رواية رهان وقلوب هوت الفصل الحادي عشر 11 بقلم سارة رجب حلمي
الفصل الحادى عشر
بقلمي/سارة رجب حلمي
تبكى فى الظلام، لا يشعر بقلبها المعذب سوى الله، تتعجب أن من إختارته طامعه فى السعاده بين يديه، هو من يحول تلك السعادة وتلك الأمنيات إلى جحيم تعيشه وتتجرعه يومآ بعد يوم.
سامى، لماذا تتعجب من تصرفاتى؟، لماذا تنظر إلى وجهى غير المزين بنظرة إندهاش، وتددعى أن ذلك هومايجعلك تنفر منى!.
ألم تسأل نفسك من قبل؟، ألم تحاول فهم سبب تغيرى؟، ألم تكلف نفسك عناء البحث عن أسباب تعاستى وتعاستك؟
لماذا ترى نفسك بعين المظلوم، الذي يلعب دور الضحيه فى قصتنا!!
ألم تشعر بنفسك وانت تقتلنى؟!
نعم سامى، فأنت قتلتنى.
وتقتلنى كل يوم ألف مرة.
مرة بإهمالك، مرة بتجاهلك، مرة بصمتك، مرة بفتورك وفتور مشاعرك، مرة عندما قولت كلمة مضحكه فلم تضحك
مرة عندما تحدثت فى أمر هام يخصنى ولم تسمع.
مرة عندما بكيت ولم تسأل عن السبب.
مرة عندما حملت همآ ولم تخفف عنى.
مرة عندما إبتسمت وأنا شاردة ولم تهتم بمشاركتى التبسم ومعرفة سببه.
مرة عندما تألمت فجأة ولم تسألنى لماذا تألمتى.
مرة عندما تعثرت فى مشيتى ولم تهرول لتساعدنى.
مرة عندما وقف الطعام فى حلقى ولم تحضر لى الماء مسرعآ والخوف باديآ فى عينيك.
مرة عندما تخرج من المنزل ولا تدق هاتفى ولو مرة لتطمئن على حالى.
مرة عندما أمرض ولا أشعر بلهفة خوفك.
ألم أقل لك أنك تقتلنى فى اليوم ألف مرة؟
هل كفاك ماقلته يا قاتلى، أم تريد أن أزيد؟
أعلم أنك الآن إذا علمت بما أفكر به لن تقول سوى كم أنتي تافهه، ولكن تفاهتى تلك بنيت على ماهدم حياتنا سويآ، إحذر من تفاهتى يا سامى، فالأمور التى تعتبرها تافهه قد دمرتنا.
أفاقت دينا من شرودها على إتصال من صديقتها.
دينا: أيوا يا رشا.
رشا: إيه يابنتى إنتى على طول صوتك متغير كده وحزين؟
دينا: لا ده دلوقتى المواضيع إتطورت وواحده بتتصل بيه وبيخرج يكلمها برا البيت.
رشا: ياخبر!، هى وصلت لكده؟
دينا: أنا خلاص تعبت وجبت أخرى من كتر اللى بيعمله فى حقى، أنا عايزة أتطلق.
رشا: بلاش تهور يا دينا، انتى كده بتنسحبى وبتدى فرصه للست دى إنها تخطفه منك.
دينا: تخطفه منى!، ده لو كانت عارفه إنه متجوز أصلآ، أصل الأستاذ سامى بيتكسف يقول إنه متجوز.
رشا: طب محاولتيش تعرفى ليه بيتصرف كده وليه علاقتكم متوترة بالشكل ده؟
دينا: انا دايمآ ببقى مقررة إنى أتناقش معاه بهدوء، بس أول مابشوفه وبشوف تصرفاته قدامى بتحول، وببدأ ازعق واتخانق معاه، وعمره ماحاول يحتوينى أو يتناقش معايا هو، دايمآ إما بيسيبنى ويمشي او بيطردنى من المكان اللى هو فيه، أنا بجد تعبت يا رشا، أنا لو إتأكدت إنه فعلآ على علاقه باللي إتصلت دى أنا هموت.
رشا: بعدالشر عليكى، حاولى تلمى شملكم تانى يادينا، متيأسيش بالسرعه دى، وحتى لو فى واحده فى حياته برضو متستسلميش وتسيبيلها الجمل بما حمل، خدى حقك منها متسيبيهوش، وحقك هو جوزك يادينا وفكرى وراجعى نفسك وحاولى تحسنى من أسلوبك معاه، أسلوبك مش بيدل على إنك بتعانى منه قد مابيركبك الغلط اللى إنتى فى غنى عنه.
******************
كان يجلس فى مكتبه وفجأة تملكه الدوار الشديد.
سامى: سحر إلحقينى.
جرت سحر إلى مكتبه، وهى تهتف: مالك ياسامى؟
سامى: مش عارف، أنا دايخ أوى ومش قادر أفتح عينى وحاسس بغثيان.
سحر: ألف سلامه عليك، أخدلك إذن وأروحك بيتك؟
سامى: لا لا، هاتيلى كوباية لمون بس يمكن توقف شعور الغثيان ده.
سحر: حاضر حاضر، حالآ.
ذهبت سحر وعادت فى يدها كوب من الليمون أعطته له بقلق على حالته.
******************
مر ليباشر عمل الموظفون بنفسه، فوجدها تجلس بينهم تهتم بعملها ولم تنتبه لوجوده، نظر لها نظرة عشق وحنين، شعر أنه أصبح ليس من حقه التعامل معها فقد سلمت قلبها لغيره.
رفع نظره عنها وأكمل مروره والحزن يتملكه، لم يعد يشعر بالسعاده عند رؤيتها كمان كان من قبل.
بل يزداد لها شوقآ يزيد من تعاسته، لأنه مهما إشتاق، لن يقربه إشتياقه من فتاه أصبحت من المحرمات.
عاد لمكتبه شاردآ يتألم فى صمت، أمسك هاتفه وقد قرر محادثتها فهو يريد أن يتحدث إليها بحرية إفتقدها بعدما أعلنوا عن قصة حبهما التى ظهرت فجأة، لتسكن فى روحه الآلام.
دق هاتفها، فلم ترد فى أول مرة، أما فى الثانيه فقد ألغت إتصاله، مما جن جنونه، فبمجرد إرتباطها بجاسر أصبحت تتجاهل نبيل نفسه!!
أعاد الإتصال للمرة الثالثه والتحدى يملئه بأنها لابد أن تجيب، حتى لو إستدعى الأمر أن يذهب لها ويحطم هاتفها على رأسها.
فأجابته بفتور: ايوا يانبيل.
كارم: مكنتيش بتردى عليا ليه؟
نيللي: هو بصراحه غلاسه منك إنى أكنسل وتتصل برضو، لإنى أكيد مش فاضيه.
كارم: إنتى فالشغل؟
نيللي: أيوا، يلا بقى سيبنى أرجع لشغلى.
كارم: أنا كنت عايز أبلغك إنى النهارده هاجى أوصلك للبيت بنفسي مش هبعت مصطفى، زى ماكنتى عايزة أهو.
نيللي بعدم إهتمام: لا لا ولا تيجى ولا تبعت مصطفى.
كارم بصدمه: ليه؟
نيللي بسعاده: أصللل، الشاب اللى حكتلك عنه هيوصلنى، على فكرة، قريب هيتقدملى ونحدد الخطوبه وأكيد إنت معزوم، أنا مبسوطه أوى يانبيل، أنا قولت اقولك مع إنى مش فاضيه، عشان عارفه إنك هتفرحلى.
كارم بحزن: مبروك، بس مقولتيش؟، هو حبك كده إمتى؟
نيللي: من أول مرة خبطنا فى بعض فى كوليدور الشركة، أنا كمان أعجبت بيه أوى، ودخل قلبى من هزاره وحسيت إنه شاب لذيذ جدآ و....
قاطعها كارم فجأة: طيب طيب انا قولت اقولك انى هاجى اوصلك بس انا مش فاضى للكلام دلوقتى، سلام.
أغلق الهاتف وألقاه بغضب وإنفعال شديد، يحمد ربه أنها ليست أمامه، لأنها كان مصيرها سيكون هو مصير هاتفه الذي تهشم وتناثر إلى قطع.
فى نهاية يوم العمل خرج من مكتبه ليراهم خارجين من مبنى الشركه والإبتسامه تزين وجوههم نابعه عن سعادة كبيرة يشعران بها، ثم فتح لها جاسر باب السيارة وركبت وهى تنظر له بإبتسامتها المشرقه، ثم ظار حول السيارة ليركب وينطلقا بها.
بالفعل كما أبلغته فى الهاتف سيوصلها إلى منزلها، فركب سيارته على وجه السرعة وأتبعهم ولا يدور فى عقله سوى تعجبه مت تغيرها، فهى ركبت بجانبه وليس بالخلف، هل كانت تمثل التقيد بالدين أم الحب هو ماجعلها تتخلى عن كل قيودها ومبادئها التى وضعتها بنفسه والتى تعلمتها من دينها وقررت إتباعها!!، هل تحب جاسر كما قالت أم رأت فيه طموحاتها وأحلامها التى ستتحقق، هل تستحق إنشغاله بها إلى هذا الحد الذي جعل حياته تتوقف أم أنها مجرد فتاة جميله مخادعه لا تستحق أنه يضيع من أجلها وقته.
ولكن لماذا هو لا يفعل شيئآ؟، ولمتى سيظل منشغلآ بها؟، فهو يريد أن يعود لحياته التى تركها قبل أن يعرفها، حتى لو كانت حياة سيئة، فلابد أن يعود لها، حتى يستطيع الشفاء من علة عشقه لها.
كم أنا أعشقك يامن تركتى كل القلوب وطعنتى قلبآ أحبك...
**************
أسنده أحد زملائه للخروج من الشركه وسحر تمشي بجانبهم، حتى وصلوا إلى حديقه أمام الشركه، قد أشار لهم سامى بتجاهها، حتى يجلس بها ليعيد إتزانه قبل وصوله للمنزل.
فاستأذن صديقه بأن يغادر لأن ورائه مشوار هامآ، وطالما سحر معه فلا داعى من القلق.
*****************
فى منتصف متابعته لسيارة جاسر، قرر أن يخلف الطريق عائدآ إلى منزله، فلن يجنى شيئآ من متابعتهم سوى جلب المتاعب لقلبه الذي إكتفى.
عند وصوله إلى المنزل، رأى والدته تقف على حمام السباحه الخاص بفيلتهم، فاقترب منها ليسلم عليها وكانت تقف موجهه ظهرها له وتتحدث فى الهاتف.
عند إقترابه منها سمع ماجعله ينتفض رعبآ.
فريدة: إنت واقف مستنيها؟
............
فريدة: طب مش من مراقبتك ليها قولت إنها بتنزل السوبر ماركت كل يومين فى نفس الميعاد؟
...........
فريدة: أمال عدا نص ساعه ومفيش حاجه ليه؟، أنا عايزة أخلص من منيرة النهاردة قبل كده ومش معقول هنقضى العمر كله بنخطط ونراقب بس.
ما أن سمع كارم تلك الكلمات حتى جرى مسرعآ متوجهآ إلى منزل والده وزوجته منيرة، يخطف المسافات خطفآ، يتمنى ألا تترك بيتها قبل وصوله.
ماذا تفعل هذه السيدة التى تدعى والدته؟، هل هى جنت!!، تخطط للقتل وتتفق مع العصابات على ذلك؟!، هل هذه هى أمه حقآ!، هل أبتلى بأم يسمح لها ضميرها أن تفعل ذلك بأريحيه؟!
هل إنتهى البشر فلم يعد غيره ليحمل كل المصائب وحده؟؟
يا إلهى ساعدنى فى أن أصل قبل أن تحدث الكارثه...
وفجأة تذكر جاسر الذي يوصل نيللي لآن ولا يشغله شيئآ ولا يعلم أن والدته على بعد خطوة من الموت..
فاتصل به على وجه السرعه.
كارم: جاسر، سيب أى حاجه بتعملها وحالآ على بيتك....
جاسر: فى حاجه؟
كارم بتردد دام للحظات ثم نطق: والداتك هتتقتل...
جاسر بخوف وجسد يرتعد: إنت بتقول إيييييه؟!
كارم: مش وقت تعجب، يلا بسرعه نحاول نلحقها.
*********
أغلق الهاتف ويداه ترتعشان بشده، فلاحظت نيللي ذلك ثم وجدته يغير وجهة السيارة.
نيللي بقلق: فى إيه؟، حصل حاجه؟
جاسر برعب يطل من عينيه: كارم بيقولى إن أمى هتتقتل..
نيللي بصدمه: إييييه!!، مين اللى هيقتلها؟
جاسر: معرفش، ماقالش حاجه تانى، بس أكيد أمه.
نيللي: أمه إزاى؟، إنتو مش إخوات؟؟
جاسر وهو يرفع الهاتف أمام عينيه ليتصل بوالدته: اخوات من الاب بس
ثم أجرى إتصاله بوالدته عدة مرات ولكنها لم ترد، لأنها قد تركت الهاتف بالفعل وخرجت من المنزل...
فاتصل بوالده ولكنه أخبره أنه فى مشوار خارج المنزل من عدة ساعات.
***************
خرجت منيرة من باب المنزل لتعبر الطريق متوجهه إلى السوبر ماركت لتشترى طلبات منزلها.
وبعد إنتهائها من الشراء خرجت لتعود إلى المنزل، ولكن فى منتصف طريق عودتها، عبرت سيارة مسرعه، وأطلقت عليها طلقة نارية، ثم إنطلقت لتختفى عن الأنظار.
فوقعت منيرة على الأرض غارقة فى دمائها.
كان كارم قد وصل فى هذا التوقيت فنظر والتقط أرقام اللوحه المعدنيه ودونه سريعآ على هاتفه، ثم عبر الطريق وركع على ركبتيه يتفقد زوجة أبيه وهو يتصل بالإسعاف، فوصل جاسر ومعه نيللي فى هذه اللحظه.
جاسر: ماااااما.
منيرة: الحمدلله إنى شوفتك قبل مايحصللى حاجه ياجاسر، ولو أبوك مالحقنيش، قوله إنى كان نفسي أشوفه، وإنكم هتوحشونى أوى.
بكت نيللي متأثرة بشدة، لا تعرف ماذا تقول فقد تذكرت حادث والدها ووالدتها مما جعلها تنهار وتبكى بطريقه لم يفهمها من حولها.
كارم: إهدى يانيللي.
ثم نظر إلى منيرة وربت على كتفها، متقلقيش ياطنط هتبقى بخير إن شاء الله.
نظرت له وهى تبتسم: على رأى أبوك يا كارم، فريدة معرفتش تطلعك زيها، خلى بالك إنت وجاسر من بعض، إنتو مالكمش غير بعض ياحبيبى.
وصلت سيارة الإسعاف وحملت منيرة، ونيللي مازالت على إنهيارهتا ولكنها عندما رأت سيارة الإسعاف تذكرت عندما كانوا يحملون والدها ووالدتها على التروللى ثم، ثم ماذاااا!!!
ثم قاموا بتغطية وجوههم ؟!!!!
فى هذه اللحظه لم تستطع نيللي التحمل، وسقطت مغشيآ عليها..
فصرخ كارم بها ولكنها لم ترد عليه، وكانت سيارة الإسعاف قد غادرت وهى تحمل منيرة وجاسر بجانبها.
فحملها كارم بين يديه وقلبه يتمزق من أجلها ومن أجل منيرة التى لا يعلم هل ستنجو أم لا.
ثم وضعها برفق على المقعد الخلفى للسيارة، وتحرك بها بتجاه المشفى.
***************
وقفت تقطع أرض حديقة فيلتها جيئة وذهابآ، تنظر إلى هاتفها بين الفينة والأخرى وهى تنتظر إتصاله على أحر من الجمر ليبلغها بالأخبار السارة.
كانت ستجن من شوقها لمعرفة ماحدث بعدما أبلغها أنها خرجت من منزلها، هل إستطاع أن يطلق عليها العيار النارى؟، أم فشل فى ذلك؟
قطع أفكارها دقات الهاتف فى يدها معلنة عن إتصاله أخيرآ.
فأجابته وقلبها يقفز خوفآ مما ستسمعه، هل خبر سار بموتها وإنتهاء الأمر دون إنكشاف، أم ماذا؟
فريدة بترقب: هاااا، عملت إيه؟
سيد: كله تمام يا ست الكل، هنستلم الباقى إمتى؟
فريدة بإبتسامة إنتصار: ههههههه، الباقى بعد التنفيذ التانى بس مفيش مانع إنى آديك الحلاوة على الإنجاز ده، بس طمنى، ماتت؟
سيد: أنا ضربتها بالرصاص، والروح دى بقى أمرها عند ربنا، سواء خرجت ولا لا.
فريدة بغيظ: نعم!!، يعنى ممكن تبقى عايشه؟
سيد: ياست هانم انا نفذت المطلوب منى وزى ماتقالى بالحرف، معرفش بقى عايشه ولا لأ.
فريدة: ومتصل تطالب بفلوس وهى ممكن تبقى عايشه؟، يابجاحتك!
سيد بصوت حاد: الله، ليه بقى الغلط ده بسس!!، إحنا بينا إتفاق إنى أضربها بالنار هى وابنها واقبض، خروج الروح دى بتاعة ربنا، ماليش فيها أنا، بلاش تزعلينى، عشان انا زعلى وحش ياست هانم.
فريدة بإنفعال: إنت هتهددنى!، إحنا إتفاقنا عالقتل، مش على ضرب النار وتجرى، لما تبقى ماتت، هديك اللى إنت عايزه وزيادة.
سيد بصوت مخيف: ولو مماتتش!!!!
فريدة بتوتر: إقفل إقفل أشوف حصل إيه بدل مانتكلم على الفاضى.
أغلقت مكالمته وهى تسبه وتلعنه بافظع الألفاظ، تشعر أنها ورطت نفسها معه وأنه سيستغلها دائمآ وخصوصآ لو عاشت منيرة، جلست تنتظر بقلق وتوتر، حتى تأتيها الأخبار، فإتصالها بأحدهم الآن سيثير الشكوك ضدها، ولا تملك سوى إنتظار وصول الأنباء.
****************
أمام مبنى شركة سحر وسامى.
سحر: هااا يا سامى، بقيت كويس؟
سامى: لسه حاسس بدوخه بس كفايه كده لازم تروحى إنتى إتأخرتى أوى.
سحر: تمام، نركب تاكسي وأوصلك لبيتك الأول وبعدين أروح انا.
سامى بتوتر: لأ لأ، مفيش داعى، إركبى لبيتك على طول وانا هركب وكده كده بنزل قدام البيت متخافيش، لو إحتاجت مساعده هطلب من بواب العمارة او سواق التاكسى او اى حد.
سحر: طب مش حاسس إنك محتاج تروح للمستشفى؟
سامى: لأ، مش للدرجه دى، أنا كويس.
سحر: إوعى تكون من الناس اللى بتكره المستشفيات وتتحمل التعب عشان ماتروحش للدكتور؟
سامى بابتسامه مجهده: لا متقلقيش، انا بخير، يلا كفايه تأخير كده.
فقامت سحر وأوصلته إلى أول سيارة أجرى ثم توجهت إلى طريقها وهبت إلى منزلها أيضآ.
وصل سامى إلى المنزل وهو يجاهد مرضه ومايشعر به فدق جرس المنزل، وهو يتصبب عرقآ، فتحت له دينا وهى تتسأل وترتسم ملامح الحزن.
دينا: إنت مش معاك مفتاح؟
ولكنه لم يجيب، فنظرت له ووجدته مجهدآ بشده، فطالعته بقلق.
دينا: مالك ياسامى؟
ظل سامى يتحرك بصعوبه متوجهآ إلى غرفته، ولكنه سقط فى منتصف طريقه إليها، فصرخت دينا عند رؤيتها لحظة سقوطه وجرت نحوه بخوف.....
بقلمى/سارة رجب حلمي
مش عايزاكم تقولوا حلوة وجميلة، عايزة أسمع رأيكم وتوقعاتكم ومناقشتكم لأحداث النهاردة، شاركونى الأفكار يلا.
بقلمي/سارة رجب حلمي
تبكى فى الظلام، لا يشعر بقلبها المعذب سوى الله، تتعجب أن من إختارته طامعه فى السعاده بين يديه، هو من يحول تلك السعادة وتلك الأمنيات إلى جحيم تعيشه وتتجرعه يومآ بعد يوم.
سامى، لماذا تتعجب من تصرفاتى؟، لماذا تنظر إلى وجهى غير المزين بنظرة إندهاش، وتددعى أن ذلك هومايجعلك تنفر منى!.
ألم تسأل نفسك من قبل؟، ألم تحاول فهم سبب تغيرى؟، ألم تكلف نفسك عناء البحث عن أسباب تعاستى وتعاستك؟
لماذا ترى نفسك بعين المظلوم، الذي يلعب دور الضحيه فى قصتنا!!
ألم تشعر بنفسك وانت تقتلنى؟!
نعم سامى، فأنت قتلتنى.
وتقتلنى كل يوم ألف مرة.
مرة بإهمالك، مرة بتجاهلك، مرة بصمتك، مرة بفتورك وفتور مشاعرك، مرة عندما قولت كلمة مضحكه فلم تضحك
مرة عندما تحدثت فى أمر هام يخصنى ولم تسمع.
مرة عندما بكيت ولم تسأل عن السبب.
مرة عندما حملت همآ ولم تخفف عنى.
مرة عندما إبتسمت وأنا شاردة ولم تهتم بمشاركتى التبسم ومعرفة سببه.
مرة عندما تألمت فجأة ولم تسألنى لماذا تألمتى.
مرة عندما تعثرت فى مشيتى ولم تهرول لتساعدنى.
مرة عندما وقف الطعام فى حلقى ولم تحضر لى الماء مسرعآ والخوف باديآ فى عينيك.
مرة عندما تخرج من المنزل ولا تدق هاتفى ولو مرة لتطمئن على حالى.
مرة عندما أمرض ولا أشعر بلهفة خوفك.
ألم أقل لك أنك تقتلنى فى اليوم ألف مرة؟
هل كفاك ماقلته يا قاتلى، أم تريد أن أزيد؟
أعلم أنك الآن إذا علمت بما أفكر به لن تقول سوى كم أنتي تافهه، ولكن تفاهتى تلك بنيت على ماهدم حياتنا سويآ، إحذر من تفاهتى يا سامى، فالأمور التى تعتبرها تافهه قد دمرتنا.
أفاقت دينا من شرودها على إتصال من صديقتها.
دينا: أيوا يا رشا.
رشا: إيه يابنتى إنتى على طول صوتك متغير كده وحزين؟
دينا: لا ده دلوقتى المواضيع إتطورت وواحده بتتصل بيه وبيخرج يكلمها برا البيت.
رشا: ياخبر!، هى وصلت لكده؟
دينا: أنا خلاص تعبت وجبت أخرى من كتر اللى بيعمله فى حقى، أنا عايزة أتطلق.
رشا: بلاش تهور يا دينا، انتى كده بتنسحبى وبتدى فرصه للست دى إنها تخطفه منك.
دينا: تخطفه منى!، ده لو كانت عارفه إنه متجوز أصلآ، أصل الأستاذ سامى بيتكسف يقول إنه متجوز.
رشا: طب محاولتيش تعرفى ليه بيتصرف كده وليه علاقتكم متوترة بالشكل ده؟
دينا: انا دايمآ ببقى مقررة إنى أتناقش معاه بهدوء، بس أول مابشوفه وبشوف تصرفاته قدامى بتحول، وببدأ ازعق واتخانق معاه، وعمره ماحاول يحتوينى أو يتناقش معايا هو، دايمآ إما بيسيبنى ويمشي او بيطردنى من المكان اللى هو فيه، أنا بجد تعبت يا رشا، أنا لو إتأكدت إنه فعلآ على علاقه باللي إتصلت دى أنا هموت.
رشا: بعدالشر عليكى، حاولى تلمى شملكم تانى يادينا، متيأسيش بالسرعه دى، وحتى لو فى واحده فى حياته برضو متستسلميش وتسيبيلها الجمل بما حمل، خدى حقك منها متسيبيهوش، وحقك هو جوزك يادينا وفكرى وراجعى نفسك وحاولى تحسنى من أسلوبك معاه، أسلوبك مش بيدل على إنك بتعانى منه قد مابيركبك الغلط اللى إنتى فى غنى عنه.
******************
كان يجلس فى مكتبه وفجأة تملكه الدوار الشديد.
سامى: سحر إلحقينى.
جرت سحر إلى مكتبه، وهى تهتف: مالك ياسامى؟
سامى: مش عارف، أنا دايخ أوى ومش قادر أفتح عينى وحاسس بغثيان.
سحر: ألف سلامه عليك، أخدلك إذن وأروحك بيتك؟
سامى: لا لا، هاتيلى كوباية لمون بس يمكن توقف شعور الغثيان ده.
سحر: حاضر حاضر، حالآ.
ذهبت سحر وعادت فى يدها كوب من الليمون أعطته له بقلق على حالته.
******************
مر ليباشر عمل الموظفون بنفسه، فوجدها تجلس بينهم تهتم بعملها ولم تنتبه لوجوده، نظر لها نظرة عشق وحنين، شعر أنه أصبح ليس من حقه التعامل معها فقد سلمت قلبها لغيره.
رفع نظره عنها وأكمل مروره والحزن يتملكه، لم يعد يشعر بالسعاده عند رؤيتها كمان كان من قبل.
بل يزداد لها شوقآ يزيد من تعاسته، لأنه مهما إشتاق، لن يقربه إشتياقه من فتاه أصبحت من المحرمات.
عاد لمكتبه شاردآ يتألم فى صمت، أمسك هاتفه وقد قرر محادثتها فهو يريد أن يتحدث إليها بحرية إفتقدها بعدما أعلنوا عن قصة حبهما التى ظهرت فجأة، لتسكن فى روحه الآلام.
دق هاتفها، فلم ترد فى أول مرة، أما فى الثانيه فقد ألغت إتصاله، مما جن جنونه، فبمجرد إرتباطها بجاسر أصبحت تتجاهل نبيل نفسه!!
أعاد الإتصال للمرة الثالثه والتحدى يملئه بأنها لابد أن تجيب، حتى لو إستدعى الأمر أن يذهب لها ويحطم هاتفها على رأسها.
فأجابته بفتور: ايوا يانبيل.
كارم: مكنتيش بتردى عليا ليه؟
نيللي: هو بصراحه غلاسه منك إنى أكنسل وتتصل برضو، لإنى أكيد مش فاضيه.
كارم: إنتى فالشغل؟
نيللي: أيوا، يلا بقى سيبنى أرجع لشغلى.
كارم: أنا كنت عايز أبلغك إنى النهارده هاجى أوصلك للبيت بنفسي مش هبعت مصطفى، زى ماكنتى عايزة أهو.
نيللي بعدم إهتمام: لا لا ولا تيجى ولا تبعت مصطفى.
كارم بصدمه: ليه؟
نيللي بسعاده: أصللل، الشاب اللى حكتلك عنه هيوصلنى، على فكرة، قريب هيتقدملى ونحدد الخطوبه وأكيد إنت معزوم، أنا مبسوطه أوى يانبيل، أنا قولت اقولك مع إنى مش فاضيه، عشان عارفه إنك هتفرحلى.
كارم بحزن: مبروك، بس مقولتيش؟، هو حبك كده إمتى؟
نيللي: من أول مرة خبطنا فى بعض فى كوليدور الشركة، أنا كمان أعجبت بيه أوى، ودخل قلبى من هزاره وحسيت إنه شاب لذيذ جدآ و....
قاطعها كارم فجأة: طيب طيب انا قولت اقولك انى هاجى اوصلك بس انا مش فاضى للكلام دلوقتى، سلام.
أغلق الهاتف وألقاه بغضب وإنفعال شديد، يحمد ربه أنها ليست أمامه، لأنها كان مصيرها سيكون هو مصير هاتفه الذي تهشم وتناثر إلى قطع.
فى نهاية يوم العمل خرج من مكتبه ليراهم خارجين من مبنى الشركه والإبتسامه تزين وجوههم نابعه عن سعادة كبيرة يشعران بها، ثم فتح لها جاسر باب السيارة وركبت وهى تنظر له بإبتسامتها المشرقه، ثم ظار حول السيارة ليركب وينطلقا بها.
بالفعل كما أبلغته فى الهاتف سيوصلها إلى منزلها، فركب سيارته على وجه السرعة وأتبعهم ولا يدور فى عقله سوى تعجبه مت تغيرها، فهى ركبت بجانبه وليس بالخلف، هل كانت تمثل التقيد بالدين أم الحب هو ماجعلها تتخلى عن كل قيودها ومبادئها التى وضعتها بنفسه والتى تعلمتها من دينها وقررت إتباعها!!، هل تحب جاسر كما قالت أم رأت فيه طموحاتها وأحلامها التى ستتحقق، هل تستحق إنشغاله بها إلى هذا الحد الذي جعل حياته تتوقف أم أنها مجرد فتاة جميله مخادعه لا تستحق أنه يضيع من أجلها وقته.
ولكن لماذا هو لا يفعل شيئآ؟، ولمتى سيظل منشغلآ بها؟، فهو يريد أن يعود لحياته التى تركها قبل أن يعرفها، حتى لو كانت حياة سيئة، فلابد أن يعود لها، حتى يستطيع الشفاء من علة عشقه لها.
كم أنا أعشقك يامن تركتى كل القلوب وطعنتى قلبآ أحبك...
**************
أسنده أحد زملائه للخروج من الشركه وسحر تمشي بجانبهم، حتى وصلوا إلى حديقه أمام الشركه، قد أشار لهم سامى بتجاهها، حتى يجلس بها ليعيد إتزانه قبل وصوله للمنزل.
فاستأذن صديقه بأن يغادر لأن ورائه مشوار هامآ، وطالما سحر معه فلا داعى من القلق.
*****************
فى منتصف متابعته لسيارة جاسر، قرر أن يخلف الطريق عائدآ إلى منزله، فلن يجنى شيئآ من متابعتهم سوى جلب المتاعب لقلبه الذي إكتفى.
عند وصوله إلى المنزل، رأى والدته تقف على حمام السباحه الخاص بفيلتهم، فاقترب منها ليسلم عليها وكانت تقف موجهه ظهرها له وتتحدث فى الهاتف.
عند إقترابه منها سمع ماجعله ينتفض رعبآ.
فريدة: إنت واقف مستنيها؟
............
فريدة: طب مش من مراقبتك ليها قولت إنها بتنزل السوبر ماركت كل يومين فى نفس الميعاد؟
...........
فريدة: أمال عدا نص ساعه ومفيش حاجه ليه؟، أنا عايزة أخلص من منيرة النهاردة قبل كده ومش معقول هنقضى العمر كله بنخطط ونراقب بس.
ما أن سمع كارم تلك الكلمات حتى جرى مسرعآ متوجهآ إلى منزل والده وزوجته منيرة، يخطف المسافات خطفآ، يتمنى ألا تترك بيتها قبل وصوله.
ماذا تفعل هذه السيدة التى تدعى والدته؟، هل هى جنت!!، تخطط للقتل وتتفق مع العصابات على ذلك؟!، هل هذه هى أمه حقآ!، هل أبتلى بأم يسمح لها ضميرها أن تفعل ذلك بأريحيه؟!
هل إنتهى البشر فلم يعد غيره ليحمل كل المصائب وحده؟؟
يا إلهى ساعدنى فى أن أصل قبل أن تحدث الكارثه...
وفجأة تذكر جاسر الذي يوصل نيللي لآن ولا يشغله شيئآ ولا يعلم أن والدته على بعد خطوة من الموت..
فاتصل به على وجه السرعه.
كارم: جاسر، سيب أى حاجه بتعملها وحالآ على بيتك....
جاسر: فى حاجه؟
كارم بتردد دام للحظات ثم نطق: والداتك هتتقتل...
جاسر بخوف وجسد يرتعد: إنت بتقول إيييييه؟!
كارم: مش وقت تعجب، يلا بسرعه نحاول نلحقها.
*********
أغلق الهاتف ويداه ترتعشان بشده، فلاحظت نيللي ذلك ثم وجدته يغير وجهة السيارة.
نيللي بقلق: فى إيه؟، حصل حاجه؟
جاسر برعب يطل من عينيه: كارم بيقولى إن أمى هتتقتل..
نيللي بصدمه: إييييه!!، مين اللى هيقتلها؟
جاسر: معرفش، ماقالش حاجه تانى، بس أكيد أمه.
نيللي: أمه إزاى؟، إنتو مش إخوات؟؟
جاسر وهو يرفع الهاتف أمام عينيه ليتصل بوالدته: اخوات من الاب بس
ثم أجرى إتصاله بوالدته عدة مرات ولكنها لم ترد، لأنها قد تركت الهاتف بالفعل وخرجت من المنزل...
فاتصل بوالده ولكنه أخبره أنه فى مشوار خارج المنزل من عدة ساعات.
***************
خرجت منيرة من باب المنزل لتعبر الطريق متوجهه إلى السوبر ماركت لتشترى طلبات منزلها.
وبعد إنتهائها من الشراء خرجت لتعود إلى المنزل، ولكن فى منتصف طريق عودتها، عبرت سيارة مسرعه، وأطلقت عليها طلقة نارية، ثم إنطلقت لتختفى عن الأنظار.
فوقعت منيرة على الأرض غارقة فى دمائها.
كان كارم قد وصل فى هذا التوقيت فنظر والتقط أرقام اللوحه المعدنيه ودونه سريعآ على هاتفه، ثم عبر الطريق وركع على ركبتيه يتفقد زوجة أبيه وهو يتصل بالإسعاف، فوصل جاسر ومعه نيللي فى هذه اللحظه.
جاسر: ماااااما.
منيرة: الحمدلله إنى شوفتك قبل مايحصللى حاجه ياجاسر، ولو أبوك مالحقنيش، قوله إنى كان نفسي أشوفه، وإنكم هتوحشونى أوى.
بكت نيللي متأثرة بشدة، لا تعرف ماذا تقول فقد تذكرت حادث والدها ووالدتها مما جعلها تنهار وتبكى بطريقه لم يفهمها من حولها.
كارم: إهدى يانيللي.
ثم نظر إلى منيرة وربت على كتفها، متقلقيش ياطنط هتبقى بخير إن شاء الله.
نظرت له وهى تبتسم: على رأى أبوك يا كارم، فريدة معرفتش تطلعك زيها، خلى بالك إنت وجاسر من بعض، إنتو مالكمش غير بعض ياحبيبى.
وصلت سيارة الإسعاف وحملت منيرة، ونيللي مازالت على إنهيارهتا ولكنها عندما رأت سيارة الإسعاف تذكرت عندما كانوا يحملون والدها ووالدتها على التروللى ثم، ثم ماذاااا!!!
ثم قاموا بتغطية وجوههم ؟!!!!
فى هذه اللحظه لم تستطع نيللي التحمل، وسقطت مغشيآ عليها..
فصرخ كارم بها ولكنها لم ترد عليه، وكانت سيارة الإسعاف قد غادرت وهى تحمل منيرة وجاسر بجانبها.
فحملها كارم بين يديه وقلبه يتمزق من أجلها ومن أجل منيرة التى لا يعلم هل ستنجو أم لا.
ثم وضعها برفق على المقعد الخلفى للسيارة، وتحرك بها بتجاه المشفى.
***************
وقفت تقطع أرض حديقة فيلتها جيئة وذهابآ، تنظر إلى هاتفها بين الفينة والأخرى وهى تنتظر إتصاله على أحر من الجمر ليبلغها بالأخبار السارة.
كانت ستجن من شوقها لمعرفة ماحدث بعدما أبلغها أنها خرجت من منزلها، هل إستطاع أن يطلق عليها العيار النارى؟، أم فشل فى ذلك؟
قطع أفكارها دقات الهاتف فى يدها معلنة عن إتصاله أخيرآ.
فأجابته وقلبها يقفز خوفآ مما ستسمعه، هل خبر سار بموتها وإنتهاء الأمر دون إنكشاف، أم ماذا؟
فريدة بترقب: هاااا، عملت إيه؟
سيد: كله تمام يا ست الكل، هنستلم الباقى إمتى؟
فريدة بإبتسامة إنتصار: ههههههه، الباقى بعد التنفيذ التانى بس مفيش مانع إنى آديك الحلاوة على الإنجاز ده، بس طمنى، ماتت؟
سيد: أنا ضربتها بالرصاص، والروح دى بقى أمرها عند ربنا، سواء خرجت ولا لا.
فريدة بغيظ: نعم!!، يعنى ممكن تبقى عايشه؟
سيد: ياست هانم انا نفذت المطلوب منى وزى ماتقالى بالحرف، معرفش بقى عايشه ولا لأ.
فريدة: ومتصل تطالب بفلوس وهى ممكن تبقى عايشه؟، يابجاحتك!
سيد بصوت حاد: الله، ليه بقى الغلط ده بسس!!، إحنا بينا إتفاق إنى أضربها بالنار هى وابنها واقبض، خروج الروح دى بتاعة ربنا، ماليش فيها أنا، بلاش تزعلينى، عشان انا زعلى وحش ياست هانم.
فريدة بإنفعال: إنت هتهددنى!، إحنا إتفاقنا عالقتل، مش على ضرب النار وتجرى، لما تبقى ماتت، هديك اللى إنت عايزه وزيادة.
سيد بصوت مخيف: ولو مماتتش!!!!
فريدة بتوتر: إقفل إقفل أشوف حصل إيه بدل مانتكلم على الفاضى.
أغلقت مكالمته وهى تسبه وتلعنه بافظع الألفاظ، تشعر أنها ورطت نفسها معه وأنه سيستغلها دائمآ وخصوصآ لو عاشت منيرة، جلست تنتظر بقلق وتوتر، حتى تأتيها الأخبار، فإتصالها بأحدهم الآن سيثير الشكوك ضدها، ولا تملك سوى إنتظار وصول الأنباء.
****************
أمام مبنى شركة سحر وسامى.
سحر: هااا يا سامى، بقيت كويس؟
سامى: لسه حاسس بدوخه بس كفايه كده لازم تروحى إنتى إتأخرتى أوى.
سحر: تمام، نركب تاكسي وأوصلك لبيتك الأول وبعدين أروح انا.
سامى بتوتر: لأ لأ، مفيش داعى، إركبى لبيتك على طول وانا هركب وكده كده بنزل قدام البيت متخافيش، لو إحتاجت مساعده هطلب من بواب العمارة او سواق التاكسى او اى حد.
سحر: طب مش حاسس إنك محتاج تروح للمستشفى؟
سامى: لأ، مش للدرجه دى، أنا كويس.
سحر: إوعى تكون من الناس اللى بتكره المستشفيات وتتحمل التعب عشان ماتروحش للدكتور؟
سامى بابتسامه مجهده: لا متقلقيش، انا بخير، يلا كفايه تأخير كده.
فقامت سحر وأوصلته إلى أول سيارة أجرى ثم توجهت إلى طريقها وهبت إلى منزلها أيضآ.
وصل سامى إلى المنزل وهو يجاهد مرضه ومايشعر به فدق جرس المنزل، وهو يتصبب عرقآ، فتحت له دينا وهى تتسأل وترتسم ملامح الحزن.
دينا: إنت مش معاك مفتاح؟
ولكنه لم يجيب، فنظرت له ووجدته مجهدآ بشده، فطالعته بقلق.
دينا: مالك ياسامى؟
ظل سامى يتحرك بصعوبه متوجهآ إلى غرفته، ولكنه سقط فى منتصف طريقه إليها، فصرخت دينا عند رؤيتها لحظة سقوطه وجرت نحوه بخوف.....
بقلمى/سارة رجب حلمي
مش عايزاكم تقولوا حلوة وجميلة، عايزة أسمع رأيكم وتوقعاتكم ومناقشتكم لأحداث النهاردة، شاركونى الأفكار يلا.