📁 آخر الروايات

رواية سأراك بقلبي الفصل الحادي عشر 11 بقلم بسملة حسن

رواية سأراك بقلبي الفصل الحادي عشر 11 بقلم بسملة حسن


الفصل الحادي عشر

عاد يوسف للمنزل حيث اصبح في الاونه الاخيره يتابع قواعد نور يحاول الالتزام في الصلاه بقدر المستطاع ويحاول الامتناع عن السجائر و احيانا يصبح حادا مع نور و احيانا لين فذلك المريض النفسي لا يثبت علي حال بين الحين و الاخر و لكنه كان كذالك في الفتره الماضيه فالان اصبح جيد بما يكفي فتلك الجنيه غيرته في غضون اسبوعين من وجودها

كانت نور تجلس كالعاده في الحديقه في ذلك المكان الوحيد الذي تشعر به بالراحه والامان اقترب منها

-انا يوسف

بأبتسامه- اهلا حمد لله على السلامه

يوسف بأستغراب- ليه

- هو ايه اللي ليه مش انت جاي من بره اللي يجي من بره بنقول له كده

- بجد

ضحكت- المفروض

- اصل عمري ما حد قالها لي

- ممكن عشان هما اصلا مش عارفينها

- ينفع اقعد

- اكيد

- انا بقى لي اسبوع دلوقتي ماشي على اللي انتي قلتي عليه ورجعت لحياتي الطبيعيه يعني شكرا..كنت عايز اعتذر لك على اللي حصل مني في الاسبوعين اللي فاته كله كمُجمل

- مع اني ما حطتش الموضوع في بالي بس انت فكرتني..و مبسوطه انك عرفت غلطتك واعتذرت من قلبك المره دي..شكرا انك سمعت لي و أنك رجعت لحياتك

-انتي ليه بتساعدي الناس و مبسوطه بسعادتهم

-وليه لا..ليه ابقي انانيه..ليه ميبقاش فيه رحمه..دي انا يا يوسف

ليمزح قائلا- بس انتي عرفتي منين الحشيش..شكلك زميله ههههه

ضحكت عالياً- الحكايه بكل بساطه انك طول ما انت عايش في حاره هتتعلم كل حاجه في الحاره الكل بيفكر..فيها تاجر المخدرات بيفكر عشان يحمي نفسه من الخطر والغلبان بيفكر عشان يحمي اكل عيشه الحاره مكان زي اي مكان في الحلو والوحش بس بتختلف شويه و هناك اتعلمت حاجات كتير

يستمع ولم يعلق لتقول له لتوطيد العلاقه اكثر- مش عايز تعرف انا مين

يوسف برجاء- يا ريت

سردت نور تفاصيل عنها الاسم والسن وطبيعه حالتها وكيف تعرفت على اخيه وبعض التفاصيل الصغيره على عائلتها- بس يا سيدي ودي حكايتي مع الزمان

- انتي حكيتي لي كل ده علشان اثق فيكي واتكلم صح

بالرغم من ان كان ذلك المراد ولكنها ارادت ان تعطيه مشاعر ليتكلم بها بالرغم من تحسن علاقتها في الاونه الاخيره معه لكنه لم يتكلم الا مره واحده كما حدث من اسبوع - لا يا يوسف انا اه عاوزه اكسب ثقتك مش عشان نبقى اصحاب بس لكن مش عايزه اكون لوحدي وانت كمان مش عايز تبقي لوحدك ايه الضرر لو كلنا نبقى مع بعضينا

- هو انا فعلا فارق معاكي

- اها..عشان انا سامعه صريخك

- صريخي

- انا فيا جينات خفاشيه بعرف موجات المشاعر عشان اعرف احدد اتجاهي و طريقي...ثم لو قدامك غريق هتنقذه

- بس انا من غريق

- انت حالتك اصعب من الغريق عارف ان مصيره الموت لو ما حدش ساعده..لكن انت عارف مصيرك ايه و حياتك ماشيه ازاي..انا مش عايزه اجبرك على اي حاجه..بس حاسه ان انت جواك حاجه يا يوسف حلوه ولا وحشه مش مهم

- عاوزه تعرفي ايه ثاني

وضعك يدها اسفل ذقنها وهي تعتقد انها تنظر له في وضع الانصات- انت عايز تقول ايه المهم انت

نظر لها وهو يريد ان يصرخ بها ماذا تريدي ايتها الفتاه كيف لاحد ان يهتم بما يريده وكأنه ليست احدي حقوقه وكأن الحريه حلم محال،هو ليس لديه الحريه بالرغم من ان لديه كل الحريه في كل ما يريد وقد نسي ذوقه في الاختيار،اخذ نفس عميق- انا يوسف احمد نصار مش عارف انتي عاوزه تعرفي ايه بالضبط بس انا ابويا مات و انا صغير..امي زي ما انت شايفاه لازم اكون بتصرف كويس..بتتكلم كويس اشتغل وبنتج كويس..عاوزه تعرفي ايه تاني

علمت ان العائله باكملها لا تستطيع وصف نفسها او التكلم عن طبيعتها في سؤال (من انا) في علم النفس اذا لم تستطيع ان تجب عليه من اعماقك و تصل لمرحله الرضا و المعرفه الكامله للذات ،اذا عندك مشكله نفسيه كبيره انت لا تتفق مع ذاتك وما اسوء من ذلك- ده مش انت ده اللي مامتك عايزاه..انت عاوز ايه؟!..طالب من نفسك لنفسك ايه؟!..انت بتحب وبتكره ايه؟!

- كنت بحب كل حاجه عارفه لما الحب يكون من طرف واحد انا حبيت حتي حياتي برغم ان هي ماكانش فيها حاجه..بس حسيت ان الحب ده بقى ممل..ماكانش في حاجه تخليني اقدر اكره الدنيا.. ماكنتش شايف ان الدنيا لازم تتكره كنت عاوز اكون طبيعي..كنت عايز اعيش..اعمل حاجه اللي بتبسطني..اسعد اهلي في اي حاجه ..يمكن ده اللي خلاني على طول اعمل لماما اللي عايزه من غير ما افكر بس فجاه لقيتها هي اللي مابتفكرش فيه و فاكره ان ده ضعف مني بس اكتشفت مع الوقت اني بقيت ضعيف فعلا

- بتحب اخواتك

- اكيد طبعا و اكره ليه..بس احنا مش في الحياه اللي تسمح نعبر عن الحب ده..كأن الحب شبه ممنوع بس بشياكه كده

- طب وانت شايف ان هما بيحبوك

- يعني يحيى بيحبني ومتاكد من ده وخصوصا ان احنا من فتره قريبه كنا قريبين من بعض..كنا بنتكلم مع بعض على كل حاجه عادي يعني..بس انا بحسده على صبره..ياسين كان على طول عمره لوحده لدرجه ان هو حتي مهتمش بينا.. او يمكن اكتفي بحب ماما و اهتمامها

- بتحس بحب مامتك لياسين اكتر

- ما فيش ابن ما بيحسش باهتمام الام للاخواته اكثر منه ده الطبيعي.. البني ادم دائما يحتاج للاهتمام بيعرف يميزه ما بالك بقي اهتمام الام والاب

نظر لها مره اخرى وجدتها في قمه الابتسامه بالرغم من ان كلماته لم تكن تقود لهذا المعنى- ايه ده مالك مبسوطه كده ليه

- مبسوطه انك تكلمت معايا و فتحت لي قلبك حقيقي شكرا اوي

- العفو (بداخله:انا اللي كنت محتاج اتكلم)

- عن اذنك انا هطلع استريح بقى

- اكيد

عاد يا ياسين اثناء لحظه وداعه و ابتسامته كلاهما فهو لم يرى يوسف مبتسم منذ مده فما الحديث المضحك بالنسبه له مع نور نادى عليها بينما نظر له يوسف واكمل طريقه

- خير كنتم بتتكلموا في ايه دي مش طبيعته

- مافيش عادي اصله طلع بيتكلم بس مافيش اللي يتكلم معاه..و معاه حق

شعر ياسين بالغيره بداخله ربما غير التملك او ربما غيره حب ولكنه انكرها وسأل رغما عن ذلك- ايوه يعني اتكلمتم في ايه بقى

- يعني عن دراستي وهواياتي وهو يعني عن حياته حاجات بسيطه وعرفته بنفسي..انا اول مره اتكلم معاه.. انت مهتم تعرف ليه

- لا مافيش بس ده انا شخصيا ماعرفش عنه الحاجات دي

رددت بداخلها بطابع مصري اصيل (ما هو من خيبتك) ولكنها قالت من الخارج- حمد لله على سلامتك..ايه كان يومك في الشغل كويس النهارده

- اه الحمد لله على العموم انا عندي لكي خبر كويس جدا وحلو ااوي

ابتسمت- خير

سرد لها ما حدث مع الطبيعه

- يااا كرم الله انا فرحانه اوي مع اني خايفه من الموضوع ده

- ما تخافيش انا معاكي..كمان هنا عمليه وهنا عمليه..كلها شهرين او ثلاثه و تمارسي حياتك الطبيعيه

- يا رب ده حلمي

- انا معاكي لحد ما يتحقق

- شكرا يا ياسين انت عملت لي كثير اوي ربنا يقدرني واردهلك

نظر بخبث - هتردهولي...بانك تبقي كويسه و مبسوطه

ابتسمت باستحياء وادارت وجهها بعدها

مرت ٤ ايام وقد حدث تقارب بين نور وجميع من في المنزل نسبياً ما عدا يحيي الذي لا يهتم و هي ايضا ولكن بينهم احترام متبادل و سلوى التي لا تزال تبغضها بشده وترى انها معاديه لها ولقوانينها كالعاده بالرغم من ان نور لم تعد تدخل في شيء لانها ارادت اكتساب كل من في المنزل ثم محاوله تغيير سلوى بأي شكل ولكنها لا تعلم ان تغير مسار الكون سلوى لن تتغير ابدا

بينما اصبحت علاقه نور ويوسف في تطور كبير حيث اصبح اهدأ و يعمل بجد لانه وجد من يشعر به و يتحدث معه و يفرغ طاقته و ان كان ليس يومياً ولكن عندما يشعر بأحتياجه لها و لامتلائه بالتحكمات و الاوامر ،اما عن ياسين ظل يتقرب من نور واذا تلامس معها بأي شكل يجد وجه من حديد وبالطبع تقل انها لن تقع في حبه نظرا لعلتها من وجهه نظره لذلك يستمر بأسعادها وابهارها بشتي الطرق وبدون استسلام فلقد عهد على انها ستصبح ملكه بأي شكل،اما امنيه التي شعرت بان لاول مرة بالسعاده والاهتمام مما يجعلك تعتقد بالنظر اليها انها بستان مليء بالازهار كل ما يفعله هو أسعاد الناظرين اليه هو المارين به، اما عن نور التي شعرت بالسعاده الغامره من تقدمها ومن نجاحها النسبي في علاج يوسف وحب امنيه واهتمام ياسين بها التي بدأ يعجب قلبها الصغير فهي ليس لها اي تجارب فهي بتول الفكر و الجسد و القلب ..لا تتخيل ابدا انها مجرد لعبه لطفل لا يريد سوي العبث ولن يهتم في ما بعد ولكن الله غالب...
عن هذا الصباح في شركه في اليوم المحدد للاجتماع يمنى وسلوى ويحيى الامضاء عقد الشراكه بينهما على العمل كانت يمني تقرا العقد وتلعب بالقلم يمينا ويسارا بينما يحيى ينظر لها قليلا ولأمه قليلا وكانه يتاكد بانها لن تشك ان بينهم علاقه ولكن لان يمنى كانت ممشطه شعرها جانب وجعها نحو سلوى مما جعل سلوى لا ترى وجهه بوضوح من يراه هو يحيي فرفعت يمنى عينيها اليه لتجده انزل عينه اسفل ارجعت شعرها للجهه الاخرى و هي تبتسم لسلوى

- تمام

سلوى بأبتسام- في اي مشكله في contract

- everything is perfect

- يعني موافقه وهتمضي

- sure

- سعيده قوي اني اشتغل معاكي

- انا اسعد thank you

مضت العقد ونظر إلي يحيي التي لم يهرب من تلك النظره، وقفت هي كما وقفوا ومدت يدها نحوه وقالت له الابتسامه والثقه-congratulation

صافحها مرددا الجمله ذاتها بالشكر ثم توجهت لسلوى وصفحاتها ايضا ابتسمت لها سلوى وباركت لها وشكرتها مره اخرى وبعد ان خرجت- طريقه البنت حلوه ومؤدبه وجميله حاسه ان احنا هننسجم معها وشغلها حلو

ابتسم- اه فعلا..مبروك

ابتسمت- thank you my boy

في غرفه امنيه ويحيى زفرت بشده- يا بنتي حيرتيني معاكي كل ما اختار حاجه تقولي لي لا

ردت امنيه- ما هو بصي انتي قلتي اتغيري قلت حاضر..قلتي تحطي ميك اب قلت حاضر..لكن الهدوم دي لا يعني لا

لتصرخ بها بمرح- يااااااي اغنيهالك يعني..ده جوووووووزك

- يا نور عارفه بس....طيب اقول لك خليها تدريجياً

- يا بنتي هو احنا بنلعب كل ما تخسري اكثر كلما تنحرف اكثر هو الانحراف كده..كله مره واحده

انفجرت ضاحكه عالياً- انحراف اهو شفت عاوزاني انحرف

ضحكت نور على ضحكتها- طيب بقول لك ايه اوصفي لي نفسك كده

- انا طولي 155 سنتيمتر سني 28 وزني 54 كيلو شعري بني وبعد كتفي شويه..عيني واسعه و بني..مناخيري متوسطه

- طب قربي كده اجرب معاكي لمس الوش..يمكن اقدر اتخيلك اوضح

بالفعل وضعت نور يدها على وجه امنيه تحسس توجهت نحو وجنتيها وبعدها عيونها وانفها وعادت لشعرها ونزلت على شفاها مره اخرى وضعت يداها الاثنين علي شفاه امنيه لتكتشفها و فجأءه ضمتهم على بعضهما وضغطت عليهم مما جعل امنيه تغرق في نوبه ضحك- انت بتعملي ايه يا نور هههه

- ههههه بشوف حجم شفايفك قد ايه بس تصدقي انتي طلعتي قمر بجد..ملامحك مع وصفك انت فعلا جميله..اتخيلتك و انتي جميله

- شكرا..اهااا صحيح يا نور انا الكتب اللي بقراها خلصت تيجي بكره ننزل نعمل shopping بنجيب كتب

- تمام جدا انا كمان عندي في البيت كتب قديمه من نوعك المفضل بتاعه ماما كانت بتجيب هم ممكن اعدي اجيب حاجات ليا و تشوفي الشقه بالمره

- موافقه جدا وكمان نشتري هدوم لنادين عايزه اجدد لها

جاءت على خاطرها فكره- صحيح يا امنيه انت هتجيبي ليحيى هديه

- هديه..ليه

- انتي اخر مره اشتريتي له هديه كان من امتى

حكت مؤخره راسها بحرج- ولا مره

- ايه ولا مره من ٤ سنين ولا في عيد ميلاده ولا عيد جواز ولا اي مناسبه

قالت لتعطي نفسها مبرر- يا نور احنا مش متعودين على كده..ثم انا ما اعرفش عيد جوازنا كان امتى تحديدا وهو ما بيهتمش برضه

- خلاص سيبك دي البدايه..انت عارفه مقاس وفي القمصان ولا لا

- اه طبعا شفته في الغسيل

- جدعه..الحمد لله

قالت تخرج من الموقف- انا متحمسه قوي اني هشوف بيتك يا نور

ابتسمت نور بضعف قائله- معتقدش ان المكان اللي في بيتي هيعجبك بس هو البيت اللي هيعجبك
...يتبع...


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات