📁 آخر الروايات

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الحادي عشر 11 بقلم شيماء عثمان

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الحادي عشر 11 بقلم شيماء عثمان 


الفصل الحادي عشر من رواية أحتل قلبى مرتين
"وميض الغرام"❤
عقد حاجبية وهو يرى ابنة عمه، واقفة أمامه بتلك الهيئة ،مغمضة عينها بابتسامة رقيقة وهى تتنفس بعمق
قرر مقاطعتها وأردف :مالك يا فيروزة ؟
أتسعت حدقة عيناها بدهشة، إذن هو واقف أمامها حقيقة، وليس من خيالتها
حمحمت بحرج، ثم أردفت بتلعثم:معلش اصل كنت عايزة أنام
قالتها وهى تنظر إلى الأسفل من شدة التوتر
لم يعد يستطيع التماسك إلى هذا الحد؛ فانفجر ضاحكاً على تلك الطفلة كما يقول لها
أغتاظت من ضحكاته الساخرة عليها ،ونظرت إليه بتذمر طفولى وأردفت:بتضحك على أيه ؟
رفع عيناه الزيتونيه تجهاها، وأردف بمرح:يابت مش هتبطلى حركات العيال ديه
قاطعها من شرودها فى عيناه ،فهندمت من حجابها بتذمر أكبر ،ثم أردفت:حضرتك جاى عشان تتريق عليا
عمر :أنا ههههه لا أبداً ،بس أخوكِ يا ستى هو اللى باعتنى ليكِ ؛عشان آخد سيف ،مهو أنا مش هخلص من أوامر سى حمزة
فيروزة :سيف لسه صاحى، ادخل وأنا هلبسه
دلف واغلق الباب وأردف:فين نعمة
نظرت إليه بتعجب :نعمة!
عمر :آه نعمة
نعمة :أنا هنا يا حبيبى ،أخيراً جيت تسأل عليا
عمر وهو يقبل يداها :معلش عارف أنى مقصر
بس أنا مشغول في الشغل جداً
فيروزة بتلعثم :طيب ماما ممكن تلبسى سيف
نظرت إليها بتعجب وأردفت :ماشى يا حبيبتى
تفطر يا عمر
عمر :لا لا أنا مابحبش أفطر، بشرب قهوة فى الشركة
نعمة :والله أنت مش هتتظبط غير لما اتجوز
عمر :هههه، وعشان كده مش هتجوز ،أنا كده زى الفل
نعمة:ماشى يا خويا ،بكرة تقع، يلا أنا هروح ألبس سيف
جلست على المقعد المقابل له بتوتر ،وهى خافضة رأسها
نظر إليها بابتسامة ثم أردف:لا بس كبرتى يا فيروزة
تهللت أسراريرها من تلك الكلمات ثم أردفت :عشان بقالك خمس سنين ماشوفتنيش
أومأ لها بالإيجاب ثم أردف: فعلاً ،المهم حمزة قالى إنك عايزة تتدربى فى الشركة
فيروزة بخجل: أيوة عشان خاطر دى آخر سنة ليا
عمر بجدية :تمام لو فاضية بكرة تعالى، وياستى أنا بنفسى هدربك
دب الأمل في قلبها، فهو لا يعلم أنها دخلت فى ذلك المجال من الدراسة ؛لكى تكون معه فى تلك اللحظة
خرجت نعمة ومعها سيف، بعد أن جعلته يرتدى ملابسه
عمر بابتسامة :أذيك يا بطل
سيف :كويس يا عمر
نعمة :يابنى قول عمه عيب
عمر :لا عمو أيه بس ده صاحبى ،مش كده يا سيفو ولا ايه
سيف :أيوة أنت صاحبى
عمر :طيب تعالى بقى نروح لبابا ،هو مستنينا عند ماما
خرج من المنزل ،قامت هى بالدلوف إلى غرفتها وهى تضع يداها على قلبها تهدئ من تلك النبضات
إلى متى ستحبه سراً
أمسكت هاتفها ،وهى تبتسم حينما نظرت إلى صورته التى كانت تأتى بها من وسائل التواصل وأردفت:هتحبنى أمتى يا عمر ،لو تعرف بس أنا بحبك أد أيه
ثم أبتسمت حينما تذكرت قوله بأنها نضجت
وهو لا يعلم أن ذلك النضوج ليس كما يدرك فقط وإنما هى نضجت فى غرامه
أغلقت هاتفها، وهندمت من حجابها، وتوجهت إلى جامعتها
★٭★٭★صلى على الحبيب★٭★٭★

وقف أمام غرفتها أخذ نفس عميق، ثم قام بفتح الباب،دلف إلى الداخل وهو ينظر إليها بحب أتجها إليها ،وظل يتأملها وهى نائمة
مسد بيديه على خصلات شعرها المشعثة والفارغة فى بعض الأماكن من كثرة تقطيعها لشعرها
نظر بحزن إلى أظافرها التى أقطلعت بعضها من كثرة قضمها ،ووجها الذى به بعض الجروح من تصرفاتها
كيف لزوجته الجميلة أن تكون هى تلك الماكسة
وضع قبله على عيونها بحنان بالغ
فتحت عيناها عندما شعرت بوجوده
نظرت إليه بحزن، وهى تراه حزين على حالها ذلك
قامت بأحتضانه بشدة وبكت
أما هو فاعتصرها داخل أحضانه، وعلم الآن أنها فى وعيها وأردف بحنان:واحشتينى أوى يا صبا واحشتينى يا حبيبتى
خرجت من بين ذراعيه ووضعت يداها الهزيلة على وجهه وهى تتحسسه، وأردفت بوهن:أنا بتعذب أوى يا حمزة ،تعبت والله تعبت ،وقلبى وجعنى
حمزة :هتبقى كويسة صدقينى، هتبقى كويسة
كمان عندى ليكِ مفاجأة
صبا بإبتسامة:أيه هى ؟
حمزة :سيف جاى
وضعت رأسها أرضاً ،وأردفت بحزن:أكيد خايف منى
صدقنى يا حمزة أنا ماكونتش أقصد أعمل كده
أنا أساسا مش فاكرة أنى عمل كده
أنا شوفت ماما، هى اللى عملت كده
حمزة :مامتك ماتت من زمان يا صبا
صبا :بس أنا بشوفها ،والله يا حمزة... بشوفها
حمزة :وده مش حقيقى يا صبا
كل ده هلاوس، ولازم تاخدى الدوا اللى الدكتورة بتديهولك عشان تخفى
صبا :طيب خدنى البيت يا حمزة ،عشان خاطرى ماتسيبنيش، أنا عارفة إنى حمل تقيل عليك
حمزة :حاضر والله يا حبيبتى هاخدك، ومش هسيبك أبداً ،عمرى ماهسيبك، أنتِ روحى يا صبا
جاءتهم عدة طرقات ؛فقام وأتجها ناحية الباب وفتحه
وكان عمر حامل سيف الممسك فيه بشدة ،وهو خائف
حمزة :تعالوا ادخلوا
أخذ سيف من عمر، وتشبث فيه أيضاً خائفاً من الماكسة على الفراش ،التى أرعبته مرارً وهى فى غير وعيها
حمزة :سيف حبيبى يلا روح سلم على ماما
حرك رأسه يميناً ويساراً بخوف
صبا ببكاء:سيف حبيبى ،تعالى عشان خاطرى
رق قلبه لها، فهى والدته مهما فعلت ،نعم يشتاق إليها ويحبها نظر إليها بأعين باكية ،وأتجها إليها حاضناً إياها
شددت فى عناقه، وأغمضت أعينها تستمتع بحضن ابنها
صبا:حبيبى يا سيف، آسفة يا روحى ماتزعلش منى
نظر إليها بحزن ورفع يداه الصغير يزيل دموعها من وجنتيها، وأردف:خلاص يا ماما مش زعلان، بس عشان خاطرى خفى بسرعة ،أنا عايزك ترجعى زى زمان
صبا :حاضر يا حبيبى، أنا هاخد الدوا وهبقى كويسة وهرجع زى زمان ،بس أوعى تكرهنى يا سيف، أوعى
سيف:حاضر يا ماما مش هزعل عشان أنا بحبك
أحتضانته مرة أخرى بحب، وهى تقبله من رأسه
وأردفت :غصب عنى، كل ده غصب عنى
حمزة :خلاص بقى يا سيف، روح مع عمه عمر عشان ماما ترتاح
صبا :لا يا حمزة سيبه شوية
حمزة :حبيبتى أنتِ شوفتيه ،سيف كويس يلا يا سيف
سيف وهو يقبلها من وجنتيها:هجيلك تانى ماتخافيش
يلا يا عمر
عمر :تعالى يا بطل سلام يا مدام صبا
صبا :سلام
خرجوا إلى الخارج
فالتفت إليه وأردفت بحزن:ليه يا حمزة خليته يمشى أنا كويسة
حمزة بهدوء:حبيبتى أنتِ كتير بتبقى هادية، وبعد كده بتتحولى
صبا:وأيه العمل؟
حمزة :أنا هروح دلوقتى أتكلم مع الدكتورة تقى
نظرت إليه بغضب وأردفت :عايز تخونى تانى
أغمض عيونه بآسف ،ثم رتب على يديها وأردف:شوية وهجيلك يا حبيبتى
خرج من غرفتها واغلق الباب خلفها ،وترك الحراسة تقف على بابها
وفى طريقه تذكر عندما أكتشف مرضها
حمزة بغضب:يعنى أيه ؟ مراتى أتجننت
تقى : أنا ماقولتش كده يا كابتين حمزة
حمزة :أومال أيه مش فاهم؟
تقى:ببساطة مدام صبا عندها مرض عند أربعين مليون واحد فى العالم ،واللى بيشفى منه واحد من ضمن تلاتة
مرات حضرتك عندها سكيزوفرنيا
اللى هو مرض الفصام وفى ناس بتقول عليه شيزوفرينا
جلس على المقعد بتوتر بعدما سمع تلك الكلمات وأدرك تلك التصرفات التي كانت تفعلها

قطع ذاكرته وطرق على باب غرفة تقى، حتى أذنت له بالدخول
دلف إلى الغرفة، وجلس أمامها مطأطأ الرأس بيأس وأردف:أنا عايز أعرف كل حاجة عن المرض ده
من غير مصطلحات علمية مش بفهم فيها ،أنا عايز أعرف اللى يهمنى فى علاج مراتى
تقى :تمام هعرفك كل حاجة ،بس ياريت تهدى أنت علطول عصبى، وده مش كويس، طالما قررت تقف جنبها يبقى تبطل عصبية، خليك هادى واستخدم عقلك
حمزة :حاضر هبقى هادى، ممكن تفهمينى بالتفصيل
تقى:تمام هبدأ شرح المرض بالترتيب،مرض الفصام بيبقى لأسباب كتير ،وسبب واحد مش كافى لحدوثه، يعنى هو لي أسباب وراثية ونفسية وإجتماعية ،والعامل الرئيسى هنا، هو العامل الوراثي وده بيقبى بسبب نقص مادة فى المخ اسمها سيروتينين ،يعنى ممكن حد من بابها أو مامتها يكون عندهم نقص فى المادة ديه
بس ده لوحده مش كفاية ،لازم يكون فيه حاجة تانى نشطت ظهور المرض ،وده بنعرفه من خلال تاريخ حياة المريض
الماضى بتاع صبا وذكريات طفولتها
ومن الواضح كده إن مامتها هى السبب فى تنشيط المرض عند صبا، لآنها دايماً بتتخيلها إنها وحشه
وطبعاً بُعدك عنها ،وعدم شعورها بالأمان زود ده عندها الحالة ديه لآنها واجهت كل الهلاوس ديه لوحدها ، هى كده شايفة إن كل العالم ضدها
حمزة :طيب وأيه الهلاوس اللى بتجيلها ديه
تقى :هى دى بقى الأعراض بتاعة المرض
الأعراض بتبدأ بهلاوس سمعية، بتسمع حاجات مش موجودة، وبتبقى فاكرة إن ده طبيعى، وإن الناس كلها سمعين نفس اللى هى سمعاه
يعنى هى فى أوقات كتير بتفضل تقول أسكت يا سيف ،معنى كده إنها بيجلها هلاوس إنها بتسمعه بيعيط مثلاً،وده بيجبلها توتر وضغط على أعصابها
المرض بيبقى فى مرحله الأولى على هيئة إكتئاب وهى عايزة تبقى لوحدها، وإن الناس اللى حواليها عايزين يآذوها، أو بتهمها بالقتل، أو الخيانة
وإن الناس كلها بتعمل مؤامرة ضدها
وهنا المريض بيبقى فقد صلته بالواقع، وعايش فى وهم وفاكر إن الوهم ده حقيقة
بعد كده المرض بيدخل فى المرحلة الثانية والأعراض بتزيد ،بس بتبقى مش مزعجة بالنسبة للمريض، هو لغايط دلوقتى فاكر إن الحاجات اللى بيسمعها طبيعية
نيجى بقى للمرحلة الثالثة، وهنا هى الأزمة؛لآن الأعراض بتزيد وبتطور، والهلاوس السمعية مابقتش بس سمعية لا دى كمان وصلت لهلاوس بصرية يعنى هى شايفة وسامعه وكمان حاسة بوجود الهلاوس ديه، يعنى لو هى بتتخيل شخص هتحس بيه وهو بيمسك أيدها، لو هى بتتخيل أكل هتتذوقه
هتبقى عايشة مع أشخاص مش حقيقين وهى مقتنعة إن ده حقيقى
هنا بقى كل أنواع الفصام بتختلط فى بعضها
ايوة ماتستغربش، الفصام زيه زى اى مرض ،لي أنواع منها البسيطة ودى اللى بتظهر فى الأول ،ومنها المعقدة ودة اللى للآسف ظهرت فى حالة مدام صبا
وأشد نوع خطورة من أنواع الفصام ،هو الفصام الكاتاتونى أو التصلبى، ودة اللى صبا كانت فيه لما جت المستشفى، هى ثابتة مش بتتحرك ماعندهاش أى صلة بالواقع، بس هى جوها بركان وشايفة أن فيه ناس بتحاول تقتلها أو أى شىء مرعب
وبتفوق لما حد يفصلها عن اللى هى فيه، وساعات بتفضل كده لحد مانوبة الفصام تنتهى لوحدها
وكمان تقديرها للموقف بيبقى معاكس ،يعنى ممكن تضحك فى وقت المفروض تعيط فيه
بعد كده المرض بينتقل للمرحلة الرابعة، وديه النهاية دى بتبقى مؤلمة للمريض، لآنه فاكر إن الناس عايزة تجننه ،وأظن أنت شوفت ده بعينك مع صبا ،بعد كده المريض بيحاول يكتشف الحقيقة ،بس للآسف مش عارف هو اللى بيشوفه أو بيسمعه حقيقة ولا هلاوس
ساعتها هو بيبقى عارف انو تعبان، بس مش عارف يعمل ايه كأنه بيعوم فى بحر وعارف أنو بيغرق ،بس مش عارف أيه طريق النجاة
كمان مريض الفصام بيبقى عنده لامبالاة فى المشاعر ومش بيهتم بنفسه ،وحاجات كتير من اللى شوفته في صبا
كمان من ضمن الأعراض إنها ممكن تكرر نفس الجملة كتير أوى وهى فاكرة إنها قالتها مرة بس
أخيراً بقى هنتكلم عن العلاج
أنا لازم أعرف طفولة صبا، لازم... عشان أعرف أيه السبب أنها توصل للحالة ديه
لآنه كان عامل فى طفولتها بس التأثير مش بيظهر فى الطفولة
طبعاً أنا حالياً بديها أدوية ،عشان أعرف أتعامل معاها نفسياً، والأدوية ديه بتعوض نقص الچين ،بس لو الطريقة ديه فشلت ،هيبقى قدامنا العلاج القاسى
حمزة بتوتر :اللى هو ايه؟
تقى :صدامات كهربائية ودى بتبقى متعبة للمريض
مسح بتوتر على وجهه ثم أردف:أرجوكِ حاولى معاها بالطريقة الطبيعية... أرجوكِ
صمت للحظة ثم أكمل:معنى كده ،بما أنه وراثى ممكن سيف يكون عنده نقص فى الجين ده
تقى:النسبة بتبقى بين أربعة لعشرة فى المية
ماتقلقش أوى كده، لآن زى ماقولتلك العامل الوراثي لوحده مش كفاية
أهم حاجة تجبلى معلومات عن طفولة صبا
وتعرف سبب موت أمها ،لآننا آخر مرى لاقينها عند مقابر مامتها، أكيد فى سر ،مريض الفصام بيتعامل مع كل حاجة بالمنطق، يعنى الهلاوس ديه مش من فراغ، لا دى ليها علاقة بالواقع يعنى هى مثلاً تخيلتك إنك جوزها فى الهلاوس ،لآن فى عامل مشترك بينكم ،وهو الحب يا حمزة، صبا بتحبك بس للآسف بسبب ظروف شغلك وسفرك الكتير، هى ماتكنتش بتحس معاك بالأمان، عشان كده أنت كنت فى الهلاوس بتاعتنا ظابط ،لآن الظابط معناه الحماية والأمن فهمت
أومأ رأسه بالإيجاب، وأردف:فهمت يا دكتورة فهمت
أنا عايز أخدها البيت، ومش هسيبها أبداً، بس هى مش عايزة تعد هنا، وتبقى تشرفى على علاجها براحتك
تقى :تمام هكتبلها على خروج ،بس لمدة أسبوع وده لمصلاحتها صدقنى ،والروشتة ديه فيها مواعيد الدوا
ولازم تاخد الدوا وإلا ممكن توصل بيها الحالة إنها تقتلك وأنت نايم ،أو تقتل نفسها ،لكن الدوا والمعاملة بهدوء معاها هتهدى حالتها
ياريت تبعد عنها أى آلة حادة ممكن تأذى نفسها بيها
أومأ لها بالإيجاب وهو يستشعر مدى خطورة ذلك المرض على زوجته
★٭★٭★لا إله إلا الله★٭★٭★

حمزة :يلا يا حبيبتى أدخلِ البيت
صبا :حمزة أنت جايبنى فين، أيه المكان ده أنا خايفة
حمزة :ده بيتنا يا حبيبتى... ماتخافيش
صبا :لا لا ده وَحش هيموتنى
حمزة :حبيبتى دى تلاجة أهدى
صبا وهى تحتضنه بذعر :مشينى من هنا يا حمزة، أنا خايفة عشان خاطرى
حمزة :حبيبتى تعالى بس، تعالى ندخل أوضتنا
أدخلها غرفتهم وهى متشبثة به
حمزة :واحشتك أوضتنا صح
نظرت إليه بطرف عينها ثم دفعته إلى الأمام وأردفت:أنت واحد قليل الأدب
حمزة :أنا ... ليه هو أنا عملت حاجة
صبا:هههههه آه أنت حيوان
حمزة :صبرنى يارب
تعالى يا حبيبتى ننام
صبا :أوعى أيدك ديه، وايه اللى أنت لابسه ده هههههه لابس أراجوز
حمزة :هى وصلت لأرجوز كمان
صبا:أوف بس يا سيف بطل زن، دماغى وجعتنى ابنك زنان زيك
حمزة :طيب يا حبيبتى تعالى ننام بقى، عشان أنا مانتمتش بقالى كام يوم
أخذها بين ذراعيه وهى تحاول دفعه ثم هدأت وغطتت فى سُبات عميق
_____________________
قامت بإرتداء ملابسها بغنج ،وهى تتمايل أمام مرآتها
وتضع مساحيق التجميل على بشرتها ،وهى تفكر به وعيونها يشع منها الحقد، تركها ولم يغيرها إهتمام وتزوج بفتاة مجنونة، نعم فهى سعيدة بمرض تلك المسكينة
إنتهت شاهندة من زينتها ،وسحبت حقيبتها وأتجهت للخارج إلى سائقها المغرم بها ،وهى تعامله بإزدراء
مصطفى:صباح الخير يا شاهندة هانم
شاهندة:صباح الخير يا مصطفى، يلا ودينى الكلية
وياريت ماترجعش تاخدنى
مصطفى :ليه؟
شاهندة بتأفف: وأنت مالك ؟
أنت تنفذ كلامى و بس
استقل داخل السيارة، وقادها متجهاً إلى كلية الحقوق
مصطفى :يعنى لما بشمهندس عمر يسألنى عليكِ أقوله أيه؟
شاهندة :تقوله إنك هتيجى تاخدنى من الكلية عادى
مصطفى :لا طبعاً، أنا مش هضحك عليه
شاهندة بحدة:أنت هتنسى نفسك ولا أيه، أنت شغال عندى
مصطفى :أولاً أنا ماسمحلكيش تعلى صوتك عليا
ثانياً بقى أنا مش شغال عندك
أنا شغال عند بشمهندس عمر
شاهندة : وأنا بقى هخلى عمر ، اللى أنت فرحانلى بيه ده يمشيك
مصطفى : تمام خليه يمشينى، أنا مابتهددش
ترجلت من السيارة بتأفف من ذلك الأحمق
ودلفت إلى كليتها وهى تتاميل ،متجها إلى أصدقاء السوء
مصطفى :غبى...غبى عشان تحبها ،هى متستاهلش الحب ده
أدار محرك السيارة ،وذهب من ذلك المكان وهو ينعت نفسه بالغباء على ذلك الحب
فالحب هكذا عزيزتى ملئ بالصخور ،فإما أن تجرحنا تلك الصخور ،وإما أن نحاول تلاشيها
ولكن الجرح في الغالب محتم
فماذا عن النهاية إذن

★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★

دلفت داخل تلك الشركة الفاخمة ،وهى فى حالة من التوتر تهندم فى ملابسة، وتتلفت حول نفسها
أغمضت عيناها، وهى أمام المصعد تتنفس بعمق
وأردفت :يارب خليك معايا ده أنا غلبانة
حركت قدمها وهى مغلقة عيناها ومن شدة توترها فقدت توازنها من ذلك السيراميك والكعب العالى وترنحت واقعة أرضاً ،فتحت فمها وأعينها على آخرهم
ولكن هناك يد قوية أمسكت بها لتقع بين ذراعيه


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات