📁 آخر الروايات

رواية انذار بالانتقام الفصل الرابع عشر 14 بقلم زينب خالد

رواية انذار بالانتقام الفصل الرابع عشر 14 بقلم زينب خالد


 

الفصل الرابع عشر

فلاش باك
عينيه شاردة بمكان ما، عقله يفكر بإنتقـامـه وبما يمكن أن يحققه من هذا العرض.. يريد أن يفتك به وأن يشفي غليل أعوام من الحزن والقهرة جال ذاكرته ليوم كان فارق بحياته، اليوم الذي حلف بأن هــلاك شاكر سيكون على يديه.
يجلس على الفراش في الفندق وهو يشعر بالهزيمة والظلام يسحبه من كل جانب، مــات أخيه وزوجته وتركاه وحيدا يتخبط بين جدران الحياة ك طفل تركاه أبويه، دموع القهر تنذف من عينيه .. شعور الوحدة تنهشه ك ظل يتغذى على فريسته باستنذاف روحها تدريجيا، عينيه خالية من الحياة شاردة لا روح فيها .. حياته انطفئت وكأنهم كان سبب شعلة شمعته التي تنير حياته لكن الرياح أطاحت بالنــار وأخذت معها الشمعة ولم يتبقى إلى بعد الشمع الصغير الذي ترك وحيده جافا لا حياه فيه ولا ينفع فيه الاستخدام، نظر له منذر بإشفاق عليه قائلا بمواساه :
عامل أي دلوقتي

أجابه بسخرية مبطنة:
أنت شايف أكيد الحياة زي الفل ومنورة أهي حواليا

ربت على كتفه مجيبا:
لازم تفوق لحياتك هتفضل لغاية أمتى قافل على نفسك كدة

أجاب بنبرة لا روح فيها :
لغاية لما أموت وأروحلم

غضب منذر وتحدث غاضبا:
فوق بقى من اللي أنت فيه دة، هتخسر شغلك وحياتك ، أخوك لو شايفك بالحالة دي عمره ما يكون مبسوط

تحدث بنبرة جامدة :
قلبي مش هيرتاح غير لما ياخد بطاره وزي ما اخد أعز ما املك أنا كمان هسلب منه كل غالي لغاية لما روحه تطلع قدامي

هتف بغرابة قائلا :
طب وأنت هتعمل كدة ازاي

أجابه يوسف :
معايا ورق ومستندات بتثبت تورطه في حاجات كتيرة بس لازم استخدمه صح عشان القرصة لما تتقرص متطلعش غير بالــدم

ابتسم بوجه قائلا:
وأنا هساعدك بكل الوسائل الممكنة عشام تاخد بتارك

انتهاء الفلاش باك

ومنذ ذلك الحين وهو يحمل هذا الوعد بين يديه لن يهدأ بال حتى يأخذه .. لم يكن يتخيل بأنه سيتركه هو الاخر ويذهب لاخيه لم يصدق حينها لكن عينيه كانت تحمل الإصرار بأن هذا الانتقام سيأخذه له حتى ولو كلفه حياته كلها ..

كافية درة..

هتف قاسم بملامح حادة ونبرة غير مصدقة:
أنت عارف خطــورة اللي أنت فيه

يجلس وملامح وجه مسترخية كأنه لم يفجر قنبلته بوجه لكن الحكم أصدر والتنفيذ أصبح واجب، أجاب بنبرة هادئة موضحة:
فرصة وجت على طبق من دهب، مينفعش أن أفوتها

أجابه بصدمة:
ده إنتــحار رسمي، أنت داخل الوقر نفسه مش خايف على نفسك

أردف موضحا:
قاسم..خلاص مبقاش فيه وقت، لازم اتحرك بأسرع وقت، مينعش مماطلة تاني

لم يعلم بما يجيب، يخاف عليه كثيرا خصوصا مع وجوده في هذا المكان لكنه يعلم بأنه لن يتراجع حتى ولو حاول إقناعه لمدة يومين.. تحدث مستفسرا:
طب وأنت هتقضي عليه ازاي، أو أي خطواتك

أجابه بهدوء:
لازم الأول اثبت وجودي وأبدا أن اتوغل وسطهم وابقى أفضل منه عندهم ومن هنا هتيجي الضربة من جواهم.. هسبهم يقضوا على بعض

قال الاخر محذرا:
خد بالك لازم تحسب كل خطوة هتخطيها، الموضوع كبير ومش سهل

هز رأسه دون إجابه وعقله يفكر بما هو مقدم على فعله.. اقتربت منهم ببسمة لتأخذ طلباتهما لكنها تفاجئت من وجود قاسم وصديقه.. تحدثت بتفاجئ قائلة بتفاجئ :
إي دة، بتعمل أي هنا

ابتسم قاسم مجيبا:
جيت استغل أن عندي كافية فقولت أجي عشان أخد طلبات ببلاش

ضحكت درة مجيبة:
يالهوي دة أنت تؤمر .. أهلا بحضرتك

هز رأسه بإيجاب دون حديث، تحدث قاسم:
هاتيلي أي حاجة حلوة ومعاه مشروب، وهاتي لمنذر قهوة سادة

دونت طلباتهما ثم تحدثت:
من عنيا.. مبسوطة أوي إنك جيت

لم يعير لاحاديثهم أي أهمية لأن عقله كان منشغل بكيفية اللجوء داخلهم، أرهق وعقله لم يعد يتحمل أكثر لكنه يجب أن يكمل طريق بدأ وأقسم على نهايته.

شركة أبو الدهب..

دلفت مساعده تهتف بنبرة جدية:
نازلي سكرتيرة شاكر مدبولي برة ومحتاجة تقابل حضرتك

أجاب بنبرة جدية:
خليها تدخل

رمى الملف القابع بين يديه بإهمال ومسح على قسمات وجه بتعب لا ينقصه وجودها في الوقت الحالي.. رن صوت حذائها على أرضية المكتب، تسير بخطوات مائلة للدلال، وقفت أمامه ورفعت يديها لتسلم عليه وبعدها جلست أمامه تحدق بوجه.. دارت بأنظارها حول المكتب بألوان جدرانه وديكوره الهادئ مثل صاحبه.. هتفت بإعجاب:
ذوقك حلو جدا

لم يجيب عليها بل انتظر باقي حديثها ليعلم ما أتى بها إلى هنا، أكملت حديثها بعملية:
مستر شاكر بعتلي عشان يعرف ردك، سبناك كذا يوم عشان تفكر لكن لازم نعرف إجابتك عشان فيه شغل واقف ومتعطل

أجابها منذر بجدية:
موافق

لم تصدق بأنه سيوافق بهذه السهولة كانت تعتقد بأنه سيرفض لكنه خيب توقعتها، هتف ببسمة فرحة:
مستر شاكر هيفرح كتير جدا.. ياريت بقى تشرفنا بالليل في القصر عشان تتفقوا على تفاصيل

نهضت بسعادة وغادرت لتفرح رب عملها بهذا الخبر.. جلس يفكر بالعواقب التي يمكن أن يحدث خصوصا بأنه سيدخل وكر التماسيح وعليه النجاة من تحت قبضتهم.

في قصر شاكر..

يجلس أمامه يضع قدم فوق الاخرى بهيبة ووقار، حاول شاكر أن ينحي أي شعور تجاه لكن دائما الشك لا يغادره تمام .. تحدث شاكر بملامح مرتخية مشرقة حاول التحلي بها:
اتبسطت أنك وافقت تنضم معانا

تحدث منذر بجدية:
أنا فكرت ولقيت أن حابب يبقى عندي نفوذ أكتر وأكبر الفلوس أكتر.. في ملقتش أفضل من العرض بتاعك

تحدثت نازلي ببسمة:
متقلقش أنت كدة انضميت للطريق الصح

أردف شاكر موضحا:
زي ما قالتلك نازلي خطوة سليمة وهتكسب وراها دهب.. شغلنا عبارة عن تسليم مخــدرات، دوري أن استلم الشحنة وادخلها مصر بطريقتي ومن هنا ابدا اوزع على كل التجار بالسعر اللي احبه وفي الآخر بيبقى فيه نسبة ليهم برة وأنا ليا نسبتي، ودورك هتبقى مسؤول معايا وتساعدني

قال منذر:
طب والمفروض الشغل هيبتدأي امتى

تحدث شاكر:
حاليا هاديين عشان العيون علينا لفترة بعدين هنرجع للشغل تاني

ظل الحديث بدور بينهم عن كيفية العمل وما دوره بهذه المنظمة وما هي نسبته من هذا، ابتسم داخليا بإنتصار لأول خطوة ناجحها تخطاها في هذا الطريق



الخامس عشر من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات