رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الرابع عشر 14 بقلم شيماء عثمان
الفصل الرابع عشر من رواية أحتل قلبى مرتين
"وميض الغرام"
حينما تأتى لك نتيجة أخطأك، لا يوجد شىء يُدعى الندم
ظل فى سيارته، عندما دخلت كليتها إلى أن خرجت إلى هؤلاء الشياطين، واستقلت معهم في سيارة هشام
قاد السيارة وراءهم، بدون أن يجعلهم يروه
وقف متخفى منهم ،إلى أن صعدوا وقف قليلاً بعدها رآى تلك الفتاة تخرج من الباب الرئيسى للعمارة فى الأسفل ،وعلى وجهها إبتسامة خبيثة
دب فى قلبه القلق، وقرر أنه سيصعد إلى تلك العمارة ويرى ماذا يحدث هناك
صعد على درجات السلم بعجالة،وبعد ذلك سمع صوت صراخاتها يأتى من أحد المنزل
ركض إليه سريعاً، وظل يصدم جسده به إلى أن أنفتح
رأى ذلك الوغد يحاول الأعتداء عليها، وهى تصرخ وجسدها الهزيل لم ينفعها بشىء
إتجها إليه وظل يسدد إليه لكمات عنيفة، إلى أن سقط أرضاً
فجسده هزيل من تأثير المواد المخدرة، لم يستطع الصمود أمامه
ألتفت إليها وجدها تبكى ،وهى تضع يداها على ملابسها الممزقة
خلع سترته وهو يُدير وجهه إلى الجهة الأخرى ووضعها عليها
نظرت له بإمتنان وهى تبكى
مصطفى :خلاص يا شاهندة، أنتِ ماحصلش ليكِ حاجة ماتعيطيش
وضعت رأسها أرضاً، كيف لم يحدث إليها شىء وهى الآن أصبحت مدمنة ،ماذا ستفعل الآن ؟
مصطفى:ماتداريش وشك عنى، أنا عرفت
ثم نظر إلى ذلك المسحوق الأبيض وأردف:وأنتِ جاية تكملى هنا
شاهندة بوهن:مش قادرة أبطل،أنا تعبانة أوى يا مصطفى ،مش قادرة أتحمل
مصطفى:تخيلِ كده لو أخوكِ عرف إنك بقيتى مدمنة
أنتفض جسدها عندما قال ذلك
مصطفى:طالما خايفة أوى كده، ليه مشيتى فى السكة ديه؟تعرفى البرشام اللى كان معاكِ ده بتاع أيه
ده مخدرات، يعنى أنتِ بتشربى مخدرات من شهر وكمان بتكملى بالبودرة
وضعت يداها على شفتيها وهى تشهق بصدمة
شاهندة :لا لا ....ده كان بتاع صداع
قام بغضب وسحبها من يديها، ونزل بها إلى الأسفل
مصطفى:أتفضلِ أركبِ
دلفت إلى السيارة ،وهى خائفة من تلك الصدمة، وهى التى كانت تتناول من ذلك الدواء بكثرة
استقل مكان السائق وأردف :لازم تتعالجى
شاهندة : عمر لو عرف هيقتلنى فيها
أنا ماحدش هيرحمنى،ماحدش بيحبنى عشان يرحمنى
مصطفى بهدوء:وأنتِ لو استمريتى هتموتى
شاهندة :ماعنديش حل تانى
مصطفى: أنا هساعدك
شاهندة : عمر هياخد باله
مصطفى:هتجوزك
نظرت إليه بدهشة ثم أكمل:هتجوزك مدة معينة،لحد ماتتعالجى، وبعد كده هطلقك
نظرت إلى الأسفل ولم تجيبه
مصطفى:صدقينى هو ده الحل، أنا هتجوزك على ورق وبس
شاهندة : موافقة ،بس هتقنع عمر أزاى؟
مصطفى: بشمهندس عمر مش هيعارض، أنا بشتغل شغلانة تانية ،مش بس سواق
شاهندة بتعجب:شغال أيه؟
مصطفى:شغال فى تصليح السيارات ،انا خريج هندسة قسم ميكانيكا
شاهندة :بس انت هتعالجنى أزاى؟ يعنى هتودينى مصحة ولا هتعمل أيه؟
مصطفى:لا ماتخافيش، هتبقى فى البيت ،أهم حاجة أخلى بشمهندس عمر يوافق بسرعة، عشان مايخدش باله من حاجة
شاهندة :بس أنا
مصطفى: أنتِ مش واثقة فيا
شاهندة :بالعكس واثقة فيك، بس يعنى أنا الفترة ديه ،فترة قبل جوازنا هستحمل أزاى، أنا لازم اشترى البرشام اللى كنت باخده
مصطفى: لا طبعاً ،لازم تتحملى يا شاهندة
شاهندة :مش هقدر،أنا من دلوقتى مش قادرة
مصطفى:صدقينى هتقدرى، تعالى بس نروح مكان تشترى منه هدوم قبل ماتروحى كده
★★★★صلى على الحبيب★★★★
"تعالى يا روحى على مهلك"
قالها حمزة وهو يمسك بيد صبا ،واليد الأخرى حامل سيف ،دالفاً منزل والدته
صبا :هنروح بيتنا أمتى يا حمزة؟
حمزة :أنا بجهز شقة هنا فى العمارة؛ عشان كمان تبقى جنب ماما
فيروزة :أيوة ياريت يا حمزة
نعمة :يلا يا بنى، أدخل أنت ومراتك استريحوا، وهات سيف
حمزة :حاضر يا ماما ،تصبحِ على خير
دلفت معه الغرفة، وهى فى حالة استسلام تام
حمزة :مالك يا حبيبتى؟
لم تجب عليه هى لم تسمعه، هى الآن فى حالة الجمود، وتآهة وسط عالم الخيال والهلاوس
عفاف : أنا بكرهك طول عمرى بكرهك
صبا:حرام عليكِ يا ماما، أبعدى النار عنى وشى هيتحرق
عفاف:لا أنا هشوهك يا صبا ،هشوهك عشان حسين مايبصش لخلقتك
"لا لا ماما حرام عليكِ لا لاااااااا"
تلك الكلمات قالتها صبا بعد أن عادت للواقع مرة أخرى
حمزة :مالك يا حبيبتى؟
صبا :وشى بيتحرق ،هات المراية يا حمزة، وشى
حمزة:حبيبتى وشك فيه شوية حروق بسيطة
صبا:هى اللى عملت كده
حمزة :هى مين ؟
صبا :ماما يا حمزة، ماما حرقتلى وشى؛ عشان حسين
حمزة :صبا حبيبتى قوليلى مين حسين
صبا : أنا بكرهه يا حمزة ،وبخاف منه
حمزة : طيب هو عمل أيه
صبا :مش عارفه يا حمزة ،مش عارفة لآنه عمل حاجات كتير، وأنا مش قادرة أفرق بين الحقيقة والهلاوس، أنا حتى مش متأكدة أنت حقيقى ولا لا
عارف يا حمزة أنا بحبك أوى
وكمان حبيتك وأنت في الخيال ،بس أنت فى الآخر موتنى ،وحبيتك فى الحقيقة، أو اللى ممكن ماتبقاش حقيقة، أنا مش عارفة
حمزة :أنا حقيقة يا حبيبتى، أنا جوزك
طيب فاكرة أحنا أتقابلنا أزاى
حمزة :أحنا أتقابلنا كتير أوى يا حمزة، أكتر مما تتخيل، وفى كل مرة ببقى فاكرة إنك حقيقة
حمزة :تمام طيب أنا عايز أعرف عن طفولتك يا صبا أحكيلى
صبا :مش عايزة أفتكر يا حمزة... أرجوك
حمزة :حبيبتى أنتِ دلوقتى كويسة، يلا أنا سامعك أحكيلى
صبا :ماما كانت بتخون بابا يا حمزة، هو ده اللى أنت عايز تعرفه
نظر إليها بصدمة، إذن ذلك هو من تسبب فى مرضها أحتضنها وأردف:خلاص يا حبيبتى ريحى نفسك ونامى
صبا:طول عمرى بهرب بالنوم يا حمزة ،تعبت من الهروب
حمزة :طيب أنا هقرألك قرآن لحد ماتنامى ،أيه رأيك
نظرت إليه بابتسامة وأردفت:موافقة
★*★*★*★*★*★*
"القمر مش عايز يرد ليه بس"
تلك الكلمات قالها عماد زميل لفيروزة فى الجامعة
فيروزة بضجر:لو سمحت سيبنى فى حالى
عماد :ليه بس، ده أنتِ حتى جديدة فى الكلية،تعالى نتعرف بقى
فيروزة بغضب:شيل أيدك ديه، هشتكيك للكلية
عماد ببرود :شكلك ما تعرفيش أنا مين يا قطة
أنا ممكن آقفل الجامعة ديه عادى
"وأنا ممكن أخليك تترفد عادى"
آتاهم ذلك الصوت من خلفهم وهو ينظر إليه بغضب
عماد بسخرية :لا يا راجل، ليه وزير التعليم العالى سيتك
نظر إليه بغضب، ثم قام بسحبه من ملابسة، وقال لها أن تآتى معهم
سارت معهم بتوتر بالغ ،وهى لا تعلم ماذا سوف يفعله
عماد :أوعى كده يا عم أنت
أمسكه مرة أخرى من ملابسه، وإتجها به إلى غرفة عميد الكلية
طرق على الباب، حتى آتى إذن بالدخول
ودلف إلى الداخل، وهو مازال ممسكاً به
عقد العميد حاجبيه وأردفت بتعجب :فى أيه يا دكتور؟!
_سيتك الاستاذ ده بيضايق الآنسة ،وكمان قل أحترامه معايا، وأنا بطالب بعقابه
أحمر وجه عماد غضباً وأردف :أنا ماكونتش أعرف إنك دكتور،وبعدين أوعى أيدك ديه كده
العميد :أتكلم كويس، ونزل أيدك ،وعشان أسلوبك ده فأنت محروم من أعمال السنة، وأتفضل من المكتب
الدكتور:متشكر جداً ياسيت العميد،عن إذنك
يلا يا فيروزة
ذهبت بجوارة، وحمرة الخجل تسيطر عليها
الدكتور :أيه يا بنتى فكى كده ،أنتِ علطول مكسوفة
فيروزة : شكراً يا دكتور
الدكتور :يا ستى أنا زى أخوكِ ،قوليلى كريم بس وأحنا مش فى المحاضرة
أومأت له بالإيجاب وكانت سوف ترحل
أوقفها عندما تحدث مردفاً :استنى يا فيروزة أنتِ هتروحِ عند عمر دلوقتى
أومأت له بالإيجاب وأردفت:أيوة هروح هناك
كريم :خلاص تعالى هوصلك أنا رايحله
فيروزة:لا لا أنا هاخد تاكسى
كريم : يا ستى أعتبرينى تاكسى يلا بقى ،انا ماينفعش اسيبك؛عشان ممكن الواد ده يمشى وراكِ ولا حاجة
حمحت فى خجل ودلفت إلى السيارة
استقل هو الآخر داخل سيارته ،وقام بقيادتها
كريم : يلا وصلنا
ترجلت من السيارة متجها إلى باب الشركة الرئيسى
وجدته بهيئته التى تعشقها يتجه إليها وعلامات الغضب تجتاح وجهه وأردف :أيه اللى جابك معاه مش فى إختراع اسمه تاكسى
ترجل الآخر من سيارته، وهو فى حالة تعجب من صديقة المرح الذى تحول إلى غاضب الآن
تقدم إليه وأردف:فى أيه يا عمر؟ أيه المشكلة يعنى؟
عمر:وأيه اللى يخليها تركب معاك؟
كريم : أنا مش فاهم ،أنت متعصب ليه بس؟ أنا أتعينت دكتور فى الجامعة لو نسيت، وقابلتها هناك وكان فى واحد بيضايقها؛ عشان كده خليتها تركب معايا لايكون مستنيها ولا حاجة
عمر بغضب:واحد بيضايقها، أزاى يعنى؟
كريم : طيب أحنا هنفضل واقفين كده كتير، أنا هطلع ياعم شكل الواقفة عجبتك
صعد كريم داخل الشركة، وتركهم بمفردهم
أما عنها فهٌَمت بالدخول؛ فأوقفها بصوت كالرعد:ولما فى حد بيضايقك ماقولتليش ليه
ألتفت إليه بتوتر وأردفت: أنا ماكونتش عايزه أعمل مشاكل
عمر :ياسلام ... فيروزة مش هكرر كلامى لو حد ضايقك لازم تقوليلى، وكمان ماتركبيش مع حد تانى كنتِ أتصلتى بيا وأنا أجيلك
تمام يا فيروزة أنتِ أختى
تحولت سعادتها إلى غضب من ذاك الآبلة الذى ينعتها بشقيقته ،ذهبت من أمامه غير عابئة إليه وهو يردد اسمها منادياً عليها
استقلت داخل المصعد ،وكان سوف يُغلق ،إلا أن قدمه منعت أغلاقه ،وقام بالدلوف داخل المصعد
تلاشت النظر إليه، هى كانت تظن أنه بدأ ولو مجرد الأعجاب بها، وإتضح أنه يراها شقيقته، ولم تتغير تلك النظرة مهما فعلت
رفع إحدى حاجبيه ،ورسم الإبتسامة على ثغره
رفع يداه على وجهها، وهو يقوم برفعه هو الآخر لتتقابل عيونهم ،وأردف بهدوء:ماتزعليش منى،بس أنا بخاف عليكِ
دق قلبها بعنف؛ فهو الآن يداه على وجهها ،وتنظر إلى عيونه الزيتونية
تريد لو تبوح إليه بمشاعرها ،تود لو يصبح ذلك حقها
إنفتح باب المصعد ؛فسحبها من يديها ولم تزول إبتسامته ،خطت معه خطواته إلى أن وصلت إلى مكتبه
جلس على المقعد بأرياحيه
أما عنها فهَّمت بفتح الملفات لتستعد للعمل
وهى تتحسس فى خلسة أثر يداه على وجنتيها
أتاهم عدة طرقات على الباب، وتم إنفتاحه
كريم :عمر أنا عايزك
رفع رأسه إليه وهو يقول :أدخل طيب
كريم:لا تعالى مكتبى
قام وأتجها معه ليرى ماذا يريد
بمجرد أن إنغلق الباب همت بالجلوس على مقعده وظلت تبعث في أشياءه، إلى أن وقعت ورقة كانت فى ملفٍ ما
نزلت بجسدها ملتقطة تلك الورقة بترقب، إلي أن قامت بفتحها ،وقرأت ما بها ،وعبراتها على وجنتيها
أغلقت الورقة بعد أن قرأت محتواها ،ووضعتها محلها ،وضعت يداها على وجنتيها ماسحه تلك العبرات، وهمَّت بالخروج من الشركة بأكملها
أما عنه فظل يسمع كلمات كريم بذهول، إلى أن إنتهى من كلماته
نظر إليه بغضب وأردف:أيه اللى أنت بتقوله ده يا كريم ،أنت مجنون
ألتفت الآخر إلى نافذة مكتبه ،وأردف بهدوء وخيم:هو ده اللى هيرضينى يا عمر ،صدقنى مش هرتاح غير لما أعمل كده
جذبه من ذراعيه قائلاً:كريم... أنت عمرك ماكنت كده
أنسى يا كريم... أنسى، خصوصاً إنك قولتلى أنها الدكتورة بتاعة صبا، يعنى هتشوفها تانى كمان، ليه بقى مصمم تعمل كل ده
وضع رأسه بين يديه ،وهو يتذكر ماذا حل به
(كان يجلس على المقعد المتحرك وشعوره بالعجز يجتاح روحه بعد أن سمع كلماتها المهينه له
كلماتها التى أنشأت بداخله جرح ينزف منه بحور دماء
تقدم إليه الآخر، وتعلو على ثغره إبتسامته الشيطانية
جلس أمامه وهو يضع قدم على الأخرى، ويضحك بطريقة خبيثة
وضع يداه على قدم كريم، وأردف بسماجة :ياااه يا صاحبى، الدنيا غدارة والله
فى لحظة واحدة بقيت عاجز، وفى نفس اللحظة خطيبتك سابتك
نظر إليه بغضب وذهول
فأجابه الآخر :أيه مستغرب يا ... يا صاحبى
ثم أقترب منه ، وأردف بصوت كالفجيع :أنا وتقى كنا بنستغفلك يا حبيبى ،وخلاص بقى هنتجوز
عمر بغضب :أنت حيوان وخاين
أقترب منه الآخر ،وأردف بسخرية:وأنت عاجز)
أفاق من شروده وظل يركل، كل شىء أمامه بعنف
وأردف :كان هو صاحبى ،وهى روحى والاتنين خانونى ،أنا قلبى مات ياعمر خلاص ،مافيش مكان للرحمة ،أنا هدمر أسامة يا عمر هدمره
ده كان بيشتغل عندى فى شركتى الخاصة، خانى وخد ملفات خسرتنى، ده غير أنو كان بيسرقنى
رتب الآخر على ذراعه، وأردف :خلاص يا كريم،وعد منى هقف معاك لحد مانوقعه
بس أنت هتعمل ايه مع تقى، سبحان الله أنا ماكنتش شوفت خطيبتك ،ولا أنا ولا حمزة ،لولا كده كنا عرفناها
أغمض عيونه بآلم، وأردف:تقى أنا مش هقدر أعملها أى حاجة ،للآسف يا عمر أنا بضعف قدمها لحد دلوقتي ،لما شوفتها في المستشفى كنت عايز أخدها جوة حضنى، وأقواها واحشتينى، أنا غبى يا عمر غبى
أردف الآخر بشرود :لا يا صاحبى هو ده الحب
مهما حصل، طالما قلبك دق يبقى هيتفتحلك باب جهنم
عقد حاجبية بتعجب وأردف :مالك يا عمر، أنت فيك حاجة ؟
عمر:مافيش يا كريم ،ماتشغلش بالك أنت، أنا كويس
★٭★٭★ لا إله ألا الله★٭★٭★
أغلقت ذلك الألبوم وهى تحتضنه
مسحت عبراتها المنهمرة، وهى غير قادرة على الصمود أكثر من ذلك
إنفتح الباب بعنف كالعادة ، وظهر منه ذلك الأحمق وأغلق الباب خلفه مرة أخرى
حاولت أن تخبأ تلك الصور، ولكن يداه كانت أسرع وجذبه منها
قام بفتحه وجده صورها هى وحبيبها السابق
ويا للسخرية أنه صديقه السابق
ألتفت إليها بغضب، وصفعها بقوة إلى أن وقعت أرضاً أثر تلك الصفعة
جذبها من خصلات شعرها بعنف، وهو ينظر إليها بعيون تشع منها الشرار، وأردف:لو شوفتك بتتفرجى على صور الزفت ده تانى هقتله، فاهمة
أومأت له بالإيجاب، وخوف شديد يستحوذ عليها وأردفت :حاضر يا أسامة والله حاضر، سيب شعرى هيتقطع
تركها وخصلات شعرها منقطة فى يديه، وقام بركلها داخل بطنها ،وقام بالخروج من الغرفة
قامت تقى بوهن، وهى تبكى على ذلك الجحيم التى هى فيه
آه لو حبيبها يعلم ماذا فعلت لأجله ،آه لو يعلم مدى حبها له
دلف صغيرها_ آدم _ذو الثلث سنوات، وهو يحتضنها بحزن على حالتها تلك، ويزيل دموعها بيديه الصغيرة
شددت عناقه ،وعلت شهقاتها وهى تدعى ربها الخروج من ذلك الجحيم
★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★
وقف فى تلك المنطقة القديمة، وهو يحك لحيته ويتلفت حوله ليتحفصه كالصقر بعيونه ،ويخطوا فى تلك المنطقة المظلمة، لا يوجد بها أحد
إلى أن وقع أرضاً، أثر تلك البطحة التى آتت له من الخلف
"وميض الغرام"
حينما تأتى لك نتيجة أخطأك، لا يوجد شىء يُدعى الندم
ظل فى سيارته، عندما دخلت كليتها إلى أن خرجت إلى هؤلاء الشياطين، واستقلت معهم في سيارة هشام
قاد السيارة وراءهم، بدون أن يجعلهم يروه
وقف متخفى منهم ،إلى أن صعدوا وقف قليلاً بعدها رآى تلك الفتاة تخرج من الباب الرئيسى للعمارة فى الأسفل ،وعلى وجهها إبتسامة خبيثة
دب فى قلبه القلق، وقرر أنه سيصعد إلى تلك العمارة ويرى ماذا يحدث هناك
صعد على درجات السلم بعجالة،وبعد ذلك سمع صوت صراخاتها يأتى من أحد المنزل
ركض إليه سريعاً، وظل يصدم جسده به إلى أن أنفتح
رأى ذلك الوغد يحاول الأعتداء عليها، وهى تصرخ وجسدها الهزيل لم ينفعها بشىء
إتجها إليه وظل يسدد إليه لكمات عنيفة، إلى أن سقط أرضاً
فجسده هزيل من تأثير المواد المخدرة، لم يستطع الصمود أمامه
ألتفت إليها وجدها تبكى ،وهى تضع يداها على ملابسها الممزقة
خلع سترته وهو يُدير وجهه إلى الجهة الأخرى ووضعها عليها
نظرت له بإمتنان وهى تبكى
مصطفى :خلاص يا شاهندة، أنتِ ماحصلش ليكِ حاجة ماتعيطيش
وضعت رأسها أرضاً، كيف لم يحدث إليها شىء وهى الآن أصبحت مدمنة ،ماذا ستفعل الآن ؟
مصطفى:ماتداريش وشك عنى، أنا عرفت
ثم نظر إلى ذلك المسحوق الأبيض وأردف:وأنتِ جاية تكملى هنا
شاهندة بوهن:مش قادرة أبطل،أنا تعبانة أوى يا مصطفى ،مش قادرة أتحمل
مصطفى:تخيلِ كده لو أخوكِ عرف إنك بقيتى مدمنة
أنتفض جسدها عندما قال ذلك
مصطفى:طالما خايفة أوى كده، ليه مشيتى فى السكة ديه؟تعرفى البرشام اللى كان معاكِ ده بتاع أيه
ده مخدرات، يعنى أنتِ بتشربى مخدرات من شهر وكمان بتكملى بالبودرة
وضعت يداها على شفتيها وهى تشهق بصدمة
شاهندة :لا لا ....ده كان بتاع صداع
قام بغضب وسحبها من يديها، ونزل بها إلى الأسفل
مصطفى:أتفضلِ أركبِ
دلفت إلى السيارة ،وهى خائفة من تلك الصدمة، وهى التى كانت تتناول من ذلك الدواء بكثرة
استقل مكان السائق وأردف :لازم تتعالجى
شاهندة : عمر لو عرف هيقتلنى فيها
أنا ماحدش هيرحمنى،ماحدش بيحبنى عشان يرحمنى
مصطفى بهدوء:وأنتِ لو استمريتى هتموتى
شاهندة :ماعنديش حل تانى
مصطفى: أنا هساعدك
شاهندة : عمر هياخد باله
مصطفى:هتجوزك
نظرت إليه بدهشة ثم أكمل:هتجوزك مدة معينة،لحد ماتتعالجى، وبعد كده هطلقك
نظرت إلى الأسفل ولم تجيبه
مصطفى:صدقينى هو ده الحل، أنا هتجوزك على ورق وبس
شاهندة : موافقة ،بس هتقنع عمر أزاى؟
مصطفى: بشمهندس عمر مش هيعارض، أنا بشتغل شغلانة تانية ،مش بس سواق
شاهندة بتعجب:شغال أيه؟
مصطفى:شغال فى تصليح السيارات ،انا خريج هندسة قسم ميكانيكا
شاهندة :بس انت هتعالجنى أزاى؟ يعنى هتودينى مصحة ولا هتعمل أيه؟
مصطفى:لا ماتخافيش، هتبقى فى البيت ،أهم حاجة أخلى بشمهندس عمر يوافق بسرعة، عشان مايخدش باله من حاجة
شاهندة :بس أنا
مصطفى: أنتِ مش واثقة فيا
شاهندة :بالعكس واثقة فيك، بس يعنى أنا الفترة ديه ،فترة قبل جوازنا هستحمل أزاى، أنا لازم اشترى البرشام اللى كنت باخده
مصطفى: لا طبعاً ،لازم تتحملى يا شاهندة
شاهندة :مش هقدر،أنا من دلوقتى مش قادرة
مصطفى:صدقينى هتقدرى، تعالى بس نروح مكان تشترى منه هدوم قبل ماتروحى كده
★★★★صلى على الحبيب★★★★
"تعالى يا روحى على مهلك"
قالها حمزة وهو يمسك بيد صبا ،واليد الأخرى حامل سيف ،دالفاً منزل والدته
صبا :هنروح بيتنا أمتى يا حمزة؟
حمزة :أنا بجهز شقة هنا فى العمارة؛ عشان كمان تبقى جنب ماما
فيروزة :أيوة ياريت يا حمزة
نعمة :يلا يا بنى، أدخل أنت ومراتك استريحوا، وهات سيف
حمزة :حاضر يا ماما ،تصبحِ على خير
دلفت معه الغرفة، وهى فى حالة استسلام تام
حمزة :مالك يا حبيبتى؟
لم تجب عليه هى لم تسمعه، هى الآن فى حالة الجمود، وتآهة وسط عالم الخيال والهلاوس
عفاف : أنا بكرهك طول عمرى بكرهك
صبا:حرام عليكِ يا ماما، أبعدى النار عنى وشى هيتحرق
عفاف:لا أنا هشوهك يا صبا ،هشوهك عشان حسين مايبصش لخلقتك
"لا لا ماما حرام عليكِ لا لاااااااا"
تلك الكلمات قالتها صبا بعد أن عادت للواقع مرة أخرى
حمزة :مالك يا حبيبتى؟
صبا :وشى بيتحرق ،هات المراية يا حمزة، وشى
حمزة:حبيبتى وشك فيه شوية حروق بسيطة
صبا:هى اللى عملت كده
حمزة :هى مين ؟
صبا :ماما يا حمزة، ماما حرقتلى وشى؛ عشان حسين
حمزة :صبا حبيبتى قوليلى مين حسين
صبا : أنا بكرهه يا حمزة ،وبخاف منه
حمزة : طيب هو عمل أيه
صبا :مش عارفه يا حمزة ،مش عارفة لآنه عمل حاجات كتير، وأنا مش قادرة أفرق بين الحقيقة والهلاوس، أنا حتى مش متأكدة أنت حقيقى ولا لا
عارف يا حمزة أنا بحبك أوى
وكمان حبيتك وأنت في الخيال ،بس أنت فى الآخر موتنى ،وحبيتك فى الحقيقة، أو اللى ممكن ماتبقاش حقيقة، أنا مش عارفة
حمزة :أنا حقيقة يا حبيبتى، أنا جوزك
طيب فاكرة أحنا أتقابلنا أزاى
حمزة :أحنا أتقابلنا كتير أوى يا حمزة، أكتر مما تتخيل، وفى كل مرة ببقى فاكرة إنك حقيقة
حمزة :تمام طيب أنا عايز أعرف عن طفولتك يا صبا أحكيلى
صبا :مش عايزة أفتكر يا حمزة... أرجوك
حمزة :حبيبتى أنتِ دلوقتى كويسة، يلا أنا سامعك أحكيلى
صبا :ماما كانت بتخون بابا يا حمزة، هو ده اللى أنت عايز تعرفه
نظر إليها بصدمة، إذن ذلك هو من تسبب فى مرضها أحتضنها وأردف:خلاص يا حبيبتى ريحى نفسك ونامى
صبا:طول عمرى بهرب بالنوم يا حمزة ،تعبت من الهروب
حمزة :طيب أنا هقرألك قرآن لحد ماتنامى ،أيه رأيك
نظرت إليه بابتسامة وأردفت:موافقة
★*★*★*★*★*★*
"القمر مش عايز يرد ليه بس"
تلك الكلمات قالها عماد زميل لفيروزة فى الجامعة
فيروزة بضجر:لو سمحت سيبنى فى حالى
عماد :ليه بس، ده أنتِ حتى جديدة فى الكلية،تعالى نتعرف بقى
فيروزة بغضب:شيل أيدك ديه، هشتكيك للكلية
عماد ببرود :شكلك ما تعرفيش أنا مين يا قطة
أنا ممكن آقفل الجامعة ديه عادى
"وأنا ممكن أخليك تترفد عادى"
آتاهم ذلك الصوت من خلفهم وهو ينظر إليه بغضب
عماد بسخرية :لا يا راجل، ليه وزير التعليم العالى سيتك
نظر إليه بغضب، ثم قام بسحبه من ملابسة، وقال لها أن تآتى معهم
سارت معهم بتوتر بالغ ،وهى لا تعلم ماذا سوف يفعله
عماد :أوعى كده يا عم أنت
أمسكه مرة أخرى من ملابسه، وإتجها به إلى غرفة عميد الكلية
طرق على الباب، حتى آتى إذن بالدخول
ودلف إلى الداخل، وهو مازال ممسكاً به
عقد العميد حاجبيه وأردفت بتعجب :فى أيه يا دكتور؟!
_سيتك الاستاذ ده بيضايق الآنسة ،وكمان قل أحترامه معايا، وأنا بطالب بعقابه
أحمر وجه عماد غضباً وأردف :أنا ماكونتش أعرف إنك دكتور،وبعدين أوعى أيدك ديه كده
العميد :أتكلم كويس، ونزل أيدك ،وعشان أسلوبك ده فأنت محروم من أعمال السنة، وأتفضل من المكتب
الدكتور:متشكر جداً ياسيت العميد،عن إذنك
يلا يا فيروزة
ذهبت بجوارة، وحمرة الخجل تسيطر عليها
الدكتور :أيه يا بنتى فكى كده ،أنتِ علطول مكسوفة
فيروزة : شكراً يا دكتور
الدكتور :يا ستى أنا زى أخوكِ ،قوليلى كريم بس وأحنا مش فى المحاضرة
أومأت له بالإيجاب وكانت سوف ترحل
أوقفها عندما تحدث مردفاً :استنى يا فيروزة أنتِ هتروحِ عند عمر دلوقتى
أومأت له بالإيجاب وأردفت:أيوة هروح هناك
كريم :خلاص تعالى هوصلك أنا رايحله
فيروزة:لا لا أنا هاخد تاكسى
كريم : يا ستى أعتبرينى تاكسى يلا بقى ،انا ماينفعش اسيبك؛عشان ممكن الواد ده يمشى وراكِ ولا حاجة
حمحت فى خجل ودلفت إلى السيارة
استقل هو الآخر داخل سيارته ،وقام بقيادتها
كريم : يلا وصلنا
ترجلت من السيارة متجها إلى باب الشركة الرئيسى
وجدته بهيئته التى تعشقها يتجه إليها وعلامات الغضب تجتاح وجهه وأردف :أيه اللى جابك معاه مش فى إختراع اسمه تاكسى
ترجل الآخر من سيارته، وهو فى حالة تعجب من صديقة المرح الذى تحول إلى غاضب الآن
تقدم إليه وأردف:فى أيه يا عمر؟ أيه المشكلة يعنى؟
عمر:وأيه اللى يخليها تركب معاك؟
كريم : أنا مش فاهم ،أنت متعصب ليه بس؟ أنا أتعينت دكتور فى الجامعة لو نسيت، وقابلتها هناك وكان فى واحد بيضايقها؛ عشان كده خليتها تركب معايا لايكون مستنيها ولا حاجة
عمر بغضب:واحد بيضايقها، أزاى يعنى؟
كريم : طيب أحنا هنفضل واقفين كده كتير، أنا هطلع ياعم شكل الواقفة عجبتك
صعد كريم داخل الشركة، وتركهم بمفردهم
أما عنها فهٌَمت بالدخول؛ فأوقفها بصوت كالرعد:ولما فى حد بيضايقك ماقولتليش ليه
ألتفت إليه بتوتر وأردفت: أنا ماكونتش عايزه أعمل مشاكل
عمر :ياسلام ... فيروزة مش هكرر كلامى لو حد ضايقك لازم تقوليلى، وكمان ماتركبيش مع حد تانى كنتِ أتصلتى بيا وأنا أجيلك
تمام يا فيروزة أنتِ أختى
تحولت سعادتها إلى غضب من ذاك الآبلة الذى ينعتها بشقيقته ،ذهبت من أمامه غير عابئة إليه وهو يردد اسمها منادياً عليها
استقلت داخل المصعد ،وكان سوف يُغلق ،إلا أن قدمه منعت أغلاقه ،وقام بالدلوف داخل المصعد
تلاشت النظر إليه، هى كانت تظن أنه بدأ ولو مجرد الأعجاب بها، وإتضح أنه يراها شقيقته، ولم تتغير تلك النظرة مهما فعلت
رفع إحدى حاجبيه ،ورسم الإبتسامة على ثغره
رفع يداه على وجهها، وهو يقوم برفعه هو الآخر لتتقابل عيونهم ،وأردف بهدوء:ماتزعليش منى،بس أنا بخاف عليكِ
دق قلبها بعنف؛ فهو الآن يداه على وجهها ،وتنظر إلى عيونه الزيتونية
تريد لو تبوح إليه بمشاعرها ،تود لو يصبح ذلك حقها
إنفتح باب المصعد ؛فسحبها من يديها ولم تزول إبتسامته ،خطت معه خطواته إلى أن وصلت إلى مكتبه
جلس على المقعد بأرياحيه
أما عنها فهَّمت بفتح الملفات لتستعد للعمل
وهى تتحسس فى خلسة أثر يداه على وجنتيها
أتاهم عدة طرقات على الباب، وتم إنفتاحه
كريم :عمر أنا عايزك
رفع رأسه إليه وهو يقول :أدخل طيب
كريم:لا تعالى مكتبى
قام وأتجها معه ليرى ماذا يريد
بمجرد أن إنغلق الباب همت بالجلوس على مقعده وظلت تبعث في أشياءه، إلى أن وقعت ورقة كانت فى ملفٍ ما
نزلت بجسدها ملتقطة تلك الورقة بترقب، إلي أن قامت بفتحها ،وقرأت ما بها ،وعبراتها على وجنتيها
أغلقت الورقة بعد أن قرأت محتواها ،ووضعتها محلها ،وضعت يداها على وجنتيها ماسحه تلك العبرات، وهمَّت بالخروج من الشركة بأكملها
أما عنه فظل يسمع كلمات كريم بذهول، إلى أن إنتهى من كلماته
نظر إليه بغضب وأردف:أيه اللى أنت بتقوله ده يا كريم ،أنت مجنون
ألتفت الآخر إلى نافذة مكتبه ،وأردف بهدوء وخيم:هو ده اللى هيرضينى يا عمر ،صدقنى مش هرتاح غير لما أعمل كده
جذبه من ذراعيه قائلاً:كريم... أنت عمرك ماكنت كده
أنسى يا كريم... أنسى، خصوصاً إنك قولتلى أنها الدكتورة بتاعة صبا، يعنى هتشوفها تانى كمان، ليه بقى مصمم تعمل كل ده
وضع رأسه بين يديه ،وهو يتذكر ماذا حل به
(كان يجلس على المقعد المتحرك وشعوره بالعجز يجتاح روحه بعد أن سمع كلماتها المهينه له
كلماتها التى أنشأت بداخله جرح ينزف منه بحور دماء
تقدم إليه الآخر، وتعلو على ثغره إبتسامته الشيطانية
جلس أمامه وهو يضع قدم على الأخرى، ويضحك بطريقة خبيثة
وضع يداه على قدم كريم، وأردف بسماجة :ياااه يا صاحبى، الدنيا غدارة والله
فى لحظة واحدة بقيت عاجز، وفى نفس اللحظة خطيبتك سابتك
نظر إليه بغضب وذهول
فأجابه الآخر :أيه مستغرب يا ... يا صاحبى
ثم أقترب منه ، وأردف بصوت كالفجيع :أنا وتقى كنا بنستغفلك يا حبيبى ،وخلاص بقى هنتجوز
عمر بغضب :أنت حيوان وخاين
أقترب منه الآخر ،وأردف بسخرية:وأنت عاجز)
أفاق من شروده وظل يركل، كل شىء أمامه بعنف
وأردف :كان هو صاحبى ،وهى روحى والاتنين خانونى ،أنا قلبى مات ياعمر خلاص ،مافيش مكان للرحمة ،أنا هدمر أسامة يا عمر هدمره
ده كان بيشتغل عندى فى شركتى الخاصة، خانى وخد ملفات خسرتنى، ده غير أنو كان بيسرقنى
رتب الآخر على ذراعه، وأردف :خلاص يا كريم،وعد منى هقف معاك لحد مانوقعه
بس أنت هتعمل ايه مع تقى، سبحان الله أنا ماكنتش شوفت خطيبتك ،ولا أنا ولا حمزة ،لولا كده كنا عرفناها
أغمض عيونه بآلم، وأردف:تقى أنا مش هقدر أعملها أى حاجة ،للآسف يا عمر أنا بضعف قدمها لحد دلوقتي ،لما شوفتها في المستشفى كنت عايز أخدها جوة حضنى، وأقواها واحشتينى، أنا غبى يا عمر غبى
أردف الآخر بشرود :لا يا صاحبى هو ده الحب
مهما حصل، طالما قلبك دق يبقى هيتفتحلك باب جهنم
عقد حاجبية بتعجب وأردف :مالك يا عمر، أنت فيك حاجة ؟
عمر:مافيش يا كريم ،ماتشغلش بالك أنت، أنا كويس
★٭★٭★ لا إله ألا الله★٭★٭★
أغلقت ذلك الألبوم وهى تحتضنه
مسحت عبراتها المنهمرة، وهى غير قادرة على الصمود أكثر من ذلك
إنفتح الباب بعنف كالعادة ، وظهر منه ذلك الأحمق وأغلق الباب خلفه مرة أخرى
حاولت أن تخبأ تلك الصور، ولكن يداه كانت أسرع وجذبه منها
قام بفتحه وجده صورها هى وحبيبها السابق
ويا للسخرية أنه صديقه السابق
ألتفت إليها بغضب، وصفعها بقوة إلى أن وقعت أرضاً أثر تلك الصفعة
جذبها من خصلات شعرها بعنف، وهو ينظر إليها بعيون تشع منها الشرار، وأردف:لو شوفتك بتتفرجى على صور الزفت ده تانى هقتله، فاهمة
أومأت له بالإيجاب، وخوف شديد يستحوذ عليها وأردفت :حاضر يا أسامة والله حاضر، سيب شعرى هيتقطع
تركها وخصلات شعرها منقطة فى يديه، وقام بركلها داخل بطنها ،وقام بالخروج من الغرفة
قامت تقى بوهن، وهى تبكى على ذلك الجحيم التى هى فيه
آه لو حبيبها يعلم ماذا فعلت لأجله ،آه لو يعلم مدى حبها له
دلف صغيرها_ آدم _ذو الثلث سنوات، وهو يحتضنها بحزن على حالتها تلك، ويزيل دموعها بيديه الصغيرة
شددت عناقه ،وعلت شهقاتها وهى تدعى ربها الخروج من ذلك الجحيم
★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★
وقف فى تلك المنطقة القديمة، وهو يحك لحيته ويتلفت حوله ليتحفصه كالصقر بعيونه ،ويخطوا فى تلك المنطقة المظلمة، لا يوجد بها أحد
إلى أن وقع أرضاً، أثر تلك البطحة التى آتت له من الخلف