رواية نضجت عشقا الفصل الثاني عشر 12 بقلم اسماء مجدي
الفصل الثاني عشر![]()
" بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير"
تلك الجملة التي انهي بها المأذون مراسم الزواج وكأنه انهي حياتها تماماً ...... تشعر وكأن صدرها اصبح مكاناً لندبات الحياة ...... فكيف لتلك البريئة أن يجمعها القدر مع الظلم .......تشعر وكأنها عارية الجسد يكسوها الظلام بخارجها .........تنظر بشرود للاشيئ ......صامتة ولكن الضجيج يستعمر مكاناّ بداخلها....
افاقت غنية من حالة التيه التي اصابتها عندما وثب قصي من مقعده ساحباً اياها في قسوة شديدة الي وِجهة مجهولة بالنسبة إليها ....... جعلتها ترتعش مكانها.....تتصارع الافكار بعقلها عن ما يلي تلك الاحداث التي مرت في لحظات لم تكن بحسبانها علي الاطلاق...... شعرت وكأنها تحيا حياه تختلف عن سابقتها ....... فلولا صمودها امام تلك الحياه لكانت تحت التراب ترقد...
اخذت غنية تنظر حولها في رعب جليّ من ذلك المنزل الذي دفعها قصي الي داخله في همجية شديدة....... فبرغم مستوي بنائه ورقي أساسه الا انها شعرت بالفزع من مكوثها معه في مكان واحد ......ولكن لم يعطي قصي مجالاً اخر لعقلها كي يستشف ما عزم عليه ...
مردفاً بهدوء مرعب:
نورتي بيتك يا عروسة
غنية وقد تلألأت الدموع بعينيها :
والله انا معملتش حاجة
قصي بسخرية لازعة :
لأ ما انا عارف طبعاً انك معملتيش حاجة .
ثم اكمل بهمس مخيف بعد ان اقترب من اذنيها:
اومال مين بقي اللي عمل ....! تميم المغربي مش كدة؟
صمتت غنية فقد وضحت الرؤية امامها الآن.... فقد استشفت من حديث قصي انه توهم بأنها تعمل لدي تميم بدلا من اخيها .... ولكنها جهلت تماماً في كيفية الحديث ولم تعلم ما الذي يتوجب عليها من قول ولكن قاطع قصي اضطرابات عقلها..
مردفا بهدوء نسبي ممسكا بأحدي خصلاتها حول إصعبه :
ها .قوليلي بقا يا حلوة فين البضاعة اللي المفروض كانت هتتسلم
تلعثمت غنية بشدة:
انا . أن ا
قصي كي يستدرج منها الكلمات :
ها انتي ايه يا غنية .... مش غنية برده؟
اماءت غنية راسها في توتر ولا تعلم بماذا تجيبه ....اتعترف له بالحقيقة وتلقي باخيها الي السجن.... ام تظل علي حالة الصمت وتتحمل عواقب فعلتها ..
قصي بانفعال وقد نفذ صبره :
جرا ايه يا بت . انتي هتعشيلي في دور الخُرس ده كتير .. ما تنطقي وتقولي فين البضاعة اللي المفروض كانت هتتسلم النهاردة ... والا رحمة اهلي لهخليكي تكرهي اليوم اللي جيتي فيه علي وش الدنيا..
اجفلت غنية من صوت قصي منكمشة علي نفسها ...... تشهق في بكاء مرير ... فهي من ألقت بنفسها الي التهلكة.... لا احد سواها....
اااااااه .. والله معمل.ت حا جة . اااااااه . حرام .عل يك شعر.ي ااااااااااه
هذا ما اردفته غنية في الم ...بكاء ...رجاء متلعثم... بعد ان سحبها قصي في شراسة ملقياً اياها اعلي فراش غرفته حيث قام بخلع قميصه مقترباً منها بعقل مغيب وقد التمعت عينيه ببريق الانتقام ... ممزقاً ملابسها في همجية شديد .. عابراً اعلي روحها بلا شفقة او رحمة.... فقد اعماه موت رفيقه عن الأخذ بتوسلاتها والاشفاق عليها من انتهاكه لها فأراد تحطميها بدلاً من ترميم قلبها المتهالك اثر صفعات الحياة المتتالية عليها..
ولكن قاطع قصي رنين هاتفه ... الذي منعه من تحطيم ما تبقي منها ... ولكنه القي هاتفه في عنف بعد أن راي اسم شقيقه " ادهم" ....معاوداً ما بدأه من فعل شنيع سيطيح بروحها الخاوية... وسط صراختها التي تكاد تصم الاذان من شدتها ... ولكنه كان في عالم اخر ....غير مكترث بتاوهاتها التي بالطبع كانت محزنة لسماعها...
ولكن لم يكف الهاتف عن الرنين باستمرار حيث التقطه قصي في عجالة من أمره.
مردفا بحدة:
نعم! عايز ايه يا ادهم
ادهم بخبث:
ايه يا قصي مش ناوي تيجي تفرح معانا ولا ايه ؟
قصي بانفعال من حديث شقيقه:
اخلص يا ادهم انا مش فايقلك ... عايز ايه؟
ادهم بمكر:
ابدا .. وانا هعوز منك ايه يعني ! .. بس اصل خديجة اختك رجعت بالسلامة وقولت لازم تيجي عشان تحتفل معانا بالخبر الحلو ده....
قصي وقد احمرت عينيه بشده ..... نظراته تكاد تجعل تلك التي أسفله تنسحب روحها ببطئ مميت ... جعلت غنية ترتعش أسفله من هول ما رات من غضب ظاهر في عينيه . تمتد حبال القلق بداخلها. عن ما هو قادم.....
استغلت غنية شروده في الاشيئ مُنسلتة من أسفله تزحف بجسدها الي اخر الفراش ساحبة تلك الملاءة إليها كي تخفي بها جسدها الذي اوشك قصي علي التهامه في عنف شديد منذ لحظات.. شاهقة في ذل وقهر علي ما وصلت إليه من ظلم .تمنت أن تنعدم رغبتها في الوجود بتلك الحياة التي اقسمت أن تجعلها مثالاً للألم والحزن طوال حياتها..
كان قصي في عالم اخر... شارد تماماً .. أظلمت عينيه بعتمة حالكة .. حيث وثب من اعلي الفراش بسرعة البرق مرتدياً ملابسه مرة أخري .متجهاً نحو الخارج صافقاً الباب خلفه ...
تاركاً تلك التي تتلوي روحها ألماً وحزناً . لم يكن أمام جسدها سوي الارتعاش... لم تخمد النيران بداخلها ... بل تزداد أكثر..
ولكن ما عليها سوي الخنوع لقدرها المحتوم..
*********
داخل منزل حمزاوي وآمنة:-
أسرعت آمنة الخُطي نحو ابنتها جاذبة اياها بداخل احضانها في لهفة وشوق عارمان تكاد تُكسر عظامها من شدة شوقها إليها باكية بدموع حارة علي رؤيتها لابنتها بعد تلك السنوات ثم اخذت وجهها بين راحة يدها تقبله في عاطفة الام الهوجاء .تنظر اليها بنظرات حنونة........ تمنت خديجة في تلك اللحظة أن يعود بها الزمن الي الوراء كي تفعل عكس ما فعلت.وكي تشعر عكس ما شعرت. وبالاخص كي لا تتالم عكس ما تألمت ......فقد اشتاقت لذلك الدفئ الذي تنعم به الآن بين احضان والدتها الحبيبة . فلو كان للندم طريق لمَكثت به طوال حياتها.
آمنة بسعادة بالغة وهي ما زالت محتضنة خديجة:
وحشتيني اوي يا خديجة .. وحشتيني ... وحشتيني اوي يا ضي عين ماما
ثم استرسلت حديثها بدموع لم تتوقف بعد:
كدة.. ! هونت عليكي تبعدي عن حضني كل السنين ديه . تعملي في ماما كدة برده يا خديجة.
لا تعلم خديجة ما ستتفوه به سوي البكاء فهي تعي فداحة ما اقترفته من فعل دنيئ جعل الوجع يعتريهم برحيلها ولكنها بالنهاية اردات التحدث مردفة بندم ظاهر بنبرتها:
انا اسفة يا ماما .. سامحيني .. سامحوني كلكم . انا عارفة اني غلطت . وغلطي ميتغفرش أبداً .. بس انا عشمانة في كرمك انتي وبابا واخواتي انكم تسامحوني علي اللي عملته
يا الهي من تلك الكلمة "بابا"... تلك الكلمة التي وقعت علي مسامع " حمزاوي" .. فقد مرت علي قلبه بلطف وكأنها أزالت كل الحزن المختزن بداخله. فبرغم بساطة الكلمة ولكنها اخذت حيزا كبيرا بداخله فور استماعه إليها.
ثم اكملت خديجة حديثها بوجع بعد أن ارتمت بداخل احضان والدتها:
ياه يا ماما. لو تعرفي انا كنت محتاجة حضنك ده قد ايه. حاسة اني ابتديت اشم هوا... بقيت عارفة اتنفس ..
سحبت خديجة نفسها من حضن والدتها بعد ما نعمت بالقليل من الحنان بداخله متجهة نحو تواميها تجذب كل منهما في رفق نحو والدتها مردفة بحب بالغ:
شوفتي يا ماما بناتي
آمنة بسعادة جاذبة إياهم الي احضانها مردفة بفرحة:
ماشاء الله تبارك الله ... زي القمر يا خديجة .نسخة. منك وانتي صغيرة.
ثم تساءلت آمنة بحنان لتلك الصغيرتان:
اسمكوا ايه بقي يا حبايب تيتة؟
صبر بصوت طفولي: انا اسمي صبر
ثم أشارت لتواميها : وهي اسمها سلوان
آمنة بإعجاب: الله ! اساميكوا حلوة اوي.. وبعدين انتي بتعرفيني عليها ليه..هي متعرفش تتكلم يعني
ثم تحدثت الي الصغيرة في حنان : ولا ايه يا لولو
ابتسمت خديجة ابتسامة لم تصل إلي عينيها مردفة :
لا يا ماما هي سلوان كدة علي طول هادية وكلامها قليل ...مش زي ام لسانين اللي جنبها ديه..
صبر بتبرم طفولي وهي تخرج لسانها: انا مش ام لسانين يا ماما... انا عندي لسان واحد . حتي شوفي كدة
قهقهت آمنة من تلك المشاكسة متسائلة بعد قليل من الوقت في حذر ؟
ايه يا خديجة مش هتسلمي علي بابا وأخواتك؟
توترت غنية بشدة من تساؤل والدتها .. متجهة بخطواتها الي الامام نحو ذلك الثنائي المرح التي عرفتهم للتو من شدة تقاربهم في الشكل ... تنظر لهم في عاطفة الاخت تفتح ذراعيها إليهما بمعني أن يسرعوا إليها فلبوا ندائها في الحال مسرعين إليها في اشتياق و تلهف .
حيث احتضنتهم خديجة في عشق بالغ مقبلة كل منهما في حنان مردفة لشقيقها بمزاح:
ايه يا ولا يا يزن مالك عامل زي الحيطة كدة ليه ..علي ما اعتقد يعني أنك في ثانوية عامة دلوقتي .. والصراحة ثانوية عامة متجبش الجتة ديه كلها
نسيبة بمرح: هههههههه .. ههههههههه مش قولتلك يا ابني .دائماً كدة جايبلنا الكلام
يزن كي يثير غضبها : علي الأقل مش هفأ زيك يا اوزعة.. انتي نسيتي نفسك ولا ايه ..ده احنا يا بت مسميينك ملطشة البيت .. ده ايد قصي معلمة علي قفاكي اول باول...
غضبت نسيبة بشدة و همت بالرد علي يزن ولكن قاطعتها خديجة متسائلة بتلهف.
قصي .. هو فين ؟
صمت كل من يزن ونسيبة فهم يعلمون موقف قصي منها ومن فعلتها تلك ..
ولكن قطعت آمنة ذلك الصمت مردفة بتوتر :
قصي في شغله يا حبيبتي .ما انتي عارفة شغله صعب ازاي .ومبقناش عارفين هو هيرجع امتي.
اماءت خديجة رأسها في هدوء مبتعدة عن ذلك التوام متجهة نحو ادهم الذي لم يبالي لوجودها ادني اهتمام .فنحن نتحدث عن " ادهم" المجرد من الإحساس والمشاعر .صاحب القلب الذي يملاؤه الغل و الحقد... الذي يجرح قلوب الغير بالاعيبه الماكرة ...
خديجة بهدوء بعد ان وقفت أمام ادهم:
شكلك اتغير اوي يا ادهم .انا مكنتش سايباك كدة
ادهم بسخرية تنبش بجراحها :وهو حد كان قالك تسيبينا ؟
تجاهلت خديجة سخريته في الحديث.فهي من فعلت ذلك بنفسها .. فتتحمل العواقب .. متقدمة نحوه تحتضن إياه في حب جم ... حب لا يعلم ادهم عنه شئ سوي اسمه فقط.
ابتعدت خديجة عن ادهم بعد أن شعرت بجموده اتجاهها.. متجهة نحو من أرادت أن تجعله اخر من تقف أمامه .كي تمنح كل ما تملكه من حب وشوق ولهفة اليه .. أرادت أن تجعل له النصيب الأكبر من كل ذلك ولكن شعرت بتمزق قلبها عندما أردف حمزاوي بهدوء يعكس تلك الرغبة العارمة في اعتصارها بين احضانه من شدة شوقه إليها ....ولكن ليس بتلك السهولة فارد لها المعاناة مثله تماماً ......ولكنه علي جهل تام بما عايشته طوال السبع سنوات ......فربما لو علم ما عايشته لجعلها سجينة بقلبه يصعب علي أحد التسلل إليها ...كي يحميها من بطش الحياة الذي داهمها لسنوات..
دخلني اوضتي يا يزن ..
يزن بهدوء متجهاً نحو والده يصطحبه داخل غرفته تاركاً خلفه قلباً يندم و يتمزق من الداخل . ولكن وحدها من ستدفع ثمن خطيئتها ... تمنت أن تجد كتف ابيها كي تستند عليه بعد تلك المشقة التي يجهلها ..
سحبتها آمنة في رفق هي وتواميها نحو غرفتها متسائلة بحنان :
موحشتكيش اوضتك يا خديجة؟
خديجة بوجع:
انتوا وحشتوني اكتر يا ماما
تحركت خديجة من مكانها بعد أن سحبتها والدتها حيث تلك الغرفة التي اشتاقت إليها منذ زمن.. فهنا كانت تركض...وهنا تمزح ... وهنا تلهو... تعلم أن خيارها في الماضي كان كارثياً ... وما تلقت من خيارها اللعين سوي انها مكثت في عتمة بلا ضيّ ..
ارتعبت الصغيرتان من حدة طرقات باب المنزل متجهين نحو والدتهم يحتضنوها بشدة..
تساءلت آمنة بفزع:
يا ساتر يا رب مين اللي بيخبط كدة!! ؟
كانت تلك الطرقات مصوبة من قصي اعلي باب المنزل .... حاسماً أمره علي الفتك بشقيقته بعد أن لفحته نار الغضب اتجاه فعلتها بالماضي ....... حيث هجم داخل الغرفة بشراسة هلعت لها الصغيرتان ..
قصي متجهاً نحو شقيقته ممسكاً بخصلاتها في عنف يصيح بغضب هادر:
اهلاااااااااا بالهانم اللي وسخت شرفنا وخلتنا لقمة في بوق كل واحد شوية... ايييييييييييه؟ الوسخ اللي انتي متجوزاه حدفك علينا تاااااااااني ليه..
شهقت آمنة برعب علي ابنتها التي تتلوي الماً وصراخاً اسفل يديه محاولة أبعاد قصي عنها مردفة برجاء:
سيبها يا قصي حرام عليك.. هتموتها في ايديك..ديه اختك يا قصي فوق لنفسك..
قصي بعقل مغيب:
انا مليش اخواااااااات ..سامعين .. ماليش اخوااااااات .. وميشرفنيش أن الخاطية ديه تبقي اختي ..
اندفع كل من بالخارج اثر ذلك الشجار العنيف داخل الغرفة.
ادهم بمكر كي يجعل قصي محطاً للكره لكل من بالمنزل محاولاً ابعاد قصي عن خديجة:
ايه يا قصي الهمجية اللي انت فيها ديه...مش كدة...! ديه مهما كانت اختنا برده ..
دفع قصي أخيه بقوة من امامه ساحباً خديجة خلفه نحو باب المنزل غير مكترث بتوسلات والدته ولا بصراخ الصغيرتان علي والدتهما التي كانت تبكي بحرقة علي موقف اخيها منها..
مردفاً بقسوة:
وانا مستحيل أخلي الفاجرة ديه تنجس لينا البيت برجوعها..
صرخ حمزاوي الذي استمع الي الموقف باكمله مردفاً بصراخ:
قصي .سيب اختك
قصي هادراً بصراخ مماثل لوالده:
مش هيحصل .وعلي جثتي أنها تقعد لحظة في البيت ده
حمزاوي بانفعال حاد لاول مره يظهر :
وده بيتي مش بيتك...يعني انا اللي اقول مين يقعد ومين يمشي ... ولو حد هيمشي يبقي انت مش هي يا قصي
صدم قصي بشدة من حديث والده مردفاً بتعجب!..
حضرتك بتطردني يا بابا
حمزاوي و هو مازال علي غضبه :
لا يا قصي مش بطردك .بس ده بيتي . ومستحيل ارمي اختك في الشارع .. ولو فعلاً في خيار مين فيكوا اللي يمشي .يبقي انت مش هي.. لان انت راجل تقدر تقعد في أي حتة إن شاء الله حتي علي الرصيف .إنما هي بنت مش هتترمي في الشارع لكلاب السكك تنهش في لحمها هي وبناتها..
غضب قصي بشدة من حديث والده متجهاً نحو الخارج في غضب يكاد يحرق كل من يقابله امامه.. تاركاً عيون تشتعل حزناً وعيون تشتعل ألماً وآخري تشتعل غلاً وحقداً وبالطبع شامتة...
**********
داخل احدي مخازن تميم المغربي :-
يجلس تميم وقد تملكه الغضب من صعوبة العثور علي ساجد وشقيقته ... فتلك المرة الأولي التي يستصعب عليه فعل شيئ كُلِف به ...وليس اي شيئ. فما عرضه " جاسر البحراوي" علي تميم كي يأتي إليه بتلك الفتاه بالطبع سيعود عليه بالنفع..
اطرق منذر عدة طرقات اعلي باب المكتب ..متجها نحو تميم منكساً رأسه .. وقد علم تميم أن هناك خطب ما لن يروق له .
تميم بغلظة:
خير يا منذر ..
منذر وهو لا يعلم بماذا سيقص علي تميم ما علمه ولكن بالنهاية أردف بترقب:
مش خير ابداً يا بوص ..
تميم بصراخ بعد أن نفذ صبره:
متخلص يا منذر .. انت هتقعد تنقطني بالكلام .. انطق ايه اللي حصل
منذر بحذر:
أمين الشرطة اللي احنا زرعينوا وسط مكتب قصي بلغنا أن قصي رجع شغله من تاني .. وكان . كان قابض علي بت فاكرها تبعنا ولما حاولت اوصل لمعلومات اكتر... فهمت أن البت ديه هي هي .. تبقي اخت ساجد اللي احنا بندور عليها
ذُهل تميم بشدة من هول ما سمع واثباً من مقعدة في غضب مردفاً بحدة:
يعني ايه الكلام ده يا منذر .. البت اتحبست ولا ايه .. ما تنطق!
منذر بهدوء:
لا يا بوص اتطمن .هو اخدها علي بيته ب.س
منذر بانفعال:
بس ايييييه !
منذر مردفاً بترقب:
اتجوزها!!
تميم بصدمة غاضباً بشدة :
يعني ايييييييييه ؟ اتجوزها!! .
منذر كي يهدأ من غضب تميم :
اهدا بس يا بوص واسمعني ..
قاطعه تميم بشراسة :
اهدا ايه وزفت ايه ..
ثم اكمل تميم وقد ازداد بريق الانتقام والثأر :
كدة انت جنيت علي نفسك يا قصي.. ووقفت في وش القطر.. استحمل بقي اللي هيجرلك
هذا ما توعد به تميم .. تتخبط افكار شيطانية بعقله .. كي يأتي بغنية في اقرب وقت كي يجعلها بين يدي " جاسر البحراوي" ليتمتع بقدر المال الذي سيكافئه به جاسر عند الإتيان بتلك الفتاة ..
**********