📁 آخر الروايات

رواية القناص والمخادعة الفصل الرابع عشر 14 بقلم أماني جلال

رواية القناص والمخادعة الفصل الرابع عشر 14 بقلم أماني جلال


(فصل الرابع عشر☀️)
نظر علي إليه بأشفاق.... وهو يشعر بضيق اتجاه صاحبه ...فهذه اول مره يرىُ بهذه الحاله ...ولكن مالبث حتى نهض أسر بصرار وهو يقول بقلق

-لااا انا مش هقدر افضل قاعد كده واحط يدي على خدي ....انا هروحلهاااا البيت دلوقتي واشوف ايه الحكاية ...قال الاخيرة وهو يتوجه الى الخارج ....

ولكن توقف عندما مسكه الاخر وهو يقول بضيق من تهور صاحبه ....

-ممكن اعرف هتروح فين بالوقت المتاخر ده ..وهتقلهم ايه بالضبط ...اهدا كده يا أسر وبلاش تهورك ده ...انت طول عمرك عاقل بلاش جنانك يطلع دلوقتي ...

تكلم أسر بوجع وضياع لاول مره يشعر بهم
-ليه هو انت فاكر ان غيابها بيسيب فيها عقل ...و اوعى تقولي هو يوم وحد بس ..هاااا اوعى ...انا حاسس اني مخنوق ومش مرتاح ....قلبي بيقولي انه في حاجة غلط ..وعشان كده لازم اروحلها

تنهد علي وهو يقول بتريث-مااااشي ياصاحبي هنروحلها ونشوف ايه الحكاية بس بكره مش دلوقتي ..الصباح رباح ...اتفقنا ....

أومئ له الاخر بنعم ....وشرد بنقطة وهمية ولمعت الشوق بدأت تشع بعينه ...هل سيرهاااا غدااا ...عند هذه النقطة فقط عرفة الأبتسامة كيف تشق طريقهااا الى وجهه ....

وبالفعل في صباح اليوم التالي توقفت سيارة اسر امام بوابة الكبير ل ..... فيلا الشناوي .....

نزل من سيارته وهو يتفحص هذا الصرح العظيم ...كانه قصر ملكي من عصور الوسطة ....من يرى اسر بهذا الشكل يظن بانه يتأمل المكان او شئ من هذا القبيل ولكن لاااا ....فهو كل ماكان يشغل باله هو كيف سيخترق هذه الجدران بأسرع وقت ممكن لكي يصل الى معذبة فؤاده ...

-ايش ... ايش ...اااايه ده كله ...ايه ده كله ....يااااا بختك ياعم اسر ...ده الي يتقال عليه ....مال وجمال ولاااء ..

مش بس كده ....وعليها قصة حب كمان ...اوعدنا يارب ..قالها علي بكل حسد وقر وهو يضع يده على كتف اسر بكل أريحة ...

مما جعل الاخر يلتفت إليه وهو في قمة ذهول وصدمته ....
-انت بتقر عليه ياحيووووان هو انا ناقص ...هو انت مش شايف الي انا فيه ....

على بلامبالا-وهو ايه الي انت فيه ....وبعدين بصراحة ليها حق رسيل تنفضلك يوم كامل بالأبهة الي عايشه فيها دي ...دي ولا مغارة علي بابا ...

دفعه اسر بغيض وهو يقول بنفعال -غور من وشي يلاااا الحق مش عليك الحق عليا اني مصاحب كلب زيك ..غور ..قال الاخيرة وهو يتوجة الى البوابة لدخول ولكن قبل ان يصل الى هدفه

توقف وهو يرى حواجز بشرية معضله تقف امامه والغضب مرسوم بدقة على وجههم ...

احد الحرس بفضاضة وصوت عالي نسبياااا
-اااانت مين وعايز ايه ...وايه الي موقف هناااا
رفع اسر نظره وهو يقول بكل بثقة وقوة
-عايز اقابل رسيل المحمدي ....

احد الحرس بتهكم -لا بجد ...بس كده ...لاااا دي سهلة خالص مش صعبة ....مش كده يارجاله ....

ضحك الاخرون بستهزاء ...فاكمل بخشونه...هو انت مفكر ان اي حد عايز يدخل نقوله تفضل ولاااا ايه ...

تنهد اسر بضيق وهو يسحق على اسنانه بعنف
-ماشي ياظريف ..انت بلغهاااا بس وقولها ان اسر نصار واقف برا وشوف ردهاااا .... هيكون ايه

كاد ان يتكلم ذلك الحارس بفضاضة اكبر ولكن تقدم علي منهم وهو يقول -ياعم بلغ الجماعة إلي جوا دول ...وشوف ردهم ايه ...وعلى الاساس ده يبقى نتكلم .... هو انت هتخسر ايه يعني ....

نظر لهم بضيق فبادله اسر بتحدي مماجعل علي ...يهمس له-اهدا ياعم الوحش انت مش كده ...احنا مش عايزين خناق ....لازم نطاطي عشان نوصل ...للي احنا عاوزينه ...

-مش ااااااسر نصار الي يطاطي لحد يااااااعلي ...قالها بضيق شديد وهو يدفعه عنه قليلاااا ...انا مش عارف انت ايه الي جابك معايا ....

ضحك علي بسذاجة وهو ينظر الى الحرس-هههه صاحبي وبيموت فيا

اما في الداخل الفيلا تحديدا في غرفة حازم الشناوي ونازك ...؟؟

ابتعد عنهااااا وهو ينهج بصوت عالي مالبث حتى ابتسم بسخرية عندما وجدها تسحب الغطاء عليها ولكن شهقت بفزع عندما سحبه منها بعنف ورمهُ على الارض بكل حقارة ثم اقترب منها مجددا وهو يمرر يده على ملامحهاااا وجهها الجمله ...وعلى اااء

-مافيش احلى من الوقاحة الصباحية ....قالها وهو ينهض بكل ستفزاز بعد ما قبلهاااا بقوة ... ثم اخذ يضحك وهو يدخل الى الحمام ....

سحبت الغطاء مره اخرى وتدثرت به وهي تزفر بأرهاق شديد-اخيرااااا مزاجة اتعدل ...الحمدلله عدت على خير المره دي ....ثم اكملت بغيض ...ماهو انا الحيطة المايلة الي هنا ....رسيل تعكنن على البيت وعلى الي جابوا
و انا الي لازم اعدل مزاج الباشا والااااء ....

قطع عليها تذمرها رنين الهاتف وهو يرتفع ...تأفئفت بنزعاج وهي تميل بجسدها لكي توصل إليه ...رفعت السماعة وقالت بصوتهاااا ناعم-الو

الحارس بحترام شديد-انا اسف ياهانم اني بزعجكم من الصبح كده ...بس في واحد واقف ع البوابة برا و عايزة يشوف رسيل هانم ....

قست نظراتها بشده ماان سمعت بهذا كلام فتحول صوتها الى فحيح افاعي سام قاتل وهي تقول بهدوء خطير-اسمه ايه ...؟؟؟

الحارس بعملية-اسر نصار ....ومعه وحده كمان شكله كده صحبه ...انا حاولت اطردهم بس هو اصر اني ابلغكم الاول

اومئت بتفهم وكانها يراهااا-اممممممم ...قولهم ...رسيل مسافرة وهترجع يوم الخميس ...مفهوم ....قالتها ثم اغلقت الهاتف بقوة ....

اخذت تلعب بشعرهاااا وهي تقول بتفكير
-بقى كده عايز يشوفهاااا ولاااء مش بس كده ...ده جاي لحد هنا برجليه ...ابتسمت بسخرية واكملت ...طبعااااا لازم يجري وراها هو حد عنده عقل يسبهااااا بفلوسهاااا دي كلها ....

نهضت وهي تتوعد له ...بس ان ماعرفتك مقامك وخليتك تشوف بعنيك الفرق بينك وينها ...عشان تحرم تبص لفوق تاني ....ورسيل مهمة طلعت ولا نزلت مش هتكون غير لمصطفى ...مش بعد ما انا اخطط لسنين يجي واحد*** زي ده يبوض شغلي ...ده على جثتي ....قالت الاخيرة بشر لايبشر بالخير ابدااا ...

اما عند اسر اخذ يستمع الى ماقاله الحارس بترقب وماان انتهاااا حتى صرخ بوجهه بنفعال

-مين دي الي مسافرة ...اااااانت كداب رسيل جوا وانا متاكد من ده ....ابعد من قدامي انا لازم اشوفهااا
....قال الاخيرة وهو يتخطىُ يريد الدخول الى تلك المملكة السوداء ولكن ارتد الى الخلف بعنف .....

رفع اسر نظره بجنون الى ذلك الحارس الذي تجرئ ودفعه ....وفي اقل من ثانية انقض عليه يمسكة من مقدمة ثيابه ....

فزع علي من هذا المشهد ف صاحبة غالباااا يريد الأنتحار .....اخذ يفرق بينهم او بالأصح يسحب اسر قبل ان يثور الاخرين ....فعددهم لايستهان به ابداااا واجسادهم ايضاااا💪😂

وصل علي امام السيارة وهو مايزال يحاول ان يسيطر على هذا الثور الهائج امامه -ماتهدا ياعم انت ....ماهو قالك هترجع يوم الخميس ...يعني ماقدمناش حل غير اننا نستنا ....

اسر بصدمة -نعم !!!!!!! مين ده الي يستنا ده انا ممكن أطربقها على دماغهم ... بص انا مهمة قولت ولا شرحة انت مستحيل هتحس بناري....ده انا هتجنن واشوفهااااا ....وبعدين انا متاكد انها جوا ....صمت وهو يفكر قليلا ثم قال بتسائل ... هو ممكن يكونه عرفوا بعلاقتنا و منعوها عني ؟؟

على بنفي-لا طبعاااا الحتمال ده مستبعد ..قال يمنعوها قال..هو انت مش عارف رسيل ولا ايه مين يقدر يمنعها او حتى يمشي كلمته عليهااااا ....

اخذ يدور حول نفسه لا يعرف ماذا يفعل ....ضرب مقدمة السيارة عدت مرات وهو يصرخ هاااااااااا
ثم ارجع شعر الى الخلف بعنف شديد ....لا احد يفهم عليه ... لا احد ....رسيل اضعف مما يتصوره الاخرون
هو الوحيد الذي لمس روحها وطيبتها ....وضعفها

علي بمرح مصطنع لكي يخفف عن الاخر
-وبعدين يا اخي اصبر ..وبلاش تعمل في نفسك كد ....الصبر حلو بردو ...وكلها اربعة ايام وهترجع الماية لمجاريهااا ...والعب يامعلم هتاكلها ولعه .....قال الاخيرة وهو يضحك ويضرب كتفه بقوة ....

اما اسر اغمض عينه وهو يسحب نفس عميق جدا
ثم زفره دفعه وحده ....

-مالك يا اسر رايح فين ....قالها علي بستغراب وهو يجد الاخر يتوجه الى السيارة وينطلق بسرعة كبيرة تارك خلفهُ ذلك المسكين الذي اخذ ينادي عليه ...

-بلاش رخامة يا اسر ...المنطقة هنا مافيهاس تكاسي ..... يا اااااااااااسر ...قال الاخيرة وهو يركل شئ وهمي ثم اخذ يغمغم بغيض

-ابو معرفتك على اليوم الي عرفتك فيه يا اخي ....دي اخرت الصحوبية ياعلي انك ترجع البيت و رجليك تفقفق من المشي ياعلي ...ماكنش يومك ياعلي ...

كان يكلم نفسه بضيق مضحك وهو يمشي حتى قطع مسافة لا بأس بهااااا ولكن تفاجئ عندما وجد فتاة جميلة ...و وحيده ....و ..تبكي ...اقترب منها وهو يقول بستفسار ...

-مالك يا أنسه ...قطب حبينه بستغراب عندما وجد بكائها يزداد بمجرد مانطق بالسؤال

-طب بتعيطي ليااااا مالك بس ....ولكن ايضا لايوجد رد ..
زاد بكائها فقط لدرجة اصبح بصوت مرتفع ...

علي وهو يتلفت حوله-هشششششش الله يخربيتك هتلبسيني مصيبة ...اهدي بس وفهميني ايه الحكاية ...ايه الي حصل لكل ده .....انا ممكن اساعدك

عند نطقه بكلمه مساعده ...صمتت وهي تمسح دموعها بكم قميصهاااا واخذت تقول بطفولية من بين شهقاتها الخافته-اصل ...كاوتش العربية نام ...

اغلق وفتح عينه عدت مرات ...ثم عاد سوال مره اخرى لعله قد سمع بشكل خاطئ -مين ده الي نام ...؟؟

نظرت له بعينين حمراويتين-الكاوتش بتاع عربيتي نام

على بنفعال مضحك وصوت عالي-كل الغاغة دي ....!!!!
عشان نااااام ....نااااااااااااااااام ..ااااااومال لو كان مات كنتي عملتي اااااايه ..حرام عليكي ياشيخة .. ده ايه اليوم الي مش باين ليه ملامح ده ياااا ربي ....قال الاخيرة بتأفئف عندما وجدها تعود الى البكاء مره اخرى ...

علي بنزعاج -طب اهدي بس كده وبلاش عياط عشان اعرف اساعدك

نظرت لهُ من طرف عينها وهي تقول بترقب
-يعني هتساعدني ...عم الصمتت لثواني ....ثم مالبثت حتى صرخت بمرح عندما حرك رأسه بنعم ....

هييييييي ....طب تعالى وراياااا هي هنا مش بعيده ....قالتها بسعادة وابتسامة واسعه واخذت تمشي امامه ....

علي بذهول-تعالى وراياااااا ....هي البت دي مفكرة اني شغال عند اهلها ولا ايه ....

اما الاخرى التفتت اليه وهي تعقد حاجبيها بستفهام
عندما وجدته يقف بمكانه وينظر لها بنزعاج ...

-مالك واقف ليه ...يلااا بسرعة ....اصلي ورايا مشوار عايز الحقه ولاااا يكونشي رجعت بكلامك وانا مش عارفة ....وانها كانت عزومة مراكبية مش اكتر ....

اخذ مرر باطن كفه على وجهه بنزعاج عدت مرات ثم اقترب منها وهو يكز على اسنانه بغيض

-امشي قدامي ....ووريني هي فين ...انا اول مره اشوف حد يرفع الضغط اكتر مني ...شكله الي بنعمله بالناس هيطلع عليناااا

كان يتكم بضيق وهو يتبعهاااا ولكن مالبث حتى ابتسم عليها عندما وجدها تقفز وتقول بلهفة ....

-اهي ....هي دي ...شفت نايمة ازاي ....قالت الاخيرة وهي تزم شفتها بأسف .....

علي بتهكم -معلش ياصغنن ولاتزعلي نفسك هصحهالك دلوقتي حالاااااا ...ثم اخذ يرفع اكمام قميصة بهمة ...وهو يغمغم ...استعنا ع الشقا بالله .....

بعد مايقارب ال20دقيقة نهض وهو يقول بمرحة المعتاد

-اهي صحيت اهي ...ومش هتنام تاني بأذن الله ..اي خدمة تانية ياااا معلمه .....

ضحكت من كل قلبها على طريقته الجميلة
-مرسي تعبتك معايا....يسطاااااا

علي وهو على وشك البكاء
-يسطاااااا ..بقى علي العامري يتقاله يسطاااا ...

نظرت له ببراءة شديدة لدرجة جعلته يرتبك وهي تقول بخفوت -اومال علي العامري عايز يتقاله ايه ....او عايزني اشكره ازاي ...

علي وما ادراك ماحالة علي ...فقد تاه بهمسها الناعم وهو يتأملها مرر نظرهُ ببطئ على ملامح وجهها الرقيقة فهي كانت بيضاء البشرة ذات عينين واسعة زرقاء اللون وانف صغير وشفاة منتكزه رائعة ....واجمل مافيها كان شعرها الكستنائي الكثيف .....

نهر نفسة بقسوة كيف يسمح لنفسه ان ينحدر تفكيرة
بهذه الطريقة ...

علي وهو يحاول ان يطرده افكاره عنها -اااااحم ...
ياستي لا شكر على واجبي ...بس لو مصره يعني ممكن توصليني ....

-بس كده سهلة اوي ...اتفضل ...قالت الاخيرة بحماس وهي تفتح باب السيارة وتهم بالصعود ....ولكن توقفت عندما سحبها من ذراعها وهو يقول بتهكم ....

-حضرتك الي هتسوقي ....
عقدة حاجبيها بستغراب من سؤاله-ايوه انا الي هسوق ...

على ببتسامة صفراء قال-لا معلش طالما في راجل معاكي ...حضراتك تقعدي برنسيسة زمانك جنبه كده ...وهو الي يتوله القيادة ...كان يتكلم وهو يسحبها الى الجهة الاخرى ويفتح لها باب المجاور لمقعد السائق ...

-هاااااااا ...قالتها بندهاش وهي ترىُ يدفعها بخفه ليحثها على الصعود ثم اغلق الباب خلفها ...اخذت تتبعه ببلاها وهو يعود الى الجهة الاخرى ويجلس بجوارها بمكان السائق ...وهو يقول بفخر

-اوي كده كله تمام ...مافيش ست تسوق بحضرت علي العامري ...قالها وهو ينطلع بسرعة مناسبة متوجهاً الى منزله ...وبعد مايقارب النصف ساعة توقفت السيارة بمنطقة راقية ...

-الف شكر على التوصيلة يا ريسه ...قالها وهو ينزل
نزلت خلفهُ وهي تقول

-مافيش داعي لشكر ...النتيجة تعادل خلاص ..
حضرتك بدلت الكاوتش وانا وصلتك البيت ...وحده بوحده يعني ....قالت الاخيرة وهي تجلس بمكانها اي مقعد القيادة ...

علي وهو يومئ لها بتأكيد -ماشي ياستي تعادل اااء ...صمت وهو يفكر اممممم...الا قوليلي بصحيح هو انتِ اسمك ايه ...؟؟؟

-شمس الشيمي ....سلاااااام ....قالتها وهي تبتسم له برقة متناهية ....

نظر الى اثرها وهي تبتعد عنه بسيارتها ...ثم قال لنفسه بحصره

-وانت هتحب امتى يامنيل .....ايه مش مكتوبلك تعيش وتهيص بالعسل زي اسر ...ولاااا ايه ....

(بومه يااااا بومه الواد هيولع من عينك ...محدش جابه ارض كده ....غيرك 😂)

............................................

في مقر المخابرات المصرية ....تحديداً بغرفة المدير
رفعت الكيلاني ....الذي كان يجلس خلف مكتبه يراجع بعض الاوراق المهمة بتركيز شديد ... رفع رأسه بهدوء عندما سمع طرق الباب ثم يليه دخول القناص الذي كان واضحاً جدا بانه يحاول ان يسيطر على ضبط أعصابه ....

رفعت بترقب-في ايه ....!!!!

-ممكن اعرف ايه الأخبار الي وصلت لي دي ...يعني ايه مافيش سفر ...وازاي القرار ده اصلا يتم من غير محد يرجعلي ... احنا بكره لازم نكون بالمعسكر ...مافيش وقت لتاخير ..قالها ياسر دفعه واحده وهو يجلس امام الاخر بنزعاج شديد ..

اما رفعت اخذ ينظر الى ذلك البركان الذي يغلي امامه دون هداوة

-مالك بس يا قناص الموضوع مش مستاهل ده كله ...قالها وهو يخلغ نظارته الطبية ثم اخذ يمسد على جسر انفه بتعب ....

ياسر بنفجار حقيقي -مش مستاهل ازاي بس ...انا عايز افهم حاجة وحده ....ليه ..هاااا ...ليه ...كل يوم مطلعين قرار شكل ..

يوم تدخله عضو نسائي بالمهمة من غير ماحد يرجعلي ويوم تاني بتمنعوا فريقي من السفر .... انا عايز اعرف لزمتي ااااااايه بالموضوع ده كله ...

اخذ رفعت يتمعن به بنظرات ثاقبه ثم قال بهدوء عكس غليان الاخر وهو يسند ساعدية على سطح المكتب
-عايز تفهمني ان عصبيتك دي كلها بسبب الفريق والمهمة .... بس

-اومال بسبب ايه ...قالها بضيق وهو يحرك قدمة بنفعال ..كل الحكاية اني اتخنقة من تدخلكم المستمر بالمهمة ...طالما انا مسكتهااااا يبقى خلاص ...ولو حضراتكم مش واثقين فيا انا ممكن اتنازل عنها واااء

قاطعه بقوة -تتنازل عن اااايه ....ده شئ مستبعد ومفروغ منه ...صمت وهو يتنهد ثم اكمل بهدوء
.. بص يا قناص الحكاية ....مش حكاية تدخل او عدم تقدير لكفائتك ..... لااااء بالعكس .... بس كل الحكاية ان احنا بنشوف الي انت مش شايفة ...

ياسر بتهكم -وايه الي انا ماكنتش شايفة ...؟؟؟

رفعت بعمليه -آيسل ....ماكنتش شايف المخادعة وقدراته وانها ممكن تساعدك جدااااا بالمهمة دي .... وبعدين احنا مافرضناهاش عليك ....احنا اقترحناها بس وبيدك كان ممكن تقبل او ترفض انظمامها ....وانت وافقت عليهاااا ....مش كده ولاااا ايه

اومئ الاخر له بنعم وهو شارد بتلك التي خدعتهُ وسرقة فؤادهُ ....ثم عاد الى الواقع وهو يقول بستفسار

-طب والسفر ...ايه حكايته ...
-ده بقى الي كنت هبعتلك عشانه بس طول عمرك متسرع ...قالها وهو يرجع ظهره الى الخلف بأريحة

ياسر وهو يعقد حاجبية بترقب -يعني ايه ...!!!
رفعت وهو يضرب القلم على سط المكتب بحركة منتظمة ويقول

-يعني دقة ساعة العمل ياااا ...قناص ...وصلة لنا معلومات بأن الموعد المهمة تقدم ....وان الميكرو فيلم الي عليه الأسماء الي احنا عاوزينها هيوصل البرازيل بعد شهر من دلوقتي كا اقصى حد ....يعني ....

فعشان كده وجودكم هنا مهم جداااا لأي تطور يحصل وبعدين انا عرفت ان فريقك تقريبااااا تعدى كل التدريبات وبقى مهيأ للمهة دي ...ولو كنت نيتك انك عايز تحافظ على لياقتهم البدنية .... في قاعات تدريب هنا كتيره و مجهزة على اعلى مستوى ...هتكون تحت امرك

-ماشي ...طالما كده ...انا لازم اعملهم اجتماع فورا للأعضاء وافهمهم التغيرات الي حصلت عشان يتم تجهيزهم نفسياً قبل جسديااا...قالها وهو ينهض

اومئ له رفعت بتأيد-وهو كذلك ...

اده التحية العسرية بحترام وكاد ان يخرج من المكتب ولكن توقف عندما سمع الاخر يقول

-اااه على فكرة ياااا قناص ال FOX باعتلك سلام ...وبيقولك بلاش تتعب نفسك بالتفكير ...عشان الي انت عايزة مش هيحصل ...وانا مش مستعد اتنازل عن حياتي ليك ....

تسمر بمكانه لثواني وهو يستمع الى كلام رفعت...اخذ يفكر وهو يقول مع نفسه ....

- رساله من (fox) يعنى والد آيسل واكيد كلامه ده بيحمل بداخله رسالة مبطنه وتحدي قوي وصريح
مقصده (انت مراقب من قبلي ،اي دوماااا تحت عيني ..واخيرااا ...لاتحلم بأبنتي ..ف حياتهُ هي آيسل ...)

عند هذه النقطة اخذ يبتسم بكل غرور ثم قال بتحدي واصرار ....وهو يضع يديه بجيب بنطالهُ ويرفع رأسه بشموخ

-قوله سلامك وصل يافوكس ....والي ماتعرفوش انه مافيش احلى من التفكير في حاجة بحبهاااا ....وانا كمان زيهُ مش مستعد اتنازل عن حياتي ...

قالها وهو يخرج من المكتب بكبرياء رجل لايوصف
ولكن ما ان وضع قدمة بالخارج تغيرة ملامح وجهه الى الجدية التامة وهو يتوجهة نحو مكتبهاااا ....

اااه من تلك المخادعة التي احتلت كيانه وتفكيرهُ اشتاق لها لدرجة كبرة فهي تتجاهله منذ ايام واااء توقف عن التفكير و تحولت لون عينيه الى السواد الحالك الغاضب .... اقسم كل من يرها سيفر منها رعبااااا ...عندما وجد عدوه الدود يخرج من عندهاااا

اما على الجهة الأخرى تحديداً في مكتب الرائد آيسل الكيلاني ...قبل نصف ساعة من الان

كانت تنظر بستغراب الى الذي يجلس امامها بكل اريحة وكانه مكتبهُ ....

-ممكن اعرف حضرتك عايز مني ايه ...قالتها بطريقة مباشرة ....كاد ان يتكلم وينطق بكذب شعرت به فقاطعته وهي تستأنف كلامها بكل قوة و تنهض من خلف مكتبهاااا

بص احنا مش صغيرين عشان نلف وندور على بعض ف هات اخرك معايا يا وحيد يا ألفي ....قالت الاخيرة وهي تجلس على الكرسي الذي امامه وتسند مرفقيهااا على ساقيهااااا وتنظر الى داخل عينيه وكانها تعلن له بانها ليست فريسة سهلة كما يظن ...

ابتسم بأعجاب شديد ثم انحنى هو الاخر وسند ساعدية على فخذية مثلها تمام وبادل نظراتها القوية بأخرى لاتقل عنها قوة ....ثم اخذ يتفحصها بوقاحة وهو يقول

-بحب الى تكون واثقة من نفسها ....والي تجيب من الاخر والي ماتضيعش وقت ...واااء

قاطعته آيسل بغضب -وانا بحب الي عنده دم ويفهم انه غير مرحب فيه ...وااا

قاطعهاااا وحيد بندفاع - عجباني ...وعجباني اوي كمان ..كادت ان تنفجر بوجهه ولكن صمتت عندما اكمل ... شخصيتك ...شكلك ...مش هكدب واقولك بحبك ....لاااااا بس نقدر نقول اعجاب ...عندي رغبة قوية اني اكتشف تفاصيلك ...و نفسي اوي اتوه بمتهتك واحل لغزك الي مجنني ده .....اوووف ....سحرتيني وملكتي تفكيري

نهضت آيسل وهي تنظر له بتفكير-ياترى ايه الي بينك وبين ياسر يخليكي تنزل للمستوى ده عشان بس تدايقة

نهض هو الاخر -تؤ تؤ تؤ ... هو انتِ مفكراني اني بقول كده عشان ياسر ....هو انتِ ماتعرفيش قيمة نفسك ولا ايه ....مافيش مرايات في بيتكم

آيسل بثقة-ماهو عشان انا عارفة قيمة نفسي ...احب اقولك العرض الرخيص الي قدمته من شوية مش من مستواياااا يا ألفي ...واحب اقدملك نصيحة ....

الرجل ...هاااااا ... الرجل الي بحق لو ليه تار مع راجل تاني يقف قصاده كده راس براس وياخد الي ليه من نن عنيه ...مش يلف ويدور على بنات الناس ويرسم ويخطط كمان ويقدم عروض سكة ليهم ....عشان يضحك عليهم .....ويلف دماغهم

اقتربت منه وقالت بخفوت....بس المرادي ذكائك خانك
ياسيادة الرائد لما فكرت اني ممكن اكون نقطة ضعف ل ياسر ....او انك تقدر تكسره عن طريقي ....بالعكس انا قوته ...ياريت تحفظ الكلام ده كويس بالتي هي احسن

ابتعدت عنه واخذ تعود الى خلف مكتبه وهي تقول بقوة وصرامة-ودلوقتي كفاية لعب عيال وتفضل على مكتبك عشان ورايا شغل .....

وحيد بتوتر -آيسل ...انااااا
-اسمي سيادة الرائد آيسل الكيلاني ....واحب اقولك ان مكتبي مش مرحب بيك و اتمنى تكون دي اخر زيارة ليك.... اتفضل ....!!!! قال الاخيرة بطريقة غير قابلة للنقاش ...

خرج من مكتبة وهو شارد كلياااا بتفكيره بتلك المهره الجامحة التي لم ولن يرى مثلهااااا ابدااااا

اما الاخرى ارجعت رأسهاااا الي الخلف بتعب وهي تغمغم بتسائل -ياترى ايه الي حصل بينكم لكل ده....؟؟؟

عقدة جبينها بتفاجئ عندما وجدته يقتحم مكتبهاااا بطريقة اقل مايقال عنهااااا بربرية

اقترب منها وسند يديه على سطح المكتب وقال بغضب-عايز اعرف ال******* ده كان بيعمل ايه هنا ....

-وانت مالك .....!!!!!!قالتها آيسل بكل ستفزاز مما جعل الاخر يركل الطاولة الصغيرة بغيرة قاتله وهو يصرخ بنفعال ...

-بلااااااش تلعبي معايا العبة دي احسلك يابنت التعلب عشان انتِ مش قدي ....

ام آيسل لم يكن ردها سوا ابتسامة متشفية ....سعيدة جدااا وهي ترىُ بهذا الشكل ...فقالت بهدوء ماكر مستفز

-مالك بس يا ياسر ايه الي مدايق بشكل ده ...ده الرجل قصده شريف ..... وقالها صريحة انه معجب و بس

ياسر بجنون-نعمممممم .....!!!!

آيسل بنفس برودها و ماكرها -ايوه زي مابقولك كده ...قالها لي صريحة انه معجب اوي بشخصيتي وشكلي وعايز يكتشف تفاصيلي امممم 🤔واي كمان يابت يا آيسل امممم اااه وقالي اني ملكت تفكيرهُ ....

يااااا حرام تصدق صعب عليا وبفكر اني ادي ليه فرصة ونتعرف على بعض عن قرب واااء

قاطعهاااا وهو يصرخ بغير رجل شرقي -مين ده الي تديه فرصة ...ده انا ادفنك فيهاااا ...انتِ ملكي انا وبس ..قال الاخيرة بتملك شديد وهو يسحبها من عضدها الى صدره الذي كان يرتفع ويهبط بنفعال

-بصفتك ايه ماسكني كده ....قالتها وهي تزيح يده عنها بهدوء ثم اكملت بقوة ...وبعدين ايه بتاعتك دي ...ياريت تلتزم حدودك معايا بعد كده ...

ودي اخر مره هلفت انتباهك فيها ياسيادة المقدم لازم تفهم بقى الي بيني وبينك شغلك وبس او بالأصح المهمة دي وشكراااا ....

فعشان كده خليك فحالك انا بعرف كويس ازاي اوقف الي قدامي عند حده ...

-الكلام ده لياااا انا ...قالها بتوعد

آيسل بتحدي-ايوه ليك وبالحرف كمان ... عشان دخلت نفسك بالي مالكش فيه ....انت مين انت هااااا .... مين عشانااااء صمتت عندما سحبها إليه من خلف عنقها بقوة واخذ يمرر نظره عليهاااا بتملك

-انا ياسر نصار الي ده ملكهُ وبأسمهُ ... قالها بغرور وثقة وهو يضع كفه بهدوء على موضع قلبهاااا الذي كان يخفق بضطراب من قربه المهلك حبست انفاسه من شدة توترها ...اما هو زاد جنونه بها اكثر عندما شعر بخفقانهاااا وضطرابهاااا عض شفته السفلية بحنين ....وما لبث حتى دفعهاااا على الحائط وهو يحاوط وجنتيها بكفيه القوية .....

اخذ يهمس لها بشوق شديد وهو يداعب وجنتهااا بأنفه فقد اشتاق لها حد اللعنة فهي كانت تتجاهله من اخر موقف بينهم

-وحشتيني وحشتيني اوي ...

-بس مع الآسف انت ماوحشتنيش خالص ...قالتها بضيق وهي تبعده عنهاااااا بجمود مصطنع ...كاد ان يصرخ من برودها معه .... يردهااا ...نعم ...يريدهاااا

يرد آيسل التي يعرفهاااا وما زاد غيضهُ هي عندما اكملت بدلع وخداع وكأنها مصره ان تجعله يفقد صوابه

-اممممم وصراحة كده لازم نحط حدود بتعاملنا عشان انا بفكره اني ادي لوحيد فرصته بجد وااا

-آيسل .......!!!!!!!!!!!!!!!!! صرخ بهاااا بنفعال من استفزازها

اقتربت منه واخذت تقول بقهر غير ابها بغضبه
-نعم ...مالك ....زعلان ليه ... متحمق على ايه ...
انا من حقي اعيش حياتي وعلى الأقل ده كان صريح وجرئ مش جبان ...

ياسر وهو يبتسم من طرف فمه بتهكم خطير
-ااااه قولتلي صريح ....ماااشي يا آيسل مااااشي ...

بس وحياتك عندي لهدفعه تمن الصراحة والجرأته الي انتِ فرحانه بيها دي ...قالهاااا وهو يخرج متوجهااا الى ذلك المجهول مصيره

ستووووووووووب

🍁🍁🍁🍁🍁

ارأكم تهمني ....!!

أسر نصار ونازك .....💔

علي 🥰ياترى هيشوف شمس تاني فين ...؟؟؟

آيسل&وحيد ...🤨

ياسر وآيسل 


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات