📁 آخر الروايات

رواية بين النضج والبراءة الفصل الثاني عشر 12 بقلم زمرد الراوي

رواية بين النضج والبراءة الفصل الثاني عشر 12 بقلم زمرد الراوي




مرّ باقي الأسبوع في دهب زي الحلم، بس كان حلم ممزوج بنظرات بيري اللي كانت بتراقبهم من بعيد بجمود يرعب، وكل ما كانت تشوف ضحكة ملاك أو نظرة تملك من عمران، كان الغل بياكل في قلبها أكتر، بس كانت كاتمة في نفسها وناوية ترد الصاع صاعين لما يرجعوا القاهرة.
أما ملاك، فكانت في عالم تاني، ذكريات لمسات عمران في الجبل والبيت الخشبي وكل مكان جمعهم لسه محفورة في جسمها، ومخليها ماشية واثقة في نفسها كأنها ملكت العالم كله.
$$$$$$$$$$$$$

الشمس كانت داخلة من الشباك بتعلن عن يوم جديد ومختلف. ملاك صحيت بمنتهى النشاط، النهاردة أول يوم ترجع فيه لتدريبها..

دخلت الدريسنج روم بتاعتها واختارت دريس اسود مجسم جداً على جسمها، بيبرز كل تفصيلة ، لبست عليه هيلز أسود عالي زادها طول وهيبة، وسيبت شعرها الأشقر الغجري الطويل على ضهرها زي الشلال، مع لمسات ميك اب خفيفة بس ركزت فيها على روج "نود" هادي خلى شفايفها شكلها يجنن...
وقفت قدام المراية، رشّت برفيوم اللي عمران بيعشقه ، وبصت لنفسها بثقة وقالت: النهاردة بداية جديدة يا ملاك..انسي كل اللي فات محدش هيقدر يوقفك... واميره خلاص راحت لحالها...

$$$$$$$$$$$$$$

نزلت ملاك بخطواتها الواثقة وصوت الهيلز بيضرب في الأرض بانتظام، لقت سعاد وقاسم قاعدين بيفطروا...

سهام بذهول: ما شاء الله يا بنتي.. إيه الجمال ده كله؟ أنتي النهاردة منورة بزيادة، اللون الأسود هياكل منك حتة...

ملاك باست راس مامتها بابتسامة: حبيبتي يا ماما، دعواتك بقى، أول يوم شغل ف المشروع الجديد ومحتاجة دعواتك..

قاسم ساب الشوكة من إيده وبص لملاك بفخر وإعجاب، بس ملامحه كان فيها جدية الأخ اللي بيخاف على جوهرته: قمر يا لوكي، بس الجمال ده محتاج حراسة.. أنا مجهزلك العربية تحت، ومعاها سواق وبودي جارد مخصصين ليكي، هيفضلوا معاكي ٢٤ ساعة...

ملاك بحزن بسيط : بس يا حبيبي عاوزاك انت توصلني..

قاسم قام وقف وحط إيده على كتفها بحزم: حقك عليا يا قلبي.. انا عملت كدا علشان تحسي بالأمان وانتي لوحدك.. علشان موضوع اميره بردوا مش يكون شاغل بالك.. بس كدا كدا انا هوصلك النهارده علشان جاي معاكي للبشمهندس عمران

ملاك حست بحنية أخوها وتملكه الخايف عليها، فابتسمت وقالت: ماشي يا حبيبي ، طالما ده هيريحك.. أنا موافقة.. قولي بقي انت جاي ليه لاونكل عمران.. اختارتوا تاريخ للخطوبه ولا لسا..؟

قاسم : لسا يا قلبي.. رايح اكلمه في كذا حاجه كدا قبل مانعمل الخطوبه..

$$$$$$$$$$$$

وقفت عربية قاسم السوداء قدام شركة عمران ...
ملاك نزلت بكل كبرياء، الأسود كان طاغي على المكان، وفستانها المجسم كان بيحكي حكاية جمال ملوش آخر، وشعرها الأشقر الغجري كان بيطير مع نسمات الهوا كأنه بيعزف لحن خاص...
.
قاسم ميل من شباك العربية وقال لها بحنان: خشي أنتي يا ملاك اسبقيني على ما أركن العربية وأجي وراكي، مش هغيب عليكي.

ملاك ابتسمت له وودعته بإيدها، وعدلت نضارتها السوداء وبدأت تمشي بخطوات واثقة..

وهي لسه بتفتح شنطتها تطلع الموبايل، خبط فيها شاب طويل ووسيم، ملامحه أجنبية شوية ولابس لبس كاجوال شيك جداً. من قوة الخبطة الموبايل وقع من إيد ملاك على الأرض...

الشاب نزل بسرعة جاب الموبايل، وبدل ما يديهولها ويعتزر ، وقف مكانه متسمر كأن صاعقة ضربته وهو بيبص في عيونها ...

عمر بنبرة إعجاب صريحة: يا نهار أبيض.. هو أنا خبطت في بني آدمة ولا الملايكة قررت تنزل تتمشى على الأرض النهاردة؟

ملاك رفعت حاجبها وبصت له بكسوف و سحبت الموبايل من إيده وسابته واقف مكانه مشلول من جمالها ورقتها، ودخلت الشركة بخطوات أسرع وهي حاسة بنظراته لسه مصوبه في ضهرها...

$$$$$$$$$$$$$

ملاك خبطت ودخلت مكتب عمران، ولأنها عارفة إنه لوحده، كانت ماشية بدلع فطري. عمران كان ساند راسه على إيده وبيبص في ورق قدامه، وأول ما سمع صوت الكعب، رفع عينه.. وهنا الوقت وقف...

عمران بص لملاك.. نزل بعينه على الفستان الأسود اللي حرفياً ناحت جسمها، ومبين تفاصيل تخلي العاقل يتجنن. عروق إيده برزت فجأة وهو بيضغط على المكتب، وعيونه اسودت من الغيرة...

عمران بصوت مبحوح وحاد: إيه اللي أنتي لابساه ده يا ملاك؟ مش قولنا بلاش لبس زي دا وانتي جايه الشركه ؟ الفستان ده ميتلبسش برا باب بيتك.. فاهمة؟

ملاك لسه هترد بغضب ، قاسم دخل المكتب بابتسامته الواسعة: صباح الخير يا بشمهندس عمران.. معلش بقى عطلك...

عمران حاول يغير ملامحه بسرعة ويبلع عصبيته قدام قاسم: صباح النور يا قاسم.. نورت يا حبيبي ...

عمران بص لملاك بطرف عينه بنظرة كلها توعد، وقال بنبرة هادية مصطنعة: "
نورتي الشركة من تاني يا بشمهندسة ملاك.. اتفضلي اقعدي على المكتب ده وشوفي التصميمات دي لحد ما أخلص كلامي مع قاسم...
$$$$$$$$$$$$$$$

عمران شاور لقاسم على التراس الواسع اللي في المكتب ، وخرجوا سوا وقفلوا الباب وراهم، وسابوا ملاك قاعدة بتفرك في إيدها من نظرات عمران اللي كانت عاوزة تأكلها...

قاسم سحب نفس طويل من هوا الصبح وبص لعمران بجدية: بص يا عمي .. أنا مليش في اللف والدوران..

عمران استغرب الجدية دي: في إيه يا قاسم؟ قلقتني...

قاسم حط إيده في جيبه وبص للسما وقال: عمى.. أنا مش عاوز خطوبة. أنا عاوز أكتب الكتاب علطول...

عمران رفع حاجبه بذهول: نعم؟ كتب كتاب مرة واحدة؟ مش لسه قايلين البنت صغيرة وللدراسة؟

قاسم قرب منه وقال بصراحة: انا عاوز ابقي براحتي معاها، أدخل، أخرج، أسهر.. أبقى داخل البيت وأنا جوزها مش خطيبها..

عمران كان بيسمعه وهو مربع إيده، وهز راسه بتفهم، بس قاسم كمل بصوت أوطى ومحمل بطلب أجرأ: دا غير إن فيه طلب تاني .. وياريت حضرتك توافق عليه.. إحنا نكتب الكتاب دلوقتي، والجواز والدخلة يبقوا بعد سنة بالظبط.. تكون هي خلصت السنة دي ، وأكون أنا رتبت كل حاجة زي ماهي تحب واحسن كمان..

عمران سكت تماماً، والنظرة اللي في عينه كانت مزيج بين الصدمة وبين التقدير لعقلية قاسم. فضل باصص للفراغ شوية وقاسم مستني الرد على نار..

لحد ما عمران نطق: سنة يا قاسم؟ أنت عارف يعني إيه كتب كتاب وسنة كاملة البنت على ذمتك وهي لسه في بيتي؟ أنت كدة بتطلب مني أسلمك مفاتيح قلبي وأنا لسه حارس عليها...

قاسم قرب خطوة وبنبرة كلها ثقة:
وأنا أمين على القلب وهحطها في عيني .. السنة دي علشانها هي ، عشان دراستها، وعشان نكسر أي حاجة ممكن تخليها تتوتر.. كتب الكتاب هيخليها مطمنة إنها ملكي، وهيخليني أنا كمان مطمن ...

عمران أخد نفس عميق، وبص لقاسم نظرة طويلة وكأنه بيقرأ اللي جوا قلبه، وفجأة ابتسامة هادية ظهرت على وشه:
ماشي يا قاسم.. طالما ده في مصلحة ليان وراحتها، بس تحطها في قلبك قبل عنيك..

قاسم ضحك براحة وشد على إيد عمران:
هي كل كياني.. حضرتك اطمن

$$$$$$$$$$$$$

دخلوا المكتب تاني، قاسم استأذن عشان وراه جلسة في المحكمة، وودع ملاك وعمران ومشي.
عمران أول ما الباب اتقفل، قام من مكانه وراح ناحية الباب "تك" قفله بالمفتاح.
ملاك وقفت بتوتر: "أنت بتقفل الباب ليه يا عمران؟"
عمران قرب منها بخطوات ذئب، وعيونه لسه على الفستان: "بقفل عشان الحساب يجمع يا ملاك.. الفستان ده حسابه عسير..

عمران مسك وسطها بقوة فاجأتها، وفي لحظة كان قاعد على الكرسي الجليد الكبير بتاعه، وسحب ملاك ونيمها على بطنها فوق رجليه بوضعية خلت الفستان الأسود يترفع لفوق غصب عنها ويبين تفاصيل رجلها وبشرتها الناعمة...

ملاك بشهقة وتوتر: حبيبي.. أنت بتعمل إيه؟ إحنا في المكتب..

عمران مردش عليها، وبكفه العريض نزل بأول ضربة على مؤخرتها بقوة... الصوت رن في المكتب الهادي...

ملاك طلعت "آه" مكتومة وموجوعة، بس كانت ممزوجة برعشة لذة غريبة سرت في جسمها كله. عمران ميل على ودنها وهو لسه مثبتها بإيده التانية، وهمس بصوت رجولي ومبحوح : بعاقبك علشان الفستان اللي ناقص ينطق من كتر ما هو ضيق..

ونزل بالضربة التانية كانت أقوى وأوجع، خلت ملاك ترفص برجلها وهي بتصرخ بصوت واطي: آاااه.. يا دادي خلاص.. وجعتني..

عمران مكنش سامعها، هو كان غايب في أثر ضرباته اللي بدأت تخلي لون بشرتها يقلب لوردي غامق تحت إيده، وكل صرخة وجع كانت بتطلع منها كانت بتزود جنونه وبترفع هرمون الشهوة عنده للسماء...

بدأ يضربها ضربات متتالية، سريعة وموجعة، وهي بتتحرك تحتيه بضعف وبتحاول تفك نفسها، بس قبضته كانت زي الحديد...

عمران : أنا قولت مفيش عين تبص عليكي غيري.. قولت جمالك ده يتحجب عن الدنيا كلها.. أنتي ملكي يا ملاك.. فاهمة يعني إيه ملكي؟

عمران فاق من جنونه على صوت تليفون المكتب اللي رن بإلحاح، كأنه بيفكره إنه في مكان شغل مش في مملكته الخاصة. خد نفس طويل وبيحاول يهدي نبضات قلبه وسحب ملاك من على رجليه وهو لسه عينه بتلمع بالتملك..

رد على السكرتيرة بصوت متحشرج: أيوة يا هند.. تمام، بلغي البشمهندس صالح إني جاي حالاً...

قفل الخط وبص لملاك اللي كانت واقفة قدامه بتنهج، فستانها مبهدل ، وعينيها فيها لمعة وجع على لذة...

عمران قرب منها ومسح على خدها بحنان ممزوج بخشونة: يلا يا ملاكي.. عندنا اجتماع مهم، خشي الحمام ، اغسلي وشك وظبطي هدومك وحصليني على أوضة الاجتماعات.. تمام؟

ملاك هزت راسها بطاعة من غير ولا كلمة، ودخلت الحمام وهي حاسة بجسمها لسه بيترعش من أثر إيده..

وعمران عدل جاكيت بدلته وخرج ببروده المعتاد وهيبته اللي مفيش حد يقدر يكسرها، وسبقها على القاعة...

$$$$$$$$$$$$$$

عمران دخل القاعة لقى البشمهندس صالح شريك قديم وصاحبه وقاعد جنبه ابنه الكبير عمر الشاب اللي خبط في ملاك الصبح...

عمران سلم عليهم بود وقعد..

بعد دقايق، الباب خبط ودخلت ملاك.. كانت غسلت وشها وظبطت فستانها الأسود، بس أثر العقاب اللي أخدته من عمران كان مخلي وشها مورّد بزيادة وعينيها فيها بريق ساحر...

أول ما دخلت، عمر عينيه وسعت وابتسامة عريضة اترسمت على وشه، وهمس لنفسه بذهول وهو بيبتسم بجرأة: العب! دي هتحلو أوي.. دي طلعت شغاله هنا في الشركة كمان..

عمران لمح نظرة عمر، وضغط على القلم اللي في إيده لدرجة إنه كان هيتكسر. ملاك راحت قعدت جنب عمران من ناحية اليمين، وعمر وباباه صالح قاعدين الناحية التانية...

بدأ عمران يتكلم عن مشروع القرية السياحية الجديدة، وملاك بدأت تفتح اللاب توب وتعرض أفكارها وتصميماتها. بجدية واحترافية خلت الكل يسكت ويسمعها.. كانت بتتكلم بذكاء وبتبهرهم بحلول معمارية مبتكرة، وعمر كان باصص لها بإعجاب صريح، مش بس لجمالها، لكن لعقلها كمان...

عمر قاطع الكلام وهو باصص لملاك بنظرة دوبان : بصراحة يا بشمهندسة ملاك.. أنا مبهور بيكي وبذكاء أفكارك، ما شاء الله.. كل الإبداع ده وأنتي لسه بتتدربي؟ ده أنا كنت فاكرك أكبر مهندسة هنا في الشركة من كتر التمكن اللي بتتكلمي بيه...

ملاك وشها قلب أحمر واتكسفت جداً، وحست بنظرات عمران اللي بقت زي النار ، وردت بصوت واطي: شكراً يا بشمهندس .. ده من ذوقك...

عمران ملقاش نفسه غير وهو بيقفل الملف اللي قدامه بعنف، وصوته طلع حاد زي السكين: تمام يا جماعة.. أظن النقط الأساسية وصلت. ملاك.. اسبقيني أنتي على مكتبي فوراً عشان تجهزي ملفات الموقع، وأنا هكمل مع البشمهندس صالح وعمر...

ملاك فهمت إن عمران جاب آخره من غيرة، قامت بسرعة ولمت حاجتها وخرجت، وعمر عينه فضلت ملاحقاها لحد ما الباب اتقفل..
$$$$$$$$$$$$$

ملاك خرجت من أوضة الاجتماعات وهي حاسة إن رجليها بتخبط في بعض.. خافت ترجع مكتب عمران وهو في الحالة دي..

بدل ما تروح لمكتبه، غيرت طريقها وراحت لمكتب ليان. أول ما دخلت، ليان قامت استقبلتها بابتسامة وفرحة:
لوكي نورتي الشركة يا قمر.. إيه الجمال ده؟ الأسود هياكل منك حتة...

ملاك اتنفست براحة وحاولت ترسم ابتسامة: حبيبتي يا ليان.. وحشتيني. قولت أجي أقعد معاكي شوية ونتكلم في تجهيزات الخطوبة.. قوليلي اخترتي الفستان ولا لسه؟

قعدوا مع بعض وبدأوا يغرقوا في تفاصيل الفساتين، الديكور، والورد.. وملاك كانت بتحاول تشغل نفسها عن "المجنون " اللي مستنيها في المكتب التاني...

فجأة، موبايل ملاك نور برسالة، أول ما شافت اسم "انكل عمران " قلبها وقع في رجليها...

عمران: أنتي فين يا ملاك؟ أنا قولت تسبقيني على مكتبي.. مش قولت تروحي لأي مكان تاني.

ملاك بلعت ريقها وردت بصوابع بتترعش:
أنا عند ليان يا دادي.. قولت أسيبك تخلص شغلك براحتك...

ثواني والرد جه، قاطع وصريح:
عمران: انا قربت اخلص مراجعه التصميمات.. بس انا عايزك.. تعالي..

ملاك خافت وحاولت تتهرب بدلع ممزوج بخوف حقيقي: لو لسه مضايق يا دادي بلاش أجي.. عشان أنا مش قادرة أتعاقب تاني دلوقتي.. جسمي لسه واجعني...

عمران أول ما قرأ الرسالة، ابتسامة غامضة وماكرة اترسمت على وشه، ورد عليها بنبرة خلت دقات قلبها تزيد الضعف: لا يا قلب دادي.. مش هعاقبك. دادي مش هيلمسك بوجع تاني النهاردة.. تعالي بس وأنا هنسيكي كل الوجع اللي فات بطريقتي.. تعالي يا قلبي أنا عايزك..
يلا علي مااخلص مراجعه التصميمات تكوني جيتي..

$$$$$$$$$$$$

ملاك دخلت براحه من غير ما تستأذن.. وبصت لعمران اللي اعد بيشتغل.. ومكنش حاسس انها دخلت..

فضلت باصه ليه كتير.. لحد ماهو اخد باله منها..
بص ليها بحب وقالها حبيبي واقف بعيد ليه..
قربت منه و هي كانت مكسوفه جدااا..

جت تعد قدامه علي الكرسي... عمران قال لها لا بلاش تبقى بعيد اوي كدا عني.. تعالي يا ملاكي خليكي جمبي وفي حضني هنا.. وفتح ليها دراعاتة علشان تيجي في حضنه

قربت منه بكسوف جامد.. وكانت متردده آوي وهي بتقرب منه..

اول ماقريت شدها من اديها واعدها على رجله في حضنه وحط إيده ع وسطها..

ملاك كانت محرجه جدا وكانت خايفه حد يدخل فجأه.. هو حس بتوترها وقالها طول ماانتي في حضني مش عاوز ومنك تبقى قلقانه ابدا او مكسوفه.. وداس على زرار وقفل الباب إلكتروني..

بدأ يربت علي شعرها وقالها وحشتك.. هزت راسها،براحه.. قالها لا عاوزه اسمعها منك..

بصت ليه وهي مبتمسه وقالت ليه وحشتي آوي يا دادي..

عمران مره واحده باسها بوسه سطحيه من شفايقها وقالها قلب الدادي من جوه..

وحط ايده علي خدها انت حلوة اووي يا ملاكي عيونك فتنتي .. وباس عيونها ... خدودك مش عايزه غير انها تتعض .. وباسها بهدوء مره واتنين وفتح شفايفه عضهم براحه ..

ملاك وهي مغمضه عنيها وبتتنفس بصعوبه اوووتش..

عمران.. دنيته وحياته..

ملاك فتحت عيونها : ها.... ااا

عمران بص علي شفايفها المفتوحه وشكلهم المغري وقرب منها : شفايفك يا ملاكي شفايفك بتقتلني عايز احس بيهم وبحلاوتهم وهي بتدوب بين شفايفي و لسانك علي لساني اوووف ...
تسمحيلي ...

ملاك كانت متخدره من سحر عيونه الجريئه وكلامه الاجراء وهمساته ولمساته.. ونزل علي شفايفها كالها بالمعنى الحرفي..

فصل البوسه ووقف ووقفها.. وفتح درج المكتب وطلع علبة قطيفة سوداء فخمة. قرب منها لحد ما بقوا في مواجهة بعض، وفتح العلبة قدام عينيها...

ملاك أنفاسها اتخطفت.. كانت سلسلة دهب أبيض رقيقة جداً، في نصها فراشة ألماس بتلمع، بس الفراشة مكنتش طايرة لوحدها، كانت محبوسة جوه "قفص" دهبي صغير جداً وتصميمه يخطف العين...

ملاك بذهول: الله.. دي رقيقة أوي يا دادي .. بس ليه الفراشة جوه قفص؟

عمران ابتسم ابتسامة غامضة ومسك السلسلة في إيده، ولف وراها وبقى ضهرها لصدره ملاك حست بحرارة جسمه وريحة البرفيوم بتاعته اللي بتخدر أعصابها...

عمران مد إيده ورفع شعرها الطويل كله على جنب واحد، وكشف عن رقبتها البيضاء اللي كانت بتلمع تحت إضاءة المكتب...

بدأ يلبسها السلسلة ببطء شديد، وأطراف صوابعه الخشنة كانت بتلمس جلد رقبتها الرقيق وبتخلي جسمها كله يتنفض. لما جه يقفل السلسلة من ورا، ملاك لاحظت حاجة غريبة.. بدل القفل العادي، كان فيه قفل صغير جداً على شكل حرف (I) مرصع بفصوص ألماس صغيرة...

عمران قفل الحرف ببطء، وكأنه بيمضي على ملكيته ليها. وفي اللحظة دي، ميل براسه ودفن وشه في منحنى رقبتها، وبدأ يوزع بوسات هادية وعميقة خلت ملاك تغمض عينيها وتستسلم ليه تماماً...

عمران همس بصوت مبحوح ودافي في ودنها: الفراشة دي بتطير في كل حتة يا ملاكي.. براحتها.. بس في الآخر هي مربوطة بخيط واحد.. الخيط ده في إيدي أنا وبس. والحرف اللي ورا رقبتك ده، هو القفل اللي بيقفل عليكي عالمي.. طول ما أنتي لابسة السلسلة دي، أنتي بتعلني للعالم إنك حرم عمران السيوفي في السر قبل العلن...
1

ملاك لفت وشها ليه وهي لسه في حضنه، وعينيها كانت مليانة عشق وكسوف: عمراني أنت بتخليني أحس إني ملكة ومحبوسة في نفس الوقت.. بس السجن بتاعك ده هو المكان الوحيد اللي بحس فيه بالأمان...

عمران شدها من وسطها لزقها فيه أكتر، وبص في عينيها بتملك مخيف: أنتي فعلاً محبوسة يا ملاك.. محبوسة جوه قلبي، وجوه تفكيري، واليوم اللي تفكري فيه تطيري بعيد عني، هقص جناحين الفراشة دي بإيدي عشان تفضل هنا.. في حضني أنا وبس.
1

$$$$$$$$$$$$$$$$$$

ياترى ايه هيحصل ف البارت الجاى ....



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات