📁 آخر الروايات

رواية الضباب الناعم الفصل الحادي عشر 11 بقلم الاء حسن

رواية الضباب الناعم الفصل الحادي عشر 11 بقلم الاء حسن


" الضباب الناعم " \\ بقلم الاء حسن

الجزء الحادي عشر .

بعد منتصف الليل كان ضرغام يجلس كأسد جريح ...في جناحه ...يشعر أن هناك خطأ

فكيف أحبت ابن اخيه...لو كان رجل أخر لقتله ....

.اتجه إلي مرأه غرفته لينظر إلي وشمه ....ابتسم بسخريه ..

وشم المنظمه يزين صدره ....لا تتعجبوا ....أنه القائد .

ضرغام يبدو لنا شخص صالح .....شرطي يحارب الفساد ...ولكن أهذا كل شئ؟؟؟

قاطع تأمله صوت هاتفه....اتجه سريعا إليه: ايوه ي صالح ..بتقول ايه !! انا جاي .

أصوات طلقات ناريه ...صراخ علي ...ومحاوله سديم أسعاف الراشد . .....

الوضع سئ في مزرعه الراشد ....وحياتهم في خطر .....سديم...عاجزه الان ...

انتبهت علي جدها يمسك يدها وبصعوبه : سديم ..... اخوك طلعيه فوق ...

_ سديم : مش هسيبك ي جدي ...انا هرجعلك تاني....

اومأ لها وهو يصارع الالم ...لتنهض هي سريعا" ممسكه بأخيها....وصعدت إلي الاعلي....اغلقت عليه باب الغرفه ....واتجهت إلي جدها ... وأثناء نزولها وجدت

مسلحين اقتحموا قصرهم....وانتبه عليها أحدهم....لتركض ....ويركض خلفها...

أمسكها ...لتصرخ وتبدأ أن تهاجمه....وتدافع عن نفسها ....لكن ضربها ...علي رأسها

مرات عده لتشوش رؤيتها.....وتفقد الوعي .......

مر وقت قليل ...وجاء ضرغام...دخل مسرعا" المزرعة ليفاجئ بأصابه رجاله ...وحرق

بعض المزارع ...اقتحم ضرغام بشجاعه القصر وخلفه صالح ....واستطاع بمهاره أن يقضي

علي هؤلاء المسلحين ...وجد الراشد مصابا" علي الارضيه ...سبقه صالح في طلب الإسعاف

له ...اما هو ...ركض سريعا و صعد درجات السلم ...

فوجئ بوجود مسلحين في رواق غرف القصر ...اطلق عليه إحداهم...واصيب في ذراعه

...أطلق عليه ضرغام عده طلقات ناريه ليسقط قتيلا" كغيره ...استمر ضرغام

في الحركه غير مهتم بألم ذراعه ....توقف لحظه ...حين وجدها فاقده للوعي ...

ركض نحوها واخذها في احضانه ...رأسها ينزف دماء ....خاف عليها ...وادرك مشاعره

نحوها...نظر حوله بيأس ثم حملها سريعا"...نزل درجات السلم متجاهل

اي ألم يشعر به ....نادي علي صالح ...لينتبه عليه ...صالح والذي أمن نقل الراشد إلي سياره

اسعاف...اتجه نحوه...صاح به ضرغام : سديم بتنزف..عربه الإسعاف وصلت .

_صالح : وصلت بس نقلت الراشد ...هي مالها ...

تجاهله ضرغام و اتجه للخارج سار بها مسرعا" إلي سيارته ....وعلي الفور انطلق إلي

المشفي...تجاهل ضرغام كل شئ....نسي كل شئ..

وبعد مده انتهي الأطباء من فحصها ومعالجة نزيف رأسها... ....

والان ها هو يجلس علي مقعد بالقرب من فراش نومها ...يتأملها جيدا" ....حقا لا يصدق ...انها تحب اخر ....لا يصدق انها ستكون لغيره...لكن ...كيف احبها .....

فهو لم يراها لا مرات قليله ....وللغايه ، لكن حقا" إعجابه بها حقيقي ....سمع صوتها ....وهي

تبكي ليقترب منها ويجلس بجوارها ....وأمسك يدها ....صامتا ....

_علي ...علي ....

كانت دموعها تنزل وهي مغمضه العيون....هم واحتضانها ....رق قلبه عليها وعلي ضعفها هكذا

.....لكن ظل صامتا" وهو يشدد علي احتضانها...

- لا ارجوكي ....مش عايزه أذي حد ارجوكي ...

كانت تبكي...ظن أنها تعاني من حلم مزعج ...ربما من تأثير المخدر..اقترب منها ...لاثم

دموعها....وقبل كل انش في وجهها ....لكنه توقف حين همست....همست

باسمه ....ابتعد عنها ....لا يصدق ما سمعه ...هي تريده ...ترغب به ...

ظل دقائق معدودة هكذا ....طرقات علي باب الغرفه ....جعلته يبتعد عنها ...لكنها مازالت في

احضانه ...دخل صالح ليتفأجا قليلا" ...لكن تجاوز ذلك ..

- صالح: ضرغام ...علي اخوي سديم بره وعايز يدخل ...

اراد ان يبتعد عنها....لكنها تمسكت به وهي نائمه ...ليقبل جبينها ويبتعد في سكون ...كي لا

يزعجها ....وجد علي بعدها يدخل الغرفه نظر له مبتسم لكي يطمئن ...وبعدها تركه يجلس علي

المقعد بجوارها حتي تنهض ....

غادر الغرفه مع صالح ....وأغلق الباب خلفهم...أمسك ضرغام صالح من يده وسار معه ثم

صاح : ازاي حد يتجرأ يقرب من حد في حمايتي...

- صالح: اهدي ي ضرغام ....احنا لسه مش عارفين هما المنظمه ولا حد تاني ..

- ضرغام : منظمه ...لا يمكن ده يحصل مستحيل ..اكيد حد تاني ولو عرفته مش هرحمه....

ابتعد ضرغام عن صديقه ولم ينتبه من تعجبه حين أكد أن المنظمه لا تفعل ...

أمر ضرغام بعض من رجاله بحراسه جميع أفراد عائله الراشد...وخاصه حين علم بسوء

وضع حاله الراشد وأخبره الأطباء بوضعه الحرج ..أجري عده اتصالات مع رجاله

...وصالح بجواره صامتا يتابع ما يفعل ... انقضت ساعه تلو الاخري ....

كانت في غرفتها ساكنه بفعل المخدر ...فتحت عيونها ...رفعت يدها لتلمس شاش طبي بسيط حول
رأسها ...بدأت تتذكر كل شئ ...اصابه جدها ...خوف علي ....والمسلحين

اقتحموا قصرهم....تتذكر لمسه ذلك الرجل لها...تخالطت عليها الأمور

لنتذكر اختها الكبري ... والدتها...امام عينيها رأت الاعتداء عليهم ...رأت كل شئ ...

تترققت الدموع في عيونها قهرا...وهي لا تشعر بها ...نظرت بعدها إلي أخيها علي

النائم علي المقعد بجوارها ....نهضت ببطئ واتجهت إليه لمست علي وجهه بحنان

ثم تذكرت جدها ...اتجهت سريعا إلي باب الغرفه فتحته بحرص نظرت بهدؤء وكان حارس يقف أمامها خمنت أنه من رجال ضرغام ...

أخبرته أن يبقي بجوار أخيها حتي تطمئن علي جدها...رحلت تسأل عن مكانه ارشدتها ممرضه وبعدها تركتها أمام غرفته ....تتطلعت من خلف زجاج الغرفه

علي جدها والذي حياته علي المحك ...وضعت يدها علي الزجاج الفاصل وعيونها

تبكي حزينه عليه...الراشد طالما كان سند لهم وخاصه هي

شهقت حين وجدت من يده يده علي كتفها ....إلتفت اليه سريعا"

ابتسم حسن لها ليواسيها : سديم انتي كويسه دلوقتي .

-أومأت له بحزن : جدي دخل غيبوبه ي حسن ....ومش عارفه هيفوق امتي .

أمسك يدها بلطف : اطمني ي سديم ...انا جانبك .

ابتسمت له ...وعادت تنظر الي جدها من خلف الزجاج ....لتفاجئ به يضع معطفه عليها لتدفئ

ظل بجوارها ...

ضرغام ...فور ما علم من الحارس رحيلها ....صاح به اولا" وبعدها اتجه مسرعا" ليراها ...

وحينها وجدها تتحدث مع ابن أخيه وعيونه تنطق بحبها ...وهي أيضا تتحدث معه بلطف ...

كما رأي ابن اخيه يضع معطفه عليها ....أقترب منهم ببطئ وعيونه عليها ....و فور ما نظر ت

له بعيونها الجميله ...تنهد بألم ....فنظره واحده منها تكفيه ...

أما هي ...أستنشقت عطر الذي لازمها ....عطر شخص أنقذها ....إلتفت لتري من هو ...

لتنظر له بعيون حزينه ...ومتألمه ....توقف ضرغام أمامها وهو يفحصها يريد ان يشعر انها

بخير فقط لا غير ....أقتربت هي منه ...وخلفها حسن الذي يتابعهم ....أقتربت من ضرغام

لتسكن في أحضانه بهدؤء وتبكي .....سقط معطف حسن من عليها ....لتكتفي بدفء احضان

عمه ....ارتفع صوت بكائها ليرفع ضرغام يده ويشدد علي احتضانها متخطي صدمته مما فعلت

كانت تبكي في أحضانه بقهر ....فهو من انقاذها منهم ومن مصير ...لاحق أختها الكبري ...

أما هو يشدد من امساكه بها ...وهو ينظر الي حسن والذي ينظر بغضب .....ينظر له ليعتذر

لانه ببساطه لن يتركها .....

يتبع ...


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات