رواية انتظرتك دائما الفصل الثالث عشر 13 بقلم بسنت سيف الدين
نزلت ليلى الأسفل و هي يبدو على وجهها الشحوب و الخوف
عائشة بقلق : مالك يا بنتى وشك اصفر كده ليه إنتى تعبانة ولا إيه
ليلى بكذب : لا مش تعبانة ده أنا بس خايفة لفريدة تتأخر علينا
عائشة بتهكم : طب قولي حجة تتصدق قال إيه خايفة فريدة تتأخر عليكوا هي دي حاجة تخلى وشك بالمنظر ده
ليلى : يا ماما خودينى على قد عقلي و صدقي و خلاص
عائشة : ده أنتى الى واخدانى على قد عقلي مش أنا لو في حاجة قولي لي يا ليلى
ليلى سريعا : يا ماما يعنى هيكون فيه إيه الموضوع مش محتاج كل ده يلا أنا همشى عايزة حاجة ثم قبلتها من أحد وجنتيها
عائشة : أجرى بسرعة قبل ما أسألك بسرعة
ليلى قبل غلقها للباب : هتوحشينى باي ثم خرجت للذهاب لسيارة علاء
كانت شهد في شركتها مع حازم يجلسون في مكتبها
شهد بقلق : هنعمل ايه في المصيبة دي الفلوس اللى في الشركة بتنتهى و إحنا هننتهى معاها
حازم بتهكم : طب ما تقولي لحبيب القلب يجيب لك الفلوس
شهد بنفاذ صبر : أفهمك كام مرة أن مينفعش أنا لسه طالبة منه قريب و يكون في علمك هفضل أكررها أنا مش بحبه
حازم بغيرة : لا بتحبيه و أنا واخد بالى و الدليل إنك عايزة تتجوزيه إحنا متفقناش على كده
شهد بقهقهة : من إمتي يعنى كل العصبية دي ده أنا من ساعة ما عرفتك و إنت عينك مش بتشوف حاجة غير الفلوس يا روحي شكلكبتحبىنى بجد ولا إيه
حازم بابتسامة سخرية: لا انا مش هسمح للحاجة بتاعت حازم تروح لحد تانى إنتى بتاعتى أنا بس
شهد بتحدي : و أنا مش مضطرة اطلب بعد كدة من كريم فلوس علشانك ورينى هتعمل إيه
حازم : إنتى بتتحدينى يا شهد ماشى بس متنسيش أنا مين يا حبيبتي
شهد بنظرة تهكم : مش هتقدر لإن إنت لو عملت حاجة مش هتلاقى فلوس متنساش إنت بتحبها اكتر منى
حازم بصوت عالي : هتجيبى الفلوس من كريم غصب عنك لإن ده كان اتفقنا من الأول
شهد : وأنا لغيت الإتفاق ده أنا هتجوزه و كل فلوسه تبقى معايا احسن من الشركة الى هتفلس دي
حازم بدهشة : يعنى هتبيعينى
شهد : مالك مخضوض كده ليه أنا مقدرش أبيعيك يا زومة أنا لما أتجوزه مش هسيبك متخافش
حازم : بردو مفيش فايدة في موضوع الجواز
شهد بحدة : أعملك إيه يعنى إنت مش شايف حال الشركة إنت شايف حل غير إن أنا أسيبها و أتجوز كريم
حازم بحدة مماثلة : أنا قولت تتنيلى تطلبي فلوس بحجة جديدة إنتى مش عايزة
شهد : انا لحد دلوقتي طلبت 2 مرات كل مرة معلش يا حبيبي أصل في مشكلة مع ده معلش يا روحي تعباك معايا هعمل ايه تانى ، لو مش لاقى حل غير أطلب من كريم يبقى اتفضل من غير مطرود
حازم : ماشى يا شهد لما نشوف أخرة أفكارك دي هنوصل لإيه
شهد : هنوصل لحاجة جميلة أوى إنت بس ثق فيا
ذهب رامى لمكتب كريم في القسم فوجده يلقى الأوراق بغضب
رامى : مالك يا كريم هو الورق عملك إيه علشان تحدفه كده
كريم : هو أنت يا رامى متخلف هيكون مالي أكيد موضوع الزفت سمير هو الى قارفني
رامى : يا عم أهدى كل مشكلة وليها حلها
كريم : هتجنن يا رامى إزاى مش لاقيين ولا دليل و لا طرف خيط نمسك فيه علشان نجيبه إزاى
رامى : هو ذكى بس إحنا أذكى منه و هنجيبه إن شاء الله إنت بس اهدى علشان الموضوع يتحل
كريم : و لما أهدى هنستفاد إيه طب إنت قولي ملاقتش حاجة خالص
رامى : أنا عرفت إنه سافر كام يوم و رجع امبارح اكيد فيه حاجة
كريم : هو أكيد سبب من دول يا إما كان رايح علشان يخلص حاجة من اللى هو بيعمله يا إما بيهرب
رامى : أكيد بيهرب لإن إحنا كنا مراقبينه و هو معملش أي حاجة غير إنه كان نازل في فندق هناك هو بيستذكى مفكر إن هو لما يروح هناك إحنا مش هنلاقيه أو هنوقف تدوير وراه
كريم : إحنا لازم ندور فى الوسط بتاعه أكيد هو موكل حد يقوم بشغله لحد ما يرجع تانى
رامى : مأنا هعمل كده يمكن نوصل لحاجة أنا همشى دلوقتى ولو وصلت لحاجة هقولك
كانت فريدة تنتظر ليلى و علاء أسفل منزلها بفارغ الصبر و تبحث عن سيارة علاء بأعينها و تتصل بليلى على هاتفها ولكنه كان غير متاح
فريدة : ياباى يا ليلى نفسى مرة أتصل بيكي و تليفونك يبقى مفتوح هتموتى لو ده حصل فنظرت أمامها وجدت سيارة علاء قد وصلت أمامها
فريدة : أيه يا جماعة كل التأخير ده أنا واقفة مستنياكوا من زمان
علاء بمزاح : مش معقول فريدة بنفسها نزلت و كمان مستنية وصولنا يا نهار أبيض هي القيامة هتقوم قريب ولا إيه
فريدة : ليلى قالت إنكم على وصول فأنا نزلت بدرى من الواضح إنها نصبت عليا وانا فضلت واقفة في الشمس لحد ما سيحت زي الشمعة
علاء : في إيه يا طنط كل ده علشان يوم ده إنتى بتعمليها فينا كل مرة و إحنا ساكتين
فريدة : طيب يا علاء أنا مش هنزل بدرى تانى و خليكوا واقفين تحت و ياريت بقى يا أخويا إيدك معايا علشان نحط الشنط في العربية
علاء بدهشة : يا لهوى يا فريدة إيه كل ده هو إنت رايحة رحله ولا هتعَزلى من الشقة
فريدة : يعنى عايزنى اعمل إيه ما الرحلة 4 أيام فأنا أخدت 4 واحدة كبيرة و إتنين وسط و واحدة على إيدى ده كده قليل أحمد ربنا في حاجات كتير مأخدتهاش
علاء : أومال إشمعنا ليلى أخدت شنطة واحده بس وواحدة على إيديها
فريدة : هي كده تأخذ شنطة واحدة و ترجع تتطلب منى نص الحاجة
فخرجت ليلى رأسها من الشباك لترد : هي مين دي الى بتتطلب نص الحاجة إن شاءالله
فريدة بعد أن دخلت السيارة : إنت يا حبيبتي تقدرى تنكرى
ليلى بتفكير : يعنى مش كل حاجة بطلبها
فريدة : لا يا شيخ ده أنا مش بسمع غير فريدة معاكى روج مش عارف إيه فريدة معاكى بيجامة زيادة
علاء : هو إنتى بتشيلى بيجامة غير بتوعك
فهمّت فريدة بالرد لكن سبقتها ليلى
ليلى : توقع معاها كام بيجامة
علاء : نقول 3 بالكتير
ليلى : أربعة علشان كل يوم تلبس واحدة
علاء : بجد يا فريدة إنتى معجزة القرن ده أنا بأخذ طقمين و بيجامة و بتبقى الفرحة مش سايعانى
فريدة : أعملك إيه يعنى أديك جائزة نوبل و بعدين إنت ولد يعنى مش هيبقى معاك شنطة لهدوم الخروج شنطة للميك أب إنما أنا لازم أبقى جاهزة و معايا كل ده و بالنسبة ليكى يا أخت ليلى أسمعك تتطلبى منى منديل مش هديهولك
ليلى : مالك يا فيرى إنتى زعلتى ولا إيه
فريدة : لا يا حبيبتى مش أنا اللى هزعل إنتى اللى هتزعلى لما تتطلبى منى و مش هجيب لك حاجة
ليلى لعلاء : مش ملاحظ يا علاء إن الحوار ده كل لما يتكرر فريدة تقول كده و ترجع في كلامها و لا إيه
علاء : ملاحظ طبعا لإن فريدة طيوبة و لما بنطلب منها حاجة مش بتتأخر
فريدة : دي أخرة الطيبين اللى زى بس من النهاردة هتلاقوا فريدة تانية فبعد مدة قليله غمزت ليلى علاء لعمل شيء ما
ليلى بتعب مصطنع : أنا دماغي وجعانى أوى مش معاك دواء يا علاء علشان أخده لإنى حساها هتنفجر
علاء و قد فهم : لا مش معايا والله معلش إستحملى بقى علشان لسه قدامك طريق السفر طويل
فريدة بقلق بسيط : هو إنتى تعبانة أوى يا حبيبتي يعنى مش قادرة تستحملى لما نوصل للأوتوبيس أجيبك الدوا من الشنطة وراء
ليلى بمكر : هو إنت معاكى دوا طب معلش يا علاء إركن على جنب علشان فريدة تجيب لي الدواء
فريدة : اه والنبي يا علاء لحسن شكلها تعبان و إحنا لسه معملناش حاجة
فإنفجر علاء و ليلى من الضحك على سذاجتها
فريدة : ممكن أعرف بتضحكوا على إيه هو أنا قولت حاجة تضحك أوى كده
ليلى و هي تقلد صوتها بطريقة مضحكة : و من النهاردة هتلاقى فريدة تانية خالص
فريدة و هي تضحك : كنتوا بتشتغلينى يا حيوانة و أنا اللى قلقت عليكى
علاء : و دلوقتى يا جماعة نتعلم من فريدة إن إحنا مش هنقول حاجة مش قدها
ليلى : حرفيا يا فريدة إنتى فريدة من نوعك طيبة بهبل قولتلك عندى صداع كنتي هتفرشى ليا الأرض ورد علشان أبقى كويسة بس خلاص والله مش هنعمل حركات من دي تانى
فريدة : يكون أحسن لإن أنا هزعل منكم والله
ثم أكملوا وجهتهم للأوتوبيس
كانت منى جالسة تفكر في سر تغير ابنتها المفاجئ و تأخرها بعد جامعتها و كل مرة بسبب مختلف و لكنها كانت تشعر أن وراء هذا سبب أخر لأنها احيانا تراها تتحدث في الهاتف و حين تأتى بجانبها تغلق بسرعة و تقول أنها ليلى فاتصل لأختها عائشة لعلها تعلم شيء و تخبرها
منى : إزيك يا عائشة يا حبيبتي عاملة
عائشة : بخير يا منى
منى : متعرفيش حاجة عن فريدة
عائشة باستغراب : يعنى إيه معرفش حاجة عنها مش فاهمة
منى : حسه إنها مخبية حاجة عليا و مش عايزة تقولها لي
عائشة : مش عارفه حاجة عنها بس هي يعنى هتكون مخبية إيه اللى يخليكي تتصلى بيا علشانه
منى : مهى مثلا كل يوم و التانى تتأخر بعد الكلية و بتقول إنها مع ليلى فكنت بسألك هي ليلى بتيجى بدرى ولا لا
عائشة بتذكر : اه بتتأخر و لما بسألها يا بتبقى فى النادي أو بتخلص محاضرات متأخر
منى بشك : أنا خايفة تكون بتكذب عليا
عائشة : حتى لو هي مش بتبقى مع ليلى هتكون فين إنتى بس متخوفيش نفسك لإن إنتى اللى مربيها و أكيد واثقة إنها مش هتعمل حاجة غلط
منى : أكيد طبعا دي بنتى و أنا عرفاها علشان كده قلقانة عليها لإنها طيبة و هبلة و يضحك عليها بسهولة
عائشة : بس هي واعيه و كبيرة و أكيد عارفة الصح من الغلط و متقلقيش أنا هحاول أسحب الكلام من ليلى يمكن تقول حاجة
منى : حاولى بس ياريت متبينيش لإن ليلى دي بالذات مش غبية و هتلاحظ
عائشة : ربنا يسهل هقفل أنا بقى عايزة حاجة
منى : عايزه سلامتك يا حبيبتي مع السلامة
وصلت السيارة التي يتواجد بها علاء و ليلى و فريدة لمكان التجمع لركوب الأتوبيس
علاء : الحمد لله و صلنا قبل الميعاد علشان فريدة كانت هتضربنا بالنار
ليلى : من ناحية تضربنا بالنار فهي كانت على وشك تعمل كده
فريدة : اه يا حبايبى طالما فيها رحلة يبقى مش نيجى قبل الميعاد ده لو ينفع يبقى نبات هنا من إمبارح
علاء : ربنا يعينك يا ليلى هتقعدى مع المجنونة دي 4 أيام
فريدة : مجنونة في عينك على فكرة بقى ليلى بتحبنى و هتقعد معايا و هي مبسوطة صح يا لولة
ليلى : اه طبعا ده أنا لو قلت عكس كده ممكن تدفنينى حية
فريدة : والله يا شباب كبرتوا الموضوع أوى محسسينى إني هأكلكم
علاء و هو يأخذ الشنط : لا هو إنتى هتأكلى دماغنا لو فضلنا واقفين شوية كمان يلا شنطكم معاكم روحوا إركبوا
ليلى : إيه يا علاء شكلك عايز تخلص منى
علاء و هو يحتضنها : و أنا أقدر يا حبيبتي ده إنتى هتوحشينى رحلة ممتعة
فريدة : باي يا علاء أشوفك على خير
علاء : مع السلامة يا فريدة لما توصلوا بالسلامة ابقوا اتصلوا طمنوني
ليلى : ماشى يا حبيبي سلام
ثم ذهبوا ليضعوا حقائبهم ثم يصعدوا الأوتوبيس
فجاء شخص ما ناحيتهم
الشخص : مش معقول إيه الصدفة الجميلة دي
فإلتفتت ليلى ناحية المتكلم
ليلى بدهشة : هشام إنت بتعمل إيه هنا
هشام : أنا طالع الرحلة مع واحد صاحبي إنتى اللى بتعملى إيه هنا
ليلى و هي تشير على فريدة : طالعة مع فريدة بنت خالتي
هشام : فرصة سعيدة يا فريدة
فريدة : أنا أسعد إنت بقى هشام اللى ليلى بتكلمنى عنه فلكزتها ليلى بحدة على يدها
هشام و هو ينظر ليلى نظرة فرحة : إيه ده هي ليلى كلمتك عنى و يا ترى قالت إيه هي أكيد مش حاجة مبشرة
فريدة بتنحنح : لا خالص دي جابت سيرتك فى كل خير قاطعهم نداء مشرف الرحلة طالبا من الجميع الإستعداد للصعود
ليلى : يلا بقى نطلع الأوتوبيس ولا إيه يا فريدة
فريدة : اه طبعا يلا
هشام : أكيد هشوفك تانى يا ليلى ما إحنا طلعنا نفس الرحلة
ليلى : ربنا يسهل روح إنت علشان متتأخرش على صاحبك
هشام بحرج : معاكى حق أنا همشى سلام و بعد أن ذهب صعدت فريدة وليلى للأوتوبيس و بدأ بالتحرك
فريدة : إيه يا بنتى إلى إنتى عملتيه مع الراجل ده
ليلى : عملت إيه يعنى
فريدة : إنتى مشوفتيش كان محرج إزاى ده إنتى كان ناقص تطرديه بكل صراحة
ليلى : شوف مين بتتكلم و كمان هو يستاهل أنا مشوفتش حد في بجاحته ده أنا كل لما أروح النادي بلاقيه هناك و إنتى شاهدة و أنا مش بحب الإسلوب ده
فريدة : يا ليلى ده واضح اوى إنه معجب بيكى بس إنتى الى مُصرة على حاجة مش ليكى و تاعبة نفسك على الفاضي بس لو تديله فرصة
ليلى : دي حاجة متخصش حد و أنا كده مرتاحة بس هو لو يريح نفسه يبقى كويس
فريدة : هو ده شكلك و إنتى مرتاحة يا ليلى بالله عليكى
ليلى : أه ثم أخرجت هاتفها و سماعاتها
فريدة بلوم: هو ده اللى إنتى مبتعمليش غيره تقومي مطلعة موبايلك و سماعاتك و تسمعي أغاني و قعدتى جنب الشباك و خلاص مش عايزه حاجة من الدنيا أكتر من كده
ليلى بنفاذ صبر : فريدة حبيبتي هي مش دي رحلة سيبي كل واحد يتبسط زي ما هو عايز و روحي شوفي حالك و صحابك و فرفشي و بصي كمان الأغاني اشتغلت اهى
فريدة : انا هسيبك بس عايزاكى تسقفى إنتى كمان أكملت صارخة في أذن ليلى بسبب ارتفاع صوت الأغاني : و لو الظروف هتسخف صقف صقف إوعى توقف
ليلى بصوت مرتفع و هي تضحك : إتطرشت بسببك حرام عليكى ده الأغاني معملتش الى إنتى عملتيه
فريدة : يلا سقفي و إسمعى كلام أستاذ رامى جمال
ليلى بتصفيق : صبرني يا رب اهو بصقف خلاص كده إرحمينى و روحي بعيد عنى
فريدة : أنا هسيبك و هروح اقعد مع ملك أهي أحسن منك و ذهبت
ليلى : مش مصدقة اخيرا راحت و سمعت الكلام في مرة ثم وضعت سماعاتها و رفعت الصوت حتى تسمع جيدا و تغيب في عالمها الخاص بالتفكير بكريم شاردة في طريق السفر
ركب كريم سيارته بعد أن انتهى من عمله و قرر عمل مفاجأة شهد في شركتها فذهب و أشترى بعض الورد الأحمر و ذهب لها و ففي الطريق اتصل بوالدته
سهيلة : أيوة يا كريم كنت لسه هتصل بيك أسألك هتيجى إمتي علشان عقبال لما تيجى احضر السفرة
كريم : مهو أنا اتصلت علشان كده أنا هتغدى مع شهد النهاردة
سهيلة بضيق : شهد ماشى يا ابنى براحتك بس أنا كنت عملت لك المكرونة بالمشاميل اللى إنت بتحبها
كريم : أه ده إنتى كده بتغرينى طب خلاص أنا هجيب شهد و نتغدى معاكى
سهيلة بتأفف : ضرورى يعنى تجيبها و تيجى
كريم : هو إنتى لسه مقتنعة إنها مش كويسة يا ماما و بعدين ده أنا هجيبها علشان تقعدوا مع بعض و صدقينى إنتى هتحبيها
لما تعرفيها
سهيلة : لا يا ابنى أنا مش عايزة أحب حد كفايه إنت تحبها
كريم : يعنى لما تعيشوا مع بعض هتعملوا إيه يا حبيبتي
سهيلة : يبقى يحلها الحلّال ساعتها روح إنت بس و أنا هحضر السفرة سلام يا ابنى
كريم : مع السلامة يا ماما
وصل كريم شركة شهد و صعد إلى مكتبها
كريم : صباح الخير هي الأنسة شهد جوة
السكرتيرة : صباح النور اه جوه حضرتك أخذ معاد مسبق علشان تقابلها
كريم : لا بس أنا كريم خطيبها
السكرتيرة : طيب ثواني هدخل اقولها إن حضرتك جيت
كريم و هو ذاهب للداخل : مش لازم أنا هدخل لها لإنى عملها مفاجأة
السكرتيرة : بس هي قالت محدش يدخل لها
دق كريم على الباب ثم فتح و وجد شهد تضحك بصوت عالي و بطريقة مستفزة مع حازم
رأت شهد دخول أخر شخص تتوقع مجيئه إلى شركتها و هو كريم
شهد وهى تنهض بخضة : كريم
كريم باستخفاف : يارب ما أكون ازعجتكم
شهد و قد استجمعت نفسها : لا طبعا إتفضل إيه المفاجأة الجميلة دي
كريم و هو ينظر لحازم بحدة : مش تعرفينا مين ده
شهد بابتسامة متوترة : أه طبعا أستاذ حازم مهران شريكي و ده كريم خطيبي
كريم يسلم على حازم بجدية : أهلا يا أستاذ حازم
حازم بابتسامة صفراء : أهلا بيك ثم أكمل كلامه لشهد طيب يا أنسة شهد هروح مكتبي لو حضرتك إحتاجتى حاجة أنا هناك
أومأت شهد لحازم تحت نظرات كريم المتسلطة عليها كالشعاع فكانت تشعر بالخوف الشديد من أن يكون أمرها هي وحازم قد فُهم
شهد بتوتر أخفته : أقعد يا حبيبي والله كويس إنك جيت إنت كنت واحشنى
كريم بحدة : هو إنتى إزاى تضحكي مع راجل بالإسلوب ده
شهد بتصنع عدم الفهم : تقصد إيه اااه ده أستاذ حازم قال حاجة ضحكتني فضحكت
كريم بتهكم : يا سلام هو إنتى كل واحد هيقولك حاجة بتضحك هتضحكى بالمياصة دى
شهد بحزن اجادت تمثيله : مالك يا كريم كبرت الموضوع ليه لو على الضحك خلاص مش هضحك تانى بس المهم إنك متزعلش منى
كريم : أنا مزعلتش منك أنا بس مش بحب الست اللى هتبقى مراتي تعمل كده مع حد غريب
شهد : و أنا عارفة و صدقني مش هعمل كده تاني
كريم و هو يضيق عينيه عليها بتركيز : صحيح يا شهد مقولتليش يعنى إن إنتى ليكى شريك فى الشركة
شهد بارتعاش صوت : عادى يعنى مجاتش فرصة أعرفك و أعتقد إنها حاجة مش مهمة
كريم : و أنا أظن إن حاجة زي دي مهمة لإن إنتى بتقولي إن عندك مشاكل في الشركة طب هو ليه ميحلهاش
شهد : مهو إحنا بنشوف حل إنت بس متحطش في دماغك مقولتليش كنت جاي ليه
ها هي قد فعلت شيئان يجعلان أي شخص يشك بها و هو التوتر الزائد و تغير الحديث في أقرب وقت قد لاحظ كريم توترها و لكنه حاول أن يسكت هذا الصوت الذى يقول أنه يوجد شيء أخر
كريم : كنت جاي عملك مفاجأة علشان أخذك نتغدى في الفيلا عندى
شهد : بجد فرحت أوى ثم أخذت حقيبتها و خرجت مع كريم
بعد عدة ساعات لم تشعر بها ليلى لأن بالها كان مشغول بكريم كانت تحاول أن لا تبين حزنها حتى لا تخرب حماسة و فرحة فريدة كانت بين الحين والآخر تضحك معها و لكن من داخلها عكس ذلك تماما
فريدة و هي تلكزها: ليلى يا ليلى
ليلى و هي تبعد السماعات عن أذنها : نعم يا فيرى عايزة إيه
فريدة بجدية : نريد أن نُعلم سيادتكم بوصولنا لأرض السخنة بسلام
ليلى : طيب يا حضرة الطيار شكرا على معلوماتك المجيدة
فريدة : مهو علشان إنتى في ملكوت تانى كان لازم اقولك و إلا والله كنتي هتفضلى قاعدة كده أنا حقيقي مش عارفة من غيرى كنتي عملتي إيه
ليلى : طيب يا أخت قومي كده علشان نأخذ الشنط و نروح الأوضة بتاعتنا
نزلوا و انتظروا قليلا حتى عَلم كل شخص مكان غرفته و ذهبوا إليها و وضعوا ملابسهم و أشياءهم في المكان المخصص لها
فريدة : الحمد لله ظبطنا كل حاجة هننزل نروح فين بقى
ليلى بعدم اكتراث : أي حته مش هتفرق بس أهم حاجة منتأخرش لإن أنا تعبانة من طريق السفر
فريدة : الصبر من عندك يا رب هو إنتى يا لولة في حاجة في دماغك راحت فين الحماسة بتاعت الرحلات ده إحنا كنا دائما اخر إتنين يمشوا من أي حته و نام متأخر و نصحى من بدرى
ليلى : عادى يعنى كل ده علشان قولت تعبانة أومال لو قولت مش نازلة هتعملى فيا إيه
فريدة بهدوء مصطنع : مش هعمل حاجة خالص ده أنا بس هأخذك بالعافية معايا
ليلى : طيب بصي أنا اهو علشان مزعلكيش هنزل معاكى بس نطلع بدرى شوية علشان فعلا دماغي وجعانى
فريدة : تمام بس خليكى عارفة أنا مش هطلعك بدرى
في المساء في المستشفى انتهى ميعاد عمل هاجر و كانت ذاهبة في اتجاه علاء
هاجر : دكتور علاء أنا خلصت و كنت جاية اسأل حضرتك في كام حاجة قبل ما أمشى
علاء : اه طبعا اتفضلى
هاجر و هي تعطيه الملف : هو أنا هستشير حضرتك فى ده
علاء : طيب هو الموضوع مستعجل
هاجر : لا خالص ممكن لما حضرتك تفضى مفيش مشكلة
علاء : ياريت لإن النهاردة اليوم كان مجهد و أنا كنت همشى دلوقتى أنا كمان طيب ما تيجى أوصلك ما إنت أصلا بيتك في طريقي
هاجر : لا أنا هروح أنت أكيد حضرتك وراك حاجة
علاء : لا خالص مفيش حاجة ورايا استنى هنا دقائق و هاجى
بعد ذهابه ابتسمت هاجر من خلفة فقد أدركت أنه ليس كما يبدو غليظ و قاسى بل طيب و خدوم فحين مرضت والدتها أثبت ذلك فمن في هذا الوقت يفعل مثلنا فعل هو فقد ظل معها و أوصلهم إلى منزلهم بعد خروج والدتها
علاء : تمام أنا جيت يلا بينا نمشى قبل ما حد تانى يمسك فينا و ساعتها قابلينى لو مشينا
هاجر بابتسامة : والله معاك حق يلا
ركب كل منهم السيارة و سار إلى منزل هاجر
علاء : مامتك أخبارها إيه
هاجر : الحمد لله أحسن بحاول مأخليهاش تتعب في البيت ولا تتعصب لحد ما أشوف هتعمل العملية إمتي
علاء : إن شاء الله هتعمل العملية و تبقى كويسة
رن هاتف هاجر و كانت والدتها
صفاء : إنتى فين يا بنتى إتأخرتى النهاردة كده ليه
هاجر بحنان : أيوة يا حبيبتي أنا جاية اهو دكتور علاء بيوصلني معلش إنتى عارفة الشغل ممكن نتأخر شوية إنتى بس متقلقيش
صفاء : طيب يا حبيبتى و إبقى سلميلى على دكتور علاء
هاجر : يوصل يا ماما عايزة حاجة أجيبها لك و أنا جاية
صفاء : لا يا حبيبتي عايزة سلامتك مع السلامة
هاجر : سلام يا ماما خدى بالك من نفسك
ثم أغلقت الهاتف
هاجر : ماما بتسلم على حضرتك
علاء : الله يسلمها شكل مامتك بتقلق عليكى
هاجر : فعلا هى كل شوية تتصل بيا و أنا أقولها متقلقش عليا بس مفيش فايدة هى كده من ساعة ما بابا سابنا و هى بتخاف عليا من الهوا الطاير
علاء بدون تركيز : هم الأمهات كده و بالذات لو عندهم بنات حلوين زيك
ابتسمت هاجر بخجل و لم تستطع الرد
تدارك علاء نفسه و قال : اقصد يعنى البنات عامة بيتخاف عليهم
أكملوا باقي طريقهم يتحدثون إذا كان هناك داعى