رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل الثالث عشر 13 بقلم اسماء ايهاب
امسك بها و يحاول تهدئتها و هو يربت علي كتفها تركها ليري ماذا يحدث و هو الغاضب بشدة لما يحدث ذلك في كل منزل يذهب إليه ليذهب لينظر خارجاً و لكنه لم يجد احد بالجوار راقب جيدا و لكنه لم يجد احد فقط وجد عثرة صغيرة بالداخل ليعود الي ضحي التي ترتجف برعب ليجلس جوارها يحتضنها بشدة و هو يربت علي ظهرها يحاول أن يهدئها يعلم أن ما مرت به كان كثيراً لذي خوفها الزائد شيئاً طبيعي امسك بالهاتف بعد أن ضغط علي اسم عاصم و وضعه علي أذنه وهو يضم ضحي إليه أكثر استمع الي صوت عاصم المنبعث من الهاتف ليتحدث
_ أيوة يا عاصم .. قوة تجي علي البيت عندي فوراً و ابعت هات حد بتاع ازاز
ليتحدث عاصم مجيب بقلق :
_ في أية يا ظافر طمني
قبل ظافر قمة رأسها و هو يقول :
_ في حد رمي في الازاز طوبة صغيرة بيخوفنا يعني المهم تعمل اللي قولتلك عليه يا عاصم
اغلق الهاتف و القي به علي الطاولة و أمسك بيدها يوقفها معه و هو يأخذها ليغلق النافذة بأي شئ موجود بالمنزل .. احتضنت ذراعه الأيمن المقابل لها و هي تهمس :
_ انا خايفة يا ظافر
نظر إليها و هو يتفحص معالم وجهها التي انكمشت بخوف شديد ابعدها عن ذراعه و أمسك بطرف الكنزة المنزلية التي يرتديها ليدخل ضحي بها حتي ياقتها أصبح يرتديان الكنزة معاً لف يده حول خصرها يقربها منه اقشعر بدنها و هي تشعر بحرارة جسده تنبعث إليها و قد اصبحت أقرب إليه من ملابسه لا تعلم لما شعرت بالأمان بـ حنايا صدره وضعت رأسها علي كتفه أنفاسها المضطربة تلفح رقبته كادت أن تحاوطه من أسفل الكنزة إلا أنها شعرت بجسده العاري أسفل يدها لتبتعد علي الفور و قد ارتجف جسدها بالكامل .. حاوطها هو أكثر و هو يشعر بها ليست قريبة فقط إنما داخله و هو يهمس لها بحنو
_ انا معاكي متقلقيش مفيش حاجة هتحصل غلطتي اني مجبتش قوة تقف تحت متخافيش
أغمضت عينها و هي تستشعر به الامان و هي تهمس إليه بخفوت :
_ مش هخاف طول ما انت معايا
لاحت ابتسامة مشرقة تزين ثغره و هو يضمها أكثر حتي استمع الى صوت عربات اطل الي الخارج ليجد رجال فرقته بالمكان بأكمله تنهد بهدوء و هو يقول :
_ هيفضله تحت و محدش هيقدر يقرب من العمارة متقلقيش
هزت رأسها التي مازالت تريحها علي كتفه :
_ حطي رجلك علي رجلي
نظرت إليه بتعجب ليهز رأسه مؤكداً لكنها هزت رأسها بنفي ليحملها من خصرها و يضع قدمها علي قدمه يسير بها الي غرفته امسكت هي بطرف الكنزة تريد الخروج من قبضته المحكمة ابتعدت عنه و شعر هو ببرودة تضرب جسده بعد أن كانت الحرارة و الدفئ يكسو جسده و هي بين ذراعيه .. أحاط وجهها بين راحتي يده قبل ارنبة أنفها و هو يقول :
_ بقيتي كويسة
هزت رأسها بايجاب و هي تتمسك بذراعه :
_ أيوة كويسة
طرق باب المنزل لتشهق هي منتفضة برعب زفر هو بضيق لخوفها ليفتح خزانة الملابس و يسحب حجاب طويل واضعاً اياه عليها يغطي رأسها و ذراعيها لتمسك هي به بيدها تمسك بك قبل أن يقع و بيدها الآخر تتغلل يده فتح الباب وجده عاصم و أحد غريب خلفه أشار إلي عاصم الي يدلف و أشار إليهم علي النافذة و هو يقول :
_ الشباك اهو يا عاصم اتصرف
ليأخذها الي الداخل حتي لا تبقي مع رجل غريب و لا تبقي بمفردها .. جلس بجوارها علي الفراش يربت علي ظهرها بحنان انزلقت دمعة من اعماق قلبها و هي تقول :
_ هو احنا هنفضل عايشين في الرعب دا يا ظافر انا تعبت ياريت كنت مت معاهم و خلصت انا تعبت
انفجرت بالبكاء ليدق قلبه بعنف و هي تتمني الموت ليظهر الغضب جالي علي ملامح وجهه و هو يصرخ به بعصبية :
_ استغفري يا ضحي اياكي تنطقي بكلام اهبل زي دا تاني انتي مجنونة بدل ما تحمدي ربنا أنه نجاكي
أغمضت عينها ببكاء و هي تقول بحرقة :
_ استغفر الله العظيم بس تعبت يا ظافر تعبت من اني دايما اكون محملة حد ذنب أو اني اكون مسئولية تقيلة علي حد
غضب و لكنه كبح غضبه و هو يتحدث بهدوء :
_ انتي فاكرة انك تقيلة عليا و تعباني اوي لو فاكرة كدا تبقي هبلة لاني بحمد ربنا كل يوم اني طلعت المهمة دي عشان تنوري حياتي بوجودك فيها انتي مسئوليتي يا ضحي
وضعت يدها علي وجهها و هي تمتم بالاستغفار عدة مرات ابعد يدها عن وجهها و أمسك بها يضغط علي كفيها برفق :
_ ممكن تهدي و كله هيعدي و أن شاء الله هيتقبض علي ايمن و كمان بلدك هترجع زي ما كانت و
صمت قليلاً يتأملها ليتحدث ببطئ و خفوت :
_ و هترجعي لو عايزة
ارخت رأسها علي كتفه حتي تغفو ليستقبلها محاوطاً إياها بين ذراعه
**********************************
صباح جديد بعد ليلة طويلة كان النوم فيها لحظات تداعب جفني ظافر و هو يتسطح جوارها و كل دقيقة و الأخري ينظر إليها يطمئن انها تنام براحة اغمض عينه بشدة و قد كان عليه أن يذهب مكتبه علي الفور تنهد و هو يربت علي كتفها و يهتف إليها حتي تستيقظ :
_ ضحي الساعة ٧ قومي عشان هتروحي لاصحابك
فتحت عينها ببطئ و هي تنظر إليه و لم تفق بعد لتتحدث بنعاس :
_ هروح
ابتسم و هو يبعد خصلات شعرها عن عينها و هو يقول :
_ لا هوديكي عن اصحابك عشان انا هروح اشوف اللي اتقبض عليهم امبارح دول
زمت شفتيها بضيق طفولي و هي تتماطع لتجلس معتدلة و هي تقول :
_ خدني معاك
ابتعد عن الفراش و فتح خزانة الملابس يخرج بدلته العسكرية و هو يقول :
_ اخدك معايا فين لا طبعا مينفعش هوديكي هناك ساعتين بس و هاجي اخدك
هزت رأسها بتذمر و هي تقول :
_ انا عايزة اجي معاك متسبنيش
تقدم ليقبل جبهتها و هو يقول :
_ مش هينفع يا حبيبي و الله لو ينفع كنت اخدتك و مش هسيبك
أبعدته عنها و خرجت من الفراش الي المرحاض و هي ترمقه بغيظ ضحك علي نظرتها التي ترمقه بها اغلق الباب ليبدل ملابسه و هو يقول :
_ لو اطول مش بس هخدك معايا لا دا انا هحطك في قلبي
ارتدي ملابسه العسكرية و وضع غطاء رأسه بيده و كأن يبدو عظيماً ذو هيبة لاقت به كثيراً تلك الملابس بحق قائد ذات مكانة مرموقة و هذا واضح بجسده العضلي المشدود و واقفته الصامدة ملامح وجهه الصارمة و عقدة حاجبيه التي تغطي علي شخصية بوقار كادت أن يخرج من الغرفة لتدلف هي الي الغرفة باندفاع ليخلع الباب زر من ازرار بدلته العسكرية شهقت و هي تري ماذا فعلت لترفع يدها و هي تقول باعتذار :
_ اسفة اسفة يا ظافر و الله مأخدتش بالي بحسبك خرجت من الآوضة انا اسفة
ليتحدث بهدوء رغم عمله بضيق الوقت :
_ خلاص يا ضحي محصلش حاجة بس مش هينفع اروح كدا
لتتحدث هي بعفوية و اندفاع :
_ طب اقلع
رفع حاجبيه و نظر اليها بخبث و قد ضاقت عينه الماكرة لتتسع عينها ما استفهمته من نظرته لتنفي برأسها و هي تقول بتوتر :
_ قصدي اقلع الجاكت دا هخيطه
انحني تلتقط الزر الذي كان ملقي بالأرض نظر إليها و قد أتت فرصته بالقرب منها ليتحدث باستعجال :
_ مفيش وقت اقلع الجاكت خيطيه و انا لابسه
نظرت إليها بقلة حيلة و هي تتقدم من وحدة الادراج تلتقط مستلزماتها و تقف أمامه لتبدأ بـ حياكة هذا الزر ابتلعت ريقها بتوتر و انتفض جسدها بارتباك و هي تشعر بيده تتسلل ببطئ إلي خصرها رفعت رأسها إليه و هي تهمس :
_ ظافر لو سمحت انا كدا يا هتعور و يا هعورك بالإبرة
رفع كتفه بلا مبالاه و هو يقول ببراءة هائماً بهذه العيون السماوية :
_ هو انا اتكلمت دا انا مؤدب جدا
هزت رأسها و هي تقلده :
_ مؤدب جدا .. انت مؤدب انت و انا يا حرام اللي عمالة اتقرب منك يا عيني يا ظافر يا مؤدب
زم شفتيه و هو يهز رأسه بٱسي مصطنع :
_ انت دايما مظلوم بس مبقولش يااااه الواد عايش في الدنيا دي مش واخد حقه
تقصدت أن تنغزه بالإبرة بصدره و هي تحيك له الزر تأوة بخفوت من المفاجأة ليس من الالم لتنظر إليه باعتذار مصطنع و هي تقول :
_ اوه أسفة خالص يا ظالم معلش ما هو المظلوم بيبقي مظلوم في كل حاجة حتي الإبرة فلتت من ايدي و شكتك معلش
رفع حاجبه الأيسر و هو يهز رأسه بتوعد فهي من فعلت ذلك و يعلم أنه عن سابق قصد ليضم خصرها بيده أكثر جاذباً اياها إليه و قد اصبحت ملتصقة به و تصلبت يدها و هي محتجزة بين يده دني يقابل وجهها بوجهه و استند جبهته علي جبهتها يلامس أنفها و تختلط أنفاسه بانفاسها التي تلتقطها بصعوبة جاعلة من صدرها يعلو و يهبط بعنف تأمل ملامح وجهها المتوترة بأعين ثاقبة و هو يقول بخبث :
_ شكلك عايزة تتحطي في الزنزانة تاني
رفعت يدها لتدفع بصدره لتنغزها إبرة الحياكة ليخرج من بين شفتيها تأوة متألم و هي تبتعد عنه امسك بيدها يري ما بها يجد نقطة من الدماء علي سبابتها ليسأل بقلق و هو يستشعر الذنب :
_ بتوجعك
هزت رأسها بنفي و هي تقول :
_ لا يا ظافر بس لو سمحت معدتش تقرب مني كدا
رفع يده باستسلام و هو يجدها تنظر إليه بحدة امسك بالخيط المتبقي المعلق بملابسه ليقطعه بيده التفت يخرج من الغرفة يتوجه الي المرحاض ليأتي بعلبة الاسعافات الاولية ليضع لاصق طبي علي سبابتها و يرفع يدها ليلثم باطنها بقلبة حانية كست الحمرة وجهها و هي تسحب يدها منه بهدوء قائلة :
_ انا هغير هدومي و هطلع وراك
ليخرج هو غالقاً الباب خلفه لتشرع هي في تبديل ملابسها
***********************************
يقود السيارة و هي الي جواره تطلع الي الخارج باستمتاع لرؤية الشارع المصري بالصباح الباكر التفتت إليه و هي تقول بتساؤل :
_ ظافر هو انت لية مخلتنيش في البيت و الحراس موجودة
تنهد و هو يتحدث إليها موجه بصره الي الطريق :
_ عشان هناك مع اصحابك و متزهقيش و فيه عدد كبير من الحراسة هناك اكبر من اللي في البيت و هبقي مطمن اكتر
امسكت يده بعفوية و هي تترجي بصوت طفولي :
_ طب ما تخدني معاك عشان خاطري
نظر إليها و الي ملامحها المترجية بطفولية و هي تضم راحتي يدها الي صدرها بتوسل و أعينها متوسعة بحماس مد يده خلف رقبتها ليجذبها طابعاً قبلة علي وجنتها و هي بضحك علي مظهرها .. لتعود هي الي الخلف سريعاً مبتعدة عنه ليرفع يده إليها بتحذير قائلاً :
_ طب هاخدك بس تفضلي في مكتبي متخرجيش منه
لتكمل هي ساخرة :
_ اه و كمان هشرب اللبن و انام بدري يا بابي
امسك بطرف حجابها بغيظ و هو يرفع حاجبه لاعلي بحدة لتضحك و هي تبعد يده قائلة :
_ خلاص مش قصدي اتريق .. هتاخدني معاك
هز رأسه بايجاب و هو يغير مسار السيارة ما إن كان يقترب من محل عمله حتي ظهر أمامه بشكل مفاجأة رجل شاب كاد أن يصدمه ليتوقف ظافر سريعاً ضاغطاً بقوة علي مكابح السيارة التي أصدرت صوتها عالياً باحتاك عجلاتها بقوة بالأرض وسط شهقة عالية من ضحي برعب التي وضعت يدها علي قلبها و هي تتمتم بالحمد أنه لم يحدث شئ لهذا الشاب .. نزل ظافر من السيارة ليطمئن علي الشاب الذي كان ينحني الي الاسفل ما كاد ظافر أن يقترب حتي وقف الشاب معتدلاً موجهاً فهوه سلاحه بوجه ظافر ما كاد أن يضع ظافر يده ليأخذ سلاحه من خصره حتي اسرع ذلك الشاب مصوب علي السيارة و هو يقول :
_ طلع سلاحك و ارميه علي الارض ياما خزنة سلاحي كلها هتبقي في الأمورة
غاضباً و بشدة و لكنه من المستحيل أن يفرط بها أو بسلاح خدمته العسكرية و هذا العهد الذي يسري بعروقه مع الدماء ليمسك السلاح عن خصره و انحني ليرمي علي الارض ليضحك ذلك الشاب بتهكم و أنه لم يحصل حتي علي مقاومة من من يسمي الرجل المستحيل و بلحظة كان يطلق ظافر طلقة نارية بقدمه تزامناً من صراخه بها :
_ واطي يا ضحي
انزلقت هي علي مقعدها لتجلس بارتجاف باوصالها بالسيارة من الاسفل اهتزت بهستيريا و هي تبكي بقوة تكبح صوتها بكف يدها التي تضعه علي فمها .. صرخة عالية من ذلك الشاب الذي ارتمي بالأرض و قدمه تنزف الدماء أثر طلقة ظافر بها وقف معتدلاً بشموخ و هو يوجه السلاح عليه ليصرخ به بأمر :
_ ارمي سلاحك
و بألم شديد و قد ظهرت حبات العرق علي جبهته و هي تصك علي أسنانه بألم القي السلام من يده نظر إليه ظافر بغضب شديد و هو يصك علي أسنانه ما كاد أن يتركه و يذهب الي السيارة حتي استمع الي باب السيارة و صراخ ضحي بحرقة و بكاء التفت بلهفة لما أصابها ليجد رجل آخر و لكنه ملثم يمسك بـ ضحي من خصرها يحاوطها حاملاً إياها بين يده و هي تصرخ بشدة حتي أجزم ان احبالها الصوتيه تقطعت انتفض جسده بغضب شديد و هو يري ذلك الرجل يحملها يلامسها بحميمية شديدة بين ذراعيه ما كاد أن يتقدم حتي شعر بالقدم الاخري للشاب الملقي علي الارض تتحرك للإيقاع به ليقفز متخطياً إياه متوجه نحو ذلك الدنئ الذي يحمل زوجته و يضمها إليه اشتعلت أوردته بدماء مشتعلة وجه السلاح الي ذلك الرجل و هو يقول بحدة و صوت جمهوري مرعب و قد تجمعت به غضب و غيرة لم يشهدها من قبل :
_ سيبها من ايدك
لف الرجل يده حول ضحي أكثر يضمها أكثر تحولت ملامح ظافر تماماً و قد احمر وجهه بغضب و عصبية بالغة ما كاد أن يقدم حتي يحطم رأس ذلك الحقير حتي اظهر له السكين الذي يضعها بخصرها و يرتفع بها حتي وضع تلك السكين علي رقبتها و هو يقول بصوت غليظ :
_ لو قربت خطوة هدبحها قدامك
راقب ارتجافها و دموعها التي تتساقط بغزارة علي وجنتيها كم بدت صغيرة و هي منكمشة بخوف بين ذراعي ذلك الرجل ارتجف قلبه بشدة و علت وتيرة أنفاسه و هو يري مظهرها التي أصبحت به و يد غريبة تحاوطها و هذا يؤجج الدماء بعروقه .. تقدم منه ببطئ غير ملحوظ يدرس خطواته بهدوء و بحركة واحدة كان يوقع السكين من يده الرجل بكعب سلاحه الناري و يلتقط ضحي بعنف من بين يديه يحملها بذراع واحد من خصرها و باليد الآخر كان يطلق النار علي رأس ذلك الرجل ليقع فاقداً للحياة .. لمعت الرجل الاخر يحاول الزحف نحو سلاحه لتصرخ بظافر أن ينظر التفت ظافر و هي لازالت بيده نظر إلي الآخر باشمئزاز و أطلق النار عليه هو الآخر .. تنهدت براحة و هي تتشبث به تحتضنه و هي تبكي بصوت مسموع اغلق عينه بشدة و هو يزفر براحة انها بين يديه بخير ليضع السلاح بخصره مرة أخري و يحتضنها ليطمئن نفسه قبل أن يطمئنها بالفعل كل يوم مغامرة تثير الرعب من فكرة فقدانها أكثر من سابقتها حاوط جسدها كاملاً بين ذراعيه يشدد علي احتضانه و هو يستشعر بكاءها الحاد ليصعد السيارة مرة أخري و هو يحملها اجلسها باحضانه و هو يكمل قيادته الي العمل و هي ترتجف بين يديه يدنو يقبل رأسها كل ثانية و الأخري و هو يهمس باعتذار لها اخذت كف يده تحتضنه بين يديها مبادرة هي بالتماس الامان منه .. رفعت وجهها المليئ بدموعها و هي تهمس بنبرة باكية و الخوف يهز كيانها :
_ ظافر مش هقدر أواجه كل شوية حاجة زي دي مش هقدر
احتضنها أكثر و هي بين ذراعيه مقبلاً قمة رأسها :
_ هنقدر انا جنبك و لا لحظة هسيبك لوحدك ابداً
لتتعلق هي هذه المرة برقبته و هي تبكي هامسة :
_ مش هتسيبني صح أنا مش عايزاك تسيبني انا هخاف لوحدي
استشعر قلبه دفئ حديثها و اخذ بنبض بقوة شديد بين ضلوعه ليهمس متنهداً بحرارة :
_ و لا لحظة هقدر مش هتخافي ابدا عشان مش هسيبك تبقي لوحدك
تشبثت أكثر به و هي تشعر بارتجاف مستشعرة لمسات ذلك البغيض لها لتضمه أكثر مستقبلة أحضانه براحة و هي تهمس و هي تغمض عينها ترتخي بين ذراعيه بعد حرب مع ذاتها بالصمود :
_ انا بحبك اوي يا ظافر
قالت جملتها بين الوعي و اللاوعي و قد سقطت يدها و ارتخي جسدها لتميل بين يده فاقدة للوعي نظر إليها غير مصدق لما استمع إليه ربت علي وجنتيها لعلها تستيقظ و لكنها لم تستيقظ الصدمة التي ادهشته و جعلت منه غير قادر علي التفكير فقط ينظر إلي وجهها الغافي بذهول و هو يضمها إليه متنهداً براحة و كأن هذا كان عبئ عليه و قد انزاح تفكيره كل ليلة في تركها له و عدم رغبتها في البقاء معه كانت شغله الشاغل هذه الأيام ابتسم حين استوقف السيارة أمام محل عمله لينحني الي اذنها قائلاً بهمس :
_ و انا بموت فيكي