رواية احببت طريدتي الفصل الحادي عشر 11 بقلم اسماء المصري
فى صباح اليوم التالى اجتمع فارس بوكلاء شركته بالنمسا و بعد انتهاء الاجتماع جلس فارس بصحبه مازن ليسأله الاخير
_ مجتش امبارح ليه؟ السهره كانت عيزاك
اجاب بضيق
_ مليش مزاج
هتف الاخر متعجبا
_ ايه حكايتك؟
زفر باختناق و تعب هاتفا بوجوم
_ قرفان... مش طالبه معايا الجو ده خالص
غمز له هاتفا بمزاح
_ تبقى نويت تستقر
قهقه فارس ضاحكا و رد
_ انت بتخرف بتقول ايه ؟
انهار ضاحكا و هو يوضح
_ فاكر الواد اياد، مش عمل زيك كده و فى الاخر لقناه واقع لشوشته فى بنت جابته على جدور رقبته و اتجوزها
سخر فارس باستهزاء
_ و اهو ماشى بيجر و يسحب وراه العيال
ابتسم الاخر معقبا
_ اه ما هي طلعت جدعه، قالت تغلبه بالعيال بدل ما يكت و يهرب
امتعض وجهه و سأل غاضبا
_ و انا بتشبهنى بإياد انت عبيط يا بني ؟
قهقه مازن لتدمع عيناه و ظل يضحك و يضحك حتى اوقفه صوت فارس الحاد
_ ايه يا بني؟
دمعت عيناه من كثره الضحك و أجاب و بقايا عبراته عالقه بمقلتيه و بقايا الضحك ظاهرا بصوته
_ اصلى اتخيلتك و انت ماشي جنب مراتك و شايل عيل لابس بامبرز و هي حاطه ايدها فى ايدك و حامل......شكلك مسخره
4
اشطاط فارس غضبا من مزاحه السخيف ليصرح بجديه
_ انت اللى هتدخل الليله دي قبلي
قوس حاجبيه مندهشا و سأله
_ مين العبيط اللى قال كده؟
اجاب بسخريه
_ العبيط اللى قال كده هو انت
لم يعى كلامه فسأل
_ اناااا؟؟ امتى قلت الكلام ده؟
حاول كبت ضيقه و غضبه و اردف يوضح
_ لما كنت عندي انت و ابوك و اتكلمت عن ياسمين، هو انت صحيح لسه متكلمتش معاها و لا اتكلمت و هي رفضت؟
اغلق مازن نصف عينه بخبث هاتفا
_ لا ده و لاده
صمت ليزيد من اثارته و اكمل عندما وصل لضالته و شعر بصدره الذى يحترق غضبا
_ انا كنت بغيظك بس لاني شبه متاكد انها عجباك بس انت بتكابر
هدأ قليلا و سأل بجديه
_ يعنى انت مفيش حاجه من ناحيتها؟
اومأ نافيا موجزا
_ لا طبعا
شعر فارس بارتياح و تنهد هاتفا
_ طيب كويس عشان انا نويت.......
صاح مازن مقاطعا بفرحه
_ تتجوزها؟
تجعدت ملامحه هاتفا بتوعد
_ لا..... نويت اخدها
تحدث بعدم فهم
_ معلش مش فاهمك
هتف فارس بلامبالاه
_ ايه اللى مش فاهمه؟ عاوزها
سأله مازن باستغراب
_ عاوزها؟! زى ما بتعوز اى واحده يعنى؟
اومأ بتاكيد: ايوه
2
تضايق من تهربه الدائم مما يشعر به تجاهها فحاول أثناءه بشكل مقبول عله يفيق من أفعاله المنافيه حتى لمنطقه هو
_ بس ياسمين مش من البنات دي و انت عارف كده
اجاب بصوت رخيم
_ عارف، عشان كده و لاول مره هضطر الف و ادور لحد اما اوصل
صرخ مازن بحده محذرا
_ فاارس، احنا عندنا اخوات بنات و عمرنا ما خدنا حاجه غصب و غير كده........
قاطعه فارس
_ حيلك حيلك، انا لا هاخدها غصب و لا هضحك عليها....انا هستناها لما تستوى خالص على مهلها و هى اللى تطلبنى كمان
2
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
خلال الاسبوع المتبقى لحفل افتتاح شركه الفهد لصناعه السيارات ظل فارس يتقرب من ياسمين بصوره كبيره و لم يكف عن امطارها بالنظرات وهي كلما نظر لها شعرت بقلبها ينتفض من مكانه لتكاد تكون دقاته مسموعه من الخارج
اما عن كارما فقد ظلت تحت امره فارس و لكنها فتشت فى هاتفه لتجد العديد و العديد من صور ياسمين يحتفظ بها على هاتفه منها ما قام بتصويرها فى لحظات شرودها و منها ما قام بتحميله من على صفحتها الخاصه ليعتصر قلبها الما لتاكدها من حبه لياسمين
اما عن فارس فقد ظل على حالته بالنهار يتودد لياسمين بصوره ملحوظه و بالليل يقضى وقته إما مع كارما أو احدى العاهرات حتى انه اقام علاقه مع رزان صديقه كارما الصحفيه التى جاءت لعمل سبق صحفى و لكنه استطاع استمالتها له فانهارت حصونها امامه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جاء يوم الحفل فارتدت ياسمين الفستان الذى قد اشتراه لها فارس و بدأت بوضع مساحيق التجميل التى ليست بحاجتها و صففت شعرها بشكل رائع
4
ساعدتها نرمين فى تصفيف شعرها الطويل لتنتهى و تصبح ياسمين آيه فى الجمال، و خرجت ليراها جدها و ياسين الذى هتف معترضا
_ انتى اكيد مش هتنزلى كده
هتفت ياسمين بسخريه
_ ليه؟ ده الفستان حتى بكم
صاح ياسين بصوت غاضب
_ بس ظهره عريان خالص و حضرتك رافعه شعرك و اخر مسخره، انتى نسيتى اننا ساكنين فى منطقه شعبيه ؟
أجابت بعدم اهتمام
_ و ايه الجديد ؟ طول عمرنا مختلفين عن الناس اللى حوالينا و كلنا متعلمين فى مدارس خاصه يعني ده مش مقياس
هتف بضيق
_ برده مفيش نزول كده يعنى مفيش نزول
تدخلت نرمين بمهادنه
_ خلاص يا ياسين متحبكهاش انا هفكلها شعرها عشان يدارى ظهرها، حلو كده؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى احدى القاعات الكبرى لاقامه الحفلات توافد المدعوون من صفوه المجتمع و الشخصيات العامه و رجال الاعمال الى داخل القاعه ليشهدوا احتفال فارس الفهد بافتتاح شركته الجديده
دلف بعض رجال الاعمال ممن لهم علاقه صداقه تربطهم بفارس ليقوموا بتهنئته و حضر الحفل ايضا جميع افراد عائله فارس و مجموعه من كبار الموظفين لديه و طاقم العمل الخاص به و المكون من دهب و كارما و بالطبع ياسمين التى لم تحضر بعد
وقف فارس يتلقى التهنئات و بجواره كارما التى ارتدت فستان اسود قصير عارى الكتفين فكانت فى غايه الجمال
اقترب منه احد رجال الاعمال و هو جمعه شاهين صاحب شركه شاهين للاستيراد و التصدير و صافحه مهللا
_ فارس باشا، الف مبروك يا كبير
ابتسم مجيبا و هو يمد ساعده ليسلم عليه
_ الله يبارك فيك يا چو
سأله الاخر و هو يقترب منه يحتضنه باشتياق
_ ايه يا عم عاش من شافك !!
اجابه ساخرا
_ انا موجود انت اللى متجوز يا حرام و بتنام من المغرب زى الكتاكيت
زفر جمعه بحنق
_ اه و الله معاك حق ده الواحد كان عايش ملك زمانه بس هقول ايه فى عقلى ،و برده الImage الاجتماعى كان لازم يكمل
صدحت ضحكات فارس و هو ينظر له بنظره ساخره
_ منا اهو حد يقدر يتكلم معايا؟
رد الاخر باطراء
_ عشان انت فارس باشا الفهد على سن و رمح مش اى كلام ، ده حتى الصحافه يا راجل مبتقدرش تكتب عنك حاجه غير اللى انت عايزها
ابتسم فارس مزهوا بنفسه و رد بغرور
_ عشان زى ما قلت بالضبط ، انا فارس الفهد
اومأ جمعه مؤيدا و نظر لكارما الواقفه الى جواره و قال بتغزل
_ و انت كل اللى شغالين معاك قمرات كده ؟
هتف بتفاخر
_ طبعا ده انا بختارهم بنفسى
ابتسمت كارما خجلا لترد
_ ده عشان حضرتك عنيك حلوه بس بتشوفنى كده يا فارس باشا
صرح جمعه ضاحكا
_هو مش عنيه حلوه و بس، هو ذوقه حلو كمان
وصلت ياسمين فى تلك اللحظه لتلتقى بمسؤله العلاقات العامه و بدأت بالتنسيق معها لفقرات الحفل و التأكد من عدم وجود اى مشاكل ليلمحها جمعه فاقترب منها و هتف بتغزل
_ القمر ده حاسس اني شوفته قبل كده !!
التفتت ياسمين له لترحب به بابتسامه خافته
_ جمعه بيه ازى حضرتك؟
لمعت عينه متعجبا
_ ده انتي عرفاني كمان! الظاهر اننا نعرف بعض بجد ولا ايه يا مُزه؟
اجابت ياسمين على استحياء من غزله الوقح و الصريح لها
_ انا كنت بتشغل فى شركه حضرتك من فتره
على مقربه منهما تابع فارس تقّرب جمعه الغير مبرر من ياسمين و على عكس توقعاته وجد استجابه منها لتغزله بها و حتى اقترابه ليشطاط غيظا منها و جمعه يكمل اطراءه الوقح
_ ده اكيد مبيفهمش اللى خلاكى تسيبى الشغل عندنا
اجابت بجديه
_ لا ابدا انا بس جالى اوفر احسن
حاولت الابتعاد عن نظراته الوقحه التى شعرت بها تخترقها فهتفت باسف مصطنع
_ معلش مضطره استاذن حضرتك عشان اشوف الضيوف
اوقفها جمعه بحركه مباغته حيث امسك يدها و قال بسخافه
_ طيب ما انا ضيوف برده ولا ايه؟
ارتفع الغضب بوجهه و قوس حاجبيه فاندفع فارس باتجاهها فور رؤيته لجمعه ممسكا بيدها ليقف بجوارهما موبخا بصوت خشن
_ يعنى جايه متاخر و ولسه هتقفى تتسامرى و سايبه الضيوف محدش بيهتم بيهم ؟
تدخل جمعه فى الحديث بصوره استفزت فارس بشده
_ يا فارس باشا معلش اصلنا معرفه قديمه و بعدين ما انا من ضمن الضيوف اللى بتهتم بيهم و لا ايه يا مُزه؟
لمعت عين فارس بالغضب و التفت برأسه يمطرها بنظرات حارقه فاستشعرت ياسمين بالشرر يتطاير من عينه فحاول تدارك الحديث
_ اسمى ياسمين يا جمعه بيه و بعد اذنكم اروح اشوف شغلى
ذهبت مبتعده عن غضب و بطش فارس فهى تعرفه جيدا و تعرف انه قد يوبخها امام الجميع دون استحياء
نظر فارس فى إثرها و هو غاضب فكيف لها أن تكون على صله من هذا العربيد المعروف عنه انه يلهث وراء اى صفه مؤنثة فصر على اسنانه بحنق ليقاطع شروده صوته المستفز
_ مبتقعش الا واقف، محظوظ
اربد وجهه بحده هاتفا
_ مش فاهمك انت عايز ايه بالظبط؟
هتف بسخافه
_ اخدها لفه
لمعت عينه بغضب شديد و انطلق يمسكه من تلابيبه و هزه بصوره عنيفه ليهدر بصوت جهورى اجش انتبه له الحاضرون
_ ما تحترم نفسك يا حيوان، و اتفضل غور من هنا انت مش مرحب بيك فى الحفله
اسرع مازن و كارما بالاقتراب من فارس فى محاوله لتهدئته و لكن دون جدوى ليخرج جمعه شاهين و هو فى قمه احراجه و متوعدا لفارس برد تلك الاهانه
_ ماشى يا فارس و الله لهدفعك تمن الاهانه دى غالى اوى
تابعت ياسمين احداث اشتباك فارس بجمعه شاهين من على بعد لتتفاجئ باقتراب فارس منها و عيونه تطلق شرر مريب و سحبها بقوه من ذراعها و خرج بها خارج ابواب القاعه ليسند ظهرها على احد الحوائط و يستند بيديه الاثنتان الى جوارها لتصبح حبيسته
ابتلعت ياسمين لعابها بذعر متسائله
_ فى ايه يا باشا انا عملت ايه؟
تنفس بغضب و صاح
_ ايه، زعلتى على البيه المعرفه القديمه؟
ردت بخوف
_ ممكن تهدى؟
حاول فارس تمالك اعصابه فاخذ نفسا عميقا و زفره ببطئ و رد بعصبيه
_ ادينى هديت
ابتسمت ابتسامه خفيفه محاوله تهدئته و وضحت
_ كده هديت؟ عموما لو حضرتك بصيت فى ال CV بتاعى هتعرف انى كنت شغاله فى شركه شاهين قبل ما امشى و اشتغل فى العالميه
اعقب بغضب
_ حتى لو!..... ده يديه الحق انه يمسك ايدك و يقرب منك بالشكل ده و انتى واقفه بكل استفزاز تضحكيله؟
شعرت بالاهانه من تلميحه فاجابته بحنق
_ افندم؟ اولا انا اتفاجئت بالحركه دى و اكيد مكنتش موافقه على التجاوز ده، و ثانيا انا كان لازم افضل مبتسمه عشان دول ضيوفك و غصب عنى لازم اهتم بيهم عشان ده شغلى و ثالثا وده الاهم حضرتك باى حق تكلمنى كده و تتهمنى بالشكل ده ؟ اظن حضرتك مشفتش منى اى تصرف يخليك........
فاجئها فارس بوضع اصبعه على فمها لمنعها من التحدث لينحنى بخفه مقربا وجهه منها و قال بغزل
_ بس ايه الجمال ده؟ الفستان يجنن عليكى
تعجبت منه و ابتسمت بعذوبه و هى تبتعد بوجهها للجانب الاخر محاوله تجنب اصطدام وجهها بانفاسه الحارقه لترد بخجل
_ خلصت تهزيق و دخلت للمعاكسه كده من غير فواصل
قبلها على حين غره قبله صغيره على طرف شفتاها فبالكاد تلمست شفتاها و رد بعذوبه
_ حلو الفاصل ده ؟
ارتبكت ياسمين من فعلته المفاجئه لتدفعه بعيدا بغضب و تهتف بعصبيه و هي ترفع اصبعها محذره
_ اياك تعمل كده تانى !! و اوعى تتخطى الحدود اللى بينا
ابتسم ابتسامه خبيثه و اقترب منها و بسرعه قضم اصبعها المرفوع فى وجهه وسط ضحكاته العاليه لتمتعض ياسمين فى ضيق
_ فارس باشا من فضلك، متخلنيش اندم على تصرفاتى معاكى
همس فارس بخفه و هو يقرب وجهه من عنقها فلفحت انفاسه الساخنه وجهها
_ مش عايز حد يكلم القمر ده غيرى، و لا حد يشوف الشمس دى غيرى و لا حد يلمس الكريز ده غيرى
ازداد ارتباكها لتدفعه مره اخرى فى صدره و تحاول التحرك ليقول بمزاح
_ اه يا قلبى..... اه يا قلبى اه قلبى
ضحكت ياسمين على مزاحه لتهمس بخجل
_ هو حضرتك عايز منى ايه؟
6
اجاب بجديه
_ عايز نقرب من بعض
ابتلعت بحرج و هتفت
_ بس حضرتك.....
قاطعها فارس بمداعبه
_ من غير بس، انا عايز نقرب من بعض و لو انتى كمان عايزه ده يبقى متفضليش تبسبسى و تنونوى يا قطه، لكن لو مش موافقه فانا عمري ما باخد حاجه غصب عن حد
شعرت ياسمين بالحرج من حواره الصريح معها فنظرت للارض فوضع اصبعه اسفل ذقنها و رفع وجهها ليقابل وجهه و نظر فى حدقتى عيناها الملونتين ليبتسم ابتسامه عذبه و سألها
_ ها قلتى ايه؟
ارتعشت بداخلها على اثر حركته المباغته فقد امسك بخصلات شعرها و ظل يخلل اصابعه بداخلها و هو محدقا بها و صرح بثقه
_ انا هعتبر سكوتك انك موافقه، الا لو كان العكس ؟
انحنى ليطبع قبله حانيه على وجنتها ولكنها اوقفته مهدده اياه بحده و جرأه
_ بس برده من غير تجاوزات
أومأ خاضعا و ردد
_ ماشى كلامك، من غير تجاوزات
بدأت فقرات الحفل بحضور احدى الفرق التى يعزف و يغنى افرادها بالاغانى الغربيه، التقطت اعين الفرقه اثناء استراحتهم تلك الواقفه بجوار صاحب الحفل و يبدو عليها الوقار فتقول احدى العازفات
_ البنت دى شبه ياسمين جدا
لتنظر فتاه اخرى و تؤكد بابتسام
_ دى مش شبه ياسمين، دى هى ياسمين نفسها
تعجبت الفتاه الاولى
_ معقول طيب ازاى ده باين عليها انها position جامد جدا و لا الدريس اللى لبساه
هتفت الفتاه الاخرى
_ هى طول عمرها شاطره و اكيد جمالها ساعدها، ما تيجى نسلم عليها
توجها اليها فتفاجئت من وجودهما وسط قبلات و احضان الاشتياق و السؤال عن الاحوال فهتفت ياسمين متسائله
_ الباند ده بتاع رامى؟
اجابت الفتاه الاولى
_ ايوه اصل احنا قررنا الاحتراف و بقينا زى ما انتى شايفه بناخد حفلات كبيره
ابتسمت بفرحه و هتفت بفخر
_ و الله برافو عليكم، يا بختكم
تحدثت الفتاه الثانيه تسألها باهتمام و اطراء
_ و انتى ايه التغيير ده؟ بقيتى سيده مجتمع راقى ولا ايه؟
ابتسمت الفتاه الاولى هاتفه
_ اه شبه الستات اللى بنشوفهم فى الحفلات اللى بنروحها
عقبت ياسمين بمزاح
_ لبس البوصه تبقى عروسه
لتجد صوت رجولى خلفها يردد بشكل مفاجئ
_ و لما انتى بوصه امال دول يبقو ايه ؟
ابتسمت بدهشه و صرخت بفرحه
_ رامى!! مش معقول وحشتونى جدا
سلم عليها بحراره
_ لو وحشناكى بجد كنتى سألتى، و عموما احنا فيها تقدرى تنضمى لينا و نرجع ايام زمان
زمت شفتيها بحزن و التفتت تنظر حولها و هى تقول
_ يا ريت ينفع بس خلاص بقى زى ما انت شايف بقى ليا Career و صوتى زمانه صدا
اقتربت كارما من ياسمين لتحدثها بحذر هامسه
_ ياسمين ... فارس باشا عايزك
استأذنت من رفاقها بادب هاتفه
_ اسفه بس العمل ينادينى
قال رامى
_ متقطعيش كده و ابقى اسالى
اومأت مجيبه
_ حاضر و الله
اتجهت ياسمين لذلك الواقف بحنق و ضيق فاقتربت منه ببطئ و حذر تسأله بهدوء
_ حضرتك عايزنى؟
ضغط على اسنانه بغل و بضيق و رد بحده
_ هو انا كل شويه هتخانق و لا اضرب حد بسببك، ما تتهدى و تقعدى فى حته
ابتسمت على الفور لغيرته عليها الملحوظه جدا لتقول بخبث و هى مطرقه راسها لاسفل
_ دول زمايلى فى الجامعه و يعنى من فتره كببره مشفتهمش
قطع كلامهما صوت ذلك المطرب الواقف على منصه الغناء و الذى تنحنح ليقول
_ مساء الخير ....اتمنى ان فقرات الحفل تنال اعجابكم، لكن انا بطلب من الانسه ياسمين غزال الطلوع على الاستيدج
قوس فارس فمه فى ضيق و نظر لها نظرات ناريه و هى تتحرك ببطئ باتجاه المسرح لتصعد عليه و تقف الى جوار رامى الذى اضاف
_ ياسمين كانت فرد اساسى فى الباند ده قبل ما تقرر انها تسيب الغنا بس انا متاكد انها مفتقده الغنا و الوقوف على المسرح
همست ياسمين بخجل
_ رامى ... انت بتعمل ايه بس؟ انا موقفى حساس
ابتسم لها رامى و قال بمرح
_ سبق السيف العزل و صوتك وحشنا
ليشير الى الفرقه فتبدء العزف بموسيقى الاغنيه الفرنسيه je suis malade
بدأت بالغناء فى البدايه على استحياء و لكن سرعان ما تملكها احساسها لتصدح بصوتها عاليا فى عذوبه فتلمع اعين الحاضرين من تمكنها و سيطرتها على احبالها الصوتيه
اقترب مازن من فارس فى ذهول و تعجب
_ ايه المواهب الجامده دى؟ انت كنت عارف ان ياسمين بتغنى فى باند؟
اجاب بضيق زافرا بأنفاس غاضبه
_ لا، بس اعرف انها بتغنى و صوتها حلو
رد مازن باطراء و دهشه
_ متمكنه جدا
انتهت من الغناء ليتعالى التصفيق الحار و الهتاف فتنزل هى من على المسرح فى حرج وسط اطراء الجميع لها لتعود الفرقه الموسيقيه باستكمال فقرات الحفل
اقترب فارس منها فور ملاحظته انها و اخيرا اصبحت تقف بمفردها وسط ترددها و قلقها من رد فعله فانحنى يهمس لها بغزل
_ ايه القمر اللى كان واقف بيغنى من شويه ده ؟
تنهدت براحه فهو لم يزعجه ما حدث لا بصوره شخصيه بعد طلبه بالارتباط منها ( على حسب ما فهمت من دعوته) و لا بصوره اجتماعيه لمعرفه رواد الحفل انها المساعده الخاصه لهذا الكيان الشامخ فتنهدت ببسمه ساحره ليقطع ابتسامتها تحول وجهه لحمره غاضبه فجأه و هتف بضيق
_ بس متعمليهاش تانى، و هعديها بمزاجى عشان بس هو موقف و اتحطيتى فيه، لكن لو اتكرر هقطع رقبتك..... مفهوم
لم تتوان فى اظهار دهشتها من تغييره المفاجئ فتدمع عيناها لحظه من تحوله لتجيب بصوت مخنوق و هى تحاول كتم دموعها من الانهمار
_ مفهوم
نظر لعيناها الممتلئتين بالدموع ليشعر بوخزه قويه تضرب صدره لا يعرف لما تملكه ذلك الشعور الذى لم يشعر به من قبل ليتناسى وجوده بالحفل و المدعويين و يقوم بسحبها اليه فتلمع عيناها بدهشه ليفيق فجأه على صوتها الخائف و هى تنبهه
_ فارس باشا.... الناس
حاول تدارك الامر بعد ان وجد الأعين تصب تركيزها عليهما فامسك يدها و وضع الاخرى خلف ظهرها و سحبها نحوه و الصق جسدها المرتعش بصدره و اخذ يتمايل معها على انغام الموسيقى
اندهشت كارما مما يدور أمامها فشعرت بضيق شديد فهى طوال فتره عملها معه لم تجده و لو مره واحده قد راقص اى موظفه تعمل لديه مهما كانت مكانتها لربما يراقص ضيوفه من سيدات المجتمع كمجامله منه
دققت نظرها اكثر و اكثر الى ما ترتديه ياسمين فهى تعلم جيدا ان ثمنه يتعدى راتبها اضعاف مضاعفه فمن اين لها به؟ لتفهم على الفور بان الامر لم يقتصر على المشاعر التى يكنها فارس لياسمين لتتمتم فى نفسها بتوعد
_ بقى انت فاكر انى ممكن اسيبك عشان تاخدك هى؟ ده بعدها، مبقاش ينفع اسكت خلاص انا لازم اتصرف
............
على جانب اخر نظرت عائله فارس المليئه بالاحقاد و الكره له و هو يتمايل مع تلك الفتاه الجميله فانحنت فريده تسأل
_ مين البنت دى؟
رفع مدحت كتفيه لاعلى هاتفا
_ مش فكراها يا ديدا ؟ دى السكرتيره بتاعته، تلاقيها واحده من حريم السلطان فارس
على وجهها دهشه و هتفت بتأكيد
_ لا.... فارس من امتى بيرقص بالشكل ده مع موظفه عنده ؟ البنت دى شكلها عرفت تسحبه ناحيتها
ردت اخته ميار و هى ترمق ياسمين بنظرات متفحصه و كإنها تحفر معالمها فى ذهنها
_ البنت بصراحه جمالها مستفز و اكيد فارس مش هيسيبها
اردفت فريده توضح
_ لو هى بنت زى اى واحده بيعرفها شويه و يسيبها مكانش رقص معاها ، ما كلنا عارفين اللى بينه و بين كارما ...عمره رقص معاها و لا حتى اتعامل بالشكل ده ، ده لازق فيها زى ضلها و لو بعدت هنا و لا هنا بيجرى وراها
لمعت عين ميار مدهوشه تسأل بحيره
_ انتى متبعاهم اوى يا مامى
اومأت مؤكده
_طبعا ...ما هو لو
صمتت عن الاستكمال فوصلهما معنى تلميحها ليعقب مدحت متحيرا
_ قصدك انه.....
قاطعته فريده مجيبه بإيجاز
_ الظاهر كده
ضيق مدحت حدقتيه بشرر و تحدث بحذر و مكر
_ دى تبقى مصيبه لو حبها و لا فكر يتجوزها ده كده كل حاجه ممكن تروح
تضايقت فريده و ميار من مجرد الفكره و هتفت
_ مش عارفه ايه ممكن يحصل !! خلينا بس نتاكد الاول
انتهى الحفل وسط تهنئات المدعويين لفارس و تمنيهم له بالمزيد من النجاحات و التميز و بدأ المدعوين بالمغادره فإقترب مراد من فارس ليودعه هاتفا بألفه و موده
_ الف مبروك يا فارس و ربنا يزيدك يا حبيبى
احتضنه فارس و هو يرد بامتنان و حب
_ ربنا يخليك ليا يا عمى
ارتفعت اخته الصغيرى على اطراف اصابعها و احتضته و هللت بفرحه
_ مبروك يا حبيبى
احتضنها هو الاخر و ربت على ظهرها صعودا و هبوطا هاتفا
_ الله يبارك فيكى يا چوچو
سألته بفضول
_ هو ساهر مجاش الحفله ليه ؟
اجابها و هو يلوى ثغره ببسمه ملتويه
_ عشان المذاكره طبعا ، انا اللى بيقعد معايا مبيدلعش
عادت تسأله
_ هو هيفضل قاعد عندك على طول؟
ابتسم لها و سألها باهتمام
_ وحشك ولا ايه؟
اومأت بدلال
_ بصراحه اه و نفسى اجى اقعد معاكم كام يوم
اجابها على الفور بايماءه طفيفه
_ خلاص بكره هبعتلك السواق يجيبك تيجى تقعدى معاه بس اهم حاجه متعطلوش بعض عن المذاكره الامتحانات على الابواب
هتفت بفرحه
_ لا متخافش
اقتربت (دينا) زوجه مراد لتتحدث لابنها مازن و هى تهمس له فى اذنه و تشير برأسها باتجاه ياسمين
_ هي دي؟
اجاب و هو يركز انظاره عليها
_ ايوه يا ماما هي
ابتسمت بحبور هاتفه
_ ما شاء الله زى القمر و صوتها حلو اوى كمان
سألها بضيق
_ بذمتك مش محظوظ ؟
هتفت بتهكم
_ محظوظ بس فقري
تدخلت بيرى اخت مازن فى الحديث لتتحدث بصوت مسموع و عال يدل على الفرحه
_ هي دي البنت اللى عجباك يا مازن؟
انتبه فارس لحديثهم فنظر لمازن بحنق و غضب ليسحبه من ذراعه و تحدث معه على انفراد فتجهم وجه مازن و هتف بخضه
_ ايه يا بنى مالك؟
صاح بعصبيه
_ انت بتستهبل، ما انا سالتك اذا كنت معجب بيها؟ هو انا يعنى هقف فى طريقك ؟
اجابه بخبث
_ انت بتتكلم عن ياسمين؟
صرخ فارس بضيق
_ اومال بتكلم عن مين؟
رفع مازن كتفيه كعلامه على عدم الاهتمام و اجابه
_ يا بنى و الله ما فى حاجه
هدر بحده و النيران الحارقه تخرج من انفاسه
_ انا سامع كلامكم، ايه الحكايه؟
عندما وجده مازن على تلك الحاله آثر على التوقف عن التلاعب به و رد بمهادنه
_ اهدى بس و انا افهمك
فلاش باك*******
فى ڤيلا مراد الفهد جلس مازن برفقه دينا التى عاتبته بحزن
_ كده برده يا ميزو، اهون عليك اشوفك كل فين و فين؟
اجاب بدبلوماسيه
_ معلش يا ماما و الله الشغل اليومين دول كتير اوى
هتف مراد بخبث غامزا بطرف عينه
_ و انت الشغل واكل حقه معاك عشان المُزه يا نمس
ابتهجت دينا و سألته بلهفه
_ صحيح يا ميزو حتعرفني عليها امتى؟
اجابها بتعجب رافعا حاجبه الايمن
_ قصدك مين ؟
لمعت عينها و نظرت له بضيق هاتفه
_ البنت اللى عجباك يا ميزو
ضحك ملئ فاهه و هتف ساخرا
_ ايه يا جماعه انتو صدقتو ولا ايه؟
حزنت دينا و هللت بخضه
_ ايه؟..... هو انت كنت بتشتغلنى ؟كده برده ده انا كنت فرحت انك اخيرا هتتجوز
رد بهدوء
_ لسه ربنا ماذنش يا امى
تحدثت دينا برجاء
_ طيب ما لو البنت اموره كده ما تخطبها و تفرحنى يا بنى عشان خاطرى
ابتسم مازن بمكر هاتفا
_ مينفعش يا امى
هتفت بحسره
_ ليه بس؟ مش قلت عنها حلوه و مؤدبه و بنت ناس يبقى ايه بقى اللى يعيبها ؟
اجابها و هو يغلق عينه باستسلام
_ يا ماما دى البنت اللى فارس بيحبها ...و انا كنت برخم عليه بس
لمعت عين مراد و اعتدل بجلسته يهتف باهتمام
_ تصدق انا حسيت كده و انتو عندى فى المستشفى، بس كدبت نفسى بعد كده لما قلت قدامه انها عجباك
زفر مازن انفاسه بحزن على حال من اتخذه اخا و رفيق درب هاتفا بضيق
_ هو مش عايز يعترف لنفسه انه بيحبها و انا بقى مش حسيبه الا لما يعترف ده اخويا و انا اكتر واحد فاهمه
هتفت دينا بتضرع
_ ربنا يهديه......و يهديك
عوده للحاضر ****
نظر فارس بحنق و ادار وجهه للجانب زافرا بغضب و بحده
_ و انت ايه اللى يخليك تتكلم مع مامتك عنى ؟ ثم انت مالك بحبها ولا بكرهها ، ما تخليك فى حالك احسنلك
اجابه بتحدي
_ انا اخوك و بنصحك، اوعى تعمل معاها حاجه ترجع تندم عليها بعدين
صاح بغرور
_ فارس الفهد مبيندمش
1
اربد وجهه بالضيق هاتفا بفضول
_ يعنى انت مُصر على اللى في دماغك ؟
هلل بحده و توعد محذرا اياه بإيجاز
_ ماااازن
شوح بيده كإسلوب اعتراضي منه على حديثه الذى يكاد يكون غير حقيقى هاتفا بضيق
_ خلاص براحتك..... انت حر
اقتربت فريده من مازن و فارس لتردد بصوت حانى و هادئ مهنئه اياهما ببسمه واسعه مرسومه على وجهها
_ الف مبروك يا ولاد و من نجاح لنجاح يا رب
انعقد من بين حاجبى فارس بسخريه هاتفا بتنمر واضح
_ ياااه....... قد ايه كنت محتاج الدعوه دي، بجد مش عارف اقولك ايه؟ متنسيش تدعيلى و انتى بتصلى الفجر... انا عارف انك مبتفوتيش فرض
زفرت فريده و ردت بغضب
_ انت بتتريق عليا يا فارس! مش عيب ده انا امك شئت ام ابيت و مهما عملت مش هتقدر تغير الحقيقه دي
قضم داخل فمه بغيظ و رد بضيق
_ مقدرش اشيل اسمك من الاوراق الرسيمه...اه، انما اقدر اشيلك من حياتي
وقفت ياسمين فى ذهول من موقف فارس من والدته لتقترب من كارما و تسالها فى فضول هامسه
_ هو فى مشاكل بين فارس باشا و مامته ولا ايه؟
نظرت لها كارما بنظرات ممتعضه و اجابت بسخافه
_ قصدك بينه و بين عيلته كلها
استنكرت جوابها و سألتها بصيغه إيجاب
_ ازاى ؟ ده بيتعامل مع عيله مازن بيه كويس جدا
اومأت الاخرى موضحه
_ ايوه ما هو مقاطع كل العيله ما عدا الدكتور مراد و عيلته بسبب مشاكل كبيره اوي ..... ياسمين انصحك متفتحيش ابدا كلام فى الموضوع ده مع فارس باشا
ابتسمت بذهول هاتفه
_ و انا ايه اللى يخلينى اكلمه اصلا فى حاجه شخصيه اوي كده ده انا بسألك انتي
°°°°°°°°°°°°°°°°
تجاهل فارس والدته نهائيا و نظر لمازن و هتف آمرا
_ لو رايح على بيتك خد معاك دهب وصلها على طريقك
أومأ بطاعه
_ تمام حاضر، تعالي يا دهب اوصلك
اخذت دهب تمرر انظارها ما بين ياسمين و مازن و فارس و هتفت بتردد
_ اصل...... اصل انا و ياسمين هنروح مع بعض و.....
قاطعها فارس بحده
_ ازاى يعني نسيبكم بالليل كده تروحو لوحدكم؟.... روحي يا دهب اركبي مع مازن متعصبنيش عليكي على المسا
سأله مازن بخبث غامزا بطرف عينه
_ و مين هيوصل ياسمين؟
ليرد فارس بضيق و هو يشير الى نفسه من اعلى لاسفل
_ الجثه اللى واقفه قدام سعادتك يا بيه، ها انفع؟
هتف مازن بسخافه
_ مش عارف بصراحه
ابتسم الجميع على مزاحهما و اتجه كلٌ الى سيارته فقام فارس بتوصيل ياسمين لبيتها و فى الطرق تقوم ياسمين كعادتها بفتح زجاج السياره لتتغلب على خوفها و لكن بروده الطقس جعلتها ترتعش قليلا فيلاحظ فارس ارتعاشها فيقوم بخلع سترته و وضعها فوق كتفيها بحنين لتنظر له بامتنان و تقول برقه
_ بس كده ممكن حضرتك تبرد
ابتسم و هو ينظر لها بغزل و هتف
_ لا انا كويس مش بردان متشغليش بالك ، المهم انك متبقيش خايفه
نظرت له بابتسامه ممتنه و هتفت
_ و الله انا بحاول اسيطر على الفوبيا دي بس مش بقدر
سألها باهتمام
_ طيب و الطياره نظامها ايه معاكي؟
حركت كتفاها لاعلى و هى تجيبه
_ معرفش عمري ما ركبتها فمش عارفه احساسي جواها هيكون ايه؟ بس طالما مكان مقفول فاكيد هخاف
قوس فمه و اشعل سيجاره الفاخر و زفر دخانه خارج النافذه و هتف بضيق
_ بس دي مشكله خلي بالك، الفتره الجايه ورانا كذا سفريه و لازم تكوني معايا فيهم
هتف برجاء و خوف
_ لا الله يكرمك، انا عارفه ان مينفعش اطلب ده، بس لو ينفع تخلي كارما هي اللى تسافر بدالي؟
أومأ بضيق و رد
_ ماشى يا ياسمين هبقى اشوف الموضوع ده
وصلت السياره لوجهتها فتوقف كارم فى انتظار نزول ياسمين لتنظر الى فارس بحرج و تشكره بامتنان
_ ميرسى بجد على التوصيله
ابتسم لها و هز رأسه
_ اي خدمه
هتفت بامتنان و خجل
_ تعبت حضرتك معايا يا فارس باشا
اجابها بغزل
_ يا ريت كل التعب كده
ابتسمت من تغزله الصريح لها فنظرت للارض ليهتف بحزن
_ اوحش حاجه اني مش هشوفك بكره
اجابته بتلقائيه
_ ليه؟ انا جايه الشغل عادي
رد بحيره
_ بس انا عطيكو اجازه بكره انتي و كارما و دهب
اعقبت
_ بس انا جايه
رد بفرحه
_ ماشى.....جميل جدا، يلا انزلي عشان اطمن انك دخلتى البيت
$$$$$$$$$$$$$$$
بعد ان اوصلها فارس ودعته مبتسمه و ترجلت من السياره غير منتبهه لذلك الواقف فى الشرفه ينظر لها بحنق
صعدت ياسمين و فتحت الباب لتتفاجئ به يهدر بها بشكل مبالغ به
_ هو انتي ايه حكايتك بالظبط ؟
فزعت ياسمين من صوت ياسين الغاضب و ردت بخضه
_ فى ايه يا ياسين؟ هو انت مش لاقي لنفسك شغلانه غيري ؟
استقيظ الجميع على صراخهما ليهتف محمود بعصبيه
_ ايه يا ولاد بقيتو زى ناقر و نقير كده ليه؟
هلل ياسين بصياح و هو يسحبها من ذراعها بقسوه
_ تعالى شوف الهانم اللى راجعه وش الفجر و الباشا موصلها لحد هنا بالعربيه و كأننا ساكنين فى جاردن سيتي
تدخل الجد هاتفا بمهادنه
_ مش كان عندها حفله تبع شغلها، و الراجل كتر خيره انه وصلها بدل ما ترجع لوحدها
قوس ياسين فمه بسخريه هاتفا
_ اه وصلها لحد تحت و فضلو اكتر من ربع ساعه قاعدين مع بعض فى العربيه معرفش بيعملو ايه؟
اقترب من ياسمين ساحبا سترة فارس من عليها فقد نست ان تعطيها له ليهتف بغضب شديد
_ الاستاذه مكفهاش انها جابته هنا قبل كده و كانت هتقلعه قميصه قدامنا عادي جدا، لا و كمان لابسه جاكيت بدلته و داخله بيها ولا كان فى حاجه
نظرت له ياسمين بعصبيه و صرخت بوجهه
_ على فكره انت كل اللي بتلمح له و اللى بتعمله ده مش هيخلينى اغير رأيي بالعكس، ده لو كان فى فرصه و لو واحد فى الميه إني أوافق... بعد طريقتك و اسلوبك الجديد ده معايا اعرف انه من رابع المستحيلات اقبل بيك
كعادة هدى المستفزة بالتدخل فيما لا يعنيها و هتفت باستفزاز
_ انتى بتتفردى و تتنكي على ايه؟ متتغريش اوي فى نفسك كده يا بنت سارا... انا ابنى تتمناه مليون وحده زيك و احسن منك كمان
ردت عليها بغضب
_ خليه ياخد واحده من المليون دول و يطلعنى من دماغه
شعر السيد باحتدام الموقف بين حفيديه فصاح بعصبيه حاده ليوقفهما عن الشجار
_ انتو خلاص مبقاش فى احترام خالص لوجودى و لا وجود ابوكم، ايه هتاكلو فى بعض قدامى ؟
على الفور خرج صوت ياسمين الباكى
_ مش شايف يا جد.....
قاطعها السيد بحده
_ بس ولا كلمه تانى..... روحى اوضتك و انت يا ياسين خش نام و الصباح رباح
ردت هدى بتهكم: و هو الصبح لسه مجاش
~~~~~~~~~~~~~
فى الصباح ذهبت لعملها و دلفت مكتبها فوجدت نفسها بمفردها تماما و ما هى الا لحظات حتى حضر فارس هو الاخر فتحدثت بجديه
_ صباح الخير يا فارس باشا
اقترب فارس بمشاكسه و ردد بتودد
_ صباح الجمال
احمرت وجنتاها خجلاً و مررت يدها امامه حامله سترته و هي تقول بخجل
_ حضرتك نسيت ده معايا امبارح
تناوله من يدها ليقربه من انفه يسحب رائحته عميقا بداخله فإبتسم ابتسامه عذبه و همس
_ ريحتك امتزجت بريحتى عملو Mix يجنن
3
اطرقت رأسها بخجل محاوله ان تتحاشى نظراته الجريئه لها و هتفت بعذوبه تملى عليه جدول اعماله فى محاوله منها تخطى الخجل الذى تشعربه من مغازلته
_ حضرتك انهارده فى مييتنج الساعه 3 مع الوكلاء و......
نظرت لفارس فوجدته محدقا بها بصوره قويه و يسبل عيناه لتسأله بصوت قوى حتى ينتبه لها
_ حضرتك معايا ؟
أومأ فارس و هتف بصوت حانى
_ معاكي
ابتسمت من رقته الزائده و سألته بمشاكسه
_ طيب انا كنت بقول ايه؟
اتسع ثغره ببسمه عابثه و رد بمزاح
_ تقريبا.... بوس الواوا
لا تتمالك ياسمين نفسها من الضحك هاتفه
_ حياتك كلها افشات افلام
اجاب
_ اه جدا
تعجبت و حركت رأسها بدهشه تسأله بحيره
_ بتجيب وقت منين تتفرج نفسى افهم ؟
جلس امامها على المقعد و اسند مرفقه على المكتب و رد
_ انتى تعرفي ان عندي ورشه فى الڤيلا بتاعتي؟
حركت رأسها و كتفاها معا نافيه فاعقب
_ فى الورشه دي بقعد اشتغل لوحدي يوم الاجازه او بعد الشغل اولع التلفزيون اسمع و انا بشتغل
2
سألته باهتمام
_ و بتعرف تركز كده؟
اخذ يعبث بمحتويات مكتبها و هو يجيبها
_ مبعرفش اركز غير كده ، و احلى افكار تطلع و انا بسمع الافلام، بسمعها مش بشوفها لان نظري و تركيزى بيكون فى الpiece اللى قدامي
~~~~~~~~~
يتبع