📁 آخر الروايات

رواية انتظرتك دائما الفصل الرابع عشر 14 بقلم بسنت سيف الدين

رواية انتظرتك دائما الفصل الرابع عشر 14 بقلم بسنت سيف الدين


 

💞 الفصل الرابع عشر 💞

استيقظت ليلى على صوت فريدة العالي الذى رن في إذنها
فريدة : ليلى يلا بسرعة قومي علشان نفطر
ليلى بصوت ناعس : فى إيه يا فريدة حد يصحى حد كده
فريدة : أه ما لو الحد ده بارد زيك كده يبقى يستاهل انجزى علشان نلحق اليوم من أوله
ليلى : طب بصي 5 دقائق و صحينى اليوم مش هيطير يا فيرى
فريدة و هى تمسك كوب الماء : طيب إنتى اللى جبتيه لنفسك ثم شربت بعض الماء و بصفته عليها
ليلى بفزع : الله يقرفك ثم نهضت و ركضت خلف فريدة حتى أمسكتها
ليلى : نفسى أعرف هتعقلى إمتى و نخلص من تصرفات العيال بتاعتك دى بتفى عليا ليه أفهم بس
فريدة بإبتسامة إنتصار : إعترفى مش قومتى فى الأخر و على فكره الحركة دى بيعملها المكوجى مش حوار
ليلى : لا حول ولا قوه الا بالله أنا بقول هنخلص إمتى و دى تقولى مكوجى روحى يا فريدة من وشى و أنا هلبس و أحصلك
فريدة : لا أنا هقعد هنا علشان أطمن إنك مش هتنامى و تسيبنى
ليلى : إعملى اللى إنتى عايزاه بس و بالله عليكى إسكتى شوية مش كفايه إنك صحتينى مخضوضة
ثم دخلت الحمام فأخذت شاور و إستعدت ثم خرجت لتمشط شعرها
فريدة : ليلى ممكن أسألك أخر سؤال
ليلى : نعم
فريدة : هتنزلى معايا النهاردة و مش هتقضيها نوم زى إمبارح صح إنتى مش قولتى إنك هتيجى هنا علشان تريحى دماغك شوية يبقى مش معقول هتفضلى هنا أحسن حاجة تيجى معايا
ليلى : هنزل يا فريدة حاضر
فريدة : حبيبتى يا لولة مش هتسبينى مع الباردة سارة
ليلى : و مين دى كمان
فريدة : دى البت الى كانت مع ملك واحدة أنصحك متتعرفيش عليها لإنها باردة كده و شايفة نفسها الصراحة معرفش على إيه و الله ده أمى أحلى منها و بتتكلم بطريقة مستفزة بجد مش بستحملها و مفكرة دمها خفيف و هى أصلا كتلة غتاتة
ليلى بتذكر : أه عرفتها كانت مع ملك فى الأوتوبيس بس معاكى حق هى فعلا شكلها بارد أوى طب إنتم إيه اللى مخليكم معاها
فريدة : ما للأسف هى بنت عم ملك و أكبر منها بسنة فى نفس الكلية يعنى أنا فى الكلية و ربنا سترها معايا مواعيد محاضرتها فى أوقات بعيدة عنى أنا و ملك إنما هنا لازقة فيا من إمبارح سبحان الله هى حاجة و ملك حاجة تانية خالص
ليلى بمغزى : نعمل إيه محدش بيختار قرايبه بس علشان ملك عاقلة فمستحملاها
فريدة : أنا شايفة تلقيح بيتحدف عليا الله ينور يعنى
ليلى ببراءة مصطنعة : أنا قولت حاجة زى كده
فريدة : لا يا لولة العفو أنا اللى فهمت غلط و بعدين إنتى هتساوينى بالبت المايعة دى
ليلى : إنتى أكيد مش زيها بس إنتى عليكى حركات والله ما عيل صغير يعملها
فريدة : طيب مأنا عارفة إنى طفلة كأنك بتقولى حاجة جديدة ثم أكملت بقالك ساعة واقفة كل ده لسة ما خلصتيش
ليلى : خلاص خلصت يلا بينا
ثم أخذوا حقائبهم و نزلوا لمطعم الفندق

⭐⭐⭐⭐

فى مكتب شهد فى شركتها
حازم : قررتى هنعمل إيه فى الشركة
شهد : اه هعرضها للبيع لو مفيش صفقة جت خلال الشهر ده
حازم : طب ما إحنا كده هنخسر إستنى شوية و أنا هجيب لك شغل
شهد بتهكم :والله إحنا فى الحالتين خسرانين إحنا بس نتمنى إن حد ياخد الشركة و هى حالتها الإقتصادية بالشكل ده و كله بسبب حضرتك من أخر مرة طاوعتك و حاولنا ننصب على الزبون فى العمالة و هو عرف و فضحنا و خلى سمعتنا فى الأرض
حازم : طب ما إنتى كنتى موافقة ولا أول ما الغلط يحصل يبقى منى
شهد : عندك حق بس ملحوقة و هبيع نصيبى من الشركة لأول حد يشتريه و هسيبك و إبقى اتصرف زى ما إنت عايز
حازم : إنتى يعنى بتهددينى إنك هتمشى إنتى مفكرة أصلا إن فى حد غبى علشان يشترى شركتنا
شهد ببرود : ليه لا و بعدين إنت مكبر الموضوع ليه ما نبيعها
حازم بغضب : ما أنا عارف الراحة دى كلها علشانك معتمدة على كيمو
شهد بغرور : و معتمدش عليه ليه مش هبقى مراته
حازم : شهد ياريت تفوقى كده و متنسيش إن أنا موجود قبل سى كريم ماشى يا هانم و فلوسك هتبقى فلوسى
شهد : و أنا مقولتش غير ده
حازم : ماشى يا شهد وياريت تفكرى فى حل تانى غير بيع الشركة هعدى عليكى بليل سلام
شهد : لا مش هينفع لازم نقلل مقابلتنا شوية الكام يوم دول لحد ما اقولك
حازم : و ده ليه ده كمان
شهد : إنت ناسى إن كريم شافنا هنا و أكيد و لو بنسبة 1٪ شك فينا و هتبقى عينه علينا
حازم : مش للدرجة دى يا حبيبتى هو إحنا كنا بنعمل إيه ده إنتى كنتى بتضحكى كيمأكتر
شهد بتنهيدة : مطلوب منى كام مرة اعرفك إنه ظابط يعنى بيشك فى صوابع إيده مش هيشك فينا
حازم بنفاذ صبر : بقولك إيه أنا حوار كريم زهقنى فى عيشتى لو منفعش هو نشوف غيره
شهد : مينفعش أسيبه و خصوصا إن أنا أخدت منه فلوس تخيل بقى لو سبته بعد كده مش هيعرف إن أنا بستعبطه
فأومأ حازم برأسه دليلا على إقتناعه
شهد : زى ما إتفقنا معنتش تيجيلى البيت أو المكتب زى الأول و أنا لو عوزتك هقولك
حازم : ماشى يا حبيبتى أشوفك بعدين ثم قام و خرج من المكتب

😏😏😏😏

تجلس كل من ليلى و فريدة يشربون القهوة فى المطعم بعد أن تناولوا وجبة الإفطار
فريدة بحماس : بقولك يا لولة هنعمل إيه بعد لما نخلص ننزل البيسين و لا نتمشى شوية برة الفندق و لا إستنى ننزل البحر أحسن
ليلى : شوفى تحبى تبدأى بإيه و أنا معاكى
فريدة : مأنا بسألك علشان مش عارفه إيه الغباء ده
ضحكت ليلى للأنها رأت شخص يأتى نحوهم من بعيد
فريدة : بتضحكى على إيه ضحكينى معاكى
ليلى : أحب اقولك إنك مش هتلحقى تعملى حاجة من اللى بتفكرى فيه
فريدة بإستغراب : ليه يعنى هموت
ليلى و هى تشير بنظرها ناحيتهم
فالتفتت فريدة فرأت سارة و ملك قادمين نحوهم : استغفر الله العظيم يارب هى إتحدفت عليا منين
ليلى : وطى صوتك ليسمعوكى
فريدة: هى دى البعيد عندها دم حتى لو سمعت
جاءت ملك و سارة و ألقو التحية على فريدة و جلسوا
سارة : مين دى يا ملك
ليلى و هى تمد يديها للسلام : أنا ليلى بنت خالة فريدة ملحقناش نتعرف إمبارح بس فريدة حكت لى عنك
سارة بغرور : أهلا بيكى و أنا سارة تقدر تقوليلى سرسور لإن أنا بحب إسم الدلع أكتر
فريدة في سرها و لكن سمعتها ليلى : و الله صرصور لايقة أكتر على وشك اللى مش باين حتى فيه من المحارة
لكزتها ليلى ثم أكملت : مفيش مانع مش نقوم بقى علشان نتمشى شوية
فريدة بسرعة : عين العقل يلا بينا
ملك : لا إحنا هنقعد لإن إحنا لسه مفطرناش
فريدة : طب إحنا هنتمشى عقبال لما تخلصوا
سارة : طب ما تفضلوا قاعدين
فريدة بإبتسامة صفراء : لا أنا لو فضلت قاعدة هيحصلى حاجة
ليلى سريعا : أصلها مش بتعرف تقعد فى مكان كتير علشان كده لما تخلصوا إبقوا تعالوا
ثم إنصرفوا من المكان
فريدة : بتقولى لها تيجى معانا ليه إحنا ناقصين
ليلى : اومال كنتى عايزانى اقول إيه مش كفايه صوتك اللى فضحنا و بعدين إنت عايزة ملك تزعل منك
فريدة : لا بس ..
ليلى : ما بسش ولا حاجة لازم تستحملى علشان هى فى الاول و الأخر بنت عمها مفيش حل قدامك
فريدة : و على إيه إحنا نمشى من هنا و هم يبقوا يدوروا علينا و قامت بسحب ليلى خلفها
ليلى : إستنى يا مجنونة و لما تتصل بيكى على الموبايل هتردى تقولى لها إيه معلش أصل أنا مش طايقة بنت عمك
فريدة : مش هقولهم هنجيلهم بعد شوية هو أنا جاية أقضى السفرية معاكى و لا مع سارة الباربى
ليلى بضحك : ملكيش حل يا فريدة لسانك أطول منك
فريدة : يلا اهو يبقى حاجة طويلة فيا
رن هاتف فريدة
ليلى : أكيد ملك بتتصل أنا قولت لك
فريدة بفرحة : ده رامى أستنى أرد عليه ثم إبتعدت قليلاو أجابت
فريدة بهدوء : الو إزيك يا رامى
رامى : و الله أنا بكتشف إن إسمى حلو لما إنتى بتقوليه فأردف بعد أن لاحظ سكوت فريدة بتعملى إيه في الرحلة مبسوطة يعنى
فريدة : جدا بس اكيد كانت هتبقى أحلى لو إنت كنت موجود
رامى : نروح سوا إن شاء الله لما نتجوز
فريدة بحرج و تغير الموضوع : إنت أتصلت ليه صحيح
رامى : كنت عايز أطمن عليكى لو إتضايقتى ممكن أقفل
فريدة بسرعة : لا لا متقفلش أنا كويسة و إنت عامل إيه
رامى : أنا تمام بس كنت عايز أسألك سؤال
فريدة : إتفضل
رامى : هو إنتى يا فريدة لسه مقولتيش لمامتك إن إنا عايز أقابلها
فريدة : الصراحة لا بس هقولها متقلقش
رامى : ممكن اعرف السبب اللى يخليكى طول المدة دى مش قايله لها
فريدة : مأنا خايفة لو عرفت متوافقش دى إمى و أنا عارفاها
رامى : و متوافقش ليه أنا متأكد هى لو عرفتنى هتحبنى
فريدة : هقولها لما أرجع و أعمل اللى عليا ثم تحدثوا قليلا ثم أغلقت و على وجهها الإبتسامة و فلتففت و كانت ليلى خلفها ففزعت
فريدة بفزع : بسم الله مالك يا ليلى واقفة زى العفريت كده ليه
ليلى بدهشة : هو إنتى فريدة
فريدة : أه يا لولة أومال أمها
ليلى بجدية مصطنعة : قولى الحقيقة فريدة الحقيقية متتكلمش بهدوء و برقة كده فين فريدة اللى صوتها عالى و بتتكلم شبه المَعلمين
فريدة : ليلى بطلى هبل و يلا من هنا علشان أنا فيا اللى مكفينى
ليلى : ليه فى حاجة تانية أنا معرفهاش
فريدة : ده على أساس إنك مكنتيش رامية ودنك و أنا بكلم رامى
ليلى : أنا مفهمتش بالظبط إيه مشكلتك مع خالتو علشان هى متوافقش
فريدة : خايفة أوى يا ليلى متقبلش رامى إنتى عارفاها لو شافت حد و معجبهاش يبقى خلاص فركش
ليلى : و ميعجبهاش ليه رامى محترم مش زى بقيت الرجالة و إبن ناس هتبقى مشكلتها إيه
فريدة : إنتى شايفة كده يعنى
ليلى : اه طبعا و قولى لها من غير ما تخافى كمان مش نمشى بقى ولا إنتى ناويه تقضيها هنا
فريدة : لا نمشى اهو الحق اشوف وشك و نقعد شوية مع بعض قبل ما صرصور تيجى ثم ذهبوا و هم يضحكوا

😂😂😂😂

خرج علاء من أحد الغرف الموجودة بالمستشفى بعد أن أنهى فحوصاته لاحظ أثناء سيره مرور هاجر من أمامه و هى شاردة
علاء بصوت عالى نسبيا: دكتورة هاجر
هاجر : معلش مشوفتكش
علاء : لا ولا يهمك ده أنا كنت هقولك إزيك
هاجر بضيق : أنا تمام
علاء بإستغراب : مالك يا دكتورة حاسس إنك مش تمام أوى زى ما بتقولى
هاجر : عادى يعنى متأخدش فى بالك
علاء : لو عايزة تتكلمى أنا موجود
هاجر و هى تنظر لساعة يديها : ربنا يخليك أنا أصلا ميعاد الرست بتاعى دلوقتى فهشرب قهوة وهبقى زى الفل
علاء : تمام هشرب معاكى و بالمرة تقوليلى على اللى مضايقك
فذهبوا لكافيه المستشفى لشرب القهوة و قام هو بالدفع
هاجر : شكرا على القهوة بس المره الجايه عليا
علاء بتلقائيه : على إيه متفرقش إحنا واحد فعدل كلامه سريعا يعنى إحنا زمايل عادى مره أعزمك ومره تعزميتى كده ثم أكمل مغيرا مجرى الحديث هى مامتك تعبت تانى علشان كده إنتى مضايقة
هاجر : لا الحمد لله ماما كويسة المشكلة فى بابا
علاء : هو عمل حاجة تانى زعلت مامتك
هاجر : فاكر لما ماما تعبت و راحت المستشفى كان بابا السبب لإنها إنفعلت و كده فضلت أسألها عن السبب و هى مقالتليش لحد ما عرفت إمبارح لما بابا جه
علاء : و كان إيه
هاجر بضيق : السبب مش مهم اوى
علاء : طالما إنتى مضايقة اوى فأنا واثق إنه مهم
هاجر بحزن : بابا عايز يجوزنى لإبن شريكة علشان مصالحه
أحس علاء بالضيق حين قالت هذا
علاء بتساؤل ممزوج بالحدة و لكنه حاول أن يهدأ : و إنتى موافقة
هاجر : لا و ماما مقالتش حاجة طول المدة دى علشان متزعلنيش بس لما بابا جه إمبارح معرفتش اقول حاجة غير موافقة و حاولت مبينش إنى مضايقة علشان ماما متتعبش تانى و بابا ما صدق قام أخد معاهم معاد علشان نتقابل
علاء بضيق : و مقولتيش ليه إنك مش موافقة و لا إنتى ناوية تتجوزى بالغصب
هاجر بحدة : عايزنى أعمل خناقة و ماما تتعب تانى و تروح المستشفى إنت عارف لو جرالها حاجة بسببى أنا هيحصلى إيه ثم بدأت الدموع تهبط من عينيها و هو تمسحها بسرعة
علاء : طيب إهدى و إن شاء الله هيبقى فى حل غير إنك تتجوزيه و إنتى مش موافقة
هاجر : معتقدش هضطر أوافق وخلاص
علاء بإنفعال : لا طبعا هى سايبه محدش يقدر يخليكى تتجوزى غصب
إستغربت هاجر من ردة فعله المبالغ فيها و لكنه كانت سعيدة فلأول مره شخص يهتم لأمرها و يقف بجانبها غير والدتها

😍😍😍😍

دخل رامى على كريم مكتبه ليبلغه معلومة مهمة رامى : كريم أنا عرفت حاجة مهمة عن سمير فوجده لم يرد عليه بأنه كان شارد ولا يسمع أى شئ
رامى بصوت عالى ليفزعه : كرريم
كريم : إيه يا غبى بتزعق ليه
رامى : أعملك إيه ما أنت الاى مش معايا فعملت كده علشان تأخذ بالك
كريم : كنت جاى ليه
رامى : أصلك وحشتنى أوى فقولت أشوفك ثم أكمل هكون جاى ليه أكيد فى حاجة
كريم وصلت لشئ
رامى : اه عرفنا نوصل للشخص اللى بيساعد سمير علشان ميبقاش فى الوش
كريم : تمام أوى و عملت معاه إيه
رامى : إحنا حاليا مراقبينه لو وصلت لأى جديد هقولك و الشخص ده إسمه جمال و هو بيكون الدراع اليمين لسمير
كريم : أوعى تشيلوا عينكم من عليه ده مهم اوى إن إحنا بيه نمسك طرف خيط أكبر و نوقع سمير
رامى : حاضر يا كريم بس إنت ركز و بطل توهان هه
كريم : أنا مركز بس إنت روح على مكتبك يلا
رامى : ماشى أنا هروح و لو لقيت جديد هبلغك سلام ثم خرج من المكتب
بعد خروجه قرر كريم أن يراقب شهد لكى يقطع الشك باليقين و يعلم هل هى تخبئ عنه شئ أم لا

✨✨✨✨

جلست ليلى أمام البحر وقت الغروب تشاهد روعة البحر و أشعة الشمس الهادئة تنعكس عليه تفكر فى حب حياتها و كيف لها أن تعشقه لهذه الدرجة و هو يحب غيرها كيف لها أن تكون عديمة الشفقة على نفسها و تجعلها تعانى أكثر من اليوم الذى قبله فى عقلها سؤال واحد فقط لماذا لم يحبنى و إجابة السؤال سهلة للغاية لكنها لم تود تقبلها (زى أختى )هذه الجملة المكونة من كلمتين بسيطتين مثل الجبل بالنسبة لها فهي ليست أخته و لم تضع نفسها أبدا مكان أخته بل هى تراه كحبيبها و ليس أخيها إنتبهت للواقع على صوت هشام
هشام : أخيرا عرفنا نشوفك من إمبارح و أنا مستنيكى علشان أتكلم معاكى
ليلى : نتكلم فى إيه أنا خلاص قولت الى عندى و إنت مش عايز تفهمني عن إذنك
هشام : إستنى بس يا ليلى هنتكلم شوية و صدقينى دى هتبقى أخر مره
ليلى : نعم
هشام : إنتى ليه مش موافقة إن إحنا نتعرف على بعض
ليلى : أنا قولت إنى مش عايزة أتعرف على حد دلوقتى هو أنت ليه مش مقدر ده أعتقد إنه سبب كافى يخليني مش موافقة
هشام : و أنا عارف إن فى سبب تانى إنتر مش عايزة تقوليه
ليلى : و هيكون إيه السبب إن شاء الله
هشام : أنا هسألك و بكل صراحة تقولى
ليلى : أتفضل
هشام : إنتى فى حد فى حياتك
ليلى بحدة : هو أنا لازم علشان أرفض يبقى فيه حد
هشام : ده كام مجرد سؤال مقصدتش أضايقك
ليلى : طب ممكن أنا بقى أسألك سؤال
هشام : طبعا اللى إنتى عايزاه
ليلى بتسؤال : هو أنت جيت الرحلة بالصدفة ولا كنت عارف إن أنا هروح
هشام : الصراحة أنا جيت لإنى عرفت إنك طالعة الرحلة فكنت عايز أتكلم معاكى تانى يمكن تغيرى رأيك
توقعت ليلى الإجابة لأن لا يمكن أن يأتي معها فى نفس الرحلة و تكون صدفة لكنها كانت تشعر بالذنب ناحيته فكل ما فى الأمر أنه يود أن يتعرف عليها فلماذا ترفضه
هشام : أنا أسف لو اللى أنا عملته ضايقك و ممكن أمشى
ليلى : مضايقتش خليك قاعد عادى
هشام : طب ما تيجى نشرب حاجة لو معندكيش مشكله
ليلى : ماشى ثم ذهبوا الكافية
هشام : مجيتيش تجرى ليه تانى بعد آخر مرة
ليلى باستغراب : ده من الواضح إنك متابعنى جامد و مركز معايا
هشام : يعنى يعتبر كده
ليلى : بس أنا مكنتش بشوفك خالص فى النادى
هشام : ما إنتى غالبا مكنتيش بتبقى مركزة مع حد غير فريدة
ليلى : كنت عايزة أعتزرلك على أول مرة إتقابلما فيها ممكن أكون إتكلمت بطريقة مش ظريفة بس أنا يومها كنت مخنوقة فمش مستحملة حد
هشام : و أنا اعتبرينى نسيت
و ظلوا جالسين قليلا حتى جاء تليفون لليلى و كانت فريدة
فريدة : أيوة يا لولة إنتى فين عمالة أدور عليكى لإن مفتاح الأوضة معاكى
ليلى : أنا فى الكافية مع هشام
فريدة : أحلف ى مش كنتى قولتى إنك مش موافقة
ليلى : ماشى يا فريدة هجيلك على الأوضة دقائق و أكون عندك
فريدة : ماشى فهمت هستناكى هناك و هتقولى سر تغيرك المفاجئ ثم أغلقت
ليلى: معلش مضطرة اقوم لإن فريدة مستنيانى
هشام : أه طبعا مفيش مانع يلا نقوم
ذهبت ليلى للغرفة وفتحت الباب و دخلوا
فريدة : كده تسيبينى واقفة قدام الأوضة اللى رايح و الى جاى يبصلى كأنى بشحت
ليلى : مش أنا إتفقت معاكى إنك أول لما تطلعى من البيسين ترنى عليا و أنا هروح الأوضة تكونى غيرتى هدومك
فريدة : أنا إفتكرتك هتتطلعى الأوضة بدرى هعرف منين بقى إنك قاعدة مع هشام و مرضتيش تنزلى معايا البيسين
ليلى : اولا أنا كنت فى البحر و هشام جه بعدها بمدة و روحنا شربنا حاجة ثانيا أنا قولتلك مليش مزاج انزل البيسين يعنى مش علشان حد
فريدة : طب حوار البيسين اللى مش عايزة ننزليه و عدناه إنما هشام بقى إيه حكايته
ليلى : قولت أسمع كلامك و أتكلم معاه مش هيحصل حاجة يعنى
فريدة : أحمدك يارب سمعتى كلامى فى مرة
ليلى بضيق : اه بس أنا حاسة إن أنا بستغله
فريدة : و ليه ميبقاش إسمه تعارف زى أنا و رامى كده
ليلى : أيوة يا فيرى بس إنتم بتحبوا بعض إنما أنا مش بحبه و مش عايزة أتعرف عليه لإنى عارفة إن فى الأخر مش هحبه و هو هيتظلم على الفاضى
فريدة : طب ما تدي لنفسك فرصة إنك تحبيه مش يمكن كريم يطلع من دماغك
ليلى : مش عارفة بس يمكن يكون معاكى حق
فريدة : برافو عليكي يا لولة و يمكن حالك ينصلح
ليلى : من الحق اوغعى تكونى قتلنى سارة بعد لما سبتك
فريدة : لا الحمد لله معملتش كده سبتها مع ملك و نزلت البيسين مع حد تانى هو أنا ناقصة وجع قلب أنا جاية افرفش يا ماما
ليلى : جدعة يا فيرى أحسن حاجة عملتيها

💙💙💙💙

رجعت ليلى من رحلتها و كانت الأمور مثلما هى لم تشعر بفارق كبير مثلما ذهبت مثلما رجعت الشئ الوحيد هو قرارها بالتفكير فى شخص أخر لترى هل ستنجح بهذا أم ستظل كما هى كانت جالسة فى غرفتها تذاكر حتى دق باب غرفتها و كانت والدتها
عائشة : إنتى فين يا بنتى العشاء قرب يجهز و إنت منزلتيش يعنى
نظرت فالساعة فلاحظت أن الوقت قد تأخر و أنها جالسة منذ مدة و لم تشعر
ليلى : محستش خالص يا ماما كنت بذاكر والله
عائشة : ربنا معاكي يا حبيبتى بس حاولى تأخذى راحة بين الوقت و التانى علشان متتعبيش
ليلى : عندك حق أنا هقعد شوية فالجنينة عقبال ما العشاء يجهز
عائشة : ماشى يا لولة و أنا هصحى أبوكى لإنه كان راجع من السفر تعبان و نام
ليلى : طيب ما تسبيه نايم لبكرة الصبح أحسن علشان يبقى أخد راحته فى النوم
عائشة : لا أصحيه أحسن تلاقيه جعان
ليلى : ماشى يا ماما أنا هنزل بقى
ثم نزلت للأسفل و ذهبت للحديقة فرأت علاء جالسا على كرسي و يبدو عليه الضيق و الشرود
ليلى بمرح و هى تجلس بجانبه : مين اللى واخده عقلك مخلياك سرحان كده
علاء : يعنى هو موضوع كده مضايقنى
ليلى بشهقة : موضوع و مضايقك و مش بتقول لأختك حبيبتك عيب يا راجل أومال إحنا موجدين ليه
علاء : فاكرة الدكتورة اللى كلمتك عليها بابا عينها جديد
ليلى و هى تحاول التذكر : اه باين هدى هبة
علاء : هاجر
ليلى : أيوة هاجر اللى إنت مكنتش طايقها مالها بقى
علاء : أنا مكنتش طايقها اه ثم أكمل بإبتسامة بس هى طلعت بنت كويسة و محترمة و عارفة مسؤوليتها كويس بس فى ظروف بتبقى خارجة عن إرادتها و هى طموحة مش بنات اليومين دول المستهترين
ليلى بخبث : إستنى إستنى أنا عرفت السبب من الإبتسامة البلهاء اللى على وشك و كمية المدح الرهيبة دى
علاء : إستنى يا لمضة علشان أقولك الموضوع و أنا مش يمدحها ولا حاجة ده رأى عادى
ليلى : طبعا هو حد قال غير كده إتفضل المايك معاك قول المشكلة
علاء : هى عايشة مع مامتها من ساعة ما أبوها و أمها إطلقوا و حاليا أبوها عايز يجوزها لإبن شريكه علشان مصالحه الشخصية تخيلى فهى مش عارفه تعمل إيه
ليلى بإستفسار : طب ما إنت قولتها هى مش عارفه تعمل إيه إنت مالك
علاء : مش نساعدها ولا يرضيكى تتجوز غصب عنها يعنى
ليلى بإبتسامة : أنا واثقة إنك لقيت الحل بس مش عايز تقتنع بيه و تنفذه
علاء : يعنى إيه الكلام ده إن شاء الله
ليلى بنبرة ذات مغزى : يعنى اللى إنت فهمته إنت حبيتها يا علوة صباح الخير
علاء : يعنى ممكن مش بالظبط اوى يا لولة
ليلى و هى تتصنع النهوض : لو كده يبقى أنا مليش لازمة
علاء : اقعدى بس يا ستى خلاص حبيتها
ليلى : ما كان من الأول ها و ناوى تعمل إيه
علاء : بندم ولا حاجة هى ضاعت من إيدى بغبائى و خوفى من إنى أخسرها لو صرحت عن مشاعرى
ليلى و هى تربت على كتفه : لا يا حبيبى مضاعتش روح لها و صارحها و هى تشوف هى عايزة إيه متختارش مكانها و لو فضلت خايف هتعيش عمرك كله ندمان على كل لحظة ضيعتها من إيدك و مروحتلهاش هتحس بأكبر وجع لما تبقى لغيرك
علاء و هو يعطيها قفا الإخوة المعتبر : تصدقى يا ليلى رغم إنك هبلة بس ساعات بيطلع منك حكم والله
ليلى : تصدق إنت كل حاجة كانت حلوة قبل القفا اللى فى يوم من الأيام هيجيبلى حوّل من تقل إيدك
علاء : لو كان كده كان زمان كل البنات محولين يا لولة من إخوتهم
ليلى : بجد بتفاجئنى برد فعلك كل مرة مش مثلا تاخدنى بالحضن علشان الكلمتين الحلوين لا تدينى فى قفايا
علاء وهو يحتضنها : بس كده تعالى يا أختى بس شكرا يعنى إنك وجهتينى لإنى من غيرك كنت هضيعها أنا بقول مستناش أكتر من كده و أقولها بكرة
ليلى : برافو يا علوه إنت كنت محتاج زقة صغيرة من حد علشان تفوق و بس تعرف حاجة أنا مش عارفة ليه كان قلبى بيقولى إنك هتحبها من اول يوم إتكلمت عنها
علاء : و ده إزاى بتنجمى يعنى
ليلى : لا بس أنا قلبى لما بيقول حاجة بتتطلع صح ثم أكملت بسخرية لنفسها ماعدا بعض الحاجات
علاء : بتضحكى على إيه يا لولو
ليلى : إفتكرت حاجة المهم أنا عايزاك أول لما تشوفها تقولها تمام و صدقنى كل حاجة هتبقى كويسة جاءت نحوهم عائشة
عائشة : يلا يا حبايبى العشاء جاهز
علاء : حاضر يا ماما جايين اهو ثم قام كل منهم مع والدتهم و جلسوا على السفرة
سعيد بتهكم : ده اللى بيشوفك يا ليلى كإنه دخل الجنة
ليلى : معلش بقى المذاكرة واخده وقتى لإن كنت متأخرة شوية من بعد ما جيت من الرحلة
سعيد : ربنا يعينك يا بنتى
ليلى : إنت كمان كل شوية بتسافر و مش بنلحق نشوفك ولا نقعد معاك
سعيد : مش بإيدى كلها شوية و أسلم علاء الشغل و أفضى مش كده يا علاء
إكتفة علاء بإيماء رأسه حتى لا يفتعل مشكلة من لا شئ و أكملوا طعامهم فى هدوء

💜💜💜💜

فى شقة صافي يجلس سمير يتطلع إلى الصور الذى طلب من صافى تنفيذها
سمير بخبث : تسلم إيدك يا صافى دى ولا أما تكون حقيقيه ده أنا ذات نفسى لما شفتها إفتكرتها بجد
صافى : كله علشان خاطرك هو اه كلفنى حبتين بس إنت دفعت و زيادة
سمير : هم دول اللى هيجيبه ليلى مزلولة قدامى علشان تعرف هى بتواجه مين و اللى يواجه سمير باشا العوادلى لسة متخلقش
صافي : طبعا يا باشا و أنا كده عملت اللى عليا كده لسه الخطوة الى إنت هتنفذها و خلاص
سمير : و أنا هنفذها أول لما ألاقى الظروف المناسبة لكده زى ما إتفقنا



الخامس عشر من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات