رواية بين النضج والبراءة الفصل الثالث عشر 13 بقلم زمرد الراوي
الشر لما بيسكن القلوب، مبيخليش صاحبها يشوف غير السواد.. بيبقى زي السوس اللي بينخر في الروح لحد ما يحولها لرماد، وبيري مكنتش بس شريرة، دي كانت "تعبان" ناعم بيستنى اللحظة المناسبة عشان يبخ سمه في أكتر حتة توجع. الغل كان بياكل في عروقها وهي شايفة "ملاك" بتاخد منها كل حاجة، المركز، الهيبة، وقبل كل ده.. قلب عمران ...
كانت قاعدة في ضلمة أوضتها، ماسكة كاسها وبتبص للفراغ بعيون فيها لمعة شيطانية، وصورة ملاك قدامها بتفكرها بكسرتها. بيري مكنتش بتلعب عشوائي، دي كانت بتذاكر فريستها حتة حتة، عشان لما تضرب.. الوجع يدوم للعمر كله.
دا حال بيري وهي قاعدة بتفكر إزاي تبعد ملاك عن عمران بعد المعلومات اللي جمعتها عنها:
أولى كلية هندسة: لسه عيلة خضراء، بس قدرت تشد عمران وتلفت نظره بمخها قبل جمالها.
متفوقة وذكية جداً: يعني مش مجرد وش حلو، دي مهندسة شاطرة وليها مستقبل، وده اللي مخلي عمران معجب بيها كشريك فكري.
دلوعة أخوها ومامتها: نقطة ضعفها هي عيلتها، لو اتكسرت قدامهم، ملاك هتتطفي.
ليان صاحبة الطفولة: ودي الحتة اللي بيري ناوية تلعب عليها.. تضرب الصداقة في مقتل.
ياسين توئم روحها أخوها في الرضاعة اللي بيحبها حب ملوش حدود..
والنهاية.. علاقتها بعمران: السر اللي بيري ناوية تحوله لفضيحة تهز عرش السيوفي وتنهي أسطورة ملاك للأبد.
1
سكتت للحظه.. وقامت جابت ملف فيه كل المعلومات اللي تخص ملاك.. وبدأت تفتحه صفحه ورا التانيه ورا التالته..
عنيها وقعت على اسم لاعلي البال ولا الخاطر.. اميره..
وقف عند اسم "أميرة".. الاسم ده كان كفيل يخلي بيري تبتسم ابتسامة شــيطانية، وكأنها لقت الكنز اللي هيحرق قلب ملاك.
بيري بصوت واطي ومليان غل: أهي دي بقى النقطة السودا اللي هتسود عيشتك يا ملاك.. أميرة! الكابوس اللي أنتي فاكرة إنك هربتي منه، أنا هخليه يطاردك حتى في أحلامك..
$$$$$$$$$$$$$$$$
علي النقيض في مكان كان عبارة عن قطعة من باريس في قلب القاهرة، مرايات طويلة بطول الحوائط، إضاءة خافتة بتبرز لمعة الفصوص والألماس اللي مرصعة على الفساتين، وريحة بخور فرنسي غالي تدوّخ.
ليان كانت طايرة من الفرحة، بتلف وسط المانيكانات وهي بتختار فستان كتب كتابها: بصي يا ملاك.. الفستان ده يجنن، اختار الاستايل الرقيق ده، ولا أجيب اللي فيه شغل أكتر؟
ملاك بابتسامة باهتة كانت بتحاول تداري بيها صراعها الداخلي: الأرقّ يا ليان.. أنتي رقيقة وأي حاجة عليكي هتبقى تحفة.
ليان دخلت "البروفة" تقيس، وسابت ملاك واقفة لوحدها في وسط القاعة. ملاك لفت ببطء، عينيها وقعت على فستان فرح معروض في ركن لوحده.. كان تحفة فنية من الشيفون والدانتيل اليدوي، منقوش بورد بارز كأنه حقيقي، وطرحته طويلة جداً ومفروشة على الأرض بانوثه طاغية.
ملاك قربت منه، ومدت إيدها لمست القماش بنعومة، وفي اللحظة دي الأسئلة بدأت تنهش في عقلها زي السكاكين:
إمتى يا عمران؟ إمتى هلبس الأبيض ده وانت ماسك اديا قدام العالم كله؟ لحد إمتى هفضل في الضلمة وبس؟
بصت للسلسلة الفراشة في رقبتها في المراية، وحست إن "القفص" اللي حوالين الفراشة بدأ يضيق عليها:
أنا بحبه.. ومستعدة أعيش عمري كله في سجن حبه، بس خايفة.. خايفة يجي يوم وألاقي نفسي مجرد نزوة أو سر في حياته.. هو قفل عليا مملكته بحرف اسمه، بس لسه مفتحش ليا أبواب حياته قدام الناس.
دمعة خاينة كانت هتنزل من عينها، بس مسحتها بسرعة لما سمعت صوت ليان وهي خارجة بالفستان: لوكي! شوفي.. إيه رأيك؟
ملاك لفت وشها لليان، ورسمت الضحكة المزيفة تاني: "يجنن يا ليان.. هتبقى أحلى عروسة في الدنيا."
$$$$$$$$$$$$$$$$$$
كانت فيه عربية سوداء مركونة على الرصيف التاني، كان عمران.. كان شايف ملاك وهي باصه للفستان.. طلع تلفونه وكتب رساله ليها..
هتبقي أحلى عروسة شافت عيني جمالها.. وساعتها مش هتبقي بس ملكي في السر، هتبقي مرات قدام الناس كلها..
ملاك اتنفضت وبصت حواليها بزهول، ووقعت عينيها على القزاز البراني للأتيليه.. لقت عربية عمران السوداء واقفة على الرصيف التاني، وهو ساند على العربية، لابس نضارته السوداء وبيبص لها بنظرة كلها ثقة ووعد.
ثواني وجت رسالة تانية:
موضوع ليان وقاسم يخلص، وساعتها هعمل المستحيل عشان تبقي في حضني وبين جدران بيتي.. للأبد. اجهزي يا ملاكي، لأن اللي جاي هو اللي أنتي بتحلمي بيه.
ملاك حطت إيدها على قلبها وهي بتنهج من الفرحة، الوجع اللي كان جواها اتبخر في لحظة، وبصت له من ورا القزاز وابتسمت ابتسامة منورة.. عمران غمز لها
ملاك سرحت في ابتسامته وغمزت عنيه وفاقت ع صوت ليان..
ليان : ها يا لوكي اختار انهي ، انتي سرحانة في إيه؟
ملاك بضحكة حقيقية ومن القلب: سرحانة في بكرة يا ليان.. بكرة اللي هيبقى أحلى بكتير مما كنت أتخيل.
$$$$$$$$$$$$$$$$$
عمران كان لسه ساند على عربيته وعينه مش مفارقة ملاك من ورا القزاز..
وفجأة وقفت عربية قاسم وراه. قاسم نزل بابتسامته الجميله ، وراح لعمران وسلم عليه بحرارة:
يا محاسن الصدف يا باشمهندس والله كنت لسه هكلمك أقولك إني جاي أخطف ليان وملاك.. قولت أعملهم مفاجأة واخدهم نتغدى بره، وبالمرة ليان تختار معايا البدلة.. ده بعد إذنك طبعاً.
عمران بضحكة رجولية فيها حب حقيقي لقاسم: تمام يا حبيبي، ربنا يسعدكم ويتمملكم على خير.. بس للأسف، الخطة هتتغير شوية...
قاسم استغرب: ليه بس ؟
عمران ببرود واتزان يحسد عليه: أنا أصلاً كنت جاي أخدهم لأن فيه اجتماع طارئ بخصوص مشروع (دهب ) ، وهنقابل المستثمرين بره الشركه ، وملاك هي اللي معاها التصميمات ولازم تكون موجودة.. كنت هروح ليان في طريقي وأخد ملاك معايا.. بس بما إنك جيت، يبقى جيت في وقتك.. خد أنت ليان وخلصوا اللي وراكم واتبسطوا، وأنا هاخد ملاك معايا الاجتماع وأوصلها البيت في طريقي بعد ما نخلص.
في اللحظة دي، باب الأتيليه اتفتح وخرجت ليان وملاك وهما شايلين شنط الفساتين. ليان أول ما شافت عمران، جريت عليه بلهفة وحضنته: بابي..
عمران ضمها بحنان وباس راسها، وعينه جت في عين قاسم اللي واقف مستنيها، عمران حب ينكش قاسم وقال بضحكة فيها غيرة أب: "يا قلب بابي، قاسم يا حبيبتي هياخدك ويشغلك معاه بقيت اليوم.. بس خلي بالك منه ياقاسم حطها في عيونك .. متأخرهاش وتلففها كتير..
قاسم ضحك ورد بمشاكسة: دي في قلبي قبل عيني يا باشمهندس دي قلبي من جوه..
عمران ضيق عينه بهزار: قلبك إيه يا بابا؟ دي قلب عمران وبس ، يعني تحافظ عليها أكتر من عينك.. وباس راسها وقالها يلا يا قلبي روحوا خلصوا كل اللي ناقصكم.
قاسم ساب ليان وراح ناحية ملاك، وبكل حنية الدنيا وطبع قبلة حارة على جبينها: "ما شاء الله يا لوكي.. إيه الجمال ده؟ عقبالك يا قلب قاسم، لما أشوفك عروسة في بيتك وأفرح بيكي، ده اليوم اللي مستنيه عشان اسلمك لعريسك بأيدي .
عمران في اللحظة دي ملامحه اتصلبت، وعروق إيده برزت وهو بيضغط على مفتاح العربية. غيرة مجنونة أكلت قلبه، مش طايق يشوف حد بيبوس ملاك أو بيقرب منها حتى لو كان أخوها..
عمران بصوت حاد شوية عشان يقطع اللحظة دي: يلا يا بشمهندسة ملاك.. مفيش وقت، الاجتماع هيبدأ..
عمران اتحرك بخطوات رزينة وفتح باب العربية اللي قدام لملاك.. ملاك قربت، وفي اللحظة اللي كانت بتركب فيها، عيونهم اتقابلت في نظرة "طويلة".. نظرة كانت مليانة عشق وتملك ووعد باللي هيحصل لما يبقوا لوحدهم...
ليان وهي بتركب عربية قاسم، لمحت النظرة دي.. شافت لمعة في عين "عمران " عمرها ما شافتها لست قبل كدة، وشافت في عين "ملاك" نظرة استسلام وعشق مريب...
ليان قلبها انقبض لثانية وحست إن فيه "حاجة غلط"، وقالت لنفسها إيه النظرة دي؟ وليه ملاك وشها اتخطف كدة؟ لا لا.. أكيد ده من إرهاق اليوم وتعب اللف في الأتيليه، أنا بتهيأ ليا حاجات غريبة.. مستحيل أصلاً يكون اللي في بالي صح..
عمران قفل الباب على ملاك بكل قوة، ولف ركب مكانه، وداس بنزين وطلع بالعربية كأنه بيسابق الريح عشان يبعد عن الكل. أول ما العربية بعدت عن عيونهم، عمران ساب الدريكسيون بإيده اليمين ومسك إيد ملاك وباسها جاااامد وبقوة، كأنه بيطهرها من أي لمسة تانية، وبص ليها بعيون حمرا من الغيرة والحب وقالها: وحشتيني.. وحشتيني لدرجة إني كنت هرتكب جناية وأنا شايفك في حضن غيري حتى لو كان قاسم...
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
عمران أخد ملاك ودخلوا القاعة اللي كان فيها "عمر" ووالده البشمهندس صالح والمهندسين الاستشاريين..
ملاك كانت لسه حاسة بحرارة بوسة عمران على إيدها، بس أول ما دخلت القاعة، لبست قناع الجدية ورسمت ملامح المهندسة المحترفة..
ملاك وقفت قدام الشاشة الكبيرة، وبدأت تعرض "الماكيت" الإلكتروني لمشروع دهب. صوتها كان واثق، وهادي، ومخارج حروفها كانت بتطلع بدقة خلت الكل ينتبه..
ملاك وهي بتشاور بالقلم الليزر: الفكرة هنا مش مجرد قرية سياحية.. إحنا بنلعب على دمج الطبيعة الجبلية لدهب مع العمارة الحديثة، بحيث إن كل شاليه يكون ليه خصوصية كاملة وفي نفس الوقت بيبص على البحر من زاوية 180^\circ..
عمر كان قاعد، مش بس بيسمع، ده كان "متنح".. عينه مش بتفارق ملاك، وكل ما كانت تتكلم وتتحرك بحماس وهي بتشرح تفاصيل توزيع الإضاءة والتهوية الطبيعية، كان إعجابه بيزيد للضعف.
عمر قاطعها بانبهار: بصراحة يا بشمهندسة، حل مشكلة الانحدار الصخري اللي عملتيه في التصميم ده عبقري.. أنا بشتغل في المجال ده ومشفتش حد بالجرأة دي في استغلال المساحات..
عمران في اللحظة دي كان قاعد ورا التربيزة، ساند ضهره ومربع إيده.. من جواه كان بيغلي. من نظرات عمر لملاك كانت واضحة وصريحة، وكأنه بيقرأ فيها قصيدة غزل مش بيسمع شرح هندسي. عمران ضغط على سنانه وهو شايف عمر بيميل بجسمه لقدام عشان يركز مع ملاك أكتر..
بس رغم الغيرة اللي كانت بتاكل في قلبه، عمران كان حاسس بفخر .. كان بيبص لملاك وهي بتسيطر على القاعة بذكائها وعقلها، وبيقول لنفسه: "دي ملاكي.. انا "
ملاك كملت بثبات: وعشان كدة، اقترحت إننا نستخدم مواد بناء صديقة للبيئة من نفس صخور المنطقة، وده هيوفر 30\% من التكلفة الإجمالية.
البشمهندس صالح صفق بإعجاب: برافو يا ملاك.. برافو يا عمران، عرفت تختار وتدرب..
عمران قام وقف بهيبته الطاغية، وراح وقف جنب ملاك.. حط إيده على طرف التربيزة ورا ضهرها، في حركة تملك واضحة قدام الكل، وبص لعمر ببرود: ملاك مش بس متدربة شاطرة.. ملاك هي العقل اللي هيقود مشاريع الهوارى الفترة الجاية.. وأظن كدة النقط وضحت يا بشمهندس عمر؟
عمر حس بنبرة التحدي في صوت عمران، فابتسم بإحراج وقال: وضحت جداً يا فندم.. وملاك فعلاً مكسب لأي مكان تكون فيه..
عمران ميل على ودن ملاك وهمس بكلمة واحدة سمعتها هي بس: خلصتي؟.. خلينا نمشي علشان وحشاني..
ملاك حست برعشة سرت في جسمها كله، وعرفت إن الهدوء اللي عمران فيه ده هو الهدوء اللي بيسبق إعصار غيرته وتملكه..
$$$$$$$$$$$$$$$$$$
على الناحية التانية، قاسم وليان كانوا في عالمهم الخاص، عالم مليان حب وشقاوة بعيد عن ضغوط الشغل والغيرة. دخلوا أتيليه رجالي فخم جداً، وقاسم اختار بدلة سوداء كلاسيك تليق بهيبته ..
قاسم دخل البروفة عشان يقيسها، وليان كانت واقفة بره بتفرك في إيدها بحماس ومستنية تشوف "فارس أحلامها". أول ما الباب اتفتحت وقاسم خرج، ليان أنفاسها اتخطفت.. البدلة كانت مرسومة عليه رسم، مبيّنة عرض كتافه وطوله، ومع ضحكته الواثقة كان حرفياً يخطف القلب....
ليان قربت منه بدلع وحطت إيدها على صدره بتعدل "الياقة" وقالت بصوت واطي ومنبهر: إيه القمر ده يا قاسم؟ البدلة هتاكل منك حتة.. بجد أنا خايفة عليك من عيون الناس يوم الخطوبة...
قاسم بص لعيونها اللي بتلمع بإعجاب، ونزل بعينه على شفايفها اللي كانت قريبة منه جداً.. ملقاش نفسه غير وهو بيعض على شفايفه اللي تحت برغبة جامدة وجنون، وفجأة، وبحركة سريعة ومباغتة، مسك إيدها وشدها معاه لجوه "البروفة" الضيقة ورزع الباب وراهم.
ليان شهقت بكسوف وتفاجؤ: "قاسم! أنت بتعمل إيه؟ إحنا في المحل!
قاسم ماردش بكلمة، حاصرها بين جسمه وبين الحيطة، وحط إيده ورا راسها ومال عليها بهجوم وعشق مكنش قادر يكبته أكتر من كدة...
بدأ يبوسها "بفُجر" وجنون، بوسة كانت مليانة شوق ولهفة، كان بيمص شفايفها بقوة وكأنه بيحاول يثبت ملكيته ليها في اللحظة دي..
ليان في الأول كانت بتحاول تقاوم بضعف من كسوفها، بس دابت بين إيديه، ورفعت إيدها حوطت رقبته، واستسلمت لدوامة مشاعره الجريئة..
قاسم كان بيتنفس بصعوبة وهو بيوزع بوساته بين شفايفها ورقبتها، وإيده كانت بتضغط على وسطها بقوة وكأنه عاوز يدخلها جوه ضلوعه.
همس في ودنها بصوت مبحوح ودافي: "أنا مش قادر أستنى يا ليان.. مش قادر أستنى السنة دي تخلص عشان تبقي في بيتي.. أنتي بتجننيني يا بت..
ليان كانت بتنهج وعينيها دايخة من أثر قبلاته الجريئة: قاسم.. كفاية، حد يحس بينا بره..
قاسم بعد عنها شعرة واحدة، وسند جبهته على جبهتها وهو لسه محاصرها: "اللي يحس يحس.. أنا مش قادر أبعد عنك لحظة واحدة. أنتي ملكي يا ليان.
$$$$$$$$$$$$$$$$$
بعد ما ملاك لمّت حاجتها والاجتماع خلص، البشمهندس صالح نده على عمران ووقفه: معلش يا عمران ، دقيقة بس عاوزك في موضوع خاص بخصوص توريدات الموقع..
عمران وقف مع صالح، بس عينه كانت زي الرادار، مانزلش عينه من على ملاك ثانية واحدة. وعمر، كأنه كان مستني اللحظة دي، استغل انشغال والده مع عمران وقرّب من ملاك بخطوات هادية، بس نظراته كانت "وقحة" ومكشوفة.. كان بيبص لها بجراءة غريبة وكأنه بياكل ملامحها بعينه..
عمر بصوت واطي ومحمل بالإعجاب: أنا بجد مش قادر أتجاوز اللي حصل جوه.. أنتي مش بس مهندسة شاطرة، أنتي عندك كاريزما وحضور يخلي الواحد ينسى هو كان جاي ليه أصلاً.. ذكائك وتفاصيلك دي محتاجة دراسة لوحدها يا بشمهندسة.
ملاك حست بتوتر رهيب، وعنيها كانت بتروح وتيجي على عمران اللي واقف بعيد بس وشه بدأ يقلب لونه من الغضب. ردت بحدود وجفاء وهي بتحاول تلم ورقها بسرعة: شكراً يا بشمهندس.. ده واجبي مش أكتر، والمشروع كبير ولازم نهتم بكل تفاصيله.
عمر بابتسامة مستفزة وهو بيقرب خطوة كمان: لا ده تواضع منك.. بس أنا فعلاً حابب إننا نتناقش في تفاصيل أكتر، ممكن ناخد رقم......
قبل ما يكمل كلمته، كان عمران خلص مع صالح وجيه زي الإعصار.. وقف في النص بين عمر وملاك، وبص لعمر نظرة "تحذيرية" مرعبة، نظرة كانت بتقول لو مديت إيدك أو كملت كلامك هنهيك..
عمران بصوت غليظ وحاد : خلصت كلامك يا عمر..؟
عمر بلع ريقه ورجع خطوة لورا بتوتر: كنت.. كنت بس ببارك للبشمهندسة على الشغل الهايل.
عمران مردش عليه، ولف لملاك ومسك إيدها بقوة وتملك، عمران كان ساحبها وراه بخطوات واسعة، وملاك كانت بتحاول تلاحق خطواته وقلبها بيدق في رجليها، مستنية اللحظة اللي هينفجر فيها أول ما يركبوا العربية...
أول ما وصلوا عند العربية، عمران وقف فجأة ولف ليها. ملاك غمضت عينيها بخوف بسيط وهي مستنية "سيل" من الكلام القاسي، بس اتفاجئت بإيده الحنينة وهي بترفع كف إيدها اللي كان ضاغط عليه من شوية...
عمران طبع بوسة طويلة وعميقة على كف إيدها، وبص في عينيها بنظرة كلها حنان وهدوء غريب، وقال بصوت رجولي دافي: اركبي يا بابا.. اركبي يا ملاكي...
ملاك اتصدمت من هدوئه، وبصت له بذهول: أنت.. أنت مش زعلان مني يا دادي؟
لا يا حبيبي مش زعلان يلا اركبي يا حبيبي.. علشان اوصلك..
ملاك بصت ليه بحب وفتحت باب العربية وركبت.. عمران مسك اديها وباسها.. وهي كانت مبسوطه اوي.. بص ليها وقالها بعشق ضحكتك..
انتي فرحانه يا حبيبي.. فرحانة اوي يا دادي.. انت ماتعرفش اللي حصل من شويه دا فرق معايا إزاي...
انتي شاطره يا قلبي... انا كنت فخور بيكي.. وانتي بتناقشي أفكارك.. انتي هتبقي احلي واشطر وأهم مهندسه..
ملاك شدت إيده وباستها وخدت إيده في حضنها.. وضمتها لحضها آوي.. وقالت ليه بلاش تسيب إيدي.. طول ماانت جمبي انا مطمنه.. انا بعشقك يااحلى دادي..
عمران مقدرش يستحمل حلاوه كلامها ركن العربيه ع جمب.. وسحبها لحضنه.. وحضنها جامد.. قالها انا ماقدرش اصلا ابعد عنك.. انتي ماتعرفيش انتي بالنسبه ليا اي...
ملاك تاهت في حضنه.. وحضنته جااامد. وقالت ليه انت بتحبني اوي كدا.. بعدها عن حضنه وبص ليها جامد.. ومره واحده التهم شايفها في قبله أقل مايقال عنها فاجره..
فصل البوسه وقالها انا مش قادر.. انا عاوزك اوي.. ومداش فرصه لملاك تستوعب الكلمه..
كان فاتح سوسته الدريس ونزل الدرس.. وبان منه صدرها.. تاهه في جمالهم قرب منها وخرج.. صدرها اليمين من البرا وبدأ يمص فيهم وهو حاسس انه اول مره يحس بالشعور اللي بدأ يتملكه..
ملاك بدأت تستوعب اللي بيحصل.. قالت ليه بدلع اه.. ااااه... دادي انت بتعمل اي.. اه بتوجعني .. انت نوتي علشان عضتني..
رد عليها وقالها دادي مش قادر.. من دلعك دا.. تعالي تعالي في حضني واعدي علي ذ*بي وادلعي عليه..
قامت هي فكت حزام بنطلونه وفتحت الزرار و السوسته وهو نزل البنطلون بالبوكسر... بصت لذ*به بهياج وشهوه اللي كان واقف وقالت ليه بدلع وحشني اوي يا دادي..
سحبها ليه ورجع كرسي العربيه لورا و خلاها تلف رجليها حولين وسطه.... وقالها ادلعي عليه ياقلب الدادي..
عمران رافعها شويه قطع الاندر بتاعها.. و حط ذ*به بين شفراتها وهي بدأت تتحرك جاااامد علي ذ*به.. اه... ااااه دااادي بسرعه.. انا مش قااادره..
انا كنت فاكر اني هايج لوحدي.. طلعتي انتي اكتر مني.. وحط ايده ع فتحه شرحها وبدأ يداعبها منها..
ملاك ماستحملتس الاحساس اللي حساااه و حضنته آوي وحركت نفسها،بسرعه علي ذ*به..ااااه ااااه مش قادره يا عمراااان..
قولي كمان عمران.. صوتي باااسمي. عاوزاني... ؟
اااه عاوزاك.. اووووي اوووي
اخخخخخخخخ يابت مش قادر ع محنك دا.. بسرعه يلا خلينا نجبهم سوا..
ملاك مسكت صدرها وحطته في بوق عمران وقالت ليه حطه في بوقك يا دادي واجعني أوووي...
عمران كان عامل زي المغيب.. عض صدرها جااامد
وهي صووووت من الاحساس وغمضت عنيها ورجعت راسمها لورا... وبدات تترعش جاااامد
اخخخخخخخخ انا بجيب اهو ياروحي معاكي.. وجسمه اتخشب و جابوا هما آلأتنين سواااا..
حضنها جااامد وباسها من شعرها.. وقالها اهدي يابابا..
وشالها وحطها ع الكرسي اللي جمبه.. ولاقي الاندر بتاعها واقع شمه وحطه في جيبه وغمز ليها وقالها هيفضل معايا
&&&&&&&&&&&&&&&
وسط كل مشاعر الحب والعشق، والفخر والغيرة اللي عايش فيها أبطالنا، وفي الوقت اللي ملاك كانت حاسة إن الدنيا ضحكت لها وقاسم وليان غرقانين في أحلامهم الوردية.. كان هناك، في ركن ضلمة وبعيد، عقل شيطاني بدأ أولى خطواته في رسم خطة الدمار.
بيري مكنتش بتضيع وقت، كانت زي العقرب..
أميرة.. مش كدة؟
أميرة لفت ببطء، وعينيها ضيقت وهي بتبص للست اللي واقفة قدامها.. بيري كانت واقفة بكامل أناقتها، لابسة أسود في أسود، ونضارتها الماركة مخبية عينيها، ووراها عربيتها الفخمة اللي كانت غريبة جداً على المنطقة دي.
أميرة ردت بشك وحذر: أيوة أنا.. مين أنتي؟ وعاوزة مني إيه؟
بيري ابتسمت ببرود ومدت إيدها، وبكل ثبات سلمت على أميرة ا، وقالت جملتها اللي كانت بمثابة إعلان الحرب:
أنا عرفت إنك بتحبى ملاك أوي يا أميرة.. ومن كتر الحب ده، قولت لازم نتقابل.. تحبي تاخدي حقك منها ونحرق قلبها سوا؟
$$$$$$$$$$$$$
ياترى اى هيحصل البارت الجاى...