📁 آخر الروايات

رواية حلال ولكن مرفوض الفصل الثالث عشر 13 بقلم هالة محمد

رواية حلال ولكن مرفوض الفصل الثالث عشر 13 بقلم هالة محمد


13 =حلال ولكن مرفوض - لغز الماضي 13 /
للجميع@
كان عمر يوقف أمام المنزل حائرا فهو يريد أن يستريح قليلا حتى يذهب إلى يحيى وبعد أن تطمن على شقيقته يود أيضا أن يتطمن على ابن عمه. نظر عمر إلى المنزل ولكن هو لا يريد أن يدخل هذا المنزل زوجة أخيه نسمه لن تتركه في حاله.
نظر عمر إلى منزل الضيوف الذي يبعد مسافة قليلة عن البيت مشى عمر وهو لا يرى أمامه من كثرة التعب ثم فتح الباب ودخل أحد الغرف ولكن فجأة صرخ والتصق بالحائط من كثرة الرعب كانت الغرفة مليئة بالظلام لا يوجد فيها أي ضوء غير ضوء بسيط يأتي من أحد النوافذ التي كانت مفتوحة فتحه بسيطة.
وجد عمر فتاة تلبس أسود وتضع فوق شعرها وشاحا أسود وتضع فوق وجهها خليطا باللون الأسود لا يظهر منها غير عيونها الرمادية التي كانت تضوي مع ضوء القمر قامت تلك الفتاة واقتربت من عمر الذي كان قلبه يدق كاد أن يخرج منه من كثرة الرعب كان عمر يحاول أن يفتح الباب حتى يخرج من تلك الغرفة قبل ان تصل له تلك الفتاة التي كانت تمشي ببطء شديد دون أن تصدر صوتا فقد كانت تنظر له بعينيها الرماديتين.
قبل أن يصل للباب فتح الباب فجأة فصرخت الفتاة بصوت مرتفع وهي تنظر للشخص الذي يفتح الباب فنظر عمر وجد امرأة تضع نفس هذا الخليط على وجهها وتقف في الظلام الدامس صرخ عمر والفتاة والمرأة معا فركض عمر من الباب الذي فتح وكأنه يهرب من الجحيم وهو يصرخ وكأن يموت رعبا
****************************
في منزل الغول كأن الجو مشحون بالتوتر والشجار غضبت نعمة حين علمت أن طلعت ما زال مصر علي موعد الزفاف خلال هذا الاسبوع ولا يريد أن يعجله تحدث نعمة وقالت
يابني عيب عليك عاوز الناس تقول ايه علينا ولد خالتك محبوس ويا عالم ايه الي هيحصل
رد طلعت وهو يبتسم بشماتة وتحدثت بفرح وقال:
أن شاءالله هياخد إعدام
ضربة نعمة بكفيها على صدرها اندهاشن وذهولا من حديث ابنها كآنت نعمة تنظر لابنه وعينيها مفتوحتان من هول الصدمه
ضحك طلعت حين را معالم الصدمة علي وجه أمه غضبة نعمة أكثر من أبنها وتحدث بصوت مرتفع وغاضب وقالت :
قلبك بقي اسود من ميته يا ولدي
رد طلعت هو يتحدث بغل وكرهيه واقترب من أمها وهو ينظر في عيونها ويقول:
من ساعة ما كل يوم وساعه وكل دقيقة انتي وابوي تقول شوف ولد العامري ازاي اشطر منك شوف ولد العامري ازاي ناجح شوف ولد العامري بقي مهندس وأنت فاشل
كان يتحدث و عيونه يملاها الغضب والكراهيه الشديدة
انهارت نعمه وبكت على ابنها الذي بيدها ويد والده حوال الى انسان كاره وغضبت أمه نعمة نفسها علي معا فعلت في ابنها كآنت نعمة تفكر حين تقارن ابنها أبن شقيقتها ان هذه المقارنه سوف تجعل إبنه افضل لم تكون تعلم أن بهذه الطريقة سوف يزداد الحقد والكراهية في قلب ابنها تجاه ابنة شقيقتها وان سوف يتمكن منه الشيطان وسوف يجعله اكثر شرا وأذي وكرهيه
قام طلعت بمسح دموع أمه وهو ينظر لها برجاء كان طفل صغير يرجى امه ان تشتري له بعض الحلوى ثم تحدث وقال وهو يقبل ايديها ويرجوها
علشان خاطري وافقي علي الفرح دا أنا أبنك الوحيد
صمتت نعمه ولم تجيب فنظر لها طلعت بخيبات أمال وحزن ثم تحدث بصوت حزين وقال لها
أنتي بتحبي ولد أختك اكتر مني.
تحدث نعمة سريعا وهي تنفي هذا وتقول له:
أنا عمري ما أحب أحد اكتر منك يا ولدي دا انت قلبي ونور عين انت حته مني انت انت سندي يا ولدي
قام طلعت بحضن أمه حضن مليئا بالمحبه فطلعت يعلم ان امي تحبه ولا تحب احد اكثر منه في هذه الحياه حتى شقيقته ريم كانت نعمه تبكي وهي تحتضن طلعت
قام طلعت بتقبيل راسها وكفيها تحدث وهو ينظر في عيون أمه بنظره رجاء وقال بصوت مليء بالرجاء:
وافقي يا ست الكل مش عاوزة تفرحي بأبنك وبعدين أنتي نسيته واد اختك عمل فيا ايه كان زماني ميت دلوقت
ضعت نعمة يدها علي فم ابنها وهي تبكي ثم تحدث وقالت :
خلاص يا طلعت اعمل الفرح بس بلاش هصه علشان خالتك
نفخ طلعت من الغضب وقبل ما يتحدث دخل الغول وقال
ليه هو كان مطلقه ورجعت
ثم جلس وضع قدم فوق الأخرى وتحدث بشماتة وقال علشان خاطر ولد العامري انا هعملك فرح تحلف بيه مش بس البلد لا دي سوهاج كله وهجيب لك محمود السوهاجي وكمان أحمد عادل بدل العجل هذبح اثنين
ردت نعمة بغيظ وقالت:
ما تجيب غوازي بالمره يا غول
قام الغول وقترب من نعمة بشكل ادخل الرعب والخوف في قلبها ونظر لها بشر وقال :
الغوازي دول هجيبهم يرقصوا على قبرك لم تغوري
رجعت نعمة للخلف من الخوف كان صوت عاصم يملا المكان بالغضب تدخل طلعت سريعا حتى لا يقوم والده باذا امه وقام بتقبيل يده ولده ثم تحدث وقال:
ربنا يخليك لينا يا كبير ثم نظر لأمه وقال وانتي يا ست الكل انا هروح مخصوص عشان اشوف يحيى في الحبس واطمن عليه
كان يتحدث وهو يبتسم بشماتة ولكن لم تفهم نعمة شعورًا ابنها ولكن كان الغول يفهمه جدا هذه المرة
وابتسم وفرح بمقدار الكره الذي يملا قلب ابنه ثم نظر كل من طلعت والغول لبعضهم وهو يبتسمان بسعاده على ما حدث ليحيى وقلوبهم تملاها الغل والحقد خرج طلعت وهذا من أجل ان ان يرى يحيى في هذا الموقف ويشمت فيه ولكن أثناء الخروج قام طلعت بالاتصال علي محمود أبو زهراء حتي يقول له أن يجهز كل شيء من أجل الزفاف
̶ ̶ ̶ ̶ ̶ ̶
**************************
كآنت فاطمه تقف أمام منزل العامري لا تريد الدخول فمنذ ما حدث لابنتها هالة وهي هجرة بيت العامري ولا تدخل هذا المنزل رآه زوجها جابر فذهب لها هو يتحدث معاها بسخرية وغضبه ويقول لها :
أهلا بالست اللي سايبه جوزها وبيتها وطفشانه
ابتسمت فاطمه ابتسامة ساخرة وردت علي جابر بنفس
الطريقة وقالت:
اهلأ بالي ساب ولده يقتل بنته ولا سأل فيها
ثم اقترب أكثر وضعت يدها فوق قلب جابر وقالت وهي تنظر في عينيه نظرات حزن وخيبه امال
قولي يا جابر هو قلبك ده ما وجعكش علي بنتك لو شويه وانت شايفها عتموت و غرقانه في دمائها قلبك ما وجعكش عليهآ يا أبو قلب جحر
بدأ صوت فاطمه يرتفع بغضب مخلوط بالبكاء
في هذه الأثناء في غرفة امينه كآنت تجلس نسمه في حضن أمها وهي تبكي وتشكو لها من ما فعلوا عمها جابر ولكن دون ان تقول الحقيقه كما هي فكذبت نسمه مثل العاده حتى تجعل امها تكره هاله وتوقف ضدها تحدث نسمه وهي بكى بدموع التماسيح الزائفه وتقول لأمها
عمي ضربني وانا قلبي لسه وجعني علي ولدي كل دا علشان ما قلت ان هالة هي السبب في كل حاجه حتي في حبس يحيى
توقفت نسمه عن الكلام حينا رأت ملامح أمها التي تغيرت تمام بعد ما علمت أن هالة هي سبب دخول يحيى السجن كآنت سوف تتحدث امينه حتي تفهم من ابنتها كيف هالة هي سبب ولكن في تلك اللحظه استمعت كل من امينه ونسمه لصوت فاطمه الغاضب لم تنتظر امينه وشتعل في قلبها الغاضب وعزمت امينه علي ان تجعل هالة تدفع الثمن غاليا من اجل ابنها وسوف تجعلها تذوق عذاب لن تذوق من قبل من اجل ان تطفي نيران قلبها الذي يشتعل حزنا وقهرا على فلزت قلبها وابنها الوحيد يحيى
خرجت امينه وهي محملة بغضب وكرهيه تحدث بصوت مرتفع غاضب مليء بالنار والكراهيه وقالت:
أن شاءالله بنتك تموت يا فاطمه علشان الكل يرتاح بنتك هي سبب في كل المشاكل والنصايب أن شاءالله يتحرق قلبها زي ما حرقت قلبي على ابني
ثم اقترب من فاطمة التي كآنت في حاله من الزهول ماتقول امينه فلم تكون امينه في يوم تكره هاله بل كانت تحب هاله مثل ابنتها وكانت فاطمة دائما توص امينه أن حصل لها شيء تاخذ بالها من هالة لم تتحدث فاطمه بكلمه وحده وكآنت تستمع لكلمات امينه التي كانت مثل خنجر مسموم يغرز بقلب فاطمه لم تصمت امينه بل استمرت بكلماتها السامه القاسيه وقالت ما يجعل قلب فاطمه يحترق من الحزن نظر امينه وابتسمت بشماته وتحدثت لفاطمه وقالت لها
عارفة يا فاطمه بنتك مش بتزوج ليه وهي البنت والوحدة الي من غير زواج في كل بنات العامري
صمت ثم ابتسمت وقالت
دي مش بس في بنات العامري لا دي في البلد كلها هي العانس الوحيدة بس عرفه ليه علشان ما فيش احد ممكن يحب بنتك في يوم وهتفضل عانس طول العمر ما فيش حد هيحبي ولا هيتجوزي
كآنت تتحدث وتصرخ بهستري جعلت جميع من في المنزل يجتمعون حتى منزل الضيوف التي كانت تسكن به مريم ومديحه اجتمعون كانت مديحه غاضبه جدا كانت تود ان تتدخل ولكن فضلت الصمت فهي ضعيفه في هذا المنزل
كان عمر يحدث علي الهاتف ولكن ركض حينا رآه أمه فهو لم رأيها منذ ان إتي ولكن انصدم عمر بحديث زوجه عمه التي كآنت دوما امراه طيبه عطوفه حنونه لم يروا منها شيئا سيء طول تلك السنوات وقف عمر امام زوجة عمه وا تحدث معها وقال لها
كفايه يا مرات عمي كفايه كده احنا مقدرين الحاله اللي انت فيها بس ده ما يدلكيش الحق انك تقولي الكلام ده على اختي
نظر امينه بغضب شديد لعمر ولم تتحدث ولكن قامت بصفع عمر صفع قويه على وجهي جعلت الجميع في حاله من الزهول
كآنت هناك عيون تراقب كل شيء بسعاده وفرح كآنت نسمه تود لو ترقص من السعادة فاخيرا جعلت أمها تكره هاله التي كآنت تحبها وتطلب من نسمه ان تصير مثلها كانت نسمه تغيير من ابنه عمها كثيرا فالجميع كانوا يقارنهم ببعضهم كانت هالة فتاه متفوقه في الدراسه على عكس نسمه لم تحب الدراسه يوما كانت تفضل ان تتزوج حتى بعد الزواج لم تكون نسمه شخص يتحمل مسؤوليه الزواج وبيت واسره فكانت معظم الوقت تهمل أبنائها كثيرا ممجعل هالة تضطر الي الاهتمام بابناء اخيها وهذا كان يجعل امها غاضبه وتقارنها دائما بابنه عمها و تطلب منها ان تصير مثلها فازدادت الكراهيه والحقد في قلبي نسمه واصبح كل يوم تكره ابنه عمها يوما بعد يوم
̶ ̶ ̶ ̶ ̶ ̶
اشتعلت نيران الغضب في قلب فاطمة، من ما فعلت وقالت امينه اقتربت فاطمه ورفعت يدها حتى تصفع أمينة كما صفعت ابنها، ولكن أوقفها صوت العمري الذي كان غاضبًا، وقال:
"والله عال يا بيت العامري، الحريم بقت هاملة ومش
لاقية حد".يحكمها "
كانت عيون العامري مليئة بالغضب الشديد والانزعاج، نظر إليهم ورفع العصا التي في يده، وقال:
"كل مرة فيكم حسابها معاي بعدين بس أطمن على يحيى
". ازداد حزن فاطمة، فكل من يهم الجد هو يحيى، فلم يسأل على حفيدته. كانت فاطمة سوف تخرج من هذا المنزل الذي أصبح جحيمًا، ولكن رفض الجد خروج فاطمة وأصر أن تظل في المنزل. اقتربت مديحة وأخذت فاطمة لمنزل الضيوف حتى تهدأ الأوضاع.
أما عن عمر، فقد خرج من هذا البيت غاضبًا، وكانت هناك عيون تراقب عمر بحزن شديد عليه. كانت مريم حزينة جدًا من الذي حصل لعمر، وودت أن تتحدث معه حتى تخرج من تلك الحالة، ولكن فضلت الصمت وذهبت مع مديحة. فور خروج عمر من المنزل، نظر في الهاتف بخوف ورعب أن تكون شقيقته استمعت لحديث زوجة عمها، فكان عمر قبل هذا الشجار يتحدث معها على الهاتف. وركض دون أن يغلق الهاتف، حين حصل الشجار وجد عمر الهاتف مغلقًا، فحس بالارتياح أن شقيقته لم تسمع تلك الكلمات السامه القاسيه
، ولكن لا يعلم أنها سمعت لجميع الحديث وكل كلمة قالتها زوجة عمها الذي دخل كالخنجر في قلبها حتي يجعلها تقرر هذا القرار
. انطلق عمر حتى يذهب لشقيقته .
******************************
وفي قسم الشرطة، كان يجلس طلعت بسعادة وهو ينتظر أن يرى يحيى في هذه الحالة. حتي يشمت فيه دخل يحيى مع الحارس، تفاجأ بوجود طلعت، فهو لم يكن يعلم أن طلعت هو الزائر. كان يحيى على وشك الخروج، فلا يريد أن يرى طلعت. تحدث طلعت حين رآه يحيى على وشك الخروج، وقال: "
إيه يا ولد خالتي، دا أنا حتى جاي أطمن عليك؟ كمان أقولك يا ريت تبعد بنت عمك عني، أنا دلوقتي راجل متجوز، دا غير أن خلاص اللي بيننا خلص من زمان". كان طلعت حريصًا على اختيار الكلمات التي تجعل يحيى يقف ويجن جنونه، فهو كان يشعر بالأمان في وجود الشرطة، لهذا كان يستفز يحيى بتلك الكلمات المهينة لعائلة يحيى. كان يتحدث طلعت وهو يشعر بالسعادة والانتصار لأن يحيى لم يستطع أن يفعل له شيئًا، رغم تلك الكلمات المهينة.
ولكن فجأة، اقترب يحيى منه بعد استئذان من الحارس أن يخرج بعد الوقت، دب الرعب في قلب طلعت. كان طلعت في حالة من الرعب لم يجعله يقدر على التحدث. نظر يحيى في عيني طلعت، ثم تحدث بصوت مثل فحيح الأفعى، وقال:
"فكر يا طلعت أيام الجامعة، لما أديتك علقة محترمة، طبعًا أنت ما كنتش عارف إيه سببها؟ أقولك أنا، علشان بنت العامري اللي كنت ماشي وراها في كل حتة زي الكلب، وهي عمرها ما عبرتك. عارف ليه؟".
صمت قليلًا، ثم قال: "
علشان هي عمرها ما شافتك راجل أصلًا".
ثم فجأة، ضربه يحيى طلعت بضربة قوية في الرأس، وتحدث بصوت يملأه الغضب، وقال:
"يوم ما شفتك وأنت ماشي وراها في كل مكان، وهي بتهزق فيك، وبتمسح بك الأرض، كنت ناوي أخليه آخر يوم في عمرك، بس حظك أن أبوي عرف وقال إن هو اللي هيتصرف، وطلب مني أسكت عشان أنتم عيلة قذرة، وكنت هتوسخ سمعة بنت العامري زي ما عملته دلوقتي يا بيت الغوازي، بس وقتها ما قدرتش أمسك نفسي، كان لازم أربيك"
. كان يحيى يتحدث وهو يقوم بضرب طلعت ضربات عنيفة مليئة بالغل والغضب.
اقتحم رجال الشرطة الباب حين استمعوا إلى تلك الأصوات، حاولوا إبعاد يحيى عن طلعت الذي كان في حالة سيئة جدًا من كثرة الضرب. ولكن يحيى كان مثل الثور، لم يقدر عليه أحد من رجال الشرطة. كانوا على وشك أن يقوموا بضرب يحيى حتى يستطيعوا السيطرة عليه، ولكن في هذا الوقت، دخل كل من أبناء عمه وعامر والدكتورة وأحمد، تدخل الجميع حتى يهدئوا يحيى الذي كان في عالم آخر مليء بالغضب. ولكن حينا شعر بوجود أبناء عمه فضل الصمت حتى لا يعرف أحد وتقوم حرب مليئة بالدماء.
****************************
كأن الغول يجلس في المنزل يرسم على وجهه السعادة لكل ما تذكر ماذا فعل في يحيى. عاد الغول بذكرياته لتلك الليلة التي أتى له المنشاوي، الرجل الذي يساعد الغول في كل شيء قذر وكل جريمة تحدث. المنشاوي اقترب من الغول وقال له : "يحيى وصل ألي على مهران"
. غضب الغول وضرب بعصا في الأرض نتيجة الغضب، ثم صمت قليلًا ونظر للمنشاوي و قال:
انا عاوز حبل المشنقة يتلف على رقبة وادي العامري". نظر المنشاوي للغول وصمت تحدث الغول وقال:
"إيه مش عارف تعملها؟ أجيب أحد غيرك يعملها؟"
. حدث المنشاوي سريعًا وقال: "بكره هتشوف ولد العامري في السجن".
في نفس الليلة، عاد المنشاوي يقص على الغول ماذا فعل. كان حمدي يجلس داخل المنزل مع علي، ولكن خرج قليلًا من أجل أن يقضي حاجته. في هذا الأثناء، دخل المنشاوي وبدأ يفك علي من تلك الحبال. كان علي مبتسمًا، يفكر أن المنشاوي أتى ليخلصه من يحيى. ثم وشك على الخروج، ولكن قبل الخروج، رأى المنشاوي حمدي يعود. دخل هو وعلي للداخل مرة أخرى، ثم سحبا عصا غليظة كان يأتي بها وقام بضرب حمدي فوق رأسه ضربة قوية بتلك العصا. وقع حمدي أرضًا وبدأت الدماء تنزف منه.
خرج المنشاوي مع علي الذي لم يكن يستطيع المشي جيدًا. ابتعد قليلًا ثم نظر المنشاوي يمينًا ويسارًا حتى يتأكد أنه لا يوجد أحد. تحدث علي وهو لا يقدر على الكلام وقال:
"منشاوي، أنا تعبان، عاوز أروح البيت". نظر له المنشاوي نظرة شر وغدر مبتسمًا ابتسامة أفعى سامة، وتحدث بصوت مليء بالغدر والشر ثم قال له:
"حاضر يا علي، أنت هترتاح خالص، مش هتحس باي
تعب". ثم بدأ يدور حول علي ويدور.
نظر له علي وهو لا يرى جيدًا من كثرة التعب. وقف المنشاوي خلف علي الذي تحدث له بصوت منخفض من التعب وقال:
"يلا يا منشاوي".
رد المنشاوي ولكن كان الرد غدرًا وخيانة. قام المنشاوي بضرب علي فوق رأسه بتلك العصا ضربات متتالية. لم يترك علي حتى تأكد انه قد فارق الحياة بلا رجعة.
فاق الغول من تلك الذكر على رنين الهاتف الذي أعلن عن وصول رسالة من أحدهم. كانت الرسالة تأتي برقم خاص لا يظهر. تغير ملامح الغول من فرح وسعادة وإحساس بالانتصار إلى خوف ورعب. نظر لمحتوى الرسالة ودب الرعب في قلبه وهو يفكر: "معقول أن أحدًا يعرف ماذا فعل؟ أمتلك الرعب منه لانه إن علم أحدهم بفعلته سوف يرى الجحيم، سوف يكون الموت هو باب الخلاص الوحيد من ذلك الجحيم الذي سوف يفتح أبوابه على مصراعيها من أجل أن يلتهم الغول وعائلته جميعًا".
قام الغول بالاتصال سريعًا بأحدهم وهو يقول:
خلاص أنا وأنت هيتفتح علينا باب جهنم، مش هنقدر عليهم، حتى الموت مش هنطوله . اسمع، نفذ اللي هقول لك عليه، لا ما تقوليش، ما أخافش، أنت ما تعرفهمش هم ممكن يعملوا ايه اعمل الي بقولك عليها وبعدين نبقى نعرف مين دي.
غلق الهاتف وهو يدور في كل مكان في الغرف ويحدث نفسه مثل المجنون ويقول: "مين اللي عارف دا؟ فات سنين على الكلام ده". ثم وضع يده فوق عنقه وتخيل أن حبل المشنقة يتلف فوق عنقه ويزهق روحه. وقع من الصدمة ومجرد تخيل يجعله يموت رعبًا.
بدأ يرى أشياء ويسمع أصواتًا، يرى رجلًا يبتسم له ويقول له: "أنت فاكر ما حدش عارف أنت عملت إيه فيا؟". ثم بدأ الرجل يضحك بهستيريا جعلت الغول يصرخ ويقوم بتكسير كل شيء. كان يصرخ بصوت عالٍ ويقوم بتكسير كل شيء، جعل جميع من في المنزل يأتي على صوته ويرون تلك الحالة الجنونية.
ارتعبت نعمة من زوجها وارتجفت للخلف، ظننت أنه جن
جني وفقد عقله مثل والده الذي مات بالجنون. أغلقت الباب عليه وتركته وذهبت حتى تكلم ابنها ويأتي ويرى ماذا حل بوالده. كانت نعمة خائفة جدًا من زوجها ولكنها لا تعرف ماذا تفعل. فضلت الاختباء بغرفتها حتى ياتي طلعت
****************************
في منزل زهراء، بدأت التجهيزات من أجل الزفاف. كان المنزل مليئًا بالنساء، اللاتي اجتمعن من أجل تحضير بعض المخبوزات التي ستذهب مع العروس. تعال معي، عزيز القارئ، حتى أعرفك على بعض عادات الصعيد وعداد تلك القرى البسيطة.
في تلك القرى، يجتمع الأهل والأصحاب والجيران في المنزل الذي يوجد به الزفاف، ويقومون لتحضير المخبوزات من أجل الزفاف. تقوم النساء والفتيات بتحضير بعض المخبوزات، مثل الكحك والبسكويت وبعض المخبوزات الأخرى. يكون الجو في المنزل مليئًا بصوت الأغاني، وتقوم أهل المنزل بتحضير بعض الطعام الشهي والمشروبات للضيوف.
ثم بعد أن يقوموا بتجهيز المخبوزات، اجتمعت النساء والفتيات في مكان بعيد جدًا عن أعين الرجال. دخل المنزل، يظلون يرقصون وهم مرحون. في تلك القرى، يمنع دخول الرجال أثناء تجمع النساء في المنزل. وهكذا يمر الوقت، ثم يأتي الليل وتجتمع النساء مرة أخرى والفتيات، ويخلوا الرجال المنزل حتى لا يزعجون النساء وحتى يتركون لهم كل الحرية.
تبدأ النساء والفتيات في الرقص والغناء حتى وقت متأخر من الليل، ثم يذهب الجميع إلى منزله. وهكذا يظل أسبوع الزفاف في تلك القرى، مليئًا بالفرح والمرح والاحتفال.
***************************
كأن كل من عمر وعامر ونوار وأحمد يجلسون في قسم الشرطة، وهم يشعرون بالرعب على يحيى بعدما فعلوا في طلعت، فالأكيد أن هذا سوف يجعل موقف يحيى صعبًا. فلم يستطيع أحد منهم الوصول للمنشاوي، واقترب أن يظهر التقرير الطب الشرعي. دخل الضابط المسؤول عن القسم، وكان عامر سوف يتحدث حتى يبرر أفعال يحيى، ولكن صمت، فكيف يبرر؟ فالمفترض أن طلعت قريب يحيى، ماذا يقول؟ كان عامر حائرًا جدًا، فموقف يحيى أصبح صعبًا.
ولكن في تلك اللحظة التي كانت مليئة باليأس، وكان وجوه الجميع يرسم عليها الحزن واليأس، فتح الباب مرة أخرى، ولكن تلك المرة دخل يحيى. وتحدث الضابط وقال
: "باشمهندس، احنا عملنا تحريات وتأكدنا إنك بريء دا ، غير إن الشهود غيروا اقوالهم وقالوا إنهم شهدوا على حضرتك زور. احنا بنعتذر منك"
. لم ينطق أحد من في المكان، كان الجميع يفكرون أن هذا حلم وليس حقيقة، فكيف يخرج يحيى؟ فكان كل شيء ضد يحيى، لم يكن يخرج منها أبدًا. هل زمن المعجزات ما زال موجودًا؟
كانت حالة يحيى مثل الجميع، فهو أيضًا كان في حالة من الزهول، كان يعلم أن موقفه صعب ومستحيل أن يخرج من تلك الأزمة على خير. نظر لهم الضابط ورأى وجوههم جميعًا في حالة من الزهول والصمت التام، فتحدث وقال:
"إيه يا رجاله، أنتم عجبكم القعده في القسم ولا إيه؟"
تحدث الجميع في نفس واحد وهم يقولون "لا"، ثم بدأوا في الخروج.
ولكن وقفهم الضابط مرة أخرى، مما جعل الرعب يدب في قلوبهم، وفكروا أن هذا مجرد مقلب سخيف من الضابط، وأن يحيى لم يخرج بعد. ارتسمت على وجوههم الأسى مرة أخرى والحزن. ولكن وجه الضابط الحديث لعامر وقال:
"مش حضرتك محامي؟ المفروض عارف إن في إجراءات لازم يعملها علشان يخرج وبعد كده بسلامة".
جلس الجميع فجأة، فلم يعد لديهم قدرة على تلك المفاجآت التي تحدث. قام عامر سريعًا وقال:
"أنا هجهز الاوراق بسرعة"
وبعد ساعة من الوقت، وقفت السيارات أمام منزل العامري، ونزل يحيى والجميع.
*****************
كانت هالة في عيادة هشام تنتظر الاتصال من أحدهم، مثل المسجون الذي ينتظر حكم الإفراج بالبراءة. وفجأة رن الهاتف، فتحت الهاتف وهي قلبها يدق من خوفًا ورعبًا، تخاف أن تستمع لشيء غير الذي تريده. ولكن على الجانب الآخر، قال الذي على الهاتف بصوت مفرح مليء بالفرح والسعادة
: "يحيى خرج". جلست هالة وهي تحمد رب العالمين، لأنها استطاعت إخراج ابن عمها من تلك المحنة.
نظرت لتلك الصورة التي تحملها في الهاتف دومًا، وقالت:
"أنا قدرت اخرج يحيى يا عم، بس أنا خلاص همشي مش هستنى هنا دقيقة واحدة".
***********************
عزيز القارئ
تلك الكلمات لست اخطاء املائيه بل هذه هي اللهجه الصعيديه انا فتاه من الصعيد حبيت ان اتحدث معك بلهجتي الصعديه فتلك هي اللهجه الاصليه لاهل الصعيد دون تزييف في الكلمات او تزويد كلمات غير حقيقيه عزيزي القارئ هذا هي لهجه مدينتي سوهاج



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات