📁 آخر الروايات

رواية نضجت عشقا الفصل الحادي عشر 11 بقلم اسماء مجدي

رواية نضجت عشقا الفصل الحادي عشر 11 بقلم اسماء مجدي


 


❤️⁩ الفصل الحادي عشر⁦❤️

داخل احدي مخازن تميم :-

هدر تميم بانفعال: يعني ايه يا منذر ملهاش اثر .. اومال الرجالة اللي كانوا قاطرينها هي وأخوها كانوا بيعملوا ايه . مشغل معايا شوية حريم مش عارفين يشوفوا شغلهم كويس

هذا ما اردفه تميم في انفعال حاد بسبب المازق الذي وقع فيه فهو يعلم تمام العلم أن " جاسر البحراوي" لن يمرء الأمر مرور الكرام بعد أن ذهب إلي ذلك المكان الذي أبلغه إياه رجال تميم ولم يجد لها أي أثر في المكان برُمته.

منذر بتمهل كي يهدأ من غضب رب عمله: اهدا بس يا بوص واسمعني. دلوقتي احنا عملنا كل اللي جاسر باشا طلبه مننا .ملناش فيه بقي اللي حصل بعد كدة . يتصرف هو بقي بمعرفته

منذر وقد تملكه الغضب: يعني ايييه ملناش فيه يا منذر .لما يروح المكان اللي اتفقنا معاه عليه وميلقيش البت ولا حتي اخوها. يبقي احنا في نظره شوية كورديات مش عارفين يشوفوا شغلهم

تميم بهدوء: ما عاش ولا كان يا بوص اللي ي...

قاطعه تميم بحدة: ششششششش مش عاااااايز كلاااام كتيير يا منذر. تقب وتغطس وتجيبلي " ساجد" واخته من تحت طقاطيق الارض فاااااااااهم

أردف تميم اخر جملته بصراخ جعل منذر يومئ رأسه في توتر رعباً من غضب تميم الذي لو وُزع علي العالم باكمله بالطبع سيفيض منه.

**********

داخل مكتب قصي:-

تكاد تُقسم تلك الواقفة امامه ان الموت قريب منها لا محالة.تشعر وكأن نظراته التي تخترقها بلا رحمة تسحب روحها ببطئ شديد. فقد هُلكَت تماماً و أصبحت قدميها لاتقوي علي الوقوف بسبب ذلك الالم اللعين التي لم تتحمله من كثرة الوقوف فمنذ أن آتي بها قصي الي مكان عمله فلم تتلقي منه سوي الإهانة قولاً وفعلاً غير عابئاً بروحها التي اصبحت خاوية تماماً .ولا بتلك الاوجاع التي تزداد بداخلها دوماً. فلو الحزن يُقاس لاخبرت تلك الحياة انها اكتفت منه.

وثب قصي من مقعده يحمل في يده تلك الجَرعة السامة .يتقدم منها في هدوء زائف يعكس تلك الرغبة العارمة بداخله في الفتك بتلك الواقفة ترتجف خوفا من خطواته التي تقترب منها شيئاً فشيئاً . تلك الخطوات التي جعلت اسوار ما تبقي من ثباتها يتحطم تماماً .اصبحت روحها منقسمة الي عدة اجزاء. فجزء مُحطم وجزء يُعاني واخر مُنهار .

قصي بقسوة يلوح تلك الجَرعة امام عينيها :

وده ايه بقي إن شاء الله يا روح امك

لم تقوي غنية علي رفع عينيها إليه كي تتقي شر نظراته التي تجعلها مضطربة و خائفة كلما نظرت اليها

اااااااااااااه : تلك الصرخة التي خرجت من فمها للتو فور كف قصي الذي هبط اعلي وچنتي غنية في قوة لم تعهدها من قبل جعلتها ترتطم ارضاً متالمة بشدة .

قصي بغضب عارم ممسكاً بخصلاتها بعد ان هبط الي مستواها :

لما قصي السياف يسالك يا حيلتها تجاوبي علي طول ودور المسكنة اللي انتي بتعمليه ده مش عليا يا بت . الاشكال ديه انا حافظها كويس. قولي يا بت مين وراكي وايه اللي في الشنطة ديه .

ثم اكمل مشددا علي خصلاتها اكثر غير مكترث بتلك الاهات التي اطلقتها بالم يفوق تحمل بنيتها الضئيلة :

فين البضاعة اللي المفروض هتتسلم.

غنية ببكاء ووهن متلعثمة بشدة:

ما. اع.رفش حا جة

ولكن قبل ان ينقض عليها قصي بكل ما يحمل داخله من كره وغل اتجاهها .استمع الي صوت بعض الطرقات اعلي باب المكتب .

مردفاً بحدة:

اددددددددخل

العسكري باحترام مصحوباً بنظرات تحمل التوتر من مظهر قصي المرعب:

سيادة .ال عميد عايز سعا دتك يا با شا

قصي بغضب:

روح انت وانا جاي

ثم اكمل حديثه بعد خروج العسكري مسلطاً انظاره التي تحمل القسوة نحو تلك التي تتلوي الماً اسفل يديه

حظك حلو .سيادة العميد رحمك من تحت ايدي

ثم اكمل حديثه ممسكاً بفكيها في عنف هادر:

بس مش عايزك تطمني اوي كدة .لان لسة الوقت قدامنا طويل . وساعتها بقي هيكون الموت رحمة ليكي من اللي هتشوفيه علي ايديا

لم ينتظر قصي اي شيئ اخر سوي ان يذهب الي رئيس عمله .تاركاً اياها غارقة في بحور احزانها . باكية في ذل و قهر علي قدرها اللعين . تشعر وكان المشقة في قلبها لا في الطريق. فكانت تود من يمر علي جروحها بلُطف فيمسحها ولكن العالم اصبح قاسي عليها بما يكفي.


*************
داخل مكتب العميد:-

العميد ضياء بانفعال :

كلامي مبيتسمعش ليه يا سيادة المقدم

قصي بنبرة حاول جعلها هادئة:

انا كنت بأدي شغلي مش اكتر يا فندم

العميد بانفعال اكثر من ذي قبل:

شغل ايييييه يا سيادة المقدم انا مش وقَفتك عن العمل لحد ما ترجع لعقلك وتشيل تميم المغربي من دماغك خالص .

قصي بصوت عالٍ نسبياً:

ولو هيبقي اخر يوم في عمري برده مش هرتاح غير لما اقبض عليه و اخليه يقضي باقي عمره جوة السجن

العميد بحدة:

بتهمة اي يا حضرت !! تقدر تقولي هتقبض عليه بتهمة ايه؟
اديك شوفت ازاي اللي انت كنت فاكرها بضاعة مطلعتش غير شوية دقيق وسكر بودرة .معني كدة انهم عارفين تحركاتنا خطوة بخطوة. بدليل ان مفيش ولا محاولة هجوم عليهم إلا وطلعوا منها زي الشعرة من العجينة .تميم مش صيدة سهلة زي ما انت فاكر يا قصي

ثم اكمل العميد حديثه بنفاذ صبر:

اسمعني كويس يا قصي . عشان ده هيكون اخر تحذير ليك. انا هرجعك شغلك تاني .لكن صدقني لو عرفت انك بتنخرب حوالين تميم مش هيكون مجرد وقوف عن العمل .لأ هتكون نهاية خدمتك في الشرطة كلها .اظن كلامي مفهوم

ثم استرسل حديثه بجدية لا تقبل النقاش:

ودلوقتي تروح تشوف البنت اللي انت حابسها في مكتبك ديه و تمشيها ومن بكرة تكون علي مكتبك.

ادي قصي التحية العسكرية في احترام بدون ان يتفوه بحرف متجها نحو الخارج عازماً علي امور شتي ستطيح بغنية حد الهلاك .تتلاعب الافكار براسه عن كيفية اذاقة العذاب لها اعتقاداً بانها من تسببت في موت رفيقه اولاً وانها من افسدت مخططه في الإلقاء بتميم الي السجن ثانيا

اقتحم قصي الغرفة بعشوائية شديدة افزعت غنية للغاية جعلها تنكمش مكانها اكثر منتظرة ما الذي سيفعله قصي بامرها ولكن يا ليتها لم تنتظر فقد سحبها في همجية وعنف شديدان غير عابئا بمن حوله متجها نحو سيارته حاسماً امره علي وجهة ما غير مكترث ببكائها وشهقاتها .شعرت وكان صفعات الحياة عليها لم تنتهي بعد . تترنح الافكار كالسكاري بعقلها عن ما هو قادم . اصبحت روحها مبعثرة .محطمة علي طريق الجحيم. ولكن لا احد يعلم القدر المختبئ .

**********

داخل منزل حمزاوي وآمنة:-

يجلس كل من بالمنزل اعلي مائدة الطعام يتناولون طعامهم في هدوء لا يخلو من التحدث في امور شتي.

حمزاوي بهدوء:

قصي لسة مكلمش يا آمنة

آمنة بحزن:

لسة يا حبيبي .ما انت عارف موت زيدان اكيد ماثر فيه جامد. ده كانوا الاتنين روحهم في بعض يمكن اكتر من الاخوات كمان

ثم اكملت بتعاطف:

ده انا لما روحت اعزي اسمي هي و فؤاد مش قادرة اقولك شكلهم كان عامل ازاي .ولا فتون يا عيني عليها مكنتش مصدقة اللي حصل وكانت في دنيا غير الدنيا . ربنا يرحمه يا رب ويصبر اهله علي فراقه

أمنْ الجميع وراء آمنة عدا ادهم الذي تحدث بقسوة:

انا مش عارف انتوا مديين لقصي العذر في اللي قالوا لبابا ليه!!

آمنة بضيق:

انت عارف يا ادهم قصي بيحب باباك قد ايه واكيد موت زيدان هو اللي خلاه متنرفز كدة ومش عارف هو بيقول ايه

ادهم بحقد:

عذر اقبح من ذنب. وبعدين ايه مش عارف هو بيقول ايه ديه .هو مش قصي ده المفروض الكبير .. العاقل ولازم يكون عارف هو بيقول ايه كويس

ثم اكمل بسخرية:

ولا عشان هو اللي الحجر يبقي نخلقله اعذار

استكفي حمزاوي من ذم ادهم لاخيه ملقياً بالملعقة امامه يردف بغضب:

جرا يا ادهم ايه الكلام اللي بتقوله في حق اخوك ده .ما انت عارف كويس ان كلكوا ولادنا ومفيش حد احسن من حد

لم يتفوه ادهم بحرف سوي ان يبتسم في سخرية علي حديث والده ولكن لم تروق تلك الابتسامة ل حمزاوي حيث هم أن يتحدث مرة اخري ولكن قاطعه رنين المنزل حيث وثبت نسيبة في توتر من تلك الاجواء متجهة بخطواتها كي تري هوية الطارق ولكن كانت الصدمة.

تبادلت كل منهما النظرات اتجاه الاخري فكانت " خديجة" تنظر إليها بنظرات حنونة ..مشتاقة.. واخري نادمة. فقد استشفت انها شقيقتها الصغري من ملامحها التي لم تتغير منذ سبع سنوات فهي مازالت تمتلك تلك النغزة بذقنها التي تعطيها مظهراً جذاباً ونفس لو العينان الاشبه بلون عينيها تمامًا.تلك العينان التي ازرفت من الدموع كثيرا فدوماً البدايات للحنين والدموع وللنهايات الارتماء بين الضلوع .
ولكن نسيبة علي عكسها تماما ففي بادئ الامر لم تتعرف عليها ولكن حينما دققت بملامحها التي راتها في صورها المختلفة بجميع المراحل العمرية . دُهشت بشدة وكأن دلو من الماء قد سُكب عليها في الحال .فلم تتوقع ان تري شقيقتها مرة اخري فقد كانت اخر مرة لروئيتها كانت بمرحلتها الابتدائية النهائية. ولكن قطع صدمتها المدهشة صوت والدتها من الداخل .

مين يا نسيبة

بكت خديجة لا ارادياً عند سماع صوت والدتها فكم تمنت تلك اللحظة كي تراها وترتمي بين احضانها فذلك الحزن الغائر بداخلها لا يشفي سوي بعناق منها ومن والدها الحبيب

تقدمت خديجة نحو الداخل بايدي مرتعشة وعظام عارية ناكسة راسها بخزي لذلك العار التي لحق ب عائلتها منذ فعلتها التي اقل ما يقال عنها انها دامية للقلوب .مرهقة للابدان .

شهقت آمنة بفرحة تكاد تطيح بها حد السماء من شدة سعادتها حيث لا تستطيع عينيها تصديق ما تراه امامها .فقد تيقنت الان ان الله سبحانه وتعالي لا يفعل اي شيئ لدعاء عبده اللحوح سوي ان يستجيب اليه .فقد شعرت وكان روحها عادت إليها من جديد . شعرت وكان تلك العتمة بداخلها اصبحت تنير فور روئيتها ل ابنتها التي لم تحيد ببصرها
نحو الاسفل ولكن نطقت آمنة اسمها بدموع هبطت بغزارة جعلتها ترفع عينيها الي الاعلي نتيجة شوقها لتلك النبرة الحنونة التي افتقدتها منذ زمن

ولكن ما راته امامها جعلها تتمني ان العتم ياخذ مكاناً بعينيها بدلاً من قلبها من هول ما رات . ظلت نظراتها مسلطة فوق ابيها القابع اعلي ما جعلها تشعر بصقيع الصدمة ..ولكنها الحياة احياناً تجبرنا علي ما لا يمكن استعابه ابداً .فكل هذا ما شعرت به عندما رأته بتلك الحالة المروعة بالنسبة إليها فماذا لو علمت انها من تسببت في كل هذا. وحدها ليس سواها من اطاحت بوالدها الي ما وصل إليه .

************

اسفة يا جماعة علي اللي هقوله ومحدش يضايق .دلوقتي اي حد بيقرا ومتعود يعمل ملصقات وتم وكملي في الكومنتات ياريت من النهاردة محدش يعملي كدة لان لو فاكرين أنها هتخليني مبسوطة يبقي لا حضراتكم غلطانين لأن مثلاً لما تعملوا كدة في الكومنتات انا هستفاد ايه.ولا اي حاجة لكن لما تعملولي كومنت حلو سواء ايه اللي عجبكوا في الفصل وايه اللي معجبكوش .خمنوا الفصل اللي جاي ايه اللي هيحصل في الأحداث .لكن لو مكسلين تعملوا كدة انا عندي ميجليش ولا كومنت ولا انكوا تعملوا حاجة لا منها هتشجعني ولا هاتفرحني حتي .والكلام ميزعلش لأن ده انا بعتبره عدم تقدير للتعب اللي انا ببذلوا في الفصل .انا الرواية ديه بنشرها للناس اللي بتشجعني ومبتستخسرش فيا لايك او كومنت حتي لو وصلوا لعشرة انا هكتب الفصل عشانهم اي حد عنده كومنت حلو يقولوا واللي معندوش غير ملصقات وتم و* م *اللي مش عارفه معناها ديه يا ريت يتفرج علي الفصل بهدوء من غير ميعمل حتي لايك وانا بعترف اني مبديش لكل مشهد حقه لان مش لاقية حاجة تخليني اكتب احسن ما عندي بجد والله انا حزينة من التفاعل اللي بيقل وربنا عالم انا بكتب وانا في دنيا تانية بس مع ذلك باجي علي نفسي والنت قطع وشحنت عشان خاطر الفصل يبقي في معاده مع ان كان ممكن اقولكوا اسفه يا جماعة النت قطع بس انا قدرت حضراتكم علي الرغم ان محدش بيقدر .و ع فكرة الفصل اللي بيتقري ف ربع ساعة انا بجمع إحداثه بالكتابة في يومين.



الثاني عشر من هنا 

تعليقات