحي رأسها بهدوء و هي تبتسم برقة :
_ أيوة طبعا يا دكتور فاكرة حضرتك

ابتسم صائحاً :
_ طب كويس عاملة اية دلوقتي اخر مرة شوفتك فيها كان مغمي عليكي

ابتسمت بمجاملة و هي تتحدث بهدوء :
_ لا انا الحمد لله تمام شكرا ليك

امسك بيدها بوقاحة يقيس لها نبضها تفاجأت هي من جرأته حتي لم ينبها أنه سيفعل ما كادت أن تسحب يدها حتي وجدت يد أخري تفك يدها من يد انور .. ابتلعت ريقها بخوف و هي ترفع رأسها الي من يمسك بيدها بقوة بين يده يضغط عليها بعنف و لم يكن سوا ظافر الذي تنتفض عروقه بعصبية شديدة و يده الأخري تقبض علي تلابيب ملابس انور و هو يصيح به بغضب و صوت عالي لفت انتباه الجميع :
_ انت بتعمل اية انت مجنون

امسك انور بيد ظافر الممسكة به حتي يفكها عن ملابسه و هو يقول بنبرة هادئة أثارت استفزاز ظافر أكثر :
_ في أية يا سيادة المقدم انا بقيس النبض

شعرت ضحي بحرارة جسده بانتفاضة غاضبة و عقد حاجبيه بحدة لتعلم أن القادم اخطر لتمسك بيده و هي تهمس برجاء :
_ ظافر عشان خاطر اسمع هو فعلا كان بيقيس ليا النبض

التفت اليها بهيئته المرعب ليصرخ بها هذا المرة بغضب :
_ انت اتهبلتي انتي كمان انا شايفه و هو بيسحب ايدك اسكتي خالص

صمتت تتفادي بطشه يكفي انها لم تعد تشعر بيدها من شدة ضغطه عليها ليعود بنظره إلي أنور حرك رأسه ليصدر صوت طرقعة عظمه بصوت عالي و بكل قوة لدية و مشهد إمساكه بيدها يمر أمامه سريعاً بلقطات متتالية ليزمجر باشتعال قلبه بغيرة ليكلمه برأسه في منتصف وجهه بكل ما أوتي من قوة ليفقد توازنه و يسقط أرضاً .. شهقت ضحي بخضة و هي تجد انور يتسطح أرضاً كادت أن تنحني إلا أنه جذب يدها بعنف لتقف معتدلة و هو يهمس من بين أسنانه :
_ اياكي

ارتجفت أوصالها و هي تنظر اليه بخوف لينحني هو و هو يراه يمسح الدماء عن أنفه النازفة ليهمس أمام وجهها بفحيح :
_ الاول مجتش جنبك عشان هي مكنتش تخصني دلوقتي فهي مدام المقدم ظافر محي القط

نظر إليه انور و هو يحاول أن يتحدث ليضع ظافر يده علي فم انور يمنعه عن الحديث و هو يقول بعصبية :
_ متنطقش صوتك بيعصبني و ساعاتها بقي مش هيبقي كدا و بس اقسم بالله احبسك

وقف و جذبها معه و هو يخرج فتح باب السيارة يدخلها بها و يشير إلي سيارة من سيارات الجيش أن تتبعه و صعد سيارته متوجه الي المنزل و هي تنظر إلي بخوف حتي من أن تتفوه بحرف فـ معالم وجهه لا تبشر بالخير ابدا لتتراجع الي الخلف تبتعد عنه قدر الامكان و هي تنظر إلي الخارج تنتظر ماذا سيفعل

**********************************
اغلق باب المنزل بعنف ما كادت أن تركض من امامه بخوف إلا أنه امسك بملابسها من الخلف يجذبها إليه نظرت إليه بتوسل و هي تتحدث :
_ انا مليش دعوة و الله العظيم هو ال

بتر حديثها و هو يجذبها معه نحو الغرفة التي بها الزنزانة الصغيرة امسكت بالباب الغرفة حتي لا تدلف معه و هي تتحدث بحدة :
اوعي يا ظافر اياك تدخلني الزنزانة دي تاني انا هنا مش في سجن

ليحملها من خصرها بذراعه الأيسر و يتقدم و يفتح الزنزانة بيده اليمني ليدلف إليها و ينزلها من يده لتدفعه بصدره حتي يبتعد و تخرج هي و لكنه امسك برقبته و بقوة دفعها بالحائط تأوهت بألم شديد و قد ضرب ظهرها بقوة ضغط علي عنقها و هو ينحني الي اذنها و يهمس :
_ مصلحتك انك تفضلي هنا لاني مش عارف انا بعمل اية

تركها يزيحها بعنف و خرج غالقاً الباب خلفه في حين كان تسعل باختناق من شدة ضغطه علي عنقها بيده الضخم و أن كان لم يخنقها إلا أن قبضته كانت تكفي لفعل ذلك جلست لتهدئ إلا أنه بقي ينظر إليها بحدة من خلف القضبان الحديدية يجول بعينه عليها بلا هوادة يثبت لذاته أنه الحق بالنظر إليها كاملاً تنفست الصعداء و هي تتحدث بحدة و هي تخلع عنها حجابها لاختناقها الشديد :
_ انت مجنون حصل أية لكل دا

امسك بالقضبان يضغط عليها بقوة و هو يهز يده بقوة قائلاً من بين أسنانه :
_ انتي مش شايفة كان بيبصلك ازاي و مسك ايدك بكل بجاحة

لترد هي بدفاع و هي لا تبرر له غضبه ابدا :
_ غضب عني مسك ايدي غضب عني و هو كان شايفني لما كان مغمي عليا و كان بيطمن اني كويـ

قطع حديثها الثرثار الذي لا يروق له ابدا و هو يقول :
_ هششش و هو مال أهله اصلا كويسة و لا لا

غضبت و بشدة من أن هذه الموضوع يأخذ اكبر من حجمه لتصرخ به :
_ و انا اش عرفني ما تروح تسأله انا شايفة اني مزودها اوي

تحلي بالصبر و هو يطرق بيده علي القبضان بغضب قائلاً بحدة و هو يصك علي أسنانه :
_ أية اللي خرجك من المكتب اصلا انا مش قولتلك متخرجيش هي دي لعبة

صمتت و لم تتحدث ظل يتنفس شهيق و زفير حتي يهدئ و من ثم فتح الباب و تركها و خرج من الغرفة تقدمت لتبتعد عن هذا السجن الصغير نظرت إلي الباب الذي يخرج منه شرازاً و هي تقول بخفوت :
_ قال بيحبني قال دا كان هيموتني و الموضوع اصلا ميستهلش و مقموص

خرجت الي غرفتها ابدلت ملابسها و تسطحت علي الفراش تدثر بالغطاء و تغمض عينها لكي تستمتع بنوم هادئ بعيداً عن هذا السيد الغاضب .. ما هي إلا دقائق حتي شعرت بانفاسه القريبة منها و التي تقترب أكثر من خلفها دفن رأسه بتجويف عنقها طبع قبلة حانية هناك أغمضت هي عينها و قد شعرت بانتفاضة جسدها و قلبها الذي بدأ بالدق بقوة حاولت الابتعاد عن قربه الذي يتخطي كل الحدود إلا أنه حاوط خصرها من أسفل الغطاء يجذبها إليه أكثر و يهمس و هي تشعر بحركة شفتيه علي رقبتها :
_ بحبك

ارتجفت و هي تحاول أن تبعد يده من حول خصرها ليضغط اكثر علي خصرها لتهمس بيأس من أن يبتعد عنها :
_ انا مش فاهمة انت عملت كل دا لية انا مكنش قصدي اديله ايدي هو شد ايدي

صك علي أسنانه بغل من هذا الوقح لقد رأه بالفعل و هو يجذب يدها رغماً عنها و لكنها المخطأ بالأساس لما تخرج من حجرة مكتبه لما ترغم نفسها علي الالتقاء بهذا الحقير ليهمس بنفاذ صبر :
_ شوفته بعيني مش لازم تكرري اللي حصل عشان انا علي أخري انا مبطقش اللي اسمه انور دا من ساعة ما كنا في المخيمات

تأففت بضيق و هي تقول بحدة :
_ طب و انت مش طايقه انا مالي تحبسني و كمان كنت هتموتني و انت خنقني بايدك دي كلها

اغمض عينه و هو يدفن رأسه رقبتها أكثر و هو يستنشق رائحة الياسمين الملازمة لجسدها :
_ ما هو انت السبب انتي مش شايفة دايما يبصلك ازاي .. حكاية اني حبستك فدا عشان مش عايز اذيكي يا ضحي انا دمي بيفور زي النار و انتي استفزتيني

صمت قليلاً و هو يقول بتنهيدة :
_ ياريت ننسي اللي حصل دا لاني و الله مش عايز لا اسمع اسمه و لا سيرته عموماً و لا علي لسانك خصوصاً

هزت رأسها بايجاب موافقة و هي تقول :
_ انا عطشانة اوي يا ظافر و كنت خارجة من المكتب بتاعك عشان عطشانة

ليبتعد معتدلاً بجلسته و هو يمسك بيدها ليجلسها جواره و هو يقول بحنو :
_ قومي معايا عشان كمان هطلب اكل انتي مش جعانة

هزت راسها بايجاب ببعض الحرج ليمسك بيدها لتزحف الي طرف الفراش لم يمهلها الوقت أن تبتعد هي عن الفراش ليحملها من خصرها محاوطها بذراع واحد لتصبح متعلقة بالهواء امسكت به و هي تقول :
_ نزلني انا هعرف امشي لوحدي و لا انت استحلتها كل شوية تشيلني

نظر إليها بهيام و هو يقول :
_ عايز الحقيقة بصراحة اه استحليتها استحليت انك تبقي قريبة مني احس بنفسك قربي

لينظر إليها بضيق مرة أخري و هو يلوح بيده :
_ يكش تعرفي اني بحبك و نخلص

نظرت إليه و انفجرت من الضحك علي وجهه الغاضب و هو يجلسها علي الأريكة بالبهو ليذهب الي المطبخ و هو يقول بغيظ :
_ اضحكي يا قطة اضحكي

لتطلق هي ضحكتها للعنان و هي تتحدث بصوت مرتفع :
_ شكلك مسخرة و الله

ليرد هو من الداخل :
_ سمعتك و هجيلك

***********************************
انتهي من الطعام معها لتحمل هي الطعام و تدلف الي المطبخ في حين رن هاتفه نظر إلي المتصل ليجده أحد الحراس الموجودين بمساكن اللاجئين ابتعد عن مسامع ضحي لجواز أن يكون قد حدث شئ خطير فتح الاتصال و هو يحدث بجدية :
_ الو .. أيوة كل حاجة تمام عندك

ليجيب الآخر بهدوء :
_ كله تمام يا فندم في واحدة هنا من مسكن البنات عايز تكلم حضرتك

عقد ظافر حاجبيه باستغراب و هو يقول :
_ طب ادهاني

ما أن قال جملته حتي استمع الي صوت متلهف يخبره بقلق شديد :
_ هيموتوا ضحي يا حضرتك الظابط


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات