رواية انذار بالانتقام الفصل الثاني عشر 12 بقلم زينب خالد
الفصل الثاني عشر
بعد مرور عدة أيام..
شركة شاكر مدبولي ..
وجوده بهذه الفترة يثير الريبة والشك، هذا أول ما فكر به شاكر بعد مرور عدة أشهر على وجود منذر بالساحة.. توقيته وظهور خاطئ ويثير التساؤل ، وجوده لما يقارب سنة وأكثر هنا بمصر دون إظهار نفسه ووجوده هنا بالوقت الحالي لا يعجبه على الاطلاق، إنه لا يهتم كثيرا وجوده على الساحة وما فعله معه لا يهمه لانه يعلم بأنه المتحكم الاوحد بهذا السوق وأنه يتركه للتسلية فقط ليعرف ما بداخله.. لكن السؤال الان الاهم والادق بالتحديد لما لا يوجد معلومات عنه مسبقا ولما لا أحد يعلم بأن كامل أبو الدهب لديه ابن أخيه؛ حتى المعلومات التي اقتنصها لا تزيده أي معرفة عليه وهذا ما لا يريحه على الإطلاق خاصة إنه هادئ هذه الفترة لا توجد صفقة رابحة وما توصل له إنه يكتفي بما لديه ولن يأخذ أي شيء حاليا حتى ينهي ما لديه.. اليوم لا يعلم لكن الغد بالتأكيد سيخبأ بالكثير، لم يقطع هذا التفكير سوى طرقات هادئة على الباب يليه دخول عصمت
تحدث عصمت بعدما جلس أمامه قائلا بجدية :
فيه حد عايز أنه ياخد كمية من الهيروين
انتبه له شاكر مجيبا على حديثه مستسفرا:
مين دة
أجاب قائلا:
تاجر لسه جديد في السوق بس بدأ يبقى ليه صيت حواليه وعايز أنه يقابلك
قال شاكر بلامبالاة :
عايزك تدور عليه الأول وتشوف حكايته أي وقابله وبعدين ابقى شوفه قبل ما أديله أي حاجة
تحدث الآخر بطاعة:
اعتبره حصل في خلال أيام هتوصلك كل حاجة .
نهض عصمت مغادرا بينما شاكر ظل غارقا بتفكيره في منذر وتواجده على الساحة وما يمكن أن يحدث مستقبلا .
في الكافية..
أعطته الفاتورة ببسمة هادئة، انصرف الشاب ينتظر مشروبه.. زفرت بإرهاق وهي تدلك جبينها بتعب تحاول أن تعود لحياتها السابقة لكن لا تعرف كيف، الحادثة أصابت ندبة بداخلها لن تلتئم بسهولة.. نظرت للزبائن تتمعن بهم قليلا تجد من ينتظر شخص وينظر بين ثانية والأخرى لهاتفه، و همس رجل لخطيبته ببعض الكلمات الحنونة التي تبتسم على أثرها والخجل الظاهر على وجنتيها وعيناها اللامعتان بعشق دفين، ومن يجلس ينظر بشرود ويفكر في شيء ما.. لكل منهم عالمه وحياته ومصائبه التي تقع على عاتقه كلما مر في الحياة.. تنهدت بتعب واتجهت تجلس على أحد المقاعد.
تفكر بالحادثة وكأنه شريط يعاد مرة أخرى أمامها حتى أن جسدها يرتجف مع كل شخص يفتح الباب ويدلف تخاف أن يكون سعيد من يدخل خاصة وأنها تعلم بأنه الآن يريد أن يفتك بها وينتهى منها بعدما فعله ابن عمها به وزجه بالسجن.. تفكر بكيف ستصالح قاسم وكيف ستعود المياه لمجاريها مثلما يقول المثل، لكنها تعلم بأن قاسم رأسه ك رأس البغل عنيد للغاية لا يرضغ بسهولة..
عزمت نفسها وشجعتها حتى تخرج من هذه الأزمة بدرس تتعلم منه وتأخذ منه أكبر فائدة دون أن ترجع لالآمه، شجعت نفسها بأن تعود لحياتها مرة أخرى .. انتهى الكابوس مع عبرة ستسفاد منها مستقبلاً لكنها ستركز الأول على أن تعود لحيويتها ونشاطها مجددا.
بالمساء.. أمام النيل ..
تحدث قاسم بملامح مستفسرة:
ناوي تعمل أي
أجابه بملامح مرتخية:
دلوقتي سايب اللعب على الهادئ محتاجه يلف حوالين نفسه من التفكير..اللي زي شاكر ظهورك المفاجئ على الساحة يعمله دربكة في كل حاجة خصوصا وهو التحكم الأول والأخير بالسوق كله.. يخليه يفكر بدل المرة ألف اللي بعمله دة .. فسايب الأمور تسير بهداوة عشان يحس أن الخيوط لسه متحكم فيها زي ماهو
ابتسم الآخر بتسلية :
الله عليك وعلى تفكيرك .. الفترة الجاية كلها هتبقى مش مفاجأت لا قنابل ذرية
نمت على ثغره إبتسامة خفيفة سريعا ما انزاحت مردفا :
كله في وقته ، المهم عملت أي مع بنت عمك
كشرت ملامحه ومحت إبتسامته وهتف بجمود :
مفيش قبضت على الحيوان دة، وقطعت علاقتي معاها وشبه طردتها من بيتنا، وأمي قايمة الحد عليا طبعا ومبتكلمنيش
ربت على كتفه مؤازرة حيث قال:
طبيعي إنك تاخد موقف بس متنساش أي بنت بتخاف أن تقول لحد من أهلها عشان المشاكل وأنت بتقول إنها مش عايشة معاكم يعني أي حاجة هتعملها هينعكس عليها
زفر بإرهاق وعينيه تجول على صفحات النيل:
ربنا يسهل بس لازم تتربى عشان بعد كدة متتهورش تاني
أومأ برأسه موافقا ثم أكمل معه حديثه وبما سيفعله مستقبلا خصوصا مع المواجهه التي تكاد تقترب بيه وبين شاكر .
بقصر شاكر .. في الحديقة الخلفية..
تحدث كيفن ببسمة :
العمل الذي تقوم به جيد للغاية .. سنقوم بمكافئتك بما تقوم به وكل ما تريده سينفذ
تحدث شاكر بنبرة متعالية متفاخرة :
م أقوم به هو عملي، وأنا لا أترك عملي ألا أن أقوم به بأفضل شكل مستطاع .. المهم هو رضاكم والمكافأة سأطالب بها في الوقت المناسب .
قال كيفن بتساؤل:
علمت بأن هناك وجه جديد بالسوق، وأنه استطاع بمهارته أن يأخذ الكثير من الصفقات مما أثار غضب الكثير، اسمه تقريبا منذر ابو الدهب
ابتسم شاكر ابتسامة مقتضبة مجيبا:
نعم لكن لا تقلق لن يأثر علينا بأي شكل من الأشكال
أجابه الاخر بنبرة ذات مغزى:
لكن ما توصلت له بأنه أصبح المنافس الأول لك.. وهذا يدل على قوته وقوة شخصيته وهذا ما أعجب به الكثير هنا خصوصا مع الصلاحيات التي يمتلكها بين يديه، لذلك اتفقنا فيما بيننا أنه أرادنا أن ينضم لنا لنستفيد بما يملكه
شعر ببعض الغضب يتسرب لداخله لكن بسمته محافظا عليها لكنه أردف بنبرة جامدة حملت بعض الغضب:
وهل ما أفعله أصبح غير كافي لديكم؟!
هز رأسه مجيبا موضحا:
لا، إن عملك كما هو ولكنه شديد الذكاء والكثير معجب به خاصة مع علاقته التي ازدادت لذلك نريده بعمل أخر وأنت تعلم بأنا ما نريده نصل له مهما وقفت العوائق لذلك نريد منك أن تكون مسؤول عن إنضمامه إلينا بأسرع وقت.. وانتظر مني أخر الأخبار لان هناك شحنة نريد أن ندخلها تحت حمايتك لفترة ثم تقوم بتوزيعها كالمعتاد.. أراك لاحقا.
لم ينتظر حتى إجابته على طلبه بل أقفل معه سريعا.. شعر شاكر بالغضب وهو يشعر بإهتزاز مكانته ويلعن وجود منذر الذي منذ ظهوره لم يأتي وراه كل الخير لكنه حتى الآن لا يعلم لما يقف أمامه بكل شيء حتى تجارته سياخذها منه أجلا او عاجلا.. قرر التفكير في كيف سيعجله ينضم لهم بعدما إرادته المنظمة رغم رفضه الواضح الذي بالتأكيد فهمه كيفن لكنه يعلم بأنهم بالخارج لا يوجد بينهم سوى المصلحة وخاصة لو سيأتي من خلفها الربح الكثير، لذلك ظل عقله يعمل كيف سينسج خيوطه حول منذر.
بعد مرور عدة أيام..
شركة شاكر مدبولي ..
وجوده بهذه الفترة يثير الريبة والشك، هذا أول ما فكر به شاكر بعد مرور عدة أشهر على وجود منذر بالساحة.. توقيته وظهور خاطئ ويثير التساؤل ، وجوده لما يقارب سنة وأكثر هنا بمصر دون إظهار نفسه ووجوده هنا بالوقت الحالي لا يعجبه على الاطلاق، إنه لا يهتم كثيرا وجوده على الساحة وما فعله معه لا يهمه لانه يعلم بأنه المتحكم الاوحد بهذا السوق وأنه يتركه للتسلية فقط ليعرف ما بداخله.. لكن السؤال الان الاهم والادق بالتحديد لما لا يوجد معلومات عنه مسبقا ولما لا أحد يعلم بأن كامل أبو الدهب لديه ابن أخيه؛ حتى المعلومات التي اقتنصها لا تزيده أي معرفة عليه وهذا ما لا يريحه على الإطلاق خاصة إنه هادئ هذه الفترة لا توجد صفقة رابحة وما توصل له إنه يكتفي بما لديه ولن يأخذ أي شيء حاليا حتى ينهي ما لديه.. اليوم لا يعلم لكن الغد بالتأكيد سيخبأ بالكثير، لم يقطع هذا التفكير سوى طرقات هادئة على الباب يليه دخول عصمت
تحدث عصمت بعدما جلس أمامه قائلا بجدية :
فيه حد عايز أنه ياخد كمية من الهيروين
انتبه له شاكر مجيبا على حديثه مستسفرا:
مين دة
أجاب قائلا:
تاجر لسه جديد في السوق بس بدأ يبقى ليه صيت حواليه وعايز أنه يقابلك
قال شاكر بلامبالاة :
عايزك تدور عليه الأول وتشوف حكايته أي وقابله وبعدين ابقى شوفه قبل ما أديله أي حاجة
تحدث الآخر بطاعة:
اعتبره حصل في خلال أيام هتوصلك كل حاجة .
نهض عصمت مغادرا بينما شاكر ظل غارقا بتفكيره في منذر وتواجده على الساحة وما يمكن أن يحدث مستقبلا .
في الكافية..
أعطته الفاتورة ببسمة هادئة، انصرف الشاب ينتظر مشروبه.. زفرت بإرهاق وهي تدلك جبينها بتعب تحاول أن تعود لحياتها السابقة لكن لا تعرف كيف، الحادثة أصابت ندبة بداخلها لن تلتئم بسهولة.. نظرت للزبائن تتمعن بهم قليلا تجد من ينتظر شخص وينظر بين ثانية والأخرى لهاتفه، و همس رجل لخطيبته ببعض الكلمات الحنونة التي تبتسم على أثرها والخجل الظاهر على وجنتيها وعيناها اللامعتان بعشق دفين، ومن يجلس ينظر بشرود ويفكر في شيء ما.. لكل منهم عالمه وحياته ومصائبه التي تقع على عاتقه كلما مر في الحياة.. تنهدت بتعب واتجهت تجلس على أحد المقاعد.
تفكر بالحادثة وكأنه شريط يعاد مرة أخرى أمامها حتى أن جسدها يرتجف مع كل شخص يفتح الباب ويدلف تخاف أن يكون سعيد من يدخل خاصة وأنها تعلم بأنه الآن يريد أن يفتك بها وينتهى منها بعدما فعله ابن عمها به وزجه بالسجن.. تفكر بكيف ستصالح قاسم وكيف ستعود المياه لمجاريها مثلما يقول المثل، لكنها تعلم بأن قاسم رأسه ك رأس البغل عنيد للغاية لا يرضغ بسهولة..
عزمت نفسها وشجعتها حتى تخرج من هذه الأزمة بدرس تتعلم منه وتأخذ منه أكبر فائدة دون أن ترجع لالآمه، شجعت نفسها بأن تعود لحياتها مرة أخرى .. انتهى الكابوس مع عبرة ستسفاد منها مستقبلاً لكنها ستركز الأول على أن تعود لحيويتها ونشاطها مجددا.
بالمساء.. أمام النيل ..
تحدث قاسم بملامح مستفسرة:
ناوي تعمل أي
أجابه بملامح مرتخية:
دلوقتي سايب اللعب على الهادئ محتاجه يلف حوالين نفسه من التفكير..اللي زي شاكر ظهورك المفاجئ على الساحة يعمله دربكة في كل حاجة خصوصا وهو التحكم الأول والأخير بالسوق كله.. يخليه يفكر بدل المرة ألف اللي بعمله دة .. فسايب الأمور تسير بهداوة عشان يحس أن الخيوط لسه متحكم فيها زي ماهو
ابتسم الآخر بتسلية :
الله عليك وعلى تفكيرك .. الفترة الجاية كلها هتبقى مش مفاجأت لا قنابل ذرية
نمت على ثغره إبتسامة خفيفة سريعا ما انزاحت مردفا :
كله في وقته ، المهم عملت أي مع بنت عمك
كشرت ملامحه ومحت إبتسامته وهتف بجمود :
مفيش قبضت على الحيوان دة، وقطعت علاقتي معاها وشبه طردتها من بيتنا، وأمي قايمة الحد عليا طبعا ومبتكلمنيش
ربت على كتفه مؤازرة حيث قال:
طبيعي إنك تاخد موقف بس متنساش أي بنت بتخاف أن تقول لحد من أهلها عشان المشاكل وأنت بتقول إنها مش عايشة معاكم يعني أي حاجة هتعملها هينعكس عليها
زفر بإرهاق وعينيه تجول على صفحات النيل:
ربنا يسهل بس لازم تتربى عشان بعد كدة متتهورش تاني
أومأ برأسه موافقا ثم أكمل معه حديثه وبما سيفعله مستقبلا خصوصا مع المواجهه التي تكاد تقترب بيه وبين شاكر .
بقصر شاكر .. في الحديقة الخلفية..
تحدث كيفن ببسمة :
العمل الذي تقوم به جيد للغاية .. سنقوم بمكافئتك بما تقوم به وكل ما تريده سينفذ
تحدث شاكر بنبرة متعالية متفاخرة :
م أقوم به هو عملي، وأنا لا أترك عملي ألا أن أقوم به بأفضل شكل مستطاع .. المهم هو رضاكم والمكافأة سأطالب بها في الوقت المناسب .
قال كيفن بتساؤل:
علمت بأن هناك وجه جديد بالسوق، وأنه استطاع بمهارته أن يأخذ الكثير من الصفقات مما أثار غضب الكثير، اسمه تقريبا منذر ابو الدهب
ابتسم شاكر ابتسامة مقتضبة مجيبا:
نعم لكن لا تقلق لن يأثر علينا بأي شكل من الأشكال
أجابه الاخر بنبرة ذات مغزى:
لكن ما توصلت له بأنه أصبح المنافس الأول لك.. وهذا يدل على قوته وقوة شخصيته وهذا ما أعجب به الكثير هنا خصوصا مع الصلاحيات التي يمتلكها بين يديه، لذلك اتفقنا فيما بيننا أنه أرادنا أن ينضم لنا لنستفيد بما يملكه
شعر ببعض الغضب يتسرب لداخله لكن بسمته محافظا عليها لكنه أردف بنبرة جامدة حملت بعض الغضب:
وهل ما أفعله أصبح غير كافي لديكم؟!
هز رأسه مجيبا موضحا:
لا، إن عملك كما هو ولكنه شديد الذكاء والكثير معجب به خاصة مع علاقته التي ازدادت لذلك نريده بعمل أخر وأنت تعلم بأنا ما نريده نصل له مهما وقفت العوائق لذلك نريد منك أن تكون مسؤول عن إنضمامه إلينا بأسرع وقت.. وانتظر مني أخر الأخبار لان هناك شحنة نريد أن ندخلها تحت حمايتك لفترة ثم تقوم بتوزيعها كالمعتاد.. أراك لاحقا.
لم ينتظر حتى إجابته على طلبه بل أقفل معه سريعا.. شعر شاكر بالغضب وهو يشعر بإهتزاز مكانته ويلعن وجود منذر الذي منذ ظهوره لم يأتي وراه كل الخير لكنه حتى الآن لا يعلم لما يقف أمامه بكل شيء حتى تجارته سياخذها منه أجلا او عاجلا.. قرر التفكير في كيف سيعجله ينضم لهم بعدما إرادته المنظمة رغم رفضه الواضح الذي بالتأكيد فهمه كيفن لكنه يعلم بأنهم بالخارج لا يوجد بينهم سوى المصلحة وخاصة لو سيأتي من خلفها الربح الكثير، لذلك ظل عقله يعمل كيف سينسج خيوطه حول منذر.