رواية احببت طريدتي الفصل الثاني عشر 12 بقلم اسماء المصري
عاد فارس لمنزله ليجد اخته و اخاه يجلسان يلعبان العاب الكترونيه فمازحهما بحب
_ ما تلاعبونى جيم معاكم
هللت چنى بفرحه
_ تعالى يا حبيبى عشان اغلبك ده انا قطعت ساهر فى الملاكمه
اجاب فارس بمزاح
_ يعنى انتى جايه تلاعبينى فى ملعبى
وقفت مكانها تضع يديها حول خصرها هاتفه بثقه
_ لاااااا.... ملعبك ده فى الواقع، انما الفيديو جيم ده لعبتى انا
ابتسم فرحا و رد
_ هاتى يا غلباويه اما اشوف حرفنتك
ليمر بعض الوقت وسط جو اسرى حميم و فارس ينظر لهما و يشعر فى قراره نفسه بالحزن فكم عاش وحيدا دون الشعور بحنان العائله لتعود و تهاجمه اشباح الماضى
فلاش باك********
فى عزاء ماهر الفهد جلس الصغير فارس باحد اركان غرفته يبكى بشده لفقدان والده فياتى اليه عمه مراد ليحتضنه فى اسى و قال بحنان ابوى
_ متعيطش يا فارس، مش بابا كان دايما بيقول لك الراجل ميعيطش
سأل الصغير فارس بحزن
_ هو بابا مش هيجى تانى يا عمى؟
اجابه بغصه و بحزن
_ لا يا حبيبى مش هييجى تانى، بس انا هفضل معاك و مش هسيبك ابداً و بعدين مش انت بتحب ميزو؟
أومأ الصغير و رد باكيا
_ ايوه يا عمى بحبه اوى
هتف يحمسه بطفوله
_ خلاص ليك عليا اجيبه يلعب معاك كل يوم بس بشرط
سأله باهتمام
_ ايه هو؟
اجاب و هو يداعب انفه و وجنتيه
_ تذاكر كويس عشان بابا يفرح بيك و تطلع مهندس شاطر زيه
رد فارس ببراءه
_ هو انا لازم اطلع مهندس زى بابا ؟ انا عايز اطلع دكتور زيك، و عشان كمان مش بحب عمى مدحت و عمى مروان
تعجب مراد من إجابته و هتف يوضح
_ و ايه علاقه انك تطلع مهندس بعمامك يا فارس ؟ عمامك مش مهندسين
اجاب بتفسير طفولى
_ لو طلعت مهندس هشتغل معاهم فى الشركه و انا مش بحبهم عشان هما مش بيحبو بابا
زفر مراد بضيق و اخذه داخل احضانه و قال
_ انت كبير دلوقتى ولازم تفهم كل حاجه ، اهمها ان باباك هو صاحب الشركه و انت لازم تاخد حقك لان لولا باباك عمرنا ما كنا وصلنا للى احنا فيه دلوقتى، و عمامك بيحبو باباك بس بيغيرو من نجاحه و انت لازم تطلع ناجح زيه عشان يبقا فخور بيك .... فاهم يا فارس
أومأ الصغير بطفوله هاتفا
_ فاهم يا عمى
عوده للحاضر *****
صرخت چنى بمرح طفولى
_ و غلبتك و غلبتك..... و غلبتك هاهاها
ابتسم فارس بعد أن فاق من شروده و رد بمزاح
_ ده انتى طلعتى اروبه
دلفت سنيه عليهم الغرفه لتهتف باحترام
_ فارس باشا، والدة حضرتك بره
شعرت چنى بالخوف من طلبها أن يذهبا معها لمنزلهم فهمست
_ اكيد جايه تاخدنى
.
ربت فارس على ظهرها هاتفا بموده
_ متخافيش، طالما عايزه تفضلى هنا محدش يقدر يعمل حاجه
رد ساهر بتودد
_ اه ... عشان خاطرى يا فارس خلى چوچو هنا معايا
وقف فارس و اتجه للخارج ليتمتم فى داخله بضيق
_ يا ترى بتعملو ايه مخلى حتى ولادكم مش طايقين يعيشو معاكم ؟
فور أن رأت فريده نجلها البكري اقتربت منه لتقول بحنق
_ هو انت هتاخد ولادى منى و انا و ابوهم عايشين ولا ايه حكايتك؟
اجابها ببرود عكس ما يشعر به داخله
_ مش عايزين يعيشو معاكم
صرخت الاخرى بتحدى
_ مش بمزاجهم، انا سبت ساهر قلت شويه و يعقل و يرجع لكن كمان تاخد اخته
تحدث بهدوء و قوه هاتفا بثقه
_ اسمعى كويس يا فريده هانم عشان مش هكرر كلامى مرتين ... ولادك عندك عايزين يروحو معاكى انا مش همنعهم لكن لو فَضّلو انهم يعيشو معايا فاكيد مش هتقدرى تاخديهم منى غصب عنى، اولا لانهم مش صغيرين ، و ثانيا لانك لو صممتى تاخديهم غصب عنهم يبقا تنسى انك تاخدى منى مصروف ليهم، ابقى اصرفى انتى وابوهم بقى و لا هو ادفع يا فارس مصاريف اخواتك و لحد كده دورك ينتهى.... لاااا انا يا اشيل الليله كلها يا تشيلوها انتو
ابتلعت لعابها بخوف من تهديده الصريح لها بحرمانها من نقود ابناءها فهتفت باستنكار
_ انت بتهددنى يا فارس بمصاريف اخواتك؟
اجاب بحده
_ اه بهددك و اتفضلى بقى و يا ريت متكرريش الزياره
صرخت بقهره
_ بقا انت عايزينى اسيب ولادى عشان تقسي قلبهم عليا و تخليهم زيك ؟
رمقها بنظرات ناريه كارهه و من بين اسطكاك اسنانه هتف
_ متخافيش يا فريده هانم، انا محبش انهم يعرفوكى انتى و ابوهم على حقيقتكم لان زعلهم يزعلنى
امتقع وجهها من كلامها فهدرت به
_ حقيقه ايه؟ لا انا اول واحده تتجوز بعد موت جوزها و لا اخر واحده تتجوز اخو جوزها، ده انا اتجوزته مخصوص عشانك و عشان يحافظ عليك و على مالك
ضحك فارس ساخرا
_ عشانى؟...... و الله فيكى الخير و عشانى برده رمتينى فى مدرسه داخليه طول عمرى، يااه قد كده بتحبينى و تضحى عشانى !
فسرت فعلتها هاتفه
_ و هو لما مراد دخل ابنه مدرسه داخليه كان بيكرهه؟ دي اغلى مدرسه فى البلد و......
قاطعها فارس هادرا و هو يحذرها رافعا سبابته امام وجهها
_ اوعى تشبهى نفسك بعمي.... انتي فاهمه !! عمي مراد دخل مازن مخصوص المدرسه عشانى مع ان مصاريفها كانت اعلى من امكانياته بس عشان خاطري ضغط نفسه و كان بيزورنا هو و الدكتوره دينا كل يومين او تلاته بالكتير، لكن انتى ما شاء الله فى 6 سنين تعليم جيتى تزوينى 6 مرات
ردت بتلعثم
_ انت عاددهم ؟و بعدين انت اللى كنت بترفض......
قاطعها فارس بحده
_ الزياره انتهت... و انتى غير مرحب بيكى فى بيتى
نظرت له بغضب و اردفت
_ ماشى يا فارس، انت مفكر ان مسؤليه اخواتك سهله ؟ طيب شيل الشيله كلها وابقى ورينى هتجيب وقت و لا دماغ منين لمشاكلهم ؟
خرجت فريده بغضب شديد ليشرد فارس فى ماضيه الاسود ليمشى مطئطئ الراس يدلف الى غرفته و ينام على فراشه لينظر الى نقطه فى الفراغ متذكرا احداث الماضى وسط دهشه اخوته الصغار مما استمعه له و من تغير حالته بعد مغادرتها ليعلما انه لديه الف حق بمعاملته السيئه لوالديهما
فلاش باك******
فى ڤيلا ماهر الفهد و بعد وفاته بشهور قليله طرق الباب فى منتصف الليل فنزلت فريده لفتحه لتجده مدحت
انتبه الصغير فارس للهمهمات الظاهره فاقترب اكثر بفضول طفولى ليسترق السمع فسمع والدته تتحدث بصوت خافت
_ انت اتجننت يا مدحت ايه اللى جابك الساعه دى؟
سحبها داخل احضانه هامسا بغزل
_ وحشتينى خلاص بقا مش قادر
تدللت عليه و هى تتحسس صدره هاتفه
_ خلاص يا حبيبى فاضل شهر و العده تخلص و نتجوز
زغر مدحت بعينيه و رد بضيق
_ عده المطلقه 3 شهور
تفاجئت فريده من حديثه و صححت له الامر
_ ايوه بس عدة الارمله 4 شهور
احتدت تعابيره و امسكها من ذراعها بفروغ صبر
_ بس انا اعتبرتك مطلقه و لولا انك قولتيلى الفلوس و الورث كنت طلقتك منه من زمان
التفتت حولها بخوف و همست
_ خلاص بقا اعقل... فارس لو شافك هتبقى كارثه
لم يعير كلامها اى اهتمام و قال ببرود
_ ليه يعنى؟ ده انا عمه و المفروض انك تفهميه انى هكون مكان ابوه
قوست فمها معقبه بهدوء
_ انا بس قلت استنى شويه، الولد صغير و كان متعلق بابوه و لسه لحد انهارده بيعيط عليه
رد بحده و ضيق
_ انا مليش دعوه بالكلام ده، انا صبرت كتير و لولا انى بحبك كنت روحت اتجوزت انا كمان
همست فريده بدلال
_ برده اهون عليك تتجوز غيرى ؟
اجابها غاضبا
_ و انتى كنتى بتحسى بيا و انتى نايمه فى احضان سى ماهر بتاعك و انا بتحرق
ردت فريده بحزن مصطنع
_ خلاص بقى يا مدحت اهو مات و ميجوزش عليه الا الرحمه
احتضنها مدحت و قام بتقبيلها و حملها و الذهاب بها لغرفه نومها و هو يقول
_ انتى من انهارده مراتى ، لا تقوليلى عده ولا الولد....
ليطبع قبله على فمها جعلتها تنهار امامه و اكد بثقه
_ فاهمه؟
اومأت بطاعه
_ فاهمه
عوده للحاضر *****
استيقظ فارس فى الصباح ليشعر بآلام حاده براسه فاخذ حمامه و ارتدى ثيابه و استعد للذهاب الى العمل ليجد اخواته يجلسان على طاوله الطعام يتسامران
لمحته چنى فقالت بمزاح
_ صباح الخير للى نايم من العشا
ابتسم فارس و رد
_ صباح النور يا غلباويه
وجدته يتجه للخارج فسألته باهتمام
_ مش هتفطر؟
اجاب بصوت رزين
_ لا مليش نفس، افطرو و السواق موجود يوصلكم
تدللت عليه و هي تتعلق برقبته و تداعب رابطه عنقه
_ انا كنت عايزه اطلب منك حاجه كده بس متردده
قبلها من جبينها و رد بحب
_ اللى انتى عيزاه يا چوچو
هتفت بحرج
_ بصراحه كده انا كنت عايزه عربيه، و انا اللي اسوقها.... مهو مش معقول ابقى فى الجامعه الامريكيه و اصحابى كلهم معاهم عربيات و انا لا
هتف بثقه
_ من غير تبريرات، انا موافق على العربيه بس مش موافق انك تسوقيها على الاقل لما توصلى 20 سنه كده
هتفت چنى بدلال
_ عشان خاطرى
رمقها بنظره جامده و رد بحده
_ چنى.... انا مش بكرر كلامى و طالما هتعيشى معايا يبقى لازم تعرفى نظامى كويس عشان متزعليش منى بعدين، العربيه هتيجى بالسواق عجبك على كده كان بها..... مش عاجبك يبقى تدورى على اطخن حيطه و تضربى دماغك فيها.... ها اتفقنا؟
ردت بطاعه و هى تطرق رأسها لاسفل بحزن
_ حاضر
ابتسم بغرور و قال
_ ايوه كده، تسمعى كلامى اديكى عنيا، تعارضينى معنديش تفاهم و بتغابى من غير ما احس
رفعت وجهها و ابتسمت له هاتفه باطراء
_ بس برده قلبك طيب يا مُز انت
ضحك عاليا و ردد
_ يا دى مُز دى اللى ماسكها لى انتى و بيرى
خرج مهموما فهاتفت چنى والدتها لتتقصى الأمر و سألتها فور ان اجابت
_ ايه اللى حصل بينكم خلى فارس عامل كده يا مامى؟
أجابت بغضب
_ هو لازم يعمل من الحبه قُبه عشان كل الناس تفتكرنى انى ظلمته ، انتو صغيرين و مش فاهمين حاجه ...فارس طول عمره مبيحبش حد و لا حتى بيحبكم هو اخدكم عشان يضايقنى و بس
تجهم وجهها و صاحت تجيبها
_ لا طبعا الكلام ده مش صحيح ، احنا هنا اللى عايشين و شايفينه ، ده فارس مفيش اطيب منه ...تخيلى انه هيجيب لى عربيه بسواق ليا لوحدى تكون بتاعتى و قالى لما اتم عشرين سنه اقدر اسوقها
نظرت أمامها بفرحه و هتفت
_ بجد يا چوچو ؟
اجابتها بتأكيد فعادت فريده تبث طمعها لابنتها هاتفه
_ و ساهر و ميار ؟ مش هيجيب لهم ؟ دى ميار يا حبيبتى متبهدله و هى من غير عربيه و اتبهدلت اكتر من ساعه ما فارس خلى جوزها يسيب الشركه
1
ردت چنى بعفويه
_ فارس عمره ما فرق بينا و الدليل لما اتنازل عن اسهمه ادانا كلنا زى بعض بالرغم من ميار عمرها ما اتعاملت معاه كويس و طول عمرها بتكرهه
هتفت فريده بتفسير
_ عشان هو كان بيعاملها وحش ، ميار كانت رد فعل مش اكتر ...المهم سيبك من الكلام ده و اتأكدى منه انه هيجيب لكم كلكم عربيات و بالمره كلميه عن جوز اختك يا چوچو طالما بيسمعلك يزود مرتبه شويه عشان خاطر اختك على الاقل !
زفرت چنى بتنهيده مستسلمه و ردت
_ حاضر يا مامى اول ما يرجع هتكلم معاه
~~~~~~~~~~~
فى مقر شركات شاهين جلس جمعه على مكتبه و نظر امامه لذلك الرجل و هتف بصيغه آمره
_ زى ما فهمتك عايز كل تحركاته تكون متسجله صوت و صوره
اجابه الرجل
_ اوامرك يا بيه
تمتم جمعه لنفسه بحقد
_ ماشى يا فارس يا انا يا انت، انا هوريك ازاى تبهدلنى بالشكل ده و اذا كنت انت فارس الفهد فانا جمعه شاهين
رد رجل المراقبه بتصميم
_ اول ما تبقى تحركاته مكشوفه قدامنا هنعلمهولك الادب يا بيه
~~~~~~~~~~~~~
دلف للشركه و هو يشعر بالتعب فلا يدرى لما يشعر بالضيق الى هذا الحد هل بسبب حديث امه ام لتذكره الماضى الاليم
دخل الى مكتبه و كارما تطلعه على جدول اعماله و هو غير منصت و حتى لم يرد التحيه على كل من مر بهم و من بينهم ياسمين التى شعرت بغرابه فتسآئلت باهتمام
_ هو ماله؟
اجابتها كارما بحيره
_ مش عارفه شكله يا تعبان يا فى حاجه مضيقاه !
زمت شفتيها بدهشه هاتفه
_ غريبه كان كويس امبارح
لمعت عين كارما بدهشه و قوست حاجبيها تسألها
_ هو انتو شفتو بعض امبارح ؟
اجابت الاخرى بعفويه
_ اه ... انا جيت الشغل امبارح عادى و كان كويس، عموما انا هروح اعمله القهوه بتاعته يمكن لما يشربها يفوق
دلفت ياسمين لمكتبه حامله قهوته بيدها فوجدته شارد يحدق فى الفراغ لتسعل سعله خفيفه حتى ينتبه لوجودها فابتسم فور ان رآها و سألها
_ ياسمين! فى حاجه؟
حركت رأسها بالنفى و قالت بصوت رقيق
_ لا.... انا بس عملت لحضرتك القهوه
ابتسم و وأومأ لها بهدوء غير معهود به
_ تسلم ايدك
اقتربت اكثر حتى اصبحت تقف بجوار مكتبه و وضعت القهوه امامه و هتفت بتردد
_ مالك، هو حضرتك تعبان؟
اجاب بايجاز
_ مجهد شويه و مصدع، لو بس تجيبى لى مسكن هبقى كويس
ناولته اقراص الدواء و معها كوب مياه كانت موضوعه بصنيه القهوه لتقول بخوف ظاهر على ملامحها
_ انا كنت عامله حسابى، بس لازم تروح تكشف عشان تعرف سبب الصداع اللى عندك دايما ده
تناول منها كوب الماء فتلامست ايديهما لتشعر بحراره جسده فتحدثت بخضه وهي تشهق بخوف
_ ايه ده، انت سخن؟
مدت يدها فى حركه مباغته منها لتضعها على جبينه و رقبته لتتحسس مواضع السخونه و زفرت بتهيده راحه
_ لا الحمد لله، بس ايدك دافيه شويه باين عليك هتدخل على دور برد
شعر فارس بسبب حركتها بالتوتر و انتابته مشاعر جانحه بالاثاره فتعجب من وضعه ليتمتم فى نفسه
_ ايه ده ؟ بقا تلمسك يقوم جسمك يتنفض كده؟ و الله هزُلت
1
تكمل ياسمين حديثها اثناء شروده لتقول باسى
_ اكيد جالك برد بسببى
تعجب فارس منها لماذا دوما تتحمل اللوم على كل ما يحدث له فسألها مبتسما بسخريه
_ و يا ترى يا نابغه عصرك هتجبيلى برد ازاى؟ بقى، نورينى بمفهوميتك
زمت شفتيها بحزن طفولى هاتفه
_ بتتريق عليا يا باشا، الله يسامحك، هو مش حضرتك قلعت چاكت البدله و كمان كنت فاتحه شباك العربيه
انتابه ضحك هستيرى من تفسيرها البرئ و رد من بين انهياره
_ ما شاء الله يعنى انا تعبت من اول امبارح و لسه التعب مش باين عليا ؟ ده انا مناعتى حديد
قوست ياسمين فمها بحنق و هتفت بدلال
_ انا زعلانه منك
ابتعدت عنه خطوات و همت بالمغادره و لكنه انتفض من مكانه و اقترب منها و سحبها من ذراعها و اوقفها امامه ليصبح هو خلفها ليضع كفيه على كتفاها و يربت فى حنو بالغ لينزل براسه الى مستوى اذنها و قال بهمس متغزلا بها
_ و انا مقدرش على زعل الجميل ده، يمكن اكون تعبان شويه بس الاكيد انه من التكييف مش بسببك ولا حاجه
هتفت بخجل
_ انا بس خوفت و.... يعنى....
5
ادارها ناحيته ليصبح وجهها مقابلا لوجهه و سألها بعذوبه
_ خوفتى عليا؟
نظرت للاسفل فى خجل ليصيح بصوره مضحكه و عفويه
_ يخربيت جمال امك
تتفاجئ ياسمين بتلفظه الغير مهذب لتدفعه فى صدره و هى تخفى ابتسامتها من تغزله و تقول
_ عيب كده
ينظر لها بابتسامه رافعا اصبعه و مشيرا لها و هو يقلد صوتها بمزاح
_ و من غير تجاوزات
~~~~~~~~~~~~~
بعد مرور اسبوعين كانت ياسمين تتعلق بفارس كلما مر الوقت و هو يتعامل معها بحنان دائم و اصبح قلما ما يغضب او يصيح بها حتى استشعرت كارما ناقوص الخطر فقررت تنفيذ مخططها
اما عن ياسين فقد تقرب من ساندى قليلا بسبب محاولاتها المستمره التلميح له بمشاعرها، و شادي اصبح يطارد ياسمين بالمكالمات و الرسائل المشيره الى مشاعره ليرسل لها كلام العشق و الغرام و كانت هى فى البدايه تجيب عليه بصرامه و تحثه على ايقاف افعاله الصبيانيه حتى قررت فى النهايه تجاهل الرد على تلك الرسايل
و اما عن عائله فارس فقد ظل اخويه يمكثان معه و ظلت فريده تتودد لهما فى محاوله لاستمالتهما حتى نجحت فى الاخير باستماله چنى
اما عن جمعه شاهين و رجاله فقد علم جميع تحركات فارس و تعاون مع عمه مروان الفهد ليخططا معا للقضاء عليه
~~~~~~~~~~~
فى احد المحلات الكبيره لبيع الهدايا دلف مازن و هو يتحدث مع فارس على الهاتف
_ مش عارف انا مدخلنى ليه فى حوار عيد ميلاد ياسمين ؟ بتلعب عليها انزل بنفسك اشترى الهديه، انما تتدبسنى؟
تضايف فارس من حديثه و هتف بحده
_ انت مش قلت فى حاجه اسمها فن اختيار الهدايا !
اجابه بصرامه
_ ايوه... مينفعش تروح تشترى حلق الماظ، كده كانك بتقولها انا بشتريكى بفلوسى
رد فارس بسخافه
_ طيب يا ابو العريف ورينى الشطاره
دلف مازن لداخل المحل فوجد فتاه جميله تقف تجرب احدى العطور و هى ترتب ارفف العطور فاقترب منها و ردد برقه
_ ممكن تساعدينى؟
تنظر له بحنق لترد فى ضيق
_ اساعدك فى ايه؟
اجاب و هو يسبل عينه لها
_ محتاج هديه لحد اسبيشال عليا و عايز مساعدتك
رأت نرمين نظراته المتغزله فهتفت بحنق
_ اظن ممكن تطلب ده من اى واحده شغاله هنا
هتف بدهشه متسائلا
_ هو انتى مش شغاله هنا؟
هللت بعصبيه و توبيخ مستخدمه لسان لاذع فى الرد عليه
_ اكيد لا، هو انت اعمى ؟ كنت شايفنى لابسه اليونيفورم بتاعهم مثلا و لا هو اى استظراف عشان بس تقف تتكلم، حتى لو الكلام ده تهزيق فعادى ما انت اكيد متعود، و عموما لو عايز تتهزق انا موجوده و فى الخدمه
1
نظر لها مازن بدهشه فمن تلك الفتاه التى تحدثت بكل هذه الثقه و على دفعه واحده دون خوف او رهبه، ليقاطع حديثها صوته الهادر
_ ايييييه يا ست انتى
قاطعته بحده
_ انا مش ست، انا آنسه
رقق صوته و ابتسم متحدثا بغزل
_ طيب و فى برده انسه رقيقه كده ..
صمت ليغير نبره صوته للغضب
_ تبقى شبه قطر الاكسبريس اللى مش شايف قدامه
يقاطع حديثه احدى الفتيات العاملات لتقول
_ حضرتك محتاج مساعده
رمق تلك الواقفه امامه تنظر له بنظرات جامده بنظره مبتسمه و غمز بطرف عينه للعامله و هتف
_ ايوه من فضلك كنت عايز برفان حريمي يكون جديد
وجدتها فرصه للتدخل فى شأنه فهو حقا وسيم
_ في حاجه اسمها فن انتقاء الهدايا يعني ما ينفعش تجيب لها برفان جديد
اجابها بسخريه
_ والمفروض اجيب لها ايه يا ام العريف ؟
اقتربت منه و هتفت بتفسير
_ على حسب هي مين الاول ؟ يعني مامتك او اختك هتجيب لهم البرفانات اللي هم بيستخدموها اصلا ، لكن لو حبيبتك لازم تجيب لها برفان انت بتحبه واكيد لازم تقول لها وانت بتقدمه لها ان انت هتحب البرفان ده عليها جدا
همس لها بصوت مشاكس
_ واضح انك خبيره جدا وانا اللي كنت بحسب نفسى باعرف اشتري هدايا.... طيب ممكن بقى تساعديني الهديه اصلا مش لواحده تبعي
ابتسمت نرمين بداخلها لتأكدها انه غير مرتبط فضحكت عاليا هى تنظر له نظره عجيبه هاتفه
_ كمان مش لحد تبعك ...اومال انت نازل تشتري على اساس ايه ؟
اجابها بتفسير
_ اخويا يا ستي عايزني اشتري هديه للبنت اللي بيحبها
تعجبت فسألته
_ وهو ما يشتريش بنفسه ليه؟
ابتسم بسمه جانبيه و اجاب
_ يعني .... اول مره يحب بقى ما لوش في الكلام ده
~~~~~~~~~~~~~~~
جلست ياسمين على مكتبها تعمل بتركيز شديد فجاءها صوته على الهاتف مستدعيا لها لتهب واقفه وتدخل مكتبه هاتفه باحترام
_ تحت امرك اتفضل
رد فارس بجديه
_ انا جعان تعالى نتغدا سوا
سألته ببراءه
_تحب اطلب لك اكل؟
غمز لها بطرف عينه هاتفا
_ لا تعالى ناكل بره
ابتلعت ياسمين بحرج و اجابته و هى تطرق رأسها لاسفل
_ انا مش هاقدر اخرج معاك بره الشركه
سألها متعجبا
_ فين المشكله مش فاهم؟
قضمت شفتها السفلى بحرج و ردت باستحياء
_ معلش خلينا كده احسن
وقف من مجلسه و اقترب منها هاتفا بحزم
_ في حاجه لازم تعرفيها عني كويس..... انا ما بدخلش حياتي الشخصيه في الشغل يعني مش هينفع اللي انا عاوزه يحصل هنا في الشركه اظن انك شوفتى انا بتعامل معاكى بصوره طبيعيه طول ما احنا في الشغل
إجابته بتلبك
_ بس اصل من يوم ما تعبت في الاسانسير تقريبا الشركه كلها بتقول كلام مش ظريف و خروجنا مع بعض هيزود الكلام ده
سألها بتحاور
_ و لما بيكون عندنا ميتينج او اي شغل بره انتى بتخرجي معايا عادي فين المشكله بقى ؟
أجابته بإيجاز
_ بنكون خارجين في شغل
ابتسم ساخرا و رد باستهزاء
_ باعتبار ان و احنا خارجين كل الشركه بتكون عارفه احنا رايحين فين في كل مره ؟ عموما براحتك انا مش عايز اضغط عليكى
هتفت بحزن
_ بس من غير زعل
أومأ براسه بحزن مصطنع ليرد بضيق
_ حاضر، من غير لمس و من غير تجاوزات و من غير خروج و من غير زعل،فى حاجه تانى عايزه تزوديها؟
اقتربت منه مردده بمرح
_ ده حضرتك زعلت بقا؟
قوس فمه هاتفا
_ لااا ابدا .... حضرتى مش زعلان خالص،انا خارج اتغدى و راجع تانى
اومأت مؤكده
_ اوكى.... متنساش المييتنج بتاع الساعه 3
اجابها بقوته المعهوده
_ اكيد هرجع قبل كده
و بعد انتهاء الاجتماع تقوم ياسمين بتجميع الاوراق ووضعها فى ملفات لتخرج خارج غرفه الاجتماعات و تذهب لمكتبها و تنسى هاتفها موضوع على الطاوله
يرن هاتفها ليعلن عن استلام رساله فينتبه فارس لوجوده فياخذه معه و يتحرك ناحيه الباب ليعطيه لها و لكن تقع عينه على بعض الكلمات الظاهره من الرساله على شاشتها فيقوم بفتح الرسايل و يتفاجئ من كم الرسايل المرسله من شخص يدعى شادي
ينظر فى ضيق و هو يقرأ فحوى الرسايل الغراميه المؤججه بالمشاعر لينفث فى غضب و يتمتم لنفسه
_ عامله عليا بس مؤدبه و حاطه قوانين، ده لا و ده ممنوع و انتى مرتبطه بره و كمان بتشتغلينى، اه يا بت ال***** و الله ده انتى حلال فيكي اللى هعمله
دخلت ياسمين لتجد فارس ممسك بهاتفها يطالعه فحاول هو تدارك موقفه فرسم على وجهه الغيره و سألها بصوت غاضب
_ مين شادي؟
تعجبت من جرأته و تخطيه حدود اللباقه فى التعامل بل و استباحته خصوصيتها لتهتف بضيق
_ هو حضرتك بتفتش فى موبايلى ليه؟
صاح فارس بحده غاضبه و صوت اجش جعلها تنتفض فزعا
_ متغيريش الموضوع، مين شادي؟
شعرت ياسمين بالارتباك من نبره صوته فتحاول تهدئته
_ ممكن تهدى طيب و ا.........
قاطعها بعصبيه هادره
_ مش هكرر سؤالى تانى ، ردي بدل ما تشوفي مني وش محبش انك تشوفيه
هتفت بتودد و مهادنه لامتصاص نوبه غضبه التى تعلمها جيدا
_ طيب هقولك و الله بس اهدى الاول عشان تعرف تسمعنى
علت انفاسه و معها صدره صعودا و هبوطا و أجابها بعصبيه
_ ادينى هديت، اتفضلى
اجابت بايجاز
_ ده ابن عمي
ضحك بسخريه و رد و هو يضغط على اسنانه من الغيظ
_ بجد! طيب حصلنا الشرف ،ابقى عرفينى عليه يمكن نبقا صحاب و اتعلم منه اتغزل فى البنات بالشكل ده
اجابته بحنق
_ هو انت مضايق ليه؟ ما اكيد شوفت انى مش برد على رسايله !!
هلل بعصبيه صارخه
_ و هو ايه اللى مخليه متجرأ اوي كده عليكى لدرجه انه يبعتلك رسايل بالشكل ده؟
اجابت بتردد
_ اصله ... هو اتقدمى.. و انااا.....
قاطعها فارس بصياح غاضب و هو يمسكها من ذراعها بقبضته الفولاذيه
_ نعم يا ختي؟
ضحكت ياسمين على الفور من منظره المحبب لها و هو يشعر بالغيره تجاهها فنظر لها بضيق لتوضح و هى مبتسمه
_ هو طلب يتجوزنى و انا موافقتش و خلصت على كده
جذبها من يدها بعنف حتى تقارب وجهها لوجهه فنظرت له بتفحص لملامحه الغاضبه لتعلن عينه عن اقتراب شرر مريب و هو يهمس بصوت كفحيح الافعى
_ انا مسمحش لحد يبص لحاجه تخصنى، و انتي طالما مش راضيه عن الرسايل دي كنتي تقدري تعملي بلوك للرقم عشان ميحصلش ده، لكن واضح انك بتتبسطي من الكلام اللى بيتبعت
شعرت بألم يكتسح صدرها من اهانته فحاولت التخلص من قبضته القويه هاتفه بحده
_ اي سيب ايدي ... و بعدين انا مسمحلكش تكلمني كده، ازاي عايزني اعمل بلوك لابن عمي ؟
ضغط اكتر على اسنانه و هتف صارخا
_ تعملي له انتي بلوك احسن ما اعمله انا عاهه مستديمه، كلامى مفهوم ؟؟
ابتسمت ياسمين بفرحه من غيرته عليها و التى اصبحت تعجبها كثيرا لتردد بطاعه رقيقه
_ مفهوم
اعتدل بوقفته و هندم سترته و تحدث بجديه
_ دلوقتى نرجع للشغل، هتعملى ايه فى سفريه چنيف؟
ابتلعت لعابها برهبه و ظهر عليها الخوف و هى تجيب بتلعثم
_ مش ..قلتلك خلى كارما هى اللى تسافر
لمح فارس ملامحها المرتعده فحاول ان يخرجها منه فهتف بغضب مصطنع
_ اسمها قلتلك؟ و لا قلت لحضرتك؟؟
ابتسمت و أجابت بتهكم
_ مش عارفه افصل زى حضرتك
رد بجديه
_ لا اتعلمى كويس تفصلي، عشان لو غلطي قدام حد مش هكون مبسوط
اومأت بطاعه هاتفه
_ حاضر
امسك راحتها و قبلها قبله سطحيه على كفها و همس بهدوء
_ خلاص هاخد كارما و امري لله ... اطلعي خليها تدخل عشان تعمل حسابها
ابتسمت له بحب و خرجت لتبليغ كارما باستدعاء فارس لها لتدخل الاخيره مكتبه فيهتف فور ان رآها
_ جهزى نفسك عشان هتيجى معايا چنيف
قفزت كارما بفرحه هاتفه
_ ايه ده بجد مش كانت ياسمين هى......
قاطعها فارس بعصبيه هادره
_ انا بقول ايه؟ انا اخد معايا اللى انا عاوزها فيكم
ابتلعت بوجل هاتفه بتوضيح
_ انا مش قصدي بالعكس ده انا مبسوطه اوي
اقتربت منه بدلال و انحنت حتى لامست انفاسها عنقه هاتفه بنبره مثيره و موحيه وهى تهمس بعشق
_ وحشتنى اوى .... بقالك اسبوع مجتش
نظر لها نظرات جامده و رد بجديه
_ مش شايفانى مشغول ازاى؟
زغرت كارما بلؤم هاتفه
_ مشغول ولا بتصرف نفسك فى حته تانيه ؟
نظر لها بنظراته الناريه ليدب الرعب فى اوصالها فتتراجع على الفور و هى تغلق فمها بيدها و تقول بذعر حقيقى
_ اسفه و الله مش هتتكرر تانى
رفع شفته ضاغطا على اسنانه هتف بحده
_ لا هى اتكررت و هتتكرر كتير لان انتى مفيش فايده فيكى و انا زهقت منك.......
قاطعته بصوت باكى مترجى
_ خلاص و الله عشان خاطرى و الله اسفه
~~~~~~~~~~~~
يتبع