📁 آخر الروايات

رواية اسيرة الاسد الفصل الحادي عشر 11 بقلم اميرة انور

رواية اسيرة الاسد الفصل الحادي عشر 11 بقلم اميرة انور


كان "زيدان" بطريقه إلى غرفتهم، ولكنه توقف عندما سمع صوت أنين حار يأتي من غرفة شقيقته، لم يستطيع أن يتحمل ولم يستطيع أن يتجاهلها، حتى أن "لين" شعرت بأن قلبها يرتعد خوفاً من تلك التأوهات المحزنة، نظرت إلى زوجها وقالت برعب:

_"زيدان" نزلني حاسة إن "أمل" فيها حاجة!!!

هز برأسه بهلع ثم أنزلها وهو يقول بتيقن:
_أنا كمان حاسس بكدا ومش قادر أستحمل الصوت دا

لقد نفذ صبر "لين" ولم تقاوم حتى أن تكمل الحديث، كان صوت "أمل" الباكي مقلق، شعرت بأن روحها تنسحب منها، لا تستطيع أن تجد امرأة مثلها في ألم، أمسكت بيد "زيدان" وقالت بقوةٍ:

_"زيدان" إحنا مع بعض ولازم ندخل نشوف فيها إيه بجد كتمنها للعياط وجعني شكلها حاطط إيدها على بوقها.

وبرغم من قوة "زيدان" وقسوته إلا أنه يرق قلبه للعائلة ولا يحبذ أن يكون أحداً منهم في مشكلة، يريد أن يكون كحائط متين لا يهتز عندما يستند عليه أحد، هو حامي فتيات العائلة بأكملها فما بالك بأشقائه، طرق على بابا الغرفة وقال بحنو:
_"أمل" افتحي...!!!
بداخل الغرفة كانت "أمل" تجلس بأعلى المضطجع الخاص بها، ما أن سمعت صوت شقيقها، قامت مفزوعة، ظلت تجوب المكان يمينا ويسارا، وضعت يدها بأعلى رأسها تتحسس بموضع الألم الذي انتابها، ظلت تفكر هل سمع صوت بكائها وإن سمع وسألها عن سبب حزنها، ستقدر على قول الحقيقة، كيف تقول له بأن من احبته أصبح لا يهتم بها، كيف تقول بأنها لا تمتلك أمان، فاقت من شرودها وأفكارها التي قطعت عندما دق "زيدان" بيده مرة أخرى، مسحت ما تبقى على خدها من دموع محزنة، ثم ذهبت نحو باب الغرفة وفتحته، راسمة على ثغرها بسمة صغيرة عندما رأتهم مع بعضهم، ولكنها شعرت بالخوف عندما نظرت في وجههم، فوجدت نظرت التساؤل والخوف، شعرت بأن قلبهم ترتجف من شدة الخوف عليها، تحدث بخفوض يملؤه التوتر:

_ العروسين حبايبي ادخلوا..

ابتسم كلا من "زيدان" و "لين"، ودلفوا بالداخل، تجمدت أواصلها عندما قال أخيها:

_ اقفلي الباب يا حبيبتي وتعالى...!!!!

قبل أن تلتفت له" أمل" همست "لين" بأذنه:
_ "زيدان" متقولش إننا سمعنا عياطها أنا هتكلم معاها براحة عاوزين نلمس وجعها من غير ما تحس.

أومأ برأسه يوافقها على ما تقوله، استدارت بهذا الوقت "أمل" التي قالت بتساؤل:
_ كنتوا حابين حاجة أعملها..؟!!

ابتسمت "لين" بحب ثم أجابتها بهدوء:
_ لا بس أنا حبيت أنقذ نفسي من أخوكي الصراحة؟؟

نظر لها "زيدان" باستغراب، شعر بالقليل من الغضب، ربما لأنه لا يحب أن يتدخل أحد في حياتهما حتى وإن كان شخص من العائلة، لا يعلم لما يريد هذا الشيء وهو لا يحبها هكذا كان يقول لنفسه ولكنه سرعان ما أقنع نفسه بأن هذا الشيء لأن إذا تدخل أحد ثالث فممكن أن يدمر أي علاقة بين شخصان، ردت "أمل" عليها بمزح:

_ هيعملك إيه بس وأنا هقف جنبك؟؟

اجابتها "لين" حيث قالت بمزح:
_ مكنش عاوزني أقعد ما العيلة المهم يا ستي بقى...

توقفت "لين" عن الحديث عندما فكرت في كيفية استدراج شقيقة زوجها، أكملت حديثها عندما خطر في بالها السؤال الذي ستقوله لها:

_كنت ملاحظة إنك ما أكلتش كويس على الفطار؟ وحسيت إن في حاجة شغلاكي

ابتلعت "أمل" ما في حلقها، أغمضت عينها بشدة لتقول بتلعثم:
_ عشان أجهز نفسي عشان أروح..

شعرت "لين" بأنها تخفي عليهم شيءٍ هام فقالت بهمس بعد أن قامت حتى تبتعد عن زوجها:

_ بيعيد عن أخوكي اللي اتجوزني غصب إيه اللي مزعل قلبي كدا..
ابتسمت "أمل" على خفة دمها، ردت عليها ربما تقدر أن تنهي الحديث:
_ عشان بس "طارق" قالي إنه مشغول مش هيعرف يجي

أدرک "زيدان" أن سبب إزعاج أخته هو زوجها الذي يبغضه بشدة، قام من مكانه ثم قال بغضب:
_وحتى لو كان مشغول يسيب أي حاجة في أيده هو ميعرفش إنك ملاك وبنت علية الأسيوطي..

رفعت "أمل" رأسها بتأثير، كانت دائماً تفكر بأن شقيقتها الصغيرة هي المدللة فقط بالعائلة ولكنها تيقنت أنهم جميعاً غلاوتهم واحدة، ابتسمت له لتقول...

_____________________________________

صدم من اعترافها الصريح، ربما لأنه كان يتمنى ألا يسمع هذه الحقيقة، شعر بنغزة داخل قلبه الذي كان على يقين بأنها على صواب، الخيانة أسوء شيء يمر به الإنسان، كان يأتي عليه الوقت الذي يشعر فيه بالندم على ضربه لها، ضميره الذي كان ينهش به، أصبح فؤاده الآن يشعر بالكره الشديد اتجاها، يتمزج بقوة انتابه الضعف، ابتسم "أحمد" محاول ألا يجعل الدموع تنزلق من عينه، تحدث بهدوء:
_بصي أنا مش هعمل حاجة بس هو مين وكان غصب ولا لاء....

ردت عليه بتحدي مليء بالبرود:
_ لا كان بمزاجي..!!!
تجمد بمكانه، أغمض عينه بمرارة، تلعثم وهو يقرب منها بل تنهدت وهو يقول بألم:
_ طب هو مين ردي؟؟

أردفت بقسوة حتى تجيبه على سؤاله:
_ إنت يا "أحمد" أنا أكتشفت إن جوزي الحنين كان بيمثل الحب والحنين والإنسان اللي كنت بحب غير اللي إتجوزته فاللي لمسني مش إنت اللي حبيته هفضل أقول كدا لحد ما أثبت براتي وساعتها هتشوف اللي عمرك ما شوفته.

سرعان ما عاد قلبه لوضع الإطمئنان، ابتلع ما في حلقه بتوتر، لا يعلم لما شعر بالراحة بعد أن قالت هكذا، رفع سبابته بتحذير قاتل:
_متلعبيش معايا يا "مريم" !!!

أنهى حديثه ثم رحل من أمامها في سرعة فائقة بتلك اللحظة جلست "مريم" على الفراش وبكل ألم قالت:
_ ليه بتعمل كدا يا "أحمد" إنت كنت حلم حياتي ليه بتثبت كل مرة إنك حاجة قليلة أوي بتصغر من نظري كل يوم أكتر ليه الحب بالنسبة ليك كدا...

كان يراقبها من خلف الباب، كان يسمع حديثها، أنيناها يؤلمه، ولكنه مازال لا يصدقها، قلبه يريد أن يجبره على فعل ما تريد، أما عقله فيجبره على القسوة، يريد أن يعلم لما كل تلك القسوة، تحدث مع نفسه بخفوض:
_ أنا راجل ودا هيقلل من رجولتي...!!

كلما فكر في هذا الشيء، كلما أقنع نفسه بتلك الكلمات التي تجعله يظلم "مريم"...

_______________________________________

في منزل عائلة الأسيوطي..

كانت" كاملة" تجلس بغرفتها تستريح من أعمال المنزل الشائقة، ولكن من أين تأتي الراحة، بتلك اللحظة دلف زوجها "سليمان" والذي قال لها بقهقه:
_ عجبني أوي المشاكسة بتاعت " زيدان" ومراته.

سرعان ما ابتسمت "كاملة" التي تذكرت المشاجرات الخاصة بهم، أومأت برأسها وهي تقول لزوجها:
_ربنا يخليهم لبعض يا أخويا ويفضلوا دايما ما بعض ويهدي "نجاة" ...

تنهد "سليمان" بقوة حيثُ قال بانشغال:
_بس تعرفي يا غالية، أنا قلبي حاسس بحاجة غريبة في العيال لو لاحظتي عيالنا وحاسسهم غيرانين من "زيدان" وعشان إنتي على طول واقفة في صف "زيدان"

ردت عليه ببسمة صغيرة:
_ العيلة شافت "زيدان" قبل الكل ويعلم ربنا إن غلاوة العيال كلها واحدة هكلمهم انهاردة متشغليش بالك إنت يا حبيبي.

صمتت عن الحديث وهي تقول:
_ هقوم أطلع لك العباية يا أخوي..

ابتسم لها بحب ثم أمسك بيدها وبدأ يقول بحب شديد:
_ ربنا يخليكي ليا يا "كاملة" أنا بجد لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي زيك يا أم "مصطفى" تفهمي أنا عاوز إيه خليكي مرتاحة وأنا هجيب الحاجة من الدولاب..

رفضت بشدة وهي ترد عليه وتقول بحنو:
_ يالهوي على حديدك يا أبو الرجالة، دا أنا خلاص راحت عليا، لا تطلع إيه؟؟ لما يكون آخر نفس فيا ابقى طلع إنت

لوى فمه وهو يقول بإصرار:
_ راحت عليكي إيه بس دا إنت بتكبري تحلوي وبعدين ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبداً....

تورت خدها بالاحمرار من شدة الخجل الذي وضعها به زوجها، ابتسمت بحب ثم أخرجت ملابسه، وعادت تجلس على المخدع الخاص بها أخذة وضع الضجوع في نومتها، شردت في حديث زوجها عن أولادها شعرت بأن العائلة بأكملها أصيبت بالحسد

___________________________________________

بعد أن رحلت تلك السيدة من منزلها، أسرعت لكي تحدث صديقتها في الشر "شيماء" أسرعت حتى تخبرها ما تفعله والدتها، ما أن ضغط على ذر الاتصال لم تنتهي الرنة الأولى حتى وجدت "شيماء" تجيب على مكالمتها، أسرعت في أخبارها وسرد كل ما حدث معها عندما جاءت تلك السيدة،
ردت "شيماء" التي صرخت بغضب والتي ظلت تسمعها للآخر:

_ إنتي هبلة صح أمي استحالة تعمل كدا هي أااه زبالة بس مش للدرجة دي

أجابتها "صباح" بسخرية:
_ لا تعمل كدا وتأكدي من الحوار دا من موبيلها أكيد المهم بقى أوعي تقولي لها إنك عرفتي حاجة عن الموضوع دا
عاوزين نلعبها صح شكلنا محظوظين لدرجة اللي تخلينا نمسك النقطة الضعيفة للعدو عشان ندمره...

_ اقفلي دلوقتي يا "صباح"

لم تنتظر أن ترد عليها حيثُ قفلت الهاتفة وانهت المكالمة، ظلت تبكي بشدة، فهي على يقين تام أن والدتها من الممكن أن تصل حقارتها إلى هذا المستوى، أسرعت تبحث إلى هاتف والدتها فسمعت صوته يرن، ظلت تسير خلف صوت الرنين حتى وجدته، التفت يمينا ويسارا، تأكدت أن والدتها لم تكن موجودة، صعدت إلى غرفتها وأحكمت على أغلقها ولكن لم تستطيع أن ترد على المكالمة بسبب إنها صوت الرنين، نظرت للشاشة فوجدت أن المتصل أسمه مكتوب "رقم خاص جداً" عادت تهاتف الرقم فرد على الفور وقال..:
_ فينك يا "نعمة" كل دا عشان أوصلك أنا محتاجك وكمان إنتي وحشتيني أوي.

____________________________________

_حبيبي ربنا يخليك ليا يا أخوي بس والله مافيش حاجة

ردت عليها بغضبٍ من أفعال زوجها:
_ مش هتمشي غير أما يجي ياخدك زي أي واحدة بيجي يأخدها جوزها

كانت تعلم أن الموضوع سيكبر وسيتعقد عندما يعلم أحداً من العائلة أن زوجها لن يأتي لها، وتعلم ماذا سيحدث لو علم أحد بمعملته العنيفة معها، تعلقت الدموع في ملقتيها، لا تريد أن تترك زوجها لأنها تعشقه بشدة مهما كانت المعاملة التي يعاملها بها، هكذا يكون الحب ينهي كرامتنا وكبريائنا من أجل أحبائنا...

صرخت على الفور بهلع:
_ لا لا مش هينفع يا أخوي وبعدين أنا لو موقفتش مع جوزي هقف مع مين الأصول بتقول كدا..

تقدم "زيدان" للأمام ليأخذ "أمل" بين أحضانه وبدأ يتحدث بحنو:
_ حبيبتي الغالية مش هحب أشوف دمعة في عينك ولو عرفت إن في حد في الدنيا زعلك أنا هقتله ومن غير تردد.

كتمت أنيناها وهي بين أحضانه ربما كانت تحتاج هذا الإحتواء، ظلت متعلقة بين ذراعيه ثم قالت:
_ ربنا يخليك ليا يا حبيبي أنا لو حصل حاجة هقولك إنت

صمتت قليلاً لتبتسم وتقول بمرح:
_ بس الصراحة الجواز غيرك على الآخر مبقتش عصبي
بركاتك يا "لين"

ابتسمت "لين" التي كانت تتابعهم تعلم أن "زيدان" يمتلك قلبا حنون، ولكن تلاشت ابتسامتها عندما قالت "أمل" هكذا فهو الآن أصبح حنون على الجميع إلا هي..

بتلك اللحظة قال " زيدان" بأمر:
_ اسمها "نجاة" يا " أمل"

بدأت المعركة الحادة والشديدة بينهم، حيثُ أنها ردت عليه بتذمر:
_ لا "لين" وهفضل "لين"
رد عليها حتى يستفزها:
_ لا "نجاة" وعند الحكومة "نجاة" وأنا بحب الحكومة ومنيهم

ابتسمت "أمل" على مداعبتهم لبعض تمنت أن تفضل بسمة شقيقة على ثغره، بتلك اللحظة قالت بصراخ:
_ صدعتوني والله منك له كفاية صداع وروحوا أجهزوا لسفركم....

__________________________________________

جلست "مريم" تفكر في شيءٍ تقدر منه أن تذهب به عند الطبيب، ولكن وجود زوجها هام في هذا الموضوع، بتلك اللحظة سمعت صوت "أحمد" الذي كان يصرخ من شدة الألم التي أصابه، هرولت إلى غرفته سريعاً فلم تجده، ظلت تصرخ باسمه بقوةٍ:
_"أحمد" حبيبي فينك..!!!
تسابقت الدموع على وجنتيها، لم تستطيع أن تتحمل صوت أنينه المؤلم، بكت بشدة مهما فعل سيظل حبيب قلبها، استدارت برأسها ما أن خرجت من الغرفة، لتجده بالمرحاض، يتقيه من فمه شيءٍ شديد السواد، استغربت من هذا السائل فهذا شيء مريب، اخذته بين أحضانها وبأكمام عبايتها مسحت فمه وقالت ببكاء:
_ إنت كويس مفيش فيك حاجة يا حبيبي هو بس عشان إنت مضايق قوم أسند عليه...

لا يعلم ما حدث له فهو لم يأكل من الصباح الباكر، شعرت "مريم" بتأنيب الضمير لأنه منع الطعام من أجلها فقط، بتلك اللحظة قالت:
_ أنا جعانة تعالى نأكل..
_لا مش قادر ومش عارف فيا إيه أنا اكدا من أمبارح.
تحسست "مريم" جمجمته فوجدت أن حرارته عالية جداً
أوصلت إلى مضجعها ثم جعلته ينفرد عليه، لتذهب حتى ترى قماشة وماء، يجب أن. تهتم به حتى يصبح كما كان من قبل....
______________________________________

قفلت الهاتف سريعاً قبل أن يكشفها هذا البغيض، علمت أن "صباح" كانت محقة تماماً عندما قالت هذا الحديث عن والدتها، أمسكت هاتفها، وعادت تتحدث مع "صباح" لتخبرها بما حدث، ردت الأخرى وقالت بانفعال:
_طلع كلامك كله صح أنا نفسي أروح أقتلها
_تبقي عبيط لو عملتي كدا عشان إحنا هنستفاد بالموضوع دا..
تحولت أعين "شيماء" للشرار وهي تقول بغضبٍ:
_صح أنا هنتقم منهم كلهم وهتشوفي هعمل إيه روحي دلوقتي. عشان أنا سامعة صوت أمي

قفلت الهاتف معها و أسرعت حتى تتحدث مع والدتها بلطف مصطنع:
_أما أنا موافقة على اللي هتعمليه بس مش هخون رجلي

ابتسمت والدتها حين قالت ابنتها هكذا، اتجهت باتجاهها وقالت بعدم. تصديق:
_ إنتي بتتحدي جد
أومأت برأسها وهي تقول بحب مصطنع:
_ أكيد بس قوليلي هنعمل إيه وهنعمل أمتى؟؟

____________________________

مر الوقت وأجبر "سليم" نور على المغادرة مع زوجها، وبالفعل سمعت من أبيه ووصلت إلى المنزل مع زوجها الذي ما أن دخل قال بعشق:
_حمدلله على سلامتك يا أميرتي البيت مش بيحلو من غيرك
نظرت له "نور" بحنق قائلةٍ بضيق:
_أيوا مثل يا أخويا ورجع إيه تروح أشغالك وتنسى إن ليك عيال وست
اقترب منها بحب، ليضع شفاهه على خدها ليقول بأنفاس لاهثة:
_ هو أنا أقدر هو أنا ليا مين غيرك دا إنتي كل حياتي
ابتعدت عنه لتقول بحد:
_بقولك إيه أنا راجعة تعبانة واللي بتفكر فيه مش هيحصل.
لم يعانفها بل تحدث معها بحنو:
_بس إنتي وحشاني يا "نور"
تركته وذهبت من أمامه ولم تكتفي بذلك، صفعة باب الغرفة بشدة في وجهه صارخة بقوة:
_ ما تحسسنيش إن دا الحب بالنسبة ليك....

_________________________________
كانت تجلس بغرفتها والغضب يمتلكها، لا تعلم هل زوجها أبلة أم يصطنع تلك الصفة، بهذا الوقت دلف زوجها إلى الغرفة وهو يقول بنبرة سريعة:
_ يالا يا "بسنت" الحاج "سليم" مستنيني تحت طلعي لبس
لوت ثغرها بضيق وهي تقول بحقد:
_ أيوا خليك كدا خدامهم مش ابنهم شايفهم بيعملوا "زيدان" ازاي إنت عندهم ولا ليك لازمة بالنسبة ليهم. إيه "إسلام" قول
رفع "إسلام" سبابته بتحذير وقال:
_"بسنت" تاني مرة لو سمعتك بتتكلمي عن أخوي الكبير ولا بتقولي إني بالنسبة للعيلة إيه مش هيحصلك.لكي حاجة كويسة فاهمة
نظرت له بغضب ثم قالت:
_ هتفضل كدا مش بتيجي غير عليا أنا وبس.
اتجه نحوها ليمسكها من معصمها بشدة ويقول:
_ مفيش حد عامل معاكي فرق فياريت تقفلي بوقك وخليكي على قد جوزك وعيالك فاهمة..
لم تستطع أن تتحمل مسكته القوية، هزت برأسها على الفور توافقه على حديثه:
_ حاضر والله سيب أيدي
_____________________________________
ذهبا معا إلى غرفتهم، مازال مشغول بحزن شقيقته، نظر إلى "لين" بعد أن جلس على المخدع الخاص به وقال:
_إنتي صدقتي اللي قالته
هزت "لين" رأسها حيثُ كانت توافقه في هذا الشك:
_ لا يا "زيدان"...!!!
بعد أن قالت ردها، توقفت عن الحديث لبرهة واحدة من الزمن ثم أكملت ما بدأت في قوله:
_ هي ممكن تكون زعلانة مع "طارق " ومش عاوزة تقول.
رفع "زيدان" حاجبه بعصبية وقال:
_أنا أصلاً مش بحب جوزها ومش برتاح له.
شعرت "لين" أنه يحمل بقلبه ألم بسبب أنين شقيقته الموجع، جلست بجانبه، وضعت يدها على منكبيه وقالت ببسمة صغيرة:
_ متقلقيش يا "زيدان" هي هتكون أحسن عارف ليه هتكون أحسن عشان عندها أخ زيك كدا وعشان في أي وقت هتلاقيك في دهرها مش هي بس العيلة كلها.

حدق بها لم يكن يعلم بأنها تمتلك عقل كهكذا، يعرف أنها طيبة وحنونة ولكن الآن تيقن أنها كبرت، عاد لينكشها حين قال:
_ مش متخيل إنك عقلتي وكبرتي
قامت من جانبه وقالت بغضب:
_ أنا كبيرة من زمان..
نظر لها حيثُ تذكر أنها لم تسمع لحديثه، قام على الفور ليمسكها من يدها ويجعلها تقف أمام المرآة ليقول:
_
_______________________________________

لا تعلم أين تذهب به، فعلت الكثير حتى يشفى ولكن الحرارة كما هي، ظل يهمس بصوت خافض:
_"..م.ريم" مش قادر ولا حاسس بنفسي.
أمسكت "مريم" بيده ثم قالت بقوة:
_ أنا جنبك ومش همشي من جنبك يا "أحمد" "مريم" هنا.
برغم من كل شيء حدث شعرت بأنها مازالت تعشق وجوده بجانبها
لا تعلم ما الذي انتابه في هذا الوقت القصير، ظلت جالسة بجانبه كأم حنونة ترعى والدها، قامت بتلك اللحظة سمعت صوت دقات على باب الاستراحة، ذهبت على الفور حتى تفتح فوجدت....:
يتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات