📁 آخر الروايات

رواية الضباب الناعم الفصل الثالث عشر 13 بقلم الاء حسن

رواية الضباب الناعم الفصل الثالث عشر 13 بقلم الاء حسن


" الضباب الناعم " الاء حسن .

الجزء الثالث عشر ....

خرج ضرغام من المشفي ليتجه الي صالح وابن أخيه ....كان صالح يجلس بجوار حسن ليهدئه علي احدي المقاعد في حديقه المشفي

وفور ما رأي ضرغام اشار له ليأتي ....أقبل ضرغام ليقف أمام حسن وهو جالس غاضب ربت صالح علي كتفه ورحل ...

تنهد ضرغام بألم فهذا أخر ما يريده ...أن يدخل في جدال مع ابن أخيه علي حبيبته , جلس بجانبه صامت ينظر الي الامام

مرت دقائق كلاهما صامت ...صامت ضرغام ولا تظنوا انه بوضع سهل ...التفت إليه حسن و أردف بصوت متألم : أنا بقالي

سنه بشوفها ومن اول مره حبتها ..ومش هصدق اللي قاله صالح بس...بس أنا شوفتها بعيني ...اشمعنا انت ليه بتبص عليك كده

ها ...قولي .

نظر له ضرغام نادما" ليرفع يده ليربت علي كتفه : اهدي ي حسن ...أنا عمري ........

صاح به : متقولش اهدي ....انا عايز الحقيقه انت تعرف سديم من امتي , مهو مش معقول تحبها فكام يوم .

نهض من جواره ....ومسح علي شعره من فرط التعب : أنا مش هقدر اتكلم دلوقتي ..

نهض حسن ليقف بجواره ,اردف بسخريه : صح وانا هسالك انت ليه ...أنا هروح ليها احسن ...

اراد الرحيل ليمسكه ضرغام من ذراعه بشده : سديم بره الموضوع ده .

قضب بين جبينه ودفعه قليلا : انا عايز الحقيقه .....أكمل بألم : خايف عليها مني ...خايف علي واحده لعبت علي وعليك .

لكمه ضرغام بشده ليسقط أرضا " وصاح به بغضب : اخرس بقا مش عايز أذيك .

نهض حسن ومسح فمه بيده من أثر الدماء : تأذيني أكتر من كده ...يبقي صالح كلامه صح , .........انا مش هسامحك ي عمي

مش هسامحك علي كسره نفسي ديه ..

رحل من أمامه ...ليصرخ ضرغام دافعا" المقاعد بقدمه : لييييييييه لييييييييييه .

جلس غاضبا" ...حتي برزت عروق يده ....نظر الي يده المصابه والتي صارت تنزف من جديد

من فرط ما فعل ...لا يبالي حقا" لا يفعل ...فقط يشعر بألم علي ابن أخيه ...فما ذنبه في هذا

العذاب ..حسن شاب بريئ علي عكسه , ترددت كلمات ابن اخيه ...ليمسك رأسه بيده ويدلكها

يعلم انها فتاه جريئه متمرده ...تلعب بابن اخيه تاره ..,هو تاره , لكنه فقط أحبها ...

........

مرت ساعات الليل ...وكالعاده هي لا تنام فقط تجلس علي فراش النوم تنظر الي سقف الغرفه بشرود تام ولكنها علي

غير العاده مبتسمه ....تمسك احدي خصلات شعرها وتلفها حول اصابعها في دلال ....من ينظر لها الان يوقن انها هادئه

مسالمه ....وللغايه لكن تري من هي !!!!

جاء الصباح ...لتنتبه علي طرقات باب غرفتها ...اعتدلت مبتسمه ظنت انه ضرغام ...تلاشت ابتسامتها ...ممرضه اقبلت

نحوها لتتطمئن عليها ....انهت الممرضه عملها ورحلت ....نادت سديم علي أخيها الصغير لينهض ....ظلت في غرفتها

تجلس مع اخيها ....عاينها الطيبب مره اخري ....,لكن لا أثر له ...لا أثر لضرغام ....ملت من المكوث هي , و اخيها لتخرج

من غرفتها ممسكه يده ...لكن وجدت الحارس يمنعها ....لتستشيط غضبا " من فعله ضرغام ....

انقضت ساعه اخري وهي زالت في غرفتها ...محبوسه داخلها هكذا ظنت ....لكن الاكيد انها حبيسه أفكارها العنيفه ....أفكار

البجعه السوداء ....

نهضت سريعا حين سمعت طرقات علي الباب : ادخل .

وفور ما رأته ....سكنت كالعاده البجعه السوداء ...

دخل ضرغام وبجواره صالح ليتحدث معها برسميه تامه : أنسه سديم جاهزه نتحرك .

حتي صالح اندهش من رسميته معها فهو يعلم بحبه لها لكنه ضرغام ....غامض والي ابعد حد ...

اومأت له لتمسك يد أخيها علي ...خرج ضرغام من الغرفه لترحل خلفه صامته ....خرجت من المشفي تحت حمايه ضرغام

و رجاله ....أخفي ضرغام عيونه بنظاره شمسيه و وقف بجوار سيارته .....وبعدها فتح لها الباب الخلفي ركض أخيها ليصعد ابتسم

له ضرغام مرحبا " بهذا الصغير , أما هي ظلت تتطلع اليه بعيون حزينه ...ولا تدري أنه يخبأ عيونه كي لا تري ضعفه أمامها ...

أقتربت منه ...رفعت رأسها قليلا لتنظر الي وجهه ...وجدت ملامحه ساكنه بارده ....وبعدها صعدت بجوار اخيها علي .....

التف ضرغام ليصعد في مقعد السائق ويباشر القياده ....طوال الطريق كانت تحتضن اخيها فقط ...وتتابع حركات ضرغام

...هو يتجاهلها حتي انه لا يراها في المرأه .....توقفت السياره امام أحد قصور عائله العدلي ترجل ضرغام من السياره اولا وخلفه

سديم واخيها ....سار هو اولا وهم خلفه ....فتحت لهم خادمه ...وكالعاده صاروا خلفه ليدخل بهم الي قصر عريق وللغايه ...

لا تظنوا ان البعجه اعجبها ذلك ...لاسف هي تحب السيطره ويملأ قلبها كره لمعشر الرجال ...رغم عنها كانت تنظر حولها بغطرسه

و غرور : مش وحش يقضي الغرض .

ابتسم بسخريه علي حديثها ثم اقترب منها : معلش تعالي علي نفسك كام يوم لحد اما جدك يرجع بالسلامه .

نظرت له بقوه ...ولم تعلق بل جلست علي اقرب مقعد تغيرت سريعا" نظراتها لدلال : طيب ...هحاول علشانك ....اقصدي علشان ...

قاطعها : مش مهم ...

نادي ضرغام علي الخادمه وعلي الفور جاءت له : سنيه لو سمحتي خدي علي باشا الصغير حضري غداء ليه واتاكدي انو نام ...

سنيه : امرك ي ضرغام بيه .

أذعنت سنيه لطلبه لتمسك بيد علي والذي نظر الي اخته اولا " وبعدها رحل ....مهما انزعجت البجعه السوداء منه لكنها تظل عاشقه

لهذا الضرغام ...انتبهت عليه يرحل ...لتنهض خلفه مسرعه أمسكت ذراعه بقوه : استني عندك .

ازاح نظارته الشمسيه قليلا" لينظر الي يدها : خير ي هانم .

وضعت يدها علي خصرها : مفيش ي باشا بس اوعك تعمل كده تاني فاهم ..

اردف بصرامه : انتي غريبه فعلا , بصي انا بره انا والحرس متخرجيش اللي بأمري ....

ابتعد عنها ليرحل لتصرخ : مش كفايه اني مطمنتش علي جدي بسببك .

اكمل سيره حتي فتح الباب ووقف امامه من الخارج : جدك كويس وحالته بتتحسن انا شايف شغلي كويس ...

امسكت الباب ونظرت له ووبدلالها الزائف : ضرغام ...انت زعلت .

نظر لها جيدا " وهو يقف امام الباب : لا انا .....

أغلقت الباب في وجهه بعنف ليصدر لفظ نابي بسبب فعلتها لكنه سمعها تتضحك ليبتسم ..و حرك رأسه بلا حيله ...

التفت ليرحل ليجد رجاله ينظرون اليه ....وعلي الفور تلاشت بسمته للجديه امامهم ....لكنه رحل والفرح يغزو قلبه ...

رحل ليقف أمام القصر ليحميها بصدر رحب .


تعليقات