📁 آخر الروايات

رواية احببت طريدتي الفصل الرابع عشر 14 بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي الفصل الرابع عشر 14 بقلم اسماء المصري


فى المساء بمنزل مازن سمع صوت طرقات على الباب فذهب ليفتحه فوجد فارس امامه ليهتف بتعجب
_ فارس، ايه اللى جايبك الساعه دى؟

نظر له مندهشا و رد باستنكار
_ ايه يا بنى قله الذوق دى؟

تحرج قليلا
_ لا و الله مش قصدى بس انا معنديش حد انهارده

هتف فارس بفروغ صبر
_ يا بنى انا جاى اقعد معاك شويه، عايز اتكلم معاك فى كذا حاجه

هتف بمزاح
_ لو شغل صدقنى هنسى انك ابن عمى و هطردك بره
1

اطرق رأسه و ردد بهدوء
_ لا مش شغل، و اقعد بقى خيلتنى

فهم مازن نظراته الوالهه فابتسم بداخله غامزا
_ ايه يا ابو الفرس، نويت تعترف !!

تجهم وجهه و تسائل بفضول
_ اعترف بايه يا بنى انت؟

غمز له بطرف عينه و اجاب
_ انك طبيت

زفر بغضب و حذره مهددا
_ ماازن..... همشى

اساح بيده و جلس يهتف بتذمر
_ خلاص ده انت قفيل يا اخى... محدش يهزر معاك خالص، قول لى مالك بجد؟

سحب نفسا عميقا و زفره بضيق و قال حائرا
_ مش عايز اكمل فى اللى بعمله

سأله بعدم فهم
_ اللى هو ايه؟

صاح بحده
_ لا هتتغابى هلطشلك

رد بتخوف
_  و الله يا بنى ما فاهم حاجه

اجابه بتنهيده حاره و هو يزفر بضيق
_ موضوع ياسمين، البنت نظيفه اوى وواضح انها حبتنى و انا مبقتش عايز أئذيها

سأله مازن بحيره
_ طيب فين المشكله؟ خلاص الغى اللى كنت ناوليها عليه

أومأ موافقا و سأل
_ و بعدين؟....... هتعامل معاها ازاى بعدها؟ ما دى مش كارما هقولها خلاص بح و الدنيا هتبقا عادى

صمت فارس فنظر له الآخر بتقوس حاجبيه و استفسر هاتفا
_ هو انت اصلا عايز تنهى الموضوع من اساسه و لا مش عايز تأذيها؟

ابتلع فارس لعابه و هو يحاول اخفاء مشاعره و هتف
_ هو الموضوع بالنسبه لها حب و كان بالنسبه لى تحدى، بس دلوقتى انا مش هينفع اكمل و مفيش جوايا حاجه من ناحيتها

رفع مازن حاجبيه و هدر بعصبيه
_ هو انت هتفضل تكدب على نفسك لحد امتى؟ انت بتحبها و خوفك عليها حتى من نفسك ده اكبر دليل على كلامى.... بس انت لازم تفضل تعاند و تكابر و الا متبقاش فارس الفهد

اختنق صوته و هو يجاهد معه بالحوار و رد
_ يا بنى انا لا بتاع حب و لا جواز هكمل معاها على اى اساس ؟ لان اللى زى ياسمين بتستنى النهايه الحتميه ..... الجواز

رمقه مازن بنظرات حانقه و قال بضيق
_ خلاص انهى معاها الموضوع و صارحها بده عشان حرام تفضل معلقها بيك ،احنا عندنا اخوات بنات و ميرضيش ربنا اننا نعمل كده فى بنات الناس

..
ضحك فارس بسخريه 
_ يا واد انت يا محترم يا بتاع السهرات المشبوهه

احتد برده هاتفاً
_ انت عارف يا فارس ان عمرى ما ضحكت على بنت ولا علقت بيا واحده و السهرات دى بتكون بمزاجهم

هتف الاخر
_ ما انا زيك يا ابنى

عارضه مازن بحده
_ لا انت بدأت تعدى الخط الاحمر

تنهد بحيره و صارحه بضيق
_ ما انا جايلك عشان كده.... عشان تقف جنبى و تساعدنى

تمعن بالتفكير و اجابه
_ بص.... سيبها و عرفها انك مش بتعرف تلتزم مع حد و سيبلها بقا الاختيار ساعتها

سأل بدهشه
_  اختيار ايه؟

اجاب بتحفيز
_ انها تكمل فى الشغل ولا لأ ؟

تحفز بجلسته و سأله بحيره
_ و ايه علاقه الشغل؟

اجابه بما لا يدعو الشك
_ عشان اللى زى ياسمين معتقدتش انها تقدر تكمل فى شغلها عادى و كأن مفيش حاجه حصلت

شرد ذهن فارس فيما قاله مازن، هل فعلا ستترك العمل اذا ما انهى الموضوع؟ و ماذا عن افتقاده لها؟...... هل هو شعور صادق ام مجرد رغبه كعادته؟
~~~~~~~~~~~~

فى نفس الاثناء فى منزل السيد غزال تجلس ياسمين مع ابنه عمها نرمين لتستمع الاخيره لما حدث اليوم فردت نرمين بمشاكسه
_ شايفه قلوب و عصافير و فراشات بتطير من عنيكى، يبقى اكيد فارس رجع من السفر

اجابت ياسمين بولع
_ اه

تهكمت عليها هاتفه
_ يا لهوى على النحنحه ،قالك ايه؟

ابتسمت و هتفت بعشق
_ قالى وحشتينى

هتفت نرمين بنحنحه زائده و هى تطلق تنهيده حاره و تسند وجهها على راحتيها
_ و ايه كمان؟

اجابتها دون ان تنتبهه لما تفوهت به
_ و باسنى

لمعت عين نرمين بخضه صاحت
_ ايه؟

تيقظت من شرودها على صوت نرمين لترد بخفوت و خوف
_ بس اختك هتسمع و دى فتانه

رفضت نرمين بغضب هامسه بصوت محذر
_ انتى اتجننتى يا ياسو ازاى تسمحى بكده؟

اجابت بخضه مفسره
_ انا مكنتش موافقه بس هى جت كده و ضربته بالقلم

اومأت نرمين باستحسان على فعلتها و هتف تحذرها
_ شاطره ...بس خلى بالك اللى زى فارس ده لا بتاع حب و لا جواز و الدليل انه لحد دلوقتى مفيش مره ظهر عنه خبر انه مرتبط او خاطب او بيحب

بررت لها هاتفه
_ مش يمكن مكانش لقى اللى تخليه يحبها

ردت نرمين
_ و ممكن يكون بيسلى وقته طالما بياخد اللى هو عايزه يبقى ليه لا !

تضايقت ياسمين من تشبيهها و هتفت بحزن و معاتبه
_ اخص عليكى يا نرمو هو انا كده برده؟

اجابتها بتأكيد
_ انا مش قصدى عليكى بس اكيد لو انتى اتساهلتى معاه الموضوع ممكن يتطور من غير ما تحسى ،انا خايفه عليكى

ضحكت بسخريه و سألت
_ هو مين فينا اكبر من مين؟

قالت بابتسام
_ انتى اكبر سنا لكن انا اكبر عقلا

اخرجت ضحكه هازئه و ردت
_ ربنا يكملك بعقلك
~~~~~~~~~~~~~~~

بعد مرور عده ايام و فارس يتعامل بحذر شديد مع ياسمين و هى تتعجب من تغييره ناحيتها فهل تغيرت نظرته لها بعد أن تركته يقبلها ام ما زال غاضبا لصفعتها ام ماذا ؟ و لكن لا باليد حيله لابد لها ان تتنظر حتى يتحدث هو و يخبرها عما يدور برأسه

دلفت ياسمين كعادتها حامله بيدها قهوتها الشهيره لتضعها امامه دون ان تتحدث فرفع رأسه ناحيتها و رمقها بنظرات لم تستطيع فهمها لتهتف بحرج
_ حضرتك تؤمرنى بحاجه تانى؟

هتف بجديه
_ اه..... اقعدى انا عايزك

جلست امامه و هى تتوجس خوفا لترتبك و تسأل بصوت مهزوز
_ خ.... خير؟

ارخى جسده على المقعد و استند بذراعيه على مسنده و رد بجمود
_ بصى يا ياسمين انا عايزك تفصلى ما بين الشغل و اى اعتبارات تانيه يعنى حاولى متدخليش حياتك الخاصه فى الشغل

ردت بتساؤل
_ حضرتك شفت منى اى تقصير فى شغلى؟

اومأ مجيبا
_ لا خالص

ابتلعت بتوجس و هتفت
_ و اظن برده انا بطلت اشيل التكليف بينا يعنى دايما بقول حاضر و تحت امرك و حضرتك..... مظبوط ؟

اجاب بإيجاز
_ ايوه

تنهدت بحيره و سألته
_ معلش انا كده تهت من حضرتك...... اومال الكلام ده بخصوص ايه؟

تردد قليلا ليقول
_ ده كلام عام عشانك و عشان تفضلى ناجحه فى شغلك و.....

تقاطعه ياسمين متسائله
_ لا ارجوك متستخفش بذكائى ، الكلام ده ليه مغذى معين حضرتك بتحاول توصله و انا عايزه افهم

تجمدت حدقتيه و رد بصوت بارد
_ مش عايز اكمل

تنتبه ياسمين لنبرته البارده و عينه القاسيه و احساسه المنعدم فتشعر بانقباضه فى قلبها لتسأله بانكسار
_ مش عايز تكمل ايه بالظبط؟

بلل شفتيه بطرف لسانه مبتلعا لعابه و دد بحرج
_ انتى فاهمه انا اقصد ايه، بلاش تضطرينى اتكلم بوضوح اكتر من كده انا مش حابب اجرحك

تتجمع العبرات فى عينها لتجاهد هى حتى لا تظهر ضعفها امامه و لكن عبراتها لا تنصاع لها فتنزل على وجهها الرقيق ليقول فارس باسف
_ انا مكانش قصدى انك تزعلى بس ده يحصل دلوقتى احسن من بعدين و......

بح صوتها من اثر اختناقه بالبكاء و قالت بحزن
_ مش شايف انه متاخر شويه ؟

رد بتبرير
_ دول هم يا دوب 3 شهور ....

قاطعته ياسمين بحده مشيره بيدها ليتوقف عن الحديث و تحدثت بوهن
_ خلاص يا باشا، رساله حضرتك وصلت

شعر بألمها داخله فردد بهدوء عله يخفف عليها الامر
_ ياسمين بلاش تكبرى الموضوع احنا كنا لسه فى البدايه و.....

قاطعته مجددا بعنف
_ لا لا خالص .... الموضوع مش كبير ولا حاجه، ايه يعنى لعبت بمشاعر اللى قدامك و لما زهقت قررت تنهى عادى

تردد و هو يقول
_  اعتقد اننا ملحقناش يعنى.....

قاطعته بحده اعتى مهلله
_ ممكن توفر كلامك ، انا فاهمه و مش محتاجه تفسير هتقولى انك مش بتاع ارتباط و كان لازم افهم كده لان مفيش مره جت سيرتك انك مرتبط ، بس انا اللى كنت غبيه لما مفهمتش

زفر بضيق يريد ان يخبرها انه لم يشعر تجاه اى فتاه ما يشعره نحوها هى و لكنه خائف من الاعتراف لنفسه قبل ان يعترف لها

صمته و عدم تحدثه معها باى تبرير جعلها تتأكد مما القته على مسامعه فنظرت للارض فى محاوله اخيره لاستجماع نفسها و هو ينظر لها باسى و يشعر بتمزق فى صدره من انكسارها و دموعها التى تنهمر بشده ليردد
_ ممكن متعيطيش، لو حابه تاخدى اذن و تروحى انا معنديش مانع

استجمعت قوه ليست بحوزتها و هتفت بجمود
_ اه يا ريت و متشكره جدا

تخرج ياسمين من مكتبه و هى باكيه فتنظر لها كارما ظنا منها انه قد تم توبيخها كالعاده لهتف بمزاح
_ كبرى دماغك انتى لسه بتزعلى ؟

هتفت ياسمين بصوت مختنق
_ كارما..... انا اخدت اذن معلش لو تخلصى الشغل انهارده بدالى

رمقتها كارما بنظره قلق مصطنع و ردت
_ ماشى و ابقى طمنينى عليكى

تتجه للخارج لتتعثر بمازن فى طريقها فاوقفها عندما وجدها قد ضعفت رؤيتها بسبب عبراتها المتجمعه فى حدقتيها فحدثها على مرئى و مسمع من دهب هاتفا
_ مالك؟

اجابت بوهن
_ مفيش تعبانه شويه و اخدت اذن

علم الامر على الفور فسألها بحيره
_ هو فارس اتكلم معاكى فى حاجه؟

صعقت ياسمين من حديثه هل يعلم بعلاقتهما ؟ بل و يعلم انه يريد الانفصال لترد باسى
_ قدر الله و ماشاء فعل

شعر مازن بالاسى تجاهها و لكن يبدو ان هذا هو الفعل الانسب للطرفين فقوس فمه و اطرق رأسه و تركها تغادر حتى تستطيع ان تتخطى امر الانفصال
~~~~~~~~~~~

دلفت للمنزل و هى متعبه لتجد بنات اعمامها تمرحان مع جدهما فألقت السلام 
_ السلام عليكم

اجابها السيد باندهاش
_و عليكم السلام، انتى جايه بدرى ليه كده؟

ليخفض صوته و يتحدث بمرح حتى لا تسمعه زوجة عمها
_ اوعى تكونى سيبتى الشغل؟

اجابت و هى تحاول اخفاء حزنها
_ لا يا جدو انا بس تعبت شويه فاخدت اذن
1

هتفت نرمين بخضه
_ مالك يا سو؟

هتفت بطمأنه
_ مفيش انا هرتاح و شويه و اكون كويسه

تدخل غرفتها و تجلس لتبكى و تسترجع بعض ذكرياتها مع فارس، رقته.. حدته.. عصبيته.. غيرته..رومانسيته و تقول بنحيب و هى تضع وجهها فى راحتيها
_ كل ده كان كدب و لا تمثيل ولا تسليه ؟ يا رب ساعدنى

لتتذكر ربها فقد اهملت فى صلاتها لفتره فتقوم و تتوضئ لتصلى و تجلس ارضا تناجى ربها ان يسامحها على تقصيرها و يساعدها على تخطى تلك الازمه فهو اول من دق له قلبها و يبدو انها تسرعت و لم تكبح مشاعرها و كانها كانت تنتظر تلك اللحظه منذ سنوات

تدخل نرمين فتجدها على هذه الحاله لتشهق بخضه
_ فى ايه؟

ترتمى ياسمين فى احضانها و تبكى بقهره
_ كان معاكى حق، كان بيتسلى و زهق

قوست نرمين حاجبيها بدهشه و ردت تتسائل بحيره
_ فهمينى بالراحه، انا مش فاهمه حاجه

انتحبت ياسمين بصوت باكى مردده
_ و لا انا فاهمه حاجه، قال لى مش عايز اكمل و متخليش ده ياثر على الشغل

زمت شفتيها بغضب و حنق مستنكره و هتفت بسباب
_ الحيوان..... متعيطيش يا ياسمين ده ما يستاهلش، و انتى هتكملى فى الشغل؟

اجابتها بحيره
_ مش عارفه، خايفه اسيبه اندم و ملاقيش حاجه كويسه و براتب كويس و خايفه اكمل اتعب نفسيا

فكرت الأخرى قليلا و هتفت
_ تاخدى رايى؟ خدى اجازه طويله شويه و بعدها قررى
ابتلعت غصه بكاءها و اماءت باستحسان هاتفه
_ هو ده الحل اللى قدامى مفيش غيره
~~~~~~~~~~~

فى الشركه العالميه و قد حدث تقترب سديد بين كل من ياسبن و ساندى الذى نظر لها نظره مختلفه عما كان قديما فاخبرها
_ اعملى حسابك عايز اتكلم معاكى بعد الشغل

سألته باهتمام
_ فى حاجه ولا ايه؟ قلقتنى

اجابها بمشاكسه
_ هعزمك على عصير.... ايه مالك خايفه ليه كده؟

ابتسمت و هزت رأسها نافيه بحرج فبادلها الابتسام ليخرجا سويا بعد انتهاء اوقات العمل الرسميه و يجلسا فى احد المقاهى ليبدء ياسين حديثه و هو ينظر لها متغزلا
_ مع اننا بنشتغل مع بعض من اكتر من سنتين، و المفروض اننا كنا اصحاب جدا......

قاطعته ساندى متسائله
_ كنا؟
هتف ياسين بتاكيد
_ اه كنا اصحاب لاننا دلوقتى اكيد حاجه اكبر من كده
1

ارتبكت و سعرت بحرج من تلميحه الذى يقتحم قلبها فصمتت ليكمل حديثه
_ طيب انا بحبك

لمعت عيناها ببريق الفرحه و علت اصوات انفاسها و ابتسمت بخجل ليرد بمرح
_ انا مش واخد منك على كده، الرقه دى جديده عليا فين الواد ساندى صاحبى

امتعض وجهها و ردت بغضب مصطنع
_ انا ولد برده، طيب متكلمنيش تانى

ضحك و قال بمكر
_ و مين قالك انى عايز اكلمك ؟ انا عايز اكلم مامتك

صاحت بخضه
_ ايييه؟

اومأ مؤكدا
_ يعنى عايز اجى اطلبك من اهلك، هااا قلتى ايه؟

صرخت دون تفكير بفرحه و لهفه
_ موافقه طبعا.... موافقه

كركر ياسين ضاحكا بسخريه و هتف
_ و الله انا عارف انك بايره و اهلك ما حيصدقو

ضربته على صدره توبخه فامسك راحتها و قبل كفها و غمز لها بطرف عينه و ردد برومانسيه
_ بحبك
~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ظل جالسا بمكتبه حتى بعد انقضاء اوقات العمل فدلف مازن يمزح معه كعادته هاتفا
_ ايه يا بوص مش مروح ؟

ابتلع لعابه بضيق و حرك رأسه نافيا فتجهم وجه مازن فور ان رأه بتلك الحاله فتفوه قائلا
_ منا قلتلك هتندم و ....

قاطعه باشاره من يده و اشار له بالخروج ففعل دون ان يتحدث و ظل هو جالسا مسند الرأس على ظهر مقعده الجلدى المبطن يفكر هل اتخذ قراره الصحيح باﻻنفصال عنها ؟ و لما يشعر بكل هذا الضيق الذى يعتمر صدره ؟ فهو لم يشعر مطلقا بذلك اﻻحساس قبلا عندما كان ينهى اى علاقه مهما دامت معه من وقت و اكبر دليل هو علاقته بكارما

انتبه لدخولها تتدلل عليه كعادتها هاتفه
_ ايه يا باشا مش مروح؟

اجابها بصوت متحشرج
_ روحى انتى

رمقته بنظرات متفحصه و سألته باهتمام
_ مالك ؟

نظرته الناريه و الغاضبه جعلتها تبتلع برهبه و خرجت دون انتظار اجابه منه ليعود لحالته المتمعنه فى التفكير حتى قرر الخروج و قياده سيارته بنفسه بعد ان صرف كل من سائقه و حارسه الخاص ليظل يقود بلا وجهه محدده حتى انهك عقله من التفكير فصفها اما احد اﻻماكن النائيه ليستجمع نفسه قليلا و لكن هيهات فما يشعر به اﻻن هو الجحيم ذاته ليتذكر كلام طبيبه و وصفه لحالته بانه سادى و لديه انعدام ثقه و قارن بين تشخيصه و بما قرأءه عن الساديه و ما شاهده من ممارسات لم يشعر معها باﻻرتياح مطلقا فتشتت قليلا و ظل يفكر فى امره

هل انفصاله عنها من اجلها كما يزعم ام من اجل نفسه التى ابت ان تعترف انه وقع لها حتى لا يظهر امام نفسه و امام الجميع انه ضعيف ؟

اقر بنهايه اﻻمر انه ﻻ يمكن ان يكون هذا شعوره العادى فهو و ان كان قد اجاد شيئا بحياته كان سياسته بالاستغناء ، فمنذ نعومه اظافره و هو تعود على تلك السياسه التى وضعها لنفسه حتى لا يفتقد شيئ او يشتهى شيئ ، فقد استغنى عن حاجته لابويه و مشاعر اﻻمومه التى لم يعاصرها و كان يرها امامه عيانا من زوجه عمه التى غمرته بحنانها و لكنه اصر على الاستغناء عن تلك الحاجه و استغنى عن كل شيئ يجعله ضعيف او محتاج  و ها هو استغنى عن شعوره تجاهها و لكن تلك المره كان لاجلها

فهو ان كان سادى فقد اتخذ قراره الصحيح بالابتعاد عنها فكما قرأ ان الساديه مرض لا يمكن علاجه و فقط يمكن ان يقنن و لكن .... ما قرأءه بتلك المواقع و ما شاهده من ممارسات لم تكن توصف حالته و ما يفعله فهو لم يفعل تلك الممارسات مع اى امرأه قط

نعم لم تخلو ممارسته من بعض التقييد و ربما الصفح و فى بعض اﻻحيان الضرب المبرح و لكنه دائما ما فعلها من اجل التقليل من شأن من معه و تمارس معه الزريله فقط لاهانتها و ليس لمتعته الشخصيه

ربما يشعر بالسعاده و النشوه عندما يفعل تلك اﻻمور و لكن ليس كما قرأ ليتخذ قراره بالتجربه ، فالتجربه خير دليل على صدق طبيبه او صدق حدسه هو ليفكر من تستطيع تقبل ممارساته بل و تقلباته المزاجيه غيرها هى
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

فتح فارس باب شقتها بالمفتاح الخاص به فهو معه نسخه و لكن لم يستخدمها مطلقا لتتفاجئ به يسحبها لغرفه نومها دون التحدث بكلمه لتحاول التحدث معه و لكنه لا يتيح لها فرصه الحديث فقد رفع يده امام وجهها مشيرا لها بالصمت ليمارس معها الرزيله بصوره عنيفه ووحشيه و كأنه ينتقم من نفسه فى جسدها الذى اصبح متعبا هزيلا تملؤه الكدمات

بعد ان انتهى من فعلته الشنيعه قام بحل وثاقها و جلس على طرف الفراش لتنظر هى الى جسدها بالم رهيب و تردد بتعب
_ مالك انهارده يا فارس؟ ده انت موتنى

نظر لها بقسوه ردد
_ لو مش قادره عليا قوليلى و انا اشوف غيرك

هتفت كارما بتعجب من حدته الغير مبرره
_ لا يا حبيبى ،اعمل اللى انت عاوزه بس انا مستغرباك.....مالك؟

زفر بانفاس خانقه و ردد
_ مفيش، انا ماشى

انتفضت بلهفه تلملم حول جسدها ملاءه الفراش و ردت
_ استنى بس..... اللى انت فيه ليه علاقه بياسمين؟

نظر لها نظره مخيفه دبت الرعب فى اوصالها فتراجعت للخلف فهو اذا كان فى وقت استمتاعه يمكن ان تتاذى بهذا الشكل فما بال حاله وقت غضبه لا شك انها قد تقتل لتكتم فمها بكفها فيخرج هو مندفعا يشعر بنيران تغمره

قاد سيارته من جديد متجها لڤيلته و هو ﻻ زال يشعر بالضيق و لكن ما قرأءه يفييد بان الشخص السادى يشعر بالنشوه وقت الممارسه و بالسعاده و الهدوء النسبى بعد اﻻنتهاء اذا فلماذا يشعر هو بكل تلك النيران المتقده بصدره ؟

~~~~~~~~~~~~
بعد مرور ثلاثه ايام من تغيب ياسمين عن العمل و فارس يوميا يسأل كارما و دهب عنها لتخبره الاخيره انها لا تعلم عنها شيئا فيقوم بالاتصال بها ليجد هاتفها مغلق

و اما عن ياسمين فقد اكتفت بالجلوس فى غرفتها وسط ذهول من حولها حتى انها لم تذهب معهم لقراءه فاتحه ياسين و ساندى التى من المفترض صديقتها

فى المساء اجتمعت العائله على مائده الطعام لتناول وجبه العشاء دون وجود ياسمين فقال السيد باسى
_ البنت حالها مش عاجبنى بقالها 3 ايام قافله على نفسها و مش عايزه تقول مالها ؟

ردت هدى بلامبالاه
_ كل ما اقولها مالك؟ تقولى تعبانه شويه اعملها ايه؟

صرح محمود بتخوف
_ انا خايف تكون زعلانه ان ياسين خطب ساندى

تعجب ياسين من حديثه و رد يدافع
_ و تزعل ليه يا بابا و هى رفضتنى ؟ و غير كده هى اللى قربتنى من ساندى

رفع كتفيه دلاله على حيرته و رد
_ ما هى على حالها ده من ساعه ما انت جيت و قلت انك هتخطب

تدخلت شيرين هاتغه
_ انا هروح انادى عليها يمكن ترضى تاكل

و فى تلك الاثناء صدح جرس الباب لتقوم نرمين بفتحه فتجد فارس امامها بهيئته الجامده و عيونه المخيفه و قوامه القوى الممشوق فتفزع نرمين فور رؤيته ليهتف هو بثقه
_ انا فارس الفهد

ابتلعت بارتباك و اومأ١ت هاتفه
_ عارفه

ابتسم بسمه متكلفه و تسائل
_ طيب ممكن ادخل؟

اتاها صوت والدها المتسائل
_ مين يا نرمو؟

تحرك صوب الباب ليجده واقف امامه فقام بالترحيب به بحراره
_ فارس باشا... اهلا و سهلا اتفضل البيت نور

دلف للداخل فتعجب الجميع من حضوره، فقاده محمود الى غرفه الضيوف و جلس على الاريكه و قام ياسين بالترحيب به و اتبعه جدهم لتهتف هدى بنبره مرحبه
_ البيت نور يا بيه تشرب ايه؟

رد فارس بايجاز
_ قهوه ساده

ابتسمت هدى و قالت
_ من عنيا

فى تلك الاثناء تهرع نرمين لداخل غرفتها لتخبر ياسمين بوجوده بالخارج فوجلت ياسمين بفزع
_ بتقولى ايه؟

اجابتها
_ بقولك فارس بره

اسرعت ياسمين فى خطاها لترتدى ملابسها و  تصفف شعرها الذى اهملته منذ عده ايام لتهتف بحنق
_ ده مش هيتسرح فى ساعه حتى

امسكت نرمين المشط من يدها و وقفت خلفها هاتفه
_ هاتى و انا اساعدك

و فى الخارج يفتح السيد حديث ودى مع ضيفه
_ الف مبروك يا بنى على الشركه الجديده و من نجاح لنجاح يا رب

اجاب بامتنان
_ متشكر يا حاج

عاد يقول
_ ياسمين كانت قالت لى ان تخصصك طيارات

اومأ مجيبا
_ ايوه هندسه طيران

ابتسم السيد و رد بدعاء
_ ما شاء الله،ربنا يفتح عليك كمان و كمان و عقبال شركه الطيران يا رب

ابتسم فارس محاولا تصحيح معلوماته فوضح
_ انا مينفعش افتح شركه طيران لانها مش تخصصى، لكن لو ربنا كرمنى اقدر افتح مصنع اللى بيصنع الطيارات

اجاب الجد ببله
_ اه ما انا فاهم

صمتوا لحظات لتحضر هدى القهوه و معها بعض الحلويات المعده بالمنزل لتهتف بود
_ دوق الكيك ده هيعجبك اوى ان شاء الله

تذوق فارس القهوه و رد باعجاب
_ انا كده عرفت ياسمين متعلمه عمايل القهوه منين ؟

ابتسمت هدى ببلاهه و هتفت
_ يعنى عجبتك يا باشا ؟

اجاب بايجاز
_ تسلم ايدك

تردد محمود بالتحدث و لكن بالنهايه قرر سؤاله
_ معلش يا باشا متآخذنيش فى السؤال هو حضرتك جاى ليه؟ انت تنور طبعا بس.....

قاطعه فارس بصرامه
_ جاى اطمن على ياسمين بقالها كذا يوم غايبه من الشغل

هتف ياسين بتسرع
_ ايوه يا باشا هى تعبانه شويه و حتى و الله مش بتقوم من السرير

قوس حاجبيه بخضه هاتفا
_  للدرجه دى تعبانه؟

اجابه ياسين ليتدارك حديثه
_ لا مش كده بس هى بترتاح عشان تخف بسرعه

رد فارس بجديه
_ طيب هو واضح ان محدش بلغها انى هنا فلو ممكن تبلغوها انى عاوزها

ابتسمت هدى ببلاهه و هتفت
_ حاضر من عنيا حالا اهو

دخلت غرفتها فوجدت نرمين تحاول تصفيف شعرها لتقول بحنق
_ هو ده وقته... ده شعرك بالميت ياخدله ساعه، قومى انجزى الراجل بره

اجابتها ياسمين بضيق
_ حاضر يا طنط

خرجت هدى لتتحدث نرمين بغل
_ ربنا ينتقم من الظالم

تنظر ياسمين لها بحزن و تكاد ان تبكى لتربت نرمين على ظهرها بحنان
_ مش قلتلك انه ميستاهلش ولا دمعه من عنيكى، و اوعى تضعفى قدامه مهما قالك

و فى الخارج ظل فارس يتحدث مع ياسين يسأله عن سير العمل
_ قولى الشغل فى العالميه اخباره ايه؟

اجابه و هو متردد
_ ماشى زى الساعه و الله يا باشا، ساجد بيه ممشينا على العجين

احاب مبتسما
_ طالع لى

اومأ ياسين هاتفا
_ فعلا نسخه مصغره من حضرتك

عاد يسأل بفضول
_ يعنى الاداره مع سامى احسن و لا ساجد ؟

تجابه بحرج
_ انا مش عصفوره يا باشا ( بمعنى انه لا ينقل الاخبار)

ضحك فارس و رد بتفسير
_ سامى خلاص مبقاش فى الشركه فعادى

رد عليه ياسين دبلوماسيه
_ عموما كل اداره و ليها عيوبها و ليها مميزاتها

أومأ معقبا
_ عموما واضح انك مش هتقول حاجه ، و انا مش بحقق معاك انا كنت بستفسر بس عن احساسكم كموظفين ؟

التفت حول نفسه يلحث عنها بعينه و نظر فى ساعته و سأل بفروغ ضبر
_ هى ياسمين اتاخرت ليه؟ لو مش قادره تقوم و تقابلنى امشى انا

خرجت ياسمين فى تلك اللحظه و لكن...... فبالرغم من محاولتها اخفاء حزنها و لكنه تمثل فى هيئتها الهزيله و التى تدل عن عدم تناولها الطعام لايام و اسمرار ما تحت عينها مما يدل على عدم حصولها على كم وافر من النوم ناهيك عن احمرار بياض حدقتيها دليل على كثره بكائها

صافحته بصوت ضعيف هاتفه
_ اهلا يا باشا.... اتفضل

جلس على الاريكه و جلست الى جواره قليلا ليركز بصره على عينها فوجدها بزرقه صافيه فهو يعلم تغيير لون عينها حسب حالتها المزاجيه ليتاكد من حزنها الشديد

تحدث فارس بصوت رخيم فى حضور الجميع  متسائلا
_ بقيتى احسن و لا لسه تعبانه؟

اجابت ياسمين بصوت حزين
_ الحمد لله

أومأ برأسه عده مرات و سأل مجددا كمحاوله منه لاختلاق اى حوار امام جمع عائلتها المنتبهبن له
_ طيب السفر فاضل عليه يومين هتعملى ايه؟

اجابته بوهن
_ لو ينفع كارما تسافر بدالى هكون شاكره لحضرتك جدا

شعر فارس بالضيق من حزنها و من مجرد فكره انه لن يتشارك معها الوقت بتلك السفره التى اتخذها ذريعه ليصبح اقرب لها بعد ان اضناه الشوق من غيابها عنه لثلاثه ايام فهتف بحزم
_ ما انا قلتلك انه مينفعش اولا لان ده شغلك انتى و ثانيا لانى جربتها فى چنيف بدالك برده و احتاست و معرفتش تعمل شغلك و انا اللى ادبست فى كل حاجه و ثالثا و ده الاهم انهم من فرنسا و انتى بتعرفى فرنش كويس فاكيد مش هيكون عندى Assistant بتعرف فرنش و اروح اجيب مترجم

حاول ياسين التدخل بتردد
_ هى بس بتخاف من الطياره و.....

قاطعه بحده
_ لو ده السبب انا ممكن اسافر بالعربيه مفيش مشاكل

هتفت ياسمين بتعب
_ انا اسفه بس حقيقى مش هقدر

غضب فارس بشده من نفسه و منها فلم يشعر بنفسه الا و قد وقف و تحدث بنبره عاليه حاده اخافتهم جميعا من صوته الاجش
_ لو لسه تعبانه قولى و انا اجيبلك دكتور يشوفك انما انتى عارفه كويس ان موتى و سمى الاهمال فى الشغل او التقصير

رد محمود معقبا
_ هى لا اهملت و لا.....

قاطعه فارس بحده غريبه لا يعلم سببها
_ انا مش عايز حد يدخل، ده شغل و مسؤليه و ملايين بتتصرف و بيوت مفتوحه... الواحد بيكون ميت من التعب بس عشان الحِمل اللى شايله بقوم و انزل و اشتغل و اظن انتى اكتر واحده بتكونى شايفانى ببقى عامل ازاى و لو قررت انى ارتاح محدش يقدر يحاسبنى لكن انا بفكر فى البيوت المفتوحه و انا مسؤل عنها

لينظر الى ياسمين بعيون لامعه بغضب و يكمل حديثه
_ لكن بقى لو حضرتك كنتى بتنزلى تشتغلى عشان تسلى وقتك فانا معنديش هزار فى الشغل و.......

قاطعته ياسمين هادره
_ انا مقصرتش فى شغلى ولا.......

قاطعها فارس بقسوه بعد ان اثارت غضبه بردها عليه
_ يبقى من بكره تكونى فى الشركه و اقسم بشرفى انك لو قصرتى فى شغلك و اتسببتى فى اى خساره للشركه لاكون مدفعك تمنه غالى اوى، علشان الظاهر ان المعامله الكويسه بتسبب تسيب و اهمال
1

هتفت ياسمين ببكاء
_ يا فارس باشا من فضلك انااا.....

قاطعها بغضب و صياح
_ انا ايه بس؟ انتى تعبانه تمام .... فكرتى تتصلى بكارما تتابعى معاها الشغل اللى هى متعرفش عنه حاجه؟ فكرتى تهتمى و تبلغينى انك هتاخدى اجازه؟

تنهار ياسمين من البكاء ليتدخل السيد بعصبيه
_ مش كده يا بنى ما براحه شويه على البنت

صرخ فارس بحده
_ ما لو انتو مدلعينها يبقى تجوزوها و تقعدوها فى البيت لانها اكيد مش بتاعه شغل لكن انا معنديش دلع

نظر لها بحده و هو يكز على اسنانه و توعدها بصوت مخيف
_ بكره الاقيكى على مكتبك حتى لو كانت المحاليل متعلقه فى ايديكى..... مفهوم؟
1

تفزع ياسمين من نبرته لينتفض جسدها و هو يكرر عليها
_ مفهوم؟

رددت بضعف و انكسار و عيون دامعه و قلب مجروح من قسوته
_ مفهوم

يندفع كالبارود خارجا من منزلها وسط اندهاشهم لتنهار ياسمين باكيه و تقوم نرمين و شيرين باحتضانها و ردد عمها باسى
_ ايه البنى ادم ده ؟ معقول ده فارس الفهد اللى كان هنا من كام شهر قاعد بيضحك و يهزر !!

رد ياسين باقرار
_ هو ده فارس الفهد يا بابا اللى كان هنا من كام شهر ده انا كنت اول مره اشوفه

هتف السيد بقلق
_ و ده ياسمين شغاله معاه ازاى ده؟ ليها حق البنت يجيلها اكتئاب ... دى لازم تسيب الشغل ده

تدخلت هدى بفظاظه
_ هتلاقى فين شغل يديها المرتب ده ؟ ما هو اكيد مش كده على طول

هدر الجد بحده
_ فى داهيه الفلوس

تما هو فصعد سيارته ويقادها بعصبيه شديده ليضرب بيده على المقود و هو يلوم نفسه لما ارتدى قناع الجمود و الصرامه بدل من ان يعتذر لها عما بدر منه و يأخذها باحضانه و يعترف لها عما يجيش بصدره ليقرر الذهاب لاخيه و رفيقه مازن فيقص عليه ما حدث ليرد الاخير
_ بص يا فارس انا شيلت ايدى من الموضوع ده، ما انت يا تعترفلها بحبك، يا تسيبها فى حالها انما كده حرام عليك

فارس بحده محاولا التهرب من نظرات مازن المخترقه له
_ برده بتقول بحبها !!

اجاب مازن بثقه
_ اه يا فارس بتحبها



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات