رواية قلبي بين الماضي والحاضر الفصل الثاني عشر 12 بقلم رباب عبدالصمد
الحلقة الثانية عشر
....................................
رامز وهو يضحك / لقد نفذت خطتنا ومن الواضح انها اتت بثمارها سريعا
طارق / كيف
لقد اتصل بى الان وهو فى قمة عصبيته لانى اعطيت للعريس عنوانه ولكنى انكرت وقولت بالتاكيد ريهام هى من تصرفت هكذا فهى حقا لا تعلم انك تزوجت وظنت ان من كانت معك هى سارة ولم اغلق معه الا بعدما تاكدت انه سيعلن زواجه قريبا
.....................................
بعد عدة ايام
مدام وفاء نادت على مريم وقالت لها / هل عندك شك انى احبك مثل سارة
مريم لم تفهم مغزى الكلام ولكنها اجابت بالنفى
مدام وفاء / ولانى احبك مثلها اريدك ان تحتفظى بزوجك وتكونى اجمل فتاه فى عينه فلا يرى غيرك
مريم بتعجب من كلامها فسالتها وما مناسبة ذلك
مدام وفاء / اريد ان تتجملى اليوم اكثر من اى يوم فجودى ابنة اختى قادمة اليوم لزيارتنا وساقدمك لها على انك خطيبة يوسف ولابد ان ترى ان يوسف خطب جميلة الجميلات
ابتسمت مريم ووافقت على كلامها بالرغم انها لا تفهم ما خلف الكلام
مريم لسارة / اريدك ان تختارى معى اليوم ما ارتديه وساعدينى فى الميك اب
سارة وهى تبتسم / وما سبب كل هذا فهل هناك مناسبة
حكت لها مريم عما قالته والدتها
سارة بتعجب / جودى ؟
مريم / من هى جودى ولما كل هذا الاهتمام من والدتك
سارة وهى تمسك يد مريم وتسحبها خلفها / مادامت جودى فلابد حقا ان تكوى جميلة الجميلات
مريم استوقفتها وسالتها من جودى هذه التى تعطونها حجما كبيرا
سارة بهدوء وقد وصلوا لحجرة مريم فاجلستها على طرف السرير وجلست جوارها وقالت / جودى تلك خطيبة يوسف الاولى وكان يحبها كثيرا وهى جميلة حقا ولكنها ايضا مغرورة
لم تعرف مريم ما سر القشعريرة التى تملكت من جسدها ولما ازدات ضربات قلبها للضعف ولكنها فى نفس اللحظة تذكرت غيرة يوسف عليها فاكدت لنفسها ان ما تشعر به الان هو غيرة عليه ثم ابتلعت ريقها بصعوبة وسالت سارة / ولما تركها مادام كان يحبها
سارة / يوسف كان يعشقها منذ ان كان طالبا وكان يتمنى ان يتزوجها وكانت كل سعادته متمثلة فى كيف يلبى لها طلباتها ليراها سعيدة فكانا يعيشان معا بحرية مطلقة حتى جاء يوم وراها بالصدفة فى احضان رجل اخر ولكنها ندمت على فعلتها وحاولت ان تعود اليه بحجة انها فعلت ذلك وهى تحت تاثير الخمر
مريم بصدمة خمر؟
سارة نعم فهى كانت تعيش بحرية كاملة ويوسف ايضا كان رافعا اى حدود بينهم ولكنه بعدها عاش فترة قاسية يحاول ان ينساها فدخل فى مرحلة جديدة وتزوج بسما وعشقها ايضا ليكتشف انها كانت تعشق شهرته كرياضى مشهور وانفصل عنها ايضا ومن يومها اغلق على نفسه ولم يفتح قلبه لامراة اخرى ولم يعد عنده ى ثقة بى امراة وتدين واغرق نفسه فى عمله
اما هى فقد سافرت للخارج والان فقد عادت واعتقد انها تود الرجوع اليه
مريم / هل كان يحبها هى اكثر ام سما
سارة / اعتقد جودى لانها كانت الحب العذرى له
مريم بغيرة / ايهما كانت اجمل سما ام جودى
سارة / فى الحقيقة ذوق يوسف دائما يفوق اى ذوق فكلتاهما كانتا فاتنتين
مريم بضيق لنفسها / عندما اختار بنفسه اختار الجميلات وعندما اجبر كنت انا نصيبه ثم انتبهت لنفسها ولا تزال الغيرة تنهش فيها كلما سمعت وصف سارة لجودى وسما وجمالهما فقالت / ساعدينى لاكون جميلة الجميلات فاحتضنتا بعضهما وهما تضحكان
فى المساء اتت جودى وحقا كانت جميلة جدا ولكن لبسها متحرر جدا فقابلها الجميع بالترحاب ولكن نظراتها تعلقت بتلك الغريبة عن الاسرة ولم تستطع كتم سؤالها عن صفتها ولكنها صعقت عندما عرفت انها خطيبة يوسف فبكل غرور قالت / لقد تغير ذوق يوسف كثيرا
مريم لنفسها / للمر الثانية اسمع نفس الكلمة فيبدوا ان الجميع يحسدنى عليك
مروان بتحدى / حقا فالانسان عندما ينضج عقله وتزداد خبرته دوما ما يختار الافضل فى كل شىء
ابتسمت مريم لمروان لانصافه اياها ولم تعلق
جودى / اين بيبى
مروان بسخرية / بيبى ؟ ليس عندنا اطفال
جودى بتحدى / اقصد يويو حبيبى ايعقل انه للان بعمله ولم ياتى لخطيبته اراه لا يهتم بها
مدام وفاء / يوسف مطمئن لانها تعيش معنا وبيننا لان والديها فى رحلة عمل
كل هذا ومريم لا تزال صامته تراقب وتسمع فقط
جودى بصوت عالى / بيبى
نظر الجميع ليوسف الذى صدم من وجودها فهو لم يكن يعلم بعد بوصولها
ركضت جودى نحوه وحضنته
يوسف تعلقت نظراته بمريم المصدومة من منظرهم فابعدها بسرعة عنه واظهر لها اشمئزازه من حركاتها ثم مد يده من على بعد وسلم عليه بملامح جامدة وقال / اهلا جودى
جودى / جوجووو اسمى جوجو كما كنت تنادينى
مروان / لقد اعترفتى بانه كان والان يوجد ميرو
تفاجات مريم بالكلمة وابتسمت له
اقترب يوسف منهم والقى السلام وجلس فجلست جودى ملاصقة له
تنحنح يوسف وقام من مكانه وجلس بجوار مريم التى ابتسمت له بهدوء فنظر لها واندهش من جمالها فلاول مرة يراها مهتمية بنفسها وتضع القليل من مستحضرات التجميل التى بالكاد تعطى ضى فقط لبشرتها فاقترب منها وهمس وحشتينى
اكتفت مريم بابتسامة بينما احترقت جودى من الغيرة
اجتمعت العائلة على السفرة وجلس يوسف كعادته على راس السفرة وجلس مروان جواره كعادته وانتهزت جودى انشغال مريم وسارة بوضع الاطباق وجلست بجوار يوسف على الجهه الاخرى بينما جلست مريم بجوار مروان
مروان تظاهر بالاسف لمريم وكانه جلس مكانها وقام مفسحا لها
فرح يوسف لفطنة اخيه وما ان جلست مريم جواره الا واحتضن كفها
جودى بغيظ مدت يدها لفمه وقالت اعتقد اشتقت للطعام من يدى
يوسف / كيف اشتاق وانا لم اعد اتذوق اى طعام الا من يد خطيبتى وزوجتى فالطعام من يدها له مذاق خاص
رمت جودى فوطة طعامها بعصبية على السفرة وقامت
ابتسمت مدام وفاء لابنها وهى تراه لم يتخلى عن كف مريم والتى تحاول سحبها الا انه اطبق عليها اكثر
مرت عدة ايام وجودى معهم واضطرت مريم للنوم بغرفة سارة لانهم لم يكشفوا بعد انها زوجة فعلية ليوسف
يوسف اعتاد على وجودها جواره حتى وان لم يلمسها فكان يكفيه رائحتها ودفئها بالمكان فشعر ببروده الحجرة من غيرها واخذ يتقلب فى مكانه وقد هجره النوم واخذ يبتسم وهو يتذكر خجلها ونومها على طرف السرير وهى قلقة من تقلباته فى نومه وهو دائما ما كان يشعر بها ولكنه كان يظهر النوم حتى لا يخجلها وعنما ازداد ولع قلبه وشوقه اليها قام من مكانه وتسحب حتى وصل عند باب غرفة سارة واتصل بمريم التى لم تقل عنه شوقا له وما ان وجدت اسمه يضىء على هاتفها الا وردت بهمس
يوسف / انا اقف على باب الغرفة واريدك حالا
مريم بقلق / نعم؟
يوسف / كما سمعتى اريدك حالا وان لم تخرجى سادخل انا فمن بالداخل اختى وزوجتى
مريم بخضة وبهمس / ارجوك يا يوسف لا تتسرع ساخرج انا
يوسف وهو يبتسم على توترها / حالا والا ..
مريم / حاضر ساخرج فى التو واغلقت الهاتف فى همس وبدات تتسحب حتى لا تسمعها سارة ولم تعرف ان سارة قد سمعت حوارهم وابتسمت على حال اخيها وعشقه ودعت لهم ولكنها تظاهرت بالاستغراق فى النوم
خرجت مريم وهى فى قمة توترها فجذبها يوسف لحضنه فابتعدت عنه بسرعة وقد خافت منه فامسك يدها وسحبها خلفه حتى وصل لحجرتهم وجذبها للداخل واغلق الباب بالمفتاح ومريم مصدومه مما يفعله فسالته ماذا فعلت افتح لاخرج فجودى لا تعرف انى زوجتك
يوسف وهو يسحبها الى جواره على السرير / انا لا يهمنى جودى ولا غيرها وقد كنت احمق عندما وافقت ان تنامى مع سارة
مريم / ارجوك يا يوسف هذا ليس وقته
يوسف / مريم انا صاحب البيت والكلمة هنا لى وانا الذى اقول اين تنامى والان من فضلك نامى لانى جسدى مرهق جدا من قلة النوم
ابتسمت مريم عليه وقالت / هل لك ان توافق ان انام معك حتى تغفو واتركك
يوسف / لا اقتراحك مرفوض وجذبها فاوقعها على السرير فضحكت عليه وقالت / تصرفاتك طفوليه
يوسف / امامك فقط ثم اكمل كلامه وقال هل لى ان اطلب منك طلب
مريم وهى تهز راسها بمعنى الموافقة
يوسف / اريد ان انام فى حضنك وبين يديكى
ياراسما على شفاهى ابتساماتى
وماسحا بسحرك جراح حياتى
اهديك باقة م الاشواق
وحنيناً يسكن الاعماق
توترت مريم من كلمته وقامت بسرعة من على السرير ولكنه جذبها مرة اخرى وقال قلت لكى انا صاحب الكلمة الاولى وعلى حين غره دفن وجهه بحضنها فشهقت من شدة توترها ولكنه تظاهر بانه لم يسمعها فى حين انه كان يضحك عليها وهو يدفن راسه فى حضنها فاضطرت ان تخضع لطلبه حتى لا يصدر منه اكثرمن ذلك وتركته ينام فى حضنها وما ان اشرقت الشمس حتى بدات تنسحب من جواره بهدوء فاذا به يسحبها مرة اخرى وقد ستيقظ لتوه وقبل جبينها وهمس باذنها لن انام بمفردى ثانية وسانتظرك كل يوم بعد ان تنام سارة لتاتى لانام بحضنك والا ستجدينى نائم بجوارك فى حجرة سارة و تذكرى انه ليس على العاشق لوم
ابتسمت مريم له واومات براسها بمعنى موافقة اخذت منه المفتاح وخرجت بهدوء
تكرر فعل هذا ولم ينام يوسف الا وهى جواره ولكن ذات لية خرجت مريم كالعادة تتسحب وما ان وصلت لحجرته الا وسمعت صوت جودى وهى تغدقه بكلمات العشق فدمعت عيناها وارتعد جسدها من الغيرة وفتحت جزء بسيط من الباب فوجدتها تحاول احتضانه وترتدى قميص نومها القصيروهو نصف جسده العلوى عارى فصدمت مما رات ولكنها راته وهو يبتعد عنها وهى التى تتشبث به ففتحت الباب فجاة لتصدم جودى من وجودها بينما بهت يوسف وحاول ان يبرر موقفه ويعتذر لها ويترجاها وطرد جودى من حجرته وما ان رأى دموع مريم الا وخارت قواه واخذ يترجاها لتصدقه بانه لم يفعل شىء
مريم بصوت متحشرج / انا لم احكم بالظاهر مثلك فكفانى ان اعترفت امامها وطردتها لاجلى ولكنى قد اخذت الغيرة محلها منى وليس على العاشق لوم كما تقول
جذبها يوسف لحضنه وقد انهمرت دموعها اكثر فابتسم لحالها وهمس فى اذنها وهو يحتضنها وقال الان تاكدتى انه ليس على العاشق لوم ؟ الان فقط اعترفتى بغيرتك على ثم ابعدها عنه وهو يحتضن وجهها بين كفيه وابتسم وقال لقد اكتفيت بكى ولكى وضحك واشار على نصف جسده العارى وقال لقد كنت اتطيب واهندم من نفسى لاجلك وليس لاحد غيرك وجذبها لحضنه مرة اخرى وهو يشد عليها فقد ذابت ارواحهم معا واكتفيا ببعضهما
مريم وهى بين يديه وبدموعها قالت / اعرف اننى لم اصل الى جمالهن وانهن يفوقننى ولكن هذا ليس بيدى ولهذا لا اريدك ان تعشقنى بعينيك فالعين تعشق كل جميل ولكن اعشقنى بقلبك فالقلب لا يعشق الا الحبيب
وعذرته لما تساقط دمعه
واخذته فى الحضن اهمس راجيا
جمرات دمعك ايقظت نيرانى
لا صبر لى وانا اراك محطما
يا من يجرح دمعه اجفانى
لك السماح يا وحيد عمرى وابتسم
رحلت جودى عنهم وبداو فى تجهيز حفل الزفاف ويوسف فى قمة سعادته
مروان وهو مضطرب دخل على مريم وقال برجاء / اريد مساعدتك
مريم بقلق على حاله / ماذا حل بك يا مروان
مروان قدم لها سى دى وقال لقد وقعت فى الفخ وهو الان يساومنى على اخى
مريم بعدم فهم وهى تمد يدها للسى دى / اجلس يا مروان واحكى لى بهدوء
مروان / من اوقعنى فى وكر المخدرات هو اخو عادل شريك يوسف القديم فتظاهر على بالصداقة وانا لا اعرف حقيقته حتى جعلنى مدمن وما ان عرف اننى تعافيت حتى هددنى بهذه وان لم اجعل يوسف يتنازل عن كل ما قدمه ضد اخيه سيبلغ عنى
مريم اهدا يا مروان وشغل السى دى لارى ما بها
مروان بخجل / لا استطيع يا مريم فكلها مناظر فاضحة لى
مريم / اخرج انت وساشغلها انا فالقانون لا يعرف الخجل يا مروان
تركها مروان وبعد ان انتهت من رؤية ما عليها ذهبت له فوجدته ينظر لها خجلا فقالت له لا وقت للانتظار يا مروان ولابد ان اعرض على يوسف السى دى ليتصرف
مروان / لااا ارجوكى الا يوسف
مريم مهداة له / لا تقلق الس دى كما كان دليل ادانتك ففيه ايضا دليل برائتك
مروان / كيف
كادت ان ترد الا انها سمعت صوت قدوم سيارة يوسف فقالت لا تقلق يا مروان واترك الامر لى
وتركته وخرجت لاستقبال يوسف
يوسف قبل جبينها ودخل معها الغرفة ليبدل ملابسه وقد ابتسم وقال اعتقد انكى لن تهربين الان من امامى
ابتسمت مريم ولم ترد ولكن زاغت بعينها بعيدا عنه حتى انتهى
مرت حوالى ساعة وقد حكت مريم ليوسف عن موضوع السى دى وتدبيرات عادل وكيده له ولاخيه
يوسف بعصبيه / الحقير الم يكتفى ان جعله مدمن ليصوره بمناظر فاضحة مع العاهرات
مريم / لا داعى لقلقك فواضح من المشاهد ان مروان كان نائم لا يدرى بما يحدث حوله بالاضفة ان صورته مركبه مع المشاهد وهذا سهل اثباته كما ان التاريخ المثبت على كاميرا التصوير دليل اخر لادانته ففى نفس التاريخ مروان كان محجوز بالمستشفى عندما قررت انت ان تعالجه
مريم مسترسله فى كلامها ويوسف شارد بعقله
مريم / يوسف . الم تسمعنى
يوسف / بل سمعت كل حرف وتعقلته ولكن لاثبات كل ما تقوليه علينا اولا عرض السى دى والذهاب للمستشفى لاحضار تقرير بوجوده بالمستشفى وقت اخذ الصور وانا لا اريد ان افضح اخى
مريم / وما العمل اذن فان سكت فسيشهر به هو للضغط عليك
يوسف / لن يفعل
مريم بتعجب من طريقته فقالت / لا افهمك
يوسف تركها وقام وذهب لاخيه وذهبت هى خلفه وما ان دخل الا وانكمش مروان مكانه خجلا من اخيه فاقترب يوسف منه بهدوء وجذبه لحضنه وشد عليه وقال / لا تخف فانت اخى مهما حصل ولن اتخلى عنك وان كان منا من ينكمش خجلا فيكون انا لانى السبب فيما اولت انت اليه واعلم انى خلفك وسندك فى اى وقت واى مكان فانت عملى الصالح يا مروان
ادمعت عين مروان وارتمى بحضن اخيه كما ادمعت عين مريم على حب الشقيقين فتذكرت ريم اختها بينما سرحت ايضا فى حنان يوسف الذى لم يظهر الا فى الشدائد
يوسف اجلس اخيه امامه وقال / اسمعنى يا مروان وتعقل كلامى انا لا اريد التشهير بك وان قدمت السى دى للنيابة فلاجل اثبات براءتك سيتم عرضه على النيابة والطب الشرعى والمحامين والشهود وخلافه وهذا ما لا اريده وان لم ننصاع له فسيشهر هو بك ويهز اسم شركتى فى السوق
مروان بصوت مهزوز / وما الحل
يوسف / اسمع حلى بعدما تتعقل كلامى فانا اولا لا اتخلى عنك او اتبرا منك ولكن كلامى كله يصب فى مصلحتك
كلام يوسف بدا يجذب انتباه مروان ومريم على السواء
يوسف / قل له الحقيقة يا مروان . قل له انك لست باخى ولا شقيقى وليس لديك اى سهم فى الشركه واوهمه بانى لن اهتم بكونك تنام مع عاهرات او لا ففى هذه الحاله فقط سيشعر ان اماله انهارت ولن يشهر بك لانه لن يجدى نفعا من ذلك ولن اتنازل انا عن محاضرى
مريم تقف خلف يوسف مصدومة مما سمعته ولم تنطق بشفا حرف فقد هرب الكلام منها
اما مروان تقبل الوضع عادى وقال سافعل وهو سيتاكد من كلامى من كشف الاسماء بشئون الطلبة بالجامعة
يوسف وهو يحضن اخيه مرة اخرى ويقول / انت اخى وشقيقى مهما حصل يا صغيرى
مسح مروان راسه بصدر اخيه كعلامة على الاطمئنان
قبل يوسف راس اخيه وتركه وخرج وهو يسحب مريم التى لازالت تحت تاثير الصدمة وهو يعلم ذلك وما ان اغلق باب حجرتهم عليهم الا وجاوبها قبل ان تسال / لا تذهلى يا صغيرتى فمروان وسارة ليسوا باشقائى وامى وفاء ليست بامى
كادت مريم ان تشهق من الصدمة الا وابتسم يوسف على جحظ عينيها وجذبها اليه واجلسها بجواره وقال / لقد تركتنى امى بعدما انفصلت عن ابى وتولى هو تربيتى حتى تزوج من ماما وفاء وكانت ارملة ولها طفلان فربتنا سويا دون التفرقة وبثت فينا الحب والحنان حتى تناسى ثلاثتنا اننى لست بشقيقهم وعندما لاحظ انها لازالت شردة فاقترب من اذنها وقال / انا منهك واريد ان ارتاح بحضنك
فاقت على اثر كلماته مما جعله يطلق ضحكة عاليه ويقول تسرحين فى كل شىء الا فى حضنى وضمها اليه وربت عليها وقال لم اعد اشعر بالامان الا معكى فمعكى فقط اعود طفلا
......................................
خاب امل عادل فى ان يضغط على يوسف باخيه
اما عن طارق فاخذ يتخيل طيف سارة وابتسم وهو متعجب لحاله فكيف سار لها عاشق وكيف لم ينتبه لها من قبل فاصبح الان يحفظ كل انش فيها ويشم عطرها من على بعد ويستشعر حضورها ونجح فى الاعتراف بحبه لها وتعجب ان شعوره معها مختلفا تمام عما كان يشعر مع مريم واعترف لنفسه ان حبه لمريم كان بسبب حبه لحالة فريدة من نوعها انسانة رهبت نفسها لحب قديم فاراد هو ان يكسر ذلك الحاجز ولكنه فشل وان كان حبا حقا ما كان استطاع ان يخرجها بسهوله من حياته واثناء شروده بحاله اشتم عطرها فانتبه لوجودها فابتسم وقال / اصبحت مدمن عطرك
احمر وجه سارة خجلا منه وابتسمت قائلة / وانا لا يرضينى ادمانك ولهذا سابتعد عنك فورا
قام طارق من خلف مكتبه بسرعه واستوقفها بجذبه اياها من ذراعها وهو يقول لقد اصبح ادمانك شفائى
....................................
رامز وهو يضحك / لقد نفذت خطتنا ومن الواضح انها اتت بثمارها سريعا
طارق / كيف
لقد اتصل بى الان وهو فى قمة عصبيته لانى اعطيت للعريس عنوانه ولكنى انكرت وقولت بالتاكيد ريهام هى من تصرفت هكذا فهى حقا لا تعلم انك تزوجت وظنت ان من كانت معك هى سارة ولم اغلق معه الا بعدما تاكدت انه سيعلن زواجه قريبا
.....................................
بعد عدة ايام
مدام وفاء نادت على مريم وقالت لها / هل عندك شك انى احبك مثل سارة
مريم لم تفهم مغزى الكلام ولكنها اجابت بالنفى
مدام وفاء / ولانى احبك مثلها اريدك ان تحتفظى بزوجك وتكونى اجمل فتاه فى عينه فلا يرى غيرك
مريم بتعجب من كلامها فسالتها وما مناسبة ذلك
مدام وفاء / اريد ان تتجملى اليوم اكثر من اى يوم فجودى ابنة اختى قادمة اليوم لزيارتنا وساقدمك لها على انك خطيبة يوسف ولابد ان ترى ان يوسف خطب جميلة الجميلات
ابتسمت مريم ووافقت على كلامها بالرغم انها لا تفهم ما خلف الكلام
مريم لسارة / اريدك ان تختارى معى اليوم ما ارتديه وساعدينى فى الميك اب
سارة وهى تبتسم / وما سبب كل هذا فهل هناك مناسبة
حكت لها مريم عما قالته والدتها
سارة بتعجب / جودى ؟
مريم / من هى جودى ولما كل هذا الاهتمام من والدتك
سارة وهى تمسك يد مريم وتسحبها خلفها / مادامت جودى فلابد حقا ان تكوى جميلة الجميلات
مريم استوقفتها وسالتها من جودى هذه التى تعطونها حجما كبيرا
سارة بهدوء وقد وصلوا لحجرة مريم فاجلستها على طرف السرير وجلست جوارها وقالت / جودى تلك خطيبة يوسف الاولى وكان يحبها كثيرا وهى جميلة حقا ولكنها ايضا مغرورة
لم تعرف مريم ما سر القشعريرة التى تملكت من جسدها ولما ازدات ضربات قلبها للضعف ولكنها فى نفس اللحظة تذكرت غيرة يوسف عليها فاكدت لنفسها ان ما تشعر به الان هو غيرة عليه ثم ابتلعت ريقها بصعوبة وسالت سارة / ولما تركها مادام كان يحبها
سارة / يوسف كان يعشقها منذ ان كان طالبا وكان يتمنى ان يتزوجها وكانت كل سعادته متمثلة فى كيف يلبى لها طلباتها ليراها سعيدة فكانا يعيشان معا بحرية مطلقة حتى جاء يوم وراها بالصدفة فى احضان رجل اخر ولكنها ندمت على فعلتها وحاولت ان تعود اليه بحجة انها فعلت ذلك وهى تحت تاثير الخمر
مريم بصدمة خمر؟
سارة نعم فهى كانت تعيش بحرية كاملة ويوسف ايضا كان رافعا اى حدود بينهم ولكنه بعدها عاش فترة قاسية يحاول ان ينساها فدخل فى مرحلة جديدة وتزوج بسما وعشقها ايضا ليكتشف انها كانت تعشق شهرته كرياضى مشهور وانفصل عنها ايضا ومن يومها اغلق على نفسه ولم يفتح قلبه لامراة اخرى ولم يعد عنده ى ثقة بى امراة وتدين واغرق نفسه فى عمله
اما هى فقد سافرت للخارج والان فقد عادت واعتقد انها تود الرجوع اليه
مريم / هل كان يحبها هى اكثر ام سما
سارة / اعتقد جودى لانها كانت الحب العذرى له
مريم بغيرة / ايهما كانت اجمل سما ام جودى
سارة / فى الحقيقة ذوق يوسف دائما يفوق اى ذوق فكلتاهما كانتا فاتنتين
مريم بضيق لنفسها / عندما اختار بنفسه اختار الجميلات وعندما اجبر كنت انا نصيبه ثم انتبهت لنفسها ولا تزال الغيرة تنهش فيها كلما سمعت وصف سارة لجودى وسما وجمالهما فقالت / ساعدينى لاكون جميلة الجميلات فاحتضنتا بعضهما وهما تضحكان
فى المساء اتت جودى وحقا كانت جميلة جدا ولكن لبسها متحرر جدا فقابلها الجميع بالترحاب ولكن نظراتها تعلقت بتلك الغريبة عن الاسرة ولم تستطع كتم سؤالها عن صفتها ولكنها صعقت عندما عرفت انها خطيبة يوسف فبكل غرور قالت / لقد تغير ذوق يوسف كثيرا
مريم لنفسها / للمر الثانية اسمع نفس الكلمة فيبدوا ان الجميع يحسدنى عليك
مروان بتحدى / حقا فالانسان عندما ينضج عقله وتزداد خبرته دوما ما يختار الافضل فى كل شىء
ابتسمت مريم لمروان لانصافه اياها ولم تعلق
جودى / اين بيبى
مروان بسخرية / بيبى ؟ ليس عندنا اطفال
جودى بتحدى / اقصد يويو حبيبى ايعقل انه للان بعمله ولم ياتى لخطيبته اراه لا يهتم بها
مدام وفاء / يوسف مطمئن لانها تعيش معنا وبيننا لان والديها فى رحلة عمل
كل هذا ومريم لا تزال صامته تراقب وتسمع فقط
جودى بصوت عالى / بيبى
نظر الجميع ليوسف الذى صدم من وجودها فهو لم يكن يعلم بعد بوصولها
ركضت جودى نحوه وحضنته
يوسف تعلقت نظراته بمريم المصدومة من منظرهم فابعدها بسرعة عنه واظهر لها اشمئزازه من حركاتها ثم مد يده من على بعد وسلم عليه بملامح جامدة وقال / اهلا جودى
جودى / جوجووو اسمى جوجو كما كنت تنادينى
مروان / لقد اعترفتى بانه كان والان يوجد ميرو
تفاجات مريم بالكلمة وابتسمت له
اقترب يوسف منهم والقى السلام وجلس فجلست جودى ملاصقة له
تنحنح يوسف وقام من مكانه وجلس بجوار مريم التى ابتسمت له بهدوء فنظر لها واندهش من جمالها فلاول مرة يراها مهتمية بنفسها وتضع القليل من مستحضرات التجميل التى بالكاد تعطى ضى فقط لبشرتها فاقترب منها وهمس وحشتينى
اكتفت مريم بابتسامة بينما احترقت جودى من الغيرة
اجتمعت العائلة على السفرة وجلس يوسف كعادته على راس السفرة وجلس مروان جواره كعادته وانتهزت جودى انشغال مريم وسارة بوضع الاطباق وجلست بجوار يوسف على الجهه الاخرى بينما جلست مريم بجوار مروان
مروان تظاهر بالاسف لمريم وكانه جلس مكانها وقام مفسحا لها
فرح يوسف لفطنة اخيه وما ان جلست مريم جواره الا واحتضن كفها
جودى بغيظ مدت يدها لفمه وقالت اعتقد اشتقت للطعام من يدى
يوسف / كيف اشتاق وانا لم اعد اتذوق اى طعام الا من يد خطيبتى وزوجتى فالطعام من يدها له مذاق خاص
رمت جودى فوطة طعامها بعصبية على السفرة وقامت
ابتسمت مدام وفاء لابنها وهى تراه لم يتخلى عن كف مريم والتى تحاول سحبها الا انه اطبق عليها اكثر
مرت عدة ايام وجودى معهم واضطرت مريم للنوم بغرفة سارة لانهم لم يكشفوا بعد انها زوجة فعلية ليوسف
يوسف اعتاد على وجودها جواره حتى وان لم يلمسها فكان يكفيه رائحتها ودفئها بالمكان فشعر ببروده الحجرة من غيرها واخذ يتقلب فى مكانه وقد هجره النوم واخذ يبتسم وهو يتذكر خجلها ونومها على طرف السرير وهى قلقة من تقلباته فى نومه وهو دائما ما كان يشعر بها ولكنه كان يظهر النوم حتى لا يخجلها وعنما ازداد ولع قلبه وشوقه اليها قام من مكانه وتسحب حتى وصل عند باب غرفة سارة واتصل بمريم التى لم تقل عنه شوقا له وما ان وجدت اسمه يضىء على هاتفها الا وردت بهمس
يوسف / انا اقف على باب الغرفة واريدك حالا
مريم بقلق / نعم؟
يوسف / كما سمعتى اريدك حالا وان لم تخرجى سادخل انا فمن بالداخل اختى وزوجتى
مريم بخضة وبهمس / ارجوك يا يوسف لا تتسرع ساخرج انا
يوسف وهو يبتسم على توترها / حالا والا ..
مريم / حاضر ساخرج فى التو واغلقت الهاتف فى همس وبدات تتسحب حتى لا تسمعها سارة ولم تعرف ان سارة قد سمعت حوارهم وابتسمت على حال اخيها وعشقه ودعت لهم ولكنها تظاهرت بالاستغراق فى النوم
خرجت مريم وهى فى قمة توترها فجذبها يوسف لحضنه فابتعدت عنه بسرعة وقد خافت منه فامسك يدها وسحبها خلفه حتى وصل لحجرتهم وجذبها للداخل واغلق الباب بالمفتاح ومريم مصدومه مما يفعله فسالته ماذا فعلت افتح لاخرج فجودى لا تعرف انى زوجتك
يوسف وهو يسحبها الى جواره على السرير / انا لا يهمنى جودى ولا غيرها وقد كنت احمق عندما وافقت ان تنامى مع سارة
مريم / ارجوك يا يوسف هذا ليس وقته
يوسف / مريم انا صاحب البيت والكلمة هنا لى وانا الذى اقول اين تنامى والان من فضلك نامى لانى جسدى مرهق جدا من قلة النوم
ابتسمت مريم عليه وقالت / هل لك ان توافق ان انام معك حتى تغفو واتركك
يوسف / لا اقتراحك مرفوض وجذبها فاوقعها على السرير فضحكت عليه وقالت / تصرفاتك طفوليه
يوسف / امامك فقط ثم اكمل كلامه وقال هل لى ان اطلب منك طلب
مريم وهى تهز راسها بمعنى الموافقة
يوسف / اريد ان انام فى حضنك وبين يديكى
ياراسما على شفاهى ابتساماتى
وماسحا بسحرك جراح حياتى
اهديك باقة م الاشواق
وحنيناً يسكن الاعماق
توترت مريم من كلمته وقامت بسرعة من على السرير ولكنه جذبها مرة اخرى وقال قلت لكى انا صاحب الكلمة الاولى وعلى حين غره دفن وجهه بحضنها فشهقت من شدة توترها ولكنه تظاهر بانه لم يسمعها فى حين انه كان يضحك عليها وهو يدفن راسه فى حضنها فاضطرت ان تخضع لطلبه حتى لا يصدر منه اكثرمن ذلك وتركته ينام فى حضنها وما ان اشرقت الشمس حتى بدات تنسحب من جواره بهدوء فاذا به يسحبها مرة اخرى وقد ستيقظ لتوه وقبل جبينها وهمس باذنها لن انام بمفردى ثانية وسانتظرك كل يوم بعد ان تنام سارة لتاتى لانام بحضنك والا ستجدينى نائم بجوارك فى حجرة سارة و تذكرى انه ليس على العاشق لوم
ابتسمت مريم له واومات براسها بمعنى موافقة اخذت منه المفتاح وخرجت بهدوء
تكرر فعل هذا ولم ينام يوسف الا وهى جواره ولكن ذات لية خرجت مريم كالعادة تتسحب وما ان وصلت لحجرته الا وسمعت صوت جودى وهى تغدقه بكلمات العشق فدمعت عيناها وارتعد جسدها من الغيرة وفتحت جزء بسيط من الباب فوجدتها تحاول احتضانه وترتدى قميص نومها القصيروهو نصف جسده العلوى عارى فصدمت مما رات ولكنها راته وهو يبتعد عنها وهى التى تتشبث به ففتحت الباب فجاة لتصدم جودى من وجودها بينما بهت يوسف وحاول ان يبرر موقفه ويعتذر لها ويترجاها وطرد جودى من حجرته وما ان رأى دموع مريم الا وخارت قواه واخذ يترجاها لتصدقه بانه لم يفعل شىء
مريم بصوت متحشرج / انا لم احكم بالظاهر مثلك فكفانى ان اعترفت امامها وطردتها لاجلى ولكنى قد اخذت الغيرة محلها منى وليس على العاشق لوم كما تقول
جذبها يوسف لحضنه وقد انهمرت دموعها اكثر فابتسم لحالها وهمس فى اذنها وهو يحتضنها وقال الان تاكدتى انه ليس على العاشق لوم ؟ الان فقط اعترفتى بغيرتك على ثم ابعدها عنه وهو يحتضن وجهها بين كفيه وابتسم وقال لقد اكتفيت بكى ولكى وضحك واشار على نصف جسده العارى وقال لقد كنت اتطيب واهندم من نفسى لاجلك وليس لاحد غيرك وجذبها لحضنه مرة اخرى وهو يشد عليها فقد ذابت ارواحهم معا واكتفيا ببعضهما
مريم وهى بين يديه وبدموعها قالت / اعرف اننى لم اصل الى جمالهن وانهن يفوقننى ولكن هذا ليس بيدى ولهذا لا اريدك ان تعشقنى بعينيك فالعين تعشق كل جميل ولكن اعشقنى بقلبك فالقلب لا يعشق الا الحبيب
وعذرته لما تساقط دمعه
واخذته فى الحضن اهمس راجيا
جمرات دمعك ايقظت نيرانى
لا صبر لى وانا اراك محطما
يا من يجرح دمعه اجفانى
لك السماح يا وحيد عمرى وابتسم
رحلت جودى عنهم وبداو فى تجهيز حفل الزفاف ويوسف فى قمة سعادته
مروان وهو مضطرب دخل على مريم وقال برجاء / اريد مساعدتك
مريم بقلق على حاله / ماذا حل بك يا مروان
مروان قدم لها سى دى وقال لقد وقعت فى الفخ وهو الان يساومنى على اخى
مريم بعدم فهم وهى تمد يدها للسى دى / اجلس يا مروان واحكى لى بهدوء
مروان / من اوقعنى فى وكر المخدرات هو اخو عادل شريك يوسف القديم فتظاهر على بالصداقة وانا لا اعرف حقيقته حتى جعلنى مدمن وما ان عرف اننى تعافيت حتى هددنى بهذه وان لم اجعل يوسف يتنازل عن كل ما قدمه ضد اخيه سيبلغ عنى
مريم اهدا يا مروان وشغل السى دى لارى ما بها
مروان بخجل / لا استطيع يا مريم فكلها مناظر فاضحة لى
مريم / اخرج انت وساشغلها انا فالقانون لا يعرف الخجل يا مروان
تركها مروان وبعد ان انتهت من رؤية ما عليها ذهبت له فوجدته ينظر لها خجلا فقالت له لا وقت للانتظار يا مروان ولابد ان اعرض على يوسف السى دى ليتصرف
مروان / لااا ارجوكى الا يوسف
مريم مهداة له / لا تقلق الس دى كما كان دليل ادانتك ففيه ايضا دليل برائتك
مروان / كيف
كادت ان ترد الا انها سمعت صوت قدوم سيارة يوسف فقالت لا تقلق يا مروان واترك الامر لى
وتركته وخرجت لاستقبال يوسف
يوسف قبل جبينها ودخل معها الغرفة ليبدل ملابسه وقد ابتسم وقال اعتقد انكى لن تهربين الان من امامى
ابتسمت مريم ولم ترد ولكن زاغت بعينها بعيدا عنه حتى انتهى
مرت حوالى ساعة وقد حكت مريم ليوسف عن موضوع السى دى وتدبيرات عادل وكيده له ولاخيه
يوسف بعصبيه / الحقير الم يكتفى ان جعله مدمن ليصوره بمناظر فاضحة مع العاهرات
مريم / لا داعى لقلقك فواضح من المشاهد ان مروان كان نائم لا يدرى بما يحدث حوله بالاضفة ان صورته مركبه مع المشاهد وهذا سهل اثباته كما ان التاريخ المثبت على كاميرا التصوير دليل اخر لادانته ففى نفس التاريخ مروان كان محجوز بالمستشفى عندما قررت انت ان تعالجه
مريم مسترسله فى كلامها ويوسف شارد بعقله
مريم / يوسف . الم تسمعنى
يوسف / بل سمعت كل حرف وتعقلته ولكن لاثبات كل ما تقوليه علينا اولا عرض السى دى والذهاب للمستشفى لاحضار تقرير بوجوده بالمستشفى وقت اخذ الصور وانا لا اريد ان افضح اخى
مريم / وما العمل اذن فان سكت فسيشهر به هو للضغط عليك
يوسف / لن يفعل
مريم بتعجب من طريقته فقالت / لا افهمك
يوسف تركها وقام وذهب لاخيه وذهبت هى خلفه وما ان دخل الا وانكمش مروان مكانه خجلا من اخيه فاقترب يوسف منه بهدوء وجذبه لحضنه وشد عليه وقال / لا تخف فانت اخى مهما حصل ولن اتخلى عنك وان كان منا من ينكمش خجلا فيكون انا لانى السبب فيما اولت انت اليه واعلم انى خلفك وسندك فى اى وقت واى مكان فانت عملى الصالح يا مروان
ادمعت عين مروان وارتمى بحضن اخيه كما ادمعت عين مريم على حب الشقيقين فتذكرت ريم اختها بينما سرحت ايضا فى حنان يوسف الذى لم يظهر الا فى الشدائد
يوسف اجلس اخيه امامه وقال / اسمعنى يا مروان وتعقل كلامى انا لا اريد التشهير بك وان قدمت السى دى للنيابة فلاجل اثبات براءتك سيتم عرضه على النيابة والطب الشرعى والمحامين والشهود وخلافه وهذا ما لا اريده وان لم ننصاع له فسيشهر هو بك ويهز اسم شركتى فى السوق
مروان بصوت مهزوز / وما الحل
يوسف / اسمع حلى بعدما تتعقل كلامى فانا اولا لا اتخلى عنك او اتبرا منك ولكن كلامى كله يصب فى مصلحتك
كلام يوسف بدا يجذب انتباه مروان ومريم على السواء
يوسف / قل له الحقيقة يا مروان . قل له انك لست باخى ولا شقيقى وليس لديك اى سهم فى الشركه واوهمه بانى لن اهتم بكونك تنام مع عاهرات او لا ففى هذه الحاله فقط سيشعر ان اماله انهارت ولن يشهر بك لانه لن يجدى نفعا من ذلك ولن اتنازل انا عن محاضرى
مريم تقف خلف يوسف مصدومة مما سمعته ولم تنطق بشفا حرف فقد هرب الكلام منها
اما مروان تقبل الوضع عادى وقال سافعل وهو سيتاكد من كلامى من كشف الاسماء بشئون الطلبة بالجامعة
يوسف وهو يحضن اخيه مرة اخرى ويقول / انت اخى وشقيقى مهما حصل يا صغيرى
مسح مروان راسه بصدر اخيه كعلامة على الاطمئنان
قبل يوسف راس اخيه وتركه وخرج وهو يسحب مريم التى لازالت تحت تاثير الصدمة وهو يعلم ذلك وما ان اغلق باب حجرتهم عليهم الا وجاوبها قبل ان تسال / لا تذهلى يا صغيرتى فمروان وسارة ليسوا باشقائى وامى وفاء ليست بامى
كادت مريم ان تشهق من الصدمة الا وابتسم يوسف على جحظ عينيها وجذبها اليه واجلسها بجواره وقال / لقد تركتنى امى بعدما انفصلت عن ابى وتولى هو تربيتى حتى تزوج من ماما وفاء وكانت ارملة ولها طفلان فربتنا سويا دون التفرقة وبثت فينا الحب والحنان حتى تناسى ثلاثتنا اننى لست بشقيقهم وعندما لاحظ انها لازالت شردة فاقترب من اذنها وقال / انا منهك واريد ان ارتاح بحضنك
فاقت على اثر كلماته مما جعله يطلق ضحكة عاليه ويقول تسرحين فى كل شىء الا فى حضنى وضمها اليه وربت عليها وقال لم اعد اشعر بالامان الا معكى فمعكى فقط اعود طفلا
......................................
خاب امل عادل فى ان يضغط على يوسف باخيه
اما عن طارق فاخذ يتخيل طيف سارة وابتسم وهو متعجب لحاله فكيف سار لها عاشق وكيف لم ينتبه لها من قبل فاصبح الان يحفظ كل انش فيها ويشم عطرها من على بعد ويستشعر حضورها ونجح فى الاعتراف بحبه لها وتعجب ان شعوره معها مختلفا تمام عما كان يشعر مع مريم واعترف لنفسه ان حبه لمريم كان بسبب حبه لحالة فريدة من نوعها انسانة رهبت نفسها لحب قديم فاراد هو ان يكسر ذلك الحاجز ولكنه فشل وان كان حبا حقا ما كان استطاع ان يخرجها بسهوله من حياته واثناء شروده بحاله اشتم عطرها فانتبه لوجودها فابتسم وقال / اصبحت مدمن عطرك
احمر وجه سارة خجلا منه وابتسمت قائلة / وانا لا يرضينى ادمانك ولهذا سابتعد عنك فورا
قام طارق من خلف مكتبه بسرعه واستوقفها بجذبه اياها من ذراعها وهو يقول لقد اصبح ادمانك شفائى